واشنطن تلوّح بعقوبات ضد «الجنائية الدولية» إذا أصدرت أوامر لاعتقال مسؤولين إسرائيليين

ماكول أكد لـ«أكسيوس» تحذيره لرئيس المحكمة من المضي قدماً في إصدار أوامر الاعتقال

المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)
المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تلوّح بعقوبات ضد «الجنائية الدولية» إذا أصدرت أوامر لاعتقال مسؤولين إسرائيليين

المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)
المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي مايكل ماكول، لموقع «أكسيوس»، إن الأعضاء الجمهوريين بالمجلس يعدون تشريعًا لفرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية «احترازياً» إذا أصدروا أوامر لاعتقال مسؤولين إسرائيليين.

وحذر أعضاء مؤيدون لإسرائيل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالكونغرس الأميركي مراراً من أن المحكمة الجنائية الدولية تجازف بمواجهة عواقب من الولايات المتحدة إذا مضت قدماً في إصدار أوامر الاعتقال.

وصرح ماكول لأكسيوس بأنه وعدد من مشرعي الحزب الجمهوري تواصلوا مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان لتأكيد أن المضي في إصدار أوامر اعتقال لمسؤولين إسرائيليين «سيدمر العلاقات».

وأضاف: «لسنا واثقين إن كان إصدار أوامر الاعتقال وشيكا لكنه إجراء احترازي ليعلموا (المحكمة الجنائية الدولية) أنهم إذا فعلوا فإن لدينا هذا التشريع جاهز. لن نطبقه إلا إذا اضطررنا لذلك».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات الاغتيال في قطاع غزة، والتي تطال نشطاء بارزين في الفصائل الفلسطينية، وخاصةً «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - فلسطينية في القاهرة غداً

قمة جديدة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره محمود عباس، بشأن ملفات القضية الفلسطينية، تنعقد في ظل تعثر يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
يوميات الشرق الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)

«نازا» وثائقي عن حرب غزة فاز في مهرجان البندقية وأغضب إسرائيل... ماذا نعرف عنه؟

أثار فيلم «نازا» ردود فعل غاضبة من المسؤولين الإسرائيليين، في وقت حصل فيه على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة (رويترز)

«الأمم المتحدة»: عائلات بأكملها تحت الأنقاض في غزة

انتشال مئات الجثث من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية على غزة قد يثير من جديد مخاوف من أن جرائم حرب ربما ارتُكبت هناك، وفقاً للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​  الناشط الطلابي محمود خليل متحدثا خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

دعوى قضائية تتهم جامعة كولومبيا بعدم حماية الطلاب المؤيدين للفلسطينيين

وقال خليل في مؤتمر صحفي بجامعة كولومبيا للإعلان عن الدعوى القضائية إن الجامعة أظهرت «تعصبا ضد الفلسطينيين» متجذرا في كل قسم ومدعوما من مجلس أمنائها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نائب جمهوري يبدأ إجراءات لعزل وزير الدفاع الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

نائب جمهوري يبدأ إجراءات لعزل وزير الدفاع الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

قدّم النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي توماس ماسي، الثلاثاء، بنوداً لإجراءات عزل وزير الدفاع بيت هيغسيث، متهماً إياه بإساءة استخدام منصبه من خلال تنفيذ أمر بشن أعمال قتالية ضد إيران دون موافقة الكونغرس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن غير المرجح أن تتم المصادقة على قرار إجراءات العزل، لكن هذه الخطوة التي اتخذها النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي قد تفرض إجراء تصويت في مجلس النواب، وهو ما قد يشكل صعوبة لبعض زملائه الجمهوريين الذين يستعدون لمغادرة واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المتحدث باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «الوزارة بأكملها متحدة خلف رؤية الوزير وستواصل العمل لوضع مقاتلينا ومصلحة أميركا في المقام الأول».

وقدّم ماسي بنود قرار العزل ضد هيغسيث باعتبارها ذات أولوية، ما يعني أنه يتعيّن على مجلس النواب أن ينظر فيها في غضون يومين من العمل التشريعي.

النائب الأميركي توماس ماسي يتحدث إلى أحد الصحافيين بعد تقديمه بنوداً لإجراءات عزل وزير الدفاع بيت هيغسيث... في قاعة مجلس النواب الأميركي في مبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن... 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

ولن يترشح ماسي، وهو منتقد صريح للحرب على إيران والمساعدات المقدمة لإسرائيل، لإعادة انتخابه. فقد خسر الانتخابات التمهيدية في مايو (أيار) أمام مرشح مدعوم من الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، بعد أن أغضب ماسي الرئيس بقيادته حملة لكشف ملفات وزارة العدل المرتبطة برجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وهُزم ماسي أمام إد غالرين المدعوم من ترمب والذي يحظى بدعم مالي ضخم من الجماعات المؤيدة لإسرائيل.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب التي بدأت بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) لا تحظى بشعبية لدى الناخبين. وصوّت أعضاء الكونغرس، ومعظمهم من الديمقراطيين، مراراً لصالح قرارات تدعو ترمب إلى إنهاء الصراع ما لم يحصل على دعم الكونغرس، لكن هذه القرارات لم تؤدِّ إلى وقف الأعمال القتالية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الجمهوريين الموالين لترمب يواجهون معركة شاقة للحفاظ على سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ عندما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في الثالث من نوفمبر.

وأظهرت نتائج استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» ونُشرت أمس الاثنين، أن الديمقراطيين يتقدمون على الجمهوريين بنسبة 44 في المائة مقابل 37 في المائة في تفضيلات التصويت للكونغرس.

وتراجعت شعبية ترمب منذ أن شن الحرب التي عطلت شحنات النفط ودفعت أسعار الوقود إلى مستويات قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق، ما أثر سلباً على الوضع المالي للأسر الأميركية.


الجيش الأميركي يعلن تدمير زورقين إيرانيين حاولا سرقة قارب مُسير

سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن تدمير زورقين إيرانيين حاولا سرقة قارب مُسير

سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم الثلاثاء، أنه فتح النار على زورقين إيرانيين صغيرين ودمرهما، الأسبوع الحالي، أثناء محاولتهما سرقة قارب مُسيّر في المياه الواقعة قبالة إيران، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الكابتن تيم هوكنز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، إن «الزورقين الإيرانيين الصغيرين حاولا مؤخراً الاستيلاء على سفينة سطحية أميركية غير مأهولة، لكن لم تُكلل مهمتهما بالنجاح، بعدما ردت القيادة المركزية بقوة».

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أمس الاثنين، نقلاً عن مسؤول محلي، بأن قاربي صيد تعرّضا لهجوم في محافظة هرمزجان على الساحل الجنوبي لإيران، وأن عدداً من الصيادين فقدوا.

وصرّح هوكينز، اليوم، بأن القارب المُسير المعنيّ من طراز «سيل درون»، ويبلغ طولها نحو 8 أمتار، ويتمتع بالقدرة على العمل بشكل ذاتي.

وأكد هوكينز أن جميع المُسيرات السطحية التابعة للقيادة أماكنها معروفة بالكامل. ويشدد الجيش الأميركي، منذ أمد طويل، على أن التكنولوجيا المستخدمة في مركبات «سيل درون» متاحة تجارياً وليست ذات طبيعة حساسة.


ضربات العمق تختبر مشروع «هدنة الطاقة» في أوكرانيا

مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)
مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)
TT

ضربات العمق تختبر مشروع «هدنة الطاقة» في أوكرانيا

مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)
مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)

تواجه أوكرانيا مفارقة تتفاقم مع تقلبات سوق الوقود. فالضربات التي تشنها لرفع تكلفة الحرب على روسيا أصبحت موضع ضغوط أميركية لوقفها، بعد أن ربط الرئيس دونالد ترمب استهداف المصافي الروسية بنقص الديزل عالمياً.

وبين حاجة كييف للاحتفاظ بأداة تستنزف اقتصاد خصمها وحاجة واشنطن لتخفيف ضغوط الأسعار، عاد اقتراح حماية منشآت الطاقة إلى الواجهة، فيما تواصل الهجمات على البنية التحتية اختبار فرص خفض التهدئة.

وتواصلت الضربات المتبادلة الثلاثاء، بالتزامن مع إعلان أوكراني عن هجوم شمال دونيتسك، وتصاعد التوتر في بحر البلطيق، بعد إطلاق فرقاطة روسية قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية عسكرية دنماركية، وإسقاط مسيرة فوق ليتوانيا، وهجوم على قطار أوكراني قرب الحدود البولندية، بالتزامن مع مغادرة قطار آخر كان يقل مسؤولين غربيين.

حتى الآن، لا تزال آلية تنفيذ الاتفاق، الذي قال ترمب إن الجانبين قد وافقا عليه، غير واضحة. فالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبدى استعداداً مشروطاً، بينما رحّبت موسكو بالدعوة لوقف الضربات على منشآتها. وتفصل بين هذه المواقف تساؤلات حول المعاملة بالمثل والضمانات ونطاق الأهداف المحمية، كل ذلك وسط تصعيد يقترب من حدود حلف الناتو.

هدنة مشروطة

ذكرت «رويترز» أن زيلينسكي ربط دعمه للمقترح الأميركي بقدرة واشنطن على ضمان جدية موسكو. وشدّد على ضرورة أن يكون أي تفاهم ذا مصداقية، ودائماً، وأن يكون له أثر ملموس على حياة المدنيين. وبالتالي، لم يُقدم الموقف الأوكراني تأييداً مطلقاً لإعلان ترمب، بل طلباً بترجمته إلى التزامات قابلة للتحقق.

فريق إطفاء يخمد نيراناً سبّبها قصف روسي في سومي يوم 15 سبتمبر (رويترز)

وتكتسب الصياغة أهمية خاصة، فحماية «منشآت الطاقة» قد تكون أضيق نطاقاً من وقف الهجمات على «البنية التحتية الحيوية»، التي تشمل مرافق النقل والإمداد. وأي غموض في التعريف يسمح باستمرار الضربات على أهداف اقتصادية بتصنيفات مختلفة، ويجعل تبادل الاتهامات بخرق التفاهم أقرب من تثبيته.

من جانبه، رحّب الكرملين بدعوة ترمب لكييف إلى وقف استهداف منشآت الديزل. ويمنح هذا الموقف موسكو فرصة للدفاع عن قطاعها النفطي، من دون أن يُشكّل وحده تعهداً مُقابلاً بوقف قصف المنشآت الأوكرانية.

وسبق أن ظهرت هذه المساومة في ملف الملاحة البحرية. ففي 24 أغسطس (آب)، صرّح زيلينسكي بأن روسيا غير مستعدة للموافقة على هدنة بشأن سفن الحبوب، لأنها تسعى لتوسيع نطاقها ليشمل المصافي وخطوط الأنابيب الروسية، وفقاً لـ«رويترز». ويكشف هذا أن المفاوضات بشأن حماية اقتصادَي البلدين جارية منذ أسابيع، وأن الخلاف يتمحور حول تكلفة وحدود كل تنازل.

الميدان يختبر الوعود

يأتي هذا الجهد الدبلوماسي في ظل تصعيد ميداني مستمر، حيث ذكرت «رويترز» الثلاثاء أن روسيا شنّت هجوماً ليلياً بنحو 200 مسيرة، أصاب منشآت للطاقة والموانئ في أوكرانيا، وأوقع قتيلين، فيما تضررت محطات وقود في كييف.

وفي المقابل، أعلن زيلينسكي استهداف مصفاة سيزران الروسية ومنشآت لإنتاج المسيرات في تاغانروغ وأوريول. ويوم الاثنين، أعلنت السلطات المحلية الروسية مقتل شخص، وإصابة آخر، في هجوم بطائرة مسيّرة على منشأة تجارية في قرية بمنطقة بيلغورود.

أحد شوارع مدينة دروجيفكا في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)

وعلى خطوط التماس، أعلن قائد الفيلق الثالث الأوكراني أندري بيليتسكي عن عملية هجومية شمال دونيتسك، قال إنها أزالت تسللات روسية من مساحة 75 كيلومتراً مربعاً، واستعادت 10 كيلومترات إضافية. ونقلت «رويترز» أن العملية استهدفت تعطيل الإمداد الروسي قرب سلوفيانسك وكراماتورسك، بينما يستمر الضغط الروسي جنوباً باتجاه كوستيانتينيفكا.

ويترافق ذلك مع استهداف طرق الاتصال بعيداً عن الجبهة. فهجوم الأحد على قطار قرب الحدود البولندية، أعاد إبراز هشاشة شبكة النقل، وأكد رئيس السكك الحديدية الأوكرانية الاثنين أن الهجمات تتفاقم أسبوعاً بعد آخر، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وتوضح هذه الحوادث التبادل المستمر للضربات، لكنها غير كافية وحدها للحكم على مدى الالتزام بمقترح لم يُعلن عن موعد تنفيذه. وهذا يوسع سؤال التهدئة؛ هل تشمل حماية الكهرباء والوقود فقط، أم المرافق التي تتيح استمرارية الحياة الاقتصادية أيضاً؟