السودانيون يتداولون أسماء لتولي رئاسة الحكومة المدنية

وصول مساعدات المعونة الأميركية إلى ميناء بورتسودان أمس (أ.ف.ب)
وصول مساعدات المعونة الأميركية إلى ميناء بورتسودان أمس (أ.ف.ب)
TT

السودانيون يتداولون أسماء لتولي رئاسة الحكومة المدنية

وصول مساعدات المعونة الأميركية إلى ميناء بورتسودان أمس (أ.ف.ب)
وصول مساعدات المعونة الأميركية إلى ميناء بورتسودان أمس (أ.ف.ب)

بدأ سباق إعلامي على خلفية التسريبات من الغرف المغلقة حول أسماء المرشحين لتولي منصب رئيس وزراء الحكومة المدنية المرتقبة في السودان، فيما أكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر سابق لأوانه، وأن البعض ربما يحاول تسويق بعض الأسماء، لكن الجهات المعنية بأمر العملية السياسية تتمسك بأن اختيار رئيس الوزراء يحتاج إلى توافق كبير بين الأطراف المختلفة التي تشكل الحاضنة الجديدة للسلطة الانتقالية التي لم تتشكل بعد.
وأفادت المصادر ذاتها بأن موضوع الأسماء غير مطروح في الوقت الحالي لأن العملية السياسية لا تزال في بداياتها ويمكن الحديث عن الترشيحات عقب التوقيع على «الاتفاق الإطاري» بين المدنيين والعسكريين. وأكدت أن «تحالف الحرية والتغيير، والمجموعات الأخرى، لم تبدأ في أي نقاش حول هذا الأمر، لكن هذا لا يمنع أي جهة كانت أن تتقدم بالمرشح الذي تراه مناسباً». وأوضحت أن المرشح لمنصب رئيس الوزراء سيخضع للتشاور بين أطراف كثيرة، وأن الوصول إلى التوافق على شخص لقيادة الحكومة المدنية في هذا الوقت لن يكون سهلاً، لكن ليس أمام قوى الانتقال مفر من التوافق على مرشح يجد قبولاً واسعاً وسط القوى السياسية وحراك الشارع.
ومن بين الأسماء التي ترددت لتولي منصب رئيس الوزراء، طه عثمان، وهو من قيادات تحالف «الحرية والتغيير» التي قادت المفاوضات مع قادة الجيش خلال الفترة الماضية حتى تم التوصل إلى «تفاهمات حول مسودة الوثيقة الدستورية، التي أعدتها نقابة المحامين»، والتي تحدد هياكل وصلاحيات مؤسسات وأجهزة السلطة الانتقالية المتفق عليها.
كما برز اسم وزير المالية الأسبق، إبراهيم البدوي، الذي عمل في حكومة رئيس الوزراء المستقيل، عبد الله حمدوك. وتردد أيضاً اسم وزير العدل الأسبق، نصر الدين عبد الباري، الذي عمل أيضاً في حكومة حمدوك، وتتردد إشاعات بأنه يحظى بدعم مقدر من قوى دولية. وتقول المصادر إنه بصرف النظر عن الأسماء، فلا شك أن هناك مجموعات ضغط (لوبيات) تدفع باتجاه تقديم المرشح الأقوى لرئاسة الحكومة الانتقالية المدنية، التي لا بد أن تتخذ قرارات صعبة، وربما مواجهات سياسية مع أنصار النظام المعزول من الإسلاميين المنتمين إلى حزب المؤتمر الوطني الذي كان يرأسه الرئيس السابق عمر البشير.
لكن غالبية المصادر أشارت إلى أن هذه الترشيحات لا تخرج عن كونها ترويجاً وسباقاً لبعض القوى السياسية والمدنية لرسم المشهد السياسي في البلاد قبل اكتمال العملية السياسية، التي تحتاج إلى خطوات كبيرة للوصول إلى الاتفاق النهائي. وقالت المصادر: «في الوقت الراهن لا يمكن الحديث عن أي حظوظ للأسماء المطروحة للتنافس على المنصب»، لكنها توقعت أن ترتفع وتيرة الحملات الإعلامية في الفترة المقبلة في محاولة للتسويق السياسي لهذه الأسماء.
ونصّت التفاهمات التي توصل إليها تحالف «الحرية والتغيير» مع القيادة العسكرية في البلاد، وفق مسودة الدستور المقترح، على أن يكون رئيس الوزراء ومجلسه من الكفاءات الوطنية المستقلة، بعيداً عن المحاصصات الحزبية، وأن تختارهم القوى السياسية التي ستوقع على «الإعلان السياسي الجديد، مع مراعاة التمثيل العادل للنساء والتنوع العرقي والجهوي دون الإخلال بمبدأ الكفاءة».
وأكد القيادي في تحالف «الحرية والتغيير» ياسر عرمان، في حديث أول من أمس، أن اختيار رئيس الوزراء «يجب أن يتم بالتشاور بين قوى الثورة، بما في ذلك أطراف عملية السلام (الفصائل المسلحة)، بالإضافة إلى قوى الانتقال الديموقراطي». وتنقسم العملية السياسية إلى مرحلتين، الأولى التوقيع على «الاتفاق الإطاري» بما تم التوصل إليه من توافق حول مسودة الدستور، ومن ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية بالتوقيع على «الاتفاق النهائي»، الذي يعقبه تشكيل الحكومة التنفيذية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مياه النيل وتوترات «القرن الأفريقي» تتصدران محادثات مصرية - أميركية

السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مياه النيل وتوترات «القرن الأفريقي» تتصدران محادثات مصرية - أميركية

السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال مسعد بولس في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، محادثات مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تركزت على القضايا والأزمات الإقليمية، ضمن مسار تعاوني يتواصل منذ أشهر.

وتناول الاتصال الهاتفي، بحسب بيان لوزارة الخارجية الثلاثاء، الأوضاع في السودان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي، إضافة إلى ملف مياه النيل.

وتأتي المحادثة غداة زيارة الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي لمصر، أكدت خلالها القاهرة على «التزامها الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والتعاون القائم بين البلدين من أجل ضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية به»، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتشهد أفريقيا صراعات وأزمات عديدة؛ ففي ليبيا هناك انقسام بين حكومتين تديران البلاد، وبالسودان نزاع مسلح بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، وبالصومال تهديد للسيادة خاصة بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، إضافة إلى توترات بين إثيوبيا وإريتريا من جهة وتصاعد المخاوف من اندلاع حرب من جهة أخرى، وكذلك خلافات عميقة بين مصر وإثيوبيا بشأن تأثير «سد النهضة» على حصة المياه المصرية.

وفيما يتعلق بالسودان، أورد بيان وزارة الخارجية الصادر الثلاثاء أن عبد العاطي أكد خلال الاتصال مع بولس على «أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية بوصفها خطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني».

وفيما يخص ليبيا، شدد على «أهمية توحيد المؤسسات الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي - ليبي يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت».

وعن تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، أكد الوزير المصري على موقف بلاده الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة «باعتباره امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري»، وكذلك على أهمية دعم مؤسسات الدول والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضيها.

كما تناولت المحادثة قضية المياه باعتبارها «قضية وجودية لمصر» وعلى الأهمية البالغة لاحترام قواعد القانون الدولي وعدم القيام بأي إجراءات أحادية، وفق بيان «الخارجية».

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع مسعد بولس (الخارجية المصرية)

وعن ذلك التواصل قال نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، لـ«الشرق الأوسط» إن تكرار الاتصالات بين الجانبين المصري والأميركي «يشي بأن هناك دوراً أميركياً أكبر في أفريقيا وبأن هناك محاولة للاستفادة من دور مصر ومكانتها في التوصل لحلول وتفاهمات، لا سيما في قضايا ليبيا والسودان والقرن الأفريقي والأمن المائي وغيرها».

وفي 18 مايو (أيار) الماضي، أفادت «الخارجية المصرية» بأن اتصالاً هاتفياً بين عبد العاطي وبولس تضمن نقاشاً بشأن الأوضاع في السودان وليبيا وقضية السد الإثيوبي والأمن المائي المصري والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

كما التقى بولس في 20 أبريل (نيسان) الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة، وبحث في حضور عبد العاطي ملفات بينها السودان والملف المائي. وثمَّن بولس حينها الجهود التي تبذلها مصر سعياً لتسوية الأزمات والنزاعات التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في هذا الصدد.


مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)
دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)
TT

مقتل 3 ليبيين وإحراق مقار عسكرية في اشتباكات بالزاوية

دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)
دورية أمنية لعناصر الشرطة في الزاوية غرب ليبيا (أرشيفية - مديرية أمن الزاوية)

تجدَّدت الاشتباكات المسلحة، صباح الثلاثاء، في منطقة ترفاس جنوب الزاوية الواقعة غرب ليبيا، بين قوات تابعة لما تُعرف بـ«كتيبة السلعة» وقوات أخرى مرتبطة بمحمد الشلبي وربيع الفانوطة؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل.

وفي غياب أي رد فعل رسمي من حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة وأجهزتها الأمنية، التي تسيطر نظرياً على مدينة الزاوية وتقع ضمن صلاحياتها، أفادت المصادر بأنَّ قوات «كتيبة السلعة»، التي يقودها سالم اللطيف وتخضع لإمرة عثمان اللهب، تمكَّنت من السيطرة على آليات عسكرية تابعة للطرف الآخر، وأقدمت على حرق مقرات وتمركزات عدة في منطقة بئر ترفاس.

واستمرَّت الاشتباكات، التي أوقعت 3 أشخاص على الأقل، بشكل متقطع حتى عصر الثلاثاء، وسط مخاوف من توسُّع دائرة التوتر في المنطقة، التي شهدت في السابق مواجهات متكرِّرة بين مجموعات مسلحة متنافسة.

في غضون ذلك، اشتكى وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة»، عبد السلام الزوبي، من تأخير صرف رواتب ومستحقات العسكريين المحالين إلى التقاعد.

وقال الزوبي في رسالة موجَّهة إلى المدعي العام العسكري، تداولتها وسائل إعلام محلية مساء الاثنين تحت بند «إجراء تحقيق عاجل»: «هناك تعطيل غير مبرَّر» في استكمال الإجراءات المالية والقرارات المترتبة على تقاعد العسكريين من قبل إدارة العمليات المصرفية بمصرف ليبيا المركزي.

وحذَّرت رسالته الرسمية من أنَّ هذا التأخير ترتَّب عليه «حرمان عدد من العسكريين من حقوقهم المالية المستحقة قانوناً، وأدى إلى تعطيل تنفيذ قرارات إدارية نافذة صادرة عن الجهات المختصة، فضلاً عن تجميد أموال عامة مُخصَّصة لهذا الغرض دون سند قانوني ظاهر».

وطالب الزوبي النيابة العسكرية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين عن عرقلة تنفيذ القرارات والملاحقة القانونية.

وكان وفد تركي رفيع المستوى برئاسة المدير العام لشؤون شمال وشرق أفريقيا بوزارة الخارجية التركية، علي أونانير، قد زار طرابلس الاثنين، وأجرى محادثات عسكرية منفصلة في طرابلس.

وبحث أونانير، بحضور السفير التركي كوفن بيقتش، ورئيس بعثة التدريب التركية الجنرال مصطفى كوشان، مع الزوبي ورئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» صلاح النمروش، سبل تعزيز التعاون العسكري والتدريبي بين ليبيا وتركيا، وتطوير برامج التأهيل لرفع كفاءة منتسبي الجيش الليبي، إلى جانب بحث ملفَي دعم الاستقرار، وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وأكد المسؤولون الأتراك خلال اللقاءات، بحسب رئاسة الأركان بغرب ليبيا، «حرص أنقرة على مواصلة دعم برامج التعاون والتدريب مع الجيش الليبي، وتطوير قدراته العسكرية».


محكمة تونسية تثبت عقوبة السجن 38 عاماً بحق 5 إرهابيين

الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)
الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)
TT

محكمة تونسية تثبت عقوبة السجن 38 عاماً بحق 5 إرهابيين

الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)
الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)

ثبتت محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب في تونس العاصمة، اليوم (الثلاثاء)، حكماً ابتدائياً بالسجن لمدة 38 عاماً بحق خمسة عناصر إرهابية، لفرارهم من السجن في عام 2023 قبل أن تنجح قوات الأمن بعد أيام في إعادة اعتقالهم.

وتعد الحادثة، التي تعود إلى 31 أكتوبر «تشرين الأول» عام 2023، من بين عمليات الفرار النادرة من سجن المرناقية، القريب من العاصمة والمحاط بحراسة مشدَّدة، وجاءت في وقت كان فيه الرئيس التونسي قيس سعيد قد شدد على محاربة الإرهاب وقطع دابر الإرهابيين من البلاد.

وحسبما أورد تقرير لوكالة الصحافة الألمانية، فقد بيّنت التحقيقات استخدام السجناء طرق فرار تقليدية، من بينها قطع قضبان الزنزانة، وعمليات تسلُّق للجدران بحبال، وعمليات تواطؤ داخل السجن.

وتصنف السلطات العناصر الإرهابية الخمسة، التي نفَّذت عملية الفرار بـ«الخطيرة جداً»، من بينهم أحمد المالكي الملقب بـ«الصومالي»، وهم متورطون في قضايا اغتيال وعمليات إرهابية.

وشملت العقوبات أيضاً، وفق ما نقل «راديو موزاييك» الخاص، اليوم (الثلاثاء)، 11 شخصاً، من بينهم موظفون في إدارة السجون وأعوان حراسة، وقضت المحكمة بسجنهم لمدة سبعة أعوام، بينما قررت سجن ثمانية آخرين مدة عامين مع تأجيل تنفيذ العقوبة بحقهم.

ورفعت المحكمة التهم عن أربعة أشخاص من بينهم عناصر أمنية في إدارة السجون.