غروسي: الوضع غير مُرضٍ على الإطلاق بشأن الملف النووي الإيراني

طهران رمت الكرة في ملعب «الذرية الدولية» بعد وصفها المباحثات بالـ«بنّاءة»

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ونظيره الإيراني محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في أصفهان اليوم (أ.ف.ب)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ونظيره الإيراني محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في أصفهان اليوم (أ.ف.ب)
TT

غروسي: الوضع غير مُرضٍ على الإطلاق بشأن الملف النووي الإيراني

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ونظيره الإيراني محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في أصفهان اليوم (أ.ف.ب)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ونظيره الإيراني محمد إسلامي خلال مؤتمر صحافي في أصفهان اليوم (أ.ف.ب)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، لدى عودته من إيران، الثلاثاء، إن التعاون مع طهران بشأن برنامجها النووي «غير مُرضٍ على الإطلاق»، داعياً إلى الحصول على «نتائج ملموسة في أسرع وقت ممكن».

وقال مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تصريحات للصحافيين، لدى عودته إلى فيينا، إن «الوضع الراهن غير مُرضٍ على الإطلاق. نحن عملياً في طريق مسدودة... ويجب أن يتغير ذلك»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف غروسي «أتوقع بكل تأكيد بدء الحصول على نتائج ملموسة قريبا». وتابع «أريد نتائج وأريدها قريبا. وأعتقد أنهم يتفهمون ذلك أيضا»، مضيفا أنه «سيكون جيدا» التوصل إلى اتفاق في غضون شهر، أي قبل الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة.

وجاء ذلك، بعد ساعات من مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني محمد إسلامي، الذي قال إن المباحثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية «إيجابية وبناءة». وتوجه غروسي إلى إيران، الاثنين، على أمل تعزيز قدرة الوكالة على الإشراف على أنشطة طهران النووية، بعد عدة انتكاسات، لكن محللين ودبلوماسيين يقولون إنه لا يملك سوى نفوذ محدود، ويجب عليه توخي الحذر إزاء الوعود غير القابلة للتحقيق.

وشرح إسلامي وغروسي مواقفهما بشأن القضايا العالقة، في مؤتمر صحافي بعد محادثات مفصلة على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية»، في أصفهان بوسط البلاد.

ورمى إسلامي الكرة في ملعب مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة رافائيل غروسي، مطالباً إياه بـ«حلحلة القضايا التي أغلبها ذات طابع سياسي». وقال إن المباحثات بين الجانبين «أحرزت تقدماً»، لافتاً إلى أنها تركز حالياً على حل القضايا المتعلقة بموقعين من أصل ثلاثة غير معلنة، في إشارة إلى التحقيق المفتوح الذي تجريه الوكالة الدولية منذ سنوات. وقال في هذا الصدد: «نواصل التعامل فيما يخص المسائل العالقة، ومنها المتعلقة بموقعين» حسبما أوردت «رويترز».

«ثلاثة مجالات»

وأوضح إسلامي: «مع استمرار التعاملات على أساس الاتفاق المشترك، سنواصل أنشطتنا مع الوكالة الدولية في ثلاثة مجالات»، مشيراً إلى أن المجال الأول هو «القضايا السابقة بشأن الأنشطة الإيرانية المحتملة، والتي جرى إغلاقها بموجب الاتفاق النووي»، ووصفها بأنها «قضايا خارجية وسياسية». وتابع: «سنتابعها كقضايا سابقة مع متطلباتها الخاصة، ولن تتوسع لتشمل أقساماً أخرى».

ورأى أن «المجال الثاني هو المسألة المهمة المتعلقة بالموقعين المتبقيين. سنواصل عملية حلها في الإطار الذي سيتم وضعه».

أما عن المجال الثالث فقد ألقاه إسلامي في ملعب غروسي. وقال إن «مدير الوكالة الدولية مسؤول عن الجزء الثالث. يجب أن يتخذ خطوات للمستقبل. الدور الذي يلعبه بموجب واجباته القانونية يجب أن يسهل ويزيل العقبات ويحل القضايا التي في أغلبها سياسية»، منبهاً إلى أن ذلك «يحظى بأهمية بالغة» لبلاده.

إسلامي يتحدث إلى غروسي على هامش مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان اليوم (أ.ب)

وكان إسلامي يشير إلى تفاهم أبرمه مع غروسي في مارس (آذار) العام الماضي، لحل القضايا العالقة بين الجانبين، لكن الوكالة الدولية تقول إنه لم يشهد تقدماً ملحوظاً. وقدمت طهران، العام الماضي، ضمانات شاملة للوكالة التابعة للأمم المتحدة بالتعاون في تحقيق متوقف منذ فترة طويلة يتعلق بآثار لليورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة، وإعادة تركيب كاميرات مراقبة ومعدات مراقبة أخرى أُزيلت في 2022.

وتظهر تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الأعضاء أنه لم يتحقق سوى القليل.

وقال إسلامي: «على الرغم من استياء الحاقدين من التفاعل بين إيران والوكالة الدولية، ويحاولون تشويهها بأدبيات مخربة، فإننا نعتقد أن اتفاقنا المشترك أساس جيد للتعامل، وشددنا على هذا الخط الأساسي بوصفه خريطة طريق بين إيران والوكالة».

وأضاف المسؤول الإيراني أن «الإيحاءات المعادية مصدرها إسرائيل، يجب على الوكالة الدولية ألا تستند إلى القضايا المطروحة من هذا الكيان».

ونأى غروسي بالوكالة الدولية عن الاتهام الضمني الذي وجهه إسلامي، نافياً تأثير أي طرف ثالث على التعامل بين الوكالة الدولية وإيران. وقال: «نحن لا نهتم باللاعبين الآخرين».

حقائق

اتفاق مارس 2023 بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران

أولاً: سيتم التواصل بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران بروح من التعاون، وبما يتفق تماماً مع اختصاصات الوكالة وحقوق والتزامات إيران، على أساس اتفاق الضمانات الشاملة.

ثانياً: فيما يتعلق بقضايا الضمانات المعلقة بشأن المواقع الثلاثة، أعربت إيران عن استعدادها لمواصلة تعاونها وتقديم مزيد من المعلومات وضمان الوصول؛ لمعالجة قضايا الضمانات المعلقة.

ثالثاً: ستسمح إيران، بشكل طوعي، للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتنفيذ المزيد من أنشطة التحقق والمراقبة المناسبة. وسيتم الاتفاق على الإجراءات بين الجانبين في سياق الاجتماع الفني الذي سيعقد قريباً في طهران.

«خطوات إضافية»

وشدد غروسي مرة أخرى على تمسكه بالتفاهم المبرم في مارس العام الماضي، قائلاً إن «بنود وثيقة الاتفاق لا تزال سارية رغم النواقص في الخطوات التي اتخذت سابقاً»، مشدداً على أن الفريقين الأممي والإيراني يعملان على «تحديد الخطوات الإضافية».

وأشار غروسي إلى اتفاق الجانبين في مواصلة العمل بخريطة الطريق المعلنة، العام الماضي، وصرح: «قدمت مقترحات للجمهورية الإسلامية لاتخاذ خطوات جديدة».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن غروسي قوله: «نحن في مرحلة حساسة، وهذه بداية جديدة للأنشطة بين إيران والوكالة الدولية». وأضاف: «لا نريد التواصل إلى وثيقة جديدة».

غروسي يلقي كلمة في مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية» في أصفهان بوسط البلاد اليوم (أ.ف.ب)

وفي لاحق، ألقى غروسي خطاباً أمام مؤتمر «الاجتماع الدولي للعلوم والتكنولوجيا النووية»، وأشار إلى «تباطؤ في تنفيذ» الالتزامات التي تعهدت بها إيران، وأكّد أن محادثاته مع السلطات الإيرانية ركزت «على الإجراءات الملموسة والعملية التي يمكن تنفيذها لتسريع (هذه) العملية». وأضاف خلال كلمته: «علينا أن نقترح إجراءات ملموسة تساعدنا على الاقتراب من الحلول التي نحتاج إليها جميعاً»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصف غروسي المحادثات التي أجراها، الاثنين، في طهران مع وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، ثم الثلاثاء، في أصفهان مع إسلامي، بأنها «مهمة».

«وضع إقليمي حساس»

وقال عبداللهيان خلال لقائه مع غروسي، إن «زيارتكم تأتي في توقيت صائب؛ نظراً للأوضاع المعقدة والحساسة في المنطقة»، حسبما أورد بيان للخارجية الإيرانية.

وأضاف الوزير الإيراني أن «اتخاذ المواقف المحايدة والاحترافية من مدير الوكالة الدولية ستؤثر على الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة، بالإضافة إلى الدعم المؤثر في تعاون إيران والوكالة الدولية». وقال إن «التعاون بين إيران والوكالة يجب ألا يتأثر بالسلوك المزعزع للاستقرار والمتناقض لأميركا وتوجّهها».

ووصفت وكالة «نور نيوز»، منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، زيارة غروسي بأنها «زيارة عادية في أوضاع غير عادية». وأضافت: «بعد عام من زيارة غروسي إلى إيران، تسببت التطورات السريعة في المنطقة بأن يتم تقييم وفهم الاجتماعات والمناقشات الروتينية في سياق مختلف».

ويعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الخاضع للمرشد علي خامنئي، المرجع الأساسي لاتخاذ القرارات في المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي  الإيراني، بوصفه الجهاز الذي يرسم سياسات البلاد النووية.

وجاء في تعليق الوكالة أن «غروسي يزور إيران بعد ستة أشهر من هجوم إسرائيل على غزة، في حين أن الحرب لا ترتبط مباشرة بإيران ولا غروسي، لكن يجب ألا نتجاهل سريان التوترات وتبعات هذه الحرب إلى مجالات وعلاقات أخرى، والنموذج البارز أن التوترات المتزايدة بين إيران والكيان الصهيوني تسببت في إمكانية حدوث تغيير في العقيدة النووية للبلاد».

غروسي ونائبه ماسيمو أبارو الذي يترأس إدارة الضمانات في «الذرية الدولية» على هامش مباحثات مع إسلامي في أصفهان (إ.ب.أ)

وتعود إشارة الوكالة إلى تهديد ورد في 18 أبريل (نيسان) الماضي، على مسؤول حماية المنشآت النووية الإيرانية، الجنرال في «الحرس الثوري» أحمد حق طلب، بإعادة النظر في عقيدة وسياسة بلاده النووية، إذا تعرضت المنشآت الإيرانية لهجوم إسرائيلي.

وتجري إيران عمليات لتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، والتي تقترب لنسبة 90 في المائة المستخدمة في تصنيع الأسلحة. وأظهرت تقديرات الوكالة الدولية في فبراير (شباط) الماضي، أن إيران لديها ما يكفي لتطوير ثلاث قنابل نووية.

ووفقاً لمعيار رسمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن تخصيب هذه المواد إلى مستويات أعلى يكفي لصنع نوعين من الأسلحة النووية.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، لكن لم تصل أي دولة أخرى لهذا المستوى من التخصيب دون صنع أسلحة نووية.

وتابعت «نور نيوز»: «الشرق الأوسط لم يعد المكان الذي غادره غروسي قبل عام، دون شك. إنه لا يملك الصلاحيات اللازمة والكافية والوقت غير المحدود لحل جميع الخلافات في رحلته إلى إيران، خصوصاً أنه أدلى في الأسابيع القليلة الماضية، بتصريحات سياسية ضدنا، وأظهر أنه ليس لديه الواقعية والإدارة لإيجاد حل».

وأشارت الوكالة الأمنية إلى تصريحات سابقة، قال فيها غروسي إن إيران في 2024 لم تعد إيران 2015، وأضافت على قوله، إنه «بعد التطورات الأخيرة في المنطقة، ابتعدت منطقة غرب آسيا من وضعها السابق، ولهذا يجب على الوكالة الدولية أن تبتعد عن التوجه السياسي، وتقوم بدورها الاحترافي لاتخاذ خطوات في خفض التوتر وإقامة السلام والأمن المستدام».


مقالات ذات صلة

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبق لديها قادة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس ترمب حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت).

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.