«أبو حنظلة» قائد «داعش» بتركيا افتتح مسجداً سرياً لتجميع المقاتلين وإرسالهم لسوريا

«أبو حنظلة» قائد «داعش» بتركيا افتتح مسجداً سرياً لتجميع المقاتلين وإرسالهم لسوريا

قبض عليه منذ أيام للمرة الخامسة وتم ضبط 8 مقاتلين جندهم أثناء عبورهم الحدود
السبت - 9 شهر رمضان 1438 هـ - 03 يونيو 2017 مـ
أنقرة: سعيد عبد الرازق
كشَفَت مصادر قريبة من التحقيقات التي يجريها المدعى العام لمدينة سكاريا، شمال غربي تركيا، حول القيادي في تنظيم داعش خالص بايانجوك، المكنى بـ«أبو حنظلة» عن قيامه بافتتاح مسجد سري في بلدة أدا بارازاي التابعة لسكاريا استخدمه في تجنيد عناصر للتنظيم وتجميع المسلحين، وإرسالهم إلى مدينة إسطنبول، ومنها إلى مناطق القتال في سوريا.
وبحسب ما نقلت صحيفة «حرييت» التركية عن هذه المصادر، فإن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في سكاريا غرب تركيا، كشفت تورط بايانجوك الذي يشار إليه على أنه قائد تنظيم داعش في تركيا، في افتتاح مسجد بشكل سري في أدا بازاري يقوم فيه بتلقين عناصر «داعش» دروساً على فكر التنظيم وتجنيد الشباب وتجميع المقاتلين الذين كان يقوم علناً بتنظيم نزهات لهم في أدا بازاري، وإرسالهم إلى مناطق القتال في سوريا.
وكانت قوات الأمن التركية اعتقلت بايانجوك في إسطنبول، ليل الثلاثاء الماضي، بموجب مذكرة أصدرها مكتب المدعي العام لمدينة سكاريا شمال غربي البلاد، حيث قامت قوات مكافحة الإرهاب بنقله إليها لبدء التحقيقات معه.
وأسفرت التحقيقات عن القبض على 8 من عناصر «داعش» أثناء استعدادهم للعبور إلى الجانب السوري، واعترفوا بأنهم انضموا إلى التنظيم عن طريق بايانجوك (أبو حنظلة).
وكشفت التسجيلات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لـ«أبو حنظلة» عن أنه اعتبر نفسه داعية للإسلام، وظهر في أحد هذه التسجيلات، وهو يقول إنه «بعد فتح سوريا، سنأتي إلى تركيا، وسنفتح إسطنبول».
وسبق توقيف بايانجوك أكثر من مرة قبل لاتهامه بتشكيل خلية إرهابية تتبع تنظيم داعش، وتهديده للسلطات التركية، وألقي القبض عليه في إسطنبول هو وزوجته في 24 يوليو (تموز) 2015 ووقتها أعلنت السلطات أنها أوقفت زعيم خلية تابعة لتنظيم داعش تعمل في تركيا، وتم توقيف 103 آخرين من المشتبه بعضويتهم في الخلية التي شكلها.
ويتهم بايانجوك بالعمل على تجنيد عناصر لصالح «داعش»، فضلاً عن كتابة مقالات في بعض وسائل الإعلام التابعة للتنظيم، وسبق له أن انضم إلى تنظيم القاعدة، وهو نجل «حاجي بايانجوك» الذي تتواصل مقاضاته بشأن قضية حزب الله التركي، وهو تنظيم متشدد ينشط في جنوب شرقي تركيا.
وضبطت فرق الأمن خلال العملية التي نفذت في إسطنبول 5 مسدسات، و5 بنادق رشاشة، وكمية كبيرة من الذخيرة، وجهازاً صاعقاً، ومنظاراً.
وأطلق القضاء سراح بايانجوك في 24 مارس (آذار) 2016 بعد أن كان الادعاء العام طالب بسجنه 10 سنوات مع 6 آخرين، بتهمة الانضمام لمنظمة إرهابية.
وأوقف بايانجوك مجدداً في مارس الماضي بعد أن نشر رسالة تهديد بالفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي هدد فيها محافظة إسطنبول بعد قرار بإلغاء تجمُّع كان من المفترض أن يشارك فيه.
وأظهرت لقطات سابقة له تهديداً للسلطات التركية في كلمة أدلى بها خلال نزهة في منطقة أوميرلي في إسطنبول.
وسبق اعتقال بايانجوك في عامي 2011 و2014 بسبب «كونه عضواً في تنظيم القاعدة» وأفرج عنه مرتين بعد قضاء شهرين في السجن.
وتواصل أجهزة الأمن التركية منذ مطلع العام الحالي حملاتها المكثفة ضد تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات، ونفذت في هذا إفطار نحو 16 ألف عملية في أنحاء البلاد أسفرت عن القبض على نحو 4 آلاف من الخلايا النائمة للتنظيم، ومن المشتبه بارتباطهم بمنفذي هجمات إرهابية في العام الماضي، ومطلع العام الحالي، وغالبيتهم من الأجانب.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن كثير من الهجمات الإرهابية والعمليات الانتحارية التي شهدتها تركيا في العام الماضي ومطلع العام الحالي، آخرها الهجوم على نادي رينا الليلي في ليلة رأس السنة، الذي أوقع 39 قتيلا و69 مصابا ونفذه عضو التنظيم الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» الذي أُلقِيَ القبض عليه في 16 يناير (كانون الثاني) الماضي، وستبدأ محاكمته و51 آخرين في 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة