«إيبولا».. فيروس قاتل لا علاج له

ينتقل عبر سوائل الجسم ويقوم بتعطيل جهاز المناعة لدى الإنسان

«إيبولا».. فيروس قاتل لا علاج له
TT

«إيبولا».. فيروس قاتل لا علاج له

«إيبولا».. فيروس قاتل لا علاج له

«إيبولا»، مرض فيروسي حاد ويعرف أيضًا باسم حُمى «إيبولا النزفية»، ويعتبر جزءًا من مجموعة الحميات النزفية الفيروسية التي تتسبب بها عدة عائلات من الفيروسات. وهو يصيب البشر بعدة طرق. وتكمن أهمية مناقشة هذا المرض في خطورته، حيث تبلغ نسبة الوفاة في الحالات الشديدة 90 في المائة، كما أنه لا يوجد علاج نوعي له، ولا لقاح واقٍ منه، ولا يُعرف متى سينشط ثانية وأي البلاد من العالم سيهاجم!
* فيروس «إيبولا»
تحدث إلى «صحتك» الدكتور مجدي حسن الطوخي استشاري الأمراض المعدية والصحة العامة، الخبير الأول في الشؤون الصحية بالبنك الدولي بأميركا سابقًا، ومؤلف كتاب «إيبولا الفيروس القاتل».
يعتبر فيروس «إيبولا» جنسًا من عائلة فيلوفيرايدي Filoviridae الفيروسية ويطلق عليها الفيروسات الخيطية لأنها تشبه الخيوط، ولا ترى إلا بواسطة المجهر الإلكتروني. وتوجد بين الحيوانات الثديية المضيفة Host بما فيها: القرود، والخنازير، والقوارض، وعادة تعيش في السائل البلازمي للخلايا المضيفة سواء الحيوان أم الإنسان، وإن ربط الفيروس بالخفافيش لا يخلي مسؤولية القرود عن المشاركة في الدورة البيئية للفيروس ونقله إلى الإنسان. ويعتبر الإنسان المستودع الأخير للفيروس الذي ينفذ فيه إلى خلايا وأعضاء الجسم ويؤدي إلى تدميرها نهائيًا.
ويصاب البشر بالمرض بعدة طرق: الأولى، عند تعرضهم للمضيفين المصابين عن طريق الأكل أو التعامل عن قرب أو الاتصال المباشر مع سوائل الجسم مثل اللعاب والدم والبول والسائل المنوي. والثانية عن طريق لدغات الحشرات الحاملة لهذه الفيروسات. والثالثة تتم عن طريق العدوى المباشرة من مرضى آخرين.
* أصل الفيروس
للفيروس علاقة وثيقة بالخفافيش، التي تعتبر مستودعًا لكثير من الأمراض مثل داء الكلب، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، والإيبولا، دون أن تصاب هي بالمرض ولا تظهر عليها أعراضه.
يشير د. الطوخي إلى أنه لم يكن واضحًا تمامًا نشأة الفيروس ومصدره الأصلي إلا أخيرا عندما نشر العالم الألماني لامينجر Laminger أبحاثه بعزل الغلوبيولين المناعي IgG لفيروس «إيبولا زائير» من خفافيش الشاكوش bat Hammer headed وخفافيش الفاكهة Fruits bats أثناء انتشار وباء إيبولا في دولتي الغابون والكونغو ما بين عامي 2001 و2005. كذلك تم عزل الأجسام المضادة لفيروس ماربورج من خفافيش الفاكهة المصرية Rousettus aegyptiacus في دولة أوغندا عام 2007. وتم تأكيد المعلومات السابقة من مركز مراقبة الأمراض واتقائها (CDC) بأميركا عام 2013 والنشرة المحدثة في عام 2014.
وكان آخر وباء لإيبولا عام 2014 بدولة غينيا نتيجة ملامسة طفل صغير للخفاش وأكله لحم خفاش من الغابة نتج عن إصابته وباقي عائلته بالفيروس ووفاتهم جميعًا، ثم انتقل المرض بعد ذلك إلى الممارسين الصحيين المخالطين لهم.
واكتشف فيروس إيبولا في السبعينات من القرن الماضي علي يد عالم الفيروسات البلجيكي بيتر بيوت Peter piot في كينشاسا - وهي عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) - من عينة دم من راهبة بلجيكية أصيبت بإعياء بسبب مرض غامض في يامبوكو، وهي قرية منعزلة في الجزء الشمالي من الدولة. ولم يكن الفيروس معلومًا في ذلك الوقت للعلماء العاملين في الميدان ثم بتزايد الحالات من نفس الدولة أطلق عليه «إيبولا»، وهو اسم نهر قريب للمنطقة التي اكتشف فيها الفيروس.
* انتشار المرض
إن تاريخ انتشار المرض والحالات المرصودة هو حسب التاريخ التنازلي اعتبارا من 2016 إلى 1976. وعلى الرغم من أن بداية ظهور المرض كان في عام 1976 في السودان، لكن سبق ذلك رصد لعدد 28 وباءً في أفريقيا. وكان مجموع الحالات المرصودة في الفترة من 1976 حتى 2016 قد بلغ 44007 حالات. أما الوفيات فكانت 17596 حالة وفاة أي بنسبة 39.98 في المائة. أما أنواع الفيروسات المسببة والمرصودة فكانت من نوع «زائير»، و«السودان»، و«بونديجيو»، و«إيبولا»، و«رستون» وحالة واحدة فقط من نوع غابات تاي وكانت في ساحل العاج في عام 1994 وذلك بناء على تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2015.
ويتركز انتشار الفيروس المرض في الوقت الحاضر في دول غرب أفريقيا وبالتحديد في نيجيريا، وغانا، وسيراليون، وليبيريا، وغينيا، وجنوب أفريقيا. وتتركز الإصابات حاليًا، حسب تقارير منظمة الصحة العالمية، في ثلاث دول هي غينيا، وليبيريا، وسيراليون كمناطق موبوءة بالمرض. وبلغت إحصائيات الحالات المرصودة والمؤكدة في تلك الدول حتى تاريخ مارس (آذار) 2016 ما مجموعه 28646 حالة، منهم 11323 حالة وفاة. وقد رصدت أربع حالات في الولايات المتحدة الأميركية وحالة وفاة واحدة. وامتد المرض إلى دولة مالي برصد ثماني حالات وست حالات وفاة. أما أوروبا فرصدت حالة واحدة في إسبانيا ولم تسجل حالات وفاة.
لماذا ظهر المرض وانتشر في أفريقيا بشكل خاص؟ إن انتشار وباء «إيبولا» في دول غرب أفريقيا أظهر بوضوح ضعف البنى التحتية، خصوصًا الصحية، وقلة المتخصصين من الكوادر الصحية للتعامل مع مسببات ونتائج المرض، والأخذ بطرق الوقاية، والحماية، والسيطرة.
إنّ وباء «إيبولا» ليس فقط حالة صحية أو بيئية تصيب بعض المجتمعات في دول فقيرة تعاني من تهالك البنية التحتية الأساسية من خدمات صحية وبيئية وإنسانية ضرورية، بل هي مشكلة اجتماعية تصل جذورها إلى جميع مناحي الحياة وتؤدي إلى ضرر بالغ بالإنسان والمجتمع المحيط به.
إن الوباء الذي أصاب دول غرب أفريقيا وبعض دول العالم الأخرى في سنة 2014، يعتبر الأسوأ منذ الكشف عن الفيروس قبل 40 سنة وهدد بقتل النسيج الاجتماعي بل أثر في أسلوب حياة سكان الدول الثلاث خصوصًا، بسبب التوصية بتجنب أي اتصال مادي مع المرضى أو الأموات، وهو حظر لم يتقبله السكان المسلمون المتمسكون بالشعائر الجنائزية التي تشمل غسل ودفن الجثمان بالطريقة التقليدية. لذلك، فهناك كثير من الدروس المستفادة وكيفية التعامل معها، وأيضًا مع نتائجها والتجربة القاسية التي مرت بها الحكومات وأجهزتها الخدمية المختلفة، وكذلك مؤسسات العمل المدني سواء كانت محلية أم دولية.
* تثبيط جهاز المناعة
إن من الأمور المميزة التي يصنعها وينفرد بها الفيروس هو أنه بقوم بالآتي:
- أولاً: يقوم بتثبيط جهاز المناعة داخل جسم الإنسان حيث يتم إيقاف إفراز مادة الإنترفيرون، وينتج عن ذلك تكاثر غير طبيعي ومتزايد للبكتيريا النافعة في الأمعاء والتي بدورها تساعد الفيروس في التكاثر بشكل سريع جدًا ويؤدي في النهاية إلى تثبيط ثم انهيار الجهاز الهضمي.
- ثانيًا: يتم تعطيل عمل كثير من الخلايا مثل الخلايا المتغصنة Dendritic cells (DCs) والخلايا البطانية Endothelial cells، وبالتالي يتعطل الجهاز المناعي عن القيام بمهامه، وهي التعرف على أي اختراقات للجسم من قبل أي أجسام غريبة ومقاومتها بكل الأسلحة المتاحة، مثل إنتاج مكثف لخلايا الدم البيضاء بأنواعها المختلفة، وخلايا «البلعم» الكبيرة الهاضمة للفيروسات والبكتيريا، لكن ما يحدث هو أن الفيروس يخفي هويته باستخدام تقنية أو آلية خاصة في منطقة البروتين السكري (Gp gene)، التي تسمى منطقة الميوسين Mucin region وبالتحديد في نقطة التصاق الفيروس بالخلية، وبذلك يصبح الفيروس غير مرئي لجهاز التوافق النسيجي الكبير المعقد (MHC) Major histocompatibility complex الذي يكون مسؤولا عن إعطاء التنبيه للخلايا التائية القاتلة Killer T cells وبناء عليه لا تقوم الخلايا جميعها بواجباتها لمحاربة الفيروس بما فيها خلايا البلاعم. إن الخلايا البلاعمية في أحوالها العادية تقوم بإرسال إشارات لأجهزة الإنذار المختلفة في جهاز المناعة للانضمام إليها في المعركة.
وفي حالة الإصابة بالفيروس لا تموت الخلايا البلاعمية بل تطلق إنذارات من خلال إطلاق مادة السايتوكاينز Cytokines الكيميائية، وهنا يبدأ الفيروس بالتصرف داخل الجسم بحرية كاملة في غياب جهاز المناعة، الذي لا يدرك وجوده، وبالتالي تبدأ مادة السايتوكاينز بتمزيق جدران الأوعية الدموية فيتسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة وبتكرار هذه العملية ينتشر النزيف الكثيف خارج الجسم ويصعب إيقافه ويسيل الدم دون تجلط ثم يصبح الجسم مليئًا بالجروح، وبالتالي يؤدي إلى انهيار جهاز الأوعية الدموية، يعقبها صدمة، ثم نزف عام دموي، وتوقف القلب، والوفاة.
* اختراق الفيروس للخلايا
هناك أربع مراحل يتخذها الفيروس لكي يتمكن من السيطرة على الخلية المضيفة وهي كالتالي:
1 - الالتصاق Attachment يلتصق البروتين السكري Gp بجزيئات الغلوبيولين المناعي الغشائي والميوسين وهي بروتينات تكون على سطح الخلايا الظهارية على شكل مستقبلات حيث تلعب دورًا مهمًا في تنظيم نشاط وفعاليات الخلايا المناعية التائية في مواجهة الإصابة بالفيروسات، خصوصا «إيبولا». وتكون الخلايا الظهارية بمثابة بطانة للجهاز التنفسي، وغشاء لجفون العينين وتجاويف الجلد أو الجسم، حيث يعتبر انتشار الفيروس بالجسم مرهونًا بإصابة الخلايا المناعية والتغلب عليها.
2 - الاختراق Invading يلتحم المغلف الفيروسي بالخلية المضيفة، وفي حالة توافق خاصية الالتصاق Stickiness بين الفيروس والخلية يتشبث الفيروس بالخلية، وتشعر الخلية بذلك ثم تنطوي Enfolds على الفيروس وتسحبه إلى داخلها. يبدأ بعد ذلك الفيروس في التكاثر والازدياد وعمل نسخ طبق الأصل من نفسه حتى تصبح الخلية ممتلئة للغاية بنسخ الفيروس ويؤدي ذلك إلى انفجارها وخروج الفيروس ثم مهاجمة خلية أخرى وتتكرر هذه العملية مع جميع الخلايا.
3 - الإفراز Secretion يطلق المغلف الفيروسي حمضًا نوويًا يسمي بروتين البوليميريز Polymerase الذي يحول الرنا RNA من الصفة السالبة Negative strand إلى حمض تبليغي بالصفة الموجبة Positive strand mRNA ثم يستخدم هذا الحمض نظم الخلايا المضيفة لتكاثر الحمض الريبي النووي.
4 - البرعمة Budding تنمو نسخ جديدة من الفيروس علي شكل براعم من الخلايا ثم تبدأ بالبحث عن خلايا جديدة لإصابتها ونقل العدوى وتكملة دورة الحياة.
أما العلاج والوقاية، فيؤكد د. مجدي الطوخي أنه ليس هناك علاج نوعي لمرض فيروس إيبولا. وليس هناك لقاح واق من الإصابة بهذا المرض، وإن كانت الجهود مستمرة منذ ظهور الوباء الأخير عام 2014 للتوصل إلى اللقاح الذي ينتظره العالم أجمع قبل أن ينشط الفيروس مسببا وباء جديدا.



7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.


ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.