مستجدات في علاج أمراض النطق واللغة والتخاطب

وسائل التواصل الإلكترونية البديلة للأطفال والبالغين تمكنهم من الاندماج في المجتمع

مستجدات في علاج أمراض النطق واللغة والتخاطب
TT

مستجدات في علاج أمراض النطق واللغة والتخاطب

مستجدات في علاج أمراض النطق واللغة والتخاطب

أحدث المستجدات في مجال علاج أمراض النطق واللغة والسمع نوقشت في المؤتمر الدولي الثلاثين لعلاج أمراض النطق واللغة الذي أقامته الجمعية الدولية لأخصائيي النطق واللغة والتخاطب بمدينة دبلن بجمهورية آيرلندا. وشارك في المؤتمر نخبة من المتخصصين حول العالم بالإضافة إلى كثير من المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية والتي قدمت الكثير من المشروعات القائمة بالإضافة للمشروعات المستقبلية والتي تستهدف علاج اضطرابات التواصل بمختلف أنواعها حول العالم.
بحث سعودي
وتمثلت المشاركة السعودية في المؤتمر الدولي ببحث عن المهارات اللغوية لأطفال اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة السعوديين في سن ما قبل المدرسة والذي أجراه وقدمه الدكتور وائل الدكروري، حيث استهدف البحث محاولة فهم الخصائص اللغوية المميزة ومدى تأثرها بالبيئة المحيطة. وأظهرت نتائج البحث ضعف تأثير البيئة على أطفال اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة مقارنة بالأطفال أصحاب النمو ضمن الحدود الطبيعية.

مهارات التواصل
وحضرت «الشرق الأوسط» جلسات المؤتمر وتحدثت مع الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة والحاصل على البورد الأميركي في علاج أمراض النطق واللغة من الجمعية الأميركية للنطق والسمع والذي يشغل حاليا منصب رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض.
بداية أوضح د. وائل أنه لا شك في كون مهارات التواصل ذات انعكاس قوي على قدرة الإنسان على التعلم والتفاعل الاجتماعي والتأثر والتأثير في المجتمع المحيط أو حتى ما قد يتخطى مجتمعه. وعليه فإن أي خلل أو قصور في هذه المهارات من شأنه أن ينعكس على كل مناحي الحياة بشكل سلبي وهو ما يستلزم التدخل العلاجي.
وأشار د. وائل الدكروري إلى أن التخصص المعني بتقديم خدمات علاجية وتشخيصية لمن يعانون من صعوبات في مجال التواصل هم أخصائيو علاج أمراض النطق واللغة، وأضاف أن كل يوم يحمل لنا اكتشافا جديدا في علاج أمراض النطق واللغة وآخرها ما تم مناقشته في المؤتمر.
> مرضى التوحد والاضطرابات النمائية. تم تناول آليات تطوير سبل التدخل لدى هؤلاء المرضى، حيث تم تقديم نتائج بحث تم إجراؤه في عدد من الدول ومنها نيوزيلندا وأميركا وكندا وقبرص واليونان والبرازيل بهدف تقييم برامج التشخيص وفاعلية برامج الخدمات المقدمة لهؤلاء الأطفال والتي خلصت إلى توصيات تتعلق بزيادة فاعلية وجدوى البرامج التشخيصية.

اضطرابات التخاطب
> اضطرابات الكلام والتأهيل التخاطبي. وبالنسبة لاضطرابات الكلام فلقد تم تخصيص الكثير من الجلسات التي تناولت المشكلات المتعلقة بعيوب النطق ومشكلات النظم الصوتي بالإضافة لاضطرابات الكلام ذات المنشأ الحركي كعسر الكلام سواء كان عند البالغين أو الأطفال، ومن أهم المجالات التي تمت مناقشتها هو استخدام التكنولوجيا والتطبيقات الحاسوبية لعلاج مثل هذه الحالات حيث أظهرت نتائج دراسات بريطانية وأميركية وأسترالية، أجري كل منها على حدة، نتائج إيجابية وسريعة مقارنة بوسائل العلاج التقليدية.
كما تم تقديم بحوث تتعلق بالعيوب الخلقية والمتلازمات المرضية ذات العلاقة باضطرابات التواصل وسبل التشخيص والتدخل والتي تمثلت بأبحاث حول التأهيل التخاطبي لما بعد عمليات تعديل شق سقف الحلق والشفاه وآليات التدخل واستخدام التقنيات الحديثة في عمليات التشخيص والتأهيل والمتابعة لمستوى التقدم في الحالات المصابة. كما تناولت الأبحاث الكثير من المتلازمات المرضية التي يعتبر قصور الأداء على مستوى تطور ونمو مهارات النطق واللغة من الخصائص المميزة لهذه المتلازمات كمتلازمة داون من حيث الأنماط النمائية وخصائصها واضطرابات التنغيم والكلام لديهم وهو ما يساعد المتخصصين على فهم أعمق لهذه المتلازمات والقدرة على التدخل بأكثر فاعلية.

أمراض الصوت والسمع
> أمراض الصوت واضطرابات البلع. أوضح د. الدكروري أنه قد تم تخصيص عدد من المحاضرات وورش العمل بالنسبة لأمراض الصوت واضطرابات البلع، وكانت تهدف إلى تقديم كل ما هو جديد بخصوص التشخيص عن طريق المناظير وأجهزة التصوير للقيام بعملية التشخيص بأعلى درجة من الدقة والتدريب على سبل التدخل الأكثر فاعلية من خلال ورش عمل استمرت طوال أيام المؤتمر.
> الإعاقة السمعية. شاركت منظمة الصحة العالمية بتقديم جلسة علمية في مجال الإعاقة السمعية، قدمت فيها نتائج مشروع استهدف تقديم خدمات للعناية بالسمع حيث أظهرت آخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية وجود أكثر من 360 مليون شخص مصاب بضعف سمع حول العالم ويهدف البرنامج إلى تطبيق بروتوكولات يتم تعميمها من قبل وزارات الصحة حول العالم لتقديم خدمات ذات جدوى وفاعلية لهؤلاء الأشخاص مع اختلاف أعمارهم كما تم تقديم مشاريع طموحة لمساعدة الدول النامية في تطبيق هذه البرامج.
> التلعثم والعي. ولقد حظي التلعثم أو ما يعرف في بعض بلادنا العربية بالتأتأة بالكثير من الدراسات التي تناولت تأثير البيئة المحيطة على الأطفال الذين يعانون من التلعثم وآليات تفعيل دور الأسرة وكيفية مراقبة التطور لهذه الحالات بالإضافة لأبحاث تناولت قياس مدى فاعلية أساليب علاجية حديثة، مقارنة ببعض الأساليب الكلاسيكية وبالنسبة لحالات الأشخاص البالغين تم تقديم أبحاث ومحاضرات تناولت البرامج العلاجية وكيفية تفعيل مجموعات الدعم لهؤلاء الأشخاص.
كما تم تقديم عدد من الأوراق البحثية التي تناولت موضوع فقد اللغة والقدرة على الكلام عند البالغين، وهو ما يعرف بمصطلح «العي»، وهو غالبًا ما تظهر أعراضه بعد الإصابة بجلطات دماغية أو حوادث أثرت على وظائف الدماغ ومدى تأثر أنماط حياتهم بل وأسرهم بفقد القدرة على التواصل الفاعل، وهو ما تم تخطيه في هذه المشاريع البحثية ببرامج تدريب أسري ساعدت الأسر على تفهم حالات المصابين وتفعيل لدور أسري قوي ضمن عملية التأهيل. ولقد أظهرت الدراسة فاعلية برامج التأهيل الأسري لمساعدة المرضى للوصول لأفضل مستوى أداء ضمن فترة الاستعادة التلقائية للمهارات المفقودة.

تواصل بالأجهزة الذكية
وحول دور الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، تم تقديم ورش عمل ومحاضرات تناولت التطور الكبير في مجالات وسائل التواصل البديلة للأطفال والبالغين، التي تمكنهم من الاندماج في المجتمع وتنوعت الوسائل التي تم تقديمها بين تطبيقات للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية أو أجهزة قائمة بذاتها والتي يعمل بعضها على أوامر بحركة العين، وهو ما يعتبر نقلة لمرضى الجلطات الدماغية وما يماثلها من حيث التأثير على الوظائف الكلامية الحركية.
إن مجال علاج أمراض النطق واللغة من المجالات التي تتقدم يوميا بفضل النشاطات البحثية حول العالم والتي تهدف إلى مساعدة الجنس البشري على تطوير أو استعادة القدرات التواصلية بمن حولهم. وقد عقد المؤتمر بمساعدة خمس جامعات آيرلندية وبمشاركة أكثر من 46 دولة من دول أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية وآسيا وأفريقيا وأستراليا وكان ذلك في الفترة من 21 - 25 أغسطس (آب) 2016. وقدمت فيه 350 محاضرة وورشة عمل، بالإضافة إلى 391 ورقة بحثية.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.