عوامل تؤدي إلى انتحار الأطفال والمراهقين

الأمراض المزمنة وحب الشباب والألم النفسي والترهيب من أهمها

عوامل تؤدي إلى انتحار الأطفال والمراهقين
TT

عوامل تؤدي إلى انتحار الأطفال والمراهقين

عوامل تؤدي إلى انتحار الأطفال والمراهقين

على الرغم من ندرة حوادث الانتحار في مرحلة الطفولة والمراهقة التي تشمل الفئة العمرية الأقل من 18 عامًا، فإن معدل حدوثها في ازدياد بشكل يدعو إلى القلق ويلفت الأنظار إلى وجود مشكلة حقيقية.
والمعروف أن معظم الدراسات السابقة التي تناولت الانتحار كمرض نفسي كانت تركز على الفئة العمرية الأكبر، ولكن نتيجة لعدة عوامل انخفض السن الذي يبدأ معه الطفل في التفكير في الانتحار، حتى لو كانت بعض هذه العوامل تبدو بسيطة من وجهة نظر البالغين أو المتعاملين مع الأطفال من مدرسين ومدربين في النوادي، وحتى أولياء الأمور، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة لاحقًا.

عوامل الانتحار

أشارت أحدث دراسة تناولت هذه العوامل ونشرت في شهر مايو (أيار) الماضي، إلى أن أسبابًا مثل الامتحانات أو بعض الأمراض الجسدية المزمنة مثل الأزمة الصدرية أو الإصابة بحب الشباب، يمكن أن تكون سببًا في الإقدام على محاولة الانتحار.
وكانت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة مانشستر (University of Manchester) بالمملكة المتحدة قد تناولت تحليل بيانات ومعلومات عن 130 شخصًا تقل أعمارهم عن 20 عامًا قد توفوا جراء محاولات انتحار في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) 2014 وأبريل (نيسان) عام 2015، ودرست الظروف الشخصية لكل منهم قبل محاولته الانتحار.
وتعتبر هذه أول دراسة على المستوى الوطني في المملكة المتحدة على الانتحار في هذه الفئة العمرية. وكشفت النتائج عن أن نسبة 28 في المائة من الأطفال انتحروا بسبب الألم النفسي الناتج من الحرمان، ونسبة 13 في المائة أقدموا على الانتحار بسبب انتحار شخص مقرب منهم سواء كان من العائلة أو صديقًا مقربًا. وكان للمرض العضوي نسبة كبيرة في تفكير المراهقين بالإقدام على الانتحار، حيث وصلت هذه النسبة إلى 36 في المائة (معظم هذه الأمراض مزمنة وبعضها يتعلق بالمظهر مثل حب الشباب)، وبلغت نسبة الانتحار جراء القلق من الامتحانات 29 في المائة، حيث أقدم 4 أطفال أو مراهقين على الانتحار في يوم الامتحان وواحد في اليوم التالي للامتحان مباشرة.
وأشار الباحثون إلى أن معدل الانتحار في ارتفاع في أوساط المراهقين، سواء في بداية فترة المراهقة أو قرب نهايتها إلى الحد الذي يعتبر فيه الانتحار واحدًا من الأسباب الرئيسية للوفاة في فترة المراهقة.
وقد وجد الباحثون أن هناك كثيرًا من الأسباب المعقدة تجعل المراهق يتخذ قرار الانتحار، حيث تتدهور الحالة النفسية ويصبح غير قادر على التكيف مع الحياة، وقد لعبت المشكلات الأسرية والبيئة غير المستقرة في المنزل دورًا كبيرًا كعامل من عوامل الخطورة للانتحار، مثل إدمان أحد الأبوين أو ممارسة العنف داخل المنزل سواء ضد الزوجة أو الأطفال، بجانب عوامل أخرى يتعرض لها المراهق يمكن أن تجتمع كلها معًا، مثل الفشل في علاقة عاطفية أو الابتزاز والترهيب عن طريق الإنترنت أو الفشل الدراسي المتكرر، ثم يأتي حدث معين قد يكون بسيطًا في حد ذاته مثل الامتحان أو سخرية أحد أصدقائه أو ظهور حب الشباب، ليكون هذا الحدث بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير «final straw».

الترهيب الإلكتروني

والعامل اللافت للنظر في هذه الدراسة هو أن شبكة الإنترنت كانت مسؤولة عن نحو 25 في المائة من حالات الانتحار سواء جراء التعرض للترهيب والابتزاز (Bullying) الإلكتروني، أو من خلال البحث عن وسائل للانتحار أو من خلال الدخول على صفحات تناقش الأفكار التي تدعو للانتحار أو تمجد المنتحرين على اعتبار أن فعل الانتحار يتسم بالشجاعة وغيرها من الأفكار المغلوطة. وأيضًا لعب الترهيب بشكل عام سواء وجهًا لوجه (أكثر الحالات كانت وجهًا لوجه) أو من خلال الإنترنت دورًا كبيرًا في الإقدام على الانتحار، حيث بلغت نسبته 22 في المائة من حالات الانتحار.
كانت نسبة المنتحرين من المراهقين الذكور ضعف نسبة المنتحرات من الفتيات، وكان هناك 5 حالات انتحار لأطفال تحت عمر الرابعة عشرة، وكان الانتحار عن طريق الشنق أكثر الطرق شيوعًا، وبلغت نسبة الانتحار عن طريقه 63 في المائة، وتلا طريقة الشنق القفز من أعلى مرتفعات، وأيضًا الوقوف أمام قطار متحرك، وهي طرق تدل على زيادة العنف في تنفيذ المحاولة. ورصدت الدراسة أن تناول الكحوليات أو المخدرات بجرعات زائدة بقصد الانتحار لم يكن شائعًا في تلك الفئة العمرية عكس البالغين أو المراهقين الأكبر عمرًا.
وكانت هناك نسبة بلغت 54 في المائة قد سبق لهم القيام بإيذاء النفس قبل أسبوع من الإقدام على الانتحار، وبلغت نسبة الأطفال الذين أخبروا آخرين بتفكيرهم في الانتحار قبل التنفيذ نحو 27 في المائة، وأيضًا بلغت نسبة المراهقين الذين انتحروا ولم يحاولوا الاتصال بأي مركز من المراكز المساعدة لمن يفكر في الانتحار 43 في المائة.
وحذرت الدراسة من أن هناك كثيرًا من المؤشرات التي تدل على أن المراهق يفكر جديًا في الانتحار وقد يقدم عليه مثل إيذاء النفس (على سبيل المثال يمكن أن يقوم الطفل بكسر الزجاج بقبضة يديه في حالة الضيق)، وأن تراكم عدة عوامل مثل المرض والتوتر والفشل الدراسي أو العاطفي يزيد من تفاقم المشكلة، وقد يعجل بالمحاولة. ونصحت الدراسة بضرورة الوعي بخطر عدم حل مشكلات المراهقين النفسية أو التعامل معها باستهانة، وضرورة أن يوفر الآباء الجو النفسي الخالي من التوترات للحفاظ على حياة أبنائهم.

* استشاري طب الأطفال



خبراء يحذرون من تداعيات تراجع خصوبة الرجال عالمياً

عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء يحذرون من تداعيات تراجع خصوبة الرجال عالمياً

عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)

يتفق العلماء والأطباء على وجود تراجع عام في خصوبة الرجال، لكن الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض لا تزال غير واضحة. وفي حين أثارت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً حول بعض العوامل البيئية المحتملة، مثل الهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية، يؤكد خبراء تحدثوا أخيراً إلى مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» أن الواقع «أكثر تعقيداً» من حصره في هذه العوامل وحدها.

ورغم أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التراجع قد بلغ مرحلة يمكن اعتبارها أزمة، فإن الأرقام تُظهر أن معدلات الخصوبة الإجمالية - التي تُقاس ديموغرافياً بعدد المواليد مقارنة بعدد النساء في سن الإنجاب - قد انخفضت.

أكَّد الدكتور أليكس روبلز من مركز الخصوبة في جامعة كولومبيا في نيويورك أن الأطباء المختصين «يشهدون بالتأكيد عدداً أكبر من الأزواج الذين يسهم العامل الذكري في حالات العقم لديهم».

وقال في تصريح لموقع «فوكس نيوز»: «ما لا يقل عن ثلث الأزواج الذين نقوم بتقييمهم لديهم عنصر ذكري في مشكلة العقم».

وأظهر تحليل تجميعي نُشر عام 2017 في مجلة «هيومن ريبرودكشن أبديت» الصادرة عن «أكسفورد جورنالز» أن عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 في المائة عالمياً منذ عام 1973، بينما أكَّدت مراجعة محدثة عام 2023 النتائج نفسها.

حذَّر عالم الأوبئة هاغاي ليفين، المؤلف الرئيسي للدراسة، من أن هذا الاتجاه قد يقود إلى انقراض البشر إذا لم يُعالَج.

وقال ليفين، وهو طبيب صحة عامة في كلية براون للصحة العامة التابعة للجامعة العبرية - هداسا، في حديث إلى مجلة «ناشيونال جيوغرافيك»: «هذا أشبه بجرس إنذار مبكر»، مضيفاً أنه «يشير إلى وجود خلل كبير في بيئتنا الحالية، إذ إن انخفاض عدد الحيوانات المنوية يُعد مؤشراً على تدهور الصحة العامة وزيادة معدلات المرض والوفيات».

غير أن هذه النتائج تعرضت للتشكيك من قبل دراسات أخرى. فقد خلص تحليل أجراه مستشفى كليفلاند كلينك عام 2025 لعدد من الدراسات على مدى 53 عاماً إلى أن أعداد الحيوانات المنوية بقيت مستقرة.

وقال سكوت لوندي، أخصائي جراحة المسالك البولية التناسلية والمؤلف الرئيسي للدراسة، لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك»: «لا توجد أدلة تشير إلى أن هذا التراجع يؤدي إلى انخفاض حاد في القدرة على إحداث الحمل»، مضيفاً أن «معظم الرجال، حتى مع انخفاض متواضع في عدد الحيوانات المنوية، لا يواجهون مشكلات في الإنجاب».

العوامل المحتملة لتراجع الخصوبة

وأشار الدكتور روبلز إلى أن عدداً من العوامل المرتبطة بنمط الحياة قد يسهم في تراجع خصوبة الرجال، من بينها السمنة والتدخين والنظام الغذائي، إضافة إلى التعرض لعوامل بيئية وتأخر سن الأبوة.

كما أفادت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» بأن الإفراط في شرب الكحول واستخدام الماريغوانا يسهمان مباشرة في انخفاض الخصوبة، وأن التوقف عن هذه العادات، إلى جانب ممارسة الرياضة وخفض الوزن، يمكن أن يساعد في تحسينها.

وأشار لوندي إلى أن الالتهابات الجهازية والعدوى والأمراض يمكن أن يكون لها «تأثير كبير وعميق» في الحالة الحالية للخصوبة، وفق ما قاله لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك».

وأوضح أن الأشخاص الذين يتعافون من الحمى الناتجة عن عدوى، مثل الإنفلونزا أو «كوفيد-19»، قد يشهدون انخفاضاً «حاداً» في عدد الحيوانات المنوية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

من جهته، قال الدكتور روبلز إن العقم لدى الرجال قد يكون أيضاً مؤشراً على الحالة الصحية العامة، موضحاً أن «ضعف مؤشرات السائل المنوي يرتبط بحالات طبية أخرى، وقد يشير إلى مشكلات استقلابية أو هرمونية أو بيئية كامنة».

وقال ألان بيسي، نائب عميد كلية الأحياء والطب والصحة في جامعة مانشستر، لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك»، إن هذا التراجع قد يكون مرتبطاً بزيادة استخدام وسائل منع الحمل، إضافة إلى تأخر الرجال في إنجاب الأطفال أو اختيار بعضهم عدم الإنجاب أساساً.

كما طُرحت الميكروبلاستيك على مواقع التواصل الاجتماعي كعامل محتمل، غير أن تأثيراتها لا تزال غير واضحة، وفقاً للخبراء.

وأشار سكوت لوندي إلى وجود بعض الأدلة على أن المواد الكيميائية المُعطِّلة للغدد الصماء - وهي مواد توجد في بعض أنواع البلاستيك القابل لإعادة الاستخدام وبعض المنتجات البلاستيكية أحادية الاستعمال - قد تؤثر في خصوبة الرجال.

خرافات

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف من أن وضع الهاتف المحمول في الجيب الأمامي قد يضر بخصوبة الرجال. ورغم أن لوندي قال إن هذا التأثير ممكن من الناحية البيولوجية، فإنه أوضح أنه لا توجد حالياً أدلة علمية تدعم هذا الادعاء.

وأشار روبلز إلى أن من الخرافات الشائعة أيضاً الاعتقاد بأن العقم مشكلة تخص النساء في الغالب، بينما تسهم العوامل المرتبطة بالرجال في نحو ثلث إلى نصف حالات العقم.

وأضاف أن الادعاء بأن تناول المكملات الغذائية يمكن أن يزيد عدد الحيوانات المنوية يُعد خرافة أخرى شائعة، لافتاً إلى أن الأدلة العلمية القوية لا تدعم ذلك.

ونصح روبلز الرجال بالتركيز على العوامل المعروفة بتأثيرها، مثل الحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، والحد من استهلاك الكحول، وإدارة الحالات الصحية المزمنة.


من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.