مشاكل صحية شائعة في رمضان

اضطرابات هضمية تشمل انتفاخ البطن وحرقة المعدة والإمساك

مشاكل صحية شائعة في رمضان
TT

مشاكل صحية شائعة في رمضان

مشاكل صحية شائعة في رمضان

يستقبل المسلمون في أرجاء المعمورة، يوم غد، أول أسبوع من شهر رمضان الكريم، ويتعاملون معه الكل حسب عاداته وتقاليده. ويكون العامل المشترك بينهم جميعا، بعد النواحي الدينية، الاهتمام بالمائدة الرمضانية بإعداد ما لذ وطاب من أصناف الأطعمة. وسوف نتناول هنا أهم المشاكل الصحية الشائعة والتي تنتج عن سلوكيات خاطئة يمارسها بعض الصائمين.
إن تناول الطعام بشراهة سواء في الفطور أو السحور عادة سيئة تؤدي إلى نتائج سلبية على الصحة، والجهاز الهضمي هو أكثر ما يتأذى من أجهزة الجسم، إذ يشكو الصائم من اضطرابات هضمية مثل انتفاخ البطن، حرقة المعدة، الإمساك أو الإسهال.
* انتفاخ البطن
يشكو بعض الصائمين من اضطرابات في الجهاز الهضمي عقب تناول الطعام كالانتفاخ وتجمع الغازات وما ينتج عنهما من تعب وانزعاج وألم قد يعيق الشخص عن القيام بواجباته في هذا الشهر. ومصدر الانزعاج والتضرر من كثرة الغازات في المعدة هو تناول الأكلات المختلفة، المقلي منها والمحمر والمسبك مما يعيق عملية الهضم الجيد ويؤدي إلى عدم اكتمال امتصاص المواد الغذائية وخاصة النشويات والسكريات أثناء عملية الهضم. وهذا يتيح الفرصة للبكتريا الموجودة في الأمعاء لتقوم بتخمير السكريات التي ينتج عنها الكثير من الغازات. ويمكن الوقاية من هذه المشكلة باتباع التالي:
- تجنب أو تقليل تناول الأطعمة التي ينتج عن هضمها كثير من الغازات مثل الفاصوليا والبقوليات الأخرى، القمح ونخالة القمح، الملفوف ومخلل الملفوف، البصل، ومن الفاكهة المشمش والموز والخوخ ثم الحليب ومنتجات الألبان الأخرى. فإذا كان الشخص يعاني من نقص إنزيم اللاكتاز (وهو الإنزيم اللازم لهضم اللاكتوز أي السكر الرئيسي في الحليب)، فإنه، قطعا، سيشكو من انتفاخ البطن بالغازات عقب شرب الحليب. ولأهمية الحليب الغذائية يمكن شراء الحليب الخالي من اللاكتوز أو الذي يحتوي على إنزيم اللاكتاز للمساعدة على هضم اللاكتوز، وتناول الحليب من دون انزعاج.
- ويمكن أيضا تقليل تناول الأطعمة الدهنية، مثل اللحوم الدهنية، الأطعمة المقلية، صلصة الكريمة والمرق، فهذه الأصناف تميل إلى زيادة إنتاج الغازات وتسبب الانتفاخ.
- الحد من بدائل السكر، فقد وجد أن بعض الناس الأصحاء غير قادرين على امتصاص بدائل السكر مثل السوربيتول والمانيتول الموجودة في بعض الأطعمة الخالية من السكر والحلويات والعلكة، فكمية السوربيتول الموجودة في خمس وحدات من العلكة الخالية من السكر يمكنها أن تتسبب في مشكلة الغازات بل وقد تؤدي إلى الإسهال عند بعض الناس.
- قد يحتاج الصائم لاستخدام أحد مستحضرات الإنزيمات المساعدة على الهضم مثل أقراص بينو (Beano)، أو أحد مضادات الغازات مثل مايليكون (Mylicon)، أو حتى أحد مضادات الحموضة التي تحتوي على مادة سيميثيكون (simethicone) المضادة للغازات مثل مالوكس. فجميع هذه الوسائل تساعد على تخفيف الألم والانزعاج من تجمع الغازات في البطن.
* حرقة المعدة
تعتبر حرقة المعدة الشكوى الأكثر شيوعا بين الصائمين، وهي تنتج عن ارتجاع محتويات المعدة المخلوطة مع حمض الهيدروكلوريك إلى المريء، بسبب سوء عملية الهضم وعدم اكتمالها مما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة مدة أطول، يتبعها تمدد جدران المعدة وارتخاء عضلات الجزء الأسفل من المريء والتي تكون العضلة الحلقية القابضة للفتحة ما بين المريء والمعدة مما يسمح بتسرب محتويات المعدة وعصارتها الحمضية إلى المريء مسببة الشعور بحرقة المعدة بعد تناول وجبة الفطور أو وجبة السحور وكذلك خلال ساعات الصيام نهارا. ويمكن تجنب هذه المشكلة باتباع الآتي:
- تقسيم وجبة الفطور، وتناول وجبات صغيرة ليلا لمنع الارتجاع إلى المريء خصوصا أثناء الاستلقاء للنوم أو الراحة.
- تجنب أو تقليل الأطعمة الدهنية والدسمة التي تحتاج إلى وقت طويل للهضم، فإذا ما بقيت هذه الأطعمة في المعدة لمدة طويلة فإنها تستحث العضلات القابضة في أسفل المريء على الارتخاء ومن ثم تدفق عصارة المعدة في عكس الاتجاه محدثة الحرقة.
- قد يستلزم الوضع في بعض الحالات استخدام مانع أو مضاد للحموضة والذي يساعد على معادلة أحماض المعدة مؤقتا، ويمكن تناولها قبل وجبة السحور لتخفف أو تزيل الأعراض.
- يستحسن تناول السحور مبكرا بساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم لإفراغ محتويات المعدة إلى الأمعاء.
- التوقف عن التدخين، فالنيكوتين الموجود في السجائر يتسبب أيضا في ارتخاء عضلات المريء السفلية.
- تخفيف الوزن الزائد لتقليل ضغط البطن على المعدة أثناء الاستلقاء وبالتالي عدم ارتجاع الحمض.
- رفع رأس السرير على الأقل 4 - 6 بوصات، فذلك يساعد على إبقاء الحمض داخل المعدة.
* مشاكل الإمساك
كيف تتغلب على الإمساك في رمضان؟ الإمساك عرض مرضي شائع، يعاني منه نحو 20 في المائة من سكان العالم، وترتفع النسبة عند النساء 10 مرات عن الرجال. وخلال شهر رمضان، يعاني البعض من مشكلة الإمساك بسبب عدم استهلاك ما يكفي من المواد الغذائية التي تحتوي على الألياف الضرورية لحركة الأمعاء، وعدم شرب الكمية الكافية من الماء لتعويض ما فقد الجسم من سوائل خلال ساعات الصيام نهارا، عدم ممارسة الأنشطة البدنية وقلة الحركة. وللتخفيف من هذه المشكلة يمكن اتباع الآتي:
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف في كل وجبة، مثل الفواكه الطازجة والخضراوات والحبوب الكاملة، كما يمكن إضافة 2 - 3 ملاعق كبيرة من نخالة القمح إلى الحبوب والمأكولات المخبوزة.
- شرب كثير من السوائل، بما لا يقل عن ثمانية أكواب في اليوم الواحد، في شكل ماء، عصير، حليب، شاي أو حساء.
- زيادة النشاط البدني مثل المشي، وركوب الدراجات أو السباحة، بتخصيص 30 دقيقة على الأقل يوميا.
- تلبية الرغبة لإفراغ الأمعاء فور الشعور بها.
- يمكن استخدام المكملات الغذائية من الألياف، مثل سيتروسيل وميتاميوسيل، لتعزيز انتظام عمل الأمعاء.
- وأخيرا، عدم الاعتماد على الملينات المنشطة التي تعمل عن طريق تهييج جدران الأمعاء، فالاعتياد عليها سيجعل الإمساك أسوأ حالا. وللضرورة يمكن استخدام حليب المغنيسيا.
* تجنب العدوى
تشهد المساجد في جميع أنحاء المعمورة، خلال شهر رمضان المبارك، تجمعا بشريا لا مثيل له في أي موسم آخر من السنة. ويعتبر الزحام وسيطا فعالا لنقل الأمراض المعدية، خصوصا عند كبار السن والعجزة وضعاف المناعة. والنظافة الشخصية والعامة لها التأثير الكبير على صحة وسلامة المجتمع والبيئة، فإذا ما أحسنا وأجدنا تطبيقها كانت خير معين في الوقاية من انتشار الأمراض. ومن أكثر الأمراض التي تنتشر بسبب الزحام أمراض الجهاز التنفسي العلوي كالرشح والأنفلونزا والتهاب الرئتين، أمراض الجهاز الهضمي، الحمى المخية الشوكية، الأمراض الجلدية بأنواعها، والتهابات العين.
ويمكن بخطوات بسيطة أن نتجنب أو حتى نقلل من خطر الإصابة بالعدوى:
- تطبيق المعايير الصحية في الممارسات اليومية جيدا، وذلك بغسل اليدين مرارا: قبل التعامل مع الطعام، بعد استخدام الحمام وبعد التعامل مع الحيوانات الأليفة.
- عدم مشاركة أدوات الأكل أو الشرب مع الآخرين، لمنع انتشار العدوى.
- العناية وتوخي الدقة عند الطبخ لقتل البكتيريا الموجودة في بعض المأكولات وخاصة اللحوم المثلجة والمبردة الجاهزة للطبخ مثل الهامبورغر.
- عدم أكل اللحوم أو الدواجن النيئة أو غير المطبوخة، والمأكولات البحرية الخام أو البيض الخام.
- عدم شرب الحليب غير المبستر أو استخدامه في الطبخ.
- عدم شرب الماء المشكوك في نظافته أو أنه من المحتمل أن يكون ملوثا.
- عدم وضع أصابع اليدين في الفم أو العينين.
- تجنب التلامس مع ناقلات الأمراض كالقراد والقوارض.
- الحرص على متابعة التطعيمات واللقاحات في مواعيدها للوقاية من الأمراض المعدية التي تهدد الحياة.
- التعرف على علامات وأعراض العدوى بشكل عام، مثل الحمى والعرق والقشعريرة. وبالنسبة لعدوى الجلد، الاحمرار وارتفاع درجة الحرارة.
- عدم استخدام المضادات الحيوية في كل مرة تمرض فيها، فالإفراط في استخدامها سوف يشجع نمو الكائنات الحية الدقيقة المقاومة للأدوية.
- استشارة الطبيب، فكثير من العدوى الخطيرة يمكن علاجها في المراحل المبكرة.
* إسهال السفر في رمضان
يصاب، سنويا، ملايين المسافرين عبر الدول بإسهال السفر، ومن بينهم قاصدو الديار المقدسة في هذا الشهر الكريم لصوم بضعة أيام بجوار الحرمين الشريفين. ويلاحظ أن أكثر المصابين هم الذين يفتقدون المناعة المكتسبة، أو يميلون للمغامرة في سفرهم وفي خياراتهم الغذائية، أو الذين ينخفض حذرهم بشأن تجنب الأطعمة الملوثة، وأيضا ذوو المناعة الضعيفة والأمراض المزمنة المنهكة.
يعتبر إسهال السفر المرض الأكثر شيوعا في العالم وتبدأ أعراضه خلال الأيام الأولى من وصول المسافر، بإسهال خفيف مع ألم وانتفاخ في البطن وغثيان. ويفضل عمل الآتي:
- شرب السوائل بكمية كافية، بحيث يحدث التبول كل أربع ساعات ويصبح لون البول كلون الماء. فاللون القاتم مؤشر خطر ينذر بجفاف الجسم ويحتاج لشرب السوائل بكميات أعلى.
- وإلى جانب الماء، يجب أيضا شرب سوائل معينة تساعد على أرواء الجسم وتعويض سوائله وأملاحه المفقودة، مثل شوربة المرق وعصائر الفاكهة المخففة (باستثناء عصير الخوخ) والمشروبات التي تحتوي على الشوارد أو الـelectrolytes، مثل Gatorade غاتوريد لتعويض السوائل والمواد الكيميائية التي فقدها الجسم أثناء الإسهال.
- يجب الابتعاد عن الأطعمة الدهنية والزيوت، الحليب، والأطعمة الغنية بالصلصة والبهارات.
- عند ظهور أعراض التحسن وتحول البراز من القوام السائل إلى المتماسك، يمكن البدء بتناول الأطعمة قليلة المحتوى من الألياف مثل خبز التوست الأبيض، الكراكرز crackers، البيض، الأرز أو الدجاج.
- لا داعي للأدوية، فالإسهال قصير الأمد لا يتطلب أخذ مضادات حيوية أو حتى مانعات الإسهال، فمن شأن الإسراع في تناول العقاقير أن يبطئ عملية القضاء على العامل المرضي، ويطيل فترة الإسهال. أما إذا استمر الإسهال لعدة أيام فيجب استشارة الطبيب.
* استشاري في طب المجتمع



تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
TT

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

هل يمكن لحركة بسيطة، مثل فتح اليد وإغلاقها عدة مرات يومياً، أن تساعد على خفض مستوى السكر في الدم؟ أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون في قدرته على إحداث تأثير ملموس.

ورغم أن النشاط البدني يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم مستويات السكر في الدم، وأن بعض الدراسات أشارت إلى فوائد محتملة لتمارين المرونة، فإن خبراء يؤكدون أن تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز، مشيرين إلى وجود أنشطة بدنية أخرى أكثر فاعلية، وفقاً لموقع «فير ويل هيلث».

هل يمكن لتمارين اليد والأصابع خفض مستوى السكر في الدم؟

في مقطع فيديو نُشر مؤخراً على منصة «تيك توك»، عرض أحد المستخدمين تمريناً يقوم على ثني الأصابع وتحريك اليد، بهدف زيادة امتصاص الجلوكوز في العضلات الصغيرة الموجودة فيها.

ولأداء التمرين، يبدأ الشخص بفتح يده وبسط راحة اليد والأصابع إلى أقصى حد ممكن، ثم يثني أصابعه لتشكيل قبضة محكمة. ويوصي الفيديو بتكرار هذه الحركة من 15 إلى 20 مرة في كل مجموعة، على أن تُؤدى ثلاث مجموعات يومياً على الأقل.

وحسب الدكتورة آفا بورت، المتخصصة في الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي، فإن هذا التوجه قد يكون مضللاً، رغم استناده إلى بعض الحقائق المتعلقة بتأثير الحركة في مستويات الجلوكوز.

وتشير الدراسات إلى أن بعض تمارين المرونة، مثل اليوغا وتمارين تمديد الجزء السفلي من الجسم، قد تكون مفيدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وربما يعود ذلك إلى دورها في تخفيف التوتر أو إلى استمرار الحركة خلالها لفترات طويلة.

لكن لا توجد أدلة علمية تثبت أن تمرين ثني الأصابع وتمديد اليدين، على وجه التحديد، يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم.

وتوضح بورت: «يمكن لتمارين ثني الأصابع وتمديد اليدين أن تحسن الدورة الدموية الموضعية وامتصاص الجلوكوز في اليدين، لكن من غير المرجح أن تؤدي إلى خفض كبير في مستويات الجلوكوز في مجرى الدم، ما لم يواصل الشخص أداء التمرين لفترة طويلة تتجاوز 20 دقيقة دون انقطاع».

إشراك العضلات الكبيرة قد يكون أكثر فائدة

لا تتوقف فاعلية التمارين الرياضية في تنظيم مستويات السكر في الدم على مدتها فحسب، بل تتأثر أيضاً بحجم المجموعات العضلية المستخدمة خلالها.

فعند ممارسة معظم الأنشطة البدنية، تستهلك العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة، كما تزداد حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن مساعدة الخلايا على امتصاص الجلوكوز.

وتوضح ميغان رو، اختصاصية التغذية المسجلة، أن تأثير التمرين في مستويات السكر في الدم يرتبط بصورة مباشرة بحجم العضلات التي يجري تشغيلها وقوتها.

ولهذا السبب، توفر تمارين القوة والأنشطة الهوائية، مثل الهرولة والسباحة وركوب الدراجات، فوائد كبيرة في تنظيم مستويات الجلوكوز، نظراً إلى اعتمادها على مجموعات عضلية كبيرة.

أما تمارين تمديد اليدين والأصابع، فتختلف في تأثيرها، لأنها تستهدف عضلات صغيرة، وتساعد أساساً على تنشيط الدورة الدموية ومنع تراكم الدم والسوائل والجلوكوز في مناطق معينة من الجسم، وفقاً لرو.

وتضيف: «تفسر هذه الحركة سبب حصول بعض الأشخاص على قراءة أقل لمستوى السكر في الدم بعد أداء تمارين تمديد اليدين والأصابع؛ فهم في الواقع لا يخفضون مستوى السكر في الدم، بل يجعلون الدم يتدفق بسلاسة أكبر، مما يجعل القراءة أكثر دقة».

تمارين تمديد الأصابع... جزء من الإحماء لا بديل عن النشاط البدني

تساعد تمارين التمديد على تحسين المرونة والقدرة على الحركة، وهما جانبان قد يتأثران سلباً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن خفض مستويات الجلوكوز بصورة فعلية، إلى جانب دعم الصحة العامة، يتطلب ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.

وتوضح الدكتورة دينيس ميلستين أن تمارين التمديد يمكن أن تكون جزءاً من برنامج متكامل للنشاط البدني، لكنها لا تحقق الفوائد المطلوبة بمفردها.

وتقول: «يمكن أن تشكل تمارين التمديد جزءاً من منظومة الحركة الشاملة؛ فهي وحدها لا تكفي، لكنها يمكن أن تتكامل وتعمل بتناغم مع نمط حركتك العام».


11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)
احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)
TT

11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)
احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)

قد تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو تستيقظ مراراً خلال الليل، من دون أن تدرك أن بعض عاداتك اليومية قد تكون السبب. فهناك تصرفات تبدو بسيطة، مثل شرب القهوة بعد العشاء، أو تصفح الهاتف قبل النوم، لكنها قد تؤثر في قدرتك على النوم وجودة راحتك.

وفيما يلي 11 عادة قد تفسد نومك، وطرق لتجنب تأثيرها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. شرب القهوة بعد العشاء

قد يكون تناول القهوة مع قطعة من فطيرة التفاح تجربة ممتعة، لكن الأمر يختلف تماماً عندما تجد نفسك مستيقظاً عند الثالثة فجراً بسبب تأثير الكافيين.

ولا يقتصر وجود الكافيين على القهوة وحدها، بل يوجد أيضاً في الشاي والشوكولاته والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، ما يستدعي الانتباه إلى مصادره المختلفة.

2. تصفح الإنترنت قبل النوم

قد يؤثر التعرض للضوء الاصطناعي ليلاً سلباً في النوم، خصوصاً «الضوء الأزرق» المنبعث من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والتلفاز.

ولتهيئة الجسم للنوم، يُنصح بإطفاء الشاشات الساطعة قبل موعد النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات.

3. أخذ قيلولة في وقت متأخر

قد تكون القيلولة وسيلة جيدة لتعويض بعض ساعات النوم، لكن أخذها بعد الساعة الثالثة عصراً قد يؤثر في قدرتك على النوم ليلاً.

ولذلك، يُفضل تجنب القيلولة المتأخرة والقهوة، والاستعاضة عنهما برش بعض الماء البارد على الوجه أو المشي السريع لاستعادة النشاط.

4. رفع درجة حرارة الغرفة

قد تلاحظ أن النوم يصبح أكثر صعوبة عندما يكون الجو حاراً، لكن ارتفاع درجة الحرارة لا يؤثر في سرعة الخلود إلى النوم فحسب، بل قد ينعكس أيضاً على جودته.

وقد تزيد الرطوبة المرتفعة المشكلة سوءاً؛ لذا فإن الحفاظ على برودة الجسم يساعد على الحصول على قسط وافٍ من الراحة.

5. تناول الطعام قبل النوم مباشرة

قد لا يسبب تناول كمية صغيرة من الطعام قبل النوم أي مشكلة، لكن الوجبات الكبيرة، أو حتى بعض الوجبات الخفيفة، قد تنشّط عملية التمثيل الغذائي وتزيد نشاط الدماغ، ما قد يؤدي إلى عسر الهضم أو الكوابيس.

ومع ذلك، يختلف تأثير تناول الطعام في وقت متأخر من شخص إلى آخر. فإذا كنت معتاداً على تناول وجبة خفيفة ليلاً، فحاول ملاحظة تأثيرها في نومك وتدوين ما تشعر به، لتحديد ما إذا كانت تسبب لك أي إزعاج.

6. تناول بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية الموصوفة طبياً في جودة النوم، كما تحتوي بعض الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية على مواد منبهة قد تجعل النوم أكثر صعوبة.

وإذا كان عليك تناول دواء قبل النوم، فمن المهم الالتزام بتعليمات الطبيب. وفي حال لاحظت تأثيراً في نومك، استشره بشأن الدواء وموعد تناوله قبل إجراء أي تغيير أو التوقف عن استخدامه.

7. إهمال ممارسة الرياضة

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تحسين النوم؛ إذ تسهم في تحسين المزاج وتخفيف القلق وتعزيز الاسترخاء.

كما تساعد على تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، من خلال دعم الإيقاع اليوماوي للجسم، وهو النظام الذي ينظم دورة النوم واليقظة.

8. ممارسة الرياضة في وقت قريب من النوم

رغم فوائد التمارين الرياضية للنوم، فإن ممارستها قبل موعد النوم مباشرة قد تؤثر سلباً في جودته.

ولا ينطبق ذلك على الجميع، لكن إذا لاحظت أن التمارين المتأخرة تعوق نومك، فحاول الانتهاء منها قبل موعد النوم بثلاث ساعات على الأقل.

9. تجاهل مشكلات الصحة النفسية

قد تزداد احتمالات اضطرابات النوم لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة، مثل القلق أو الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب.

وقد ترتبط صعوبات النوم أيضاً بظروف حياتية مؤلمة، مثل فقدان الوظيفة أو الشريك.

وفي هذه الحالات، قد يساعد العلاج النفسي بالكلام أو الأدوية، أو الجمع بينهما، على تحسين الحالة. ويُنصح باستشارة الطبيب لتحديد العلاج الأنسب.

10. خوض نقاشات حادة في وقت متأخر

قد تؤدي المناقشات الصعبة أو المشحونة بالغضب في ساعات الليل المتأخرة إلى تحفيز إفراز هرمونات تزيد اليقظة، ما يجعل الخلود إلى النوم أكثر صعوبة.

لذلك، يُفضل تأجيل النقاشات الحساسة إلى ساعات النهار، وتخصيص الفترة التي تسبق النوم لأنشطة هادئة، مثل قراءة كتاب أو الاستماع إلى موسيقى مريحة.

وقد يساعد أيضاً أخذ حمام دافئ أو ممارسة تمارين إطالة خفيفة على الاسترخاء.

11. شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم

الحفاظ على ترطيب الجسم أمر مهم، لكن الإفراط في شرب الماء قبل النوم قد يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر للذهاب إلى الحمام، ما يقطع ساعات الراحة.

ولتجنب ذلك، يُفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم، بدلاً من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة قبل الخلود إلى النوم.


الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر
أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر
TT

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر
أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر

يجمع مستقبل زراعة القوقعة بين الجراحة الدقيقة والذكاء الاصطناعي والتأهيل، لتحسين فهم الكلام واستعادة التواصل. وشكّلت هذه التحولات محور مؤتمر «زراعة القوقعة واضطرابات السمع – حوكمة المسار العلاجي»، الذي نظمته وزارة الصحة السعودية بالرياض، يومي 7 و8 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، بمشاركة جراحين واختصاصيي سمع وتأهيل وشركات عالمية. وناقشت جلساته تطوير الرعاية من التشخيص إلى المتابعة، بالتوازي مع معالجة العوائق الاجتماعية التي تؤخر العلاج.

الدكتور سعيد الغامدي رئيس مؤتمر زراعة القوقعة

تقدُّم سعودي وخوارزميات ذكية

أكد الدكتور سعيد الغامدي رئيس المؤتمر واستشاري الأنف والأذن والحنجرة رئيس مركز زراعة القوقعة بمدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن المملكة أصبحت من الدول المتقدمة في هذا التخصص. وقال إنه لم يلحظ فروقاً جوهرية بين التقنيات والعلاجات في المراكز السعودية المتقدمة وتلك المعروضة في اجتماع عالمي لزراعة القوقعة حضره بلوس أنجليس، العام الماضي.

وعزا الغامدي هذا المستوى إلى تراكم الخبرات الطبية والجراحية، وتوافر الأجهزة الحديثة، وتطور التأهيل والمتابعة. وأوضح أن المؤتمر ناقش دور خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات السمع وتحسين علاجها، خصوصاً في التقنيات المرتبطة بزراعة القوقعة.

وتحلل بعض الأجهزة الحديثة الأصوات المحيطة، وتميز الكلام من الضوضاء، وتعدل معالجة الصوت تلقائياً عند الانتقال بين البيئات الهادئة والمزدحمة. وتعتمد على المعالجة الرقمية للإشارات، وبعضها يستخدم التعلُّم الآلي، لتحسين وضوح الكلام وتقليل أثر الضوضاء، مع اختلاف النتائج بحسب الجهاز وطبيعة فقدان السمع.

دراسة لتحسين فهم الكلام

واختبرت دراسة نُشرت بمجلة «Ear and Hearing»، في عدد مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2026، أجراها باحثون من مؤسسات أكاديمية بهولندا وألمانيا، خوارزميات ذكاء اصطناعي للحد من الصدى وانعكاسات الصوت لدى مستخدمي القوقعة. ويكمن التحدي لدى كثير من المستخدمين في تجاوز سماع الصوت، إلى فهم الكلام وسط الضوضاء والصدى.

وشملت الدراسة 15 مستخدماً، وأظهرت تحسناً متوسطاً في درجات فهم الكلام تراوح بين 11 و17 نقطة مئوية، مقارنة بالأصوات غير المعالَجة، ضمن ظروف الاختبار. وتفتح النتائج مجالاً لتحسين إدراك الكلام في البيئات الصعبة، لكنها تحتاج إلى تأكيد بتجارب سريرية أوسع قبل تعميمها، لصغر العينة المدروسة.

جانب من جلسات «مؤتمر زراعة القوقعة بالرياض»

الجراحة الروبوتية والمتابعة عن بُعد

وتناول البرنامج العلمي للمؤتمر أنظمة روبوتية تساعد على إدخال الأقطاب الكهربائية داخل القوقعة، في مرحلة دقيقة تستهدف المحافظة قدر الإمكان على البنى الداخلية للأذن. كما ناقش برمجة الأجهزة وضبطها عن بُعد، لتسهيل متابعة المرضى وتقليل السفر المتكرر للمراكز المتخصصة، خصوصاً من المناطق البعيدة.

وشملت الجلسات الحالات الجراحية المعقدة، والتشوهات الخلقية للأذن الداخلية، وإعادة الزراعة عند تعطل الأجهزة، والتدخل المبكر للأطفال. وأكدت أهمية التقييم الدقيق وبرمجة الجهاز والتأهيل السمعي واللغوي المستمر، بمشاركة الأسرة وفريق متعدد التخصصات؛ إذ لا ينتهي نجاح الزراعة بإجراء العملية.

تقنيات سمعية جديدة

وشاركت شركات «Cochlear» و«MED-EL» و«Advanced Bionics»، إلى جانب عروض لأجهزة سمعية رقمية وملحقات لتحسين التواصل. وتناولت ورش العمل مستقبل الرعاية السمعية حتى 2030، والطب الاتصالي، وتقييم السمع بالأذنين، وحلول التوصيل العظمي.

وعكست المعروضات توجهاً لتصغير الأجهزة وتطوير معالجات الصوت وتسهيل استخدامها واتصالها بالأجهزة الرقمية. ويظل إدخال الابتكارات إلى الممارسة الطبية مرتبطاً بالتقييم السريري المستمر لفاعليتها وسلامتها وملاءمتها لاحتياجات المرضى.

الوصمة الاجتماعية تؤخر العلاج

ورغم التقدم، شدد الغامدي على استمرار تحديات الوعي والمواقف الاجتماعية. وأوضح أن بعض المصابين يترددون في مراجعة الاختصاصيين أو استخدام السماعات خشية نظرة المجتمع، مما قد يؤخر التشخيص والاستفادة من العلاج.

ودعا إلى حملات توعية وتصحيح المفاهيم المتعلقة بالسماعات وزراعة القوقعة، والتأكيد على أن طلب المساعدة الطبية خطوة للحفاظ على التواصل والمشاركة الاجتماعية، فضعف السمع قد يؤثر في التعليم والعمل والعلاقات الأسرية والاجتماعية عند تأخر اكتشافه وعلاجه.

وتؤكد مناقشات المؤتمر أن تطوير الأجهزة يحتاج إلى مسار متكامل للكشف المبكر واختيار العلاج والتأهيل والمتابعة الطويلة. ويساعد الذكاء الاصطناعي في معالجة الأصوات ودعم القرارات السريرية، مع بقاء التقييم الطبي المتخصص أساساً للرعاية، وإزالة الخوف من الوصمة شرطاً لوصول المرضى إليها.