تقنيات مناظير الأنف الجراحية الحديثة وزراعة القوقعة الإلكترونية

في مؤتمر الإمارات السابع للأنف والأذن والحنجرة والسمع والتواصل

تقنيات مناظير الأنف الجراحية الحديثة وزراعة القوقعة الإلكترونية
TT

تقنيات مناظير الأنف الجراحية الحديثة وزراعة القوقعة الإلكترونية

تقنيات مناظير الأنف الجراحية الحديثة وزراعة القوقعة الإلكترونية

تُختتم في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة، مساء اليوم (الجمعة)، أعمال مؤتمر الإمارات السابع للأنف والأذن والحنجرة والسمع والتواصل، الذي انطلقت فعالياته صباح يوم الأربعاء الماضي، تحت رعاية الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي.
وأكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة ورئيس المؤتمر، على أهمية هذا الحدث بمشاركة الجمعية الفرنسية لجراحة الأنف والأذن والحنجرة. وحضرت «صحتك» المؤتمر. وسوف نسلط الضوء على مناظير الأنف والجيوب الأنفية والقوقعة الإلكترونية، لأهميتها.
* مناظير الجيوب الأنفية
ركز المؤتمر ضمن مواضيعه على مناظير الأنف والجيوب الأنفية بشكل خاص، لما أحدثته هذه المناظير من تطور مذهل في تقنيات التشخيص وثورة في علاج أمراض الأنف والجيوب الأنفية.
وتحدث الدكتور حسين عبد الرحمن موضحا بعض الحقائق المهمة عن الجيوب الأنفية وأهميتها الوظيفية والصفات التشريحية داخل الأنف.
وأوضح أن التهابات الأنف والجيوب الأنفية تعتبر من أكثر أمراض الأنف شيوعا وإزعاجا للمرضى، وهو ما يضاعف من أهمية تطوير تقنيات علاج الجيوب الأنفية باستخدام المناظير حيث يتيح فرص العلاج الأمن والفعال للمرضى.
مريض التهاب الجيوب الأنفية يشكو من كثير من الأعراض المؤلمة ومنها انسداد الأنف وكثرة الإفرازات الأنفية، وخلف الأنفية، والصداع الذي تختلف درجته ومكانه حسب موقع الجيب الأنفي المصاب، وبشكل عام فإن معظم مرضى الجيوب الأنفية يشكون من صداع حاد ومتكرر، إضافة إلى فقدان حاسة الشم والكثير من الأعراض المؤلمة الأخرى.
يقول الدكتور حسين عبد الرحمن إن المناظير الضوئية أحدثت تطورًا مذهلاً في جراحات الأنف والجيوب الأنفية، فقد حولت جراحات صعبة وخطرة ومؤلمة إلى جراحات بسيطة وآمنة وخالية من الألم والمضاعفات، بل وساعدت على الوصول إلى مناطق تشريحية داخل التجويف الأنفي كان من المستحيل في السابق الوصول إليها بالجراحات التقليدية.
وتتم هذه الجراحة الدقيقة بواسطة منظار ضوئي عن طريق الأنف حيث يتاح للجراح الفرصة للوصول إلى الأماكن الدقيقة داخل الأنف، وكذلك الفتحات الطبيعية للجيوب الأنفية، وكذلك الوصول إلى قاع الجمجمة لاستئصال أي ورم، وأيضًا اكتشاف أماكن تسرب السائل النخاعي من قاع الجمجمة وعلاجه، إذ إن المنظار الضوئي يوفر عاملين مهمين؛ الأول الإضاءة القوية، والثاني قوة تكبيرية هائلة.
وقد تطورت المناظير الأنفية بشكل كبير جدًا خلال السنوات القليلة الماضية، وتطورت معها كل الأدوات الجراحية المساعدة لتستخدم في كثير من التطبيقات العلاجية الصعبة، ومنها على سبيل المثال فحص التجويف الأنفي والجيوب الأنفية لتشخيص وجود الالتهابات واللحمية وأسباب انسداد الفتحات الطبيعية للجيوب الأنفية ومن ثم علاجها، وتقييم حالة قرينات الأنف ومعالجة حالات تضخمها وتحديد أماكن انحراف الحاجز الأنفي ومدى تضيق الصمامات الأنفية.
* تشخيص الأورام
ومن استخداماتها المهمة كذلك التشخيص المبكر لوجود الأورام واستئصالها أو أخذ عينة منها، وتشخيص وإزالة الأجسام الغريبة بالأنف والجيوب الأنفية، ومعالجة انسداد القنوات الدمعية بواسطة المنظار، وإزالة الالتهابات الفطرية بالأنف والجيوب الأنفية، والكشف على قاع الجمجمة لتحديد ومعالجة حالات تسرب السائل النخاعي، وهذا لا يتم بالطرق التقليدية، والكشف على التجويف الخلف أنفي للتشخيص المبكر لوجود أي ورم وأخذ عينة منه.
ولا تقتصر استخدامات المناظير على علاج مشكلات الأنف والجيوب الأنفية المباشرة بل تمتد إلى استخدامات أخرى كثيرة، ومنها (على سبيل المثال) الكشف على فتحة قناة استاكيوس في التجويف الخلف أنفي، ومن ثم المساعدة على تشخيص كثير من مشكلات الأذن الوسطى، كما تُستَعمل في استئصال لحمية الأطفال من التجويف الأنفي الخلفي، وكثير جدًا من التطبيقات الأخرى، حتى إنه يُمكن القول إن المناظير الضوئية غيرت معالم الجراحات الأنفية بشكل كامل ونقلتها إلى مرحلة جديدة شديدة التطور.
* قوقعة الإذن الإلكترونية
قوقعة الأذن الإلكترونية هي حل غير تقليدي لضعف السمع، تعتبر من الإنجازات المهمة ضمن حلول مشكلات ضعف السمع والتي تستحوذ على اهتمامات العلماء لتطويرها بشكل مستمر.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ رئيس برنامج زراعة القوقعة الإلكترونية ورئيس برنامج الفحص المبكر للمواليد بمحافظة جدة، مبينًا أن زرع القوقعة هو الأمل لتعويض فقدان السمع، ولكن يجب ألا ننتظر نتائج باهرة معتقدين أن الطفل الأصم سيتحول إلى صاحب سمع طبيعي بمجرد عمله الزرع، إذ إن زرع القوقعة سيقدم لصاحبه محاولة جديدة لدخول عالم الأصوات بعد فشل الوسائل الأخرى المعقدة والحصول على نتائج جيدة سواء في مجال السمع أو النطق، يعتمد على التأهيل بعد العمل الجراحي المتقن، الذي يجب أن يستمر لفترة تطول أو تقصر حسب عمر المريض وسن حدوث الإصابة والزمن المنقضي منذ حدوث الإصابة ودرجة تطور النطق وغير ذلك من العوامل المؤثرة، وقد تصل فترة التأهيل إلى بضع سنوات.
وأكد أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار عند تأهيل هذه الحالات التطور الطبيعي للنطق عند الأطفال الطبيعيين، فهؤلاء يمضون الفترة الأولى من حياتهم في اختزان الكلمات المسموعة لتتحول فيما بعد إلى كلام بشكل تدريجي. ويجب توقع التطور ذاته على الأقل، بعد زرع القوقعة. وباختصار، فإن التدريب الجيد بعد الزرع المتقن يوصل إلى نطق مقبول، مما يسمح بمتابعة حياة اجتماعية نافعة، وتبقى النتائج مرهونة بعوامل كثيرة.
وبشكل عام، فإن أبكر عمر يمكن فيه زرع القوقعة هو عمر السنة لمن حدث له ضعف سمع ما قبل الكلام (Prelingual). أما في الإصابات المكتسبة، فيمكن اقتراح زرع القوقعة بعد فترة انتظار في حدود ستة أشهر، للتأكد من ثبات الإصابة، إلا في حالة الإصابة بالحمى الشوكية البكتيرية فيمكن إجراء العملية في أي مرحلة عمرية.
* العمر ونجاح زراعة القوقعة
للعمر دور أساسي في تحديد مستوى نتائج زرع القوقعة؛ فمن المعلوم أنه كلما كانت سن حدوث الإصابة أصغر كان تأخر النطق أوضح. لذا تم تقسيم المصابين بنقص السمع إلى مجموعات ثلاث، وهي:
- الأولى، مرحلة ما قبل الكلام (Prelingual) تكون فيها الإصابة بالصمم باكرة جدا، سواء كانت خلقية أو مكتسبة في الأشهر الأولى من العمر، وذلك قبل أن يتم اكتساب النطق.
- الثانية، مرحلة ما حول الكلام (Perilingual) تحدث الإصابة في عمر أكبر قليلا من المجموعة السابقة، وفي وقت يكون فيه الطفل قد جاوز مرحلة معينة في اكتساب النطق.
- الثالثة، مرحلة ما بعد الكلام (Postlingual) تحدث الإصابة عند طفل كبير أو عند كهل، ويكون اكتساب النطق قد تم بشكل كامل قبل حدوث الإصابة.
من الواضح أن أبناء المجموعة الأولى يحتاجون إلى تدريب وتأهيل مكثفين بعد العمل الجراحي بسبب انعدام المخزون السمعي الكلامي لديهم. وبالتالي يكون تأهيلهم لفترة طويلة والنتائج لديهم متوسطة الجودة، أما المرشحون لزرع القوقعة فإن هناك شروطًا تم الاتفاق عليها ويجب توفرها في المرشح لزرع القوقعة، منها: وجود نقص سمع حسي عصبي يتراوح في شدته بين الشديد والعميق في كلتا الأذنين. والتأكد من سلامة ألياف العصب السمعي بواسطة اختبارات خصوصًا لأن الهدف هو زرع بديل للقوقعة، وليس للعصب السمعي. عدم حدوث أي تطور على مستوى النطق بعد تجربة المعينات السمعية المناسبة مع الخضوع للتأهيل الخاص وذلك لمدة ستة أشهر على الأقل. وعدم وجود أي أعراض مرضية أخرى تمنع عملية الزرع. وتجاوز الاختبارات النفسية والجسدية والقدرة على المتابعة بعد العملية.
* استشاري طب المجتمع



الصيام المتقطع... السر في مرحلة ما بعد الأكل

تُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحول الأيضي (بكسلز)
تُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحول الأيضي (بكسلز)
TT

الصيام المتقطع... السر في مرحلة ما بعد الأكل

تُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحول الأيضي (بكسلز)
تُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحول الأيضي (بكسلز)

تواصل الأبحاث الكشف عن مزيد من التفاصيل حول كيفية مساهمة الصيام في إطالة العمر.

وأظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» أن الصيام المتقطع قد يعزِّز طول العمر لدى ديدان صغيرة تُستخدم عادة في أبحاث الشيخوخة.

وقارن باحثون من جامعة تكساس ساوثويسترن بين ديدان تمت تغذيتها بشكل طبيعي، وأخرى خضعت لصيام لمدة 24 ساعة في مرحلة مبكرة من حياتها ثم أُعيدت تغذيتها.

وقاس العلماء عدة عوامل، من بينها الدهون المخزَّنة ونشاط الجينات المرتبطة بتمثيل الدهون ومتوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن الفائدة المرتبطة بإطالة العمر لم تعتمد على الصيام بحد ذاته، بل على استجابة الجسم بعد استئناف تناول الطعام.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بيتر دوغلاس، إن هذه النتائج «تحوّل التركيز نحو جانب مهمل من المعادلة الأيضية، وهو مرحلة إعادة التغذية».

وأضاف: «تشير بياناتنا إلى أن الفوائد الصحية للصيام المتقطع لا تعود فقط إلى الصيام نفسه، بل تعتمد على كيفية إعادة ضبط النظام الأيضي عند الانتقال مجدداً إلى حالة التغذية».

وتابع: «تسدّ نتائجنا فجوة بين أبحاث استقلاب الدهون ودراسات الشيخوخة. ومن خلال استهداف الشيخوخة، باعتبارها أكبر عامل خطر للأمراض لدى البشر، ننتقل من معالجة الحالات بشكل منفصل إلى نموذج وقائي يعزز جودة الحياة للجميع».

من جانبها، وصفت لوري رايت، مديرة برامج التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا، الدراسة بأنها «عالية الجودة» وتضيف «بُعداً مهماً» لفهم العلاقة بين الصيام وطول العمر.

وأشارت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، إلى أن فوائد مرحلة إعادة التغذية بعد الصيام كانت «لافتة بشكل خاص».

وقالت: «أظهر الباحثون أن طول العمر يرتبط بقدرة الجسم على إيقاف تكسير الدهون بعد الصيام، مما يسمح للخلايا باستعادة توازن الطاقة».

وأضافت: «من الناحية العلمية، يُعد هذا تحولاً مهماً، إذ يشير إلى أن الصيام لا يقتصر على حرق الدهون، بل يتعلق أيضاً بمرونة الأيض».

وتُظهر الأبحاث أن الصيام قد يدعم طول العمر من خلال تحفيز التحوُّل الأيضي، وتعزيز إصلاح الخلايا، وزيادة مقاومة الإجهاد، وتحسين مؤشرات مثل حساسية الإنسولين.

قيود وتحذيرات

ورغم أن الدراسة تقدم «رؤى مهمة»، شدَّدت رايت على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر، إذ أُجريت على ديدان، مما يعني أن تعميمها على البشر ليس مؤكداً.

وأضافت أن الدراسة تفسِّر آلية محتملة ضمن ظروف مخبرية محكمة، وليس بالضرورة في سياق السلوكيات الغذائية اليومية. كما أنها قصيرة المدى، ولا توضح تأثيراتها على المدى الطويل فيما يتعلق بطول العمر.

وحذَّرت رايت من أن الصيام «ليس حلاً سحرياً لإطالة العمر، وأن ما تأكله بشكل عام أهم من توقيت تناول الطعام».

وأضافت: «أنصح بالتركيز أولاً على جودة النظام الغذائي، بما يشمل تنوع الفواكه والخضراوات، والدهون الصحية، والأطعمة قليلة المعالجة».

وأوضحت أنه بالنسبة لمن يفكرون في الصيام، يُفضّل اتباع نهج معتدل، مثل صيام ليلي يتراوح بين 12 و14 ساعة، بدلاً من اللجوء إلى أساليب متطرفة، مع الحرص بعد الصيام على تناول وجبات متوازنة.

كما أشارت إلى أن بعض الفئات يجب أن تتجنب الصيام أو تتوخى الحذر، مثل مرضى السكري الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية خفض السكر، والحوامل أو المرضعات، ومن لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل، وكبار السن المعرضين لسوء التغذية.

وأكَّدت أن على أي شخص يفكر في اتباع الصيام المتقطع استشارة الطبيب قبل البدء.


هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)
يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)
يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)

قد يكون جوز الهند ضمن نظام غذائي متوازن لمرضى السكري عند تناوله باعتدال، إلا أن تأثيره يختلف باختلاف شكله الغذائي، سواء أكان جوز الهند الطازج، أم زيت جوز الهند، أم سكر جوز الهند.

يحتوي جوز الهند الطازج على نسبة معتدلة من الكربوهيدرات، إلى جانب الألياف والدهون، مما قد يسهم في إبطاء امتصاص السكر بالدم. وتبلغ كمية الكربوهيدرات في حصة تزن نحو 55 غراماً نحو 9 غرامات. كما يُقدّر مؤشره الجلايسيمي بنحو 42، وهو ضِمن الفئة المنخفضة (1–55)، ما يعني أن تأثيره على رفع سكر الدم يكون تدريجياً، مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر المرتفع، وفق ما أفاد موقع «ويب طب».

أما زيت جوز الهند فهو يختلف تماماً من الناحية الغذائية، إذ يتكون، بشكل شبه كامل، من الدهون، ولا يحتوي على كربوهيدرات أو ألياف، وبالتالي لا يؤدي إلى ارتفاع مباشر في مستويات السكر بالدم. ويحتوي على دهون متوسطة السلسلة (MCTs)، وهي دهون قد تسهم في تعزيز الشعور بالشبع، ما قد يدعم التحكم بالشهية وإدارة الوزن.

في المقابل، يُعد سكر جوز الهند أحد أنواع السكريات، وعلى الرغم من أن مؤشره الجلايسيمي قد يكون أقل قليلاً من السكر الأبيض، لكنه لا يزال يرفع مستويات الجلوكوز في الدم، لذلك لا يُعد بديلاً آمناً لمرضى السكري، ويجب استهلاكه بحذر وضمن كميات محدودة.

يمكن إدراج جوز الهند الطازج ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات معتدلة؛ نظراً لاحتوائه على الألياف والدهون التي قد تساعد في استقرار مستويات الطاقة. أما زيت جوز الهند فلا يؤثر مباشرة على سكر الدم، لكنه يتطلب الحذر بسبب محتواه العالي من الدهون المشبعة. في حين لا يُعد سكر جوز الهند بديلاً مناسباً للسكر التقليدي لمرضى السكري.

فوائد جوز الهند لمرضى السكري

دعم الشعور بالشبع: قد تساعد الدهون الموجودة بجوز الهند، خاصة في الزيت، على تقليل الشعور بالجوع، مما قد يكون مفيداً في التحكم بالوزن.

تأثير معتدل على سكر الدم (في حال تناول اللب): بفضل احتوائه على الألياف، قد يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر.

خصائص مضادة للأكسدة: يحتوي جوز الهند، خاصة غير المكرَّر، على مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي.

ملاحظات مهمة

لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد أن زيت جوز الهند يحسّن حساسية الإنسولين لدى البشر بشكل مباشر.

فجوز الهند لا يُعد مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان مثل الإينولين، كما يُشاع أحياناً.

يحتوي زيت جوز الهند على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، والتي قد تؤدي إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، رغم أنها قد ترفع أيضاً الكوليسترول الجيد (HDL).

محاذير الاستخدام

الإفراط في تناول زيت جوز الهند قد يزيد مخاطر أمراض القلب بسبب محتواه العالي من الدهون المشبعة.

سكر جوز الهند يجب التعامل معه كأي نوع من السكريات، وعدم عدِّه خياراً صحياً لمرضى السكري.

يجب الانتباه لاحتمال حدوث حساسية لدى بعض الأشخاص.

الإفراط في استهلاك منتجات جوز الهند عموماً قد يؤدي إلى زيادة السُّعرات الحرارية.


هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.