إردوغان يلمح إلى عمليات جديدة شمال سوريا وينتقد «الحلفاء»

وسط تصعيد للاستهدافات ضد «الوحدات الكردية»

جندي تركي خلف الخط الحدودي مع سوريا خلال دورية تركية روسية في ريف الحسكة يوليو 2021 (أ.ف.ب)
جندي تركي خلف الخط الحدودي مع سوريا خلال دورية تركية روسية في ريف الحسكة يوليو 2021 (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يلمح إلى عمليات جديدة شمال سوريا وينتقد «الحلفاء»

جندي تركي خلف الخط الحدودي مع سوريا خلال دورية تركية روسية في ريف الحسكة يوليو 2021 (أ.ف.ب)
جندي تركي خلف الخط الحدودي مع سوريا خلال دورية تركية روسية في ريف الحسكة يوليو 2021 (أ.ف.ب)

ألمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى شن عمليات عسكرية جديدة تستهدف مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، منتقداً عدم وفاء حلفاء بلاده بتعهداتهم، وذلك بالتزامن مع تصعيد القوات التركية استهدافاتها في شمال سوريا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده ستكمل عملها في سوريا «عندما يحين الوقت المناسب».

وأضاف إردوغان، في تصريحات عقب اجتماع الحكومة التركية برئاسته ليل الاثنين - الثلاثاء: «بكل تأكيد عندما يحين الوقت والساعة، سنكمل عملنا في سوريا الذي ترك غير مكتمل بسبب الوعود التي قطعها حلفاؤنا، ونكثوا بها».

عملية تركية في رأس العين شمال سوريا 9 أكتوبر 2019 (أ.ف.ب)

وكان إردوغان يشير ضمناً إلى اتفاقين مع الولايات المتحدة وروسيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، أوقفت تركيا بمقتضاهما عملية عسكرية باسم «نبع السلام» استمرت أياماً في شمال شرقي سوريا.

قوات أميركية بريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يوليو الماضي (أ.ف.ب)

وتعهدت واشنطن وموسكو في ذلك الحين، بإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، مسافة 30 كيلومتراً جنوب الحدود التركية، مقابل وقف العملية العسكرية بعد أن سيطرت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة على بعض المناطق في شرق الفرات، منها تل أبيض ورأس العين.

وقال إردوغان: «أريد أن يكون الأمر معلوماً؛ ما دام (حزب العمال الكردستاني) يجد لنفسه متنفساً في العراق وسوريا، فلا يمكن أن نشعر بالأمان إطلاقاً... الإرهابيون في جبال قنديل وفي شمال سوريا سيواصلون التدخل ضد تركيا وفي سياستها وضد مواطنيها بكل فرصة... أي دولة ترفض هذا الأمر».

وسبق أن أعلن إردوغان أن القوات التركية ستستكمل، بحلول الصيف، حزاماً أمنياً بعمق 30 إلى 40 كيلومتراً بطول حدودها الجنوبية مع العراق وسوريا.

القوات التركية تصعد ضرباتها ضد الوحدات الكردية في شمال سوريا (من مقطع فيديو لوزارة الدفاع التركية)

وجاءت تصريحات إردوغان عن عمليات جديدة محتملة في شمال سوريا، وسط تصعيد من جانب القوات التركية لهجماتها ضد عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال سوريا.

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان، الثلاثاء، القضاء على 4 من عناصر الوحدات الكردية، قالت إنهم أطلقوا نيراناً استفزازية بهدف زعزعة مناخ السلام والأمن في منطقة عملية «درع الفرات».

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، الاثنين، مقتل 7 من عناصر الوحدات، بعد التأكد من استعدادهم لشن هجمات «إرهابية» على منطقتي «غصن الزيتون» و«درع الفرات» الخاضعتين لسيطرة القوات التركية والفصائل السورية في حلب.

ومن جهته، نفى «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ما أعلنته وزارة الدفاع التركية، مشيراً إلى أن جندياً واحداً من القوات السورية قُتل في المنطقة نتيجة استهدافه بالرصاص مباشرة من قبل عناصر «الجيش الوطني» الموالي لتركيا، على محور مدينة تادف بريف حلب.

القوات التركية قصفت، الاثنين، بالمدفعية الثقيلة قريتي خريبشة وديرقاق ضمن مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية بريف حلب الشمالي، ما أدى إلى مقتل جندي سوري وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة.

اجتماع وزير الدفاع التركي وقادة القوات المسلحة لمتابعة العمليات خارج الحدود الاثنين (وزارة الدفاع التركية)

وعقد وزير الدفاع التركي يشار غولر اجتماعاً مع قادة القوات المسلحة التركية، الاثنين، أكد فيه أن تركيا غيرت استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب، من الاعتماد على العمليات العسكرية «المحدودة والمستهدفة والمتتابعة» التي كان يجري تنفيذها في الماضي، إلى تنفيذ عمليات «مستمرة وشاملة»، وهو ما يوجه ضربة قوية للمنظمات الإرهابية، على حد قوله.

وتلقى غولر، خلال الاجتماع، معلومات حول سير العمليات العسكرية في شمال العراق والوضع في شمال سوريا. وشدد على استمرار القوات التركية في القضاء على التهديدات من مصدرها، قبل أن تصل إلى حدود البلاد في إطار المفهوم الأمني ​​الجديد في الحرب ضد جميع أنواع التهديدات والمخاطر، خصوصاً من «حزب العمال الكردستاني»، و«اتحاد المجتمعات الكردستانية»، و«حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية»، وكذلك تنظيم «داعش» الإرهابي.


مقالات ذات صلة

دمشق تسعى إلى إخراج «قسد» من ريف حلب إلى شرق الفرات

المشرق العربي قائد الأمن الداخلي في حلب يلتقي وجهاء أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد الثلاثاء بعد خلو الأحياء من «قسد» (سانا)

دمشق تسعى إلى إخراج «قسد» من ريف حلب إلى شرق الفرات

أشارت «هيئة العمليات في الجيش» إلى «استمرار حشد (قسد) مجاميعها مع فلول النظام البائد في هذه المنطقة التي أصبحت منطلقاً للمسيرات الانتحارية الإيرانية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة في حي الشيخ مقصود بحلب بعد انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد من مدينة حلب السورية يوم الأحد عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بعمليات الإجلاء بعد أيام من الاشتباكات الدامية 12 يناير 2026 (رويترز)

الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق سيطرتها شرق حلب

طلب الجيش السوري، الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من مسيرة «أمهات السلام» في أنقرة الثلاثاء (إكس)

إردوغان: تطورات حلب «فرصة تاريخية» لاتفاق دمج «قسد» بالدولة السورية

رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن التطورات الأخيرة في حلب هيأت «فرصة تاريخية» لتنفيذ اتفاق اندماج «قسد» في الجيش ومؤسسات الدولة السورية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي شاحنة صغيرة لقوات الأمن السورية متمركزة خارج كنيسة في مدينة حلب فجر يوم 11 يناير 2025 بعد خروج قوات «قسد» (أ.ف.ب)

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

يقول خبير الشؤون السياسية، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة التي أخرجت مقاتلي «قسد» من حلب، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين تركيا وأميركا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.


تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
TT

تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)

أعلنت جماعة مسلحة كردية إيرانية، في بيان صدر اليوم الأربعاء سيطرتها على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غربي إيران.

وقالت جماعة «الجيش الوطني الكردستاني»، الجناح العسكري لحزب «حرية كردستان»، إن العملية استهدفت مقر «الحرس الثوري» في كرمانشاه. ووصف الهجوم بأنه رد انتقامي على مقتل مقاتلين من «الجيش الوطني الكردستاني» في اشتباكات وقعت مؤخرا في البلاد، بحسب شبكة (سي إن إن).

ووفقا للبيان، شنت الجماعة الهجوم من اتجاهين ونجحت في التسلل إلى القاعدة، ما فاجأ قوات الحرس الثوري. وتزعم الجماعة أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية. وقالت (سي إن إن) إنه لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الإيرانيين.

ونقلت الشبكة الأميركية عن حسين يزدان بانا، رئيس حزب حرية كردستان، وهو جماعة مسلحة قومية انفصالية في إيران، في وقت سابق إن «النصر على النظام الإيراني يعتمد على انتفاضة واسعة النطاق ودفاع مشروع عن النفس ضد الظالمين».


إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

اتهمت إيران الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب اليوم الثلاثاء بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ‌ووحدة أراضيها وأمنها ‌القومي، ‌وذلك ⁠في ​رسالة ‌وجهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال إيرواني ⁠في الرسالة التي ‌أُرسلت أيضا ‍إلى ‍الأمين العام للأمم المتحدة ‍أنطونيو غوتيريش «تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة ​لا جدال فيها عن الخسائر ⁠في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب».

وجاءت هذه الرسالة ردا على منشور لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من ‌يوم الثلاثاء.