طهران تؤكد مقتل وزير الاستخبارات… وإسرائيل توسّع ضرباتها على هرم القيادة

كاتس توعد بتصفية القيادة الإيرانية... و«الحرس الثوري» لوّح بمواصلة الحرب حتى «استسلام المعتدي»

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

طهران تؤكد مقتل وزير الاستخبارات… وإسرائيل توسّع ضرباتها على هرم القيادة

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أكّدت طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، في استمرار للضربات التي استهدفت عدداً من أعضاء مجلس الأمن القومي الإيراني خلال 24 ساعة، في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية، بينما وسّعت إسرائيل عملياتها الجوية في إيران، وأعلنت استهداف أكثر من 200 هدف خلال يوم واحد.

وجاء التأكيد الإيراني بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتيال خطيب، بقوله إن الجيش الإسرائيلي قتل وزير الاستخبارات الإيراني خلال الليل، مضيفاً أن الجيش يملك صلاحية قتل أي مسؤول إيراني رفيع من دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من المستوى السياسي، وأن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة».

وجاء أول تأكيد إيراني على لسان الرئيس مسعود بزشكيان، الذي أفاد بمقتل وزير الاستخبارات، في منشور على منصة «إكس»، قائلاً إن خطيب قتل إلى جانب أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وعدد من أفراد عائلتهما ومرافقيهما، نتيجة ما وصفه بـ«عمل إرهابي جبان»، مضيفاً أن مقتل «عضوين في الحكومة وقائد قوات (الباسيج) خسارة كبيرة»، مضیفاً أن مسار المواجهة «سيستمر بقوة أكبر».

وجاء مقتل خطيب بعد ساعات من مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، في وقت قالت فيه إسرائيل إن الضربات المركزة على قادة النظام تأتي ضمن سياسة واضحة تستهدف الحلقة العليا في بنية القرار الإيراني، وتندرج في إطار توسيع الضغط العسكري والسياسي على طهران في الأسبوع الثالث من الحرب.

«عملية غير مسبوقة»

وفي موازاة ذلك، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللواء إيال زامير، إن إسرائيل تخوض «عملية تاريخية وغير مسبوقة» على جبهات متعددة ضد إيران ووكلائها في المنطقة، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي يضرب «بدقة في لبنان وفي طهران» بينما يواصل الدفاع على طول جميع الحدود.

وأضاف زامير أن الجيش قتل خلال الليل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وفي الوقت نفسه استهدف قائد فرقة الإمام الحسين، الذي قال إنه لم يكن قد استقر بعد في منصبه بعد استهداف سلفه، في إشارة إلى استمرار استهداف طبقات القيادة الإيرانية العسكرية والأمنية.

قال الجيش الإسرائيلي، في بيان تفصيلي بشأن اغتيال خطيب، إن سلاح الجو نفّذ غارة موجهة في طهران استناداً إلى معلومات استخباراتية، أسفرت عن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني، الذي عُين في عام 2021 من قبل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وأضاف أن وزارة الاستخبارات الإيرانية، التي كان يشرف عليها خطيب، تُعدّ المنظمة الاستخباراتية الرئيسية للنظام، وتمتلك قدرات متقدمة في المراقبة والتجسس وتنفيذ العمليات السرية في أنحاء العالم، خصوصاً ضد إسرائيل والمواطنين الإيرانيين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن خطيب أدّى دوراً مهماً خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، سواء في ما يتعلق باعتقال وقتل المتظاهرين أو في صياغة التقييم الاستخباراتي للنظام، مضيفاً أنه عمل أيضاً ضد المواطنين الإيرانيين خلال احتجاجات مهسا أميني بين عامي 2022 و2023.

وأضاف البيان أن خطيب، إلى جانب نشاطاته ضد إسرائيل، قاد ما وصفه بالأنشطة الإرهابية لوزارة الاستخبارات ضد أهداف إسرائيلية وأميركية في أنحاء العالم، فضلاً عن أنشطة موجهة ضد أهداف داخل إسرائيل خلال الحرب الحالية. وأكد أن مقتله يضاف إلى عشرات عمليات الاستهداف التي طالت قادة كباراً في النظام الإيراني.

وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو قصفت خلال اليوم الماضي أكثر من 200 هدف تابع للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران، شملت مواقع تُستخدم لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ ومواقع إنتاج الأسلحة.

وقال إن سلاح الجو يواصل غاراته في غرب ووسط إيران بهدف الحدّ إلى أقصى حدّ ممكن من نطاق إطلاق النار باتجاه إسرائيل، وتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية. كما أعلن استكمال موجة ضربات في طهران استهدفت مراكز قيادة ومواقع صواريخ باليستية وبنية تحتية إضافية للنظام.

وأوضح أن من بين الأهداف التي استُهدفت في طهران مقرّ وحدة الأمن التابعة لـ«الحرس الثوري» المسؤولة عن قمع الاحتجاجات، ومركز صيانة تابع لإدارة اللوجستيات والدعم العام في قوات الأمن الداخلي، ومركز قيادة مرتبط بمنظومة الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ضرب عدة أنظمة دفاع جوي بهدف توسيع التفوق الجوي الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، قال مسؤول رفيع في المخابرات العسكرية الإسرائيلية إن إسرائيل قتلت قائد «الباسيج» أثناء اختبائه مع كبار مساعديه في خيمة داخل منطقة حرجية تحت بعض الأشجار، مضيفاً أن هذه الضربات تهدف إلى إيصال رسالة، مفادها أنه «لا مكان آمناً» للمسؤولين الإيرانيين.

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

هرمز والنار

على الجبهة البحرية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، مساء الثلاثاء، أن عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مستمرة في تنفيذ ضربات تستهدف تفكيك الجهاز الأمني الإيراني، خصوصاً المواقع التي تقول إنها تشكل تهديداً وشيكاً.

وبحسب بيان «سنتكوم»، فقد جرى استهداف أكثر من 7800 هدف منذ بدء العملية، فيما تجاوز عدد الطلعات القتالية 8000 طلعة. كما أشارت إلى أن أكثر من 120 سفينة إيرانية تضررت أو دُمّرت خلال العمليات.

وقالت إنها استخدمت بنجاح عدة ذخائر اختراق عميق، وزنها 5 آلاف رطل ضد مواقع صواريخ إيرانية محصنة على الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، قائلة إن الصواريخ الكروز الإيرانية المضادة للسفن في تلك المواقع كانت تشكل خطراً على الملاحة الدولية في المضيق.

وفي بيان، فجر الأربعاء، قالت «سنتكوم» إن الضربات استهدفت مواقع على الساحل الإيراني بالقرب من هرمز، في وقت ما زال فيه المضيق مغلقاً إلى حد كبير، مع استمرار تهديد إيران بمهاجمة ناقلات النفط المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما أدّى إلى ارتفاع حادّ في أسعار النفط.

وفي السياق نفسه، نقل عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف قوله، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، إن الحرب مع إيران قد تستغرق بين 4 و6 أسابيع، وستكون لها تكلفة، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى «معالجة مشكلة عمرها 47 عاماً».

وقال راتكليف إن إيران تمثل قوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، وإنها تحولت إلى هذا التهديد نتيجة سياسات إدارات سابقة سمحت لها، وفق تعبيره، بتعزيز قدراتها. وفي المقابل، واصل ترمب انتقاد حلفاء واشنطن بسبب رفضهم المشاركة عسكرياً في إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترمب إن معظم حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي أبلغوه بأنهم لا يريدون الانخراط في الصراع، واصفاً موقفهم بأنه «خطأ أحمق». لكنه كتب لاحقاً على منصته «تروث سوشال» أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة أحد.

وفي موازاة ذلك، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، إن الحلفاء يناقشون سبل إعادة فتح مضيق هرمز، مضيفاً أن هذا الممر الحيوي «يجب أن يُفتح مرة أخرى»، وأن الحلفاء يعملون معاً لإيجاد أفضل طريقة للمضي قدماً.

ومع استمرار إغلاق المضيق، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في أسوأ أزمة نفطية منذ سبعينات القرن الماضي، بينما ارتفعت أسعار النفط بنحو 45 في المائة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة واضطرابات في الطيران والتجارة العالمية.

وفي هذا السياق أيضاً، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران تبدو غير مرجحة طالما استمرت الحرب، مؤكداً أن القضية النووية الإيرانية لا يمكن حلّها عسكرياً، ومشدداً على أن أي هجوم على منشأة نووية يجب تجنبه.

الردّ على اغتيال لاريجاني

في المقابل، شنّت إيران الأربعاء هجمات على إسرائيل ودول مجاورة، بينما قال «الحرس الثوري»، في بيان، إنه نفّذ هجوماً صاروخياً باليستياً واسع النطاق على تل أبيب ردّاً على مقتل علي لاريجاني، وادّعى أن صواريخه تمكنت من اختراق أنظمة الدفاع الإسرائيلية.

كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن طهران استهدفت تل أبيب بصواريخ تحمل رؤوساً حربية عنقودية، في ما وصفته بأنه ردّ على اغتيال لاريجاني. وقال بيان لـ«الحرس الثوري» إن الأسلحة المستخدمة شملت صواريخ «خرمشهر 4» و«قادر»، وكلاهما مزود برؤوس حربية متعددة.

وأسفرت الصواريخ الإيرانية عن مقتل شخصين قرب تل أبيب، وفق ما أعلن مسعفون إسرائيليون، كما أصيب 3 أشخاص بجروح طفيفة بعد ظهر الأربعاء، في قصف جديد وسط إسرائيل. وفي مطار بن غوريون، تسببت شظايا صاروخ إيراني في أضرار بـ3 طائرات خاصة.

وشيّعت طهران الأربعاء لاريجاني ونجله، إلى جانب قائد قوات «الباسيج»، في مراسم حاشدة بطهران، وسط تعهدات رسمية بالثأر واستمرار الضربات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

ونشرت وكالة «مهر» صوراً لتوابيت تحمل صورة لاريجاني، وابنه الذي قتل معه، كما نشرت قناته الرسمية على «تلغرام» صورة ليده، يمكن تمييزها بخاتمه وهي مغطاة بالغبار وسط أنقاض القصف. وذكرت وكالتا «فارس» و«تسنيم» أن مراسم التشييع بدأت عند الساعة 10:30 بتوقيت غرينيتش.

وقال المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، إنه تلقى «ببالغ الأسف» نبأ مقتل لاريجاني ونجله وعدد من مرافقيه، واصفاً لاريجاني بأنه شخصية شغلت مواقع مختلفة في المجالات السياسية والأمنية والإدارية على مدى عقود داخل مؤسسات الجمهورية الإسلامية.

وأضاف خامنئي، في بيان تعزية، أن استهداف لاريجاني يعكس «أهمية الدور الذي كان يؤديه»، معتبراً أن مقتله «لن يضعف النظام، بل سيزيده قوة»، ومؤكداً أن المسؤولين عن العملية «سيتحملون تبعاتها». وفي بيان منفصل، أعرب عن أسفه لمقتل قائد قوات «الباسيج».

وفي موازاة ذلك، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني، طلب عدم نشر اسمه، أن مجتبى خامنئي رفض مقترحات قُدمت إلى وزارة الخارجية بشأن «خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الزعيم الإيراني الجديد قال إن هذا «ليس الوقت المناسب للسلام» قبل إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات.

مراسم تشييع أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وجنود قضوا في السفينة الحربية «إيريس دينا» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (رويترز)

وفي إسرائيل، قال المتحدث العسكري، إيفي ديفرين، إن إسرائيل ستتعقب مجتبى خامنئي و«تجده وتحيّده»، في تصريح يعكس انتقال الخطاب الإسرائيلي إلى استهداف مباشر لقمة القيادة الإيرانية الجديدة، بعد استهداف عدد من أبرز المسؤولين السياسيين والعسكريين خلال الأيام الماضية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحافية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تدركا أن للجمهورية الإسلامية «نظاماً سياسياً متيناً لا يعتمد على فرد واحد»، مضيفاً أن مقتل كبار المسؤولين لن يعطل سير الحكم أو العمل في الدولة.

وأضاف عراقجي أن الضربات الإيرانية لم تقتصر على القواعد الأميركية، موضحاً أن القوات الأميركية استُهدفت «أينما وجدت»، وأن المنشآت التابعة لها قد تكون قريبة من مناطق حضرية. كما نقل عن مسؤول إيراني كبير.

بدوره، قال اللواء أمير حاتمي، القائد العام للجيش الإيراني، إن الردّ على اغتيال لاريجاني سيكون «حاسماً ورادعاً ومبعثاً على الندم»، بينما قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن الردّ سيستهدف البنى التحتية المرتبطة بالهجوم.

تنديد روسي باغتيال قادة إيران

على الصعيد الدولي، أدان الكرملين مقتل كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين، وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف إن موسكو «تدين بشدة» قتل أعضاء القيادة الإيرانية، بمن فيهم علي لاريجاني، في وقت أدان فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان «الاغتيالات السياسية الإسرائيلية» التي تستهدف قادة إيران.

في الأثناء، قالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية إن السلطات أعدمت رجلاً يدعى كوروش كيواني بعد إدانته بالتجسس لصالح الموساد، وتزويده بصور ومعلومات عن مواقع حساسة في إيران، في أول حالة إعدام يعلن عنها علناً بتهمة التجسس خلال الحرب الحالية.

كما أعلنت وكالة «ميزان» أن غارة جوية استهدفت مجمعاً قضائياً في مقاطعة لارستان بمحافظة فارس، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص، بينهم محامٍ و6 موكلين وموظف قضائي، فيما قالت السلطة القضائية إن الهجوم أسفر عن سقوط مدنيين وموظفين أثناء ساعات العمل.

وبحسب تقديرات منظمة «هرانا» الحقوقية الإيرانية، ومقرها الولايات المتحدة، فإن أكثر من 3000 شخص قتلوا في إيران منذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية في نهاية فبراير، بينما أودت الحرب حتى الآن بحياة ما لا يقل عن 1300 شخص في إيران، وأكثر من 900 في لبنان، و14 في إسرائيل، وفق مسؤولين في تلك البلدان.


مقالات ذات صلة

من أنطاليا إلى تيخوانا… القصة الكاملة لتحضيرات إيران قبل كأس العالم 2026

رياضة عالمية بعض لاعبي إيران في أحاديث قبل الإقلاع (إ.ب.أ)

من أنطاليا إلى تيخوانا… القصة الكاملة لتحضيرات إيران قبل كأس العالم 2026

في عصر يوم سبت هادئ بمدينة أنطاليا التركية، كانت حافلة المنتخب الإيراني تغادر الفندق الفخم الذي اتخذته مقراً لمعسكره الأخير قبل كأس العالم 2026.

The Athletic (أنطاليا )
رياضة عالمية بعثة المنتخب الإيراني لدى مغادرتهم أنطاليا (أ.ف.ب)

المنتخب الإيراني يغادر معسكره في تركيا إلى المكسيك استعداداً للمونديال

ترك المنتخب الإيراني لكرة القدم، المشارك في كأس العالم، معسكره في تركيا وانتقل إلى المكسيك، السبت.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد جياني ميرلو بعث برسالة إلى مسؤولي الإعلام في «فيفا» (الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية)

صحافيون إيرانيون وأفارقة يواجهون أزمة تأشيرات قبل المونديال

دخل ملف التأشيرات المرتبطة بكأس العالم 2026 مرحلة جديدة من الجدل، بعدما طالب الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتدخل العاجل.

The Athletic (نيويورك)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية) p-circle

إيران تندد بـ«انتهاك وقف إطلاق النار» بعد ضربات أميركية على رادارات

قالت الخارجية الإيرانية إن الهجوم الأميركي على منشآت الرادار والمراقبة الساحلية في منطقة سيريك وجزيرة قشم، ينتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية مهدي طارمي يلتقط صوراً مع بعض مشجعي بلاده (أ.ب)

التلفزيون الإيراني: 15 من أعضاء وفد المنتخب لم يحصلوا على تأشيرات أميركية

قال التلفزيون الإيراني، السبت، إن الولايات المتحدة رفضت منح تأشيرات دخول لخمسة عشر شخصاً من وفد منتحب كرة القدم للمشاركة في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)

هجمات «هرمز» تختبر جمود التفاوض

ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظلّ تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظلّ تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز)
TT

هجمات «هرمز» تختبر جمود التفاوض

ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظلّ تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظلّ تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز)

تبادلت إيران والولايات المتحدة، أمس السبت، هجمات بالمسيّرات والصواريخ الباليستية، في اختبار هو الأشد للهدنة الجامدة بين الطرفين.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إن 4 ناقلات نفط حاولت عبور هرمز من دون تنسيق مع السلطات الإيرانية، مشيراً إلى أنه أوقف إحدى الناقلات بعد توجيه تحذيرات.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها اعترضت 6 صواريخ باليستية و4 مسيّرات أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين وهرمز، مضيفة أن صاروخاً سابعاً لم يبلغ هدفه، بينما أعلن كل من الجيش الكويتي، ووزارة الدفاع البحرينية، التصدي لعشرات الصواريخ دخلت المجال الجوي للبلدين.

وجددت السعودية إدانتها - «بأشد العبارات» -للاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت، مؤكدة أنها تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، بينما أكد مجلس التعاون الخليجي أن استمرار إيران في أعمالها الإرهابية دليلٌ على رغبتها تقويض السلام.

وعلى مستوى المفاوضات، يعتزم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين لاستئناف الوساطة بين طهران وواشنطن.

وفي واشنطن، كُشف عن «اجتماع سري» للمبعوثيْن الأميركييْن، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مع 100 خبير نووي لوضع خطط جاهزة للتعامل مع المواد النووية الإيرانية في حال التوصل إلى اتفاق.


إيران فشلت في احتواء عرفات ونجحت في ضم «حماس»

ياسر عرفات أول زائر رسمي لطهران بعد الثورة إلى جانب الخميني أمام حشد في جامعة طهران (غيتي)
ياسر عرفات أول زائر رسمي لطهران بعد الثورة إلى جانب الخميني أمام حشد في جامعة طهران (غيتي)
TT

إيران فشلت في احتواء عرفات ونجحت في ضم «حماس»

ياسر عرفات أول زائر رسمي لطهران بعد الثورة إلى جانب الخميني أمام حشد في جامعة طهران (غيتي)
ياسر عرفات أول زائر رسمي لطهران بعد الثورة إلى جانب الخميني أمام حشد في جامعة طهران (غيتي)

يعود انخراط إيران في الملف الفلسطيني إلى ما قبل نجاح ثورة الخميني، عندما منح القائد الفلسطيني «أبو جهاد»، عام 1978، إذناً بتدريب إيرانيين معارضين لنظام الشاه في مراكز لحركة «فتح» في لبنان. ومع انتصار الثورة، كان الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات من أوائل الذين توافدوا إلى طهران لتأييد نظامها الجديد.

لم ينجح رهان إيران في احتواء عرفات وضمه تحت عباءتها بعدما أدرك افتقار قادتها إلى «الواقعية والحسابات الدقيقة والكوابح». لكن الإيرانيين نجحوا، بالمقابل، في اختراق الساحة الإسلامية الفلسطينية. بدأ الاختراق مع فتحي الشقاقي، زعيم «الجهاد الإسلامي» التنظيم الذي استوحى العمليات الانتحارية من تجربة تفجير مقر «المارينز» في بيروت عام 1983.

سعت طهران بعد ذلك إلى اجتذاب «حماس» التي تحفظت في البداية، قبل أن ينجح قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، في اجتذابها بالتسليح والتمويل. وتكرس هذا المسار مع يحيى السنوار، إلى أن حصل الانفجار الكبير في طوفان الأقصى في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


تركيا: القبض على 361 من عناصر وكوادر «داعش» المالية

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية في أثناء مداهمة أحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية في أثناء مداهمة أحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
TT

تركيا: القبض على 361 من عناصر وكوادر «داعش» المالية

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية في أثناء مداهمة أحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية في أثناء مداهمة أحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 361 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في حملة موسعة شهدت مداهمات متزامنة في 39 ولاية في أنحاء البلاد. وقالت وزارة الداخلية التركية، في بيان، السبت، إن قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديريات الشرطة في هذه الولايات نفذت العملية، بعد التنسيق بين المديرية العامة للاستخبارات الأمنية، وإدارة مكافحة الإرهاب، وجهاز المخابرات، ومكاتب النيابة العامة.

وأضاف البيان أن الموقوفين نشطوا سابقاً في صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي، كما قدموا له الدعم المالي، لافتاً إلى أنه تم خلال العمليات مصادرة أسلحة وذخائر غير مرخصة ووثائق تنظيمية ومواد رقمية وأصول مالية عائدة للتنظيم.

عمليات أمنية مكثفة

وشهدت الفترة الأخيرة، عمليات مكثفة ضد خلايا وعناصر تنظيم «داعش» الإرهابي استهدفت تفكيك الهيكل المالي والدعائي الذي لا يزال ينشط على الرغم من العمليات المستمرة ضده منذ مطلع عام 2017.

وفي 19 مايو (أيار) الماضي، ألقت قوات الأمن التركية القبض على 43 من عناصر «داعش» في عمليات متزامنة في 16 ولاية في أنحاء البلاد تبين قيامهم بجمع 170 ألف دولار لصالح التنظيم، غبر تطبيق «تلغرام»، وتحويلها إلى «محافظ باردة» باستخدام العملات الرقمية المشفرة.

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول خلال عملية ضد عناصر داعش (الداخلية التركية)

وسبق ذلك بأسبوع واحد، القبض على 110 من عناصر التنظيم خلال حملة في إسطنبول وولايتين أخريين، لقيامهم بإعطاء دروس دينية في جمعيات غير قانونية وتربية الأطفال وفقاً لآيديولوجية «داعش»، فضلاً عن جمع الأموال لصالح المنتمين له المحتجزين في السجون والقيام بأنشطة لصالحه.

وكشفت المخابرات التركية في 23 مايو (أيار) عن القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء التنظيم بالتنسيق مع المخابرات السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم، لتورطهم في هجمات سابقة في تركيا، من بينهم أحد مدبري تفجير إرهابي في محطة قطار استهدف أنصار حزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، وأعضاء في منظمات مدنية، في أنقرة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015 قبل شهر من انتخابات برلمانية مبكرة، ما خلف أكثر من 100 قتيل و200 مصاب، وآخر كان يرأس الوحدة المعنية بتركيا في جهاز مخابرات «داعش».

«داعش» يعاود نشاطه

وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي أدرجته تركيا على لائحتها للإرهاب عام 2023، أو نسب إليه، سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو 300 شخص، وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا كنقطة عبور رئيسية من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.

وتشهد تركيا حملات أمنية منتظمة على عناصر التنظيم وخلاياه منذ هجوم إرهابي نفذه الداعشي الأوزبكي، عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني» على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017؛ ما أدى إلى مقتل 39 شخصاً، وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

ومنذ ذلك الحين، أطلقت أجهزة الأمن التركية عمليات مستمرة، ألقت خلالها القبض على آلاف، كما رحّلت مئات من المقاتلين الأجانب، ومنعت دخول آلاف من المشتبه بهم إلى البلاد؛ ما أدى إلى تراجع هجمات «داعش» بشكل ملحوظ.

جانب من اشتباك بين الشرطة التركية وعناصر من داعش في يالوفا غرب البلاد في ديسمبر الماضي (رويترز)

لكن التنظيم الإرهابي عاود نشاطه بعد 7 سنوات، بهجوم نفذه تنظيم «ولاية خراسان» على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول، مطلع فبراير (شباط) 2024؛ ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً)، وألقت السلطات القبض على 17 من عناصر التنظيم على صلة بالهجوم.

وفي 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قُتل 3 شرطيين و6 من عناصر «داعش» في اشتباكات وقعت في مدينة يالوفا، شمال غربي تركيا، أسفرت أيضاً عن إصابة 8 من رجال الشرطة وحارس أمن، وألقت السلطات القبض على أكثر من 500 من عناصر التنظيم في حملات أعقبت الحادث.

وكانت هذه الاشتباكات هي الأولى من نوعها بهذا الحجم بالنظر إلى عدد العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية ضد التنظيم الإرهابي منذ هجوم نادي رينا في إسطنبول.

انتشار لعناصر من القوات الخاصة بالشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب هجوم بالقرب منه في 7 أيريل الماضي (أ.ف.ب)

وكشفت تحقيقات في هجوم وقع بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (نيسان) الماضي، عن ارتباط منفذيه بتنظيم «داعش»، وقتل أحد المنفذين، وأصيب آخران، بينما أصيب شرطيان بجروح طفيفة في الهجوم، الذي أعلنت وزارة الداخلية التركية، في أعقابه، توقيف 24 شخصاً لارتباطهم بـ«داعش»، من بين 198 مشتبهاً تم القبض عليهم غداة الهجوم. ودفعت هذه العمليات الإرهابية أجهزة الأمن التركية إلى تصعيد عملياتها ضد «داعش»، بشكل ملحوظ، خلال الأشهر الأخيرة.