هل من «تمرد» في جناح «حزب الله» العسكري؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5246674-%D9%87%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%AD-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%9F
مصادر تتحدث عن إطلاق صواريخ «بلا تنسيق»... و«العلاقات الإعلامية» لم تتبنَّ البيان
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه خلال تجمع في ذكرى اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
هل من «تمرد» في جناح «حزب الله» العسكري؟
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه خلال تجمع في ذكرى اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)
كشف إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه إسرائيل فجر الاثنين بوادر تفرد بالقرار قام به الجناح العسكري في الحزب من دون علم قيادته السياسية التي كانت تعهدت للدولة اللبنانية عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم الانخراط في حرب إسناد لإيران، بحسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة لنشاط «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط».
استثناء الجناح السياسي
واعتبر مصدر مواكب لتحركات «حزب الله» السياسية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجناح السياسي في الحزب «لم يكن مطّلعاً على العملية العسكرية»، لافتاً إلى أن ذلك «ظهر في التسريبات الأولى لوسائل إعلام محلية بأن الحزب ليس مسؤولاً عن إطلاق الصواريخ»، وأضاف المصدر: «شكّل تبني الحزب للعملية مفاجأة لكثير من القيادات، وكشف إرباكاً داخل الحزب في التعامل مع حدث خطير».
مناصرات لـ«حزب الله» يشاركن في فعالية تنديد باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
وكان لافتاً أن بيان تبني إطلاق الصواريخ، لم يُبثّ في المعرّفات الإعلامية التي تتولى عادة الإعلان عن المواقف الرسمية للحزب، ولم تصدر «العلاقات الإعلامية» أي بيان، بل صدر البيان في معرفات «الإعلام الحربي» على «تلغرام». وتعامل الإعلاميون في لبنان، بداية، مع البيان بحذر، قبل أن تنشره شخصيات مقربة من الحزب، ما أثبت صحته.
وقال المصدر نفسه إن خطورة إطلاق الصواريخ من دون علم القيادة السياسية «تجر خسائر كبيرة على المستوى السياسي، خصوصاً لجهة العلاقة مع الدولة اللبنانية، ومع الحليف الأبرز للحزب، رئيس مجلس النواب نبيه بري».
وقال مصدر مطلع إن الرد على اغتيال المرشد الإيراني «هزيل من الناحية العسكرية ويخالف تجربة الحزب» مضيفاً «يستحيل أن تمر 18 ساعة دون إطلاق رشقات أخرى، لو كان هناك قرار يحظى فعلاً بموافقة سياسية».
وتوقف المصدر نفسه عند المعلومات بقيت غير المؤكدة عن اغتيال مسؤولين في «حزب الله»، بينهم مسؤولون سياسيون. وقال: «لو كانت القيادة السياسية على علم بالأمر لكانت على الأقل اتخذت احتياطات، وأخلت منازلها، أو كانت القيادة العسكرية طلبت منها اتخاذ إجراءات أمنية، لكن الواضح أنه لم يحصل أي من هذا».
الدمار في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية ويبدو الشارع مقفراً (رويترز)
لا تنفي مصادر معارضة للحزب هذه المعلومات، لأنه «لم تظهر أي جهوزية للحزب، مثل عمليات إخلاء أبنية، أو تعميمات داخلية». وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين «يحتاطون عادة بإجراءات أمنية، وتزيد تلك التدابير في أوقات الحروب، وهو ما لم يُرصد».
ووضع مصدر معارض للحزب عملية إطلاق الصواريخ اليتيمة في إطار «أسلوب إيراني في التعامل مع الحركات والمنظمات التابعة له». ويقول المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الطرف الإيراني «يقوم بفتح قنوات وأجنحة متعددة داخل الجسم الواحد، وهو ما قام به في غزة، وفعله في العراق، وكان سبق أن طبق هذا النموذج في لبنان في الثمانينات، في فترة نشوء «حزب الله»، حيث كانت هناك عدة حركات ومجموعات لم تجتمع تحت مظلة الحزب إلا في مطلع التسعينات».
دخل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة أكثر تعقيداً مع تحوّل الإنذارات المتكررة بإخلاء القرى الجنوبية إلى مشهد يومي يرافق الغارات الجوية والقصف المدفعي.
يواكب لبنان الرسمي الاستعداد لانطلاق الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة، يومي الخميس والجمعة المقبلين برعاية وضمانة الولايات المتحدة.
بعد أحداث الحسكة... الحكومة السورية: العربية اللغة الرسمية الوحيدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5271071-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF%D8%A9
بعد أحداث الحسكة... الحكومة السورية: العربية اللغة الرسمية الوحيدة
إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس (ولات)
في خطوة تشير إلى المضي في تنفيذ بند الإفراج عن المعتقلين بموجب اتفاق الدمج الموقع بين الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أفرجت السلطات السورية، الجمعة، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها من المنتسبين لـ«قسد».
بينما أكدت الحكومة أن العربية تعدّ اللغة الرسمية الوحيدة في سوريا وفق القوانين النافذة، ولا يمكن تجاوزها حالياً وفق الإعلان الدستوري إلا عبر تعديلات دستورية، وذلك بعد اعتداء «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» الخميس، على مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة وموظفيه، بالتزامن مع ترتيبات لتسليمه للحكومة وإعادة افتتاحه رسمياً.
وانطلقت، بعد ظهر الجمعة، دفعة من الموقوفين لدى الدولة من المنتسبين لـ«قسد»، الذين أُوقفوا خلال عمليات إنفاذ القانون، باتجاه منطقة الميلبية جنوب الحسكة، تمهيداً للإفراج عنهم بإشراف الفريق الرئاسي، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، وفقاً لـ«مديرية إعلام الحسكة».
من استقبال الرئيس أحمد الشرع رئيسَ «قسد» مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني - 15 أبريل 2026 (سانا)
وكانت مصادر خاصة رجحت لوكالة «ANHA» إطلاق الحكومة سراح نحو 300 شخص من الأسرى المحتجزين لديها، الخميس أو الجمعة. وأكدت المصادر أنه منذ يوم الثلاثاء، تجري تحضيرات مكثفة للإسراع في إطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى.
وآنذاك؛ نقلت الوكالة عن المصادر أن عدد الموقوفين المتبقين لدى الحكومة، يُقدّر بما بين 500 و600 معتقل، في حين لم تُسجّل أي عمليات تبادل منذ 11 أبريل (نيسان) الماضي.
ويأتي الإفراج عن هذه الدفعة على الرغم من العرقلة التي شهدتها، الخميس، عملية تسليم القصر العدلي في مدينة الحسكة للحكومة، حيث اعتدت عناصر «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» على المبنى وموظفيه، بالتزامن مع ترتيبات لتسليمه للحكومة وإعادة افتتاحه رسمياً، بينما قالت مواقع كردية إن احتجاج العشرات من سكان مدينة الحسكة، الخميس، جاء بعد حذف اللغة الكردية من اللوحة التعريفية للقصر العدلي في الحسكة، والاكتفاء باللغتين العربية والإنجليزية.
وفي بيان نشره اليوم عبر صفحته في «فيسبوك»، قال نائب محافظ الحسكة، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق الدمج، أحمد الهلالي: «بخصوص ما أسيء فهمه حول وضع لافتة على مبنى قصر العدل في الحسكة لا تتضمن اللغة الكردية، من المهم التوضيح أن القصر العدلي يمثل مؤسسة رسمية تُجسّد العدالة والالتزام بالقوانين النافذة في الدولة السورية».
علم إقليم كردستان العراق على باب محافظة الحسكة (مرصد الحسكة)
وأضاف الهلالي: «بحسب المرسوم رقم 13، تُعدّ اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان، ضمن المناهج الاختيارية أو الأنشطة الثقافية والتعليمية».
ولفت إلى أنه «في المقابل، تُعدّ اللغة العربية اللغة الرسمية الوحيدة في الجمهورية العربية السورية، وفق الدستور والتشريعات النافذة، ويُلزم القانون باستخدامها في المؤسسات الرسمية، والتعليم، والتوثيق القانوني والمعاملات الرسمية. كما تُعدّ حماية اللغة العربية، واعتمادها حصراً في المخاطبات والمعاملات الرسمية، جزءاً من سيادة الدولة والنظام العام... وعليه، فإن هذه القوانين النافذة لا يمكن تجاوزها في المرحلة الحالية، وفق الإعلان الدستوري، إلا من خلال تعديلات دستورية وقانونية مستقبلية تُقرّ ضمن المؤسسات التشريعية المختصة، وفي مقدمتها مجلس الشعب السوري المنتظر انعقاده قريباً».
وأدانت وزارة العدل بأشد العبارات في بيان عبر معرفاتها الرسمية، أعمال الشغب والتخريب التي استهدفت القصر العدلي في الحسكة، وأكدت أن هذه الأفعال تمثّل انتهاكاً للنظام العام وهيبة الدولة وسيادة القانون. وقالت إنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
اجتماع في مبنى محافظة الحسكة تمهيداً لإعادة افتتاح القصر العدلي في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
يشار إلى أن ملف دمج المؤسسات القضائية شهد تعثراً منذ البدء بتنفيذه في أبريل (نيسان) الماضي.
وفي المقابل، أوضح رئيس «حزب الوسط الكردي» في سوريا، شلال كدو، أن مهاجمة العشرات من «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد»، و«الإدارة الذاتية» المرتبطة بـ«حزب الاتحاد الديمقراطي»، تدل على وجود حالة من عدم التوافق بين الأجنحة المختلفة داخل هذه المنظومة بشأن اتفاق الدمج.
وقال كدو الذي يعدّ حزبه أحد أحزاب «المجلس الوطني الكردي»، لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن هناك جهات داخل هذه المنظومة تسير باتجاه تنفيذ الاتفاق ودمج المؤسسات، كما نرى على أرض الواقع، في حين تحاول جهات أخرى، مثل (الشبيبة الثورية) وضع العراقيل والعصي في الدواليب وتعطيل مسار التفاهمات».
تجمُّع أهالي المعتقلين لدى «قسد» بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية - الحسكة - 11 أبريل 2026 (رويترز)
لكن، أياً يكن الأمر، فإن مسألة اللغة الكردية، التي كانت بمثابة الشرارة لما جرى الخميس في مدينة الحسكة، تبقى بحسب كدو، حقاً طبيعياً ومشروعاً للشعب الكردي في سوريا، فاللغة الكردية يجب أن تكون اللغة الرسمية الثانية في البلاد، خصوصاً أن المرسوم رقم 13 الذي أصدره رئيس الجمهورية، بشأن حقوق الكرد، يحمل دلالات ومعاني مهمة ينبغي البناء عليها، والعمل على تضمين مبادئه بعد تطويرها ضمن الدستور السوري الجديد.
وأضاف كدو: «وفي كل الأحوال، فإن قضية اللغة الكردية لا تختزل باتفاق الدمج، لأن القضية الكردية أقدم وأعمق من ذلك بكثير، وهي قضية قائمة منذ نشوء الدولة السورية الحديثة. أما مسألة (قسد) فهي مسألة مختلفة؛ إذ إن (قسد) بوصفها فصيلاً عسكرياً وقّعت اتفاقاً للاندماج ضمن الجيش السوري، كما أن المؤسسات التابعة لـ(الإدارة الذاتية) يجري دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية، ونحن من جهتنا مع التطبيع ومع اتفاق 29 يناير، ومع دمج مؤسسات (الإدارة الذاتية) والتشكيلات الأمنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة السورية والجيش السوري... لكن، في الوقت نفسه، فإن المطالبة بتثبيت اللغة الكردية بوصفها لغة رسمية ثانية، ولغة للتعليم والثقافة والإعلام، هي مطلب مشروع».
عون يلتقي رئيس الوفد اللبناني قُبيل مفاوضات مباشرة مع إسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5271059-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%82%D9%8F%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
الرئيس اللبناني جوزيف عون والسفير سيمون كرم (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
عون يلتقي رئيس الوفد اللبناني قُبيل مفاوضات مباشرة مع إسرائيل
الرئيس اللبناني جوزيف عون والسفير سيمون كرم (الوكالة الوطنية للإعلام)
التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الجمعة، سفير لبنان الأسبق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم، الذي سيترأس الوفد المتوجه إلى واشنطن لإجراء مفاوضات مقررة مع إسرائيل الأسبوع المقبل.
وكان سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة قد التقيا مرتين في واشنطن خلال الأسابيع الماضية، في محاولة لإنهاء الحرب التي بدأت في الثاني من مارس (آذار) عندما انجرّ لبنان إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية.
وقال وزير الخارجية يوسف رجي في بيان إن أهداف لبنان من المفاوضات هي «تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة سيادتها الكاملة على ترابها الوطني».
ورغم وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل (نيسان)، واصلت إسرائيل قصف لبنان، خصوصاً في الجنوب، وأبقت سيطرتها على قرى حدودية.
وحسب بيان صادر عن الرئاسة، بحث عون وكرم في «التحضيرات الجارية للاجتماع المقرر يوم الخميس المقبل في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية».
وأضاف البيان أن عون زوّد كرم «بتوجيهاته المتضمنة الثوابت اللبنانية فيما يتعلق بالمفاوضات».
وقال مسؤول لبناني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن كرم «سيتوجه قريباً إلى واشنطن» لترؤس الوفد اللبناني.
وأضاف أن الوفد سيضم أيضاً سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة نهدى حمادة معوض ونائبتها وممثلاً عسكرياً.
وكان اجتماع 14 أبريل على مستوى السفراء الأول من نوعه منذ عقود، إذ إن البلدين في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948.
وبعد الجولة الأولى من المفاوضات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، ثم أعلن تمديده ثلاثة أسابيع بعد الجولة الثانية.
وقال ترمب أيضاً إنه يتوقع أن يلتقي عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معه في البيت الأبيض «خلال الأسبوعين المقبلين».
لكن عون قال الاثنين: «علينا أولاً أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا».
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في روما، الثلاثاء، إنه «لا توجد مشكلة بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية»، معتبراً أن «حزب الله» هو المشكلة.
وأضاف: «أعتقد إلى حد كبير أن اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل قابل جداً للتحقيق وينبغي أن يتحقق».
ورفض «حزب الله» بشدة المفاوضات المباشرة، واصفاً إياها بأنها «خطيئة»، ومطالباً السلطة بالانسحاب منها.
وأدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل أكثر من 2700 شخص منذ 2 مارس، بينهم العشرات منذ إعلان وقف إطلاق النار.
«حزب الله» يردّ على قصف الضاحية باستهداف «محدود» لشمال إسرائيل
لبنانية توثّق الدمار بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال جولة للصحافيين نظّمها «حزب الله» الأربعاء (أ.ف.ب)
نفّذ «حزب الله» ردّاً محدوداً على القصف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية، باستهداف قاعدة عسكرية في شمال إسرائيل، إلى جانب استهداف جنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، إذ أعلن في بيانات متعاقبة استهداف جنود وآليات إسرائيلية بمحلّقات انقضاضية داخل الأراضي اللبنانية «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ وقف إطلاق النار واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت والاعتداءات التي طالت القرى والمدنيّين في جنوب لبنان»، فيما تبنى بعد الظهر إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.
وجاءت إعلانات الحزب، بعد يومين على استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الأولى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ أيضاً، وقال الجيش الإسرائيلي إنه اغتال قائد قوة «الرضوان» في «حزب الله» أحمد غالب بلوط، الملقب بـ«مالك».
وفي تصعيد هو الأول منذ أسابيع، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» أطلق صواريخ من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عكا والكريوت شمال حيفا. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الصواريخ أطلقت باتجاه خليج حيفا ونهاريا على الساحل، ومدينة عكا في الجليل الأعلى.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن الجيش رصد إطلاق قذائف من لبنان، مشيرة إلى أن سلاح الجو اعترض بعضها، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة من دون إصابات.
#عاجل ‼️ في أعقاب الإنذارات التي تم تفعيلها قبل قليل في عدد من المناطق شمال البلاد، تم رصد عدة عمليات إطلاق قذائف اجتازت من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الإسرائيلية.اعترض سلاح الجو عملية إطلاق واحدة، فيما سقطت باقي القذائف في مناطق مفتوحة، دون وقوع إصابات.تُعد هذه خرقاً...
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) May 8, 2026
وتبنّى «حزب الله» عملية القصف، قائلاً، في بيان، إنه استهدف «قاعدة شراغا (المقرّ الإداريّ لقيادة لواء غولاني وتموضع قوةّ إيغوز) جنوب مستوطنة نهاريّا بصليةٍ من الصواريخ النوعيّة».
إنذارات تدريجية
واستبدل الجيش الإسرائيلي يسياسة الإنذارات العامة التي كان يطلقها لسكان جنوب لبنان خلال مرحلة الحرب، سياسة الإنذارات التدريجية في فترة وقف إطلاق النار؛ إذ توسعت التحذيرات إلى 66 بلدة وقرية في عمق جنوب لبنان، وسط تصعيد متدرّج يزداد يومياً، بلغ ذروته، الجمعة، في إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه حيفا ونهاريا وعكا، للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
تصاعد الدخان من بلدة قعقعية الجسر بجنوب لبنان عقب قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
وتزامن التصعيد مع محاولات إسرائيلية للتوسع في داخل الأراضي اللبنانية. وقال مصدر أمني في جنوب لبنان، لـ«الشرق الأوسط»، إن الساعات الأخيرة شهدت «تصعيداً ميدانياً على أطراف الخط الأصفر في محورين»، موضحاً أن «التحركات بدت وكأنها محاولة إسرائيلية لتجاوز الخط نفسه في بعض النقاط الحدودية باتجاه عمق جنوب لبنان».
وأوضح المصدر أن التصعيد تركز في القطاع الغربي، «ولا سيما في منطقة بيوت السياد وأطراف بلدة المنصوري»، بالإضافة إلى محاولة أخرى على المحور الشرقي، وتحديداً «على ضفة الليطاني بين بلدتَي زوطر ودير سريان»، مشيراً إلى أن «المواجهات والضغوط الميدانية سُجّلت عملياً في نقطتَين أساسيتَين».
وقال: «اللافت في الساعات الماضية كان كثافة القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على المنطقة الشمالية لمدينة الخيام، خصوصاً بلدتي بلاط ودبين»، مؤكداً في المقابل أن «التصعيد الناري لم يترافق، حتى الآن، مع محاولات توغل بري فعلية في المنطقة».
توسعة إنذارات الإخلاء
ووجّه الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنذارات عاجلة إلى سكان بلدات النميرية، وطير فلسيه، والحلوسية، والحلوسية الفوقا، وطورا، ومعركة، والعباسية، طالباً منهم الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة، قبل أن تتبعها سلسلة غارات جوية طالت عدداً من تلك البلدات. وارتفع بذلك عدد البلدات المعرّضة لإنذارات إخلاء، إلى 66 بلدة واقعة شمال الخط الأصفر الذي رسمته إسرائيل في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان.
#عاجل ‼️انذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: النميرية، طير فلسيه,حلوسية, حلوسية الفوقا، طورا, معركةفي ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.حرصاً على سلامتكم،... pic.twitter.com/6ThZQYVvaX
ورأى العميد المتقاعد سعيد قزح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الإنذارات الإسرائيلية المتكررة لم تعد مرتبطة فقط بوجود إطلاق صواريخ أو مسيّرات، بل تحوّلت إلى «أداة ضغط نفسي ومعنوي ممنهجة تستهدف الأهالي والبيئة الحاضنة لـ(حزب الله)، إلى جانب الدولة اللبنانية نفسها».
وأوضح قزح أن إسرائيل «كانت خلال الحرب تعتمد سياسة الإنذارات الجماعية لمناطق واسعة، أما اليوم فهي تعتمد سياسة الإنذارات المتفرقة، بحيث يجري توجيه إنذار إلى قرية محددة كلما سُجل إطلاق صواريخ أو مسيّرات من محيطها، أو حتى أحياناً من دون تسجيل أي إطلاق»، موضحاً أن الهدف من هذا الأسلوب هو «إبقاء السكان في حالة قلق دائم، وتوسيع دائرة النزوح وعدم الاستقرار داخل القرى الجنوبية».
وأضاف أن هذه الإنذارات «تُستخدم أيضاً لتبرير أي استهداف لاحق، بحيث تقول إسرائيل إنها أنذرت المدنيين مسبقاً، وبالتالي تحاول رفع المسؤولية عنها في حال سقوط ضحايا»، مشيراً إلى أن المسألة «تتجاوز البعد العسكري إلى محاولة دفع الأهالي إلى تحميل مسؤولية التصعيد للجهات المسلحة الموجودة في المنطقة».
تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
ولفت إلى أن إسرائيل «تحاول زيادة الضغط على بيئة الحزب وعلى مؤيدي سلاح (حزب الله)، عبر إنهاك السكان نفسياً ومعيشياً ودفعهم إلى التذمر من استمرار الواقع الأمني القائم»، مؤكداً أن «الإنذارات المتلاحقة، حتى في القرى التي لا تشهد إطلاق نار مباشراً، تندرج ضمن إطار حرب نفسية منظمة».
ورأى أن «اللافت هو اعتماد أسلوب الإنذارات اليومية المتقطعة، بما يُبقي الأهالي في حالة ترقب وخوف دائمَين»، مضيفاً أن إسرائيل «لا تسمح بعودة الاستقرار إلى القرى، إذ ما إن يعود السكان إلى منازلهم حتى تتجدد الإنذارات أو الغارات، بما يؤدي إلى حركة نزوح مستمرة واستنزاف نفسي متواصل للسكان».
غارات من صور إلى النبطية
وبُعيد الإنذارات، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على قرى في الجنوب بالقطاعَين الشرقي والغربي، وفي تطور أثار استنكاراً، استهدفت القوات الإسرائيلية فرق إسعاف تابعة لـ«الصليب الأحمر اللبناني» والجيش في أثناء توجهها إلى زبقين لسحب قتلى وجرحى، مما أجبرها على الانسحاب عقب غارة تحذيرية. كما قُتل عنصر من «الدفاع المدني» بغارة استهدفته على طريق راشيا الفخار-كفرشوبا.
آلية عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)
عمليات «حزب الله»
في المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية «رداً على خروقات وقف إطلاق النار»، شملت استهداف جرّافة عسكرية من نوع «D9» في البياضة بمسيّرة انقضاضية، وتجمع لآليات وجنود إسرائيليين في الخيام بقذائف مدفعية. كما استهدف دبابة «ميركافا» وتجمعاً للجنود عند أطراف دير سريان بصواريخ موجهة. وقال إنه استهدف قوة إسرائيلية على طريق مستحدث بين بلدتي عدشيت القصير ودير سريان بمسيّرة انقضاضية.