احتدام الصراع الرئاسي بين روحاني ورئيسي بانسحاب جهانغيري

الرئيس الإيراني يدعو لكسر احتكار السلطة

المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي مع حليفه عمدة طهران محمد باقر قاليباف غداة انسحابه من السباق الرئاسي بوسط طهران أمس (أ.ف.ب)
المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي مع حليفه عمدة طهران محمد باقر قاليباف غداة انسحابه من السباق الرئاسي بوسط طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

احتدام الصراع الرئاسي بين روحاني ورئيسي بانسحاب جهانغيري

المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي مع حليفه عمدة طهران محمد باقر قاليباف غداة انسحابه من السباق الرئاسي بوسط طهران أمس (أ.ف.ب)
المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي مع حليفه عمدة طهران محمد باقر قاليباف غداة انسحابه من السباق الرئاسي بوسط طهران أمس (أ.ف.ب)

اتضحت معالم المعركة الثنائية بين الرئيس المنتهية ولايته، حسن روحاني، والمرشح المحافظ، إبراهيم رئيسي، أمس، أكثر، بعدما انسحب نائب الرئيس إسحاق جهانغيري لصالح روحاني، في خطوة متوقعة، وذلك في وقت يسابق فيه روحاني الزمن لقطع آخر الخطوات الانتخابية، قبل إغلاق باب الحملات، على بعد 24 ساعة من موعد الاقتراع بعد غد (الجمعة). ففي الأمس، دعا الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات لـ«كسر احتكار السلطة بيد مجموعة خاصة»، كما هاجم هيئة الإذاعة والتلفزيون، وقال إنها «بيد عصابة سياسية»، وبدوره ظهر المرشح إبراهيم رئيسي يداً بيد مع عمدة طهران محمد باقر قاليباف، وهاجم في أكبر حشد للمحافظين وسط طهران سياسات الإدارة الحالية بأشد العبارات.
وقال روحاني: «إلى مَن يريدون أن تبقى السلطة محصورة بيد مجموعة خاصة، أقول إن السلطة في إيران لكل الشعب. إننا نرفض حصر احتكار السلطة والحصر والعقوبات».
وواصل روحاني، أمس، خطاباته شديدة اللهجة، منذ يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، وجه خلالها انتقادات إلى المرشد الإيراني علي خامنئي والحرس الثوري والقضاء، وفي تلميح إلى تدخل الحرس الثوري في الانتخابات لصالح رئيسي، اتهم خصومه بالكذب على أهل القرى وحشدهم للحملات الانتخابية عبر إرسال الحافلات و«تقديم وجبات دسمة في القواعد العسكرية». وفي إشارة إلى دور رئيسي في أكبر مؤسسة وقفية في إيران قال إنه «لا يمكن إدارة البلد بالنذور والصدقات».
كما هاجم روحاني هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وقال إنها «تدار بيد عصابة سياسية»، وبموازاة تصريح روحاني قال المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت أمس إن الهيئة «تتحرك على خلاف المصالح القومية». ويختار المرشد الإيراني رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني كل عشر سنوات.
وكانت مواقع موالية لروحاني نشرت صوراً ومقاطع، أول من أمس، من هامش خطاب رئيسي في أصفهان تظهر وجود عدد كبير من الحافلات لنقل الحضور من مناطق محيط أصفهان إلى مكان الخطاب.
واتهم روحاني خصومه بالكذب على القرويين حول قطع المساعدات الحكومية من قبل إدارته، مشدداً على أن «عليه الاختيار يوم الجمعة بين الصعود إلى القمة ورفع علم إيران أو السقوط في الهاوية وفقدان الكرامة».
في سياق متصل، أعلن نائب الرئيس وأحد المرشحين إسحاق جهانغيري انسحابه من سباق الرئاسة الإيرانية لصالح روحاني، وذلك خلال خطاب له بمدينة شيراز. وجاء الإعلان بعد ساعات من طلب «اللجنة العليا للسياسات الإصلاحية» من جهانغيري الانسحاب لصالح روحاني، وفق ما نقلت وكالات إيرانية.
وتعد الخطوة متوقعة منذ بداية الحملات الرئاسية، وكان جهانغيري قدم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية في آخر اللحظات، وأعلن أنه ترشح لدعم روحاني في المناظرات التلفزيونية تحت اسم «المرشح الظل».
وذكر جهانغيري أن انسحابه يأتي «بعدما تجاوز روحاني كل غير الأخلاقيات في الحملات الانتخابية»، في إشارة ضمنية إلى المناظرات التلفزيونية.
وقال جهانغيري إن الانتخابات تحظى بأهمية خاصة نظراً لتحديات تواجه إيران على الصعيد الدولي، وجدد الإشادة بالاتفاق النووي والسياسة الخارجية وطالب بتصويت لروحاني لتحريك «ماكينة التنمية» في البلاد.
وبعد انسحاب جهانغيري بقِيَ أربعة مرشحين في السباق الرئاسي، وكان عمدة طهران محمد باقر قاليباف أعلن انسحابه، أول من أمس، من الانتخابات لصالح رئيسي.
وعلق روحاني في الأحواز على انسحاب نائبه من الانتخابات، وقال إن جهانغيري شارك في الانتخابات لقول بعض الحقائق في المناظرات التلفزيونية.
وفي مصلَّى طهران، ظهر المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي يداً بيد مع قاليباف في أكبر حشد انتخابي تنظمه حملته في وسط العاصمة. ودعا قاليباف «96 في المائة من الإيرانيين الذين يعانون من الحرمان والتهميش» إلى التصويت لصالح رئيسي.
وهاجم رئيسي أداء حكومة روحاني بشدة، أمس، على صعيد الاتفاق النووي والسياسة الخارجية وإدارة شؤون البلد، متهماً فريق روحاني بالوقوف وراء انقسام البلد إلى قطبين، وترهيب الإيرانيين من وصوله إلى منصب الرئاسة. وطالب مناصريه بالسعي لتشجيع الآخرين بالتصويت لصالحه.
ورداً على انتقادات وجهها روحاني لسجله القضائي في الإعدامات والسجون على مدى 38 عاماً، قال رئيسي: «سجِلِّي إبعاد شبح الإرهاب من البلاد... لماذا نسيتم ذلك؟».
وكانت حرية المرأة مدار نقاش، أمس، بين روحاني ورئيسي، وكان روحاني في الصباح اتهم خصومه بفرض قوانين مشددة تقيِّد حرية المرأة، لكن رئيسي رفض الاتهام قائلاً: «روحاني قال إننا تهديد لحرية المرأة. هل منح روحاني الحرية للمرأة؟ الله منح المرأة الحرية. هل أنت منحتَ أهل السنَّة والقوميات الحق في استخدام اللغة الأم؟ الله مَن منح ذلك ويجب على الحكومة أن تصونه». ووعد رئيسي بأن يكون قاليباف جزءاً من الحكومة المقبلة من دون التطرق إلى تفاصيل.
فی سیاق متصل، نقل موقع «انتخاب» عن مصادر مطلعة «انزعاج» فريق عمدة طهران محمد باقر قاليباف من فريق رئيسي حول عدم إعلانه تعيين قاليباف نائباً له إذا فاز في الانتخابات عقب انسحاب قاليباف لصالحه. وكان رئيسي رحب بانسحاب قاليباف معتبراً خطوته «ثورية».
وترددت في الأيام الأخيرة وعود تلقاها قاليباف من ائتلاف المحافظين بتعيينه نائباً لرئيسي إذا ما انسحب لصالحه في الانتخابات. وذكر تقرير موقع «انتخاب» أن معارضة «جبهة بايداري»، ومقربين من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد ينشطون في حملة رئيسي، سبب تأخير الإعلان.



واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.