النص الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي وافقت عليه «حماس»

دبابات إسرائيلية تدخل الجانب الفلسطيني من معبر رفح في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تدخل الجانب الفلسطيني من معبر رفح في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

النص الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي وافقت عليه «حماس»

دبابات إسرائيلية تدخل الجانب الفلسطيني من معبر رفح في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تدخل الجانب الفلسطيني من معبر رفح في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «حماس»، أمس، موافقتها على المقترح المصري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن إسرائيل ردت بإعلان تمسكها باجتياح مدينة رفح في جنوب القطاع، وهو ما حصل اليوم بعد دخول قواتها الجانب الفلسطيني من معبر رفح على الحدود مع مصر.

ونصّ اتفاق الهدنة الجديد الذي وافقت عليه حركة «حماس» على مبادئ أساسية تتضمن تبادل المحتجزين والأسرى بين الجانبين وعودة الهدوء المستدام.

وبحسب نص الاتفاق، يهدف الاتفاق الإطاري إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الموجودين في قطاع غزة من مدنيين وجنود، سواء أكانوا على قيد الحياة أم غير ذلك، ومن جميع الفترات والأزمنة مقابل أعداد من الأسرى في السجون الإسرائيلية يتم الاتفاق عليها، والعودة إلى الهدوء المستدام وبما يحقق وقف إطلاق النار الدائم، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وإعادة الإعمار. الاتفاق الإطاري مكوّن من 3 مراحل متصلة ومترابطة، وهي على النحو التالي:

المرحلة الأولى (42 يوماً):

1- الوقف المؤقت للعمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، وانسحاب القوات الإسرائيلية شرقاً وبعيداً عن المناطق المكتظة بالسكان إلى منطقة بمحاذاة الحدود في جميع مناطق قطاع غزة، بما في ذلك وادي غزة - (محور نتساريم ودوار الكويت).

2- وقف الطيران (العسكري والاستطلاع) في قطاع غزة لمدة عشر ساعات في اليوم، ولمدة 12 ساعة في أيام إطلاق سراح المحتجزين والأسرى.

3- عودة النازحين إلى مناطق سكناهم والانسحاب من وادي غزة (محور نتساريم ودوار الكويت):

* في اليوم الثالث (بعد إطلاق سراح 3 من المحتجزين) تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل عن شارع الرشيد شرقاً حتى شارع صلاح الدين، وتفكيك المواقع والمنشآت العسكرية في هذه المنطقة بالكامل، والبدء بعودة النازحين إلى مناطق سكناهم (من دون حمل سلاح أثناء عودتهم)، وحرية حركة السكان في جميع مناطق القطاع، ودخول المساعدات الإنسانية من شارع الرشيد من اليوم الأول ودون معوقات.

*في اليوم الـ22 (بعد إطلاق سراح نصف المحتجزين الأحياء بمن فيهم المجندات) تنسحب القوات الإسرائيلية من وسط القطاع (خاصة محور الشهداء نتساريم، ومحور دوار الكويت) شرق طريق صلاح الدين إلى منطقة قريبة بمحاذاة الحدود، وتفكّك المواقع والمنشآت العسكرية بالكامل، واستمرار عودة النازحين إلى أماكن سكناهم شمال القطاع، وحرية حركة السكان في جميع مناطق القطاع.

* البدء من اليوم الأول بإدخال كميات مكثفة وكافية من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة والوقود (600 شاحنة يومياً على أن تشمل 50 شاحنة وقود، منها 300 للشمال)، بما في ذلك الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء والتجارة والمعدات اللازمة لإزالة الركام، وإعادة تأهيل وتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية والمخابز في كل مناطق قطاع غزة، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاق.

4- تبادل المحتجزين والأسرى بين الجانبين:

* خلال المرحلة الأولى، تطلق حركة «حماس» سراح 33 من المحتجزين الإسرائيليين (أحياء أو جثامين) من نساء (مدنيات ومجندات) وأطفال (دون سن الـ19من غير الجنود) وكبار السن (فوق سن الـ50) والمرضى والجرحى المدنيين، بمقابل أعداد من الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وذلك وفقاً للتالي:

- تطلق «حماس» سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء من النساء المدنيات والأطفال (دون سن الـ19 من غير الجنود)، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح 30 من الأطفال والنساء مقابل كل محتجز(ة) إسرائيلي(ة) يتم إطلاق سراحهم، بناءً على قوائم تقدمها الحركة حسب الأقدم اعتقالاً.

- تطلق «حماس» سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء كبار السن (فوق سن الـ50 عاماً) والمرضى والجرحى المدنيين، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح 30 أسيراً من كبار السن (فوق الـ50 عاماً) والمرضى مقابل كل محتجز(ة) إسرائيلي(ة)، بناءً على قوائم تقدمها «حماس» حسب الأقدم اعتقالاً.

- تطلق «حماس» سراح جميع المجندات الإسرائيليات اللواتي على قيد الحياة، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح 50 أسيراً من سجونها مقابل كل مجندة إسرائيلية يتم إطلاق سراحها (30 مؤبداً، 20 أحكاماً)، بناءً على قوائم تقدمها «حماس».

5- جدولة تبادل المحتجزين والأسرى بين الطرفين في المرحلة الأولى:

* تطلق «حماس» 3 من المحتجزين الإسرائيليين في اليوم الثالث للاتفاق، وبعد ذلك تطلق الحركة سراح 3 محتجزين آخرين كل سبعة أيام بدءاً بالنساء ما أمكن ذلك (المدنيات والمجندات). وفي الأسبوع السادس تطلق «حماس» سراح جميع من تبقى من المحتجزين المدنيين الذين تشملهم هذه المرحلة، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح العدد المتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفق القوائم التي ستقدمها الحركة.

* بحلول اليوم السابع (ما أمكن ذلك) ستقوم «حماس» بتقديم معلومات عن أعداد المحتجزين الإسرائيليين الذين سيتمّ الإفراج عنهم في هذه المرحلة.

* وفي اليوم الـ22، يطلق الجانب الإسرائيلي سراح جميع أسرى صفقة شاليط الذين تمت إعادة اعتقالهم.

*وفي حال لم يصل عدد المحتجزين الإسرائيليين الأحياء المنوي الإفراج عنهم إلى العدد 33، يستكمل العدد من الجثامين من الفئات نفسها لهذه المرحلة، بالمقابل، تطلق إسرائيل سراح جميع من تم اعتقالهم من قطاع غزة بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 من النساء والأطفال (دون سن 19 سنة) على أن يتم ذلك في الأسبوع الخامس من هذه المرحلة.

* ترتبط عملية التبادل بمدى الالتزام ببنود الاتفاق، بما فيها إيقاف العمليات العسكرية المتبادلة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين ودخول المساعدات الإنسانية.

6- إتمام الإجراءات القانونية اللازمة التي تضمن عدم اعتقال الأسرى المحررين الفلسطينيين استناداً إلى التهم نفسها التي اعتُقلوا عليها سابقاً.

7- لا تشكل مفاتيح المرحلة الأولى المبينة أعلاه أساساً للتفاوض على مفاتيح المرحلة الثانية.

8- رفع الإجراءات والعقوبات التي تم اتخاذها بحق الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاعتقال الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر 2023، وتحسين أوضاعهم بما في ذلك من تم اعتقالهم بعد هذا التاريخ.

9- بما لا يتجاوز اليوم الـ16 من المرحلة الأولى، يتم البدء بمباحثات غير مباشرة بين الطرفين بشأن الاتفاق على تفاصيل المرحلة الثانية من هذا الاتفاق فيما يتعلق بمفاتيح تبادل الأسرى والمحتجزين من الطرفين (الجنود وما بقي من الرجال)، على أن يتم الانتهاء والاتفاق عليها قبل نهاية الأسبوع الخامس من هذه المرحلة.

10- قيام الأمم المتحدة ووكالاتها بما فيها «أونروا» والمنظمات الدولية الأخرى بأعمالها في تقديم الخدمات الإنسانية في كل مناطق قطاع غزة، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاقية.

11- البدء بإعادة تأهيل البنية التحتية (الكهرباء والماء والصرف الصحي والاتصالات والطرق) في جميع مناطق قطاع غزة، وإدخال المعدات اللازمة للدفاع المدني، وإزالة الركام والأنقاض، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاقية.

12- تسهيل إدخال المستلزمات والمتطلبات اللازمة لاستيعاب وإيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم خلال الحرب (ما لا يقل عن 60 ألف مسكن مؤقت - كرفان - و200 ألف خيمة).

13- بدءاً من اليوم الأول من هذه المرحلة يسمح لعدد متفق عليه (لا يقل عن 50) من العناصر العسكرية الجرحى السفر عن طريق معبر رفح لتلقي العلاج الطبي، وزيادة أعداد المرضى والجرحى من خلال معبر رفح ورفع القيود عن المسافرين وعودة حركة البضائع والتجارة دون قيود.

14- البدء في الترتيبات والخطط اللازمة لعملية إعادة الإعمار الشامل للبيوت والمنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية التي دُمّرت بسبب الحرب وتعويض المتضررين بإشراف عدد من الدول والمنظمات من ضمنها مصر وقطر والأمم المتحدة.

15- جميع الإجراءات في هذه المرحلة بما يشمل الوقف المؤقت للعمليات العسكرية المتبادلة، والإغاثة والإيواء، وانسحاب القوات، إلخ، تستمر في المرحلة الثانية لحين إعلان الهدوء المستدام (وقف العمليات العسكرية والعدائية).

المرحلة الثانية (42 يوماً):

الإعلان عن عودة الهدوء المستدام (وقف العمليات العسكرية والعدائية) وبدء سريانه قبل البدء بتبادل المحتجزين والأسرى بين الطرفين - جميع من تبقى من الرجال الإسرائيليين الموجودين على قيد الحياة (المدنيون والجنود) - مقابل عدد يُتفَق عليه من الأسرى في السجون الإسرائيلية ومن المعتقلين في معسكرات الاعتقال الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل خارج قطاع غزة.

المرحلة الثالثة (42 يوماً):

1- تبادل جثامين ورفات الموتى لدى الجانبين بعد الوصول لهم والتعرف عليهم.

2- البدء في تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة لمدة من 3 إلى 5 سنوات بما يشمل البيوت والمنشآت المدنية والبنية التحتية، وتعويض المتضررين كافة بإشراف عدد من الدول والمنظمات، منها مصر وقطر والأمم المتحدة.

3 - إنهاء الحصار الكامل على قطاع غزة.

الضامنون للاتفاق: قطر، مصر، الولايات المتحدة، والأمم المتحدة


مقالات ذات صلة

بن غفير يدعو إلى قتل «30 - 40 شخصاً كل ليلة» في غزة

شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير (رويترز)

بن غفير يدعو إلى قتل «30 - 40 شخصاً كل ليلة» في غزة

دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أمس الأحد، إلى قتل «30 - 40» شخصاً في غزة كل ليلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين متراصة قرب ساحل بحر في قطاع غزة (د.ب.أ)

وفد «حماس» يبحث في مصر إلزام إسرائيل بخريطة الطريق

أفاد المتحدث باسم حركة «حماس»، حازم قاسم، بأن لقاءات الحركة في مصر تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهد الدبلوماسي مع الوسطاء، بهدف بحث تطورات الأوضاع في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
خاص فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها بالمؤتمر الثامن للحركة في جامعة الأزهر بمدينة غزة 14 مايو 2026 (رويترز)

خاص كيف ستتعامل «حماس» مع استحقاقات الانتخابات التشريعية؟

تواجه «حماس» الكثير من التساؤلات عن قدرتها في التعامل مع استحقاقات المرحلة التي تلت الحرب على قطاع غزة، إضافة إلى اشتراطات برنامج منظمة التحرير الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بموافقة إسرائيل على تمديد تفويض بعثة المساعدة التابعة للتكتل عند معبر رفح الحدودي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي في أنقرة يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

«حماس» تسعى لقائمة «وطنية» موحدة تخوض انتخابات المجلس التشريعي

تسعى حركة «حماس» لتشكيل قائمة «وطنية» موحدة، تخوض انتخابات المجلس التشريعي التي قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراءها يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
TT

جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)

عاد مشهد النزوح إلى بلدات جنوب لبنان مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ مساء الجمعة، وسط غارات واستهدافات دفعت عائلات إلى مغادرة مناطقها، فيما شهدت الطرقات باتجاه بيروت وصيدا حركة سير كثيفة.

ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين إن «عدداً كبيراً من العائلات غادر، لا سيما التي تضم أطفالاً وكباراً بالسن»، خوفاً من اتساع التصعيد.

وتبرز مرتفعات «علي الطاهر» في قلب التصعيد، باعتبارها إحدى أبرز نقاط التوتر في مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. ويرى الخبير العسكري حسن جوني أن إسرائيل تكثف جهودها «بطريقة غير تقليدية»، عبر عمل أمني في محيط المنطقة، بحثاً عن «فتحات تهوية وممرات أو مداخل» إلى البنية التحتية، من دون اقتحام تقليدي في المرحلة الراهنة، معتبراً أن «علي الطاهر» تحولت إلى ورقة تفاوضية على الأرض.


لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
TT

لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)

كشفت مصادر مصرية مطلعة وكذلك مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية التقى، يوم الأحد، في مدينة العلمين المصرية مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بحضور ممثلي الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وبحسب المصادر فقد شمل اللقاء مجموعة مطالب من «حماس» مفادها بأن تمارس الإدارة الأميركية ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقبل بتنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق الموقعة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بشرم الشيخ، وأن تعمل إدارة ترمب على إحداث حلحلة في موقف الحكومة الإسرائيلية الرافضة لتنفيذ هذه الخطة، والبدء بتنفيذ مجموعة مطالب عاجلة، منها المتفق عليه من إدخال 600 شاحنة مساعدات لغزة، والوقف الفوري لعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل لقيادات «حماس» ولأبناء غزة.

وأضافت المصادر أن كوشنر أكد التزام الإدارة الأميركية بـ«خطة السلام» بشرط أن تلتزم «حماس» بجدول زمني محدد لنزع السلاح وحل الجناح العسكري للحركة، وأنه سيعمل للحصول على التزام إسرائيلي بالسير في تنفيذ الخطة بالتوازي مع قيام «حماس» بتسليم سلاحها للجنة إدارة قطاع غزة وقوة الاستقرار الدولية المتفق عليها ضمن بنود خطة السلام، وأنه سيعمل على التفاهم مع نتنياهو خلال زيارته لإسرائيل، يوم الاثنين.


السعودية و7 دول تحمل إسرائيل مسؤولية تقويض الجهود لإنهاء النزاع في غزة

الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

السعودية و7 دول تحمل إسرائيل مسؤولية تقويض الجهود لإنهاء النزاع في غزة

الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

أدانت السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات، يوم الأحد، الرفض الإسرائيلي المعلن لخريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية.

وشددت الدول الثماني على رفضها القاطع لأي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها، بما في ذلك من خلال الإجراءات الأحادية.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان مشترك، أن المواقف الإسرائيلية الأخيرة تعكس رفضاً صريحاً للخطة الشاملة، مما يهدد تنفيذها ويقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم. كما أشار الوزراء إلى أن هذا الرفض يؤكد أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.

التأكيد على أهمية خريطة الطريق

وأشار البيان المشترك إلى أن خريطة الطريق التي قبلتها الفصائل الفلسطينية، تأتي تتويجاً لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، والممثل الأعلى لغزة، و«مجلس السلام» وتشكل خريطة الطريق محطة بالغة الأهمية لحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإعادة إعمارها، على النحو المنصوص عليه في الخطة الشاملة.

وشدد البيان على أن رفض خريطة الطريق «يشكل رفضاً صريحاً للمضي قدماً في تنفيذ الخطة الشاملة، ويهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم».

وأكد الوزراء في هذا الصدد «أهمية استمرار الانخراط الأميركي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخريطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية أمام تنفيذهما».

كما شدد الوزراء على أن إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة والكاملة عن أي تبعات تترتب على استمرار رفضها أو عرقلتها أو تأخيرها أو عدم امتثالها، بما في ذلك أي تدهور ناتج عن ذلك في الأوضاع على الأرض، وأي تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.

السلام لن يتحقق إلا بتنفيذ حل الدولتين

وجدد الوزراء، عبر البيان، الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل والفوري للخطة الشاملة، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهد الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

وأكد الوزراء أن السلام العادل والدائم والشامل لن يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أكدوا أن أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها تقوض بصورة مباشرة آفاق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأشار الوزراء إلى أهمية استمرار الدور الذي يضطلع به «مجلس السلام»، ودعوا جميع الأطراف إلى دعم جهوده الرامية إلى تنفيذ خريطة الطريق والمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب الشاملة.

كما دعا الوزراء «مجلس السلام»، بدعم ومشاركة فاعلين من جانب الولايات المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة في إطار ولايته، بما يكفل الحفاظ على سلامة الخطة الشاملة والحيلولة دون قيام أي طرف بعرقلة تنفيذها.