أسباب الاختناق لدى الأطفال

الأطعمة الملساء والقطع صغيرة الحجم تتسبب في انسداد القصبة الهوائية

أسباب الاختناق لدى الأطفال
TT

أسباب الاختناق لدى الأطفال

أسباب الاختناق لدى الأطفال

على الرغم من أن الاختناق (choking) عرض بسيط، إلا أنه يمكن أن يكون له عواقب وخيمة في بعض الأحيان تصل إلى حد الوفاة، إذا لم يتم علاجه بشكل سريع. ويتعرض للاختناق، وهو دخول شيء في القصبة الهوائية بشكل يتعارض مع سريان الهواء بشكل طبيعي إلى داخل الرئتين، تقريبًا جميع الأطفال.
وأشارت أحدث دراسة تناولت هذا العرض ونشرت في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي في دورية أرشيف أمراض الطفولة Archives of Disease in Childhood، إلى أن أكثر ما يُمكن أن يؤدي إلى الاختناق هو تناول الطعام الذي يتميز بسطح أملس، مثل ثمرات العنب الكاملة أو الطماطم الصغيرة. وهذه الأطعمة يمكنها بسهولة أن تدخل إلى القصبة الهوائية وتمنع التنفس، في حالة أداء الطفل لحركة مفاجئة برأسه في حالة اللعب أثناء تناول الطعام.
* الاختناق
ولكي نفهم الآلية التي يتم بها الاختناق يجب أن نعرف أن الطعام يجب أن يمر من الجهاز الهضمي عبر المريء إلى المعدة، وأن القصبة الهوائية هي عبارة عن ممر هوائي خلف المريء. وتوجد فتحة مشتركة للمريء والقصبة الهوائية عند نهاية البلعوم. ويتم حماية القصبة الهوائية من خلال لسان المزمار epiglottis وهو يشبه الصمام الذي يغلقها في حالة البلع. ولكن في بعض الأحيان لا يتمكن لسان المزمار من الإغلاق بشكل تام وبسرعة كافية خصوصًا في الأطفال، الذين يمكن أن يحدث الاختناق لهم في أي عمر، إذا تعرض الطفل لتحريك رأسه بعنف إلى الوراء بشكل مفاجئ وأحيانا أثناء التحدث على سبيل المثال.
وتكون النتيجة انزلاق قطعة من الطعام أو لعبة صغيرة الحجم داخل القصبة الهوائية مسببة الاختناق الذي يحدث سعالاً حادًا بمجرد دخول هذه القطعة.
وفي الأغلب يكون مجرد السعال كافيًا لإخراج هذه القطعة الصغيرة من الممر الهوائي وعودة التنفس بشكل طبيعي مرة أخرى. ويعمل السعال في هذه الحال كتقنية وقائية من الاختناق. إلا أنه في بعض الأحيان يمكن أن تتسبب هذه القطعة الصغيرة في عمل انسداد كامل في القصبة الهوائية وبالتالي تعرض حياة الطفل للخطر.
في كثير من الأحيان يتناول الطفل هذه الأشياء الصلبة سواء الطعام أو حبيبات العنب أو أي شيء صغير صلب دون علم الأم مثل النقود المعدنية صغيرة الحجم. والمفروض أن تتعامل الأم بمنتهى الجدية مع الاختناق في حالة ملاحظة صعوبة في التنفس أو سماع صوت صفير بشكل مفاجئ، عدم القدرة على الكلام أو البكاء أو التصرف بالضجيج المعتاد للطفل، أو تحول لون الوجه إلى اللون الأزرق نتيجة لعدم وصول الأكسجين بشكل كافٍ للرئتين أو إذا قام الطفل بوضع يديه حول رقبته. ويمكن حدوث إغماء في النهاية إذا لم يتم الالتفات سريعا لهذه الأعراض. وحذرت الدراسة من أن ثمرات العنب تأتي في المركز الثالث لحدوث الاختناق جراء تناول الطعام بعد السجق والحلويات، خصوصًا أن الوعي بخطورة تناوله للأطفال بمفردهم ليس كبيرًا.
* تجنب الطعام الناعم
أوضحت الدراسة أن هناك طفلين قد لقيا حتفهما بالفعل جراء تناول ثمرات العنب وحدوث الاختناق احدهم كان في عمر الخامسة والآخر يبلغ من العمر 17 شهرًا. وعلى الرغم من أنه تم استدعاء سيارة الإسعاف في الحالتين وإتمام استئصال الثمرة إلا أن الوقت الذي استمر فيه الاختناق كان كافيا لحدوث الوفاة، على الرغم من محاولات طرد الثمرة عن طريق السعال. وفى المقابل كان هناك طفل آخر يبلغ من العمر عامين تعرض لذات الاختناق بعد تناول ثمرة العنب، إلا أن سيارة الإسعاف تمكنت من إسعافه بعد أن مكث في العناية المركزة 5 أيام للعلاج الكامل إذ انتابت الطفل نوبات من التشنجات قبل وصوله إلى المستشفى.
وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال الصغار أكثر عرضة من البالغين لحدوث الاختناق نظرًا لطبيعة القصبة الهوائية التي تكون أصغر من البالغين بطبيعة الحال وأيضًا عدم اكتمال الأسنان بالشكل الذي يسمح للأطفال بإتمام عملية مضغ الطعام فضلا عن عدم اكتمال رد الفعل اللاإرادي للبلع swallow reflex.
ويجب على الآباء أن يتوخوا الحذر بشكل خاص من الأشياء التي يكون سطحها ناعم وأملس مثل العنب لأنها تقوم بسد فتحة الهواء بشكل شبه كامل كما أنها تلتصق بجدار القصبة الهوائية مما يصعب معه إزالتها إلا بآلات مخصصة لذلك في المستشفى على عكس بقية الأشياء الصلبة الأخرى مثل المكسرات على سبيل المثال.
وأوصت الدراسة بزيادة الوعي العام بضرورة الإشراف على تناول الأطفال لمثل هذه الأطعمة سواء الملساء مثل العنب أو الطماطم صغيرة الحجم cherry tomatoes أو ذات السطح الخشن مثل البندق، خاصة كلما قل حجمها لأن الحجم الكبير يصعب ابتلاعه بسهولة من الأساس على عكس الاعتقاد السائد وعلى الرغم من أن الآباء لديهم الوعي بخطورة الألعاب الصغيرة أو الأشياء الأخرى التي يمكن للطفل ابتلاعها، فإنهم يعتقدون أن الأمر لا يمكن حدوثه في الطعام، خصوصًا الفاكهة، نظرًا لأنها تفيد الأطفال ولا يوجد خطر واضح من تناولها. ولذلك فإن خطورة أن يحدث اختناق في حالة تناول الطفل لها دون إشراف من الأم ما زالت كبيرة.
ونصحت الدراسة الآباء أو مقدمي الطعام في دور الحضانة بضرورة تقطيع هذه الأطعمة بشكل لا يجعلها تحتفظ بالسطح الأملس مع المتابعة المستمرة أثناء تناول الطعام.

* استشاري طب الأطفال



لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.