ممثل الداعية فتح الله غولن في تركيا: اتهامنا بالدولة الموازية هدفه التغطية على الفساد

مصطفى ياشيل يقول في حديث لـ(«الشرق الأوسط») إن السبب الرئيس للخلاف مع حزب إردوغان هو رفض الخضوع لإرادته

ممثل الداعية فتح الله غولن في تركيا: اتهامنا بالدولة الموازية هدفه التغطية على الفساد
TT

ممثل الداعية فتح الله غولن في تركيا: اتهامنا بالدولة الموازية هدفه التغطية على الفساد

ممثل الداعية فتح الله غولن في تركيا: اتهامنا بالدولة الموازية هدفه التغطية على الفساد

في مكان لا يبعد كثيرا عن منزل رئيس الحكومة التركية رجب طيب إردوغان، يقوم مبنى حركة «خدمة» التركية التابعة للداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن المتهمة ببناء «دولة موازية» في تركيا قوامها الشرطة والقضاء، وبالضلوع في تدبير قضية الفساد التي انفجرت بوجه إردوغان في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبالوقوف وراء تسجيلات تنصت على مسؤولين كبار في الدولة بينهم إردوغان نفسه.
المبنى الهادئ، محروس جيدا على غرار الكثير من المؤسسات التركية التي تمتلك ثقافة الحراسة الذاتية وكاشفات المعادن، انطلاقا من الصراع الطويل مع حزب «العمال الكردستاني» وغيره من التيارات اليسارية المتطرفة. عند المدخل تستقبلك ثلاث نسخ من القرآن الكريم، والإنجيل، والتوراة، في إشارة من أصحاب المبنى إلى نشر مبدأ «التسامح» الديني والإنساني.
يضحك مصطفى ياشيل رئيس مؤسسة الصحافيين والكتاب، الذي يمثل مؤسسة فتح الله غولن في تركيا، عندما تسأله عن «الدولة الموازية»، عادا أن هذه الاتهامات «أسخف من أن تصدق» ويؤكد ياشيل في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أن الحركة ليست دينية، لكنها «متأثرة بالدين»، مشددا على أنها «حركة سلمية تؤمن بالحوار ولا يمكن أن تقوم بانقلابات أو دسائس»، لكنه يشير إلى أن السبب الرئيس للخلاف الحالي مع حزب العدالة والتنمية هو «أننا لم نخضع للإرادة السياسية للحزب». وفيما يلي نص الحوار:

* ما هي حركة «خدمة»؟ وما مصادر تمويلها؟
- تأسست الحركة في تركيا، ولهذا لديها بعض الخصائص التركية، لكن بالتعريف العام هي حركة تستوحي الإيمان، لكنها ليست حركة دينية. إنها تركز على الإنسانية والقيم الإنسانية المشتركة، وهي حركة تركز على السلام وناشطة اليوم في أكثر من 160 بلدا. أما مصادر التمويل فهي تعتمد على التبرعات ومساهمات الأعضاء. والحركة لا تؤمن بالعنف ولا بالدسائس، وهي تسعى إلى معالجة كافة العقبات بالوسائل السلمية.
* ما الأسس العريضة لعملكم؟
- كحركة عابرة للحدود الوطنية، هناك ثلاثة خطوط أساسية تعمل عليها حركة «خدمة» وتعالج من خلالها المشاكل الرئيسة الثلاث في المنطقة، خصوصا، والعالم عموما. وهذه المشاكل هي: أولا، الجهل الذي تحاول الحركة محاربته بتعميم التعليم. والمشكلة الثانية هي الفقر، والحركة تحاول محاربته من خلال تطوير الأعمال ومنح فرص العمل والمساعدات الإنسانية والعمل الاجتماعي. والثالثة تتمثل في الصراع داخل المجتمعات وفيما بينها والحركة تحاول مواجهة هذا بالحوار.
إن قدرة الحركة على إدارة مشاريع مشابهة في أماكن مختلفة في العالم نابع من التزامها بمعايير أخلاقية وإنسانية وقيم، وأينما تعمل الحركة، فإن هذا هو الإطار الذي يعمل فيه متطوعوها في إدارة نشاطاتهم، وهذا هو أساسا ما يبقينا معا.
بالنسبة للقيم والمبادئ، فإن مبادئنا المشتركة هي أساس انضباطنا. أما بالنسبة إلى القيم، فإن هدفنا الأسمى دائما هو البحث عن رضى الله وهذا هو الدافع الأكبر لكل عملنا. لا يوجد لدينا مبدأ الربح من خلال الانضمام إلى الحركة، بل الأساس هو العطاء والمساهمة في خدمة المجتمع والناس. إن مبادئ، كالحب والتسامح، هي مبادئ أساسية في الحركة، وقد أصبحت كطبيعة ثانية لمتطوعي الحركة. ونحن في نهاية المطاف كلنا بشر، نأتي من توجهات مختلفة وطباع مختلفة، لكن ما يجمعنا هو المبادئ الإنسانية. الإنسان هو الفن الأسمى للخالق، وهكذا نقارب الأمور. الابتكار هو مبدأ أساسي في عمل الحركة التي تعمل في عالم متغير، وبينما تتمسك الحركة بمبادئها، فإنها منفتحة على الابتكار.
* ما آلية القرار في الحركة؟
- لا توجد فردية في الحركة. فبدلا من أن نأخذ المبادرات انطلاقا من أسس فردية، فإن حزمة تتعامل مع القرارات بطريقة ليبرالية، إذ يجتمع الناس ويتناقشون في القضايا الأساسية، ويقررون سوية كيفية التعاطي معها.
* أنتم متهمون ببناء دولة داخل الدولة..
- الحركة لا خطط لديها لبناء دولة ضمن الدولة، لأنها لا تمتلك التقليد الذي يقول بالسيطرة على المجتمع من خلال مؤسسات الدولة، بل هي من أصحاب نظرية الإسلام المدني. الحركة تنادي بالديمقراطية لأنها الطريقة الأفضل للعيش. نحن نؤمن بأن الاختلاف لا يجوز أن يكون سببا للصراع في أي مجتمع، والحركة لا تمتلك ثقافة إخفاء أجندتها الحقيقية، ونحن لا نمارس التقية بأي شكل من الأشكال. نحن لدينا مصداقيتنا، وهذه المصداقية هي كل ما نمتلك. ومن مبادئ الحركة السياسية الهامة جدا، الحفاظ على استقلاليتها، فلا تمتلك أي اتصالات مع أي منظمات حكومية أو مؤسسات أجنبية، لا ماليا ولا إداريا، وهذا سبب رئيسي كبير لخلافنا الحالي مع حزب العدالة والتنمية، أي أننا لم نخضع للإرادة السياسية للحزب.
* لقد دعمتم الحزب منذ انطلاقته، ثم تخليتم عنه..
- في الفترات الثلاث لحزب العدالة، دعمت الحركة ما رأت أنه كان صحيحا وانتقدت ما رأته غير ذلك. توقعاتهم كانت مختلفة، كانوا يتوقعون منا الولاء السياسي الكامل، وهو ما لم يكن متاحا. فولاؤنا هو للمبادئ والقيم، وليس للتنظيمات السياسية.
الحركة لم تفكر يوما بالتحول إلى حركة سياسية، ومن مبادئنا الأساسية عدم التورط في هذا، ويهمنا كثيرا البقاء هكذا. لكن هذا لا يعني أننا منفصلون تماما عن السياسة، ففي المجتمعات الديمقراطية تقوم المنظمات الأهلية بخلق نوع من التأثير على الإرادة السياسية، ونعم نحن نقوم بذلك. نحن نسعى إلى ديمقراطية أفضل، ونؤمن بأن الحياة السياسية يجب أن تكون بعيدة عن التسلط، المدني أو العسكري. نحن حركة بناءة، وليس لدينا طابع المواجهة، ونتجنب العنف بأي ثمن. نحن متهمون أساسا بأننا سلبيون لأننا لم نتورط في أي من أشكال العنف، وفي الأزمة الأخيرة مع حزب العدالة بقينا متمسكين بالقانون، وندافع عن أنفسنا بالطرق القانونية فقط. حاليا يجند حزب العدالة كل الموارد العامة لخدمة سياسته الحزبية، وهم يمارسون خطابا حاقدا حيال الحركة، لكننا ما نزال نحافظ على هدوئنا. لقد رددنا على هذا الخطاب ببيان قلنا فيه بأن كلام رئيس الوزراء يبث الكره، وقد يؤدي إلى العنف. هو لا يستطيع السيطرة على الناس، فيما هو طاقة سلبية بينهم.
* ما عدد أعضاء الحركة؟
- لا يوجد في الحركة نظام انتساب، وبالتالي لا توجد لدينا سجلات لانضمام الأعضاء أو انسحابهم. من يجد أن الحركة مفيدة، ويقتنع بمبادئها، يستطيع أن ينضم إليها، وهذا الانضمام يكون بشكل تدريجي وتزداد مسؤولياته مع الوقت.
* هل لديكم تنظيم معين للحركة؟
- نشاطات الحركة في مجال الحوار والتربية والتعليم وفي الإعلام تدار محليا على صعيدي التمويل واتخاذ القرار، لكن هناك منظمة تشكل مظلة لإدارة هذه النشاطات. فمثلا كل المدارس التابعة للحركة في تركيا تشكل اتحادا خاصا، اسمه اتحاد المدارس الخاصة، وكل مؤسسات الحركة متصلة ببعضها بطريقة ما من خلال عملها على مشاريع مشتركة في بعض الأحيان. ومن الأمثلة على ذلك، مؤسسة تركيا (تركيا در) التي تؤمن الدعم التقني للمعلمين الذين يدرسون اللغة التركية خارج البلاد، فهي تنظم لهم دروسا وتنشر كتبا، كما تنظم الأولمبياد التركية التي يشارك فيها طلاب من المدارس التابعة للجمعية في 160 بلدا.
* ما هي المؤسسات الإعلامية التي تديرونها؟
- الحركة تعمل منذ بداية سبعينات القرن الماضي، عندما كانت الأوضاع صعبة عليها ويبدو أنها لا تزال كذلك. وكانت النخبة العلمانية الحاكمة آنذاك متوجسة من عمل الحركة، فوضعوا الكثير من القيود علينا. وكانت وسائل الإعلام العلمانية أيضا مهتمة بنا ومتوجسة منا. أرادت الحركة أن تتوجه إلى عامة الناس، فأنشأت صحيفة «زمان» في عام 1986. لأنه كانت هناك حاجة للرد على الاتهامات التي كانت توجه لنا. بدأت الصحيفة ببيع 5000 نسخة، ثم ارتفع العدد حاليا لتصبح الصحيفة الأكثر توزيعا في البلاد، إذ تبيع نحو مليون ومائتي ألف نسخة حاليا، فيما تبيع أقرب الصحف إليها ما بين 400 إلى 500 ألف نسخة. هذا يظهر مشاعر المجتمع التركي حيال الحركة. وهناك صحيفة أخرى تدار من قبل رجل أعمال متعاطف مع الحركة، وهي صحيفة «بوغون» التي تبيع نحو 200 ألف نسخة، وهذا معناه أن صحف الحركة تبيع نحو 1.4 مليون نسخة من أصل نحو خمسة ملايين هو حجم توزيع الصحف التركية كلها.
أما في المجال التلفزيوني، فهناك المجموعة التلفزيونية «سمان يولو» التي تدار من قبل الحركة، والتي تمتلك الكثير من القنوات المتخصصة، كالأخبار والثقافة والاقتصاد والأطفال وغيرها، وهذه محطات تشاهد من قبل المجموعات المحافظة والليبرالية في البلاد.
* هل من عدد محدد لمنتسبي الحركة؟
- من المستحيل معرفة عدد أعضاء الحركة أو مؤيديها لسببين، أولهما هو أننا لا نمتلك نظام عضوية، وثانيهما، لأننا غير مركزيين. لكن هناك بعض المؤشرات مثل عدد قراء صحفنا وعدد تلاميذنا. نستطيع أن نقول هناك ملايين، البعض يقول 4 ملايين والبعض الآخر 6 ملايين، فيما هناك من يقول: إن 25 في المائة من الشعب التركي يؤيد الحركة على مستويات مختلفة.
* هناك حديث عن نفوذكم الكبير داخل القضاء والشرطة، أو ما يصفه البعض بـ«الدولة الموازية»، كيف استطعتم فعل ذلك؟
- (ضاحكا) لقد أخذ ذلك وقتا طويلا جدا... لقد أجبنا على هذا السؤال مرات عدة، حتى أننا أصدرنا إعلانا حوله. خلال 40 سنة كنا ندير أنشطة تربوية، والمتخرجون من مدارسنا اختاروا الذهاب إلى القطاع الخاص، فيما اختار البعض الآخر البيروقراطية، فالتحقوا بوظائف رسمية، وهذا حق لأي مواطن تركي، والتنوع في المجتمع يجب أن ينعكس في الإدارة الرسمية. في الإدارة التركية كانت هناك نخبة علمانية تنظر إلى الإدارة الرسمية على أنها دائرة مغلقة خاصة بها، ويجب أن تدار من قبلها، ولا يفسح المجال فيها للناس العاديين أو المتأثرين بالدين. هذا الشيء بدأ يتغير مع وصول الرئيس طورغوت أوزال، إذ انقلبت الأمور، وبدأ الناس المؤيدون للحركة دخول المؤسسات الرسمية.
أما الاتهام للحركة ببناء دولة موازية، فما هو إلا للتعمية على فضيحة الفساد التي اندلعت في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وهذا الفساد لم يكن كالفساد الذي اعتدنا رؤيته واعتدناه، فحجمه كان كبيرا، وقد بنوا نظاما له، كما أنهم يحاولون إيجاد فتوى دينية له. لقد وجهوا الاتهام من دون دلائل، علما بأنهم يمتلكون كل الوسائل لإحضار هذا الدليل عبر مؤسسات الدولة والاستخبارات وغيرها.
* لقد دعمتم حزب العدالة في ثلاث دورات، فلماذا هذا الفراق الآن؟
- 80 في المائة من مؤيدينا صوتوا لصالح العدالة والتنمية في انتخابات عام 2011. لأن الحزب وعد بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي، ووعد بالتخلص من حكم العسكر، كما وعد بدستور مدني جديد يصون حقوق الفرد التركي. لكن بعد عام 2011 بدأ حزب العدالة يشعر بثقة زائدة بالنفس وبقوة فائضة، وبدأنا نشهد تغييرات راديكالية في الحزب، وبعد أن نال الأكثرية في مجلس النواب، بدأ يسعى للسيطرة على السلطة القضائية. ثم بدأنا نشم روائح الفساد التي انفجرت أخيرا وكانت أكبر من أي شيء نتصوره.
* هل تحضرون أنفسكم لإعلانكم منظمة إرهابية من قبل الحكومة؟
- إنهم يحاولون زرع الخوف في نفوس الناس. هذا الكلام قد يكون مجرد نكتة يمكن أن نضحك عليها. لقد اتهمنا بأننا سلبيون لأننا رفضنا الدخول في حروب الشوارع في السبعينات. كما أننا نروج للحوار والتفاهم، وكل مبادئنا تقوم على حل المشاكل بالحوار. لا يمكن لهم أن يبيعوا هذا الأمر للناس، فلا أحد سيصدقهم.

مصطفى ياشيل



«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

TT

«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

طفل يسير حاملاً وعاء ماء بعد أن ملأه من خزان مياه متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يسير حاملاً وعاء ماء بعد أن ملأه من خزان مياه متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

يقترب ملف نزع سلاح حركة «حماس» من تطور جديد يمكن أن يساعد في فك أكثر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تعقيداً، مع تسريبات أميركية عن مقترح جديد يستهدف حلاً تدريجياً يشمل إخراج العتاد الثقيل من الخدمة فوراً.

المقترح الذي لم يخرج إلى إطاره الرسمي بعدُ، ولم يتحدث عنه الوسطاء أو «حماس»، يعتقد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنه قد يكون حلاً مناسباً شريطة أن تكون هناك ضمانات خاصة أميركية لتنفيذه وعدم انقلاب إسرائيل عليه، مشيرين إلى أنه بخلاف الضمانات الأميركية ستكون الضمانات على أرض الواقع أهم؛ مثل الانسحاب الإسرائيلي وانتشار قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة الفلسطينية.

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الأربعاء، بأن واشنطن تعد مقترحاً جديداً موجهاً لحركة «حماس» يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح لها بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى، وسيُقدَّم هذا المقترح خلال أسابيع.

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

وحسب «نيويورك تايمز»، تهدف الخطة إلى إخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة فوراً، مع تسجيل الأسلحة الشخصية، ونقل مسؤولية الأمن إلى الإدارة الفلسطينية الجديدة في القطاع، فيما تتمسك إسرائيل بنزع سلاح «حماس» قبل أي انسحاب لقواتها من غزة، وتُصرّ الحركة على عدم التخلي عن أسلحتها دون ضمانات ملموسة تشمل دمج جهاز شرطتها ضمن الهيكل الأمني والإداري للقطاع.

ويأتي المقترح الذي سربته الصحيفة الأميركية بعد يومين من رفض القيادي البارز بـ«حماس»، خالد مشعل، في منتدى بالدوحة، الأحد، نزع السلاح كلياً قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف (إسرائيل) المتسلحة بكل السلاح الدولي».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه ترمب إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» قبيل اجتماعه المرتقب يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، فيما أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن نتنياهو وقَّع، خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، على عضوية الانضمام «لمجلس السلام» في غزة قبل لقاء الرئيس دونالد ترمب.

فلسطينيون يركبون على ظهر عربة تجرها سيارة في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد سمير راغب أن هذا المقترح قد يكون مقبولاً فلسطينياً ويعد حلاً واقعياً، لافتاً إلى أن هذا القبول يأتي من منطلق استحالة نزع كل الأسلحة دفعة واحدة، خصوصاً في ظل حالة الفوضى وانتشار السلاح الخفيف بأيدي العامة، ووجود عدائيات ضد «حماس» لا سيما من الجماعات المدعومة من إسرائيل وهو ما يجبرها على الاحتفاظ بسلاح خفيف إلى حين وجود قوات أمنية رسمية ومسيطرة على القطاع بمهنية.

ولفت راغب إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استبق هذا المقترح وصرح برغبته في نزع 60 ألف قطعة سلاح خفيف من «حماس»، مما يعني أننا سنكون أمام جولة تتطلب ضغوطاً أميركية على إسرائيل لقبول هذا المقترح.

ونبه إلى أن المقترح قابل للتطبيق خصوصاً أن حركة «حماس» قد فقدت بالفعل الجزء الأكبر من سلاحها الثقيل، سواء بنفاد الذخيرة ببعض الأسلحة الثقيلة أو تدمير منظومة الصواريخ، والمتبقي لديها في الأغلب هو سلاح خفيف.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن هناك فرصة كبيرة لنجاح مخطط نزع السلاح تدريجياً، لأسباب أبرزها أن الإدارة الأميركية ستنزع أي مبرر لتعطيل المرحلة الثانية، وستعمل على وجود قوات الاستقرار، فضلاً عن أن «حماس» سوف تتمكن من تبرير مبدأ النزع لدى أنصارها الرافضين.

ويعتقد مطاوع أن إسرائيل تعيش عام انتخابات، وبالتالي نتنياهو وغيره سيصدرون تصريحات متشددة، وسيستغل نزع السلاح في هذا الأمر، لكن الموقف الأميركي وضغوطه حاسمة في هذا الاتجاه.

وفي الجانب الآخر، لا تزال إسرائيل تواصل عملياتها، وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء مقتل أحمد حسن، قائد كتيبة بيت حانون التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة، خلال عملية عسكرية شمال القطاع.

وفي ظل هذه الخروقات الإسرائيلية، يرى راغب أنه من الطبيعي أن تكون هناك ضمانات أميركية، والمضي في تنفيذ خطة السلام بإعادة الإعمار ونشر قوات الاستقرار الدولية التي من المفترض أن تكون مراقباً فاصلاً بين الطرفين لمدة عامين، لمنع أي اعتداءات إسرائيلية ومنع «حماس» من إحداث هجمات، مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع دون احتكاك.

وأوضح أن ذلك سيتم تحت رقابة قوات الاستقرار والشرطة الفلسطينية، وبالتالي لن تكون هناك فرصة لإعادة تسلح «حماس»، كما لن تكون هناك أسباب لعودة إسرائيل للحرب، خصوصاً أن كل شيء يمضي وفق خطة ترمب، مشيراً إلى أن تسليم السلاح يمثل بالنسبة لإسرائيل قضية رمزية تعني أنها نفذت أهداف الحرب، سواء كان جزءاً منها تم بالقوة أو آخر عبر التفاوض وتنفيذ مقترح ترمب.

ويعتقد مطاوع أن استمرار القصف شبه اليومي على غزة جزء من الملاحقة الساخنة التي تنتهجها حكومة نتنياهو ضمن سياق الانتخابات، والتأكيد على تنفيذ شروطها وأنها ستتوقف بعد نزع السلاح، لا سيما مع ضمانات مؤكدة من واشنطن في هذا الصدد لتهدئة المنطقة.


الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

TT

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

وضع رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، الدكتور شائع الزنداني، أولى إشارات تحرك حكومته بعد 24 ساعة من أدائها اليمين الدستورية، قائلاً إن وجهتها المقبلة ستكون عدن؛ وفي وقت قريب.

كما علل احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بأنه «لاستكمال العمل الذي بدأ»، مؤكداً أن «الانتقال إلى الداخل خطوة ضرورية لتفعيل الأداء»، وأضاف أن «الوجود في عدن يجب أن يرتبط بقدرة فعلية على إدارة الملفات؛ وأن الهدف إعادة انتظام المؤسسات».

جاء ذلك خلال حلقة خاصة من «بودكاست الشرق الأوسط»، سُجلت في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «SRMG» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» بالرياض.

تحدث الزنداني وبلاده في لحظة ضغط اقتصادي وتوقعات سياسية مرتفعة. وقال إن «المرحلة لا تحتمل خطاباً واسعاً، وإنما (تحتاج) عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة»، مشيراً إلى أن «تثبيت الإيقاع المؤسسي يسبق أي توسع في الأهداف».

تساؤلات الحكومة

تطرق الزنداني عن تشكيل حكومته، وأولوياتها، والعلاقة بالشركاء، ومستقبل المسار السياسي، وصولاً إلى قراءته الشخصية لمسار اليمن خلال نصف قرن من العمل العام.

تشكيل الحكومة جاء، حسب رئيسها، وفق معايير مهنية بحتة، مشيراً إلى أن «الاختيار اعتمد على المفاضلة بين الكفاءات والتخصصات والتجربة، بعيداً عن الإملاءات الحزبية». وقال إن الحكومة استقبلت سيراً ذاتية ولم تتلقَّ طلبات محاصصة، مضيفاً: «لم نتعامل مع الخلفيات السياسية بقدر ما ركزنا على القدرة على إدارة الملفات».

وأوضح أن العدد المعلن للوزراء لا يعكس بالضرورة حجم الحقائب الفعلية؛ إذ «الوزارات الحقيقية نحو 26، بينما وزراء الدولة جرى تعيينهم لمهام محددة؛ ولإشراك الشباب». وأشار إلى مراعاة التوازن الجغرافي والوطني، مؤكداً أن التمثيل الجغرافي كان حاضراً؛ «بهدف تنوع الدولة، لا توزيع المكاسب».

يرى الزنداني أن المواطن يمثل نقطة ارتكاز برنامج حكومته، قائلاً إن «الإنسان هو محط اهتمام الحكومة... تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي أولوياتنا».

وأشار إلى العمل على إعادة بناء المؤسسات وتعزيز الرقابة، مؤكداً أن ضعف البناء المؤسسي كان سبباً رئيسياً للاختلالات. وتحدث عن تحسن نسبي في بعض الخدمات، خصوصاً الكهرباء؛ بدعم سعودي، مضيفاً أن التحدي يكمن في استمرار الإصلاحات الاقتصادية وإدارة الموارد.

وفي ملف المحاسبة، قال إن توحيد القرار السياسي أتاح فرصة لتطبيق القانون، وزاد بالقول: «عندما تتوحد السلطة يصبح (الثواب والعقاب) ممكناً».

ويمتد حديث رئيس الحكومة إلى ما هو أبعد من توصيف الإجراءات التنفيذية، إذ يضع تشكيل حكومته في سياق أوسع يتعلق بإعادة تعريف علاقة الدولة بمجتمعها بعد سنوات من التآكل المؤسسي. فالحكومة التي تشكلت في ظرف استثنائي تسعى إلى إدارة الملفات اليومية، فضلا عن «إعادة تثبيت فكرة الدولة ذاتها في الوعي العام، من خلال انتظام الأداء، واستعادة الثقة، وفرض معيار الكفاءة في تولي المسؤوليات العامة».

هذه المقاربة تعكس إدراكاً بأن أزمة اليمن لم تكن سياسية أو أمنية فحسب؛ «بل أزمة ثقة ممتدة بين المواطن ومؤسسات الحكم، وهو ما يجعل إعادة بناء تلك الثقة مدخلاً لأي استقرار قابل للاستمرار».

تفعيل الرقابة

في الملف الاقتصادي، يتجنب الزنداني إطلاق وعود سريعة، ويفضل الحديث بلغة إدارة الموارد وإعادة ترتيب الأولويات، مشيراً إلى أن التعافي لا يمكن أن يتحقق عبر قرارات جزئية، بقدر ما يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة. ويرى أن ضبط الموارد، واستثمارها بفاعلية، هما الخطوة الأولى نحو استعادة الثقة الداخلية واستقطاب الدعم الخارجي، مؤكداً أن الاستقرار المالي يمثل الأساس لأي تحسن ملموس في حياة المواطنين.

ويأتي الانتقال المرتقب للحكومة إلى عدن ضمن هذا السياق بوصفه ضرورة عملية ووطنية، إذ يؤكد أن وجود السلطة التنفيذية داخل البلاد ليس مجرد خيار إداري، وإنما شرط لفاعلية القرار وقدرته على ملامسة الواقع.

ويرى رئيس الوزراء اليمني أن العمل من الداخل يمنح الحكومة قدرة أكبر على فهم أولويات المجتمع والتفاعل معها، كما يعزز حضور الدولة في المجال العام، وهو حضورٌ تراجَع خلال سنوات الصراع. وفي هذا الإطار، يضع أداء اليمين في الرياض ضمن سياق دستوري وأمني فرضته ظروف المرحلة، عادّاً أن التركيز ينبغي أن ينصرف إلى مضمون العمل الحكومي، لا إلى رمزية الموقع.

أما في الشأن الأمني، فيتحدث بنبرة تجمع بين الواقعية والحذر، مشيراً إلى أن تراكمات السنوات الماضية لا يمكن محوها في زمن قصير، لكنه يرى أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وتوحيد القرار السياسي، أسهما في تحسين نسبي للمشهد. ويقر بأن الاحتجاجات تمثل جزءاً من الحياة العامة في المراحل الانتقالية، لكنه يشدد على أهمية التزامها الإطار القانوني؛ «حفاظاً على الاستقرار ومنع الانزلاق إلى مواجهات تعطل مسار التعافي».

توحد القرار العسكري

بشأن إعادة تنظيم القوات العسكرية، يرى الزنداني أن توحيد القيادة، وإعادة تموضع الوحدات خارج المدن، يمثلان خطوة ضرورية لترسيخ سلطة الدولة وتقليص مظاهر التداخل بين الأدوار الأمنية والعسكرية.

ويرى رئيس الوزراء اليمني أن تعدد الولاءات، الذي طبع المرحلة السابقة، أضعفَ قدرةَ المؤسسات على أداء وظائفها، وأن تجاوزه يشكل أساساً لإعادة بناء الاستقرار وتفعيل الدور التنفيذي للحكومة.

وعلى المستوى الخارجي، يعكس حديث رئيس الوزراء اليمني إدراكاً لأهمية وضوح التمثيل السياسي في تعزيز موقع الدولة دولياً؛ إذ يشير إلى أن وجود حكومة بقرار موحد يُسهِّل التفاعل الدبلوماسي ويمنح اليمن حضوراً قانونياً أقوى تماسكاً. ويبرر احتفاظه بحقيبة الخارجية بالحاجة إلى استكمال عملية إصلاح بدأت بإعادة تنظيم الوزارة والبعثات، مؤكداً أن انتظام العمل الدبلوماسي يمثل امتداداً طبيعياً لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وفي سياق العلاقات الإقليمية، يصف العلاقة بالسعودية بأنها تجاوزت إطار الدعم التقليدي إلى شراكة متعددة الأبعاد، لافتاً إلى أن ما قدمته السعودية خلال السنوات الماضية انعكس على قطاعات حيوية، وأن المرحلة الحالية تتجه نحو توسيع هذا التعاون في مجالات التنمية والاستقرار الاقتصادي. ويرى أن هذه الشراكة تشكل أحد أعمدة الاستقرار، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.

أما بشأن الحوثيين، فيؤكد أن الحكومة تعاملت مع مسار السلام بقدر من المرونة، لكنها اصطدمت بعدم الالتزام بالاتفاقات، مشيراً إلى أن التطورات العسكرية والاقتصادية الأخيرة أضعفت موقف الجماعة، ويرى أن أي مفاوضات مستقبلية ينبغي أن تستند إلى مرجعيات واضحة، وأن توحيد القوى المناهضة لهم منح الحكومة موقعاً تفاوضياً أقوى تماسكاً في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.

نصف قرن من العمل الحكومي

عندما يستعيد الزنداني مسيرته المهنية، يتحدث عن تجربة تفوق الخمسين عاماً، وبدأت في سن مبكرة داخل التعليم، قبل أن تمتد لعقود في العمل الدبلوماسي.

ويرى أن اليمن مر بتحولات عميقة كشفت عن هشاشة البناء المؤسسي وأثرت في استقرار الدولة.

ومع ذلك، يؤكد أن التجربة التاريخية تفرض قراءة المستقبل بعين تتجاوز الإحباط، وتقوم على التعلم من الماضي، والعمل على تثبيت أسس الاستقرار، مشيراً إلى أن ما يبقى في نهاية المطاف هو مصلحة المواطن وليست المواقع أو المناصب.

ويمضي في حديثه مؤكداً أن التفاؤل في هذه المرحلة ليس خطاباً سياسياً، بل هو خيار عملي في مواجهة التعقيدات، وأن الرهان الحقيقي يكمن في إعادة بناء الثقة بين الدولة ومجتمعها، وتعزيز العمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يفتح المجال أمام مرحلة تتوازن فيها إدارة التحديات مع استثمار الفرص المتاحة؛ لإعادة وضع اليمن على مسار الاستقرار والتعافي.


نددت بـ«إبادة جماعية» في غزة... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)
TT

نددت بـ«إبادة جماعية» في غزة... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)

دعت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، إلى استقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، على خلفية ما وصفته بأنه «تصريحات شائنة ومستهجنة» أدلت بها ألبانيزي في مؤتمر عُقد السبت، وفق ما صرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم (الأربعاء).

وقال بارو أمام أعضاء البرلمان: «تدين فرنسا بلا تحفظ التصريحات الشائنة والمستهجنة التي أدلت بها فرانشيسكا ألبانيزي والتي لا تستهدف الحكومة الإسرائيلية، التي يمكن انتقاد سياساتها، بل إسرائيل كشعب وكأمة، وهو أمر غير مقبول بتاتاً».

وكانت ألبانيزي قد حذرت من خطورة القرارات الأخيرة الصادرة عن الكابينت الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى الضم الكامل للأراضي الفلسطينية المحتلة.

خلال مداخلة عبر الفيديو السبت، تطرّقت ألبانيزي إلى «عدو مشترك»، سمح على حد تعبيرها بوقوع «إبادة جماعية» في غزة.

وقالت: «بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً سياسية ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً».

وأضافت: «نحن الذين لا نتحكم برؤوس أموال ضخمة، ولا بالخوارزميات، ولا بالأسلحة، ندرك الآن أنه، كبشرية، لدينا عدو مشترك».

في مقابلة أجرتها معها قناة «فرنس-24»، اليوم، قبل إدلاء بارو بموقفه، ندّدت ألبانيزي بـ«اتهامات كاذبة تماماً» وبـ«تحريف» لتصريحاتها.

وقالت المقررة الأممية: «لم أقل أبداً أبداً أبداً إن إسرائيل هي العدو المشترك للبشرية»، موضحة: «تحدثتُ عن جرائم إسرائيل، وعن الفصل العنصري، وعن الإبادة الجماعية، ودِنت النظام الذي لا يسمح بسوق إسرائيل إلى العدالة ولا بوقف جرائمها، بوصفه عدواً مشتركاً».

لكن وزير الخارجية الفرنسي اعتبر أن تصريحات ألبانيزي «تضاف إلى قائمة طويلة من المواقف الشائنة، من تبرير (هجوم) السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أسوأ مجزرة معادية لليهود في تاريخنا منذ المحرقة، إلى التطرق إلى اللوبي اليهودي، وحتى تشبيه إسرائيل بالرايخ الثالث».

وقال في معرض ردّه على سؤال وجّهته النائبة في المعسكر الرئاسي كارولين يادن: «إنها ناشطة سياسية تروّج لخطابات كراهية تسيء إلى قضية الشعب الفلسطيني التي تزعم الدفاع عنها، وإلى الأمم المتحدة. لا يمكن بأي حال من الأحوال، وبأي صفة، أن تتحدث ألبانيزي باسمهم».

وطالبت يادن ومعها نحو عشرين نائباً في رسالة إلى الوزير، أمس، بأن تُجرَّد ألبانيزي «من أي تفويض أممي وبأثر فوري» بعد تصريحاتها.