صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي

عززت من موقع القطاع بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في السعودية


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

مليون طالب جامعي في السعودية يحصلون على «جيميناي» من «غوغل» مجاناً لمدة عام

تكنولوجيا تتيح المبادرة لمليون طالب وطالبة في الجامعات السعودية استخدام تقنيات «جيميناي» مجاناً لمدة عام (شاترستوك)

مليون طالب جامعي في السعودية يحصلون على «جيميناي» من «غوغل» مجاناً لمدة عام

تتيح مبادرة سعودية لمليون طالب جامعي استخدام «جيميناي» مجاناً لمدة عام مع برامج تدريبية لدعم مهارات الذكاء الاصطناعي والتعلّم.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو مرحلة تصبح فيها المدفوعات أكثر سلاسة وأقل ظهوراً داخل تجربة التسوق (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يفتحون مساراً جديداً للتجارة الرقمية في السعودية

تتجه التجارة الرقمية في السعودية نحو الدفع غير المرئي والتسوق عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع بقاء المصادقة والأمن أبرز التحديات.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تنتقل المؤسسات السعودية بالذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب وإثبات المفهوم إلى مرحلة التشغيل وإثبات القيمة الاقتصادية الفعلية

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تنتقل بالذكاء الاصطناعي من التجربة إلى إثبات القيمة

تنتقل السعودية بالذكاء الاصطناعي من التجارب إلى التشغيل وإثبات القيمة مع تركيز شركة «سيسكو» على الشبكات الآمنة والسيادة وتطوير المهارات.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص تطلق «أمازون ويب سيرفيسز» أول منطقة سحابية لها بالسعودية في ديسمبر 2026 ضمن استثمار يتجاوز 5.3 مليار دولار (أدوبي)

خاص «أمازون ويب سيرفيسز» لـ«الشرق الأوسط»: منطقة الرياض السحابية تنطلق في ديسمبر بقدرات تدعم الذكاء الاصطناعي

توسّع «أمازون ويب سيرفيسز» استثماراتها في السعودية عبر منطقة سحابية وذكاء اصطناعي مع التركيز على المهارات وتصدير التقنيات المحلية عالمياً.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص افتتحت «نوكيا» أول مركز للبحث والتطوير في السعودية لتطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة شبكات الاتصالات (أدوبي)

خاص «نوكيا» لـ«الشرق الأوسط»: مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض لتقنيات شبكات «مصنوعة في السعودية»

توسع «نوكيا» حضورها في السعودية بمركز بحث وتطوير للذكاء الاصطناعي وأتمتة الشبكات مستهدفة ابتكار تقنيات محلية قابلة للتصدير عالمياً مستقبلاً.

نسيم رمضان (الرياض)

لماذا تعثرت مفاوضات الاتحاد مع الجزائري أنيس حاج موسى؟

أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)
أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)
TT

لماذا تعثرت مفاوضات الاتحاد مع الجزائري أنيس حاج موسى؟

أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)
أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)

فشلت مفاوضات نادي الاتحاد مع فينورد الهولندي بشأن التعاقد مع الجزائري أنيس حاج موسى، رغم وصول الطرفين إلى مراحل متقدمة، وامتلاك النادي السعودي موافقة اللاعب ورغبته في الانتقال، في وقت اصطدمت المفاوضات بمسألة الضمان البنكي وآلية تأمين الدفعات المالية.

توصل الاتحاد، الأربعاء الماضي، إلى اتفاق على انتقال اللاعب مقابل 27 مليون يورو، على أن تصل قيمة الصفقة إلى 29 مليون يورو، بعقد يمتد لأربع سنوات. ومع استمرار المفاوضات وطلب فينورد إضافات مالية وشروطاً أخرى، رفع الاتحاد عرضه تدريجياً، قبل أن يصل العرض الأخير إلى 37.5 مليون يورو قيمة أساسية، مع إضافات يمكن أن ترفع إجمالي قيمة الصفقة إلى 42 مليون يورو.

وكان الاتحاد مستعداً لتقديم تنازلات مالية كبيرة من أجل إتمام الصفقة وتلبية رغبة الألماني ينز فيسينغ، مدرب الفريق، إلا أن النادي لم يكن مستعداً لتقديم الضمان البنكي الذي طلبه فينورد، وهو ما اعتبره الجانب الاتحادي طلباً تعجيزياً في ظل الظروف الحالية. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تقديم هذا الضمان البنكي كان يعني وضع مبلغ يصل إلى 42 مليون يورو في حساب مخصص، مع بقاء المبلغ مرهوناً لتأمين الدفعات المستحقة لفينورد، الأمر الذي كان سيحد من قدرة الاتحاد على التصرف في هذه الأموال حتى مواعيد السداد المتفق عليها.

ويرى الاتحاد أن تجميد هذا المبلغ بهذه الطريقة في الوقت الراهن أمر غير ممكن؛ خصوصاً أن النادي كان قد رفع عرضه المالي بصورة كبيرة خلال المفاوضات، ووصل إلى الحد الذي يمكنه تقديمه لإغلاق الصفقة. وكان الاتحاد يمتلك موافقة حاج موسى ورغبته الواضحة في الانتقال إلى صفوفه، بينما كانت إدارة فينورد تميل إلى بيع اللاعب والاستفادة من المقابل المالي، في وقت لم يكن هناك توافق كامل داخل النادي الهولندي، مع تحفظ المدير الرياضي ومدرب الفريق على رحيله.

وكانت اللجنة التنفيذية والإدارة الرياضية في الاتحاد حريصة على تلبية رغبة فيسينغ في التعاقد مع اللاعب؛ خصوصاً بعد تعثر مفاوضات الياباني ريستو دوان في وقت سابق، وكان الاتحاد مستعداً للقيام بتضحيات مالية أكبر حيث رفعت اللجنة التنفيذية قيمة العرض بنحو ما يزيد على 10 ملايين يورو عن المبلغ المخطط له في البداية، إلا أن الخلاف حول الضمان البنكي حال دون إتمام الصفقة.


سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)
تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)
تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)

أغلقت سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2026-2027 على إنفاق تجاوز 484 مليون يورو، في صيف شهد استمرار الأندية السعودية في ضخ مبالغ كبيرة لتعزيز صفوفها، وإن كان بمستويات أقل من الموسم الماضي، فيما تصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بفارق كبير عن بقية منافسيه.

ووفقاً لبيانات «ترانسفير ماركت» حتى الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، والواردة في البيانات المرفقة، بلغ إجمالي مصروفات الانتقالات في الدوري السعودي 484.276 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 2.116 مليار ريال سعودي، مقابل إيرادات من بيع اللاعبين بلغت 95.176 مليون يورو، بما يعادل نحو 416 مليون ريال.

وبذلك وصل صافي إنفاق أندية الدوري خلال السوق الصيفية إلى نحو 389.1 مليون يورو، أو ما يقارب 1.7 مليار ريال، وهو الفارق بين الأموال المدفوعة لاستقطاب اللاعبين والمبالغ المحصَّلة من عمليات البيع.

ثلاث من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)

وتصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بعدما بلغت قيمة صفقاته 205.87 مليون يورو، أي نحو 900 مليون ريال، مستحوذاً بمفرده على نحو 42.5 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري.

وحل الأهلي ثانياً بإنفاق بلغ 84.26 مليون يورو، ما يعادل نحو 368 مليون ريال، ثم القادسية ثالثاً بـ79 مليون يورو، أي قرابة 345 مليون ريال. وجاء الاتحاد رابعاً بـ33 مليون يورو، نحو 144 مليون ريال، ثم النصر بـ22 مليون يورو، ما يعادل نحو 96 مليون ريال.

وأنفقت الدرعية 19.6 مليون يورو، والفتح 13.5 مليون يورو، والتعاون 9.85 مليون يورو، والاتفاق 6.2 مليون يورو، والحزم 2.8 مليون يورو، والشباب 2.75 مليون يورو، وأبها 2.38 مليون يورو، والخلود 2.25 مليون يورو، فيما بلغت قيمة مشتريات نيوم 925 ألف يورو.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن 4 أندية لم تسجل أي مبالغ لشراء عقود لاعبين خلال السوق، وهي الخليج والفيحاء والرياض والفيصلي، وفق القيم المسجلة في «ترانسفير ماركت».

وعلى مستوى المبيعات، كان الاتحاد الأكثر تحقيقاً للإيرادات بين أندية الدوري، بعدما بلغت مبيعاته 30 مليون يورو، ما يعادل نحو 131 مليون ريال، متقدماً على الهلال الذي سجل 20.84 مليون يورو، أي نحو 91 مليون ريال.

وجاء النصر بعدهما بمبيعات بلغت 9 ملايين يورو، ثم التعاون بـ7.67 مليون يورو، والرياض بالمبلغ نفسه، والفتح بـ6.51 مليون يورو، والقادسية بـ6.93 مليون يورو، والأهلي بـ4 ملايين يورو، والفيحاء بـ2.3 مليون يورو، والشباب بـ275 ألف يورو.

الرئيس التنفيذي في الاتحاد دومينغوس خلال تقديمه اللاعب الجديد ريوس (نادي الاتحاد)

واستحوذت أغلى خمس صفقات في سوق الانتقالات الصيفية للدوري السعودي على النصيب الأكبر من الإنفاق، إذ بلغت قيمتها مجتمعة 293.25 مليون يورو، بما يعادل نحو 1.282 مليار ريال. وتصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي، المنتقل إلى الهلال، القائمة بقيمة 70 مليون يورو، نحو 305.9 مليون ريال، يليه الهولندي كريسينسيو سامرفيل إلى الهلال مقابل 64.5 مليون يورو، نحو 281.9 مليون ريال، ثم مواطنه تيجاني رايندرز إلى القادسية مقابل 61 مليون يورو، نحو 266.6 مليون ريال.

تيجاني رايندرز كلف القادسية 61 مليون يورو (حساب اللاعب في إكس)

وجاء الإنجليزي أولي واتكينز، المنتقل إلى الهلال، رابعاً بقيمة 58.4 مليون يورو، نحو 255.2 مليون ريال، ثم البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو إلى الأهلي مقابل 39.35 مليون يورو، نحو 172 مليون ريال.

وبذلك استحوذت الصفقات الخمس وحدها على 60.55 في المائة من إجمالي إنفاق أندية الدوري البالغ 484.28 مليون يورو، أي أن أكثر من ثلاثة أخماس الأموال التي دُفعت في السوق تركزت في خمس صفقات فقط. كما أن ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال، بقيمة إجمالية بلغت 192.9 مليون يورو، نحو 843 مليون ريال.

صفقة البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو كلفت الأهلي 39.35 مليون يورو (النادي الأهلي)

الإنفاق السعودي في 4 مواسم

وتكشف مقارنة بيانات «ترانسفير ماركت» للمواسم الأربعة الأخيرة عن تراجع إنفاق الصيف الحالي مقارنة بالموسم الماضي، لكنه ظل أعلى من موسم 2024-2025، بينما بقي صيف 2023-2024 الاستثنائي بعيداً في الصدارة.

وبالمقارنة مع صيف الموسم الماضي، انخفض الإنفاق من 638.48 مليون يورو إلى 484.28 مليون يورو، أي بتراجع قدره نحو 154.2 مليون يورو وبنسبة 24.2 في المائة.

ورغم هذا الانخفاض، فإن إنفاق الصيف الحالي يزيد على موسم 2024-2025 بنحو 37.85 مليون يورو، أي بنسبة 8.5 في المائة. أما مقارنة بالصيف التاريخي لموسم 2023-2024، حين أنفقت الأندية 944.16 مليون يورو، فقد تراجع الإنفاق الحالي بنحو 459.88 مليون يورو، أي بنسبة تقارب 48.7 في المائة.

ويظل موسم 2023-2024 الأعلى إنفاقاً خلال المواسم الأربعة محل المقارنة بنحو 944.2 مليون يورو (4.13 مليار ريال)، يليه موسم 2025-2026 بـ638.5 مليون يورو (2.79 مليار ريال)، ثم الموسم الحالي بـ484.3 مليون يورو (2.12 مليار ريال)، وأخيراً موسم 2024-2025 بـ446.4 مليون يورو (1.95 مليار ريال).

أما المبيعات، فسجَّل الموسم الماضي 2025-2026 أعلى حصيلة خلال المواسم الأربعة بقيمة 147.28 مليون يورو، مقابل 110.03 مليوناً في 2024-2025، و95.18 مليوناً في السوق الحالية، و69.13 مليوناً في 2023-2024.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وتظهر الأرقام كذلك أن الهلال والأهلي والقادسية وحدها أنفقت 369.13 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.61 مليار ريال، وتمثل أكثر من 76 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري خلال السوق الحالية، بما يعكس تمركز الجزء الأكبر من القوة الشرائية في عدد محدود من الأندية.

وعلى صعيد حركة اللاعبين، شهدت قوائم أندية الدوري السعودي للمحترفين بحسب موقع رابطة الدوري، 399 حالة قدوم ومغادرة خلال السوق الصيفية، بواقع 193 لاعباً قادماً و206 لاعبين مغادرين. وتصدر أبها الأندية في عدد القادمين بـ20 لاعباً، يليه الفيصلي بـ19، ثم الشباب بـ16، والتعاون بـ15، والخليج بـ13، بينما سجل الفتح والدرعية 12 لاعباً لكل منهما. وفي المقابل، كان النصر الأقل استقطاباً بتسجيل لاعب واحد، يسبقه الاتحاد بـ6 لاعبين، والقادسية والفيحاء بـ7 لاعبين لكل منهما. وعلى مستوى المغادرين، تصدر أبها أيضاً بـ19 لاعباً، يليه الشباب والتعاون بـ17 لاعباً لكل منهما، ثم الفتح بـ14، بينما سجل الهلال والاتحاد والخلود 13 مغادراً لكل نادٍ، وكان الفيصلي الأقل بمغادر واحد فقط.


الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
TT

الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)

تنطلق، الاثنين، منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بمواجهتين، في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، يستقبل الهلال، المتربع وحيداً على صدارة الترتيب، نظيره نيوم في اختبار جديد لطموحات الفريقين، فيما يبحث الخليج والرياض عن تضميد جراحهما عندما يلتقيان في الدمام بعد خسارتين ثقيلتين في الجولة الماضية.

ويدخل الهلال مواجهة نيوم في أفضل حالاته، بعدما نجح في الانفراد بصدارة الترتيب برصيد 15 نقطة محققاً العلامة الكاملة من خمس مباريات، ومؤكداً انطلاقته القوية تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي.

وحصل الهلال على دفعة معنوية بفوزه 2-صفر على الشباب في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة من 5 مباريات، وزادت أهمية هذا الانتصار بعد تعثر النصر خارج ملعبه أمام الاتحاد، لينفرد بصدارة المسابقة.

لاعبو نيوم خلال التحضيرات (نادي نيوم)

وحقق نيوم فوزه الأول في 3 مباريات ليرفع رصيده إلى تسع نقاط ‌في المركز السابع. ويطمح الهلال إلى إضافة انتصار سادس ومواصلة تربعه على الصدارة في رحلة البحث عن استعادة لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسمين، مستفيداً من وفرة الخيارات التي بات يمتلكها بعد سلسلة الصفقات الكبيرة التي أبرمها.

ويحضر الإنجليزي أولي واتكينز ضمن أبرز الأسلحة الهجومية الجديدة لإنزاغي بعدما سجل سريعاً في ظهوره الأول أمام الأهلي، إلى جانب البرازيلي غابرييل مارتينيلي والهولندي كريسينسيو سمرفيل، في خط أمامي يمنح الهلال تنوعاً كبيراً في الحلول الهجومية.

وفي الوقت الذي تبدو فيه خيارات الفريق الهجومية في أفضل حالاتها، يستمر الغياب على الجانب الدفاعي؛ إذ لا يزال الهلال يفتقد الفرنسي ثيو هيرنانديز وعلي لاجامي، بعد تعرضهما للإصابة خلال مواجهة الأهلي.

ورغم الأفضلية التي يدخل بها الهلال على الورق، فإن نيوم يصل إلى العاصمة بعد استعادة توازنه في الجولة الماضية، حين وضع حداً لخسارتين متتاليتين وحقق انتصاراً عريضاً على الخليج بثلاثية نظيفة، ليعيد شيئاً من الصورة المميزة التي ظهر بها مع انطلاق الموسم.

ويعرف الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، أن مواجهة المتصدر تختلف عن الاختبارات السابقة، لكنه رفض أن تتحول الفوارق بين الفريقين إلى سبب يدفع لاعبيه للدخول بعقلية متحفظة.

مارتينيلي تقدم لاعبي الهلال في التدريبات (نادي الهلال)

وقال غالتييه قبل المباراة: «الهلال من أفضل الفرق في السعودية وقارة آسيا، ولديه 5 انتصارات و17 هدفاً، كما عزز صفوفه بلاعبين من الدوري الإنجليزي. لا بد من احترامه، ولكن ليس الخوف منه، فهذه المباراة تمثل دافعاً كبيراً لنا لتقديم كل ما لدينا، ولا بد من الذهاب إلى الرياض بعقلية الانتصار رغم الفروقات بين الفريقين».

ويرى المدرب الفرنسي أن الاختبار سيكشف الكثير عن شخصية فريقه، مضيفاً: «لا بد من بذل مجهود دفاعي كبير لمواجهة هجوم الهلال، وكذلك الخروج بالكرة بطريقة سليمة من مناطقنا. عندما تواجه الفرق الكبيرة تكون المباراة انعكاساً لشخصية فريقك».

ولا يدخل نيوم المواجهة مكتمل الصفوف؛ إذ أكد غالتييه استمرار غياب سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان واليوناني جيورجوس ماسوراس، في وقت لا يزال الجهاز الفني يراقب جاهزية عدد من العناصر الهجومية.

كما تبقى مشاركة الأرجنتيني فالنتين فادا منذ البداية محل تقييم، بعدما أكد غالتييه رداً على سؤال «الشرق الأوسط» جاهزيته بدنياً، مع الإشارة إلى عدم مشاركته في معسكر الفريق منذ بداية الموسم.

ويحتاج نيوم أمام القوة الهجومية للهلال إلى قدر كبير من الانضباط، لكن غالتييه لا يرغب في رؤية فريقه متراجعاً طوال المباراة؛ إذ شدد على ضرورة التحلي بالشجاعة عند امتلاك الكرة، في مواجهة يعتبرها اختباراً حقيقياً لمشروع فريقه وقدرته على منافسة الكبار.

وفي الدمام، تبدو مواجهة الخليج والرياض مختلفة تماماً في ظروفها؛ إذ يدخلها الفريقان بحثاً عن إيقاف آثار خسارتين قاسيتين، والحصول على نقاط من شأنها تخفيف الضغوط المتزايدة مع بداية الموسم. ويعيش الخليج واحدة من أصعب فتراته تحت قيادة البرتغالي جوزيه غوميز، بعدما مضت خمس جولات دون أن يتذوق الفريق طعم الانتصار، مكتفياً بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين.

ولم تكن الخسارتان عاديتين بالنسبة إلى الخليج؛ إذ استقبلت شباكه ثمانية أهداف خلال آخر جولتين؛ خمسة أمام الهلال مقابل هدف، ثم ثلاثة دون رد أمام نيوم، ليتراجع إلى المركز السادس عشر برصيد 3 نقاط.

ويدرك الخليج أن مواجهة الرياض تمثل فرصة مهمة لتغيير مساره؛ إذ إن انتصاره الأول لن يمنحه دفعة معنوية فحسب، بل سيعيد تشكيل موقعه في جدول الترتيب ويقربه من منافسه المباشر.

أما الرياض، فيصل إلى الدمام وهو يبحث بدوره عن ردة فعل بعد خسارته الثقيلة أمام الأهلي بخمسة أهداف في الجولة الماضية، وهي نتيجة أوقفت الحالة الإيجابية التي عاشها الفريق عقب فوزه على نيوم قبلها.

ويملك فريق البرازيلي ماوريسيو دولاك 4 نقاط في المركز الثاني عشر، جمعها من انتصار وتعادل، مقابل ثلاث هزائم، ما يجعله بعيداً بفارق نقطة واحدة فقط عن الخليج رغم الفارق بين مركزيهما في جدول الترتيب.