القرار السعودي استئناف صادرات لبنان ينعش الآمال الاقتصادية والزراعية

«يوم تاريخي» للقطاع الزراعي في استعادة سوق فقدها منذ 2021

صورة للعلمين اللبناني والسعودي (الوكالة الوطنية للإعلام)
صورة للعلمين اللبناني والسعودي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

القرار السعودي استئناف صادرات لبنان ينعش الآمال الاقتصادية والزراعية

صورة للعلمين اللبناني والسعودي (الوكالة الوطنية للإعلام)
صورة للعلمين اللبناني والسعودي (الوكالة الوطنية للإعلام)

أنعش قرار السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية آمال الأوساط الاقتصادية والزراعية اللبنانية بعودة إحدى أهم الأسواق الخارجية للمنتجات اللبنانية، وذلك بعد 5 سنوات من الانقطاع الذي ترك آثاراً عميقة على القطاعات الإنتاجية، والتصديرية.

ويُنظر إلى الخطوة السعودية بوصفها مؤشراً يتجاوز بعدها التجاري المباشر، لتشكل محطة جديدة في مسار الثقة بالدولة اللبنانية في عهد الرئيس جوزيف عون، وحكومة الرئيس نواف سلام، ونافذة إنقاذ لقطاعات عانت طويلاً من تقلص الأسواق الخارجية، وتراجع القدرة على تصريف الإنتاج، في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان منذ سنوات.

وقالت وزارة الزراعة اللبنانية في بيان، إن هذا القرار لا يُعدّ مجرد إجراء تجاري، بل خطوة اقتصادية وتنموية ذات بعد وطني، ومن شأنها الإسهام في دعم صمود المزارعين اللبنانيين، وإعادة تنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية، وتحريك سلاسل التوضيب، والتسويق، والتصدير، بما ينعكس بشكل مباشر على آلاف العائلات التي تعتمد على القطاع الزراعي على أنه مصدر رزق أساسي.

صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني

يرى خبراء اقتصاديون أن انعكاسات القرار السعودي ستظهر سريعاً على القطاعات الإنتاجية اللبنانية، ولا سيما الصناعة، والزراعة، فضلاً عن مساهمته في تعزيز تدفق العملات الأجنبية إلى البلاد.

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور وليد أبو سليمان لـ«الشرق الأوسط»: إن «انعكاس هذه الخطوة جيد جداً اقتصادياً، وسياسياً. ومن الناحية الاقتصادية هذه الخطوة مهمة جداً لأن المملكة العربية السعودية كانت واجهة مهمة للصادرات اللبنانية».

ويضيف أن السعودية «كانت تتبوأ المرتبة الثالثة بين الدول المستوردة من لبنان»، مشيراً إلى أن قيمة الصادرات اللبنانية إليها بلغت نحو 240 مليون دولار في عام 2020.

ويصف أبو سليمان إعادة فتح السوق السعودية بأنها «صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني»، موضحاً أن أهمية القرار «لا تقتصر على تنشيط التصدير، بل تمتد إلى دعم الاستقرار النقدي في بلد يعاني شحاً حاداً في العملات الأجنبية».

ويقول: «هذه الخطوة مهمة جداً للوضع النقدي أيضاً، لأنه كلما زادت الصادرات، دخلت إلى لبنان عملة أجنبية أكثر. ونحن نعرف حجم المعاناة التي يعيشها لبنان اليوم للحفاظ على ما تبقى من الدولارات، والعملات الصعبة».

ويشير إلى أن أهمية السوق السعودية لا ترتبط فقط بحجمها، بل أيضاً بموقعها المحوري داخل المنظومة العربية، قائلاً: «يجب ألا ننسى أن السوق السعودية تشكل نحو 85 في المائة من أسواق الخليج. وإذا تم تحسين منتجاتنا، ونجحنا في تقديم إنتاج ذي جودة وأسعار تنافسية، يمكن أن نحصل على حصة أكبر من هذه السوق، وأن نزيد حجم صادراتنا».

شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)

وبحسب أبو سليمان، فإن فرص النمو لا تزال واسعة أمام المنتج اللبناني، لافتاً إلى أنه «من الممكن أن ترتفع الصادرات من نحو 240 مليون دولار إلى أرقام أكبر بكثير، لأن السوق السعودية كبيرة جداً. وبالتالي فإن فرص التوسع أمام المنتجات اللبنانية تبقى كبيرة إذا أُحسن استثمار هذه الفرصة».

ويؤكد أن المستفيدين الرئيسين من القرار سيكونون في القطاعين الصناعي والزراعي، خصوصاً الصناعات الغذائية، والمشروبات».

ويختم بالقول: «نتمنى أن تُستكمل هذه الخطوة بإجراءات عملية، وأن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح، لما لذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد اللبناني، والقطاعات الإنتاجية، والتصديرية».

الزراعة اللبنانية تستعد للعودة

في القطاع الزراعي، بدا الترحيب كبيراً، بالنظر إلى حجم الخسائر التي تكبدها المزارعون اللبنانيون منذ إغلاق السوق السعودية عام 2021. ويصف رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم ترشيشي القرار بأنه «يوم تاريخي في حياة الاقتصاد اللبناني»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»: أن «قرار المملكة العربية السعودية رفع العوائق أمام الصادرات الزراعية اللبنانية أعاد للبنان حيويته الاقتصادية، وفتح مجدداً أبواب التواصل الطبيعي مع المملكة والأسواق الخليجية بعد سنوات من الانقطاع».

ويشير ترشيشي إلى أن العلاقات التجارية الزراعية بين البلدين تمتد لأكثر من نصف قرن، موضحاً أن المملكة «كانت لعقود طويلة الوجهة الأولى للصادرات الزراعية اللبنانية، وكانت تستحوذ وحدها على نحو 50 في المائة من إجمالي الصادرات الزراعية اللبنانية المتجهة إلى الدول العربية».

وفي مؤشر إلى الاستعدادات الجارية لإعادة تنشيط حركة التصدير، يكشف ترشيشي أن وزارة الزراعة ستعقد اجتماعاً تنسيقياً يضم الجمارك، و«إيدال»، وغرف التجارة، وشركات المراقبة، والمصدرين، وأصحاب الشاحنات المبردة، والنقابات الزراعية، لوضع الآليات التنفيذية لاستئناف التصدير، وتنظيم حركة الشحن البري، والبحري، وإجراءات العبور إلى الأسواق الخليجية».

ألفا طن يومياً كانت تتجه إلى الخليج

ويستعيد ترشيشي صورة الحركة التجارية التي كانت قائمة قبل إقفال السوق السعودية، قائلاً إن لبنان «كان يصدّر قبل إقفال السوق السعودية أكثر من 30 شاحنة يومياً محمّلة بالخضار والفاكهة، أي ما يقارب ألف طن يومياً من المنتجات الزراعية إلى المملكة، إضافة إلى نحو ألف طن أخرى كانت تعبر الأراضي السعودية ترانزيت إلى بقية دول الخليج».

ويضيف أن المنتجات اللبنانية التي كانت تحظى بطلب مرتفع في السوق السعودية «تشمل العنب، والإجاص، والدراق، والخوخ، وسواها من الفواكه الموسمية التي يتميز بها لبنان»، موضحاً أن المملكة «كانت تشكل المنفذ الرئيس لهذه المنتجات خلال مواسم الإنتاج».

حاويات معدّة للتصدير في مرفأ بيروت (متداول)

خسائر تجاوزت مليار دولار

ولا يخفي ترشيشي حجم الضرر الذي أصاب القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية، ويقول إن لبنان «كان يصدّر منتجات زراعية بقيمة تقارب 200 مليون دولار سنوياً، ما يعني أن القطاع الزراعي تكبد خلال السنوات الخمس الماضية خسائر تتجاوز مليار دولار نتيجة إقفال السوق السعودية، والأسواق المرتبطة بها».

وبحسب ترشيشي، فإن انعكاسات استئناف التصدير لن تقتصر على المزارعين فحسب، بل ستشمل سلسلة طويلة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الزراعي.

ويشرح أن القرار سيؤدي إلى «تثبيت المزارعين في أراضيهم، وإعادة تشغيل مراكز الفرز والتوضيب، ومعامل الكرتون والخشب والبلاستيك، وقطاع النقل، وصولاً إلى تحسين أسعار المنتجات الزراعية، والحد من فائض الإنتاج الذي أدى خلال السنوات الماضية إلى بيع كثير من المحاصيل بأسعار تقل عن تكلفة إنتاجه».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بربط ملف لبنان بالمفاوضات الإيرانية

المشرق العربي مواطنون يتنزهون على شاطئ البحر في مدينة صور بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)

«حزب الله» يتمسك بربط ملف لبنان بالمفاوضات الإيرانية

في وقت يعوّل فيه لبنان على المفاوضات المباشرة التي يقوم بها الوفد اللبناني مع إسرائيل، لا يزال «حزب الله» يصر على ربط الملف اللبناني بالمفاوضات الإيرانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عامل بناء يُرمّم شرفة مبنى دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية في مدينة صور (رويترز)

تحليل إخباري المناطق التجريبية... نتنياهو يرفض تزامن نشر الجيش اللبناني والانسحاب

تنفيذ المناطق التجريبية التي نص عليها «اتفاق الإطار» لا يزال يصطدم برفض رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو التزامن بين نشر الجيش اللبناني فيها وانسحاب جيشه منها

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي علم إسرائيلي معلق على مبنى متضرر في جنوب لبنان (أ.ب)

الاحتلال الإسرائيلي لقرى الجنوب اللبناني يُحدد خريطة عودة الأهالي

ترسم خريطة الوجود العسكري الإسرائيلي على امتداد الخط الأصفر والشريط الحدودي في جنوب لبنان مسار عودة السكان إلى قراهم.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

مصدر: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما

أفاد مصدر رسمي لبناني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» السبت بأن لبنان سيشارك في المحادثات المقررة الأسبوع المقبل مع إسرائيل في روما

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

دفع أميركي لتنفيذ المنطقة التجريبية في جنوب لبنان بالتزامن مع اجتماع روما

تكثفت الاتصالات اللبنانية والدولية لإدخال المنطقة التجريبية في جنوب لبنان حيّز التنفيذ الأسبوع المقبل، بالتزامن مع الجولة السادسة من مفاوضات لبنان وإسرائيل.

نذير رضا (بيروت)

الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
TT

الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن زيارته المرتقبة إلى واشنطن تهدف إلى تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة بشكل فعال، منوهاً بأنه يتطلع إلى الانتقال بالعلاقة الثنائية من إدارة الأزمات إلى خلق الفرص، ولا سيما تلك التي تُحدث أثراً اقتصادياً ملموساً.

ويتوجه الزيدي إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تُعد الأولى على المستوى الخارجي بعد نحو شهرين من تصويت البرلمان على الكابينة الوزارية.

وقال الزيدي، في مقالٍ نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، إنه قطع على نفسه عهداً بأن يشكّل، يوم 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، الذي يوافق انتهاء مهمة قوات التحالف في العراق، بداية مرحلة جديدة من الشراكة الطموحة مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن لقاءه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق، ودعوة الشركات الأميركية الكبرى للمشاركة في تطوير البنية التحتية، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ إصلاحات حيوية مِن شأنها توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، لتحويل التطلعات إلى تقدم اقتصادي ملموس.

وأوضح الزيدي أن الاستقرار الإقليمي يُعد أمراً حيوياً لتحقيق التنمية في العراق، لافتاً إلى أن بلاده تمتلك مقوّمات تؤهلها لأن تصبح مركزاً اقتصادياً مهماً في المنطقة، إذ تمتلك أحد أكبر احتياطات النفط المؤكَّدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوى عاملة ماهرة، وسوقاً محلية كبيرة، مشيراً إلى أهمية الدور الأميركي في دعم السلام الدولي وتوسيع نطاق الثقة والتعاون بين العراق وجيرانه.

وقال إن العراق يسعى أيضاً إلى توسيع مجالات التعاون مع الولايات المتحدة، من خلال تطوير اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب ونقل التكنولوجيا، إلى جانب مواصلة تطوير القدرات الأمنية العراقية لحماية ما تحقَّق من إنجازات.

وأضاف أن العراقيين، بعد سنوات من الحروب والديكتاتورية والإرهاب، يتطلعون إلى فتح صفحة جديدة في علاقاتهم مع العالم وشركائهم الاستراتيجيين تقوم على الاندماج في النظام الاقتصادي والمالي العالمي، مؤكداً أن العراق ينتهج سياسة مستقلة تبتعد عن الاستقطابات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلاً من ذلك طريق التنمية، ويمد يده إلى الأصدقاء لبناء مستقبل قائم على الاستقرار والازدهار.

تأتي زيارة الزيدي لواشنطن في غمرة التوترات الإقليمية والأحداث العراقية المرتبطة بعمليات إلقاء القبض على مسؤولين بارزين وأعضاء في البرلمان بتُهم فساد وتعهدات حكومية بتفكيك الفصائل المسلّحة، وحصر السلاح بيد الدولة.

وقد أشار، في مقاله، إلى أن حكومته تعمل على ترسيخ سيادة الدولة وتعزيز الاستقرار، مؤكداً أن أولوياته، منذ تولّيه منصبه في مايو (أيار) الماضي، هي بناء دولة يفخر بها جميع العراقيين.

ولفت إلى أنه في أقل من 60 يوماً، أحرزت حكومته تقدماً في نزع سلاح عدد كبير من الجماعات المسلّحة، وفتح الباب أمام دمجها في مؤسسات الدولة، وتعزيز سيادة القانون، إلى جانب تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل، بما يعزز ثقة المواطنين ويدعم مسار الإصلاح.


الزيدي إلى واشنطن لتوطيد العلاقة وتطويرها

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
TT

الزيدي إلى واشنطن لتوطيد العلاقة وتطويرها

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (واع)

يستهل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارته الخارجية، بعد نحو شهرين على توليه مسؤولياته، بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي، الأحد، أن الزيدي سيتوجه إلى العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الاثنين)، على رأس وفد رفيع في زيارة تتضمن عقد لقاءات مهمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين ومؤسسات اقتصادية ومالية أميركية.

تأتي الزيارة في غمرة التوترات الإقليمية والأحداث العراقية المرتبطة بعمليات إلقاء القبض على مسؤولين بارزين وأعضاء في البرلمان بتهم فساد وتعهدات حكومية بتفكيك الفصائل المسلحة، وحصر السلاح بيد الدولة.

وقال العبودي إن «الزيارة تأتي تجسيداً لتطوير العلاقات الخارجية المتوازنة التي تقوم على المصالح المشتركة، وإنها تكتسب أهمية كبيرة، لا سيما أنها تأتي في ظروف إقليمية دقيقة»، وأكد أن «لا تغيير على اتفاقية الإطار الاستراتيجي وكل التفاهمات التي ستجرى، والاتفاقات التي ستوقَّع تستند إلى هذه الاتفاقية».


مجلس شعب سوري جديد... من دون هتافات

الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمته في افتتاح مجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (حساب الرئاسة)
الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمته في افتتاح مجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (حساب الرئاسة)
TT

مجلس شعب سوري جديد... من دون هتافات

الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمته في افتتاح مجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (حساب الرئاسة)
الرئيس السوري أحمد الشرع يلقي كلمته في افتتاح مجلس الشعب السوري بعد سقوط نظام الأسد (حساب الرئاسة)

للمرة الأولى في تاريخ مجلس الشعب السوري، انتهت كلمة الرئيس من دون هتافات وتصفيق شعبوي، وللمرة الأولى أدى الأعضاء القسم الدستوري بشكل جماعي أمام رئيس الجمهورية أحمد الشرع، الذي دخل القاعة بهدوء وجلس في مقاعد النواب قبل أن يلقي خطابه المقتضب أمام المجلس، داعياً إلى جعله «نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، وأن يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار، وسيادة القانون، واحترام المؤسسات».

وانتخب النواب عبد الحميد العواك رئيساً للمجلس بغالبية 99 صوتاً، وهو أحد أبرز القانونيين في صفوف المعارضة سابقاً، ورأسَ لجنة صياغة مسودة «الإعلان الدستوري» المؤقت بتكليف من الشرع، ومهمته تنظيم السلطات وإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية الحالية. كما انتخب النواب نائبين لرئيس المجلس، هما الدكتور مصطفى موسى نائباً أول، وكان رئيس مجلس الشورى العام في محافظة إدلب، والدكتورة مادونا بشارة نائباً ثانياً، وهي أكاديمية ورئيسة قسم في كلية الهندسة المدنية بجامعة اللاذقية.