دراسة: أولى علامات الإصابة بالزهايمر قد تظهر في عينيك

ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا بالأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤًا بالحالة المعرفية (رويترز)
ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا بالأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤًا بالحالة المعرفية (رويترز)
TT

دراسة: أولى علامات الإصابة بالزهايمر قد تظهر في عينيك

ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا بالأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤًا بالحالة المعرفية (رويترز)
ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا بالأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤًا بالحالة المعرفية (رويترز)

لا تعتبر العيون مجرد نافذة على الروح، بل هي أيضاً انعكاس للصحة المعرفية للشخص.
قالت طبيبة العيون الدكتورة كريستين غرير، مديرة التعليم الطبي في معهد الأمراض العصبية التنكسية في بوكا راتون بولاية فلوريدا الأميركية: «العين هي نافذة على الدماغ... يمكنك أن ترى مباشرة الجهاز العصبي من خلال النظر إلى الجزء الخلفي من العين، باتجاه العصب البصري وشبكية العين»، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
قال الدكتور ريتشارد إيزاكسون، طبيب الأعصاب الوقائي لمرض الزهايمر والذي يعمل أيضاً في معهد الأمراض العصبية التنكسية: «يبدأ مرض الزهايمر في الدماغ قبل عقود من ظهور الأعراض الأولى لفقدان الذاكرة».
أشار إيزاكسون إلى أنه إذا كان الأطباء قادرين على تحديد المرض في مراحله الأولى، فيمكن للناس بعد ذلك اتخاذ خيارات نمط حياة صحي والتحكم في «عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ومرض السكري».

العين ترصد المرض

إلى أي مدى يمكن أن نرى علامات التدهور المعرفي في وقت مبكر؟ لمعرفة ذلك، فحصت دراسة حديثة الأنسجة المتبرع بها من شبكية العين وأدمغة 86 شخصاً بدرجات متفاوتة من التدهور العقلي.
قالت كبيرة الباحثين مايا كورونيو حموي، أستاذة جراحة المخ والأعصاب والعلوم الطبية الحيوية في لوس أنجليس، في بيان: «دراستنا هي الأولى التي تقدم تحليلات متعمقة لمحات البروتين والتأثيرات الجزيئية والخلوية والهيكلية لمرض الزهايمر في شبكية العين وكيفية توافقها مع التغيرات في الدماغ والوظيفة الإدراكية».
وتابعت كورونيو حموي: «هذه التغيرات في شبكية العين مرتبطة بتغيرات في أجزاء من الدماغ تسمى القشرة الداخلية والصدغية، وهي محور الذاكرة والملاحة وإدراك الزمن».

جمع المحققون في الدراسة عينات من أنسجة الشبكية والدماغ على مدى 14 عاماً من 86 متبرعاً بشرياً يعانون من مرض الزهايمر وضعف إدراكي خفيف - أكبر مجموعة من عينات الشبكية تمت دراستها على الإطلاق، وفقاً للمؤلفين.
ثم قارن الباحثون عينات من متبرعين لديهم وظائف معرفية طبيعية مع أولئك الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف وأولئك الذين يعانون من مرض الزهايمر في مرحلة متأخرة.
ووجدت الدراسة، التي نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة Acta Neuropathologica، زيادات كبيرة في مادة بيتا أميلويد، وهي علامة رئيسية لمرض الزهايمر، لدى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر والتدهور المعرفي المبكر.
ووجدت الدراسة أن الخلايا الدبقية الصغيرة انخفضت بنسبة 80 في المائة في أولئك الذين يعانون من مشاكل في الإدراك. هذه الخلايا مسؤولة عن إصلاح الخلايا الأخرى والحفاظ عليها، بما في ذلك إزالة بيتا أميلويد من الدماغ وشبكية العين.
قال إيزاكسون، الذي لم يشارك في الدراسة: «تم العثور (أيضاً) على علامات الالتهاب، والتي قد تكون علامة على نفس القدر من الأهمية لتطور المرض... كانت النتائج واضحة أيضاً لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض معرفية أو يعانون من أعراض معرفية بسيطة، مما يشير إلى أن اختبارات العين الجديدة هذه قد تكون جيدة للمساعدة في التشخيص المبكر».
ووجدت الدراسة أن ضمور الأنسجة والالتهاب في الخلايا في الأطراف البعيدة للشبكية كانا أكثر تنبؤاً بالحالة المعرفية.
وأضاف إيزاكسون: «قد تؤدي هذه النتائج في النهاية إلى تطوير تقنيات التصوير التي تسمح لنا بتشخيص مرض الزهايمر في وقت مبكر وبدقة أكبر، ومراقبة تقدمه بشكل غير جراحي من خلال النظر في العين».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

نشرت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، مسؤولين في أنحاء الولايات المتحدة لمراقبة سير عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في دوائر انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية، بالتزامن مع توسيع تحقيق جنائي يتعلق بحملة انتخابية للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا.

وأعلنت الوزارة أنها سترسل 1000 مراقب انتخابي إلى الدوائر في جميع الولايات الخمسين. وأظهر تحليل أجرته «رويترز» أن المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس هزمت الرئيس دونالد ترمب في نحو ثلثي تلك الدوائر الانتخابية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ويشكّل الناخبون من السود واللاتينيين أغلبية في كثير من تلك الدوائر الانتخابية التي تتركز في ولايات قد تحدد من سيتحكم في مجلس الشيوخ الأميركي.

واتبعت إدارة ترمب نهجاً صارماً في مراقبة الانتخابات؛ إذ ضغطت على الولايات للحصول على بيانات تسجيل الناخبين، وقالت إن هناك حاجة إلى تدابير أكثر صرامة لضمان ثقة الجمهور في عملية التصويت.

وشمل ذلك مطالبة المحكمة العليا بمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد من أكثر من 20 ألف ناخب يقول مسؤولون اتحاديون إنهم على الأرجح غير مواطنين. ورفضت المحكمة العليا هذه الدعوى، مساء الاثنين. ووصف منتقدون هذه الإجراءات وبرنامج المراقبة بأنها ترويع محتمل للناخبين.

وفي ولاية ألاسكا، سادت حالة من الاضطراب في سباق مجلس الشيوخ بعد أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، بأن حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا أسهمت في استقطاب مرشح ثالث يحمل الاسم الأول واسم العائلة نفسه اللذين يحملهما منافسها الجمهوري دان سوليفان. ونفت بيلتولا أي ضلوع في ذلك.

وفتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً في هذه الاتهامات، وتعمل على توسيع نطاق هذا التحقيق.

وقال مصدر مطلع، طالباً عدم نشر اسمه، إن الوزارة أرسلت خطابات إلى أكثر من 20 شخصاً لإخطارهم بأنهم يخضعون لتحقيق جنائي.

وأضاف المصدر أن أحد متلقي هذه الخطابات هو محامي حقوق التصويت مارك إلياس الذي غالباً ما تمثل شركته للمحاماة الديمقراطيين في المحاكم.


مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، إن قوس النصر الذي اقترح الرئيس دونالد ترمب تشييده في واشنطن بارتفاع 76 متراً، لن يكتمل إلا بعد انتهاء ولايته الثانية.

ومن المقرر الموافقة على المشروع، يوم الخميس المقبل، لكنه يواجه طعوناً قانونية عدة تطالب قاضياً أميركياً بوقفه. وتتوقع الوزارة أن تركز أعمال البناء في الأشهر الستة إلى الثمانية الأولى حصراً على الحفر تحت سطح الأرض وبناء الأساسات، ولا يتوقع أن تبدأ أعمال البناء فوق سطح الأرض قبل شهر مايو (أيار) على أقرب تقدير.

وذكرت الحكومة أن مدة البناء الإجمالية من المتوقع أن تستغرق ما بين 33 و39 شهراً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


الأميركيون يختارون بين إطلاق يد ترمب وتقييدها

ناخبان يتّجهان للإدلاء بصوتيهما في أتلانتا بولاية جورجيا في يوم 3 نوفمبر (أ.ف.ب)
ناخبان يتّجهان للإدلاء بصوتيهما في أتلانتا بولاية جورجيا في يوم 3 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يختارون بين إطلاق يد ترمب وتقييدها

ناخبان يتّجهان للإدلاء بصوتيهما في أتلانتا بولاية جورجيا في يوم 3 نوفمبر (أ.ف.ب)
ناخبان يتّجهان للإدلاء بصوتيهما في أتلانتا بولاية جورجيا في يوم 3 نوفمبر (أ.ف.ب)

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام عشرات الملايين من الأميركيين للانتخابات النصفية للكونغرس في كل أنحاء الولايات المتحدة، حيث يتوقع أن يصل العدد إلى أكثر من 100 مليون شخص، صوت أكثر من 57 مليوناً بينهم في الاقتراع المبكر خلال الأسابيع القليلة الماضية، في عملية ستكشف خلال ساعات من يتحكم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الغالبية بمجلسي النواب والشيوخ، فضلاً عن مستوى التجاوب الشعبي مع سياسات الرئيس دونالد ترمب في منتصف ولايته الثانية ومستقبلها خلال العامين المقبلين.

وتشمل الانتخابات كل المقاعد الـ435 لمجلس النواب، و35 مقعداً من المقاعد الـ100 لمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى 36 منصباً لحكام الولايات وآلاف المقاعد في المجالس التشريعية للولايات.

ويحتاج الديمقراطيون إلى 3 مقاعد إضافية على الأقل للفوز بالأكثرية في مجلس النواب، أما في مجلس الشيوخ، فهم يشغلون حالياً 47 مقعداً، ويحتاجون إلى 51 مقعداً للسيطرة على الغالبية فيه، أي أنهم بحاجة إلى الفوز بأربعة مقاعد.

وبنتيجة هذه الانتخابات، يمكن لترمب أن يبقى «نسراً مزمجراً» أميركياً وعالمياً إذا احتفظ الجمهوريون بالغالبية في مجلسي النواب والشيوخ، وواصلوا إطلاق يده كما في العامين الأولين من ولايته الثانية، أو أن يتحول إلى «بطة عرجاء» إذا جاءت النتائج لمصلحة الديمقراطيين.

وتشير الاستطلاعات النهائية إلى تقدُّم الديمقراطيين. ويظهر متوسط ​​استطلاعات «سيلفر بوليتين» تقدمهم بنحو 9 نقاط في الاستطلاعات العامة للكونغرس، بينما يظهر استطلاع أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» تقدمهم بنسبة 52 في المائة مقابل 45 في المائة بين الناخبين المسجلين. ويبلغ متوسط ​​نسبة تأييد ترمب 37.3 في المائة، وهي قريبة من أدنى مستوياتها.

ويتوقع فريق ترمب أن يحتفظ الجمهوريون بالسيطرة على المجلسين. وقال رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية جو غروترز إنه «إذا شارك ناخبونا بكثافة، فسنفوز».

رقم قياسي

وأحصى مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا أكثر من 57 مليون صوت مبكر حتى ظهر الاثنين. وهذا رقم قياسي في الانتخابات النصفية، متجاوزاً بكثير الـ45.9 مليون صوت مبكر في عام 2022.

ناخبون يقترعون في مبنى بلدية مارين أون سانت كروا بمينيسوتا في يوم 3 نوفمبر (أ.ف.ب)

وامتدت هذه الزيادة إلى ولايات عدة متأرجحة. وأظهر تحليل أجرته وكالة «أسوشييتد برس» أن التصويت المبكر في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية ارتفع بنسبة 83 في المائة في ساوث كارولينا مقارنة بالمدة نفسها من عام 2022، و44 في المائة في ماين، و34 في المائة في كانساس، و32 في المائة في ميشيغان، وسجلت تكساس وحدها 7.7 مليون صوت مبكر.

ويتفوق الديمقراطيون المسجلون على الجمهوريين المسجلين بنحو 3 ملايين صوت مبكر في الولايات الـ27 التي تعلن عن تسجيل الأحزاب، ولا يظهر هذا الرقم كيفية تصويت أي شخص.

ولا يزال عدد الأميركيين الذين سيصوتون إجمالاً غير واضح، رغم أن التوقعات تخمن أن العدد يمكن أن يصل إلى 100 مليون من عدد الناخبين الـ210 ملايين المسجلين في الولايات المتحدة.

ويتوقع نموذج أحد مواقع تحليل بيانات الاستطلاعات أن تتراوح نسبة المشاركة ما بين 47 و52 في المائة من الناخبين المؤهلين، مع ترجيح 49 في المائة. ويشير الموقع نفسه إلى أن الانتخابات النصفية لعام 2018، التي شهدت أعلى نسبة مشاركة في الانتخابات في العصر الحديث، سجلت نحو 118 مليون صوت، أي 49.3 في المائة.

وحذر مايكل ماكدونالد من مختبر الانتخابات من أن تسجيل رقم قياسي في التصويت المبكر لا يضمن بالضرورة تسجيل رقم قياسي في نسبة المشاركة، وقال: «إذا لم نشهد مشاركة الجمهوريين بنفس مستوى مشاركة المجموعات الأخرى، فقد لا تصل البلاد إلى مستوى انتخابات 2018».

الأبواب المفتوحة

لا يوجد موعد وطني موحد للتصويت؛ إذ تحدد كل ولاية موعدها الخاص، وتعمل معظم مراكز الاقتراع من الساعة السابعة صباحاً وحتى السابعة أو الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.

وفتحت فيرمونت أبواب مراكز الاقتراع لديها منذ الساعة الخامسة صباحاً، بينما فتحت مراكز في كونيتيكت وإيلينوي وإنديانا وكنتاكي وميسوري ونيوجيرسي ونيويورك وفيرجينيا في الساعة السادسة صباحاً. أما نيوهامشير فتفتح مراكز الاقتراع لديها بحلول الساعة الحادية عشرة صباحاً.

ويغلق أول مراكز الاقتراع في الساعة السادسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في معظم ولايتي إنديانا وكنتاكي، تليها جورجيا وساوث كارولينا وفيرجينيا وفلوريدا في الساعة السابعة مساءً، ثم نورث كارولينا وأوهايو في الساعة السابعة والنصف مساءً.

وتغلق مراكز الاقتراع في ماين وميشيغان وتكساس في الساعة الثامنة مساءً، وفي بعض الولايات الشرقية وأريزونا وأيوا ومينيسوتا ونيويورك وويسكونسن عند الساعة التاسعة مساءً. أما نيفادا، فتفتح أبواب مراكزها حتى الساعة العاشرة مساءً، وفي كاليفورنيا الساعة الحادية عشرة ليلاً. وفي هاواي وألاسكا، تغلق مراكز الاقتراع عند منتصف الليل، وتغلق آخر مراكز الاقتراع في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الأربعاء.

17 ألف مرشح

قدّم الحزبان الديمقراطي والجمهوري خلال العمليات الانتخابية، بما في فيها الانتخابات التمهيدية، 17205 مرشحين للكونغرس والمناصب الحكومية في الانتخابات التمهيدية العادية لهذا العام، وفقاً لموقع «بالوتبيديا»: 8824 ديمقراطياً و8381 جمهورياً.

مبنى الكابيتول الأميركي كما بدا في يوم الانتخابات النصفية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

واستقطب مجلس النواب 2260 مرشحاً، وهو أكبر عدد منذ عام 2018، بواقع 1248 ديمقراطياً و1012 جمهورياً. وشهدت انتخابات مجلس الشيوخ العادية، البالغ عددها 33 انتخابات، ترشح 294 مرشحاً، منهم 135 ديمقراطياً و159 جمهورياً. ولا يشمل هذا العدد الانتخابات الخاصة في فلوريدا وأوهايو.

أما انتخابات المجالس التشريعية للولايات، فقد شهدت ترشح 13325 مرشحاً لشغل 6137 مقعداً. كما ترشح 1185 مرشحاً لشغل 289 منصباً تنفيذياً في الولايات، بما في ذلك منصب الحاكم، وترشح 141 مرشحاً لشغل 69 مقعداً قضائياً.

وتشمل هذه الأرقام جميع من ترشحوا في الانتخابات التمهيدية، لذا يظهر عدد أقل بكثير من الأسماء على بطاقات الاقتراع. كما أنها لا تشمل المرشحين المستقلين ومرشحي الأحزاب الأخرى.

مجلس الشيوخ

يمر مسار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ عبر مقاعد يسيطر عليها الجمهوريون، حيث تظهر الاستطلاعات تقدمهم بفارق ضئيل. ففي ماين، يتقدم الديمقراطي تروي جاكسون على السناتورة سوزان كولينز بنسبة تراوح بين نقطتين وسبع نقاط. وتصدر السناتور السابق شيرود براون معظم الاستطلاعات في أوهايو، بينما تقدمت ماري بيلتولا في ألاسكا. وفي تكساس، تقدم جيمس تالاريكو في معظم الاستطلاعات الخريفية على كين باكستون، وفي نورث كارولينا، يتقدم روي كوبر بنحو 11 نقطة في المتوسط.

جانب من عملية الاقتراع في انتخابات الكونغرس بإيرمو في ساوث كارولاينا يوم 3 نوفمبر (أ.ف.ب)

ويتقدم الجمهوريون أو يحافظون على قدرتهم التنافسية في كل كانساس ونبراسكا وأيوا وساوث كارولينا. كما يتعين على الديمقراطيين الدفاع عن ميشيغان، حيث يواجه عبد الرحمن السيد، الذي سيكون أول سناتور مسلم في مجلس الشيوخ حال فوزه، الجمهوري مايك روجرز في سباق انتخابي تأثر بالانقسامات حول إسرائيل وغزة.

مجلس النواب

وقد يكون التنبؤ بنتائج مجلس النواب أكثر صعوبة؛ إذ يمكن أن تحد إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولايات الجنوبية من مكاسب الديمقراطيين حتى مع تقدمهم الكبير على المستوى الوطني، كما أن الاستطلاعات يمكن أن تخطئ، وهو ما تكرر خلال الدورات الانتخابية الماضية.

ناخب يصوّت في مكتب اقتراع ببينيت في أيوا يوم 3 نوفمبر (أ.ف.ب)

وبدأت المحاكم بالفعل في اتخاذ قرارات مهمة لهذه الانتخابات. ورفض القضاة مساعي وزارة العدل في شأن بطاقات الاقتراع البريدية في كاليفورنيا، والتصديق على نتائج ألاسكا، وحذر حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم من أن عملاء فيدراليين قد يسعون إلى مصادرة بطاقات الاقتراع.

وقد لا تعلن نتائج العديد من السباقات الانتخابية إلا بعد منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وقد يستغرق فرز الأصوات في ألاسكا أسبوعين.