قتال عنيف جنوب حلب.. والنظام يفشل في استعادة خان طومان

قتال عنيف جنوب حلب.. والنظام يفشل في استعادة خان طومان

تحدث إعلامه عن قصف.. ولم يورد تفاصيل عن مكاسب على الأرض
الاثنين - 1 شعبان 1437 هـ - 09 مايو 2016 مـ

هاجمت طائرات حربية تابعة للنظام السوري، أمس، فصائل معارضة بالقرب من مدينة حلب الشمالية، وفقا لتصريحات الطرفين، في حين تحاول الحكومة التصدي لتقدم المعارضة في المنطقة.
وذكر معارضون ووسائل إعلام للنظام، أن الطائرات شنت عشرات الضربات الجوية قرب بلدة خان طومان التي سيطر عليها المعارضون من قوات موالية للحكومة وحليفتها إيران مساء يوم الخميس.
وتحدث موقع «حلب24» المعارض عن اشتباكات بين قوات الأسد والفصائل المحلية بريف حلب الجنوبي الغربي تركز قرب بلدة خان طومان، وتدمير الفصائل لدبابتين ومدفع لقوات الأسد بالمنطقة. ونشر «جيش الفتح» على حسابه في «تويتر»، أن المعارك مستمرة على أطراف «خان طومان» مع قصف جوي مكثف على البلدة: «والحصيلة للآن: تدمير دبابتين ومدفعين 23، ومقتل أكثر من 20 من ميليشيات إيران».
وقسمت حلب، أحد أكبر الغنائم الاستراتيجية في الحرب التي دخلت عامها السادس، إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة وأخرى يسيطر عليها النظام. والمنطقة المحيطة بها كذلك تقطعها خطوط إمداد مهمة تصل إلى داخل تركيا المجاورة.
وقال جيش النظام السوري: إنه قصف «جماعات إرهابية»، أمس، لكنه لم يورد تفاصيل عن تحقيق أي مكاسب على الأرض، بحسب ما أوردت «رويترز».
وقالت قناة «المنار» التابعة لما يسمى «حزب الله اللبناني» المدعوم من إيران، والذي يدعم قوات الأسد في المنطقة: إن «قتالا عنيفا يدور ضد متشددين هناك».
وحققت قوات الأسد تقدما كبيرا في المنطقة الشمالية بعد أن دخلت روسيا، الحليف الرئيسي الآخر لسوريا، الحرب في سبتمبر (أيلول) الماضي. لكن استيلاء جيش الفتح، وهو تحالف ضم معارضين إسلاميين سوريين، من بينهم «جبهة النصرة» فرع تنظيم القاعدة في سوريا على خان طومان، يوم الخميس، يعد هجوما مضادا قويا للمعارضة.
وجاء فقدان السيطرة على البلدة الواقعة جنوبي حلب بمثابة صفعة قوية للقوات الإيرانية، تحديدا، التي تكبدت أحد أكبر خسائرها في يوم واحد منذ بداية الصراع.
وقال مقاتل من «جبهة النصرة» غير المشمولة باتفاق هش لوقف العمليات القتالية في سوريا على موقع للتواصل الاجتماعي: إن «المعارضة تتقدم الآن جنوبا باتجاه بلدة الحيدر، أحد المعاقل الرئيسية لـ(ما يسمى) (حزب الله) والقوات الإيرانية».
وقالت وكالة «أعماق» المرتبطة بتنظيم داعش: «أن التنظيم دمر منشأة غاز في الصحراء خارج مدينة تدمر أمس». وانسحب مقاتلو التنظيم من المدينة التاريخية قبل شهرين، لكنهم ما زالوا يعملون في المنطقة المحيطة بها.
من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام تركية أمس (الأحد) بمقتل 55 مسلحا من تنظيم داعش في قصف شنه الجيش التركي على مواقع التنظيم شمالي محافظة حلب السورية، وذلك بعد أسابيع من الهجمات الصاروخية على مدينة حدودية تركية.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء عن مصادر عسكرية تركية القول: «إن طائرات استطلاع تركية حددت، مساء السبت، مواقع للتنظيم في ناحية صوران وقرية براغيدة التابعة لها، وقصفتها بالمدفعية وراجمات الصواريخ». ولفتت المصادر إلى «تدمير ثلاث مركبات عسكرية وثلاث منصات صواريخ وقتل 55 إرهابيا».
وتبعد كلس 60 كيلومترا إلى الشمال من حلب أكبر مدن سوريا. وفي العادة ترد القوات التركية على الهجمات بقصف مدفعي على شمال سوريا، لكن مسؤولين قالوا: إن من الصعب إصابة الأهداف المتحركة للتنظيم بمدافع الهاوتزر، بحسب «رويترز». وقال المسؤولون الأتراك: «إنهم في حاجة إلى مساعدة الحلفاء الغربيين في الدفاع عن الحدود».
وقالت وكالة «الأناضول» للأنباء: «إن نحو 20 شخصا قتلوا حتى الآن، وأصيب نحو 70 غيرهم في القصف الصاروخي لمدينة كلس».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة