طهران تؤكد مقتل وزير الاستخبارات… وإسرائيل توسّع ضرباتها على هرم القيادة

كاتس توعد بتصفية القيادة الإيرانية... و«الحرس الثوري» لوّح بمواصلة الحرب حتى «استسلام المعتدي»

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

طهران تؤكد مقتل وزير الاستخبارات… وإسرائيل توسّع ضرباتها على هرم القيادة

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أكّدت طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، في استمرار للضربات التي استهدفت عدداً من أعضاء مجلس الأمن القومي الإيراني خلال 24 ساعة، في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية، بينما وسّعت إسرائيل عملياتها الجوية في إيران، وأعلنت استهداف أكثر من 200 هدف خلال يوم واحد.

وجاء التأكيد الإيراني بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتيال خطيب، بقوله إن الجيش الإسرائيلي قتل وزير الاستخبارات الإيراني خلال الليل، مضيفاً أن الجيش يملك صلاحية قتل أي مسؤول إيراني رفيع من دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من المستوى السياسي، وأن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة».

وجاء أول تأكيد إيراني على لسان الرئيس مسعود بزشكيان، الذي أفاد بمقتل وزير الاستخبارات، في منشور على منصة «إكس»، قائلاً إن خطيب قتل إلى جانب أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وعدد من أفراد عائلتهما ومرافقيهما، نتيجة ما وصفه بـ«عمل إرهابي جبان»، مضيفاً أن مقتل «عضوين في الحكومة وقائد قوات (الباسيج) خسارة كبيرة»، مضیفاً أن مسار المواجهة «سيستمر بقوة أكبر».

وجاء مقتل خطيب بعد ساعات من مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، في وقت قالت فيه إسرائيل إن الضربات المركزة على قادة النظام تأتي ضمن سياسة واضحة تستهدف الحلقة العليا في بنية القرار الإيراني، وتندرج في إطار توسيع الضغط العسكري والسياسي على طهران في الأسبوع الثالث من الحرب.

«عملية غير مسبوقة»

وفي موازاة ذلك، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللواء إيال زامير، إن إسرائيل تخوض «عملية تاريخية وغير مسبوقة» على جبهات متعددة ضد إيران ووكلائها في المنطقة، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي يضرب «بدقة في لبنان وفي طهران» بينما يواصل الدفاع على طول جميع الحدود.

وأضاف زامير أن الجيش قتل خلال الليل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وفي الوقت نفسه استهدف قائد فرقة الإمام الحسين، الذي قال إنه لم يكن قد استقر بعد في منصبه بعد استهداف سلفه، في إشارة إلى استمرار استهداف طبقات القيادة الإيرانية العسكرية والأمنية.

قال الجيش الإسرائيلي، في بيان تفصيلي بشأن اغتيال خطيب، إن سلاح الجو نفّذ غارة موجهة في طهران استناداً إلى معلومات استخباراتية، أسفرت عن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني، الذي عُين في عام 2021 من قبل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وأضاف أن وزارة الاستخبارات الإيرانية، التي كان يشرف عليها خطيب، تُعدّ المنظمة الاستخباراتية الرئيسية للنظام، وتمتلك قدرات متقدمة في المراقبة والتجسس وتنفيذ العمليات السرية في أنحاء العالم، خصوصاً ضد إسرائيل والمواطنين الإيرانيين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن خطيب أدّى دوراً مهماً خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، سواء في ما يتعلق باعتقال وقتل المتظاهرين أو في صياغة التقييم الاستخباراتي للنظام، مضيفاً أنه عمل أيضاً ضد المواطنين الإيرانيين خلال احتجاجات مهسا أميني بين عامي 2022 و2023.

وأضاف البيان أن خطيب، إلى جانب نشاطاته ضد إسرائيل، قاد ما وصفه بالأنشطة الإرهابية لوزارة الاستخبارات ضد أهداف إسرائيلية وأميركية في أنحاء العالم، فضلاً عن أنشطة موجهة ضد أهداف داخل إسرائيل خلال الحرب الحالية. وأكد أن مقتله يضاف إلى عشرات عمليات الاستهداف التي طالت قادة كباراً في النظام الإيراني.

وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو قصفت خلال اليوم الماضي أكثر من 200 هدف تابع للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران، شملت مواقع تُستخدم لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ ومواقع إنتاج الأسلحة.

وقال إن سلاح الجو يواصل غاراته في غرب ووسط إيران بهدف الحدّ إلى أقصى حدّ ممكن من نطاق إطلاق النار باتجاه إسرائيل، وتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية. كما أعلن استكمال موجة ضربات في طهران استهدفت مراكز قيادة ومواقع صواريخ باليستية وبنية تحتية إضافية للنظام.

وأوضح أن من بين الأهداف التي استُهدفت في طهران مقرّ وحدة الأمن التابعة لـ«الحرس الثوري» المسؤولة عن قمع الاحتجاجات، ومركز صيانة تابع لإدارة اللوجستيات والدعم العام في قوات الأمن الداخلي، ومركز قيادة مرتبط بمنظومة الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ضرب عدة أنظمة دفاع جوي بهدف توسيع التفوق الجوي الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، قال مسؤول رفيع في المخابرات العسكرية الإسرائيلية إن إسرائيل قتلت قائد «الباسيج» أثناء اختبائه مع كبار مساعديه في خيمة داخل منطقة حرجية تحت بعض الأشجار، مضيفاً أن هذه الضربات تهدف إلى إيصال رسالة، مفادها أنه «لا مكان آمناً» للمسؤولين الإيرانيين.

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

هرمز والنار

على الجبهة البحرية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، مساء الثلاثاء، أن عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مستمرة في تنفيذ ضربات تستهدف تفكيك الجهاز الأمني الإيراني، خصوصاً المواقع التي تقول إنها تشكل تهديداً وشيكاً.

وبحسب بيان «سنتكوم»، فقد جرى استهداف أكثر من 7800 هدف منذ بدء العملية، فيما تجاوز عدد الطلعات القتالية 8000 طلعة. كما أشارت إلى أن أكثر من 120 سفينة إيرانية تضررت أو دُمّرت خلال العمليات.

وقالت إنها استخدمت بنجاح عدة ذخائر اختراق عميق، وزنها 5 آلاف رطل ضد مواقع صواريخ إيرانية محصنة على الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، قائلة إن الصواريخ الكروز الإيرانية المضادة للسفن في تلك المواقع كانت تشكل خطراً على الملاحة الدولية في المضيق.

وفي بيان، فجر الأربعاء، قالت «سنتكوم» إن الضربات استهدفت مواقع على الساحل الإيراني بالقرب من هرمز، في وقت ما زال فيه المضيق مغلقاً إلى حد كبير، مع استمرار تهديد إيران بمهاجمة ناقلات النفط المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما أدّى إلى ارتفاع حادّ في أسعار النفط.

وفي السياق نفسه، نقل عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف قوله، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ، إن الحرب مع إيران قد تستغرق بين 4 و6 أسابيع، وستكون لها تكلفة، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى «معالجة مشكلة عمرها 47 عاماً».

وقال راتكليف إن إيران تمثل قوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، وإنها تحولت إلى هذا التهديد نتيجة سياسات إدارات سابقة سمحت لها، وفق تعبيره، بتعزيز قدراتها. وفي المقابل، واصل ترمب انتقاد حلفاء واشنطن بسبب رفضهم المشاركة عسكرياً في إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترمب إن معظم حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي أبلغوه بأنهم لا يريدون الانخراط في الصراع، واصفاً موقفهم بأنه «خطأ أحمق». لكنه كتب لاحقاً على منصته «تروث سوشال» أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة أحد.

وفي موازاة ذلك، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، إن الحلفاء يناقشون سبل إعادة فتح مضيق هرمز، مضيفاً أن هذا الممر الحيوي «يجب أن يُفتح مرة أخرى»، وأن الحلفاء يعملون معاً لإيجاد أفضل طريقة للمضي قدماً.

ومع استمرار إغلاق المضيق، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في أسوأ أزمة نفطية منذ سبعينات القرن الماضي، بينما ارتفعت أسعار النفط بنحو 45 في المائة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة واضطرابات في الطيران والتجارة العالمية.

وفي هذا السياق أيضاً، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران تبدو غير مرجحة طالما استمرت الحرب، مؤكداً أن القضية النووية الإيرانية لا يمكن حلّها عسكرياً، ومشدداً على أن أي هجوم على منشأة نووية يجب تجنبه.

الردّ على اغتيال لاريجاني

في المقابل، شنّت إيران الأربعاء هجمات على إسرائيل ودول مجاورة، بينما قال «الحرس الثوري»، في بيان، إنه نفّذ هجوماً صاروخياً باليستياً واسع النطاق على تل أبيب ردّاً على مقتل علي لاريجاني، وادّعى أن صواريخه تمكنت من اختراق أنظمة الدفاع الإسرائيلية.

كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن طهران استهدفت تل أبيب بصواريخ تحمل رؤوساً حربية عنقودية، في ما وصفته بأنه ردّ على اغتيال لاريجاني. وقال بيان لـ«الحرس الثوري» إن الأسلحة المستخدمة شملت صواريخ «خرمشهر 4» و«قادر»، وكلاهما مزود برؤوس حربية متعددة.

وأسفرت الصواريخ الإيرانية عن مقتل شخصين قرب تل أبيب، وفق ما أعلن مسعفون إسرائيليون، كما أصيب 3 أشخاص بجروح طفيفة بعد ظهر الأربعاء، في قصف جديد وسط إسرائيل. وفي مطار بن غوريون، تسببت شظايا صاروخ إيراني في أضرار بـ3 طائرات خاصة.

وشيّعت طهران الأربعاء لاريجاني ونجله، إلى جانب قائد قوات «الباسيج»، في مراسم حاشدة بطهران، وسط تعهدات رسمية بالثأر واستمرار الضربات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

ونشرت وكالة «مهر» صوراً لتوابيت تحمل صورة لاريجاني، وابنه الذي قتل معه، كما نشرت قناته الرسمية على «تلغرام» صورة ليده، يمكن تمييزها بخاتمه وهي مغطاة بالغبار وسط أنقاض القصف. وذكرت وكالتا «فارس» و«تسنيم» أن مراسم التشييع بدأت عند الساعة 10:30 بتوقيت غرينيتش.

وقال المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، إنه تلقى «ببالغ الأسف» نبأ مقتل لاريجاني ونجله وعدد من مرافقيه، واصفاً لاريجاني بأنه شخصية شغلت مواقع مختلفة في المجالات السياسية والأمنية والإدارية على مدى عقود داخل مؤسسات الجمهورية الإسلامية.

وأضاف خامنئي، في بيان تعزية، أن استهداف لاريجاني يعكس «أهمية الدور الذي كان يؤديه»، معتبراً أن مقتله «لن يضعف النظام، بل سيزيده قوة»، ومؤكداً أن المسؤولين عن العملية «سيتحملون تبعاتها». وفي بيان منفصل، أعرب عن أسفه لمقتل قائد قوات «الباسيج».

وفي موازاة ذلك، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني، طلب عدم نشر اسمه، أن مجتبى خامنئي رفض مقترحات قُدمت إلى وزارة الخارجية بشأن «خفض التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الزعيم الإيراني الجديد قال إن هذا «ليس الوقت المناسب للسلام» قبل إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول الهزيمة ودفع التعويضات.

مراسم تشييع أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وجنود قضوا في السفينة الحربية «إيريس دينا» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (رويترز)

وفي إسرائيل، قال المتحدث العسكري، إيفي ديفرين، إن إسرائيل ستتعقب مجتبى خامنئي و«تجده وتحيّده»، في تصريح يعكس انتقال الخطاب الإسرائيلي إلى استهداف مباشر لقمة القيادة الإيرانية الجديدة، بعد استهداف عدد من أبرز المسؤولين السياسيين والعسكريين خلال الأيام الماضية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحافية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تدركا أن للجمهورية الإسلامية «نظاماً سياسياً متيناً لا يعتمد على فرد واحد»، مضيفاً أن مقتل كبار المسؤولين لن يعطل سير الحكم أو العمل في الدولة.

وأضاف عراقجي أن الضربات الإيرانية لم تقتصر على القواعد الأميركية، موضحاً أن القوات الأميركية استُهدفت «أينما وجدت»، وأن المنشآت التابعة لها قد تكون قريبة من مناطق حضرية. كما نقل عن مسؤول إيراني كبير.

بدوره، قال اللواء أمير حاتمي، القائد العام للجيش الإيراني، إن الردّ على اغتيال لاريجاني سيكون «حاسماً ورادعاً ومبعثاً على الندم»، بينما قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن الردّ سيستهدف البنى التحتية المرتبطة بالهجوم.

تنديد روسي باغتيال قادة إيران

على الصعيد الدولي، أدان الكرملين مقتل كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين، وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف إن موسكو «تدين بشدة» قتل أعضاء القيادة الإيرانية، بمن فيهم علي لاريجاني، في وقت أدان فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان «الاغتيالات السياسية الإسرائيلية» التي تستهدف قادة إيران.

في الأثناء، قالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية إن السلطات أعدمت رجلاً يدعى كوروش كيواني بعد إدانته بالتجسس لصالح الموساد، وتزويده بصور ومعلومات عن مواقع حساسة في إيران، في أول حالة إعدام يعلن عنها علناً بتهمة التجسس خلال الحرب الحالية.

كما أعلنت وكالة «ميزان» أن غارة جوية استهدفت مجمعاً قضائياً في مقاطعة لارستان بمحافظة فارس، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص، بينهم محامٍ و6 موكلين وموظف قضائي، فيما قالت السلطة القضائية إن الهجوم أسفر عن سقوط مدنيين وموظفين أثناء ساعات العمل.

وبحسب تقديرات منظمة «هرانا» الحقوقية الإيرانية، ومقرها الولايات المتحدة، فإن أكثر من 3000 شخص قتلوا في إيران منذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية في نهاية فبراير، بينما أودت الحرب حتى الآن بحياة ما لا يقل عن 1300 شخص في إيران، وأكثر من 900 في لبنان، و14 في إسرائيل، وفق مسؤولين في تلك البلدان.


مقالات ذات صلة

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.


انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات، في وقت عادت فيه «يو إس إس جيرالد فورد» إلى المنطقة، لتنضم إلى «يو إس إس أبراهام لينكولن».

ويضع هذا التحرك ثلاث حاملات طائرات أميركية في نطاق عملياتي واحد أو على مقربة منه، مع مجموعة ضاربة ثالثة تضيف نحو 5000 عنصر وثلاث مدمرات مرافقة، في أكبر حشد بحري من هذا النوع منذ عام 2003، في سياق توسيع الحصار البحري المفروض على إيران.

وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم بخطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.

عودة «فورد» إلى المنطقة

عادت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى الشرق الأوسط بعد عبورها قناة السويس إلى البحر الأحمر برفقة مدمرتين، لتدخل مجدداً نطاق العمليات بعد توقف سابق بسبب حريق اندلع في مارس (آذار) في أحد مرافقها الداخلية. واستأنفت الحاملة انتشارها بعد إصلاح الأضرار، لتلتحق بالمسرح العملياتي ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية.

وانضمت «فورد» إلى «أبراهام لينكولن» العاملة في شمال بحر العرب، ما يعني وجود حاملتي طائرات قادرتين على تنفيذ عمليات جوية وبحرية متزامنة، تشمل الطلعات القتالية والاستطلاع والدعم اللوجيستي، إضافة إلى تغطية عمليات الحصار البحري.

«لينكولن» وغطاء بحر العرب

تواصل «أبراهام لينكولن» العمل في شمال بحر العرب، حيث تؤدي دوراً محورياً في العمليات الجوية والرقابة البحرية. وتعمل الحاملة ضمن مجموعة ضاربة تضم سفناً مرافقة وأنظمة دفاع جوي وصاروخي، ما يوفر لها قدرة على تنفيذ مهام متعددة تشمل الحماية البحرية، ومرافقة السفن، وتقديم الإسناد لعمليات الاعتراض والتفتيش.

ويتيح وجود «لينكولن» في هذا القطاع تغطية مساحات واسعة من المجال البحري الممتد بين بحر العرب والمحيط الهندي والخليج العربي، مع قدرة على دعم عمليات الحصار البحري المستمرة على الموانئ الإيرانية.

اقتراب «بوش» من مسرح العمليات

تتحرك حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» نحو الشرق الأوسط عبر المسار الجنوبي حول رأس الرجاء الصالح، بدلاً من المرور عبر مضيق باب المندب. ويُتوقع أن تصل إلى بحر العرب خلال أيام، ما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية إلى ثلاث مجموعات ضاربة في المنطقة أو على مقربة منها، بحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».

وترافق «بوش» ثلاث مدمرات، ما يعزز قدرات الحماية والهجوم والدفاع الجوي للمجموعة. ويتيح هذا الانتشار تغطية متداخلة للبحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، مع قدرة على إعادة التموضع السريع نحو الخليج العربي في حال تطلبت العمليات ذلك.

وسيضيف وصولها نحو خمسة آلاف عنصر إلى المنطقة ضمن مجموعة ضاربة ثالثة، ما يرفع مستوى الحشد البحري الأميركي إلى أكبر مستوى له منذ حرب العراق عام 2003.

أظهرت بيانات التتبع عبر موقع «فلايت رادار24» تحليق طائرة لوجستية من طراز «في - 22 أوسبري» قرب جزر القمر، في مؤشر على وجود أو اقتراب الحاملة «بوش» من مسرح العمليات. وتُستخدم هذه الطائرات لنقل الأفراد والبريد والحمولات وقطع الغيار بين القواعد البرية وحاملات الطائرات في البحر.

ويُعد ظهور هذه الطائرات على أنظمة التتبع المدني مؤشراً غير مباشر على مواقع المجموعات البحرية، في ظل التزام السفن العسكرية عادةً بإجراءات تقليل البصمة الإلكترونية وعدم بث مواقعها بشكل مباشر.

قوات برمائية وانتشار بحري موسع

بالتوازي مع حاملات الطائرات، دفعت الولايات المتحدة بقوات إنزال بحرية كبيرة إلى المنطقة؛ فقد وصل نحو 3500 من البحارة ومشاة البحرية، بينهم 2200 من عناصر الوحدة الاستكشافية 31، على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس تريبولي» والسفينة «يو إس إس نيو أورليانز»، ثم انضمت إليهما لاحقاً سفينة الإنزال «يو إس إس راشمور».

كما تتحرك مجموعة برمائية ثانية تضم نحو 4500 من البحارة ومشاة البحرية، بينهم عناصر الوحدة الاستكشافية 11، على متن مجموعة «بوكسر» التي تضم «يو إس إس بوكسر» وسفينتين مرافقتين. وكانت هذه المجموعة قد غادرت بيرل هاربر في الأول من أبريل (نيسان)، ويُتوقع وصولها إلى المنطقة في نهاية الشهر.

طائرة من طراز «في - 22 أوسبري» (أ.ب)

نفذت قوات من مشاة البحرية عمليات إنزال انطلاقاً من «تريبولي»، حيث استخدمت مروحيات لنقل عناصر سيطرت على سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب. وتعد هذه العملية أول عملية مصادرة لسفينة منذ بدء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

وتوفر هذه القوات قدرة على تنفيذ عمليات صعود على متن السفن أو إنزال مباشر من البحر باستخدام مروحيات وزوارق إنزال ومركبات برمائية، بما يعزز من فاعلية الحصار البحري وقدرته على فرض السيطرة على خطوط الملاحة.

قوات برية وجاهزية تدخل

أمر البنتاغون بنشر ما يصل إلى 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، وهي قوة مظلية قادرة على الانتشار السريع باستخدام طائرات نقل عسكرية من طراز سي-17 وسي-130. كما تم نشر نحو 10 آلاف جندي مدربين على عمليات الاستيلاء على الأرض والاحتفاظ بها.

وتتمتع هذه القوات بقدرة على تنفيذ عمليات إنزال جوي خلال ساعات، مع إسقاط الأفراد والمركبات والمدفعية في مناطق العمليات. وتعمل هذه الوحدات بالتوازي مع القوات البرمائية، ما يوفر خيارات متعددة للانتشار الميداني.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب 25 فبراير الماضي (رويترز)

شبكة حصار بحري متكاملة

يشمل الانتشار الأميركي مدمرات وسفن إنزال ومنصات استطلاع وطائرات دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون»، إضافة إلى طائرات تزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135». وتؤدي هذه الشبكة دوراً محورياً في مراقبة السفن واعتراضها، وتأمين خطوط الملاحة، وتنفيذ عمليات الإنفاذ البحري.

ويغطي هذا الانتشار الممرات البحرية الرئيسية، بما في ذلك مضيق هرمز وخليج عمان وبحر العرب، مع قدرة على متابعة السفن الداخلة والخارجة من نطاق الملاحة المرتبط بإيران.

ويمنح وجود ثلاث حاملات أو ما يقارب ذلك الولايات المتحدة قدرة كبيرة على توزيع الطلعات الجوية ومهام الحماية البحرية والاستطلاع بعيد المدى. وتوفر الحاملات غطاءً دائماً لعمليات التفتيش والاعتراض، وتدعم القدرات اللوجستية والقتالية للقوات المنتشرة في البحر.

ومع استمرار الحصار، تتحول هذه الحاملات إلى منصات لفرض ضغط متواصل على إيران، من دون الحاجة إلى إعلان حملة هجومية جديدة. كما يسمح هذا الانتشار بالحفاظ على الجاهزية إذا فشلت المساعي السياسية واضطرت واشنطن إلى توسيع العمليات مجدداً.

زورق على متن سفينة الهجوم البرمائية «يو إس إس بوكسر» «واسب» خلال عمليات الإنزال من السفينة إلى الشاطئ في المحيط الهادئ، في 18 مارس 2026 (البحرية الأميركية)

جاهزية عملياتية مستمرة

توفر الوحدات الاستكشافية البحرية قدرة على تنفيذ إنزال سريع من السفن إلى الساحل باستخدام زوارق ومروحيات و«في - 22 أوسبري»، مع نقل الوقود والإمدادات مباشرة من البحر. وتتيح هذه القدرات استمرار العمليات لفترات ممتدة مع دعم لوجستي من السفن القريبة.

في المقابل، تعتمد قوات الفرقة 82 المحمولة جواً على إسقاط سريع مع إمدادات تكفي من يوم إلى يومين، قبل الحاجة إلى إعادة الإمداد عبر الجو أو من خلال خطوط دعم إضافية.

تؤمّن هذه التشكيلات العسكرية قدرة على تنفيذ عمليات بحرية وجوية وبرية متزامنة، تشمل الحصار البحري، وعمليات الاعتراض، والإنزال، والتدخل السريع. ومع وجود ثلاث حاملات طائرات ومجموعتين برمائيتين وقوات محمولة جواً، يكتمل انتشار عسكري متعدد الأبعاد يغطي كامل مسرح العمليات البحري المحيط بإيران، مع جاهزية مستمرة لتنفيذ المهام العملياتية المختلفة.

يأتي هذا الحشد ضمن عملية «ملحمة الغضب»، حيث بلغ عدد المصابين في صفوف القوات الأميركية 400 عنصر، بينهم 271 من الجيش و64 من البحرية و19 من مشاة البحرية و46 من سلاح الجو. كما بلغ عدد القتلى 13 عسكرياً، سقطوا في المراحل الأولى من الحرب.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق العمليات العسكرية وتعدد أذرعها البرية والبحرية والجوية، في ظل استمرار الانتشار العسكري واسع النطاق.

قدرات إيرانية ما زالت قائمة

في المقابل، تشير تسريبات من مسؤولين أميركيين نقلتها شبكة ـ«سي بي إس نيوز» إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية لا تزال أكبر مما أعلنته الإدارة الأميركية؛ فبحسب هذه التقديرات، بقي نحو نصف مخزون الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها سليماً عند بداية وقف إطلاق النار، فيما لا يزال نحو 60 في المائة من الذراع البحرية لـ«الحرس الثوري» قائماً، بما في ذلك الزوارق السريعة الهجومية.

كما يعتقد أن نحو ثلثي القوة الجوية الإيرانية لا تزال قابلة للعمل، رغم الحملة الجوية المكثفة التي استهدفت آلاف المواقع. ويعني ذلك أن الانتشار الأميركي لا يواجه فراغاً عسكرياً، بل خصماً ما زال يحتفظ بقدرات كافية لإرباك الملاحة ورفع كلفة الحصار.