الصداع.. كيف تتعامل معه؟

أنواعه متعددة وتتطلب علاجات طبية أو ذهنية أو سلوكية

الصداع.. كيف تتعامل معه؟
TT

الصداع.. كيف تتعامل معه؟

الصداع.. كيف تتعامل معه؟

تبدو أنواع الصداع المتقطع الناجم عن التوتر من النتائج المنطقية للحياة اليومية.
وبالمقارنة مع الصداع النصفي الشقيقة (migraines) فإن صداع التوتر يميل لأن يكون خفيفا نسبيا، ولا يصاحبه في العادة وجود غثيان أو حساسية مفرطة للضوء أو الصوت. ومع ذلك يمكن لهذا الصداع أن يسبب إزعاجا في بعض الأحيان خلال اليوم، مما يزيد من صعوبة التركيز على العمل أو الاستمتاع بأوقات الراحة والترفيه.
* صداع التوتر
* صداع التوتر. ولا يحدث الصداع الناجم عن التوتر tension - type headache بالضرورة بسبب الإجهاد النفسي أو العاطفي أو توتر العضلات. وهذه التسمية ظلت مستمرة منذ الوقت الذي كان يُعتقد فيه بأن هذا الصداع ناتج عن ذلك النوع من الإجهاد. والسبب الرئيسي وراء حدوث هذا النوع من الصداع غير معروف، ونظرا لأنه نادرا ما يكون علامة على وجود اضطرابات خطيرة، لم يستدعِ توفير الكثير من التمويل لإجراء الأبحاث اللازمة عليه.
لاحظت الطبيبة إليزابيث لودر، رئيسة شعبة الصداع في قسم علم الأعصاب التابع لمستشفى بريغهام لأمراض النساء الملحقة بجامعة هارفارد، أن الناس المصابين بالصداع الناجم عن التوتر لا يقومون بزيارات متكررة إلى عيادة الصداع. وذلك قد يعود لتمكنهم من التعامل بنجاح مع مشكلات الصداع بأنفسهم من خلال التناول المتكرر لمسكنات الألم.
* الصداع العرضي. ربما كنت تعرف كيفية التخلص من الصداع العرضي Occasional headache الذي يحدث بين فترة وأخرى. فجرعة واحدة من الأسبرين، أو عقار الاسيتامينوفين (تيلينول)، أو عقار الايبوبروفين (ادفيل، مورتين)، أو عقار النابروكسين (اليف) من شأنها أن تحل المشكلة. وقد يساعدك أيضًا تناول قدح من القهوة.
وتقول الطبيبة لودر إن «كميات صغيرة من الكافيين يمكنها أن تكون كافية لعلاج الصداع، وإذا ما اقترن الكافيين مع مسكنات الألم، قد يكون لهما معا تأثير رائع».
* علاج الصداع المزمن
* الصداع المزمن chronic headache. وهو الصداع الذي يحدث مرتين في الأسبوع، ومن المفهوم أن أعراضه هي من الأعراض الأكثر إزعاجا. وأحد أسباب ذلك الصداع يأتي من الاستخدام الروتيني وربما المفرط لأدوية الصداع، وخصوصا تلك الأدوية من شاكلة عقار (اكسدرين) ذي الجرعة المزيدة من الكافيين. والمعاناة من الصداع المزمن تستلزم زيارة الطبيب، وذلك بالأساس يكون لاستبعاد التشخيص بالصداع النصفي أو الحالة الصحية المسببة له.
وقد تحتاج أيضًا إلى مساعدة الطبيب في العثور على بديل لمسكنات الآلام غير الموصوفة طبيا. والعقاقير الطبية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات مثل الأسبرين، والايبوبروفين، والنابروكسين، عند تناولها لمدد تتجاوز بضعة أيام، يمكنها زيادة مخاطر النزف المعوي، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية. والاستخدام طويل الأجل من الاسيتامينوفين قد يسبب تلف الكبد.
والجرعات المنخفضة للغاية من الاميتريبتيلين amitriptyline – وهو العقار المستخدم غالبا في علاج الصداع النصفي – قد يكون من البدائل الجيدة. ومع ذلك، لا ينصح باستخدام المشتقات الأفيونية أو غيرها من المسكنات المخدرة. ولا ينصح كذلك بتناول المركبات الدوائية مثل إيسجيك Esgic، الذي يحتوي على البوتالبيتال butalbital وهو العقار الباسط للعضلات، والاسيتامينوفين، والكافيين. وتقول الطبيبة لودر: «عندما تصف لشخص دواء يسهل التعود عليه من أجل علاج حالة مرضية متكررة الحدوث، يمكن لذلك أن يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى».
* مقاربات العقل والجسم
يمكن لمقاربات العقل والجسم أن توفر قدرا من الراحة، ولكنها لم يتم اختبارها بشكل كاف في التجارب السريرية المنضبطة، ولا يجوز خضوعها للتغطيات التأمينية. ومع ذلك، فهناك أدلة على أن التدريب الذهني، يعتبر من الأساليب التي تحفز الاستجابة للاسترخاء، ويحمل العلاج السلوكي المعرفي القدر نفسه من الفعالية التي يوفرها العلاج الطبي التقليدي في التخفيف من آلام أسفل الظهر. وقد تستحق تجربتهما بالنسبة لآلام الصداع أيضا.
يعتبر التصور إحدى مقاربات العقل والجسد التي قد تستحق التجربة في المرة التالية التي تعاني فيها من الصداع الخفيف. حاول العثور على مكان هادئ ومريح، وأغلق عينيك، وحاول التركيز على الصداع الذي تعاني منه. حاول تحديد حجمه وشكله. وبمجرد تصورك للصداع، تخيل أنه يتضاءل من حيث الحجم والشكل حتى يختفي تماما.
يمكن لحالات الصداع الناجم عن التوتر أن تسبب إزعاجا، ولكن يمكن القضاء عليها في مهدها من خلال استخدام مسكنات الآلام غير الموصوفة طبيا.
* دور الكافيين
يلعب الكافيين دورا متناقضا في الصداع، إذ إن قدحا من القهوة أو جرعة من الدواء المحتوي على الكافيين قد تساعد في التخفيف من الصداع، ولكن انسحاب الكافيين من الجسم يعتبر أيضًا أحد مسببات الصداع. فإذا ما زاد استهلاكك من القهوة بغية الحصول على الفوائد الصحية لهذا المشروب، فقد يزيد بالتالي اعتمادك عليه. وقد يكون الصداع الذي تشعر به في الصباح قبل تناولك قهوتك المعتادة راجعًا إلى انخفاض مستوى الكافيين في الدم. تقول الطبيبة لودر عن ذلك: «إذا كان الصداع مؤلما بدرجة تدفعك إلى زيارة الطبيب، فينبغي عليك التفكير في تقليل كمية الكافيين التي تتناولها». أيضًا، كلما انخفضت كمية الكافيين التي تتناولها، تحسن تأثير الأدوية التي تحتوي على الكافيين عند الحاجة إليها.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»



الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)
الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)
TT

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)
الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية قادرة على إزالة الرطوبة التي تُسبّب نمو البكتيريا. هذه العملية تتيح حفظ الطعام لفترة أطول بكثير من مدة صلاحيته الطبيعية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

تُعتبر الأطعمة المجففة بديلاً صحياً للعديد من الوجبات الخفيفة، ويمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات، ودقيق الشوفان، والمخبوزات، والعصائر. وبفضل إمكانية إعادة ترطيبها في السوائل، يُصبح استخدامها في وصفات الطبخ أكثر مرونة وسهولة.

القيمة الغذائية والأداء العملي للأطعمة المجففة

تحافظ عملية التجفيف على القيمة الغذائية للطعام. وباعتبارها خياراً خفيف الوزن وغنياً بالعناصر الغذائية، تُعدّ الأطعمة المجففة مثالية للمتنزهين والمسافرين الذين يرغبون في توفير مساحة في حقائبهم. يمكن تجفيف مجموعة واسعة من الأطعمة، ومن بين الأكثر شيوعاً:

- رقائق الفواكه المصنوعة من التفاح والتوت والتمر وغيرها

- وصفات الحساء المصنوعة من البصل والجزر والفطر والخضراوات الأخرى

- الأعشاب المجففة لإطالة مدة صلاحيتها

- رقائق منزلية الصنع من البطاطس والكرنب والموز والشمندر والتفاح

- مسحوق قشر الليمون أو الليمون الأخضر أو البرتقال لاستخدامه في الشاي والمشروبات أو الوصفات المختلفة

يمكنك تجفيف الفواكه والخضراوات والأعشاب، وحتى اللحوم، بنفسك في الفرن أو باستخدام مجفف طعام متخصص. كما تتوفر العديد من الأطعمة المجففة في المتاجر، لكن يجب الانتباه للمكونات المضافة مثل الصوديوم، السكر، والزيوت.

نظراً لأن الطعام المجفف يفقد محتواه من الماء، فإن حجمه يصبح أصغر، وبالتالي يزيد تركيز السعرات الحرارية لكل وحدة وزن، مع الحفاظ على معظم العناصر الغذائية الأصلية مثل البروتين، والدهون، والكربوهيدرات، والألياف، والسكريات.

الفوائد الصحية المحتملة للأطعمة المجففة

تجفيف الطعام يمكن أن يوفر المال، ويقلل من هدر الطعام، ويسهّل الطهي. كما يمكن إضافة التوابل والبهارات أثناء التجفيف، لتخزين وجبات خفيفة صحية وسهلة الحمل في المطبخ. وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة المجففة قد تقدّم فوائد صحية أخرى، منها:

1- تقليل خطر الإصابة بالسرطان

تُساهم الفواكه والخضراوات المجففة في الحد من خطر بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان البنكرياس والمعدة والمثانة والبروستاتا. يعتقد العلماء أن عملية التجفيف قد تنشط مواد كيميائية في الطعام تساعد على حماية الخلايا من التلف المرتبط بالسرطان.

2- تحسين الهضم

يزيد التجفيف من محتوى الألياف في الفواكه والخضراوات، وهو أمر ضروري لصحة الجهاز الهضمي. الحصول على كمية كافية من الألياف قد يمنع الإمساك، والإسهال، والبواسير، وربما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

3- زيادة الطاقة

تركّز عملية التجفيف السعرات الحرارية والسكريات، مما يجعل الأطعمة المجففة مصدراً سريعاً وفعّالاً للطاقة. كما يُسهل امتصاص العناصر الغذائية منها، ما يمنح شعوراً بالنشاط لفترة أطول.

4- انخفاض خطر التسمم الغذائي

تحتاج البكتيريا والعفن والخميرة التي تسبب الأمراض المنقولة بالغذاء إلى الماء للنمو، وبالتالي يقلّ خطر الإصابة بهذه الكائنات عند تناول الأطعمة المجففة. مع ذلك، تعتمد السلامة الغذائية على طريقة التخزين، وهناك حاجة لمزيد من البحث في هذا المجال.

5- مدة صلاحية طويلة

عند التخزين السليم، يمكن أن تحتفظ معظم الأطعمة المجففة بمدة صلاحيتها لسنوات، دون شغل مساحة كبيرة. كما يمكن إعادة ترطيبها واستخدامها في الحساء والطواجن والمقليات، مما يسمح بالاستفادة من الطعام خارج موسمه وزيادة تنوع النظام الغذائي على مدار العام.

المخاطر المحتملة للأطعمة المجففة

رغم فوائدها، قد تحمل الأطعمة المجففة بعض المخاطر:

1- زيادة الوزن غير المرغوب فيها

كونها مركّزة السعرات، وغالباً ما تحتوي على الصوديوم والسكريات، قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن، ورفع خطر السمنة وأمراض القلب والسكري.

2- نقص بعض الفيتامينات

قد تنخفض مستويات فيتامينات «إيه» و«سي» وبعض فيتامينات «بي» والمعادن خلال عملية التجفيف؛ لذا من الضروري الحصول عليها من مصادر أخرى.

3- الجفاف

بما أن الأطعمة المجففة تفقد الماء، فإن عدم شرب كمية كافية من السوائل يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، ما يؤثر على الهضم، وضغط الدم، وصحة المفاصل، وطرد البكتيريا من الجسم.

4- التداخلات الدوائية

تحتوي بعض الأطعمة المجففة على تركيزات عالية من الفيتامينات والمعادن، وقد تتفاعل مع بعض الأدوية. على سبيل المثال، رقائق الكرنب غنية بفيتامين «كي» الذي يعزز صحة القلب، لكنه قد يتعارض مع مميعات الدم. استشر طبيبك قبل استخدام أي طعام مجفف إذا كنت تتناول أدوية منتظمة.


ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)
صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)
TT

ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)
صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)

يُعدّ الدماغ أحد أهم أعضاء الجسم، والعناية به أمرٌ أساسي للحفاظ على التركيز، والتمتع بحالة ذهنية جيدة، والعيش حياة طويلة وصحية.

وتحدث الباحث في مجال إطالة العمر دان بوتنر، عن سبل «تحسين صحة الدماغ من أجل حياة أطول». وخلال حوار جمعه بالطبيب النفسي الدكتور دانيال أمين، طلب بوتنر من أمين أن يحدّد أكبر خطأ يرتكبه الناس فيما يتعلق بصحة أدمغتهم، وفقاً لما نقلته شبكة «سي إن بي سي».

أجاب أمين قائلاً: «إنهم لا يفكرون في الأمر أصلاً؛ فهم لا يُقيمون علاقة حقيقية مع أدمغتهم، مع أنها بلا شك أهم علاقة سيقيمها الإنسان في حياته».

ويعترف أمين بأنه، رغم سنوات التدريب الطويلة التي قضاها أصبح طبيباً نفسياً، لم يُولِ صحة دماغه الاهتمام الكافي. ويشير إلى أن التحوُّل في نظرته بدأ عام 1991، عندما شرع في تقديم خدمات تصوير الدماغ في عياداته. عندها قرر أن يُجري فحصاً لدماغه بنفسه، ليكتشف أنه لم يكن يتمتع بالصحة التي كان يتوقعها.

وقال: «في عام 1991، كنت طبيباً نفسياً معتمداً في تخصصين، وكنت الطالب الأول في علم الأعصاب وكلية الطب، ومع ذلك لم أكن أهتم بصحة دماغي كثيراً. كانت لدي عادات سيئة؛ لم أكن أنام سوى أربع ساعات في الليلة، وكنت أعاني من زيادة الوزن، ولم يخطر ببالي قط أن أفكر في صحة دماغي».

ومن أجل تحسين وضعه الصحي، أجرى أمين تغييرات جذرية في نمط حياته اليومي، وقرر أن يشارك ما تعلّمه مع أكبر عدد ممكن من الناس. وقد ألّف عدداً من الكتب التي تتناول اكتشافاته، من بينها كتاب «غيّر دماغك... غيّر ألمك».

ممارسات يوصي بها أمين للحفاظ على صحة الدماغ

- ممارسة الرياضة بانتظام

- تعلّم أشياء جديدة باستمرار

- الحرص على تناول أحماض "أوميغا 3" الدهنية

- تجنّب الأطعمة المُسببة للالتهابات، مثل السكر والأطعمة المُصنّعة

- معرفة التاريخ الصحي الوراثي للعائلة، ووضع خطة وقائية لتجنّب الإصابة بالأمراض الوراثية المحتملة

- الحصول على قسط كافٍ من النوم

- عدم استخدام الهاتف أثناء القيادة، نظراً لارتفاع خطر التعرّض لإصابات في الرأس خلال حوادث السيارات

- تجنّب السموم، بما في ذلك المخدرات وتناول الكحول

- العمل على تخليص الجسم من السموم، لا سيما من خلال استخدام الساونا

- عدم تصديق كل ما يمليه العقل من أفكار سلبية؛ فمن منظور الصحة النفسية، مجرد ورود فكرة سلبية لا يعني أنها صحيحة

- معرفة مستوى فيتامين «د» والعمل على تحسينه عند الحاجة

- فحص مستويات الهرمونات في الجسم

ويؤكد أمين في ختام حديثه: «عليك أن تُحب دماغك وتعتني به. اهتم به، وابتعد عن كل ما قد يؤذيه»


لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
TT

لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)

قد يُلحق الحرمان من النوم أضراراً جسيمة بالصحة الجسدية والنفسية، إذ يحتاج الجسم إلى قسطٍ كافٍ من الراحة كل ليلة ليؤدي وظائفه بكفاءة.

لكن إذا كنت تنام نحو ثماني ساعات يومياً وما زلت تشعر بالتعب، فقد يكون هناك سببٌ كامن يستدعي الانتباه.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أليسيا روث، اختصاصية طب النوم في مركز اضطرابات النوم بـ«كليفلاند كلينك»، أن «من المهم التمييز بين الشعور بالتعب والشعور بالنعاس»، بحسب موقع «فيري ويل هيلث».

وأضافت شارحةً: «النعاس هو الرغبة الشديدة في النوم، ويظهر على شكل ثِقل في العينين، وصعوبة في مقاومة النوم، والشعور بأنك ستغفو فور الاستلقاء. أما التعب، فنستخدمه لوصف الإرهاق الجسدي أو الذهني والحاجة إلى الراحة، من دون أن يعني ذلك أنك ستنام بمجرد الاستلقاء».

وأشارت روث إلى ضرورة مراعاة الحالة الصحية العامة عند التعامل مع مشاعر التعب أو النعاس، موضحةً أن العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار، ولا يرتبط ذلك دائماً بكمية النوم. فعلى سبيل المثال، يمكن لبعض الاضطرابات النفسية أو الأمراض المزمنة أو حتى نقص بعض الفيتامينات أن تُسبب التعب أو الإنهاك، بغضّ النظر عن عدد ساعات النوم أو جودته.

وغالباً ما يثير الأطباء الشكوك بشأن الإصابة بانقطاع النفس النومي عندما يذكر شخصٌ ما أنه يحصل على قسطٍ كافٍ من النوم، لكنه لا يشعر بالراحة أو الانتعاش عند الاستيقاظ، أو يعاني من النعاس خلال النهار.

وتشرح الطبيبة: «انقطاع النفس النومي هو توقف مؤقت أو متكرر في التنفس أثناء النوم. بعض المصابين به يستيقظون مراراً خلال الليل، بينما قد يشعر آخرون بأنهم ناموا طوال الليل، لكنهم لا يشعرون بالانتعاش صباحاً. ومن الأعراض الأخرى الشخير، والاستيقاظ مع شعور بالاختناق أو صعوبة في التنفس، إضافة إلى الصداع الصباحي».

متى تجب استشارة الطبيب بشأن الشعور بالتعب أو النعاس؟

ينبغي التحدث إلى الطبيب عندما يبدأ التعب أو النعاس بالتأثير في قدرتك على أداء مهامك اليومية بالشكل الذي ترغب فيه، سواء فيما يتعلق بمزاجك، أو علاقاتك الاجتماعية، أو عملك، أو دراستك، أو حتى استمتاعك بأوقات فراغك.

ويعتمد طبيب متخصص في طب النوم على أخذ تاريخ طبي مفصل لتحديد الأسباب المحتملة للتعب. كما سيطرح أسئلة تساعد على التمييز بين التعب والنعاس أو وجودهما معاً، وقد يُجري فحصاً سريرياً أو يوصي بإجراء تحاليل دم.

وقد يقترح الطبيب أيضاً إجراء دراسة للنوم، وهي فحوصات يتم خلالها مراقبة نشاط الدماغ، وحركة الجسم، والتنفس، ومعدل ضربات القلب، بهدف الكشف عن علامات انقطاع النفس النومي أو غيره من اضطرابات النوم. وتُجرى هذه الاختبارات في مختبرات متخصصة، أو يمكن توفير جهاز يُستخدم في المنزل لإجراء الفحص أثناء النوم في السرير.

كيفية الحفاظ على عادات نوم صحية

إذا كنت لا تشعر بالراحة مؤخراً، فقد يكون من المفيد تحسين بيئة نومك قبل اللجوء إلى استشارة الطبيب. فبعض التعديلات البسيطة في الروتين اليومي أو في غرفة النوم قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في جودة النوم ومدته.

ومن بين هذه التعديلات:

- الحرص على الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

- التأكد من أن غرفة النوم هادئة وباردة ومظلمة.

- إيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهاتف والتلفاز، قبل النوم بنصف ساعة على الأقل.

- تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر.

- الامتناع عن تناول وجبات كبيرة أو شرب الكحول قبل النوم مباشرة.

- ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي.