البحارة المصريون المختطفون في الصومال يغادرون إلى القاهرة عقب تحريرهمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5325520-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%82%D8%A8
البحارة المصريون المختطفون في الصومال يغادرون إلى القاهرة عقب تحريرهم
البحارة المصريون لدى وصولهم إلى مطار مقديشو السبت (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
يغادر البحارة المصريون الثمانية، الذين كانوا مختطفين على متن السفينة «إم تي يوريكا (MT EUREKA)» قبالة سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ 2 مايو (أيار) الماضي، إلى القاهرة عقب تحريرهم.
واستقبل سفير مصر لدى الصومال محمد صلاح، السبت، البحارة المصريين لدى وصولهم إلى مطار مقديشو، حيث تم نقلهم على الفور إلى مقر السفارة وسط حراسة مشددة، وتوفير الإقامة لهم، تمهيداً لسفرهم برفقة السفير المصري إلى القاهرة.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية، السبت، بأن ذلك كان بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة مستمرة من وزير الخارجية بدر عبد العاطي لعودة البحارة المصريين من الصومال إلى مصر.
وأعلنت القاهرة، الأربعاء، انتهاء أزمة البحارة الثمانية. ووجهت وزارة الخارجية حينها باستقبال البحارة المصريين، والاطمئنان عليهم، وتيسير عودتهم إلى مصر على أقرب رحلة طيران.
وقال متحدث الخارجية المصرية نادر زكي، السبت، إن «السفارة المصرية في مقديشو حرصت منذ بدء عملية الاحتجاز على التواصل الدائم مع البحارة وأهاليهم».
وتابع: «كما أجرت اتصالات عديدة مع المسؤولين بالحكومة الفيدرالية، وحكومة إقليم بونتلاند، بالإضافة إلى ملاك السفينة وحمولتها، لمتابعة تطورات الموقف، إضافة إلى الاتصالات التي أجرتها السفارة المصرية في اليمن مع السلطات هناك بتوجيهات من وزير الخارجية».
سفير مصر لدى الصومال خلال استقبال البحارة المصريين لدى وصولهم إلى مطار مقديشو السبت (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
وبحسب زكي، فإن «الاهتمام الأكبر لوزارة الخارجية طوال فترة الاحتجاز انصب في المقام الأول على ضمان أمن وسلامة البحارة، والدفع نحو سرعة الإفراج عنهم». وأعرب عن خالص تهانيه لأهالي البحارة لعودتهم سالمين.
ويشار إلى أن الناقلة «إم تي يوريكا» وأفراد طاقمها المكون من 8 مصريين و4 هنود كانوا محتجزين لدى قراصنة صوماليين، عقب اعتراضها في الثاني من مايو الماضي قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تتجه السفينة إلى خليج عدن، ثم إلى المياه المقابلة للسواحل الصومالية.
تستضيف مدينة العلمين المصرية بالساحل الشمالي، الأحد، «قمة رباعية» تجمع زعماء مصر وإريتريا والسودان والصومال، على هامش اجتماعات «منتدى العلمين - أفريقيا».
أثارت حفرية معروضة في صندوق زجاجي أمام الرئيس المصري خلال مؤتمر مصر للتعدين، الانتباه إلى أحد أشهر الاكتشافات في تاريخ الحفريات، فماذا نعرف عنها؟
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أحزاب بالجنوب الليبي تحذر من «تغول القبلية» في السياسةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5325533-%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%BA%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9
أحزاب بالجنوب الليبي تحذر من «تغول القبلية» في السياسة
تيتيه خلال لقاء مع أحزاب سياسية في الجنوب الليبي 24 سبتمبر الماضي (البعثة الأممية)
حذرت أحزاب سياسية في جنوب ليبيا من «تغول» الاعتبارات القبلية على حساب العمل الحزبي، داعية إلى الحفاظ على مساحة أوسع للقوى السياسية في إدارة المرحلة المقبلة، وعدم تكريس نموذج يعيد توزيع النفوذ على أساس الانتماءات الاجتماعية والمناطقية.
وجاءت التحذيرات خلال لقاءات عقدها ممثلون عن أحزاب سياسية مسجلة في الجنوب الليبي، على مدار أسبوع، مع المبعوثة الأممية هانا تيتيه، والسفير الفرنسي لدى ليبيا تييري فالا، في وقت تتصاعد فيه اعتراضات حزبية على ترتيبات سياسية وتشريعية ترى هذه القوى أنها قد تحد من حضور الأحزاب وتمنح الاعتبارات القبلية والمناطقية وزناً أكبر في المشهد العام.
وقال رئيس حزب «التنمية والسلم» الليبي، أحمد حسن، أحد المشاركين في اللقاءين، لـ«الشرق الأوسط»، إن ممثلي الأحزاب والقوى السياسية في الجنوب نقلوا إلى المبعوثة الأممية والسفير الفرنسي «تحذيراً واضحاً من تجاهل الأحزاب ونظام القوائم الحزبية» في الترتيبات المنظمة للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأضاف أن «قوى سياسية في الجنوب ترى أن توسيع مساحة العمل الحزبي يمكن أن يحد من هيمنة الاعتبارات المحلية والقبلية، ويفتح المجال أمام التنافس على أساس البرامج وقضايا المواطنة»، مشيراً إلى أن عكس هذا المسار قد يقود إلى «تغول الاعتبارات القبلية بشكل أوسع».
ويبين حسن أن هذا الموقف «لا يعبر عن رؤية حزب (التنمية والسلم) وحده، وإنما تتبناه أيضاً الأحزاب والقوى السياسية التي شاركت في هذه اللقاءات»، علماً بأنه ينتمي إلى قبيلة «أولاد سليمان»، إحدى أبرز القبائل العربية في ليبيا، التي تنتشر تاريخياً في مناطق من فزان (الجنوب الليبي) وسرت (شمالاً).
السفير الفرنسي لدى ليبيا خلال لقاء مع ممثلي أحزاب سياسية في الجنوب الليبي الخميس (السفارة الفرنسية)
ويعكس هذا الموقف، بحسب المشاركين في اللقاءات، مخاوف أوسع لدى أحزاب الجنوب من أن يؤدي تراجع دور التنظيمات السياسية إلى إعادة إنتاج أنماط من التنافس تقوم على الروابط الاجتماعية والمناطقية، بدلاً من بناء كتل سياسية قادرة على التعبير عن مصالح المواطنين عبر برامج ومواقف معلنة.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في جنوب ليبيا، حيث تتداخل الاعتبارات القبلية والمناطقية مع التوازنات السياسية والأمنية، بينما تسعى القوى الحزبية إلى تثبيت حضورها في أي ترتيبات سياسية مقبلة.
وكانت تيتيه قد التقت في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي ممثلين عن عدد من الأحزاب السياسية المسجلة في جنوب ليبيا. ووفق ما أعلنته البعثة الأممية، أعرب المشاركون عن قلقهم من «تقلص دور الأحزاب السياسية»، وطالبوا البعثة بطرح المسألة مع الأطراف المعنية.
وبعد أسبوع، عقد السفير الفرنسي لقاءً مع ممثلي الأحزاب السياسية المسجلة في الجنوب، في إطار ما وصفته السفارة بالحوار المستمر مع مختلف الأطراف الليبية، بما في ذلك منطقة فزان التي تربطها بفرنسا «علاقات تاريخية وودية مهمة».
وقال حسن إن «ممثلي الأحزاب طلبوا من السفير الفرنسي دعم مطالبهم خلال مداخلة بلاده في جلسة مجلس الأمن المقبلة بشأن ليبيا، خصوصاً ما يتعلق بضمان مشاركة الأحزاب في العملية السياسية، وعدم حصر التنافس السياسي في الأفراد».
خلفيات الأزمة
وتعود جذور الاعتراضات الحالية إلى الاتفاق الذي وقعته لجنة «4+4» في نهاية أغسطس (آب) الماضي، والذي ترى أحزاب سياسية أنه يعيد العمل بإطار انتخابي سبق أن جرت على أساسه انتخابات مجلس النواب الحالي، في ظل نظام يقوم بصورة أساسية على انتخاب الأفراد.
وتقول هذه الأحزاب إن قانون الانتخابات المعدل في 2023، والذي أعد في إطار مخرجات لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة»، كان يتيح مساحة أوسع لمشاركة القوى السياسية، مقارنة بالنظام الذي تخشى أن يعيد إنتاج المنافسة الفردية.
وترى قيادات حزبية أن المشكلة لا تتعلق فقط بطريقة اختيار المرشحين، وإنما بطبيعة البرلمان المقبل وقدرته على تشكيل كتل سياسية متماسكة تتنافس على أساس برامج وطنية، بدلاً من تركيز المنافسة على الاعتبارات المحلية والاجتماعية والقبلية.
وبحسب حسن، فإن ممثلي الأحزاب سبق أن التقوا أعضاء في لجنة «4+4»، وسمعوا منهم طرحاً مفاده أن الأحزاب الليبية «ضعيفة»، معتبراً أن هذا الطرح يثير تساؤلاً بشأن كيفية تقوية الأحزاب وتنشيطها إذا جرى في الوقت نفسه تقليص مساحة مشاركتها في العملية السياسية والانتخابية.
وسبق أن دعت أحزاب سياسية المبعوثة الأممية إلى ضمان ألا تقل نسبة تمثيل الأحزاب عن 80 في المائة من مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، كما لوحت باللجوء إلى القضاء الدستوري للطعن في أي تشريع أو ترتيب انتخابي يحرمها من المشاركة عبر قوائمها ومؤسساتها وبرامجها السياسية المعتمدة.
وتضم قائمة المشاركين في لقاءات الأحزاب في الجنوب كلاً من أحمد حسين أبو بكر شكل، رئيس حزب «التنمية والسلم»، وعبد السلام غربال الشاوش، رئيس حزب «نبض الوطن»، وإبراهيم عادل أباعلي شها، رئيس حزب «الشعوب الديمقراطي». ومن بين الحاضرين أيضاً سليمان علي سليمان أدهيكيل، رئيس حزب «الرابطة الليبي»، وعلي جبريل المبروك الذهبي، الأمين العام لحزب «البركة الليبي»، ونوري علي محمد الأحول، نائب رئيس حزب «الهدى الديمقراطي».
«الدعم السريع» تستهدف منزل حاكم النيل الأزرقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5325532-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84-%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D8%B1%D9%82
عناصر من «قوات الدعم السريع» إثر تقدمهم أخيراً في ولاية النيل الأزرق (أ.ب)
استهدفت طائرات مسيّرة منزل حاكم إقليم النيل الأزرق، الفريق أحمد العمدة، بمدينة الدمازين، في ساعة مبكِّرة من صباح السبت، في هجوم نسبه إلى «قوات الدعم السريع»، من دون توافر معلومات موثَّقة بشأن وقوع ضحايا.
وقال العمدة، في بيان نشره على صفحته الرسمية بمنصة «فيسبوك»، إن قوات الدفاع الجوي تصدَّت لهجوم نفَّذته «قوات الدعم السريع» بمسيّرات انتحارية استهدفت منزله وبعض الأعيان المدنية في الدمازين، عاصمة الإقليم. وأكد أن الاستهداف لن يثنيه عن مواصلة الدفاع عن الوطن حتى «تطهير كامل تراب الوطن من التمرد والعدوان».
ونشر حاكم الإقليم صوراً أظهرت انهيار أجزاء من جدران، وتناثر ركام في إحدى الباحات، إلى جانب آثار احتراق على مبنى آخر، وقال إنها توثِّق الأضرار الناجمة عن الهجوم.
آثار الدمار الذي لحق بمنزل حاكم النيل الأزرق (صفحته على «فيسبوك»)
ودعا العمدة سكان النيل الأزرق إلى الوحدة والتماسك وتغليب المصلحة الوطنية، والابتعاد عن الفرقة والفتن، قائلاً: «إن وحدتنا وتماسكنا هما السد المنيع في وجه العدوان»، وإن تماسك أبناء الإقليم يمثل الضمانة لحمايته والحفاظ على مكتسباته ومقدراته. كما حثَّ أبناء الإقليم وبناته على الوقوف خلف القوات المسلحة والقوات المساندة لها، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، مجدِّداً تعهده بمواصلة أداء مسؤولياته تجاه سكان الإقليم والوطن رغم الاعتداءات.
وتعرَّضت الدمازين، الواقعة تحت سيطرة الجيش، خلال الأيام الماضية لهجمات متكرِّرة بالطائرات المسيّرة، نُسبت إلى «قوات الدعم السريع»، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار مادية في مناطق مدنية.
رئيس أركان الجيش الفريق ياسر العطا لدى لقائه حاكم إقليم النيل الأزرق في وقت سابق (فيسبوك)
وفي تطوُّر ميداني متصل، أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر عسكرية، بتصدي الجيش والقوات المساندة له لهجمات برية شنَّتها «قوات الدعم السريع» وحلفاؤها على بلدات مينزا، وجبل النمر، والكداولو بولاية النيل الأزرق. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش بشأن هذه المعارك. ويشهد الإقليم، الواقع جنوب شرقي السودان والمحاذي للحدود الإثيوبية، تصاعداً في العمليات العسكرية، بعدما سيطرت «قوات الدعم السريع» قبل أشهر على مدينتَي الكرمك وقيسان، وهما من أكبر مدن الولاية. وتحدَّثت منصات إعلامية محسوبة عليها عن مواجهات مع الجيش في مواقع متفرقة بالإقليم.
الهدنة الإنسانية
وفي سياق آخر، أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن الدولة لا ترفض الهدنة الإنسانية، قائلاً: «نريد الهدنة اليوم قبل الغد»، في حين جدَّد رفض الحكومة توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان. وقال مناوي، في مؤتمر صحافي بمطار الخرطوم الدولي عقب عودته من نيويورك، إنهم سبق أن طالبوا بهدنة إنسانية قبل سقوط الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مشيراً إلى ما شهدته المدينة من «انتهاكات مروعة» ضد المدنيين، اتهم «قوات الدعم السريع» بارتكابها.
حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي خلال زيارته مخيم نازحين بشمال السودان في 26 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
وكانت واشنطن قد جدَّدت، في الأيام الماضية، دعوتها إلى هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، وفق خريطة الطريق التي طرحتها «الآلية الرباعية»، التي تضم الولايات المتحدة، والسعودية، ومصر، والإمارات. لكن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، رفض المقترح، متعهداً بمواصلة الحرب حتى إنهاء تمرد «قوات الدعم السريع». واتهم مناوي دولاً لم يسمّها بالتأثير على الإدارة الأميركية لعدم منح البرهان تأشيرة دخول إلى نيويورك للمشارَكة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عُقدت أخيراً.
كما جدَّد رفض الحكومة السودانية المقترح الأميركي أمام مجلس الأمن الدولي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل البلاد بأكملها. وقال: «نحن ندافع عن أنفسنا في مواجهة جرائم التطهير العرقي والانتهاكات»، متهماً «قوات الدعم السريع» والدول الداعمة لها بالمسؤولية عن استمرارها ضد المدنيين.
ويقود مناوي حركة «جيش تحرير السودان»، أحد أبرز الفصائل المكوِّنة لـ«القوة المشتركة» في دارفور، التي انحازت إلى الجيش في مواجهة «قوات الدعم السريع» بعد نحو عام من اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023.
تراجع «مقاتلي تيغراي» من عاصمة الإقليم وتقدُّم القوات الإثيوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5325518-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D9%8A%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%91%D9%8F%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
تراجع «مقاتلي تيغراي» من عاصمة الإقليم وتقدُّم القوات الإثيوبية
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طول طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم قبل الانسحاب (أ.ف.ب)
تغييرات جديدة في ميدان المعارك المحتدمة بين الحكومة الإثيوبية و«جبهة تحرير تيغراي» المعارضة، مع تراجع مقاتلي التحالف المسلح بالعاصمة ميكيلي، وتقدم القوات الفيدرالية والجماعات التابعة لها.
وقال مصدر إثيوبي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحديث عن التحالف لا وجود له على أرض الواقع وفي مناطق العمليات، كما أن الحديث عن استهداف المواقع العسكرية المختلفة لا دليل عليه، ولم نرَ له أي أثر أو حطام، وبالتالي فإنها دعاية، وادعاء يثبت مع الأيام عدم مصداقيته».
وأشار إلى أن «الحديث يجري عن انهيار (جبهة تحرير تيغراي) وانسحابها من كل المواقع التي يتقدم لها الجيش الإثيوبي، وهزيمتها في عفر وجنوب تيغراي، ودخول الجيش مدينة ميكيلي والسيطرة على مطارها، والقوات الفيدرالية أيضاً تتحسب لأن يكون الانسحاب تكتيكياً».
جانب من ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي (رويترز)
ذلك الحديث الإثيوبي يأتي بعد يومين من أنباء عن هجمات للتحالف المسلح بالمُسيَّرات ضد العاصمة أديس أبابا، الأمر الذي يرى خبراء إثيوبيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنه «يعني أن الصراع لم يحسم بعد، ولكن قد يكون التراجع بداية لحل توافقي مع الحكومة، أو حسم ميداني عسكري».
ومنذ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا، على أثر هجمات شنتها «جبهة تحرير شعب تيغراي» على إقليمي عفر وأمهرة، ما أثار مخاوف من تكرار سيناريو الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022، وأودت بنحو 600 ألف شخص.
وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم «جبهة تحرير شعب تيغراي»، وقد قطعت الدولتان، الخميس، العلاقات الدبلوماسية بينهما.
ميدانياً، أخلت «جبهة تحرير تيغراي»، السبت، عاصمة الإقليم الواقع في شمال إثيوبيا، وذلك مع تقدُّم قوات السلطات الاتحادية نحو ميكيلي، حسب مصادر تحدثت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» و«رويترز»، دون تأكيد من التحالف المسلح.
وأعلنت «قوة السلام في تيغراي» الموالية لحكومة أديس أبابا، الجمعة، في منشور عبر منصة «إكس»، أنها سيطرت بالكامل على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات خارج المدينة.
كما أفاد مصدر في منظمة إنسانية «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن «(جبهة تحرير تيغراي) والقوى المتحالفة معها انسحبت من إقليم عفر المجاور، بعد هجوم مضاد شنته القوات الفيدرالية». وحقق المتمردون في البداية تقدماً في إقليمَي عفر وأمهرة المجاورين، بمشاركة مجموعات مسلحة محلية.
وليل الأربعاء- الخميس، بدا للمرة الأولى أن النزاع وصل إلى العاصمة أديس أبابا، عندما تحدثت وكالات أنباء عن وقوع انفجار في وزارة الدفاع الإثيوبية. ورجَّح دبلوماسي أن تكون الانفجارات التي هزت مقر قيادة الجيش الإثيوبي وقاعدة عسكرية في أديس أبابا، نتجت من ضربات بمُسيَّرات صغيرة.
ومع أن الجيش يمتلك أسطولاً من الطائرات المُسيَّرة أكبر بكثير، فقد استخدمت «قوات تيغراي» هذه الطائرات ضد القواعد الجوية والمطارات في مناطق أخرى، من بينها 3 هجمات الأحد الفائت في إقليمَي أوروميا وأمهرة، حسب منظمة «أكليد» لمراقبة النزاعات.
ويرى الخبير الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد، أن «تقدم الجيش الإثيوبي يؤكد جاهزية واستعداد الجيش للمعركة ومقدرته على الحسم السريع»؛ مشيراً إلى أن ذلك «يؤكد أن أي عمل مهما كان مدعوماً ومخدوماً إعلامياً، لا يحقق نتائجه على أرض الواقع إلا إذا استوفى متطلباته».
ولا يُعتقد أن هذا التقدم سيفضي حالياً إلى «الإعلان عن انتهاء الصراع»؛ مشيراً إلى أن الصراع «فقد زخمه وفقد مصداقيته، وسيستمر تقهقر الجبهة، إما بحل توافقي مع الدولة، وإما بالحسم الميداني».
عناصر من «جبهة تحرير تيغراي» في ميكيلي قبل الانسحاب منها (أ.ف.ب)
ويشير الباحث الإثيوبي في الشؤون الأفريقية بـ«مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرات التكامل» موسى شيخو، إلى أن تلك الأنباء «تشير إلى تحول مهم في ميزان الميدان، بعدما استعادت القوات الفيدرالية زمام المبادرة وتقدمت باتجاه ميكيلي».
ويلفت إلى أن «التقارير عن استعادة مطار المدينة وتراجع (قوات تيغراي) في عدد من مواقعها، ستتجاوز -من منظور أديس أبابا- مجرد استعادة أراضٍ إلى محاولة إعادة فرض سلطة الدولة، ومنع تكريس واقع عسكري موازٍ يهدد وحدة البلاد».
ويمنح التقدم الحالي الحكومة، حسب شيخو: «موقعاً أقوى ميدانياً، ولكنه لا يعني أن الصراع قد حُسم»؛ مشيراً إلى أن تجربة الحرب السابقة أظهرت أن السيطرة على المدن والمواقع الاستراتيجية لا تكفي لإنهاء النزاع، ما يجعل تحويل المكاسب العسكرية إلى تسوية سياسية التحدي الأكثر أهمية، موضحاً أن «الأنباء عن استخدام التحالف المناوئ للحكومة طائرات مُسيَّرة لضرب أهداف في أديس أبابا بحاجة إلى تحقيق مستقل، رغم تأكيد وقوع انفجارات في العاصمة».
ومع تصاعد التوتر الإقليمي ودعوات «الاتحاد الأفريقي» إلى ضبط النفس، تبدو أمام أديس أبابا فرصة لإقران تقدمها العسكري بمسار سياسي يعيد الاعتبار لاتفاق بريتوريا الذي تم توقيعه مع الجبهة في 2022، وفق شيخو، الذي يرى أن هذا هو السيناريو الأرجح.
كما يلفت إلى أن الحفاظ على وحدة إثيوبيا وسيادتها قد يتطلب قوة الدولة، ولكن الاستقرار الدائم سيعتمد في النهاية على تسوية سياسية تمنع عودة البلاد إلى حرب استنزاف طويلة.