ليبيا: اتهام جماعة الإخوان بالهيمنة على مجلس حكومة الوفاق الوطني

ليبيا: اتهام جماعة الإخوان بالهيمنة على مجلس حكومة الوفاق الوطني

عضو في مجلس السراج يتوقع إعادة تشكيله مجددًا
الجمعة - 11 جمادى الأولى 1437 هـ - 19 فبراير 2016 مـ رقم العدد [ 13597]

نفت جماعة الإخوان المسلمين الليبية اتهامات وجهها لها علي القطراني، عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المقترحة من بعثة الأمم المتحدة، بأنها تهيمن على مجلس الحكومة الذي يترأسه فائز السراج.
وردا على إعلان القطرانى بخصوص سيطرة الإخوان في ليبيا على ‫‏المجلس الرئاسي، وحصولهم على عدد من المقاعد الوزارية في النسخة الثانية من حكومة السراج، قالت الجماعة في بيان لها إنها تنفي هذه الادعاءات الباطلة جملة وتفصيلا، كما تنفي صلتها بما يحدث داخل المجلس الرئاسي أو خارجه، وقالت في بيان لها إنها تستهجن إقحام اسمها في هذا الصراع القائم من أجل تصفية حسابات معينة، أو تحقيق غايات مريبة، داعية القطراني إلى إظهار أدلته على قيام الجماعة بما نسبه لها، وهددت بأنها ستقوم باتخاذ الإجراءات القانونية حيال ذلك. وكان القطراني قد أعلن أمس من القاهرة أن أي تدخل عسكري في ليبيا يجب أن يكون بالتنسيق مع الجيش، لافتا النظر إلى أن أكثر من سبعين عضوا بمجلس النواب الليبي وقعوا على مسودة لرفض المجلس الرئاسي وحكومة السراج. كما توقع القطراني إعادة تشكيل مجلس رئاسي جديد من رئيس ونائبين، بدلا من المجلس الحالي الذي يتكون من تسعة أعضاء، في ظل ما وصفه بالهيمنة المطلقة لجماعة الإخوان وجماعات إرهابية أخرى على مجلس حكومة السراج.
إلى ذلك، ينتظر مثول السراج اليوم ومجلسه الرئاسي أمام أعضاء مجلس النواب في جلسة استثنائية، يقدم فيها المجلس الرئاسي حكومته وبرنامجها السياسي لمناقشتها تحت قبة البرلمان، إذ أعلن صالح قلمة، مقرر مجلس النواب، وصول رسالة اعتذار من السراج عن حضور الجلسة التي كانت معلقة الثلاثاء الماضي، مشيرا إلى أنه كان من المفترض أن يقدم السراج السيرة الذاتية للسادة الوزراء المقترحين وبرنامج عمل الحكومة.
وقال قلمة إن السراج طالب بمهلة إلى جلسة الاثنين المقبل، نظرًا للصعوبات اللوجيستية التي منعتهم من الحضور في الموعد المحدد.
ولفت النظر إلى أن السراج أرسل برنامج الحكومة الذي تم توزيعه على أعضاء البرلمان، موضحا أن المجلس سيعقد يوم الاثنين أو الثلاثاء القادمين، في جلسة حاسمة بشأن حكومة الوفاق، يتقرر بموجبها التصويت عليها بالموافقة، أو الرفض، أو تمريرها بملاحظات.
وكان السراج قد أعلن في كلمة وجهها للشعب الليبي، بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 17 فبراير (شباط)، أن ليبيا «تمر بمفترق طرق، وهي الآن بين خيار أن تكون أو لا تكون»، وحذر من أن الإرهاب يهدد مستقبل البلاد، لكنه اعتبر في المقابل أنه لا تدخل خارجيًا لمحاربة الإرهاب، وأن «أبناءنا في أنحاء ليبيا هم من سيقاتل الإرهاب الذي يتمدد في بلادنا».
من جهة أخرى، اجتمع خليفة الغويل، رئيس ما يسمى حكومة الإنقاذ الوطني المسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، مع وفد بريطاني ضم خبراء أمنيين ومسؤولي مؤسسات برلمانية بريطانية، وقال الغويل إن الهدف من الزيارة هو نقل الصورة الحقيقية عن الشعب الليبي التي تشوهها بعض القنوات الخارجية، وإن «طرابلس غير آمنة وتسيطر عليها الميليشيات».
وأضاف الغويل في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الموالية له أنه أوضح للوفد البريطاني أن إشاعة الفوضى في ليبيا قد تسبب فيها عناصر النظام السابق، وذلك بمحاولتهم استعادة المنظومة السابقة بشتى الطرق، وأن «المؤامرة ما زالت مستمرة من قبل أطراف خارجية عن طريق إنشاء حكومة الصخيرات، ومحاولة إدخالها عن طريق الأمم المتحدة بالقوة، وهو أمر مرفوض عند الشعب الليبي بعد كل التضحيات التي قدمها لأجل استقلاله».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة