مصادر: مقترح وسطاء غزة يضع السلاح «بنداً أول» في لقاءات القاهرة

ممثلو 8 فصائل فلسطينية يتشاورون بشأن الرد

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
TT

مصادر: مقترح وسطاء غزة يضع السلاح «بنداً أول» في لقاءات القاهرة

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

كشفت مصادر من فصائل فلسطينية عدة يجتمع ممثلوها في القاهرة، لـ«الشرق الأوسط»، أن قضية «حصر السلاح» في غزة باتت «بنداً أول» على المقترح المقدم من الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالقطاع؛ لكن إسرائيل تخترقته باستمرار وقتلت منذ ذلك أكثر من 950 فلسطينياً.

ويخيّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، وفي حين يتمسك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، تضغط تل أبيب لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.

وأكدت 4 مصادر بينها اثنان من «حماس»، أن ورقة الوسطاء (أبرزهم مصر وقطر وتركيا) حملت قضية السلاح «أول بند، على عكس ما كان في جولات سابقة»، مبينةً أن هذا البند يتعلق بـ«حصر السلاح»، بالتزامن مع تنفيذ بنود أخرى تتعلق بمختلف القضايا الإنسانية والأمنية والسياسية.

وتحدثت المصادر عن تفاصيل اجتماعات فلسطينية - فلسطينية ضمت ممثلي 8 فصائل، وأخرى مع ممثلين عن الوسطاء عُقدت يوم السبت في القاهرة، بشأن وقف النار في غزة.

ووفق المصادر التي حضرت اللقاء، قدم ممثل عن مصر إلى الفصائل ورقة تحتوي على عرض الوسطاء بشأن المرحلتين الأولى والثانية.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

وشرح مصدر من الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في الجولة السابقة من المفاوضات، كان يتم الحديث عن تنفيذ ما تبقى من بنود المرحلة الأولى بما يشمل دخول (اللجنة الوطنية لإدارة غزة) إلى القطاع وتولي مهامها، وبدء عمل (قوة الاستقرار الدولية) في منطقة الخط الأصفر، وانسحاب القوات الإسرائيلية منها، ثم الانتقال في مرحلة أخرى للتفاوض بشأن السلاح» مضيفاً: «هذه المرة طرحت قضية السلاح بشكل مباشر».

ووفقاً لمصدر ثانٍ، فإن «الوسطاء قدموا ورقتهم مصحوبة بـ3 مسارات أمام الفصائل؛ إما القبول بالمقترح مع بعض التعديلات، أو رفضها بالكامل، أو الاستمرار في مفاوضات من دون نتائج، ما قد يدفع باتجاه تصعيد إسرائيلي أكبر».

وقبل جولة مفاوضات القاهرة، أعلنت «حماس» أن وفداً من مجلسها القيادي برئاسة محمد درويش، وعضوية خالد مشعل، وخليل الحية، وزاهر جبارين، التقى مع رئيس المخابرات التركية، إبراهيم قالن، في أنقرة.

«مناقشات فصائلية قبل الرد»

وفقاً للمصادر، فإن ممثلي الفصائل الفلسطينية الثمانية الذين تغيب عنهم «فتح» منذ بداية المفاوضات، ناقشوا فيما بينهم ما قُدم إلى الفصائل، وما أعده كل فصيل من أفكار تتعلق بذلك، وكانت «هناك معارضات وتحفظات على كثير من القضايا؛ أهمها قضية السلاح التي طغت على اجتماعات السبت في القاهرة».

ولخصت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، بعضاً من ردود الأفعال على ورقة الوسطاء، مبينة أن بعض القيادات خصوصاً المنضوية تحت إطار «منظمة التحرير» الفلسطينية، وكذلك ممثل «التيار الإصلاحي الديمقراطي» المنشق عن «فتح» (أو المعروف باسم تيار محمد دحلان)، طالبوا بعدم رفض ما طرح، والعمل على «إجراء تعديلات بسيطة والتوافق عليها مع الوسطاء، لتقديمها للأطراف الأخرى (إسرائيل والإدارة الأميركية)، على أنها «تفاهمات مشتركة».

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

ووفق المصادر، فقد جادل أصحاب وجهة النظر الداعية إلى عدم رفض المقترح، بأن قبولها «يضع الوسطاء أمام مسؤوليات أكبر لمنع اتخاذ إجراءات قاسية بحق سكان غزة، وهو الأمر الذي تسعى إليه حكومة بنيامين نتنياهو، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وحاجة نتنياهو لتحقيق ما يمكن أن توصف بأنها إنجازات».

«وديعة لدى الوسطاء»

وفقاً للمصادر من «حماس» والفصائل، فإن «هناك توافقاً في الرؤى على أن السلاح بالأساس وظيفي، ويمكن وضعه بوصفه وديعة لدى الوسطاء، أو أي جهة أمنية فلسطينية تعمل على حماية الفلسطينيين من العصابات المسلحة التي ترفض إسرائيل تفكيكها».

وبيّن مصدر من «حماس» أن «الفصائل كان لديها كثير من المقاربات المتباينة في بعض المواضع بطبيعة الحال، لكن الجميع كان يبحث عن مصلحة عامة يمكن الوصول إليها».

ودعا قيادي في الفصائل إلى «تبني رؤية الورقة المقدمة التي تتضمن عملية حصر السلاح ضمن صياغة يتم الاتفاق عليه، وتنفيذ المرحلة الأولى بما يشمل دخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع، وحل العصابات المسلحة، ودخول قوة الاستقرار الدولية، وأن يقدم هذا بوصفه موقفاً فصائلياً موحداً بدعم من الوسطاء».

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

وفي نهاية الاجتماع، اتفقت الفصائل الفلسطينية على إجراء مزيد من المشاورات فيما بينها، وتقديم موقف موحد خلال اجتماع يعقد في العاصمة الإدارية المصرية، الأحد، بين ممثلي الفصائل ومسؤولين كبار من الوسطاء، والتأكيد على أن «الفصائل ستدرس الصيغة المقدمة إليها بشكل أوسع، على أن تقدم رداً لاحقاً عليها».

ووفقاً للمصادر الأربعة، فإن اللقاءات «من المفترض أن تستمر حتى الاثنين أو الثلاثاء، مع إمكانية تمديدها في حال كانت الأمور أكثر إيجابية».

«مقتل 5 فلسطينيين»

ميدانياً، قال مسؤولون في المنظومة الصحية بقطاع ​غزة، إن غارة جوية إسرائيلية على مركز شرطة تديره «حماس» في القطاع، أسفرت عن مقتل 5 فلسطينيين وإصابة ما لا يقل عن 16 آخرين، الأحد، ولم يذكر المسعفون عدد القتلى في صفوف الشرطة.

واستهدفت الغارة مركز شرطة مجاوراً لمخيم كبير يضم عائلات نازحة في خان يونس جنوب القطاع. وصعدت إسرائيل هجماتها على مقرات الشرطة وعناصرها خلال الأشهر القليلة الماضية، وقتلت ‌العشرات منهم. ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع، حيث أمرت السكان بالنزوح ودمرت المباني المتبقية.

ويعيش الآن جميع السكان الذين يبلغ عددهم نحو مليوني نسمة في شريط ضيق من الأرض على طول الساحل، بشكل رئيسي في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة تحت سيطرة «حماس».

في غضون ذلك، حملت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان، الأحد، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية عن سقوط ضحايا فلسطينيين في قطاع غزة، معتبرة أن استمرار الانتهاكات بحق المدنيين يقوض فرص التوصل إلى سلام دائم.

ودعت الوزارة الدول الوسيطة والأطراف الدولية، إلى تكثيف الجهود للضغط من أجل حماية المدنيين وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستدام.

كما طالبت بتفعيل آليات المساءلة الدولية والعمل على وقف العمليات العسكرية في القطاع، بما يهيئ الظروف لبدء جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وعلى صعيد آخر، أعلنت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني، الأحد، تنفيذ عملية إجلاء طبي جديدة لمرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، ضمن الجهود الرامية إلى تمكين المرضى من الحصول على العلاج خارج القطاع.

وقالت الجمعية، في بيان صحافي، الأحد، إن العملية شملت نقل97 شخصاً، بينهم 34 مريضاً و63 مرافقاً، وذلك ضمن مساعيها المتواصلة لتسهيل خروج المرضى لتلقي العلاج خارج قطاع غزة.

وأضافت أن عملية التجمع انطلقت من مستشفى المواصي الميداني التابع للجمعية في محافظة خان يونس، حيث تولت الطواقم الطبية والإسعافية مهام التنظيم والإشراف على عملية التجمع، ومرافقة المرضى، وتقديم الرعاية الأولية لهم، لضمان انتقالهم بشكل آمن ومنظم حتى نقطة العبور.

وجاءت العملية ضمن ترتيبات وتنسيق تقوده «منظمة الصحة العالمية»، فيما شاركت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في الجوانب الميدانية والإنسانية، من خلال التجهيز والمتابعة الطبية وتقديم الدعم الإسعافي للمرضى خلال عملية التجمع والنقل.

وأكدت الجمعية أن طواقمها تواصل أداء مهامها الإنسانية على مدار الساعة رغم الظروف الميدانية الصعبة والضغط الكبير على المنظومة الصحية، في ظل تزايد أعداد المرضى المحتاجين للإجلاء والعلاج خارج قطاع غزة.

وتتواصل عمليات تحويل المرضى إلى خارج قطاع غزة، في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي، خصوصاً بالنسبة للحالات التي تتطلب تدخلاً علاجياً تخصصياً، أو رعاية طبية متقدمة.

ويعاني القطاع الصحي في غزة من ضغوط كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالمنشآت الطبية ونقص الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية، بحسب تقارير صادرة عن مؤسسات صحية محلية ودولية.

وتؤكد منظمات إنسانية أن آلاف المرضى، لا سيما المصابين بأمراض مزمنة أو إصابات معقدة، يحتاجون إلى العلاج في مستشفيات خارج القطاع بسبب محدودية الخدمات الطبية المتاحة محلياً.


مقالات ذات صلة

مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

أفاد الدفاع المدني في غزة ومستشفى عن مقتل 10 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال ووالداهم، في غارات إسرائيلية على مختلف أنحاء القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)

زهران ممداني: ندرس إمكانية اعتقال نتنياهو

قال رئيس بلدية نيويورك الأميركية، زهران ممداني، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، إن إدارته لا تزال تدرس إمكانية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
خاص فتى فلسطيني أصيب بجروح جراء غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الجمعة (رويترز)

خاص إسرائيل تستهدف جنازة لاغتيال قائد بارز في «سرايا القدس»

أقدمت طائرة مسيَّرة إسرائيلية على إطلاق صاروخ باتجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين لدى وصولهم إلى جنازة شاب آخر كانت قد قتلته قبل ساعات في مخيم النصيرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثماناً آخر قتل في غارة إسرائيلية على مخيم النصيرات (د.ب.أ)

ضربات إسرائيلية تقتل 8 فلسطينيين في غزة خلال جنازة

قال مسؤولون بمجال الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين وإصابة 20 آخرين ​كانوا يحضرون جنازة في النصيرات بوسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلاً أصيب بغارة إسرائيلية قتلت والديه في مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

إسرائيل تصعد ميدانياً وتحضّر «منطقة إنسانية» في غزة

فوجئ سكان مواصي جنوب خان يونس، وشمال رفح، جنوب قطاع غزة، صباح الجمعة، بتركيب القوات الإسرائيلية بوابة على طريق الرشيد الساحلي، في منطقة «هاي كلاس» بمواصي رفح.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الرئيس اللبناني في واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار»

عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

الرئيس اللبناني في واشنطن لتثبيت «اتفاق الإطار»

عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)
عائلة لبنانية تجلس أمام منزلها الذي دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة فرون بجنوب لبنان (أ.ب)

بدأ الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أمس، زيارة رسمية إلى واشنطن هي الأولى لرئيس لبناني منذ عام 2009، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محطة يعوّل عليها لبنان لدفع تنفيذ «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع تحرك أميركي، تمثل في اتصالات منفصلة أجرتها القيادة المركزية الأميركية مع كل من بيروت وتل أبيب، في إطار المساعي لدفع تنفيذ «اتفاق الإطار» وإطلاق مرحلته التنفيذية.

في المقابل، تواصل إسرائيل عمليات الهدم والتجريف والتفجير في القرى الحدودية المحتلة، مستفيدة من تأخر تنفيذ الاتفاق، فيما يبدو سباقاً مع الزمن لفرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي انسحاب محتمل. ويرى الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن جوني أن إسرائيل تتعامل مع المواجهة على أنها لم تنتهِ بعد، وتسعى من خلال استمرار عملياتها إلى تكريس تفسيرها الخاص لـ«اتفاق الإطار»، بما يسمح لها بمواصلة عملياتها العسكرية وتعزيز أوراقها في أي مرحلة لاحقة من تنفيذ الاتفاق.


إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

تدفع إسرائيل مشروعات استيطانية في الضفة الغربية، لتحويل قلب الدولة الفلسطينية المرجوة إلى دولة للمستوطنين، من خلال فرض واقع جغرافي جديد يقوم على شقِّ وبناء وتعبيد شبكة طرق استيطانية خاصة في الضفة؛ لاستخدام المستوطنين حصراً.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، في تقرير رسمي، أمس، إنَّ «هذه الطرق تُستخدم لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الوقت الذي تؤدي فيه إلى عزل التجمعات الفلسطينية وتحويلها إلى معازل منفصلة».

ويعيش في الضفة 900 ألف مستوطن، مُوزَّعين على مستوطنات تجثم على 3 في المائة من مساحة الضفة، ويُخصَّص لها ما نسبته 40 في المائة من مجمل أراضي الضفة الغربية، بصفتها مناطق محمية، ومن أجل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بها.

وتشق إسرائيل يومياً شوارع جديدة في الضفة، في محاولة لتوسيع الفصل بين المستوطنين والفلسطينيين.


مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أفاد الدفاع المدني في غزة ومستشفى عن مقتل 10 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال ووالداهم، في غارات إسرائيلية على مختلف أنحاء القطاع الفلسطيني.

وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المُعلن في أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين على اندلاع الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفّذته الحركة ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

وتواصل إسرائيل عمليات القصف الجوي والمدفعي بشكل شبه منتظم في القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المائة من مساحته، ما يسفر عن قتلى وجرحى ومزيد من الدمار، في ظل أزمة إنسانية حادة.

وقُتلت عائلة مكوّنة من خمسة أفراد - ثلاثة أطفال ووالداهم - عندما استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في شمال غربي مدينة غزة، وفقاً للدفاع المدني.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن «الفرد الوحيد الناجي من العائلة هو طفل لم يكن داخل المنزل لدى وقوع الهجوم»، وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث، الخمس.

فلسطيني يعاين مبنى دمرته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

من جانبها، أفادت المتحدثة باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الغارة استهدفت حركة «حماس».

وأضافت أن الجيش لا يزال يقيّم النتائج.

وقال موسى العماوي، وهو من سكان غزة، إن الغارة وقعت من دون سابق إنذار، وأضاف: «فجأة أصاب صاروخ المبنى. لم يكن أحد يعلم، لا أحد، لا تحذير، لا شيء»، وتابع: «لقد ضربوا من دون أن يكترثوا إلى وجود مدنيين وأطفال ونساء وفتيات».

كذلك، قال محمد كالي الذي يقيم في المبنى نفسه، إنه رأى عدّة أشخاص على الأرض.

وأضاف: «كانت هناك جثث متناثرة على الأرض، نساء وأطفال قُتلوا، وكبار السن أيضاً».

كذلك، قتل ثلاثة أشخاص عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مجموعة من المدنيين في حي الزيتون في مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث الثلاث.

وأفاد مسؤولون صحيون عن مقتل شخصين آخرين في مكان آخر جراء غارة إسرائيلية.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق على تلك الهجمات.

وقبل الغارات الأخيرة، قُتل منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار ما لا يقل عن 1144 فلسطينياً في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، والتي تعتبر الأمم المتحدة أن معلوماتها موثوقة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.