محققون: الصندوق الأسود للطائرة المصرية يؤكد تصاعد الدخان قبل التحطم

محققون: الصندوق الأسود للطائرة المصرية يؤكد تصاعد الدخان قبل التحطم

الخبراء يعكفون على التحقق من 1200 معلومة عن أدائها أثناء الرحلة
الخميس - 25 شهر رمضان 1437 هـ - 30 يونيو 2016 مـ رقم العدد [ 13729]

أعلن محققون مصريون أمس أن تحليل أحد الصندوقين الأسودين لطائرة «مصر للطيران»، التي تحطمت في مايو (أيار) الماضي في البحر المتوسط وعلى متنها 66 شخصا، يؤكد انطلاق أجهزة الإنذار للتحذير من الدخان قبل سقوطها.
وقال المحققون في بيان، إن «البيانات المسجلة تؤكد التحذير الآلي لجهاز الاتصالات حول تصاعد الدخان في المرحاض»، والجزء الأمامي من مقصورة القيادة، مضيفا أن «أجزاء من مقدمة الطائرة عليها مؤشرات تدهور بسبب الحرارة المرتفعة وأثر دخان كثيف».
وتحطمت الطائرة أثناء رحلتها من باريس إلى القاهرة في 19 مايو الماضي، بين كريت والساحل الشمالي لمصر، بعد أن اختفت فجأة من شاشات الرادار، لأسباب لا تزال غير واضحة، وعلى متنها 66 شخصا، بينهم 40 مصريا هم 30 راكبا، و10 من أفراد الطاقم، فضلا عن 15 فرنسيا.
وتراجعت فرضية الهجوم التي اقترحتها مصر في البداية لصالح حادث فني، نظرًا للمعلومات حول انطلاق تحذيرات آلية تشير إلى تصاعد الدخان في الطائرة.
وعثر على الصندوقين الأسودين للطائرة، وهي من طراز (إيرباص إيه 320)، منتصف يونيو (حزيران) الحالي، وينتظر أن يساعدا في تحديد أسباب تحطمها.
وجاء في البيان رقم 19 الذي أصدرته اللجنة مساء أمس: «لقد تم بنجاح تحميل البيانات الخاصة بجهاز مسجل معلومات الطيران «إف دي آر» الخاص بالطائرة (إيه 320) المنكوبة، وجاري الإعداد والتحقق من 1200 معلومة عن أداء الطائرة أثناء الرحلة، تمهيدًا للبدء في مرحلة القراءة والتحليل».
وتشير المعلومات الأولية المسجلة على الجهاز إلى أنه قد تم تسجيل بيانات الرحلة منذ إقلاع الطائرة من مطار شارل ديجول حتى توقف التسجيل عند ارتفاع 37000 ألف قدم مكان وقوع الحادث.
وتتوافق البيانات المسجلة على الجهاز مع رسائل نظم التواصل والإبلاغ مع الطائرة «إيه سي إيه آر إس»، والتي تشير إلى وجود دخان في دورة المياه ودخان صادر من غرفة الأجهزة الإلكترونية للطائرة «أفيونكس».
وأظهرت قطع من الحطام الخاص بالجزء الأمامي للطائرة، والذي تم انتشاله مؤشرات تلف بسبب حرارة عالية ودخان كثيف أسود، وسوف يتم عمل تحليل شامل لمحاولة معرفة مصدر وأسباب تلك المؤشرات.
هذا وتستمر عملية إصلاح جهاز مسجل محادثات الكابينة «سي في آر» بمكتب تحقيق حوادث الطيران الفرنسي، بينما لا تزال تجري محاولات انتشال أشلاء الضحايا التي تم تحديد موقعها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة