نائب إيراني: يمكننا رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في نصف يوم

النائب المتشدد كريمي قدوسي خلال جلسة برلمانية (إيسنا)
النائب المتشدد كريمي قدوسي خلال جلسة برلمانية (إيسنا)
TT

نائب إيراني: يمكننا رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في نصف يوم

النائب المتشدد كريمي قدوسي خلال جلسة برلمانية (إيسنا)
النائب المتشدد كريمي قدوسي خلال جلسة برلمانية (إيسنا)

بعد انتقادات حادة، عاد النائب الإيراني المتشدد جواد كريمي قدوسي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، للدفاع عن موقفه بشأن قدرة بلاده على الوصول إلى مستويات الأسلحة في وقت قياسي.

وقال كريمي قدوسي، ممثل مدينة مشهد وعضو «جماعة بايداري» المتشددة، إن بلاده يمكنها استخلاص اليورانيوم بنسبة 90 في المائة في نصف يوم.

وجاء تعليق النائب في مقطع فيديو انتشر الأربعاء في مواقع إيرانية، ويبدو أنه يرد على انتقادات طالته بعد تصريحات مثيرة للجدل.

وكتب كريمي قدوسي مساء الاثنين على منصة (إكس) «إن بلاده يمكنها القيام بأول اختبار نووي خلال أسبوع واحد، إذا صدر أذن بذلك». وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه كان يشير إلى فتوى المرشد الإيراني علي خامنئي بشأن تحريم الأسلحة.

وفي مقطع الفيديو الذي ظهر فيه كريمي قدوسي، أفاد بأن «خبراء قالوا لنا إننا بحاجة إلى نصف يوم لرفع نسبة تخصيب اليورانيوم من 60 إلى 90 في المائة، الوقود الأساسي لرأس نووي» حسبما نقل موقع «انتخاب» الإخباري.

وأضاف النائب أن «الأمر ليس سراً، ويمكننا إطلاع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ذلك». ووصف العملية بـ«الممكنة، والسهلة جداً من الناحية الفنية».

وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة في منشأتي نطنز وفوردو منذ شهور طويلة. وعثر المفتشون الدوليون على جزيئات يورانيوم تصل إلى 84 في المائة في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، لكن طهران قالت إنه بسبب «خطأ تقني».

وأشار كريمي قدوسي إلى التوترات الأخيرة بين إيران وإسرائيل، والمخاوف من تعرض المنشآت الإيرانية لضربات إسرائيلية.

وقال أيضاً إنه «بعد عملية الوعد الصادق، والحديث عن مهاجمة الكيان الصهيوني للمنشآت النووية الإيرانية، وتدمير فوردو ونطنز، اتخذ قائد حماية المنشآت النووية موقفاً مفاده بأن الهجوم على المنشآت يعادل العبور من الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية في إنتاج السلاح النووي، ورجح أن تتغير الفتوى إذا هاجم الأعداء المنشآت النووية».

وكان كريمي قدوسي يشير إلى تحذير أحمد حق طلب، القائد المسؤول عن حماية المنشآت النووية في «الحرس الثوري»، الذي قال الأسبوع الماضي إن بلاده ستعيد النظر في عقيدتها، وسياستها النووية إذا تعرضت منشآتها لهجمات إسرائيلية.

وحاولت الخارجية الإيرانية التخفيف من تلويح المسؤول، وقال المتحدث باسمها ناصر كنعاني الاثنين إن «الأسلحة النووية لا مكان لها في العقيدة النووية الإيرانية»، وأضاف: «قالت إيران مرات عدة إن برنامجها النووي يخدم الأغراض السلمية فقط. ولا مكان للأسلحة النووية في عقيدتنا النووية».

النائب المتشدد كريمي قدوسي يتحدث في فيديو وتبدو خلفه صورة قاسم سليماني

وقال كريمي قدوسي في الفيديو إن «التهديد ليس موجهاً لإسرائيل، إنما موجه لأوروبا، وأميركا».

وأشار كريمي قدوسي في جزء من خطابه إلى رفض خامنئي إنتاج صواريخ باليستية يتخطى مداها ألفي كيلومتر. وقال «إذا امتلكنا رأساً نووياً يجب أن يكون لدينا صاروخ يصل إلى عشرة آلاف كيلومتر، لهذا قال المرشد إن القادة العسكريين طلبوا رفع مدى الصواريخ، لكنني لم أسمح بذلك». وأضاف النائب: «إذا أصدر المرشد ترخيصاً بذلك، فإن العلماء والخبراء لن يتركوا الأمر للحظة».

وأشار النائب للانتقادات التي طالته بسبب تصريحاته. وقال «البعض يقول إن ذلك قد يؤثر على المفاوضات النووية»، وأضاف «لا، هذا الأمر سيزيد من سرعة المحادثات، لكي يتدارك الأوروبيون الأمر، وألا يتمادوا في فرض العقوبات على إيران، يجب أن يجلسوا على طاولة المفاوضات، ويستسلموا لمنطق أمتنا».

ومع ذلك، قال كريمي قدوسي إن «إنتاج واستخدام السلاح أمر غير مقبول بناء على فتاوى المرشد، لكن عندما يُقرر، ويقول، فسنهددهم على أي مستوى يهددوننا، أي إذا وجهوا تهديداً نووياً لنا، فسنرد بتهديدات نووية، حينها لا يمكن أن نرد عليها بصواريخ كاتيوشا».

وحذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الثلاثاء، من أن إيران أمامها «أسابيع وليست أشهراً» للحصول على ما يكفي من اليورانيوم المخصب لتطوير قنبلة نووية، لكنه أضاف أن «هذا لا يعني أن إيران تمتلك أو ستمتلك سلاحاً نووياً في تلك الفترة الزمنية».

وأفاد غروسي في تصريحات صحافية بأن «الرأس الحربي النووي الفعال يتطلب أشياء إضافية كثيرة بمعزل عن امتلاك المواد الانشطارية الكافية».


مقالات ذات صلة

ترمب: لا مانع من تعليق برنامج إيران النووي 20 عاماً إذا كان الالتزام حقيقياً

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغادراً بكين (أ.ب) p-circle

ترمب: لا مانع من تعليق برنامج إيران النووي 20 عاماً إذا كان الالتزام حقيقياً

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إنه لا يمانع في تعليق إيران لبرنامجها النووي 20 عاماً، لكن يجب أن يكون ذلك التزاماً «حقيقياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية القيادي في «الحرس الثوري» محمد علي جعفري (أرشيفية - التلفزيون الرسمي)

القائد الأسبق لـ«الحرس الثوري» : لا تفاوض مباشر قبل إجراءات ثقة أميركية

قال محمد علي جعفري، القائد العام الأسبق لـ«الحرس الثوري»، إن إيران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تنفيذ «شروط مسبقة» و«إجراءات لبناء الثقة» من جانب

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ما «درة التاج» التي يخفيها نتنياهو إذا استؤنفت حرب إيران؟

كشفت مصادر عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عرض على واشنطن تولي مهمة تنفيذ عملية «كوماندوز» لخطف اليورانيوم المخصب من مكان إخفائه في إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

قال الرئيس الأميركي ترمب إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملاً مؤثراً في اتخاذ القرارات خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قاذفة أميركية من طراز «بي-1 بي لانسر» تحلق فوق الشرق الأوسط خلال مهمة تدريبية في 9 مايو (سنتكوم) p-circle

مناورات في طهران وسط تحذير ترمب من انهيار الهدنة

أجرى «الحرس الثوري» الإيراني مناورات عسكرية في محيط العاصمة طهران، استعداداً لأي مواجهة محتملة، وذلك غداة تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من انهيار الهدنة.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)

ليبرمان يحذر من حرب يشنها نتنياهو ليمنع سقوطه في الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

ليبرمان يحذر من حرب يشنها نتنياهو ليمنع سقوطه في الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

في الوقت الذي يعمل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على إشغال الحلبة السياسية الإسرائيلية بمعركة انتخابية محتدمة، حذر عدد من السياسيين والخبراء من أن تكون إحدى أدواته في «معركة البقاء» شن حرب جديدة، ليس لها هدف أمني، بل تصب في مصلحته الشخصية والحزبية. وتم توجيه تحذيرات إلى الجيش بألا يقبل المشاركة في خطط نتنياهو.

وقال رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، عضو الكنيست، أفيغدور ليبرمان: «نتنياهو مستعد لعمل أي شيء، أي شيء، في سبيل بقائه رئيساً للحكومة. يمكنه أن يشعل حرباً جديدة. وأن يكشف عن أسرار لقاءات لا يجوز الكشف عنها (تلميح إلى صدور بيان عن ديوانه يدعي فيه أنه قام بزيارة سرية إلى أبوظبي قبل نحو شهرين، وهو النبأ الذي نفته الإمارات)، وأن ينهب من خزينة الدولة مليارات الدولارات ويمنحها للأحزاب الدينية الحريدية، المهم أن يستمر رئيساً للحكومة».

وزير المالية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان (حسابه على «إكس»)

وكان ليبرمان يتكلم، خلال جولة في كيبوتس بيئيري في «غلاف غزة»، فقال إنه يخشى أن يبادر نتنياهو بعد تقديم مشروع قانون حل الكنيست إلى عملية عسكرية لأهداف انتخابية فقط. وتوجه ليبرمان إلى القيادات العسكرية محذراً: «أتوجه إلى قيادة الجيش وأقول لهم إن هذه مسؤوليتكم أيضاً. فهؤلاء جنودنا، وإذا كنا سنتجه إلى عملية عسكرية، فيجب أن تكون بهدف الحسم فقط لا غير، ولا يمكن أن تكون عملية عسكرية لأهداف انتخابية. ولذلك آمل أن يصدر صوت صافٍ وواضح عن جهاز الأمن، وآمل جداً أن نرسل حكومة إخفاق السابع من أكتوبر هذه إلى البيت، ربما في سبتمبر (أيلول) المقبل بواسطة الانتخابات العامة».

وقد انضم ليبرمان بهذا التصريح إلى رئيس الحكومة الأسبق، إيهود باراك، الذي وجَّه تحذيراً مشابهاً. ووصف نتنياهو بأنه «إنسان يائس، وهو أشبه بحيوان يائس في مصيدة، وسيفعل كل ما في وسعه من أجل الفوز بالانتخابات المقبلة. ويوجد اليوم لدى مراقبين في العالم عدم ثقة بنزاهة نتنياهو وهو يكافح من أجل بقائه».

نتنياهو يلتقي المجندين «الحريديم» الجدد في الجيش الإسرائيلي (أرشيفية - إكس)

وحذر باراك خلال مقابلة لإذاعة «103-FM»، من أنه قبل أيام معدودة من الانتخابات ستحدث أزمة أمنية تؤدي إلى إرجاء الانتخابات. وقال: «لا أستبعد أبداً أنه إذا بدا لنتنياهو قبل 4-5 أيام من يوم الانتخابات، أن فوزه في الانتخابات ليس مضموناً، فإنه سيعلن حالة طوارئ ويشن حرباً».

وتابع باراك تحذيراته قائلاً: «ليس مستبعداً أن تقتحم مجموعة مقر فرز أصوات الناخبين في نهاية يوم الانتخابات. لن يتمكن أحد من منع 150 شخصاً سيقتحمون هذا المقر، ويقلبون طاولات ويأخذون رزم بطاقات اقتراع ويمنعون فرز أصوات حقيقياً. وفي اليوم التالي سيعلن نتنياهو أن الوضع لا يسمح باستكمال الانتخابات، وسيعلن حالة طوارئ، لكن الانتخابات لن تنتهي». وتساءل باراك: «مَن بإمكانه منع نتنياهو من قرار مثل هذا؟ الشرطة؟ هي أيضاً تم إخضاعها ولن تفعل ذلك. و(الشاباك) لن يفعل ذلك للسبب نفسه. وحتى المحكمة باتت متساهلة معه. ولن ينصاع أحد للمستشارة القضائية للحكومة».

وفسر باراك حكاية يأس نتنياهو فقال: «الرجل يدرك أن الناس يفهمون أنه فاشل. خذوا وضع إسرائيل الاستراتيجي في ظل الحروب. إسرائيل موجودة في حالة فشل استراتيجي، رغم الإنجازات العسكرية الكبيرة. السبب أنه لا يوجد استثمار سياسي للمكاسب العسكرية».

وتابع: «إسرائيل شنت الحرب على إيران من دون أهداف واضحة، ومن دون التأكد من أن هدفها قابل للتحقيق، وأنه كان يتعين مسبقاً أن يكون واضحاً أين يوجد الحل السياسي. خذوا مثلاً آخر في حرب الـ12 يوماً ضد إيران، في يونيو (حزيران) الماضي، كانت مبررة وعلى ما يبدو ضرورية، وربما كان خطأ وقفها بعد 12 يوماً وكان ينبغي أن تستمر 18 يوماً».

إيهود باراك أطلق سلسلة تحذيرات من نوايا نتنياهو السياسية (أ.ف.ب)

يذكر أن مسؤولين عسكريين في تل أبيب أكدوا، الجمعة، أن «إسرائيل ستكون في حالة تأهب قصوى خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ تحسباً لأي قرار أميركي باستئناف الحرب»، وأن «أي عملية محتملة ستجري بالتنسيق الكامل بين الجيشين، من خلال الفريق الأميركي - الإسرائيلي الذي أدار الحرب بشكل مشترك».

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأميركيين بحثوا خلال الأسبوع المنصرم سيناريوهات استئناف المواجهة مع إيران. وأن مباحثات جرت بين مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تناولت احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، إلى جانب خيارات أميركية أخرى، من بينها تشديد الحصار في مضيق هرمز ضمن عملية «مشروع الحرية».

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، نقلت إسرائيل إلى واشنطن رسالة مفادها أنها معنية بالعودة إلى القتال، معتبرة أن الحرب على إيران انتهت في وقت مبكر أكثر مما ينبغي. وأضافت أن أحد السيناريوهات التي نوقشت يتمثل في تنفيذ ضربات أميركية محددة ضد منشآت وقود وطاقة داخل إيران، بهدف الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات والتخلي عن برنامجها النووي. وذكرت الصحيفة أن إسرائيل أجرت استعدادات لاحتمال رد إيراني، بما يشمل مواصلة إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حال تقرر استئناف الهجمات.


الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل أحد جنوده في لبنان

جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل أحد جنوده في لبنان

جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، ما يرفع إلى 20 حصيلة عناصره الذين لقوا مصرعهم منذ منذ بدء حربه مع «حزب الله» المدعوم من إيران في مطلع مارس (آذار) الفائت.

وأفاد الجيش في بيان بأن الرقيب أول نيغيف داغان البالغ 20 عاما «قُتِل خلال المعارك في جنوب لبنان». وبذلك يرتفع إلى 20 إجمالي عدد القتلى الإسرائيليين في لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الل»ه في الثاني من مارس (آذار)، هم 19 جنديا وشخص مدني يعمل بالتعاقد لحساب الجيش.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال الفترة نفسها عن سقوط نحو 2800 قتيل، بينهم ما لا يقل عن 200 طفل، وفقا للسلطات اللبنانية.


إسرائيل لمقاضاة «نيويورك تايمز» على خلفية تحقيق العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين

معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)
معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)
TT

إسرائيل لمقاضاة «نيويورك تايمز» على خلفية تحقيق العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين

معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)
معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)

هدّد مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الخميس بمقاضاة صحيفة نيويورك تايمز الأميركية على خلفية تحقيق نشرته، يسلّط الضوء على «عنف جنسي واسع النطاق» بحقّ معتقلين فلسطينيين في سجونها.

وأوعز نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر بـ«الشروع في إقامة دعوى تشهير على صحيفة نيويورك تايمز»، بحسب بيان مشترك صادر عن مكتبيهما.

ويأتي ذلك بعد أيام من تحقيق حمل توقيع نيكولاس كريستوف ونُشر في صفحة الرأي، استند إلى شهادات جُمعت في الضفة الغربية المحتلة لـ14 رجلا وامرأة قالوا إنهم تعرّضوا لاعتداءات جنسية من جانب مستوطنين إسرائيليين أو عناصر من قوات الأمن. وتحدث عن «نمط من العنف الجنسي الإسرائيلي واسع النطاق ضد الرجال والنساء، وأيضا ضد الأطفال، ارتكبه جنود ومستوطنون ومحققون في جهاز الأمن الداخلي (شين بيت)، وأيضا حرّاس سجون».

وردت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن أي دعوى قانونية بشأن «عمود الرأي المُعدّ بناء على تقصّ عميق» تفتقر إلى الأساس. وقالت الناطقة باسم الصحيفة دانييل رودز ها في بيان «هذا التهديد، المشابه لتهديد مماثل صدر العام الماضي، هو نهج سياسي معهود هدفه تقويض التقارير المستقلة وخنق الصحافة التي لا تتناسب مع سردية محددة».

وأورد الصحافي «لا شيء يوحي بأنّ القادة الإسرائيليين يأمرون بعمليات اغتصاب»، لكنه أشار إلى تقرير صادر عن الأمم المتحدة في مارس (آذار) 2025، ندد بـ«الاستخدام الممنهج لإسرائيل للعنف الجنسي... وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي»، منذ هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وانتقدت إسرائيل التحقيق بشدة. ووصفه البيان المشترك الخميس بأنه «إحدى أبشع الأكاذيب وأكثرها تحريفا التي نُشرت على الإطلاق بحق دولة إسرائيل في الصحافة الحديثة، والتي حظيت أيضا بدعم الصحيفة».

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد نددت الاثنين بالتقرير، قائلة إن كريستوف استند إلى «مصادر غير موثوقة مرتبطة بشبكات على صلة بحماس». واتهمت الوزارة الصحيفة باختيار توقيت للنشر هدفه «تقويض» تحقيق إسرائيلي مستقلّ حول العنف الجنسي الذي تتهم إسرائيل حماس بارتكابه خلال هجوم 2023، والذي نُشر في اليوم نفسه.

وشهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة. واعتقلت القوات الإسرائيلية آلاف الفلسطينيين في الضفة عقب هجوم حماس غير المسبوق الذي أشغل فتيل الحرب في القطاع المحاصر.