.. والمعارضة السورية تتهم عناصر «شرطة» مرتبطين بالانقلاب الفاشل بارتكاب تجاوزات

.. والمعارضة السورية تتهم عناصر «شرطة» مرتبطين بالانقلاب الفاشل بارتكاب تجاوزات

الأربعاء - 8 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13889]

* النفي التركي جاء ردًا على اتهام «المرصد السوري لحقوق الإنسان» حرس الحدود التركي بقتل سبعة مدنيين سوريين أثناء فرارهم أول من أمس الاثنين، من ريفي محافظتي «إدلب والحسكة» باتجاه الأراضي التركية. وكان «المرصد» قد ادعى أن «الجندرما» (الشرطة التركية) «قتلت أول من أمس الاثنين سبعة مدنيين بينهم امرأة، ليرتفع بذلك عدد الذين قضوا على يد حرس الحدود التركي إلى 163 شخصًا خلال عام واحد».
«المرصد» نقل عما وصفها بـ«مصادر خاصة» زعمها أن «رصاص الجندرمة التركية، حصد أرواح 7 أشخاص مدنيين بينهم مواطنة على الحدود في ثلاث مناطق مختلفة بالشمال السوري»، مشيرًا إلى أن «الوضع وصل ببعض الأهالي إلى القول إن قتل عدة أشخاص على الحدود مع 3 مناطق سورية مختلفة، يدلّ على أن القتل هو أحد أول خيارات وقف دخول المواطنين السوريين إلى الأراضي التركية». ومن ثم قال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الحادث الأخير جاء في إطار «الاستهداف المستمرّ لمن يريد النزوح إلى الأراضي التركية». وادعى أن «الموالين للحكومة التركية يستطيعون الدخول والخروج متى أرادوا، أما الضحايا فهم من الفقراء العاجزين عن دفع المال للمهرّبين الذين لديهم خطوط تواصل مع حرس الحدود التركي»، معتبرًا أن «ما يحصل من قتل للمدنيين ليس قرارًا يتخذه حرس الحدود، إنما تنفيذ لتعليمات الدولة».
اتهام «المرصد» تحفّظ عنها أيضا أحمد رمضان، عضو «الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية»، وأعلن في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام الواردة في تقرير المرصد، مبالغ فيها وتحتاج إلى مصدر آخر»، مشيرًا إلى أن سفير المعارضة السورية في تركيا يتابع هذا الأمر مع الجهات المعنية». وأكد رمضان أن «استهداف المدنيين السوريين الفارين من جحيم المعارك، غير موجود في سياسة الدولة التركية.. وتبيّن لنا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، أن هناك ضباطًا وعناصر في الجندرما، تتبع للجهات التي تقف وراء محاولة الانقلاب، كانوا يتعمدون إيقاع الضرر لإحداث أزمة بين السوريين والأتراك».
وفي حين ذكر «المرصد» أن عدد الذين قتلوا على الحدود السورية – التركية، بلغ «163 من ضمنهم 31 طفلاً و15 امرأة منذ مطلع عام 2016، وحتى السادس من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، جراء مواصلة قوات الجندرما التركية (حرس الحدود) استهدافها للمواطنين السوريين الذين فروا من العمليات العسكرية الدائرة في مناطقهم، نحو أماكن يتمكنون فيها من إيجاد ملاذ آمن»، لم يخف أحمد رمضان حصول «بعض الحوادث»، لكنه رفض اتهام الدولة التركية باستهداف المدنيين السوريين أو التضييق عليهم، موضحًا: «لقد تابعنا هذه الأمور مع السلطات التركية التي اعتقلت الفاعلين». وأردف أن «بعض الحوادث كانت مفتعلة من أشخاص على صلة بالانقلاب الفاشل، وهؤلاء جرى اعتقالهم، وإذا ثبت أن هناك أي حادث جديد، سيكون موضع متابعة من قبل سفير المعارضة ومن قبل السلطات التركية». وذكر رمضان أن «كل الإجراءات الرسمية التركية تصبّ في اتجاه تسهيل أمور المواطنين السوريين، فهناك تسهيلات كبيرة للأطباء الذين يدخلون إلى سوريا، وللعاملين بالإغاثة، وهم يعبرون الحدود مستخدمين هوياتهم السورية، من دون الوثائق الرسمية الخاصة بالحدود وفي كل الأوقات».
وكان الحادث الأول وقع في 12 يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، حيث قتل أول مدني سوري جراء إطلاق النار عليه من قبل عناصر من حرس الحدود التركي، أثناء محاولته العبور نحو الأراضي التركية من محافظة الحسكة، ولاحقًا شهدت الحدود التركية السورية حالات إطلاق نار من قبل حرس الحدود على مجموعات كانت حاولت الدخول إلى الجانب التركي عبر الشريط الحدودي من محافظات الحسكة والرقة وحلب وإدلب واللاذقية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة