فحص دم جديد للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم

غالبية المصابين يتم تشخيصهم في مراحل متأخرة من المرض

فحص دم جديد للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم
TT

فحص دم جديد للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم

فحص دم جديد للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم

تؤكد الدراسات الطبية أن مشكلة سرطان القولون والمستقيم تكمن في أن ثلث الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاما لا يقومون بإجراء الفحص الدوري للكشف المبكر عن الإصابة بالسرطان، رغم أهميته وتوصية الأطباء على ضرورة عمله كإجراء وقائي بسيط. ووفقا لبعض الدراسات الطبية فإن فحص الكولوفانتج ColoVantage المخبري هو الأصلح للأشخاص الذين رفضوا القيام بفحوصات الكشف المبكر الأخرى والموصى بها.
** سرطان القولون والمستقيم
إن الوقاية من سرطان القولون والمستقيم ممكنة وهي من أسهل ما يكون، وتتم بواسطة الفحص الدوري، أو بإجراء اختبارات الكشف المبكر. وتسمح هذه الاختبارات بالكشف عن الأورام الحميدة، والتي يمكن إزالتها قبل أن تتطور إلى سرطان. ووفقا لتقرير الجمعية الأميركية للسرطان حول أرقام وحقائق السرطان لعام 2013، فإن سرطان القولون والمستقيم يعد ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعا لدى الرجال والنساء، وثاني أكبر مسبب للوفاة بالسرطان في العالم.
إذن، فأين تقع المشكلة؟ أكدت الدراسات أن مشكلة سرطان القولون والمستقيم تكمن في أن عددا كبيرا من الذين يصابون بهذا المرض يتم تشخيصهم في مراحل متأخرة من المرض، فثلث الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاما لا يقومون بإجراء الفحص الدوري للكشف المبكر عن السرطان، والذي يعتبر أكثر أهمية من تقليل عوامل الخطورة أو زيادة جرعات العلاج وتنوعه.
** الفحص الدوري
توصلت الدراسات المستمرة إلى أن المصابين بسرطان القولون أو المستقيم والذين تم تشخيصهم واكتشاف إصابتهم في مراحل مبكرة فإن 90٪ منهم يكونون على قيد الحياة للسنوات الخمس التالية، لكن من تم تشخيصهم واكتشافهم في مراحل متأخرة ومتقدمة جدا فإن 12 في المائة فقط سوف يكونون على قيد الحياة للسنوات الخمس التالية. ولا بد أن نعي تماما أنه لا توجد أعراض مصاحبة للإصابة بالسرطان في المراحل الأولى والمبكرة، لذلك فإن الطريقة الوحيدة للتشخيص المبكر هو الفحص الدوري للكشف المبكر عن السرطان، والذي أثبتت جميع الدراسات أن فيه إنقاذ للحياة.
ونحن نعلم أن بعض الفحوصات المبكرة الدورية يمكن أن تقي من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وهذه الفحوصات تمكن من الكشف عن الأورام الحميدة والنتوءات أو الزوائد الإصبعية.
الأورام الحميدة والزوائد الإصبعية هي أورام غير طبيعية، وفي بعض الأحيان تتطور إلى سرطان (ولكن ليس دائما). فإذا تم الكشف عن هذه الأورام الحميدة والزوائد الإصبعية مبكرا، فتتم إزالتها كليا مما يقي من نشوء السرطان بسبب تلك الأورام الحميدة أو الزوائد الإصبعية، وهذا هو ما يجعل سرطان القولون والمستقيم واحدًا من أكثر السرطانات التي يمكن الوقاية منها.
** عوامل الخطورة
من الذي يجب عليه الخضوع للفحص الدوري للكشف المبكر للسرطان؟ وفقا لجمعية السرطان الأميركية، يجب على الأشخاص الذين لا يحملون عوامل الخطورة المتعارف عليها، البدء بإجراء الفحص الدوري في سن الـ 50. أما الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض، أو الذين لديهم عوامل خطورة أخرى تؤدي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مثل مرض التهاب الأمعاء، فينبغي عليهم مراجعة الطبيب لمشورته عما إذا كان ينبغي بدء الفحص قبل السن الموصي بها أو إجراء الفحص في فترات زمنية متقاربة.
* ينبغي على كل من الرجال والنساء على حد سواء البدء بإجراء هذا الفحص في سن 50 في حال ممارستهم التدخين، أو سابقة التدخين، وزيادة الوزن / السمنة.
* بعض الناس يجب أن يبدأوا الفحص عند عمر 40 سنة أو أقل في حال:
وجود أحد الأقارب قد سبق أن أصيب بسرطان القولون والمستقيم مثل الأم، الأب، الأخ، أو الأخت.
** وسائل الفحص
طرق ووسائل الفحص الدوري للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم
وفقا لتوصيات فريق الخدمات الوقائية الأميركية الخاص بالكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم (U.S. Preventive Services Task Force recommendation statement. Screening for colorectal cancer)، تشمل ما يلي:
* تنظير القولون كل 10 سنوات.
* التنظير السيني كل 5 - 10 سنوات.
* الأشعة المقطعية Colonography كل 5 سنوات.
* اختبار البراز (FIT) كل عام.
* اختبار الحمض النووي في البراز كل 3 سنوات.
ولا بد أن يعي الجميع أن الخيارات الثلاثة الأولى هي للوقاية من السرطان عن طريق الكشف عن الأورام الحميدة والزوائد الإصبعية، وحالما يتم الكشف عن الأورام الحميدة يمكن اتخاذ الخطوات اللازمة لإزالتها جراحيا. أما آخر طريقتين لا يمكن أن تقوم بالكشف عن الأورام الحميدة أو الزوائد الإصبعية.
ولحسن الحظ، هناك عدة خيارات وطرق مختلفة لإجراء الفحص، فإذا كنت ممن يحملون معدل خطورة متوسط للإصابة بسرطاني القولون والمستقيم ولا ترغب أو غير قادر على عمل فحص القولون بالمنظار أو التنظير السيني أو حقنة الباريوم أو «تنظير القولون الافتراضي»، فمن الممكن أن تلجأ إلى اختبار الدم الخفي في البراز أو الكولوفانتج ColoVantage.
** فحص الدم
ما هو فحص الكولوفانتج ColoVantage، وهل يغني عن عمل منظار القولون؟
إن فحص الكولوفانتج ColoVantage المخبري هو الأصلح للأشخاص الذين رفضوا القيام بفحوصات الكشف المبكر الأخرى والموصي بها. وتعتمد الطريقة العلمية للاختبار على الكشف عن مادة حمضية نووية تسمى Methylated septin 9 DNA في الدم يتم إفرازها من خلايا القولون والمستقيم إذا تحولت لخلايا سرطانية خبيثة.
وهذا الفحص المخبري لا يحتاج إلى أي محاذير أو إعدادات أو تحضيرات غير مريحة، مثل تجنب بعض الأطعمة أو على أي تحضير مسبق مثل بعض أنواع الأشعة التشخيصية، أو الامتناع عن تناول الأدوية التي تتناولها بانتظام، ولا يفرض عليك إعدادات وتحضيرات معينة قبل القيام بالفحص. ويمكن سحب عينة من الدم في أي وقت من اليوم.
وإذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، فيجب أن يقوم المريض بمراجعة طبيبه الخاص للقيام بفحص القولون بالمنظار.
لابد أن نؤكد أن اختبار الكولوفانتج ColoVantage المتوفر الآن في المختبرات الطبية ليس بديلا لمنظار القولون، والأفراد الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي، ومرض كرون أو علامات وراثية معينة يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويجب عليهم الانتقال مباشرة إلى فحص القولون بالمنظار.



لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.


لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
TT

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك كوفيد-19 والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشار الباحثون، التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد، إلى أن اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي، مما يوفِّر حماية واسعة النطاق للرئتين لعدة أشهر.

ويزعم الباحثون أن هذا هو أقرب ما توصَّل إليه العلم إلى ابتكار لقاح شامل يحمي من فيروسات الجهاز التنفسي والبكتيريا والمواد المسببة للحساسية.

وأجريت الدراسة، المنشورة في مجلة «ساينس»، على فئران، حيث تلقَّت جرعات من اللقاح عبر الأنف، ثم عُرّضت لفيروسات تنفسية.

وبينما تمتعت الفئران المُلقَّحة بحماية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، عانت الفئران غير المُلقَّحة من فقدان حاد في الوزن نتيجة المرض والتهاب الرئة، ونفقت.

وذكر فريق الدراسة أن جميع الفئران المُلقحة نجت وظلت رئتاها سليمتين.

وأضافوا: «وُجد أن الفئران المُلقَّحة تتمتع بحماية ضد فيروس (كوفيد-19) وفيروسات كورونا الأخرى، بالإضافة إلى المكورات العنقودية الذهبية والراكدة البومانية - وهما من أنواع العدوى الشائعة المكتسبة في المستشفيات - وعث غبار المنزل، وهو أحد مسببات الحساسية الشائعة.

وصرَّح الدكتور بالي بوليندران، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة ستانفورد والمؤلف الرئيسي للدراسة، بأن اللقاح الشامل لا يستهدف فيروساً واحداً، بل يُدرّب الجهاز المناعي في الرئتين على «توفير حماية واسعة النطاق ضد العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة».

وأضاف: «من خلال إعادة برمجة خلايا المناعة الفطرية التي تعمل في غضون ساعات من الإصابة، يُهيئ اللقاح الرئتين لمقاومة العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة، حتى الجديدة منها».

ووفقاً لبوليندران، إذا ما طُبّق هذا اللقاح على البشر، فإنه قد يُغني عن «تلقي جرعات متعددة سنوياً للوقاية من التهابات الجهاز التنفسي الموسمية، ويكون جاهزاً للاستخدام في حال ظهور فيروس وبائي جديد».

وقال الباحث: «تخيل الحصول على بخاخ أنفي في فصل الخريف يحميك من جميع الفيروسات التنفسية، بما في ذلك (كوفيد-19)، والإنفلونزا، والفيروس المخلوي التنفسي، ونزلات البرد، بالإضافة إلى الالتهاب الرئوي البكتيري ومسببات الحساسية في أوائل الربيع. سيُحدث ذلك نقلة نوعية طبية».

غير أن الباحثين أقروا بوجود بعض القيود في الدراسة.

فقد أشاروا إلى أن الدراسة ما قبل السريرية أُجريت على نماذج حيوانية، مما يجعلها «إثباتاً مهماً للمفهوم وليست لقاحاً بشرياً نهائياً».

وأضافوا: «على الرغم من أن النتائج مُشجعة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد سلامة اللقاح، والجرعة المثلى، وفعاليته لدى البشر».

وأكدوا أن دراستهم لا ينبغي أن تغير النصائح الطبية الحالية، ويجب على الجمهور الاستمرار في الاعتماد على اللقاحات المعتمدة وتوجيهات الصحة العامة.

وتتمثَّل الخطوة التالية للباحثين في اختبار اللقاح على البشر. ويتوقع بوليندران، في حال توفر التمويل الكافي، أن يصبح اللقاح متاحاً خلال خمس إلى سبع سنوات.