غثيان الحامل الصباحي.. مفيد لها وللجنين

يترافق مع انخفاض خطر الإجهاض خلال فترة الحمل

غثيان الحامل الصباحي.. مفيد لها وللجنين
TT

غثيان الحامل الصباحي.. مفيد لها وللجنين

غثيان الحامل الصباحي.. مفيد لها وللجنين

قد تبدو بعض الأعراض التي تُصيب الإنسان مزعجة له وتتسبب له بالمعاناة، ولكنها ربما تحمل بعضًا من الخير الصحي للإنسان. وكما أن الإصابة بالميكروبات قد يُرافقها الحمّى وارتفاع حرارة الجسم، وكما أن الألم قد يكون مزعجًا بشدة عند الإصابة بكسور العظم، وكما في أمثلة صحية كثيرة أخرى، فإن ارتفاع الحرارة هو وسيلة من وسائل عمل جهاز مناعة الجسم لتسريع شفائه من الميكروبات، وألم كسور العظام هو من أهم ما يُنبه إلى وجود هذا الكسر كي تتم معالجته وعدم إهماله.

الغثيان الصباحي
ويعاني كثير من الحوامل من الغثيان الصباحي Morning Sickness، والقيء المتكرر أثناء ذلك، ضمن أعراض وحام الحمل، وتنزعج الحامل وزوجها من ذلك، ولكن هل هذا الغثيان الصباحي مفيد للحامل؟ وهل المعاناة الأشد، أي القيء Vomiting مع الغثيان Nausea أكثر فائدة للحمل من مجرد الغثيان؟
الباحثون من المعهد الوطني الأميركي لصحة الطفل ونمو الإنسان في بيثيسدا بولاية ماريلاند نشروا دراستهم حول هذا الأمر ضمن عدد 26 سبتمبر (أيلول) الماضي من مجلة جاما للطب الباطني JAMA Internal Medicine، الصادرة عن رابطة الطب الأميركية AMA. ورغم أن غثيان الصباح لدى الحامل قد يجعل الأشهر الأولى من حملها مرحلة بائسة في ذاكرتها، فإن الأمر قد يبدو جيدًا لها ولحملها ولجنينها، وهو ما تشير إليه دراسة الباحثين الجديدة.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن النسوة الحوامل اللواتي أُصبن بالغثيان والقيء الصباحي في فترات الحمل الأولى كُنّ أقل احتمالاً للتعرض إلى خسارة الجنين، وذلك بنسبة تقارب 75 في المائة، ما يعني أن الغثيان والقيء الصباحي هو أقوى جانب معروف للحماية من فقدان وخسارة الحمل، وتحديدًا أقوى من نيل العناية الطبية خلال مراحل الحمل في جانب تحقيق حماية الحمل من خسارة الجنين.
ولمزيد من توثيق هذه الجدوى والفائدة، شمل الباحثون في دراستهم نساء حوامل تعرضن لفقدان الجنين في حمل سابق، إما جنين أو جنينين في حملين مستقلين، وليس حوامل لم يتعرضن سابقًا لهذه التجربة في عدم نجاح الحمل. وعلّقت المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة في موقعها الإلكتروني الإخباري على الدراسة بالقول: «قدمت دراسة جديدة أجراها باحثون في المعاهد الوطنية للصحة أقوى دليل حتى الآن على أن الغثيان والقيء خلال فترة الحمل يترافق مع انخفاض خطر الإجهاض Miscarriage بالنسبة للسيدات الحوامل».
وأجرى الدراسة، التي صدرت في عدد مجلة JAMA الطب الباطني، باحثون في معهد يونيس كينيدي شرايفر الوطني لصحة الطفل والنمو البشري NICHD التابع لمعاهد الصحة القومية وغيرها من المؤسسات. كما علّقت الدكتورة ستيفاني هينكل، الباحثة في المعهد الوطني الأميركي لصحة الطفل والنمو البشري، بالقول: «يجب أن يُعطي هذا طمأنة للمرأة الحامل التي تُعاني من هذه الأعراض، أي الغثيان والقيء الصباحي، التي قد تكون السبب في مزيد من أعباء معاناتها أثناء فترة الحمل».

علامة صحية
وأفاد الباحثون في مقدمة دراستهم أن أربعا من بين كل خمس حوامل يُعانين بدرجات متفاوتة من حالات الغثيان والقيء الصباحي خلال فترة الحمل. وأضافوا أن ثمة اعتقادا شائعا لدى بعض الأطباء أن هذه المعاناة الصباحية هي علامة صحية للحمل وعلى نتائجه، بينما يعتقد البعض خلاف ذلك، ولا يُعرف الكثير عن آليات نشوء الحالة تلك وتبعاتها لدى كثير من الحوامل والناس. وتحديدًا قال الباحثون: «وعلى سبيل المثال، فإن السبب المباشر والدقيق وراء نشوء حالات الغثيان والقيء الصباحي غير معروفة وتظل مجالاً لطرح وجهات النظر والمبررات، وإضافة إلى هذا فإن الخبراء الطبيين غير متأكدين ما إذا كان هذا تأثيرا جانبيا Side Effect للحمل، أو أنه يقوم بأداء عمل مفيد ويُقدم جدوى ذات غاية للحمل والحامل والجنين». وأضافوا قائلين: «لاختبار ما إذا كان غثيان الصباح هو حقا علامة إيجابية للحوامل، قمنا بدراسة حالات نحو 800 امرأة حامل حديثًا ممنْ تم تأكيد الحمل لديهن باختبار الحمل في البول، في الفترة ما بين عام 2007 و2011».
ولاحظ الباحثون في دراستهم أن ما يقرب من 24 في المائة من حالات الحمل تلك تمت خسارتها بفقد الجنين، وهو ما يُقارب الاحتمالات الطبيعية لنسبة فقدان الحمل بالعموم. وحول بدء الشكوى من غثيان الحمل الصباحي، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن 18 في المائة من الحوامل ذكرن بدء الشعور بذلك في الأسبوع الثاني من الحمل، و3 في المائة شكون من القيء أيضًا. وبحلول الأسبوع الثامن من عمر الحمل، ازداد عدد الحوامل المعانيات من غثيان الحمل الصباحي، لتصبح النسبة 57 في المائة، ونسبة الشكوى من القيء بلغت 27 في المائة. وبمتابعة كامل فترة الحمل، لاحظ الباحثون في نتائجهم أن النساء الحوامل اللواتي تعرضن للغثيان الصباحي هن أقل عُرضة لفقدان الحمل، والأهم من هذا أن النساء الحوامل اللواتي عانين من القيء كن أقل عُرضة لفقدان الجنين بنسبة 75 في المائة، ما يعني أن ترافق القيء مع الغثيان أعطى مزيدًا من الحماية لسلامة الجنين وإتمام ولادته.
وقالت الدكتورة هينكل: «لقد كان لدينا هذه القناعة لفترة طويلة، ولكن بيانات نتائج هذه الدراسة توفر لنا أدلة قاطعة لم تكن موجود ة حتى ظهور هذه النتائج». كما علّقت الدكتورة جينفر وو (Dr. Jennifer Wu)، طبيبة أمراض النساء والتوليد بمستشفى لينوكس هيل في مدينة نيويورك، بالقول: «جزء من قوة ومصداقية هذه الدراسة يأتي من قدرة الباحثين على إيجاد والبدء في متابعة نساء مباشرة منذ بدء حملهن» وأيضًا ممنْ سبق لهن المعاناة من فقدان الحمل في حمل سابق لهن. وأضافت: «ولذا بدأت متابعتهن في الدراسة بوقت مبكّر جدًا وتم إكمال المتابعة لهن، ولذا كان الباحثون قادرين على تعقب حصول أي فقدان مبكّر للحمل، وهو ما قد لا تشعر به بعض النسوة اللاتي يحملن ويُسقطن الجنين وهن لمّا يعرفن بعد أنهن حوامل بالأصل».
وحول ما سبب العلاقة بين الغثيان الصباحي وارتفاع احتمالات سلامة الحمل والجنين قالت الدكتورة هينكل إن البعض يتكهن بأن غثيان الصباح قد يُساعد الحامل ويحمي الحمل عبر ثني رغبة المرأة الحامل في الانخراط بممارسة العادات السيئة مثل التدخين أو شرب الكحول، إلاّ أن طريقة إعداد نتائج هذه الدراسة أخذت في الحسبان هذه الأمور وأثبتت العلاقة بين الغثيان الصباحي وسلامة الحمل بغض النظر عن مدى ممارسة تلك العادات السيئة من قبل بعض الحوامل، كما نفت نتائج الدراسة وجود أي علاقة بين الغثيان الصباحي والقيء واحتمالات فقدان الحمل بسبب إصابة الجنين بتشوهات خلقية Birth Defects نتيجة لتلك المعاناة خلال فترة الحمل من قبل الأم.

وسيلة وقاية
وأشارت الدكتورة وو إلى أنه رغم اعتبار غثيان الحمل الصباحي شيئا طبيعي الحدوث فإن الأطباء يهتمون في نتائج تكرار القيء وتأثيرات ذلك على نقص الفيتامينات والمعادن بالجسم وأيضًا عندما ينقص وزن الجسم بنسبة تقارب عشرة في المائة. وأفاد الباحثون بأنهم يرون في الغثيان والقيء وسيلة وقاية يقوم بها الجسم لتخليص جسم المرأة الحامل من السموم والميكروبات التي قد تتناولها في طعامها وشرابها، ومن ثم طردها من الجسم قبل وصولها إلى الجنين والتسبب له بالأذى.
من جانبها ذكرت الدكتورة نويل سترونغ، أستاذة طب النساء والتوليد المشارك في كلية طب جامعة جبل سيناء بنيويورك، أنه «قد يُسفر في بعض الأحيان الشعور بغثيان الحمل الصباحي نتيجة تغيرات هرمونية لدى الحوامل حديثًا وخصوصًا هرمون الحمل Pregnancy Hormone المعروف باسم موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية Human Chorionic Gonadotropin HCG، ومع ارتفاع نسبة هذا الهرمون في الجسم نلاحظ أن اللواتي لديهن نسب أعلى من هذا الهرمون هن أكثر عُرضة للإصابة بغثيان الحمل الصباحي والقيء. ولذا نلاحظ أن الشكوى من غثيان الحمل الصباحي والقيء ترتفع لدى الحوامل بالتوأم ممنْ لديهن مشيمتان ونسبة هرمون الحمل لديهن أعلى».
وأفاد الباحثون أن حصول الغثيان والقيء هو أحد مؤشرات حيوية صحة أنسجة المشيمة Placental Tissue، إلاّ أنهم أكدوا في نفس الوقت أن عدم شعور المرأة الحامل بالغثيان أو القيء يجب ألا يُثير لديهن الريبة في سلامة صحة وحيوية أنسجة المشيمة. ولذا قالت الدكتورة هينكل: «من المهم إدراك أن ليس كل الحمل سواء، كل حمل مختلف عن الآخر. وليس معنى عدم الشعور بالغثيان الصباحي أو القيء أن ثمة ما يُثير الريبة في سلامة الحمل».

حالات الغثيان
وتذكر نشرات الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد American College of Obstetricians and Gynecologists أن غثيان الحمل الصباحي هو حالة شائعة جدًا في فترة الحمل، ورغم الغثيان والقيء في الحمل يُسمى غالبًا «غثيان الصباح» فإنه يمكن أن يحدث في أي وقت من اليوم. والغثيان والقيء في فترة الحمل عادة ليس ضارًا على الجنين، لكنه يمكن أن يكون لها تأثير بالغ على الحياة اليومية، بما في ذلك قدرة المرأة الحامل على العمل أو القيام بالأنشطة اليومية العادية. وغثيان الحمل الصباحي والقيء يبدأ عادة قبل بلوغ عمر تسعة أسابيع من عمر الحمل. وبالنسبة لمعظم النساء، فإنه يزول بدء من الثلث الثاني من الحمل، أي بعد بلوغ عمر 14 أسبوعا من الحمل، ولكن لدى بعض النساء قد يستمر لعدة أسابيع أو أشهر، ولدى عدد قليل من النساء الحوامل قد يستمر طوال فترة الحمل بأكملها.
كما تفيد المصادر الطبية بأن بعض النساء يشعرن بالغثيان لفترة قصيرة كل يوم وربما القيء مرة واحدة أو مرتين في اليوم، وهذا يُصنف طبيا بأنه غثيان وقيء حمل خفيف. وفي الحالات الأكثر شدة يدوم الغثيان عدة ساعات كل يوم، ويحصل القيء بشكل أكثر تكرارًا خلال اليوم. وتقرير الأطباء ضرورة تلقي المعالجة لتوقيف الغثيان والقيء يعتمد على تأثيرات ذلك على قدرات ممارسة المرأة الحامل واجبات حياتها اليومية والعملية، وأيضًا بناء على مدى التأثيرات الصحية للقيء على جسم المرأة الحامل، أي مدى تسببه بحالات الجفاف ونقص السوائل في جسم الأم الحامل، وتأثيرات ذلك على وزن جسم المرأة الحامل مقارنة بوزن جسمها قبل الحمل، وإذا كانت المرأة حاملا بأكثر من جنين، والشعور بأعراض كالدوار والدوخة وغيرها من العناصر التي تتبين للطبيب عند تقييم حالة المرأة الحامل. كما أن ثمة بعض الظروف الطبية التي يمكن أن تسبب الغثيان والقيء خلال فترة الحمل، مثل القرحة في المعدة أو الاثنى عشر أو التهابات المريء، والأمراض ذات الصلة بنقص التغذية واضطرابات الغدة الدرقية وأمراض المرارة وغيرها. وغالبًا ثمة علامات تميز هذه الحالات، مثل أن يبدأ القيء في مراحل متأخرة من الحمل، أو أن تشكو المرأة من ألم في البطن أو الرقبة، أو حصول ارتفاع في حرارة الجسم، أو تضخم الغدة الدرقية في الرقبة وغيرها من العلامات التي يُميزها الطبيب المتابع للحمل.
وتؤكد الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد للنساء الحوامل على أن وجود الغثيان والقيء من الحمل عادة لا يؤذي صحتها أو صحة طفلها، ووجود الشكوى من الغثيان الصباحي والقيء لا يعني أن جنينها مريض.
* استشارية في الباطنية



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.