تهديد «حزب الله» بتحريك الشارع: تنفيس غضب أم ورقة ابتزاز؟

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي «الحزب» وإيران في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مراسم تزامناً مع تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي «الحزب» وإيران في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مراسم تزامناً مع تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

تهديد «حزب الله» بتحريك الشارع: تنفيس غضب أم ورقة ابتزاز؟

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي «الحزب» وإيران في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مراسم تزامناً مع تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمي «الحزب» وإيران في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مراسم تزامناً مع تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي الشهر الماضي (إ.ب.أ)

«من حقكم أن تغضبوا، لكن نطلب منكم أن تختزنوا هذا الغضب في صدوركم وتتهيّأوا لاستخدامه في الوقت الذي يحين لتحقيق أهدافكم ومطالبكم». بهذه العبارات، وجّه الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، رسالته إلى جمهوره في إطلالته الأخيرة الأسبوع الماضي، قبل أن يضيف أن «هذا الغضب له وقت، ويمكن أن ينفجر»، محمّلاً مسبقاً مسؤولية تداعيات أي انفجار محتمل لمن «لا يعرف كيف يشتغل» أو «يحاول أن يعمل ضد المقاومة وأهل المقاومة».

كلام قاسم فتح الباب أمام تساؤلات بشأن ما إذا كان «الحزب» يهيّئ جمهوره لمرحلة قد ينتقل فيها من ضبط الشارع واحتواء الغضب إلى تحريكه، لا سيما في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الجنوب وأهله وتصاعد الخسائر والضغوط السياسية والعسكرية.

لا قرار بتحريك الشارع

بين وجود الغضب وحسم قرار النزول إلى الشارع مسافةٌ تبدو، حتى الآن، غير محسومة. ويعدّ الكاتب السياسي المقرّب من «حزب الله»، قاسم قصير، أن الغضب الذي تحدث عنه قاسم «موجود وفعلي داخل بيئة المقاومة، لا سيما في الجنوب، الذي يواجه القتل والتدمير والمجازر الإسرائيلية، من دون أن تتمكن السلطة اللبنانية من وقف هذا المسار رغم المفاوضات المستمرة مع إسرائيل».

إلا إن قصير يؤكد أنه «لا معطيات حتى الآن تفيد بتبدل قرار (حزب الله) و(حركة أمل) بعدم النزول إلى الشارع». ويلفت في المقابل إلى أن «مجموعات تقوم، بين الحين والآخر، بتحركات عفوية للتعبير عن غضبها، إلى جانب المواقف والتعليقات الغاضبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي».

ويرى أن موقف قاسم قد يكون «إشارة تحضيرية لخطوات مقبلة»، خصوصاً في ظل وجود ما وصفها بـ«تحضيرات نفسية» لإمكان الدعوة إلى تحرك ما إذا تطورت الأمور نحو مزيد من التصعيد، مؤكداً أن «البيئة الشعبية لـ(الحزب) جاهزة للتحرك، وهو ما تؤكده المشاركات الكبيرة التي تحصل عند الدعوة إلى نشاط أو تشييع».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في وقت سابق (متداولة)

الغضب لا يعني بالضرورة الانفجار

في المقابل، تدعو الكاتبة السياسية والأكاديمية، منى فياض، إلى التمييز بين وجود غضب حقيقي داخل بيئة «الحزب»، والقدرة على تحويل هذا الغضب حركةً جماعيةً في الشارع.

وتقول فياض لـ«الشرق الأوسط» إن السؤال الأساسي هو «عمّا إذا كان هناك غضب لدى جمهور (الحزب) يمكن أن يؤدي إلى انفجار، وما إذا كان الأمين العام قادراً على تحويل هذا الغضب تحركاً فعلياً»، عادّةً أن «وجود الغضب ليس أمراً غريباً في ظل النزوح والظروف الاجتماعية والمعيشية الصعبة التي يعيشها أبناء هذه البيئة، لكن ذلك لا يعني أنه سيتحول انفجاراً شعبياً».

وتشير فياض إلى أن «الحركة الجماعية تحتاج إلى مجموعة من العناصر، أبرزها وجود شعور مشترك بالتهديد، وثقة بالقيادة التي تدعو إلى التحرك، إضافة إلى اعتقاد لدى الجمهور بأن هذا التحرك قادر على تحقيق نتيجة». وترى فياض أن «وصف القائد مشاعر جمهوره والدعوة في الوقت نفسه إلى تأجيل التعبير عنها قد يؤدي إلى شرخ بين القيادة والجمهور»، مضيفة أن «عدم تمتع قاسم بقدر كافٍ من الكاريزما، لا يخدمه في إدارة العلاقة بجمهور (الحزب) وتحويل الغضب تعبئةً شعبيةً».

التحرك في الهوامش

أما المحامي والأستاذ الجامعي، علي مراد، فيرى أن خطاب قاسم الأخير، لا سيما تحميل الدولة مسؤولية تداعيات الحرب، يعكس «وهماً كبيراً» و«استمراراً في الهروب من المسؤولية عبر تحميلها للدولة».

ويقول مراد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الوضع في الجنوب «بالغ الصعوبة، وجبل عامل يواجه أخطر لحظاته السياسية والاجتماعية، بعدما اقتُلع أهل الجنوب من أرضهم»، متسائلاً: «في وجه من سيكون الانفجار الذي يتحدث عنه قاسم، ولأي هدف؟ وهل سيكون في وجه الدولة التي تتعامل اليوم مع نتائج حرب لم تكن جزءاً منها؟»، مشدداً على أن «المرحلة الحالية ليست مرحلة غضب أو انفجار، بل مرحلة مراجعة وعمل على الحد من الخسائر ومعالجة تداعياتها». ويضيف: «(حزب الله) غير قادر على اتخاذ خطوات جدية في هذا الاتجاه، وهو يتحرك في الهوامش للهروب من مسؤوليته، خصوصاً أن أبناء الجنوب يدركون أن الدولة لا تتحمل مسؤولية ما جرى، وأن مسؤولية الخيارات التي أدت إلى الحرب تقع على عاتق (الحزب)».

ووفق مراد، فإن «الغضب والجرح والأسى التي يعيشها أهل الجنوب يجب أن تترجم سياسياً؛ عبر إنهاء الازدواجية القائمة والانتقال إلى معادلة واضحة» تقوم على «الأرض مقابل السلاح»، بدلاً من «تسعير المعركة أو إعادة إنتاجها»، عادّاً أن «مأساة أهل الجنوب باتت تتجاوز الخلاف السياسي بين (حزب الله) وخصومه، والجميع معني بالانضواء تحت كنف الدولة بصفتها الخيار الوحيد المتاح».

ويختم مراد متسائلاً عن «جدوى دعوة (الحزب) الناس إلى النزول للشارع للاحتجاج، في وقت يعيش فيه قسم كبير منهم أصلاً في الشارع بعدما خسر منزله وممتلكاته».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري مجتمعاً مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بيروت صيغة جديدة بعد الـ«يونيفيل»

واصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، والوفد المرافق، لقاءاتهم في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)

بين الشارع والمواقف السياسية... تحركات «حزب الله» تثير المخاوف اللبنانية من تصعيد داخلي

تزداد التساؤلات في لبنان عمّا إذا كان «حزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، في ظل التحولات الإقليمية والضغوط التي تواجهها إيران...

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)

النيران الإسرائيلية تعزل قرى لبنانية خارج «الخط الأصفر»

تتزايد المخاطر التي تواجه تنقّل السكان بين القرى الحدودية في جنوب لبنان، مع استمرار إطلاق النار الإسرائيلي على مداخل البلدات والطرق المحيطة بها.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص شاب يقفز من صخرة إلى البحر ​​في بيروت (أ.ب)

خاص لبنان يدرس خطة لضخ ملياري دولار في الاستهلاك والإنتاج

تدرس جهات رسمية واقتصادية ومصرفية في لبنان خطة تمويلية بقيمة ملياري دولار، تستهدف تحفيز الاستهلاك وزيادة الإنتاج الصناعي والصادرات.

علي زين الدين (بيروت)

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.


نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل البقاء فيما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جهوزيته على الحدود الشمالية مع لبنان، وتعزيز قواته تحسباً لاحتمال تصعيد جديد. ويترافق هذا المشهد مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، في وقت تتحدث فيه تقديرات إسرائيلية عن احتمال مبادرة «حزب الله» إلى هجوم ضد القوات الإسرائيلية، وسط ترقب لمسار التطورات الميدانية.

«إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية»

وفي مقابلة إذاعية مع «راديو الشمال» الإسرائيلي، قال نتنياهو، رداً على سؤال عن مدى ثقته بالحكومة اللبنانية: «لا، لا أثق بأنهم سينزعون سلاح (حزب الله)»، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية ما دام لم يتم نزع سلاح الحزب. واعتبر أن الوجود العسكري الإسرائيلي يهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية وتهديد البلدات الشمالية؛ مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام منطقة أمنية وصفها بأنها خالية من المنظومات الإرهابية، وأن عدداً من القرى التي كانت -حسب قوله- معاقل للحزب، لم تعد كذلك.

وشدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته ضد «حزب الله» كلما اقتضت الحاجة، معتبراً أن الحزب أصبح أضعف مما كان عليه سابقاً، ولكنه أشار إلى استمرار التحديات الأمنية، ولا سيما ما يتعلق بالطائرات المُسيَّرة التي يستخدمها الحزب.

الجيش الإسرائيلي ينفِّذ تفجيراً كبيراً في زوطر الشرقية (الوكالة الوطنية للإعلام)

رفع مستوى التأهب

وفي موازاة هذه التصريحات، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأن الجيش رفع مستوى التأهب على الجبهة الشمالية؛ حيث تنتشر الفرقتان 36 و91 في هضبة الجولان وجنوب لبنان، مع تعزيز القوات بوحدات إضافية، بينها كتائب من لواء غولاني ووحدات تدريب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لبنانية قولها إن «حزب الله» يوسِّع استعداداته العسكرية، بما يشمل تجنيد عناصر وإعداد منظومات دفاعية في مناطق مختلفة من البقاع، وعلى امتداد الساحل، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أوردت تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال مبادرة الحزب إلى هجوم قد يستهدف موقعاً عسكرياً أو دورية إسرائيلية، وصولاً إلى محاولة خطف جنود.

وربطت هذه التقديرات التصعيد المحتمل بالدور الإيراني، بينما تحدث مصدر عسكري إسرائيلي عن ضرورة إبقاء القوات في حالة يقظة فترة طويلة.

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان؛ إذ استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري وأطراف بلدة زبقين في قضاء صور، كما طالت القذائف الثقيلة وسط المنصوري وأطراف بلدات برعشيت وحداثا وحاريص. وسُمع دوي انفجار ضخم في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون، بينما نفَّذت القوات الإسرائيلية عملية نسف عنيفة في بلدة الخيام ليلاً، وفجَّرت مدرسة المبرَّات في البلدة عند منتصف الليل.