مشاكل صحية شائعة في رمضان

اضطرابات هضمية تشمل انتفاخ البطن وحرقة المعدة والإمساك

مشاكل صحية شائعة في رمضان
TT

مشاكل صحية شائعة في رمضان

مشاكل صحية شائعة في رمضان

يستقبل المسلمون في أرجاء المعمورة، يوم غد، أول أسبوع من شهر رمضان الكريم، ويتعاملون معه الكل حسب عاداته وتقاليده. ويكون العامل المشترك بينهم جميعا، بعد النواحي الدينية، الاهتمام بالمائدة الرمضانية بإعداد ما لذ وطاب من أصناف الأطعمة. وسوف نتناول هنا أهم المشاكل الصحية الشائعة والتي تنتج عن سلوكيات خاطئة يمارسها بعض الصائمين.
إن تناول الطعام بشراهة سواء في الفطور أو السحور عادة سيئة تؤدي إلى نتائج سلبية على الصحة، والجهاز الهضمي هو أكثر ما يتأذى من أجهزة الجسم، إذ يشكو الصائم من اضطرابات هضمية مثل انتفاخ البطن، حرقة المعدة، الإمساك أو الإسهال.
* انتفاخ البطن
يشكو بعض الصائمين من اضطرابات في الجهاز الهضمي عقب تناول الطعام كالانتفاخ وتجمع الغازات وما ينتج عنهما من تعب وانزعاج وألم قد يعيق الشخص عن القيام بواجباته في هذا الشهر. ومصدر الانزعاج والتضرر من كثرة الغازات في المعدة هو تناول الأكلات المختلفة، المقلي منها والمحمر والمسبك مما يعيق عملية الهضم الجيد ويؤدي إلى عدم اكتمال امتصاص المواد الغذائية وخاصة النشويات والسكريات أثناء عملية الهضم. وهذا يتيح الفرصة للبكتريا الموجودة في الأمعاء لتقوم بتخمير السكريات التي ينتج عنها الكثير من الغازات. ويمكن الوقاية من هذه المشكلة باتباع التالي:
- تجنب أو تقليل تناول الأطعمة التي ينتج عن هضمها كثير من الغازات مثل الفاصوليا والبقوليات الأخرى، القمح ونخالة القمح، الملفوف ومخلل الملفوف، البصل، ومن الفاكهة المشمش والموز والخوخ ثم الحليب ومنتجات الألبان الأخرى. فإذا كان الشخص يعاني من نقص إنزيم اللاكتاز (وهو الإنزيم اللازم لهضم اللاكتوز أي السكر الرئيسي في الحليب)، فإنه، قطعا، سيشكو من انتفاخ البطن بالغازات عقب شرب الحليب. ولأهمية الحليب الغذائية يمكن شراء الحليب الخالي من اللاكتوز أو الذي يحتوي على إنزيم اللاكتاز للمساعدة على هضم اللاكتوز، وتناول الحليب من دون انزعاج.
- ويمكن أيضا تقليل تناول الأطعمة الدهنية، مثل اللحوم الدهنية، الأطعمة المقلية، صلصة الكريمة والمرق، فهذه الأصناف تميل إلى زيادة إنتاج الغازات وتسبب الانتفاخ.
- الحد من بدائل السكر، فقد وجد أن بعض الناس الأصحاء غير قادرين على امتصاص بدائل السكر مثل السوربيتول والمانيتول الموجودة في بعض الأطعمة الخالية من السكر والحلويات والعلكة، فكمية السوربيتول الموجودة في خمس وحدات من العلكة الخالية من السكر يمكنها أن تتسبب في مشكلة الغازات بل وقد تؤدي إلى الإسهال عند بعض الناس.
- قد يحتاج الصائم لاستخدام أحد مستحضرات الإنزيمات المساعدة على الهضم مثل أقراص بينو (Beano)، أو أحد مضادات الغازات مثل مايليكون (Mylicon)، أو حتى أحد مضادات الحموضة التي تحتوي على مادة سيميثيكون (simethicone) المضادة للغازات مثل مالوكس. فجميع هذه الوسائل تساعد على تخفيف الألم والانزعاج من تجمع الغازات في البطن.
* حرقة المعدة
تعتبر حرقة المعدة الشكوى الأكثر شيوعا بين الصائمين، وهي تنتج عن ارتجاع محتويات المعدة المخلوطة مع حمض الهيدروكلوريك إلى المريء، بسبب سوء عملية الهضم وعدم اكتمالها مما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة مدة أطول، يتبعها تمدد جدران المعدة وارتخاء عضلات الجزء الأسفل من المريء والتي تكون العضلة الحلقية القابضة للفتحة ما بين المريء والمعدة مما يسمح بتسرب محتويات المعدة وعصارتها الحمضية إلى المريء مسببة الشعور بحرقة المعدة بعد تناول وجبة الفطور أو وجبة السحور وكذلك خلال ساعات الصيام نهارا. ويمكن تجنب هذه المشكلة باتباع الآتي:
- تقسيم وجبة الفطور، وتناول وجبات صغيرة ليلا لمنع الارتجاع إلى المريء خصوصا أثناء الاستلقاء للنوم أو الراحة.
- تجنب أو تقليل الأطعمة الدهنية والدسمة التي تحتاج إلى وقت طويل للهضم، فإذا ما بقيت هذه الأطعمة في المعدة لمدة طويلة فإنها تستحث العضلات القابضة في أسفل المريء على الارتخاء ومن ثم تدفق عصارة المعدة في عكس الاتجاه محدثة الحرقة.
- قد يستلزم الوضع في بعض الحالات استخدام مانع أو مضاد للحموضة والذي يساعد على معادلة أحماض المعدة مؤقتا، ويمكن تناولها قبل وجبة السحور لتخفف أو تزيل الأعراض.
- يستحسن تناول السحور مبكرا بساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم لإفراغ محتويات المعدة إلى الأمعاء.
- التوقف عن التدخين، فالنيكوتين الموجود في السجائر يتسبب أيضا في ارتخاء عضلات المريء السفلية.
- تخفيف الوزن الزائد لتقليل ضغط البطن على المعدة أثناء الاستلقاء وبالتالي عدم ارتجاع الحمض.
- رفع رأس السرير على الأقل 4 - 6 بوصات، فذلك يساعد على إبقاء الحمض داخل المعدة.
* مشاكل الإمساك
كيف تتغلب على الإمساك في رمضان؟ الإمساك عرض مرضي شائع، يعاني منه نحو 20 في المائة من سكان العالم، وترتفع النسبة عند النساء 10 مرات عن الرجال. وخلال شهر رمضان، يعاني البعض من مشكلة الإمساك بسبب عدم استهلاك ما يكفي من المواد الغذائية التي تحتوي على الألياف الضرورية لحركة الأمعاء، وعدم شرب الكمية الكافية من الماء لتعويض ما فقد الجسم من سوائل خلال ساعات الصيام نهارا، عدم ممارسة الأنشطة البدنية وقلة الحركة. وللتخفيف من هذه المشكلة يمكن اتباع الآتي:
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف في كل وجبة، مثل الفواكه الطازجة والخضراوات والحبوب الكاملة، كما يمكن إضافة 2 - 3 ملاعق كبيرة من نخالة القمح إلى الحبوب والمأكولات المخبوزة.
- شرب كثير من السوائل، بما لا يقل عن ثمانية أكواب في اليوم الواحد، في شكل ماء، عصير، حليب، شاي أو حساء.
- زيادة النشاط البدني مثل المشي، وركوب الدراجات أو السباحة، بتخصيص 30 دقيقة على الأقل يوميا.
- تلبية الرغبة لإفراغ الأمعاء فور الشعور بها.
- يمكن استخدام المكملات الغذائية من الألياف، مثل سيتروسيل وميتاميوسيل، لتعزيز انتظام عمل الأمعاء.
- وأخيرا، عدم الاعتماد على الملينات المنشطة التي تعمل عن طريق تهييج جدران الأمعاء، فالاعتياد عليها سيجعل الإمساك أسوأ حالا. وللضرورة يمكن استخدام حليب المغنيسيا.
* تجنب العدوى
تشهد المساجد في جميع أنحاء المعمورة، خلال شهر رمضان المبارك، تجمعا بشريا لا مثيل له في أي موسم آخر من السنة. ويعتبر الزحام وسيطا فعالا لنقل الأمراض المعدية، خصوصا عند كبار السن والعجزة وضعاف المناعة. والنظافة الشخصية والعامة لها التأثير الكبير على صحة وسلامة المجتمع والبيئة، فإذا ما أحسنا وأجدنا تطبيقها كانت خير معين في الوقاية من انتشار الأمراض. ومن أكثر الأمراض التي تنتشر بسبب الزحام أمراض الجهاز التنفسي العلوي كالرشح والأنفلونزا والتهاب الرئتين، أمراض الجهاز الهضمي، الحمى المخية الشوكية، الأمراض الجلدية بأنواعها، والتهابات العين.
ويمكن بخطوات بسيطة أن نتجنب أو حتى نقلل من خطر الإصابة بالعدوى:
- تطبيق المعايير الصحية في الممارسات اليومية جيدا، وذلك بغسل اليدين مرارا: قبل التعامل مع الطعام، بعد استخدام الحمام وبعد التعامل مع الحيوانات الأليفة.
- عدم مشاركة أدوات الأكل أو الشرب مع الآخرين، لمنع انتشار العدوى.
- العناية وتوخي الدقة عند الطبخ لقتل البكتيريا الموجودة في بعض المأكولات وخاصة اللحوم المثلجة والمبردة الجاهزة للطبخ مثل الهامبورغر.
- عدم أكل اللحوم أو الدواجن النيئة أو غير المطبوخة، والمأكولات البحرية الخام أو البيض الخام.
- عدم شرب الحليب غير المبستر أو استخدامه في الطبخ.
- عدم شرب الماء المشكوك في نظافته أو أنه من المحتمل أن يكون ملوثا.
- عدم وضع أصابع اليدين في الفم أو العينين.
- تجنب التلامس مع ناقلات الأمراض كالقراد والقوارض.
- الحرص على متابعة التطعيمات واللقاحات في مواعيدها للوقاية من الأمراض المعدية التي تهدد الحياة.
- التعرف على علامات وأعراض العدوى بشكل عام، مثل الحمى والعرق والقشعريرة. وبالنسبة لعدوى الجلد، الاحمرار وارتفاع درجة الحرارة.
- عدم استخدام المضادات الحيوية في كل مرة تمرض فيها، فالإفراط في استخدامها سوف يشجع نمو الكائنات الحية الدقيقة المقاومة للأدوية.
- استشارة الطبيب، فكثير من العدوى الخطيرة يمكن علاجها في المراحل المبكرة.
* إسهال السفر في رمضان
يصاب، سنويا، ملايين المسافرين عبر الدول بإسهال السفر، ومن بينهم قاصدو الديار المقدسة في هذا الشهر الكريم لصوم بضعة أيام بجوار الحرمين الشريفين. ويلاحظ أن أكثر المصابين هم الذين يفتقدون المناعة المكتسبة، أو يميلون للمغامرة في سفرهم وفي خياراتهم الغذائية، أو الذين ينخفض حذرهم بشأن تجنب الأطعمة الملوثة، وأيضا ذوو المناعة الضعيفة والأمراض المزمنة المنهكة.
يعتبر إسهال السفر المرض الأكثر شيوعا في العالم وتبدأ أعراضه خلال الأيام الأولى من وصول المسافر، بإسهال خفيف مع ألم وانتفاخ في البطن وغثيان. ويفضل عمل الآتي:
- شرب السوائل بكمية كافية، بحيث يحدث التبول كل أربع ساعات ويصبح لون البول كلون الماء. فاللون القاتم مؤشر خطر ينذر بجفاف الجسم ويحتاج لشرب السوائل بكميات أعلى.
- وإلى جانب الماء، يجب أيضا شرب سوائل معينة تساعد على أرواء الجسم وتعويض سوائله وأملاحه المفقودة، مثل شوربة المرق وعصائر الفاكهة المخففة (باستثناء عصير الخوخ) والمشروبات التي تحتوي على الشوارد أو الـelectrolytes، مثل Gatorade غاتوريد لتعويض السوائل والمواد الكيميائية التي فقدها الجسم أثناء الإسهال.
- يجب الابتعاد عن الأطعمة الدهنية والزيوت، الحليب، والأطعمة الغنية بالصلصة والبهارات.
- عند ظهور أعراض التحسن وتحول البراز من القوام السائل إلى المتماسك، يمكن البدء بتناول الأطعمة قليلة المحتوى من الألياف مثل خبز التوست الأبيض، الكراكرز crackers، البيض، الأرز أو الدجاج.
- لا داعي للأدوية، فالإسهال قصير الأمد لا يتطلب أخذ مضادات حيوية أو حتى مانعات الإسهال، فمن شأن الإسراع في تناول العقاقير أن يبطئ عملية القضاء على العامل المرضي، ويطيل فترة الإسهال. أما إذا استمر الإسهال لعدة أيام فيجب استشارة الطبيب.
* استشاري في طب المجتمع



ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».