مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة

استفادة محدودة من خدماتها وتشكيك في مراعاتها سلامة المرضى

مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة
TT

مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة

مواقع الصحة على الإنترنت: إقبال مرتفع ودقة متفاوتة

عرض موقع «إي بيز إم بي إيه رانك»» eBizMBA Rank في 1 مارس (آذار) الحالي ترتيب أعلى المواقع الإلكترونية المتخصصة في عرض المعلومات الصحية بالولايات المتحدةMost Popular Health Sites، واحتل موقع «ويب إم دي» Web MD الصحي الأميركي مركز الصدارة بزيارة نحو 80 مليون شخص شهرياً والحصول على 333 نقطة بمقياس «أليكسا» لترتيب عدد الزيارات للموقع الإلكتروني.

فائدة محدودة

هذا؛ وتتطور عمليات تقييم المواقع الصحية الإلكترونية، وهناك شهادات اعتماد لها اليوم، بغية تقديم خدمات إلكترونية للمحتوى الصحي المفيد والموثق في أجواء من الخصوصية والأمن لزوار المواقع الصحية والطبية تلك. وتشير مؤسسة «إيراك» URAC الصحية بالولايات المتحدة إلى تعريف «الموقع الصحي» Health Website بأنه أي مصدر إلكتروني لتقديم كل من: المحتوى الصحي، أو التجارة الصحية، أو الربط الصحي، أو تسهيل تلقي تقديم الخدمات الصحية. وهو ما يعني أن الموقع الإلكتروني الصحي لا يعني موقع تقديم معلومات عن الأمراض أو الأدوية، بل ثمة توسع مذهل في «صناعة الصحة» و«تجارة الصحة» للاستفادة من شبكة الإنترنت.
ووفق ما تم عرضه ضمن عدد 21 فبراير (شباط) الماضي من مجلة «جاما» JAMA الطبية، أفاد الباحثون من مركز «بيستيت» الطبي في سبيرنغفيلد بماساتشوستس في الولايات المتحدة بأن ثمة محدودية شديدة لاستفادة الناس الذين يبحثون عن أطباء متخصصين، من المواقع الإلكترونية الصحية التجارية الخاصة بتقييم الأطباء Commercial Physician - Rating Websites في الولايات المتحدة والمحتوية عن المعلومات حول تخصصاتهم الطبية ومجالات معالجتهم للمرضى. ومن جانب آخر، أفادت «لجنة رعاية الجودة» Care Quality Commission ببريطانيا في 3 مارس (آذار) الحالي بأن إجراءات التفتيش التي قامت بها اللجنة أفادت بأن أنشطة بعض الشركات التي تقدم الرعاية الصحية الأولية عبر شبكة الإنترنت Online Primary Care يشوبها كثير من المخاوف حول مدى مراعاتها سلامة المرضى. وأضافت أن الخدمات الجيدة للرعاية الصحية الأولية عبر الإنترنت بإمكانها أن تقدم معالجة مناسبة وفعّالة، ولكن مفتشي اللجنة وجدوا أن الخدمات تلك تضع المرضى في أوضاع تعرضهم لخطر الضرر جراء بيع أدوية دون القيام بما يلزم للتأكد من أنها ملائمة للمرضى، وأن اللجنة تنشر نتائج التفتيش لحالتين مستعجلتين لمجموعتين من مقدمي الخدمة الذين تم إيقاف خدماتهم في بريطانيا.

شهادات اعتماد

وقد تطورت عمليات الاهتمام والتنافس بين المواقع الإلكترونية الصحية، وثمة اليوم «شهادات اعتماد» Accreditation Certificate تحصل عليها المواقع الصحية الإلكترونية بوصفها وسيلة تُظهر للمستخدم ارتفاع جودة خدمات الموقع الإلكتروني الصحي، ومن تلك الشهادات شهادة اعتماد منظمة «إيراك»، التي هي إحدى المؤسسات الصحية الأميركية غير الربحية ذات الصلة بتقييم جودة الخدمات الطبية والصحية، والتي منها تقديم شهادات اعتماد المواقع الإلكترونية الصحية. وتفيد المؤسسة بأن «برنامج اعتماد (إيراك) للموقع الصحي الإلكتروني» URAC’s Health Web Site Accreditation Program هو خدمة ابتكارية وفعّالة لتحسين جودة الخدمات في الموقع الإلكتروني الصحي من أجل رفع كفاءة الموقع الصحي الإلكتروني عبر تمتعه بالخصوصية والاستخدام الآمن وتعزيز مستوى المعلومات الصحية المُقدمة وتحريرها وكتابتها بأفضل طريقة. وهو ما تستفيد منه المستشفيات والجامعات والشركات ذات العلاقة بتقديم المعلومات الصحية للناس في مواقعها الإلكترونية.
وتضيف أن وجود «ختم اعتماد (إيراك)» URAC Accreditation Seal على الموقع الإلكتروني يعني أن «موقع ويب إم دي» الصحي، على سبيل المثال، يقدم التزاماً طوعياً بتوفير المعلومات الصحية والطبية الجيدة لزوار الموقع، بما في ذلك ضمان الخصوصية والأمان ودقة المعلومات الطبية وسلاسة أساليب عرضها، وغيرها من الجوانب التي ترفع من درجة الثقة في ارتياد الموقع الإلكتروني للمحتوى الصحي والاستفادة منه.
وتعد «حركة مرور الويب» Web Traffic وسيلة لمتابعة الإقبال على زيارة واستخدام المواقع الإلكترونية، وهي من المصطلحات التي ينتشر استخدامها في الأوساط الطبية، بخاصة في جوانب الخدمات التثقيفية وجوانب البحث عن الأطباء والمتخصصين الطبيين والصحيين، إضافة إلى جوانب تقديم الخدمات العلاجية والدوائية. و«حركة مرور الويب» هي كمية البيانات التي أرسلها أو استقبلها زوار موقع إلكتروني ما، وذلك بناء على عدد الزوار الذين زاروا الموقع الإلكتروني وعدد الصفحات التي دخلوا عليها، وغيرها من آليات قياس مدى زيارة الموقع الإلكتروني.

متابعة الإقبال

وتتم بشكل شهري متابعة إحصائية من قبل كثير من المواقع الإلكترونية المتخصصة في شأن تقييم مدى الإقبال على مواقع الإنترنت، وذلك وفق نوعية الخدمات التي تقدمها؛ كالصحية أو الإدارية أو المالية أو الرياضية... وغيرها. ويعتمد موقع «إي بيز إم بي إيه رانك» إصدار التقييم الشهري لمجالات المواقع الإلكترونية وترتيب الإقبال عليها، واعتمد التقييم عرض الخمسة عشر موقعاً إلكترونياً صحياً الأعلى زيارة من قبل الناس، بناء على تحليل المعلومات التي أفاد بها موقع «أليكسا لترتيب المرور العالمي»Alexa Global Traffic Rank وترتيب حركة الزيارات الإلكترونية في الولايات المتحدة التي أفاد بها موقع «كومبيت.كوم» Compete.com وموقع «كونتاكاست. كوم» Quantcast.com، وهي مواقع متخصصة في إحصاءات وترتيب مواقع الإنترنت لجهة مدى شعبيتها والإقبال عليها والاستفادة من منتجاتها وخدماتها. وبعد موقع «ويب إم دي» الصحي الأميركي حصل موقع «إن آي إتش» NIH التابع للمؤسسة القومية للصحة، على المركز الثاني بزيارة أكثر من 55 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «ياهو الصحة»Yahoo! Health بزيارة 50 مليونا وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «مايو كلينك» MayoClinic بزيارة 30 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «ميديسن نت» MedicineNet بزيارة 25 مليونا وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «دريغز دوت كوم» Drugs.com التابع لـ«إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بزيارة 22 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «إيفريدي هيلث» EverydayHealth بزيارة 18 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «هيلث غريدس» HealthGrades بزيارة 17 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «هيلث لاين» HealthLine بزيارة 16 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «ميركولا» Mercola بزيارة 15 مليونا وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «هيلث» Health بزيارة 15 مليون شخص شهرياً، ثم موقع «مايند بودي غرين» MindBodyGreen بزيارة 10 ملايين وخمسمائة ألف شخص شهرياً، ثم موقع «ميد سكيب» Medscape بزيارة 9 ملايين شخص شهرياً، ثم موقع «آر إكس ليست» RxList بزيارة 7 ملايين شخص شهرياً، ثم موقع «ميديكل نيوز تودي» MedicalNewsToday بزيارة 6 ملايين وخمسمائة ألف شخص شهرياً.
وهي بمجملها تفيد بحصول أكثر من 376 مليون زيارة من قبل الجمهور للمواقع الخمسة عشر المتخصصة في تقديم المعلومات الصحية خلال الشهر الواحد في الولايات المتحدة وحدها، مما يعني إقبالاً عالياً على البحث حول المعلومات الصحية الأساسية والتفصيلية. وهذا «التعطش» للمعرفة الطبية من قبل عموم الناس، ناهيك بالمتخصصين في المجالات الطبية والصحية، يفرض على الأوساط الطبية الحرص على تكوين المواقع الصحية الإلكترونية المفيدة والمتميزة بدقة المعلومات الطبية والصحية وذات الخصائص التي تجعل استخدامها ميسوراً وطريقة البحث فيها سهلة.

البحث عن طبيب

تنتشر في الولايات المتحدة مواقع إلكترونية صحية تجارية تحتوي على معلومات تتعلق بأكثر من 3 ملايين شخص من العاملين في المجالات الطبية والصحية، كالأطباء وغيرهم، بغية مساعدة الباحثين عن أطباء متخصصين في معالجة أمراض وحالات صحية معينة؛ سواء في أماكن قريبة من سكن الإنسان، أم بعيدة عنه، وهي وسيلة لتسهيل عملية البحث عن المتخصصين وكيفية ترتيب الزيارات الطبية للاستفادة من خدماتهم. وأفاد الباحثون من مركز «بيستيت» الطبي في سبيرنغفيلد، بأن ثمة ازديادا في إقبال الناس على تلقي المعلومات عن الأطباء عبر الإنترنت، وأن لدى نحو 60 في المائة من عموم الناس أصبح البحث في الإنترنت من الوسائل المهمة في اختيار الأطباء لتلقي المعالجة، وأضاف الباحثون أنه بمراجعتهم 28 موقعاً إلكترونياً خاصاً بهذا الشأن حول عينة عشوائية شملت 600 طبيب مُرخص له بممارسة الطب في 3 مناطق حضرية بالولايات المتحدة وهي بوسطن وبورتلاند ودالاس، تبين أن بعض المواقع لا توفر معلومات تتعلق بخبرة الطبيب في معالجة حالات معينة، أو اللغات التي يتحدث بها الطبيب، أو المستشفى الذي يعمل به، أو مدى قبول التأمين الصحي لديه، وغيرها من المعلومات. كما تبين أن ثلث الأطباء أولئك ليسوا ضمن أي من المواقع الإلكترونية تلك، مما يعني أنها ذات جدوى محدودة في إفادة الزائر للموقع.

أدوية من الإنترنت

وفي بريطانيا تعد «لجنة رعاية الجودة» هيئة عامة تنفيذية تابعة لوزارة الصحة البريطانية، تأسست عام 2009 لتنظيم وتفقد تقديم الخدمات الصحية، وذلك عبر التأكد من أن المستشفيات، وكذلك دور تقديم الرعاية الطبية وعيادات الأسنان وغيرها، توفر بالفعل رعاية طبية آمنة وفعّالة وعالية الجودة، وتشجيع مقدمي الرعاية الطبية على القيام بذلك. وفي تقريرها بداية هذا الشهر، لاحظت اللجنة بعد مراجعة خدمات 45 مؤسسة لتقديم الرعاية الطبية الأولية عبر الإنترنت ومسجلة لدى «لجنة رعاية الجودة»، أنه يتم عدم أخذ معلومات كافية عن تاريخ المرض والشكوى للمرضى قبل وصف أدوية لهم، وأن ثمة شكوكا حول الكفاءة في مهارات تشخيص الأمراض وكيفية معالجتها.
ولاحظت اللجنة عدم وجود تواصل مع الطبيب العام عند وصف أدوية عبر الإنترنت، وهي أدوية تتطلب متابعة ومراقبة لتأثيراتها على المريض. كما أنه لا توجد وسيلة لأخذ موافقة المريض على تلقي تلك الأدوية الموصوفة عبر الإنترنت. وأضافت اللجنة أن هذا الأمر يدفعها حالياً لتقديم برنامج للمتابعة، بخاصة للمواقع الإلكترونية التي توفر خدمات للمستهلك كي ينتقي الأدوية عبر اختيار أنواع الأعراض أو المرض وفق ما يُعرف بـ«القائمة المنسدلة» للاختيار Drop - Down Menu، والتي من خلالها يتم صرف الدواء وتلقيه من المستهلك المتواصل عبر الإنترنت.
وقال ستيف فيلد، رئيس المفتشين في جانب الطب العام باللجنة: «نمو تكنولوجيا الإنترنت يُقدم فرصة حقيقية لتحسين وصول الناس إلى المشورة الطبية وتلقي المعالجة. ومن المهم أن يكون ثمة ابتكار مستمر في وسائل تقديم الرعاية الطبية، ولكن في بعض الحالات وجدنا أن ثمة مواقع إلكترونية تسمح في الواقع للإنسان بتحديد الأدوية التي يُمكنه الحصول عليها، بما في ذلك أدوية يجب الحصول عليها عبر وصفة طبية، مع توفير تلك المواقع قليلا من الإشراف الإكلينيكي اللازم. والمرضى يُمكنهم الذهاب إلى الإنترنت وتشخيص حالتهم بأنفسهم وطلب أدوية لأنفسهم والحصول على الوصفة من خدمات الطبيب عبر الإنترنت، وذلك بقليل من التدقيق للتأكد من هويتهم وما إذا كان العلاج آمنا لهم أو مناسبا لحالتهم، وغالباً ما يتم الأمر خلال ثوان معدودات، ونحن نعلم أن هذا غير كاف للتحقق من الهوية، أو تاريخ المرض، أو ملاءمة العلاج، أو مراجعة الطبيب العام لذلك كله، أو المتابعة من قبله».
* استشارية في الأمراض الباطنية



ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.


عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
TT

عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية، أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تؤدي دوراً كبيراً في الوقاية من حصوات الكلى وتقليل خطر تكرارها.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدم دليلاً عملياً يمكن تطبيقه بسهولة من خلال النظام الغذائي اليومي، إلى جانب استخدام بعض الأدوية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Annals of Internal Medicine».

وتُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة، وتحدث نتيجة ترسّب الأملاح والمعادن داخل الكلى، مكوّنة كتلات صلبة قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها في المسالك البولية.

وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، مثل قلة شرب المياه، واتباع نظام غذائي غني بالملح والبروتين الحيواني، إضافة إلى بعض الاضطرابات الأيضية. ورغم إمكانية علاجها، فإن تكرارها يُعد تحدياً كبيراً، مما يجعل الوقاية عبر تعديل نمط الحياة والتغذية أمراً أساسياً لتقليل خطر عودتها.

وأجرى الفريق مراجعة شاملة لنتائج 31 دراسة سريرية، شملت في معظمها البالغين، للخروج بتوصيات واضحة للحد من تكرار حصوات الكلى.

ووجد الباحثون أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في الوقاية، حيث تبين أن اتباع نظام يحتوي على مستويات طبيعية أو مرتفعة من الكالسيوم مع تقليل الصوديوم والبروتين الحيواني قد يساعد في خفض خطر تكرار الحصوات، خاصة تلك المكوّنة من أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم.

وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم الحليب ومشتقاته مثل اللبن الزبادي والجبن، والخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، إضافة إلى المكسرات والبذور مثل اللوز وبذور السمسم، والأسماك التي تحتوي على العظام مثل السردين والأنشوجة.

في المقابل، تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم والبروتين الحيواني التي يُنصح بتقليل تناولها، الأطعمة المصنعة والمعلبة والمخللات والوجبات المالحة، إضافة إلى اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.

خطوات وقائية

كما أظهرت النتائج أن زيادة تناول السوائل تعد من أهم الخطوات الوقائية؛ إذ تساعد على تخفيف تركيز المعادن في البول، مما يقلل فرص تكوّن الحصوات مجدداً.

وأضاف الباحثون أن بعض العلاجات الدوائية قد تكون فعالة أيضاً، ومن أبرزها مدرات البول من نوع «الثيازيد»، التي تقلل إفراز الكالسيوم في البول، والعلاج القلوي (Alkali therapy)، الذي يساهم في تعديل درجة حموضة البول، بالإضافة إلى دواء «ألوبورينول»، المستخدم خصوصاً في الحالات المرتبطة بارتفاع حمض اليوريك.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الإجراءات قد توفر فائدة ملموسة، رغم أن قوة الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فاعلية هذه العادات على المدى الطويل.

كما لفت الفريق إلى أن الدراسة تعزز إمكانية استخدام أدوية موجودة بالفعل مثل «الثيازيد» و«ألوبورينول»، مما يتيح تحسين الوقاية من حصوات الكلى دون الحاجة لعلاجات جديدة مكلفة.