الكهرباء... معضلة مزمنة تؤرق الحكومة اليمنية

تدهور الخدمة في عدن... والعليمي يشدد على حلول جذرية

بسبب نفاد الوقود انقطعت الكهرباء في عدن معظم ساعات اليوم (إكس)
بسبب نفاد الوقود انقطعت الكهرباء في عدن معظم ساعات اليوم (إكس)
TT

الكهرباء... معضلة مزمنة تؤرق الحكومة اليمنية

بسبب نفاد الوقود انقطعت الكهرباء في عدن معظم ساعات اليوم (إكس)
بسبب نفاد الوقود انقطعت الكهرباء في عدن معظم ساعات اليوم (إكس)

يمثل انقطاع الكهرباء في المناطق اليمنية المحررة واحدة من المعضلات المزمنة التي تواجه الحكومة اليمنية، مع تراجع الخدمة بخاصة في العاصمة المؤقتة عدن، وهو ما دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لعقد اجتماع لبحث الحلول.

يمثل انقطاع الكهرباء في المناطق اليمنية المحرَّرة واحدة من المعضلات المزمنة التي تواجه الحكومة اليمنية، مع تراجع الخدمة خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن، وهو ما دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لعقد اجتماع لبحث الحلول.

وشهدت مدينة عدن خلال الأيام الماضية أسوأ أداء للكهرباء، مع الانطفاءات التي تستمر معظم ساعات اليوم بسبب نفاد الوقود في محطات التوليد، وفق ما يقوله المسؤولون في هذا القطاع.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي مجتمعاً في عدن مع رئيس الحكومة ومسؤولين آخرين (سبأ)

وبحسب مصادر رسمية، تمكنت الحكومة من توفير كميات طارئة من الوقود من أجل عودة المحطات إلى العمل، لكن ذلك لن يمنع من عودة المشكلة مجدداً، بسبب شحّ الموارد، وتوقف تصدير النفط منذ أكثر من عام جراء الهجمات الحوثية على موانئ التصدير.

وفي حين تكافح الحكومة اليمنية لمواجهة توفير الخدمات ودفع رواتب الموظفين العموميين، شهد سعر الريال اليمني إلى جانب ذلك تراجعاً جديداً؛ إذ تجاوز سعر الدولار الواحد في عدن والمناطق المحرَّرة 1500 ريال يمني.

أولوية رئاسية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، جعل مشكلة الكهرباء على رأس أولوياته بعد عودته من محافظة المهرة، حيث مكث فيها أياماً لمؤازرة السلطات المحلية والسكان لمواجهة تداعيات الإعصار المداري «تيج».

وذكرت المصادر الرسمية أن العليمي اجتمع برئيس مجلس الوزراء معين عبد الملك، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشأن الاقتصادي، بحضور مدير مكتب رئاسة الجمهورية يحيى الشعيبي، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب، ووزراء المالية سالم بن بريك، والكهرباء والطاقة مانع بن يمين، والنفط والمعادن سعيد الشماسي، ونائب وزير المالية هاني وهاب.

الاجتماع الذي جاء على خلفية ما تواجهه المناطق المحررة من تدهور في خدمة الكهرباء، ناقش مؤشرات الاقتصاد والمتغيرات الجديدة في وضع العملة الوطنية، والسلع، وإمدادات الخدمات الأساسية، وفي المقدمة الكهرباء والطاقة.

وبحسب الإعلام الرسمي، جاء النقاش «على ضوء مستجدات الأوضاع المحلية، بما فيها استمرار وقف الصادرات النفطية جراء الهجمات الإرهابية الحوثية، والتطورات الإقليمية والدولية المرتبطة بالتصعيد الخطير لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وتداعياتها المحتملة على مختلف القطاعات».

العليمي لدى عودته إلى عدن قادماً من المهرة شرق البلاد (سبأ)

وأوردت وكالة «سبأ» أن العليمي اطلع خلال الاجتماع على الإجراءات الحكومية المتخَذة لتحسين الأداء الاقتصادي، ومواصلة الإصلاحات المالية والخدمية المنسقة مع الحلفاء الإقليميين والشركاء الدوليين، بما يضمن تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، والحد من المعاناة التي تتسبب بها الانقطاعات الكهربائية المتكررة على جميع المستويات.

ونقلت الوكالة أن الوزراء المعنيين عرضوا المعالجات المنفذة، والدعم المطلوب للتغلب على المشكلة المستدامة في قطاع الطاقة، وأهمية التنسيق الكامل بين وزارات الكهرباء، والنفط والمعادن، والمالية، لتوفير الموارد، والوقود الكافي لتشغيل محطات التوليد، والحد من ساعات الانطفاءات المبرمجة إلى أدنى مستوى، وصولاً إلى حلول جذرية للأزمة في هذا القطاع الحيوي.

حلول جذرية

أكد رئيس مجلس الحكم اليمني (وفق الإعلام الرسمي) على «ضرورة العمل الجماعي لمواجهة التحديات القائمة، وفقاً لخطط مزمنة قابلة للتنفيذ العاجل، وعلى المديين المتوسط والاستراتيجي».

وأضافت المصادر أن العليمي وضع المجتمعين أمام الآثار المدمرة التي خلَّفها الإعصار المداري في البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة بمحافظات المهرة وسقطرى وحضرموت، والتدخلات المطلوبة للحد من وطأة الكارثة على المواطنين، والأنشطة الاقتصادية والتجارية، خصوصاً على الطريق الدولية مع دول الجوار.

وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الثناء على دور السعودية والإمارات في دعم الاقتصاد اليمني، وتعزيز موقف العملة المحلية، وإفشال مخططات الميليشيات الحوثية لإغراق البلاد بأزمة اقتصادية وإنسانية شاملة.

تعيد الحكومة اليمنية سبب تدهور الخدمات إلى توقف تصدير النفط بفعل الهجمات الحوثية (سبأ)

اجتماع العليمي مع رئيس الحكومة وبقية المسؤولين، أقر (بحسب الإعلام الرسمي) عدداً من المعالجات العاجلة في قطاع الكهرباء والطاقة، وتحسين الإيرادات، والتسريع بمصفوفة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والخدمية.

وكان رئيس الحكومة معين عبد الملك عقد اجتماعاً سابقاً مع الوزراء المعنيين استعرض مستوى تنفيذ الإصلاحات في القطاع النفطي وفق خطط وبرنامج الحكومة، والاشتراطات المنصوص عليها في المنحة السعودية لدعم الموازنة العامة للدولة.

ونقل الإعلام الرسمي أن عبد الملك وجَّه بمضاعفة الجهود وتنفيذ الإجراءات المقرَّة، لاستمرار توفير المشتقات النفطية والغاز المنزلي للمواطنين، وتوفير وقود الكهرباء.

وأكد رئيس الحكومة اليمنية على مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات في قطاع النفط والغاز، وإنجاز خطط تفعيل عمل مصافي عدن، واستعادة دورها الريادي بتأمين المشتقات النفطية.


مقالات ذات صلة

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».