من أنطاليا إلى تيخوانا… القصة الكاملة لتحضيرات إيران قبل كأس العالم 2026

بعض لاعبي إيران في أحاديث قبل الإقلاع (إ.ب.أ)
بعض لاعبي إيران في أحاديث قبل الإقلاع (إ.ب.أ)
TT

من أنطاليا إلى تيخوانا… القصة الكاملة لتحضيرات إيران قبل كأس العالم 2026

بعض لاعبي إيران في أحاديث قبل الإقلاع (إ.ب.أ)
بعض لاعبي إيران في أحاديث قبل الإقلاع (إ.ب.أ)

في عصر يوم سبت هادئ بمدينة أنطاليا التركية، كانت حافلة المنتخب الإيراني تغادر الفندق الفخم الذي اتخذته مقراً لمعسكره الأخير قبل كأس العالم 2026.

المشهد بحسب شبكة The Athletic, بدا عادياً للوهلة الأولى؛ لاعبون يحملون حقائبهم، إداريون يتفقدون الأوراق، ومدرب يستعد لرحلة جديدة نحو بطولة كبرى. لكن خلف تلك الصور المألوفة كانت تختبئ واحدة من أكثر القصص تعقيداً في تاريخ كأس العالم الحديث.

السفير الإيراني لدى المكسيك يتفقد مقر المعسكر قبل المونديال (أ.ف.ب)

قبل أشهر فقط، وتحديداً عندما سقطت أول قنبلة أميركية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، لم يكن أحد داخل المنتخب متأكداً من أنه سيصل أصلاً إلى البطولة. فإيران وجدت نفسها تستعد للمشاركة في كأس عالم تستضيفه دولة دخلت معها في حرب مباشرة، بينما كانت الأسئلة السياسية والأمنية واللوجستية تتراكم يوماً بعد يوم حول مصير المنتخب.

لاعبو إيران في صورة رسمية قبل السفر (إ.ب.أ)

رغم ذلك، وصلت البعثة إلى اللحظة التي طال انتظارها. غادرت أنطاليا باتجاه أميركا الشمالية، لكن حتى في الساعات الأخيرة قبل المغادرة لم تختفِ حالة التوتر. فبعد أن حصل أفراد المنتخب على تأشيرات الدخول إلى المكسيك، بقيت القضية الأكثر حساسية معلقة: التأشيرات الأميركية التي تسمح لهم بخوض مباريات المجموعة أمام نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس، ثم مصر في سياتل.

منتخب إيران قبل مغادرة أنطاليا (أ.ف.ب)

انتظر الجميع حتى وقت متأخر من مساء الجمعة. وعندما وصلت الإجابات لم تكن كاملة. بعض أفراد البعثة حصلوا على الموافقة، فيما بقي آخرون خارج القائمة. اللاعبون والجهاز الفني الأساسي تلقوا الضوء الأخضر، لكن عدداً من الإداريين والمحللين والإعلاميين لم يحصلوا على التأشيرات. وبينما كان بعض أعضاء الوفد يصعدون إلى الحافلة مطمئنين إلى قدرتهم على دخول الولايات المتحدة لاحقاً، كان آخرون لا يزالون يجهلون مصيرهم.

زاد الموقف تعقيداً تصريح صدر في الوقت نفسه تقريباً عن مسؤول في البيت الأبيض أكد فيه منح التأشيرات للعاملين الضروريين، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح «بإساءة استخدام النظام لإدخال إرهابيين». داخل المعسكر الإيراني سقط التصريح كالصاعقة. مسؤولون ولاعبون شعروا بأن المنتخب وجد نفسه مجدداً في قلب صراع سياسي لا علاقة له بكرة القدم.

رد الاتحاد الإيراني جاء سريعاً، إذ طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتدخل لضمان حصول جميع أعضاء البعثة الضروريين على التأشيرات اللازمة ومتابعة الملف حتى نهايته.

وفي انتظار الحلول، كان المنتخب يتجه نحو تيخوانا المكسيكية، المدينة التي تكاد تلامس الولايات المتحدة دون أن تدخلها.

مهدي تاج رئيس الاتحاد الإيراني يتحدث بالهاتف (رويترز)

هناك، على بعد أمتار قليلة من سان دييغو، قررت إيران أن تجعل مقرها خلال البطولة. القرار لم يكن عشوائياً. فوجود سفارة إيرانية في المكسيك يمنح المنتخب دعماً قنصلياً ولوجستياً لا يمكن الحصول عليه داخل الولايات المتحدة، كما أن البقاء خارج الأراضي الأميركية بصورة دائمة يخفف كثيراً من الضغوط السياسية والإعلامية المحيطة بالفريق.

لكن قصة المنتخب الإيراني في الطريق إلى كأس العالم بدأت قبل ذلك بكثير.

ففي أنطاليا، عاش اللاعبون أسابيع من التحضير داخل فندق «ماردان بالاس» المطل على البحر المتوسط. بين الجبال والبحر والمسابح والمنتجعات الصحية، حاول الجهاز الفني أن يصنع للاعبين مساحة هادئة بعيداً عن الأخبار القادمة من البلاد.

لم يكن الهدف فقط إعداد اللاعبين بدنياً وفنياً، بل أيضاً حمايتهم نفسياً من الضغوط الهائلة التي فرضتها الظروف المحيطة. كان اللاعبون يجتمعون في قاعة السينما بالفندق لمشاهدة الأفلام والوثائقيات. أحد تلك العروض كان فيلماً عن المنتخب العراقي الذي فاز بكأس آسيا 2007 رغم الظروف السياسية والأمنية القاسية التي كانت تعيشها بلاده آنذاك.

بعد انتهاء الفيلم وقف المدرب أمير قلعه نويي أمام لاعبيه وطلب منهم أن يستلهموا تلك التجربة. أراد أن يذكّرهم بأن المنتخبات لا تعيش فقط على الخطط والتكتيك، بل على قدرتها على التماسك عندما يصبح كل شيء من حولها مضطرباً.

لاعبون يتأهبون للسفر للمكسيك (رويترز)

قلعه نويي نفسه يمثل حالة خاصة. فعلى عكس المشاركات الأربع السابقة لإيران في كأس العالم، التي قادها مدربون أجانب، يتولى هذه المهمة مدرب محلي يعرف كرة القدم الإيرانية بكل تفاصيلها. الرجل البالغ من العمر 62 عاماً فرض برنامجاً تدريبياً صارماً، مع حصة واحدة يومياً على الأقل وأحياناً حصتين، لكنه في الوقت نفسه حرص على إبقاء الأجواء مريحة قدر الإمكان.

داخل التدريبات كانت الحياة تسير بصورة طبيعية بشكل يكاد يكون مفاجئاً. اللاعبون يضحكون، يتبادلون المزاح، ويتحدثون عن المباريات المقبلة كما لو أنهم يستعدون لبطولة عادية.

علي رضا جهانبخش، أحد قادة المنتخب وأكثر لاعبيه خبرة، كان من أكثر الأصوات حضوراً داخل المعسكر. اللاعب الذي اقترب من مباراته الدولية رقم 100 تحدث بصراحة عن الظروف المحيطة بالفريق.

قال إن الأوضاع لم تكن سهلة، لكن اللاعبين الكبار حاولوا باستمرار الحفاظ على وحدة المجموعة. كان يردد على زملائه أن ما يحدث خارج المعسكر لا يمكنهم السيطرة عليه، أما ما يحدث داخله فهو مسؤوليتهم بالكامل.

وكانت تلك الرسالة ضرورية، لأن الواقع كان أكثر تعقيداً مما يبدو. فاللاعبون جاؤوا من خلفيات سياسية واجتماعية مختلفة، وبعضهم ترك عائلاته في ظروف صعبة، بينما كانت القيود المفروضة على التصريحات الإعلامية تجعل كثيراً من الأمور تُقال خلف الأبواب المغلقة فقط.

ومع ذلك، يؤكد جهانبخش أن أكثر ما فاجأه هو قوة الروابط داخل الفريق. فبرغم كل ما يجري في إيران، وبرغم البعد عن العائلات، ظل اللاعبون متماسكين بصورة لافتة.

أحد أكثر المشاهد تعبيراً عن تلك الروح جاء بعد نهاية إحدى الحصص التدريبية. بينما كانت الحافلة تستعد للمغادرة، جلس الحارس العملاق علي رضا بيرانفاند على أرضية الحافلة بالقرب من الميكروفون الداخلي وبدأ يغني أغنية شعبية من قريته الصغيرة. كان زملاؤه يضحكون ويشاركونه الغناء، في مشهد بدا بعيداً تماماً عن صورة منتخب يعيش وسط أزمة سياسية دولية.

لاعب إيراني يتفقد حقيبته بعد النزول من الحافلة (إ.ب.أ)

لكن تلك اللحظات المرحة أخفت خلفها رحلة شاقة عاشها الفريق قبل أشهر قليلة فقط. ففي ذروة الحرب، اضطر المنتخب إلى السفر من طهران إلى تركيا عبر رحلة بالحافلة استمرت أربعين ساعة كاملة. خلال تلك الرحلة الطويلة كان بيرانفاند، بطوله الذي يقترب من مترين، يتمدد على أرضية الحافلة محاولاً إيجاد مساحة لتمديد ساقيه.

ومنذ ذلك الوقت بقي اللاعبون المحليون معاً تقريباً بصورة مستمرة. أُوقفت المسابقات المحلية، وقرر الاتحاد الإيراني إبقاء معظم اللاعبين في معسكرات مغلقة لفترات طويلة، مع بعض الفترات القصيرة للعودة إلى منازلهم.

خلال تلك الأشهر زار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو المعسكر الإيراني وشاهد إحدى المباريات الودية للفريق. وجوده منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، إذ أكد لهم أن الاتحاد الدولي متمسك بمشاركتهم في البطولة وأنهم جزء أساسي من الحدث.

ومع اقتراب موعد السفر إلى أميركا الشمالية، بدأت إيران أخيراً تشعر بأنها انتصرت في معركة الوصول.

لكن داخل المنتخب لا أحد يتحدث عن مجرد المشاركة. اللاعبون يدركون أنهم يحملون معهم قصة أكبر من كرة القدم. قصة منتخب قطع آلاف الكيلومترات، وانتظر التأشيرات، وعاش في معسكرات طويلة، وتحرك بين دول وحدود وأزمات سياسية، فقط ليصل إلى اللحظة التي يستطيع فيها النزول إلى أرض الملعب.

ولهذا السبب، عندما سُئل أحد الإعلاميين الإيرانيين المرافقين للبعثة عن أهداف المنتخب في البطولة، لم يتردد في الإجابة.

قال بابتسامة: «لم نأتِ إلى هنا لنكون جزءاً من القصة فقط. جئنا لنفوز».

وربما لهذا السبب أيضاً، وبينما كانت الطائرة تقلع من أنطاليا نحو المكسيك، كان كثيرون داخل المنتخب يفكرون في احتمال يبدو مستحيلاً ومثيراً في الوقت نفسه: ماذا لو أنهت إيران والولايات المتحدة دور المجموعات في المركز الثاني وتقابلتا في دور الـ32؟

بالنسبة لبعضهم سيكون ذلك مجرد مباراة كرة قدم. أما بالنسبة لآخرين، فقد يكون واحداً من أكثر المشاهد رمزية في تاريخ كأس العالم.


مقالات ذات صلة

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

شؤون إقليمية ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الباكستانية الإيرانية سيراً على الأقدام بعد عودتهم من إيران في تفتان بإقليم بلوشستان الباكستاني 19 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

نائب إيراني يلوّح بإغلاق الحدود مع باكستان

لوّح نائب إيراني بإغلاق الحدود البرية مع باكستان إذا واصلت إسلام آباد منع عبور الشاحنات الآتية من إيران في وقت تكدست مئات الشاحنات بالمعابر الحدودية

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

أفاد مصدران وكالة «رويترز» عند منفذ الشيب ‌الحدودي ‌العراقي ​مع ‌إيران، ⁠اليوم (​الأربعاء)، بأن العراق أغلق ⁠المنفذ أمام المسافرين ⁠والمركبات ‌حتى إشعار ​آخر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

موناكو يتجاوز فرايبورغ بثلاثية... وأياكس يحسم مواجهته مع أتالانتا متأخراً

لامين كامارا لاعب موناكو الفرنسي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام فرايبورغ الألماني (أ.ب)
لامين كامارا لاعب موناكو الفرنسي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام فرايبورغ الألماني (أ.ب)
TT

موناكو يتجاوز فرايبورغ بثلاثية... وأياكس يحسم مواجهته مع أتالانتا متأخراً

لامين كامارا لاعب موناكو الفرنسي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام فرايبورغ الألماني (أ.ب)
لامين كامارا لاعب موناكو الفرنسي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه أمام فرايبورغ الألماني (أ.ب)

حقق موناكو الفرنسي فوزاً عريضاً على ضيفه فرايبورغ الألماني بثلاثة أهداف دون رد، الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، فيما انتزع أياكس الهولندي انتصاراً متأخراً على أتالانتا الإيطالي بهدفين نظيفين.

ورفع موناكو رصيده إلى ست نقاط في المركز السابع بترتيب مرحلة الدوري، التي تضم 36 فريقاً، بينما تجمد رصيد فرايبورغ عند ثلاث نقاط في المركز الثامن عشر.

وانتظر الفريق الفرنسي حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول لافتتاح التسجيل بواسطة باريس برونر، قبل أن يعزز لامين كامارا تقدم أصحاب الأرض بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 83.

إيغور ماتانوفيتش لاعب فرايبورغ الألماني يرتقي لضرب الكرة برأسه خلال مواجهة موناكو الفرنسي (أ.ب)

وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، اختتم أنسو فاتي ثلاثية موناكو، مؤكداً تفوق الفريق الفرنسي وحصده النقاط الثلاث.

وفي مواجهة أخرى، حقق أياكس فوزه الأول في المسابقة هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه أتالانتا بنتيجة 2-0، بفضل هدفين في الدقائق الأخيرة.

وافتتح تولو أركوادي التسجيل للفريق الهولندي في الدقيقة 87، قبل أن يضيف عبد الله وزان الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليحسم انتصار أصحاب الأرض.

وعوض أياكس بذلك خسارته في الجولة الافتتاحية أمام هايدوك سبليت الكرواتي بنتيجة 1-2، ليرفع رصيده إلى ثلاث نقاط في المركز الثالث عشر، فيما تجمد رصيد أتالانتا عند ثلاث نقاط في المركز الخامس عشر.

وفي بقية مباريات الجولة، تغلب بوراتس بانيا لوكا البوسني على كوبس الفنلندي بهدفين دون رد، فيما حقق تفينتي الهولندي فوزاً كبيراً على لينكولن ريد إمبس من جبل طارق بنتيجة 4-1.

كما فاز هايدوك سبليت الكرواتي على ثون السويسري بنتيجة 2-1، وتغلب سبورتينغ براغا البرتغالي على جينت البلجيكي بهدفين نظيفين، بينما حسم سانت ترويدن البلجيكي مواجهته مع ميتلاند الدنماركي بالفوز بهدف دون رد.


عدلي يقود بورنموث لإسقاط ميلان بثلاثية

المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الثالث لفريقه أمام ميلان (د.ب.أ)
المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الثالث لفريقه أمام ميلان (د.ب.أ)
TT

عدلي يقود بورنموث لإسقاط ميلان بثلاثية

المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الثالث لفريقه أمام ميلان (د.ب.أ)
المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يحتفل مع زملائه بتسجيل الهدف الثالث لفريقه أمام ميلان (د.ب.أ)

أسهم الدولي المغربي أمين عدلي في فوز فريقه بورنموث الإنجليزي على ضيفه ميلان الإيطالي بثلاثة أهداف دون رد، الخميس، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، في مباراة أكملها الفريق الإيطالي بعشرة لاعبين.

وحقق بورنموث انتصاره الثالث توالياً في المسابقة القارية، فيما تلقى ميلان خسارته الثانية، بعدما دفع ثمن أخطائه الدفاعية وطرد حارسه الفرنسي مايك مينيان خلال الشوط الأول.

وافتتح الهولندي جاستن كلويفرت التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة السابعة من ركلة جزاء، ليمنح الفريق الإنجليزي أفضلية مبكرة.

وتعقدت مهمة ميلان في الدقيقة 28، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه مينيان إثر اعتدائه على الأميركي تايلر آدامز، ليتابع الفريق الإيطالي المواجهة بعشرة لاعبين.

واستغل بورنموث النقص العددي سريعاً، وحصل على ركلة جزاء ثانية ترجمها ماركوس تافرنييه إلى هدف في الدقيقة 32، ليضاعف تقدم أصحاب الأرض قبل نهاية الشوط الأول.

ورغم التغييرات التي أجراها المدرب البرتغالي روبن أموريم، عجز ميلان عن العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني، قبل أن يوجه البديل المغربي أمين عدلي الضربة الأخيرة للفريق الإيطالي، بتسجيل الهدف الثالث من ركلة حرة رائعة في الدقيقة 84.

وألحقت الخسارة بميلان أول هزيمة في مبارياته الخمس الأخيرة بمختلف المسابقات، بعدما حقق ثلاثة انتصارات وتعادلاً في مواجهاته الأربع السابقة.

ولم يتعرض الفريق الإيطالي سوى لهزيمتين هذا الموسم، جاءتا في الدوري الأوروبي، إذ سبق أن خسر أمام بنفيكا البرتغالي بهدفين دون رد.

ويحتل ميلان المركز الرابع في الدوري الإيطالي، بفارق أربع نقاط عن غريمه إنتر، حامل اللقب، الذي يتقاسم الصدارة مع لاتسيو.

المغربي أمين عدلي لاعب بورنموث يتنافس على الكرة مع يونس موسى لاعب ميلان (إ.ب.أ)

وفي مباراة أخرى، تلقى ليون الفرنسي خسارته الأولى في البطولة، بعدما سقط أمام مضيفه هوفنهايم الألماني بثلاثة أهداف نظيفة.

وسجل الكرواتي أندريه كراماريتش الهدف الأول في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، قبل أن يضيف الدنماركي آدم داغيم الهدف الثاني في الدقيقة 49، فيما اختتم البديل التشيكي آدم هلوجيك الثلاثية في الدقيقة 83.

وفي بقية مباريات الجولة، تغلب بنفيكا البرتغالي على مضيفه أومونيا نيقوسيا القبرصي بنتيجة 4-1، وفاز سيلتا فيغو الإسباني على مضيفه سلتيك الأسكتلندي بنتيجة 4-2.

كما اكتسح ريال سوسييداد الإسباني مضيفه ليلستروم النرويجي بستة أهداف دون رد، بينما تعادل بشكتاش التركي، الذي أكمل مباراته منقوص العدد، مع ضيفه كريستال بالاس الإنجليزي بنتيجة 2-2.


الياباني هاشيموتو يتوج بذهبية الفردي العام في بطولة العالم للجمباز للمرة الرابعة توالياً

الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)
الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)
TT

الياباني هاشيموتو يتوج بذهبية الفردي العام في بطولة العالم للجمباز للمرة الرابعة توالياً

الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)
الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)

واصل الياباني دايكي هاشيموتو هيمنته على منافسات الفردي العام للرجال في بطولة العالم للجمباز، بعدما أحرز الميدالية الذهبية للمرة الرابعة توالياً، الخميس، في مدينة روتردام الهولندية، بفضل أداء مميز على جهاز العقلة في الجولة الأخيرة.

وحقق هاشيموتو، البالغ من العمر 25 عاماً، مجموعاً بلغ 85.988 نقطة، بينها 14.766 نقطة على جهاز العقلة، ليحسم اللقب العالمي رغم اختياره أداءً عالي الصعوبة في ختام المنافسات، بدلاً من الاكتفاء بعرض أكثر تحفظاً لضمان الصدارة.

وبهذا الإنجاز، عزز النجم الياباني مكانته بين أبرز لاعبي الجمباز في العالم، بعدما واصل سلسلة ألقابه التي بدأت عام 2021.

وأصبح هاشيموتو ثاني لاعب ياباني يحقق سلسلة مماثلة من الألقاب العالمية المتتالية في الفردي العام، بعد مواطنه الأسطوري كوهي أوتشيمورا، الذي توج باللقب ست مرات متتالية بين عامي 2009 و2015.

وحصد الصيني يانغ هاونان الميدالية الفضية بعدما حل ثانياً بمجموع 84.199 نقطة، فيما نال البريطاني جو فريزر البرونزية برصيد 83.531 نقطة.

ونجح فريزر في استعادة توازنه خلال منافسات الفردي العام، بعدما واجه صعوبات في نهائي الفرق، أسهمت في حرمان المنتخب البريطاني من الصعود إلى منصة التتويج.