العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟

تنجم عن زيادة عدد الكروموسومات أو عن مؤثرات جينية وبيئية

العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟
TT

العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟

العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟

العيوب الخلقية هي عبارة عن تكون غير طبيعي في عضو أو نسيج عند تخلق الجنين، وعادة ما تكون ظاهرة منذ الولادة. أما العيوب في الأعضاء الداخلية من الجسم كبعض العيوب الخلقية للقلب أو الكلى فهي غالبا لا تظهر إلا بعد إجراء فحوصات أدق مثل الأشعة الصوتية.
* أنواع العيوب الخلقية
ما نسبة احتمالات ولادة طفل بعيب خلقي؟ وهل كل العيوب الخلقية متماثلة ومتساوية في أعراضها ومضاعفاتها؟ وكيف يحدث تكون هذه العيوب؟ وما الأسباب؟ وما متلازمات العيوب الخلقية المختلفة؟ وكيف تكون الوقاية؟
التقت «صحتك» أحد المتخصصين المهتمين في مجال الأمراض الوراثية، الدكتورة سميرة محمد مكي سقطي: استشارية أمراض وراثية - ورئيسة وحدة الأمراض الوراثية بمستشفى الملك فهد ومستشفى الولادة والأطفال بجدة، فأفادت أولا بأن نسبة احتمالات ولادة طفل بعيب خلقي تقع بين 2 و3 لكل مائة طفل سليم.
وأضافت أن العيوب الخلقية تنقسم إلى قسمين رئيسين، هما:
* العيوب الخلقية المنفردة: وفيها يكون المولود سليما بشكل عام، ولكن يوجد به عيب خلقي في عضو واحد فقط، غالبا ما يصيب الجهاز الهضمي أو جدار البطن ويحتاج إلى التدخل الجراحي السريع. وقد يكون في القلب أو الكلى ويحتاج إلى متابعة طبية مستمرة. وهذه العيوب غالبا هي غير معروفة السبب حتى الآن كما أنها ليس لها علاقة بزواج الأقارب أو الوالدين.
* العيوب الخلقية المتعددة: وهي التي تحدث عند ولادة الطفل بأكثر من عيب خلقي واحد، ولها عدة أسباب حسب أنواعها. ومن أهمها: العيوب الخلقية الناتجة عن اختلال الكروموسومات في العدد أو التركيب.
* متلازمات العيوب الخلقية
تقول الدكتورة سميرة سقطي إن الطفل يتكون من عدد من الخلايا التي تحتوي كل منها على النواة وتحمل 46 كروموسوما. إن أي اختلال في تركيب أو عدد هذه الكروموسومات يؤدي إلى حدوث ما يسمى «العيوب الخلقية». قد تكون هذه العيوب شديدة بحيث تؤدي إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة أو إلى الوفاة بعد ساعات أو أيام قليلة من الولادة نتيجة إصابة الجنين بعيوب خلقية شديدة كالتي تصيب القلب والمخ والجهاز الهضمي والكلى، وكما هو الحال في زيادة الكروموسوم رقم 13 وما يسمى بالثلاثي 13.
وقد تكون العيوب الخلقية أقل شدة فتستمر حياة الطفل لشهور قليلة، بحيث لا يتجاوز عمره السنة، كما هو الحال في زيادة الكروموسوم رقم 18. أما في حالة زيادة الكروموسوم رقم 21 والمعروفة بمتلازمة داون - وهي أخف العيوب الخلقية من كل من المتلازمة 13 والمتلازمة 18 - وغالبا ما تكون مصحوبة بتشوهات في القلب مع وجود ملامح محددة تميز الطفل عن بقية أفراد العائلة ويكون هناك تأخر في النمو الجسدي والعقلي.
إن هذه العيوب الناتجة عن زيادة عدد الكروموسومات ليس لها علاقة بزواج الأقارب ولكنها ترتبط، إلى حد كبير، بسن الوالدين عند الإنجاب وخصوصا الأم، حيث تزداد نسبة اختلال الكروموسومات في العدد كلما زاد عمر الأم على 35 عاما.
* عيوب خلقية جينية
كما ذكرنا فإن كل طفل يولد بعدد 46 من الكروموسومات أو 23 زوجا منها، وكل زوج من هذه الكروموسومات يحمل الكثير من المورثات (الجينات) المسؤولة عن الصفات الوراثية والشكل واللون. وكل مورث عبارة عن نسختين، نسخة يحملها من الأم والأخرى يحملها من الأب، ومن ثم تنتقل الصفات الوراثية من الأبوين للأطفال.
وأوضحت د. سقطي أن هذه الأمراض الوراثية، والتي في معظم الأحيان تكون مصاحبة للعيوب الخلفية، ولذا تسمي بالمتلازمات، يمكن تقسيمها إلى قسمين:
• أولا: عيوب خلقية ناتجة عن أمراض وراثية سائدة. وهي التي تحدث نتيجة وجود عيب خلقي عند أحد الأبوين بسبب خلل أو عطب في إحدى النسختين المورثة له، كقصر القامة الشديد مثلا. وعند توارث هذه المورثة العضوية (غير السليمة) إلى الجنين يولد بعيب خلقي مماثل (قصر القامة). أما إذا انتقلت النسخة السليمة فيولد الطفل سليمًا. أي أن احتمال ولادة طفل يحمل العيب الخلقي لأحد الوالدين هي (50 في المائة سليم، 50 في المائة غير سليم).
• ثانيا: عيوب خلقية ناتجة عن أمراض وراثية متنحية. في هذه الحالة لا يظهر العيب الخلقي المسؤول نتيجة هذا المرض إلا إذا كانت النسختين غير سليمتين وقد يكون لدى أحد الوالدين نسخة معطوبة (غير سليمة) ولكن لا تظهر عليه أي أعراض أو شكوى لأي مرض على عكس الأمراض السائدة. وفي هذه الحالة يسمى هذا الشخص حاملا للمرض، لأنه فقط يحمل إحدى المورثتين المعطوبتين ونادرا ما يجتمع زوجان لهما نفس المورثة المعطوبة. ولكن تزداد احتمالية هذه الصدفة عند زواج الأقارب، حيث تكون هناك المورثات المعطوبة من الأجداد وتنتقل إلى الأحفاد، ومن ثم عند تزاوج الأحفاد تتجمع هذه المورثات في أبناء الأحفاد لتكون زوجا من المورثات المعطوبة. لذا يظهر المرض وتكون احتمالات ظهور هذه العيوب بنسبة 25 في المائة لكل حمل.
ومن هنا يتضح مدى خطورة زواج الأقارب في انتقال الأمراض الوراثية المتنحية النادرة وما يصاحبها من عيوب خلقية إذ تتضاعف نسبة العيوب الخلقية في زواج الأقارب من 2 و3 في المائة إلى 4 و6 في المائة لكل مائة طفل سليم.
* عيوب خلقية بيئية
هي عيوب خلقية تحدث نتيجة عوامل خارجية محيطة بالأم أثناء الحمل وخصوصا خلال الشهور الثلاثة الأولى ومن أهمها:
- الميكروبات.. إن إصابة الأم بالميكروبات في الشهور الثلاث الأولى من الحمل وخصوصا فيروس الحصبة الألمانية أو الهربس أو الزهري أو فيروس مضخم الخلايا أو فيروس داء القطط يعرض الطفل عادة إلى حدوث تشوهات خلقية في القلب وصغر حجم الرأس وعتامة العينين وتضخم الكبد والطحال.
- مرض الأم المزمن.. إن الأمراض المزمنة للأم وخصوصا السكري وعدم تنظيم جرعات الأنسولين قبل الحمل وأثنائه يؤدي إلى زيادة احتمالات حدوث التشوهات الخلقية، وخصوصا تشوهات القلب والشفة الأرنبية وسقف الحلق المفتوح أو عيوب أخرى مثل الأنبوب العصبي المفتوح.
- تناول العقاقير.. إن تناول العقاقير وخصوصا في الشهور الأولى من الحمل دون استشارة الطبيب المختص يؤدي إلى حدوث التشوهات في الجنين، خاصة الأدوية والعقاقير التي ثبت أن لها تأثيرا في حدوث العيوب الخلقية. ولكن هنا، يختلف هذا التأثير من امرأة حامل إلى أخرى حسب كمية ونوعية الدواء والاستعداد البيئي والوراثي لكل أم.
- الاستعداد البيئي والوراثي.. قد تتعرض طفلة لعيوب خلقية كالشفة الأرنبية نتيجة تعاطي الأم لعلاج الصرع، بينما لا تصاب أخرى، مع العلم أن والدتها كانت تتناول نفس العلاج، وذلك لمدى اختلاف الاستعداد البيئي والوراثي، حيث يتداخل تأثير العامل الوراثي مع العامل البيئي بعضهما البعض، بحيث لا يصاب الطفل بالعيوب الخلقية مع تعرضه للعوامل البيئية إلا إذا كان لديه الاستعداد الوراثي لهذا العيب أو العكس، وهذا ما يحدث في العيوب الخلقية كالشفة الأرنبية والأنبوب العصبي المفتوح. وهذه العيوب تزداد نسبتها إذا وجدت عند أحد الوالدين، أو عند أحد الأقارب، كما أن نسبتها بدأت بالتناقص في الولايات المتحدة بعدما أثبتت التجارب العلمية أن تناول أقراص حمض الفوليك يقلل من نسبة الإصابة بالشفة الأرنبية، وعيوب الأنبوب العصبي المفتوح، والكلى، والقلب، والأطراف والأمعاء.
- تعرض الحامل لارتفاع درجة الحرارة.. إن تعرض الأم الحامل لارتفاع درجة الحرارة لما فوق 39 و40 درجة، وحتى لو كانت لمدة يوم واحد قد يصيب الجنين عادة بعيوب الأنبوب العصبي، أو حتى عند ارتفاع درجة الحرارة بصورة غير مرضية، مثل استخدام حمام السونا لأكثر من ساعة، حيث قد تؤدي إلى حدوث التشوهات الخلقية.
تعرض الأم للأشعة السينية.. وقد أثبتت الدراسات أن لذلك تأثيرا في حدوث العيوب الخلقية، وخصوصا خلال الشهور الثلاث الأولى من الحمل.
- تعاطي المشروبات الكحولية وبعض أنواع المخدرات يؤدي إلى حدوث الكثير من العيوب الخلقية، ونادرا ما يحدث ذلك في المجتمعات الإسلامية.
- لم تثبت الدراسات وجود تأثيرات خطرة على استخدام الجوال والميكروويف، أثناء الحمل حتى الآن.
* إجراءات وقائية
ومما سبق يتضح أن هناك عدة عوامل تؤدي إلى حدوث العيوب الخلقية في الجنين وليس السبب زواج الأقارب فقط. ولذا فإن هناك عددا من الأمور والإجراءات المهمة التي لا غنى عنها لتجنب هذه العيوب الخلقية قدر المستطاع. وهي كالتالي:
- إجراء فحص ما قبل الزواج والاستشارة الوراثية، وخصوصا لمن كان لديهم في العائلة أفراد مصابون بأمراض وراثية.
- التأكد من أخذ التطعيمات المهمة مثل الحصبة الألمانية وإجراء الفحوصات للتأكد من وجود مناعة لبعض الفيروسات المسببة للعيوب الخلقية.
- تناول حمض الفوليك لكل الفتيات في سن البلوغ. أو تناول الأطعمة الغنية بحمض الفوليك مثل الخضراوات الخضراء والفواكه كالبرتقال والعدس والفول والخس الرومي والقرنبيط والبندق.
أما إذا سبق للأم ولادة طفل مصاب بعيوب الأنبوب العصبي، أو كانت الأم تتناول علاجا للصرع، فعليها تناول جرعة أعلى من حمض الفوليك (4 مليغرامات)، وذلك لمدة شهر قبل الحمل وثلاثة شهور أخرى بعد الحمل.
- تنظيم مستوى السكر والضغط قدر المستطاع قبل الحمل وأثنائه.
- مراجعة الطبيب إذا كانت الحامل تتعاطى أي علاج قبل الحمل ومناقشة الطبيب على مدى تأثيره في الحمل.
- الإنجاب مبكرًا وعدم تأخيره لما بعد 35 سنة.
- عدم التعرض للأشعة السينية أثناء الشهور الأولى من الحمل.
- محاولة الراحة قدر المستطاع أثناء الحمل وعدم التعرض للجهد والقلق النفسي.
- يجب أخذ الأدوية غير الضرورية أثناء فترة الحمل وخصوصا في الشهور الأولى.



بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب، أو لدعم وظائف القلب والعظام. ومع توافر المغنيسيوم في أشكال متعددة، مثل الأقراص الفموية أو البخاخات الموضعية التي تُستخدم على الجلد، يبرز سؤال شائع: أيهما أكثر فاعلية في الامتصاص ورفع مستويات المغنيسيوم في الجسم؟

تشير الأدلة العلمية إلى أن مكملات المغنيسيوم على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم. أما بخاخات المغنيسيوم، فقد تساعد في تخفيف بعض الأعراض موضعياً، لكنها لا تستند إلى أدلة قوية تثبت قدرتها على رفع مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل ملحوظ، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

كيفية امتصاص أقراص المغنيسيوم

إذا كان الهدف هو زيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل عام، فإن المكملات الغذائية الفموية تُعد الخيار الأفضل من حيث الأدلة العلمية؛ فقد جرت دراسة امتصاص المغنيسيوم عن طريق الفم بشكل واسع.

عند تناول المغنيسيوم فموياً، ينتقل عبر الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، حيث يستخدمه الجسم في وظائفه الحيوية أو يخزنه، لا سيما في العظام والخلايا.

وتختلف قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم بحسب نوع المركب المستخدم في المكمل الغذائي. ومن أبرز الأنواع:

غليسينات المغنيسيوم: يتميز بامتصاص جيد، كما أنه لطيف نسبياً على المعدة.

سترات المغنيسيوم: عالية الذوبان، أي أنها تذوب بسهولة في السوائل، ولذلك يُمتص جيداً، لكنها قد تعمل أيضاً كملين؛ ما يجعلها مفيدة في علاج الإمساك.

مالات المغنيسيوم: يتمتع أيضاً بقدرة جيدة على الامتصاص.

كلوريد المغنيسيوم: يمتاز بذوبان عالٍ وامتصاص جيد في الجسم.

ومع ذلك، فإن احتواء المكمل الغذائي على كمية أكبر من المغنيسيوم العنصري لا يعني بالضرورة أن الجسم سيمتص كمية أكبر منه. فعلى سبيل المثال، يحتوي أكسيد المغنيسيوم على نسبة مرتفعة من المغنيسيوم العنصري، لكنه لا يُمتص بكفاءة عالية.

كيفية امتصاص بخاخ المغنيسيوم

تعتمد بخاخات المغنيسيوم على ما يُعرف بالامتصاص عبر الجلد، أي انتقال المغنيسيوم عبر حاجز الجلد إلى داخل الجسم. إلا أن هذه العملية تُعد أكثر صعوبة؛ لأن الجلد مصمم أساساً ليمنع دخول معظم المواد من الخارج.

فالطبقة الخارجية من الجلد، المعروفة باسم «الطبقة القرنية»، تشكل حاجزاً قوياً يحمي الجسم. وبما أن المغنيسيوم عبارة عن أيون معدني مشحون كهربائياً، فإنه لا يخترق الجلد بسهولة.

وتشير بعض الأبحاث المخبرية إلى أن كميات صغيرة من المغنيسيوم قد تتمكن من المرور عبر الجلد في ظروف معينة؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات التي استخدمت عينات من جلد الإنسان أن امتصاص المغنيسيوم يعتمد على عدة عوامل، من بينها تركيز المغنيسيوم في الرذاذ، أي كمية المغنيسيوم الموجودة في كل رشة، إضافة إلى مدة تعرض الجلد له.

كما أشار الباحثون إلى أن بصيلات الشعر قد تعمل كممرات محتملة لمرور المغنيسيوم عبر الجلد، ما يعني أن الامتصاص قد يتحسن عند تطبيق الرذاذ على مناطق ذات كثافة شعر أعلى، مثل الساعدين.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية قاطعة تثبت أن استخدام بخاخات المغنيسيوم قادر على رفع مستويات المغنيسيوم في الدم بالفاعلية نفسها التي تحققها المكملات الغذائية الفموية.


ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)
شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه. ومع أن عملية القياس تبدو بسيطة، فإن توقيتها يمكن أن يؤثر في دقة النتائج. لذلك يشدد الأطباء على أهمية اختيار الوقت المناسب واتباع نمط ثابت للقياس، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو المعرضين لخطر الإصابة به.

ويعتمد أفضل وقت لقياس ضغط الدم على عدة عوامل. فإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فقد يطلب منك طبيبك مراقبة ضغط دمك مرتين يومياً، عادة مرة في الصباح ومرة في المساء.

وينصح بعض الأطباء بقياس ضغط الدم في الصباح بعد التبول وقبل تناول الأدوية أو شرب القهوة.

ويتذبذب ضغط الدم بطبيعته على مدار اليوم؛ إذ يتبع إيقاعاً يومياً واضحاً؛ فيرتفع بشكل ملحوظ عند الاستيقاظ من النوم، ثم يبلغ ذروته عادة خلال فترة ما بعد الظهر، قبل أن يبدأ بالانخفاض تدريجياً في المساء.

ولهذا السبب، يُنصح بقياس ضغط الدم ذاتياً في أوقات ثابتة كل يوم؛ لأن الانتظام في توقيت القياس يساعد على الحصول على صورة أدق عن مستوى ضغط الدم الحقيقي.

متى تقيس ضغط دمك؟

يوصي الأطباء عادةً بقياس ضغط الدم في المنزل مرتين يومياً، وفقاً لتوجيهاتهم. كما ينبغي تجنب الكافيين والكحول والتدخين وممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل قياس ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويُفضل إجراء القياس في الأوقات نفسها يومياً؛ لأن ضغط الدم قد يتغير بنسبة تصل إلى 30 في المائة خلال اليوم. لذلك فإن القياس المنتظم في الوقت ذاته يومياً يوفر صورة أكثر دقة عن مستوى ضغط الدم.

في الصباح

ينصح كثير من مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في الصباح. فعادة ما يكون ضغط الدم في أدنى مستوياته أثناء النوم، ثم يبدأ في الارتفاع تدريجياً مع الاستيقاظ وبدء الأنشطة اليومية.

ويُفضل إجراء القياس صباحاً بعد التبول وقبل تناول أدوية خفض ضغط الدم أو شرب القهوة. وبعد استخدام الحمام، يُنصح بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس.

كما ينبغي تجنب أي عوامل قد تسبب التوتر قبل القياس، مثل تفقد رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل أو متابعة الأخبار؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.

ولضمان دقة النتائج، يُفضل أخذ قراءتين بفارق دقيقة تقريباً. وإذا كان هناك اختلاف كبير بين القراءتين، فمن الأفضل الانتظار دقيقة إضافية، ثم إعادة القياس مرة أخرى.

في فترة ما بعد الظهر

يرتفع ضغط الدم تدريجياً خلال ساعات النهار، ويبلغ ذروته غالباً في فترة ما بعد الظهر. ومع ذلك، لا ينصح معظم مقدمي الرعاية الصحية بقياس ضغط الدم في هذا الوقت تحديداً. لكن بعض الباحثين يرون أن قياسات فترة ما بعد الظهر قد توفر معلومات مهمة عن صحة القلب.

فوفقاً لدراسة نُشرت عام 2020 في «مجلة ارتفاع ضغط الدم السريري»، يصل ضغط الدم عادة إلى أعلى مستوياته خلال اليوم بين الساعة الرابعة مساءً والسادسة مساءً. وقد وجد الباحثون أن إجراء القياس خلال هذه الفترة قد يساعد في تحديد أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بحالة قلبية تُعرف بتضخم البطين الأيسر.

ومن المهم أيضاً أن نعرف أن وقت ذروة ضغط الدم قد يختلف من شخص إلى آخر.

في المساء

تُستخدم قراءات ضغط الدم المسائية عادةً إلى جانب قراءات الصباح للحصول على صورة أكثر اكتمالاً عن تغيرات ضغط الدم خلال اليوم. ومع ذلك، لا يزال تحديد أفضل وقت لقياس ضغط الدم في المساء موضع نقاش بين الخبراء. وتختلف إرشادات مراقبة ضغط الدم المنزلية حول العالم في هذا الشأن. ففي الولايات المتحدة، توصي الإرشادات الحالية بقياس ضغط الدم قبل النوم مباشرة. وكما هو الحال في القياس الصباحي، يُنصح بأخذ قراءتين يفصل بينهما نحو دقيقة.

أما في بعض الدول الآسيوية، فيُنصح بقياس ضغط الدم في المساء قبل النوم، وبعد العشاء، وكذلك بعد الاستحمام.

في المقابل، تبدو الإرشادات الأوروبية أقل تحديداً؛ إذ تكتفي بالتوصية بقياس ضغط الدم في المساء من دون تحديد وقت دقيق.

وفي جميع الأحوال، يبقى من الأفضل استشارة الطبيب لتحديد الوقت الأنسب لقياس ضغط الدم، بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص ونمط حياته.


القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)
إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)
TT

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)
إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض؛ فإضافة هذه المكونات إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها.

يُعد السكر العادي أحد أهم العوامل التي ترفع مستوى السكر في الدم. فعند هضمه، ينتقل بسرعة إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز.

ورغم أن بدائل السكر مثل العسل قد تسبب ارتفاعاً أقل نسبياً، فإن الإفراط في استخدامها يمكن أن يؤثر أيضاً في مستوى السكر، خصوصاً عند الاستخدام المتكرر، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تضيف الكريمة والحليب بدورهما كربوهيدرات إلى القهوة. فالحليب ومنتجات الألبان تحتوي على اللاكتوز، وهو نوع من السكريات الطبيعية التي قد ترفع مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، فإن الدهون الموجودة في الحليب كامل الدسم أو الكريمة قد تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم، مما يخفف من سرعة ارتفاعه. أما بعض بدائل الكريمة غير المصنوعة من الألبان فقد تحتوي على سكريات أو كربوهيدرات إضافية.

حتى القهوة السوداء قد تؤثر في مستوى السكر في الدم بسبب الكافيين؛ إذ يُعتقد أنه قد يغيّر استجابة الجسم للأنسولين والهرمونات المرتبطة بتنظيم السكر، إلا أن هذا التأثير غالباً ما يكون مؤقتاً.

ولتقليل ارتفاع السكر، ينصح الخبراء بشرب القهوة مع الطعام أو بعد وجبة غنية بالبروتين؛ لأن البروتين والدهون يساعدان على إبطاء امتصاص الغلوكوز. كما يُفضل الاعتدال في استهلاك الكافيين، بحيث لا يتجاوز 400 ملغ يومياً، أي ما يعادل نحو أربعة أكواب من القهوة.