غثيان الحامل الصباحي.. مفيد لها وللجنين

يترافق مع انخفاض خطر الإجهاض خلال فترة الحمل

غثيان الحامل الصباحي.. مفيد لها وللجنين
TT

غثيان الحامل الصباحي.. مفيد لها وللجنين

غثيان الحامل الصباحي.. مفيد لها وللجنين

قد تبدو بعض الأعراض التي تُصيب الإنسان مزعجة له وتتسبب له بالمعاناة، ولكنها ربما تحمل بعضًا من الخير الصحي للإنسان. وكما أن الإصابة بالميكروبات قد يُرافقها الحمّى وارتفاع حرارة الجسم، وكما أن الألم قد يكون مزعجًا بشدة عند الإصابة بكسور العظم، وكما في أمثلة صحية كثيرة أخرى، فإن ارتفاع الحرارة هو وسيلة من وسائل عمل جهاز مناعة الجسم لتسريع شفائه من الميكروبات، وألم كسور العظام هو من أهم ما يُنبه إلى وجود هذا الكسر كي تتم معالجته وعدم إهماله.

الغثيان الصباحي
ويعاني كثير من الحوامل من الغثيان الصباحي Morning Sickness، والقيء المتكرر أثناء ذلك، ضمن أعراض وحام الحمل، وتنزعج الحامل وزوجها من ذلك، ولكن هل هذا الغثيان الصباحي مفيد للحامل؟ وهل المعاناة الأشد، أي القيء Vomiting مع الغثيان Nausea أكثر فائدة للحمل من مجرد الغثيان؟
الباحثون من المعهد الوطني الأميركي لصحة الطفل ونمو الإنسان في بيثيسدا بولاية ماريلاند نشروا دراستهم حول هذا الأمر ضمن عدد 26 سبتمبر (أيلول) الماضي من مجلة جاما للطب الباطني JAMA Internal Medicine، الصادرة عن رابطة الطب الأميركية AMA. ورغم أن غثيان الصباح لدى الحامل قد يجعل الأشهر الأولى من حملها مرحلة بائسة في ذاكرتها، فإن الأمر قد يبدو جيدًا لها ولحملها ولجنينها، وهو ما تشير إليه دراسة الباحثين الجديدة.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن النسوة الحوامل اللواتي أُصبن بالغثيان والقيء الصباحي في فترات الحمل الأولى كُنّ أقل احتمالاً للتعرض إلى خسارة الجنين، وذلك بنسبة تقارب 75 في المائة، ما يعني أن الغثيان والقيء الصباحي هو أقوى جانب معروف للحماية من فقدان وخسارة الحمل، وتحديدًا أقوى من نيل العناية الطبية خلال مراحل الحمل في جانب تحقيق حماية الحمل من خسارة الجنين.
ولمزيد من توثيق هذه الجدوى والفائدة، شمل الباحثون في دراستهم نساء حوامل تعرضن لفقدان الجنين في حمل سابق، إما جنين أو جنينين في حملين مستقلين، وليس حوامل لم يتعرضن سابقًا لهذه التجربة في عدم نجاح الحمل. وعلّقت المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة في موقعها الإلكتروني الإخباري على الدراسة بالقول: «قدمت دراسة جديدة أجراها باحثون في المعاهد الوطنية للصحة أقوى دليل حتى الآن على أن الغثيان والقيء خلال فترة الحمل يترافق مع انخفاض خطر الإجهاض Miscarriage بالنسبة للسيدات الحوامل».
وأجرى الدراسة، التي صدرت في عدد مجلة JAMA الطب الباطني، باحثون في معهد يونيس كينيدي شرايفر الوطني لصحة الطفل والنمو البشري NICHD التابع لمعاهد الصحة القومية وغيرها من المؤسسات. كما علّقت الدكتورة ستيفاني هينكل، الباحثة في المعهد الوطني الأميركي لصحة الطفل والنمو البشري، بالقول: «يجب أن يُعطي هذا طمأنة للمرأة الحامل التي تُعاني من هذه الأعراض، أي الغثيان والقيء الصباحي، التي قد تكون السبب في مزيد من أعباء معاناتها أثناء فترة الحمل».

علامة صحية
وأفاد الباحثون في مقدمة دراستهم أن أربعا من بين كل خمس حوامل يُعانين بدرجات متفاوتة من حالات الغثيان والقيء الصباحي خلال فترة الحمل. وأضافوا أن ثمة اعتقادا شائعا لدى بعض الأطباء أن هذه المعاناة الصباحية هي علامة صحية للحمل وعلى نتائجه، بينما يعتقد البعض خلاف ذلك، ولا يُعرف الكثير عن آليات نشوء الحالة تلك وتبعاتها لدى كثير من الحوامل والناس. وتحديدًا قال الباحثون: «وعلى سبيل المثال، فإن السبب المباشر والدقيق وراء نشوء حالات الغثيان والقيء الصباحي غير معروفة وتظل مجالاً لطرح وجهات النظر والمبررات، وإضافة إلى هذا فإن الخبراء الطبيين غير متأكدين ما إذا كان هذا تأثيرا جانبيا Side Effect للحمل، أو أنه يقوم بأداء عمل مفيد ويُقدم جدوى ذات غاية للحمل والحامل والجنين». وأضافوا قائلين: «لاختبار ما إذا كان غثيان الصباح هو حقا علامة إيجابية للحوامل، قمنا بدراسة حالات نحو 800 امرأة حامل حديثًا ممنْ تم تأكيد الحمل لديهن باختبار الحمل في البول، في الفترة ما بين عام 2007 و2011».
ولاحظ الباحثون في دراستهم أن ما يقرب من 24 في المائة من حالات الحمل تلك تمت خسارتها بفقد الجنين، وهو ما يُقارب الاحتمالات الطبيعية لنسبة فقدان الحمل بالعموم. وحول بدء الشكوى من غثيان الحمل الصباحي، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن 18 في المائة من الحوامل ذكرن بدء الشعور بذلك في الأسبوع الثاني من الحمل، و3 في المائة شكون من القيء أيضًا. وبحلول الأسبوع الثامن من عمر الحمل، ازداد عدد الحوامل المعانيات من غثيان الحمل الصباحي، لتصبح النسبة 57 في المائة، ونسبة الشكوى من القيء بلغت 27 في المائة. وبمتابعة كامل فترة الحمل، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن النساء الحوامل اللواتي تعرضن للغثيان الصباحي هن أقل عُرضة لفقدان الحمل، والأهم من هذا أن النساء الحوامل اللواتي عانين من القيء كن أقل عُرضة لفقدان الجنين بنسبة 75 في المائة، ما يعني أن ترافق القيء مع الغثيان أعطى مزيدًا من الحماية لسلامة الجنين وإتمام ولادته.
وقالت الدكتورة هينكل: «لقد كان لدينا هذه القناعة لفترة طويلة، ولكن بيانات نتائج هذه الدراسة توفر لنا أدلة قاطعة لم تكن موجود ة حتى ظهور هذه النتائج». كما علّقت الدكتورة جينفر وو (Dr. Jennifer Wu)، طبيبة أمراض النساء والتوليد بمستشفى لينوكس هيل في مدينة نيويورك، بالقول: «جزء من قوة ومصداقية هذه الدراسة يأتي من قدرة الباحثين على إيجاد والبدء في متابعة نساء مباشرة منذ بدء حملهن» وأيضًا ممنْ سبق لهن المعاناة من فقدان الحمل في حمل سابق لهن. وأضافت: «ولذا بدأت متابعتهن في الدراسة بوقت مبكّر جدًا وتم إكمال المتابعة لهن، ولذا كان الباحثون قادرين على تعقب حصول أي فقدان مبكّر للحمل، وهو ما قد لا تشعر به بعض النسوة اللاتي يحملن ويُسقطن الجنين وهن لمّا يعرفن بعد أنهن حوامل بالأصل».
وحول ما سبب العلاقة بين الغثيان الصباحي وارتفاع احتمالات سلامة الحمل والجنين قالت الدكتورة هينكل إن البعض يتكهن بأن غثيان الصباح قد يُساعد الحامل ويحمي الحمل عبر ثني رغبة المرأة الحامل في الانخراط بممارسة العادات السيئة مثل التدخين أو شرب الكحول، إلاّ أن طريقة إعداد نتائج هذه الدراسة أخذت في الحسبان هذه الأمور وأثبتت العلاقة بين الغثيان الصباحي وسلامة الحمل بغض النظر عن مدى ممارسة تلك العادات السيئة من قبل بعض الحوامل، كما نفت نتائج الدراسة وجود أي علاقة بين الغثيان الصباحي والقيء واحتمالات فقدان الحمل بسبب إصابة الجنين بتشوهات خلقية Birth Defects نتيجة لتلك المعاناة خلال فترة الحمل من قبل الأم.

وسيلة وقاية
وأشارت الدكتورة وو إلى أنه رغم اعتبار غثيان الحمل الصباحي شيئا طبيعي الحدوث فإن الأطباء يهتمون في نتائج تكرار القيء وتأثيرات ذلك على نقص الفيتامينات والمعادن بالجسم وأيضًا عندما ينقص وزن الجسم بنسبة تقارب عشرة في المائة. وأفاد الباحثون بأنهم يرون في الغثيان والقيء وسيلة وقاية يقوم بها الجسم لتخليص جسم المرأة الحامل من السموم والميكروبات التي قد تتناولها في طعامها وشرابها، ومن ثم طردها من الجسم قبل وصولها إلى الجنين والتسبب له بالأذى.
من جانبها ذكرت الدكتورة نويل سترونغ، أستاذة طب النساء والتوليد المشارك في كلية طب جامعة جبل سيناء بنيويورك، أنه «قد يُسفر في بعض الأحيان الشعور بغثيان الحمل الصباحي نتيجة تغيرات هرمونية لدى الحوامل حديثًا وخصوصًا هرمون الحمل Pregnancy Hormone المعروف باسم موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية Human Chorionic Gonadotropin HCG، ومع ارتفاع نسبة هذا الهرمون في الجسم نلاحظ أن اللواتي لديهن نسب أعلى من هذا الهرمون هن أكثر عُرضة للإصابة بغثيان الحمل الصباحي والقيء. ولذا نلاحظ أن الشكوى من غثيان الحمل الصباحي والقيء ترتفع لدى الحوامل بالتوأم ممنْ لديهن مشيمتان ونسبة هرمون الحمل لديهن أعلى».
وأفاد الباحثون أن حصول الغثيان والقيء هو أحد مؤشرات حيوية صحة أنسجة المشيمة Placental Tissue، إلاّ أنهم أكدوا في نفس الوقت أن عدم شعور المرأة الحامل بالغثيان أو القيء يجب ألا يُثير لديهن الريبة في سلامة صحة وحيوية أنسجة المشيمة. ولذا قالت الدكتورة هينكل: «من المهم إدراك أن ليس كل الحمل سواء، كل حمل مختلف عن الآخر. وليس معنى عدم الشعور بالغثيان الصباحي أو القيء أن ثمة ما يُثير الريبة في سلامة الحمل».

حالات الغثيان
وتذكر نشرات الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد American College of Obstetricians and Gynecologists أن غثيان الحمل الصباحي هو حالة شائعة جدًا في فترة الحمل، ورغم الغثيان والقيء في الحمل يُسمى غالبًا «غثيان الصباح» فإنه يمكن أن يحدث في أي وقت من اليوم. والغثيان والقيء في فترة الحمل عادة ليس ضارًا على الجنين، لكنه يمكن أن يكون لها تأثير بالغ على الحياة اليومية، بما في ذلك قدرة المرأة الحامل على العمل أو القيام بالأنشطة اليومية العادية. وغثيان الحمل الصباحي والقيء يبدأ عادة قبل بلوغ عمر تسعة أسابيع من عمر الحمل. وبالنسبة لمعظم النساء، فإنه يزول بدء من الثلث الثاني من الحمل، أي بعد بلوغ عمر 14 أسبوعا من الحمل، ولكن لدى بعض النساء قد يستمر لعدة أسابيع أو أشهر، ولدى عدد قليل من النساء الحوامل قد يستمر طوال فترة الحمل بأكملها.
كما تفيد المصادر الطبية بأن بعض النساء يشعرن بالغثيان لفترة قصيرة كل يوم وربما القيء مرة واحدة أو مرتين في اليوم، وهذا يُصنف طبيا بأنه غثيان وقيء حمل خفيف. وفي الحالات الأكثر شدة يدوم الغثيان عدة ساعات كل يوم، ويحصل القيء بشكل أكثر تكرارًا خلال اليوم. وتقرير الأطباء ضرورة تلقي المعالجة لتوقيف الغثيان والقيء يعتمد على تأثيرات ذلك على قدرات ممارسة المرأة الحامل واجبات حياتها اليومية والعملية، وأيضًا بناء على مدى التأثيرات الصحية للقيء على جسم المرأة الحامل، أي مدى تسببه بحالات الجفاف ونقص السوائل في جسم الأم الحامل، وتأثيرات ذلك على وزن جسم المرأة الحامل مقارنة بوزن جسمها قبل الحمل، وإذا كانت المرأة حاملا بأكثر من جنين، والشعور بأعراض كالدوار والدوخة وغيرها من العناصر التي تتبين للطبيب عند تقييم حالة المرأة الحامل. كما أن ثمة بعض الظروف الطبية التي يمكن أن تسبب الغثيان والقيء خلال فترة الحمل، مثل القرحة في المعدة أو الاثنى عشر أو التهابات المريء، والأمراض ذات الصلة بنقص التغذية واضطرابات الغدة الدرقية وأمراض المرارة وغيرها. وغالبًا ثمة علامات تميز هذه الحالات، مثل أن يبدأ القيء في مراحل متأخرة من الحمل، أو أن تشكو المرأة من ألم في البطن أو الرقبة، أو حصول ارتفاع في حرارة الجسم، أو تضخم الغدة الدرقية في الرقبة وغيرها من العلامات التي يُميزها الطبيب المتابع للحمل.
وتؤكد الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد للنساء الحوامل على أن وجود الغثيان والقيء من الحمل عادة لا يؤذي صحتها أو صحة طفلها، ووجود الشكوى من الغثيان الصباحي والقيء لا يعني أن جنينها مريض.
* استشارية في الباطنية



ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
TT

ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)

يعاني عدد كبير من الرجال التهاب البروستاتا، وهي حالة تشمل تورماً وألماً في غدة البروستاتا، وقد تتسبب في أعراض مزعجة، مثل ألم الحوض، صعوبة التبول، وتشنجات عضلية. ويبحث كثير من المرضى عن طرق طبيعية أو داعمة لتخفيف هذه الأعراض، ومن بين المكملات التي يتم ترويجها في هذا السياق هو المغنسيوم.

لكن ماذا تقول الأبحاث العلمية؟

تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لمرضى التهاب البروستاتا

أظهرت دراسة علمية أن تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالرجال الأصحاء؛ ما يشير إلى وجود علاقة بين المستويات المنخفضة من المغنسيوم ووجود التهاب في غدة البروستاتا.

الأبحاث حول المغنسيوم وأعراض شبيهة بالتهاب البروستاتا

أما دراسة أخرى فحللت العلاقة بين المدخول الغذائي للمغنسيوم وأعراض تشبه التهاب البروستاتا (وهي أعراض تتضمن ألماً وإحساساً بعدم الراحة في الحوض) في عينة من البالغين، ووجدت أن مستويات أعلى من المغنسيوم الغذائي كانت مرتبطة بزيادة احتمالات الشعور بهذه الأعراض، رغم أن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تعكس تأثيرات الغذاء ككل وليس المغنسيوم وحده.

المغنسيوم وصحة البروستاتا بشكل عام

لا توجد دراسات قوية حالياً تثبت أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا أو يخفف أعراضه بشكل مباشر. لكن للمغنسيوم أدواراً بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية، وهي نظم يمكن نظرياً أن تسهِم في تخفيف التشنجات والألم المرتبط ببعض الحالات الالتهابية.

وبعض الأبحاث المختصة بوظائف المغنسيوم تشير إلى أنه يمكن أن يُسهم في تقليل علامات الالتهاب وتشجيع توازن المعادن داخل الخلايا، على الرغم من أن هذه الدراسات ليست مخصصة لالتهاب البروستاتا تحديداً.

ماذا تعني هذه الأدلة لعلاج التهاب البروستاتا؟

لا يوجد حتى الآن دليل قوي من تجارب سريرية يثبت أن تناول مكملات المغنسيوم يخفف التهاب البروستاتا أو يعالجه بشكل مباشر.

وتشير بعض الأدلة إلى أن نقص المغنسيوم قد يرتبط باضطرابات وظيفية في غدة البروستاتا، لكن السبب والنتيجة غير مؤكدين بعد.

كما أن الأبحاث حول النظام الغذائي ككل وأثره على أعراض تشبه التهاب البروستاتا مختلطة، وقد تتأثر عوامل كثيرة، مثل الدهون والفيتامينات والمعادن الأخرى.

نصائح عملية معتمدة على الأدلة

- استشر طبيبك قبل تناول مكملات المغنسيوم، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك أمراض مزمنة.

- المغنسيوم جزء من النظام الغذائي الصحي، ويمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية، مثل الخضراوات الورقية، المكسرات، والبذور.

- لا توجد توصيات طبية رسمية تثبت فاعلية المغنسيوم بصفته مكملاً لعلاج التهاب البروستاتا بشكل مباشر.

بالخلاصة، في الوقت الحالي، الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قاطع استخدام أقراص المغنسيوم علاجاً فعالاً لالتهاب البروستاتا، ولا توجد تجارب سريرية كبيرة أثبتت فوائد واضحة في هذا السياق. تشير بعض الدراسات إلى أن تركيز المغنسيوم قد يتغير لدى مرضى التهاب البروستاتا، لكن السبب والنتيجة لم يتحددا بعد. والسياق الغذائي العام والعوامل الصحية الأخرى تظل مهمة في التعامل مع الحالة.

المزيد من الأبحاث السريرية ضروري لفهم الدور الحقيقي للمغنسيوم في صحة البروستاتا والأمراض المرتبطة بها.


مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
TT

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)
الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم؛ مما يعزز من جودة الراحة الليلية. وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جينيفر شيرر إلى أن المشروبات الدافئة الخالية من الكافيين تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وإرسال إشارات للجسم بأن وقت الاسترخاء قد حان، وهو أمر مفيد بشكل خاص خلال الأشهر الباردة، وفق ما ذكرته مجلة «ريل سمبل» الأميركية.

وتوضح شيرر أن هذه المشروبات ليست علاجات سحرية للنوم؛ فالنوم الجيد يعتمد على مجموعة من العادات اليومية الصحية، ومع ذلك، فإن إدراج كوب دافئ ضمن روتين مسائي ثابت يمكن أن يعزز شعور الجسم بالأمان والهدوء.

من بين أبرز هذه المشروبات عصير الكرز الحامض، الذي يُعد مصدراً طبيعياً لهرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. ويتميز العصير أيضاً بخصائصه المضادة للالتهابات، مما قد يساعد على تعافي العضلات بعد يوم طويل أو ممارسة الرياضة في الشتاء. ويمكن تسخينه على النار أو في الميكروويف، مع إضافة قليل من العسل أو التوابل الدافئة مثل القرفة أو جوزة الطيب، أو حتى مزجه مع شاي البابونج لمزيد من الراحة.

ويعتبر الحليب خياراً تقليدياً فعالاً؛ إذ يحتوي على حمض «التريبتوفان»، الأميني الذي يساهم في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين المهمين لتنظيم النوم. ويمكن شرب الحليب الدافئ مع قليل من العسل أو القرفة حسب الرغبة.

كما يُنصح بشاي التولسي والأشواجاندا، وهو مزيج مهدئ يساعد على تقليل التوتر وموازنة مستويات الكورتيزول. ويعمل شاي التولسي، المعروف بالريحان الهندي، على تهدئة الجسم، بينما تساعد الأشواجاندا على دعم الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم. ويمكن شراء هذه الخلطات جاهزة أو تحضيرها في المنزل بسهولة.

ولا يغيب عن قائمة المشروبات المفيدة شاي البابونج، المعروف بخصائصه المهدئة، حيث يحتوي على مركب «أبيجينين» الذي يرتبط بمستقبلات الدماغ ويقلل القلق، كما يعزز نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي. وبما أنه خالٍ تماماً من الكافيين، فهو خيار مثالي للاستخدام في المساء.

أما الحليب الذهبي، فهو مشروب هندي تقليدي مصنوع من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشة فلفل أسود. وتساعد هذه المكونات على تقليل الالتهابات، بينما يعزز الفلفل الأسود امتصاص الكركم ويضيف إحساساً بالدفء. ويمكن تحليته بالعسل أو شراب التمر لمزيد من النكهة والراحة قبل النوم.

ويعد شاي اللافندر الدافئ خياراً جيداً لمن يسعى إلى نوم عميق، حيث يساهم في تهدئة العقل والجسم وتقليل الأرق، وحتى رائحته لها تأثير مهدئ، مما يجعله من أفضل المشروبات للاستمتاع بها قبل النوم خلال فصل الشتاء.

ويؤكد خبراء التغذية أن دمج هذه المشروبات ضمن روتين مسائي ثابت يعزز الاسترخاء ويهيئ الجسم لنوم هادئ، بعيداً عن الحلول السريعة أو المكملات الغذائية، ليصبح هذا الروتين جزءاً من أسلوب حياة صحي يساهم في تحسين نوعية النوم بشكل طبيعي.


لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين

يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)
يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)
TT

لقاح ينجح في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى المسنين

يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)
يُنصح بإعطاء لقاح الحزام الناري للأشخاص بعد سن الخمسين (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة أميركية أن لقاح الحزام الناري لا يقتصر دوره على الوقاية من المرض فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى كبار السن.

وأوضح الباحثون في كلية ليونارد ديفيس لعلم الشيخوخة بجامعة جنوب كاليفورنيا أن اللقاح يقلل من الالتهابات المزمنة ويحسن مؤشرات بيولوجية مرتبطة بتقدم العمر، ونشرت النتائج، الثلاثاء، عبر موقع الجامعة الرسمي.

ولقاح الحزام الناري هو تطعيم يهدف إلى الوقاية من مرض الهربس النطاقي، وهو طفح جلدي مؤلم ينتج عن إعادة تنشيط فيروس جدري الماء الكامن منذ الطفولة. ويُنصح عادة بإعطاء هذا اللقاح للأشخاص بعد سن الخمسين، خصوصاً كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، حيث تزداد لديهم احتمالات الإصابة ومضاعفات المرض. ويساعد اللقاح على تقليل خطر الإصابة بالحزام الناري وشدة أعراضه، كما يحد من الألم العصبي المزمن الذي قد يستمر لأشهر أو سنوات بعد التعافي، ما يجعله من أهم وسائل الوقاية الصحية لكبار السن.

واستندت الدراسة إلى بيانات دراسة الصحة والتقاعد الأميركية، حيث حلل الباحثون عينات وبيانات أكثر من 3800 مشارك يبلغون 70 عاماً فأكثر. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تلقوا اللقاح سجلوا، في المتوسط، معدلات أبطأ للشيخوخة البيولوجية مقارنة بغير الملقحين، حتى بعد ضبط عوامل مثل الحالة الصحية العامة والمستوى الاجتماعي والاقتصادي.

وبيّنت الدراسة أن متلقي اللقاح سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في مؤشرات الالتهاب المزمن، الذي يُعرف بدوره الرئيسي في تسريع الشيخوخة وظهور أمراض القلب والهشاشة والتدهور المعرفي. كما أظهروا تباطؤاً في الشيخوخة اللاجينية، المرتبطة بتغيرات تشغيل الجينات، والشيخوخة النسخية، التي تعكس كفاءة الخلايا في إنتاج البروتينات.

صحة أفضل

وعند دمج هذه المؤشرات في مقياس شامل، تبيّن للباحثين أن الملقحين يتمتعون بصحة بيولوجية أفضل مقارنة بغيرهم، ما يشير إلى أن أجسامهم تتقدم في العمر بوتيرة أبطأ من أعمارهم الزمنية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الفوائد لم تكن قصيرة الأمد، إذ أظهرت التحليلات أن المشاركين الذين تلقوا اللقاح قبل 4 سنوات أو أكثر ما زالوا يظهرون معدلات أبطأ للشيخوخة البيولوجية مقارنة بمن لم يتلقوه.

وأضاف الفريق أن النتائج تُقدّم دليلاً جديداً على أن اللقاحات قد تلعب دوراً أوسع في تعزيز الشيخوخة الصحية، من خلال دعم الجهاز المناعي وتقليل الالتهاب، وليس فقط عبر الوقاية من العدوى. وتابع الفريق البحثي بأن النتائج تعزز أيضاً من أهمية إدراج التطعيمات ضمن استراتيجيات الصحة العامة لدعم صحة كبار السن وإطالة سنوات الحياة الصحية.

ورغم ذلك، شدد الباحثون على أهمية إجراء المزيد من الدراسات الطولية والتجريبية لتأكيد النتائج وفهم الآليات البيولوجية الدقيقة.