تحذيرات يمنية من مخطط حوثي يهدد تاريخ صنعاء القديمة

يصبغها بطابع إيراني ويهدد بإخراجها من قائمة التراث العالمي

الاعتداءات المتواصلة على معالم صنعاء القديمة تهدد بإخراجها من قائمة التراث العالمي (إعلام محلي)
الاعتداءات المتواصلة على معالم صنعاء القديمة تهدد بإخراجها من قائمة التراث العالمي (إعلام محلي)
TT

تحذيرات يمنية من مخطط حوثي يهدد تاريخ صنعاء القديمة

الاعتداءات المتواصلة على معالم صنعاء القديمة تهدد بإخراجها من قائمة التراث العالمي (إعلام محلي)
الاعتداءات المتواصلة على معالم صنعاء القديمة تهدد بإخراجها من قائمة التراث العالمي (إعلام محلي)

حذرت الحكومة اليمنية من استمرار اعتداءات الجماعة الحوثية على المعالم التاريخية لمدينة صنعاء القديمة، وقالت إن ذلك قد يدفع باتجاه إخراجها من قائمة التراث العالمي.

وذكرت الحكومة اليمنية على لسان سفيرها لدى «اليونيسكو» محمد جميح، أنها ستبلغ المنظمة الأممية بمخطط جديد للجماعة الحوثية الجديد، يستهدف تغيير الطابع التاريخيّ لمدخل المدينة الموضوعة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1986، قبل أن تُنقل إلى قائمة التراث المهدد بالخطر نتيجة استمرار تلك المخالفات.

وجاء التحذير الحكومي رداً على إعلان الجماعة الحوثية الشروع في تغيير ملامح المدخل الرئيسي للمدينة والمشهور باسم «باب اليمن» وساحتيه الداخلية والخارجية ضمن ما زعمت أنه مشروع سياحي واستثماري، وهو المخطط الذي يصفه مهتمون بالآثار بأنه يشوه معالم المدينة وطابعها التاريخيّ.

المخطط الجديد يشوه الطابع التاريخي لصنعاء القديمة (إعلام محلي)

ويتضمن المشروع إضافة لمسات وتصاميم «إيرانية» الطابع، واستخدام مواد بناء لا علاقة لها بالمواد المستخدمة في تشييد المدينة وبوابتها.

وأكد السفير اليمني أن المشروع الحوثي الجديد سيؤثر في الطابع الأثري لصنعاء القديمة، حيث تعمل الجماعة على مشروع سياحي جديد في باب اليمن، دون استشارة «اليونيسكو»، وأن أحد خبراء التراث العالمي بعث إليه رسالة يشدد فيها على وجوب «إيقاف هذا الجنون» حد وصفه.

وذكر السفير اليمني لدى «اليونسكو» أن الجماعة الحوثية أقدمت قبل ذلك على هدم «جامع النهرين» التاريخي، وهو جزء من محمية صنعاء التاريخية، وتعمل حالياً على إعادة بنائه بمواد حديثة مخالفة، وقبل ما يقارب عاماً ونصفاً حاولت بناء ساحة دينية لتكون مزاراً وسط المدينة التاريخية.

تغييرات شاملة لطابع المدينة

تشترط «اليونيسكو» أن تحظى أي مشاريع أو استحداثات في المواقع المصنفة على قائمتها للتراث العالمي بموافقتها أو تخضع لإشرافها، وفي 2015 أعلنت لجنة التراث العالمي لـ«اليونيسكو» أن مدينة صنعاء القديمة ومدينة شبام وسورها في اليمن على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

هدمت الجماعة الحوثية «جامع النهرين» الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن الأول الهجري بحجة انحراف قبلته (إعلام محلي)

يجزم السفير اليمني لدى المنظمة الأممية أن المشاريع الحوثية «مخالفة لمعايير الحفاظ على التراث العالمي»، محملاً الجماعة الحوثية المسؤولية عن خروج مدينة صنعاء القديمة، المحتمل، من تصنيف قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

ووفقاً لجميح، فإن صنعاء القديمة موضوعة على قائمة التراث المعرَّض للخطر، «ما يعني أن المخالفات عندما تحدث، فإنها قد تعرِّض المدينة للإزالة النهائية» من قائمة التراث العالمي.

وطالب السفير اليمني لدى المنظمة المعنية بالتربية والعلوم والثقافة أصحاب «المناقصات» الذين يسعون للتكسب بمشاريع مقاولات وغيرها، بالبحث عن مجالات أخرى، غير تلك التي تمس القيمة التاريخية لمدينة صنعاء القديمة، والتي تتطلب موافقة الجهات الدولية المعنية بالتراث.

ومنذ أيام نشرت «الوحدة التنفيذية في أمانة العاصمة» التي يديرها قادة حوثيون إعلاناً عن الشروع في إزالة البسطات العشوائية من الساحات الداخلية لباب اليمن والبدء بتنفيذ التصاميم الجديدة للساحات «ضمن مشروع المحافظة على المعالم التاريخية لصنعاء القديمة وباب اليمن.

«جامع النهرين» التاريخي بعد تحويله إلى حسينية باستخدام الخرسانة (إعلام محلي)

لكن التصاميم المرفقة بالإعلان كشفت عن تغيير شامل لواجهة المدينة القديمة وبوابتها الشهيرة وطرازها المعماري، مع اختلاف المواد المستخدمة عن المواد التي بنيت منها المدينة وبوابتها، كما أظهرت التصاميم طغيان الطابع الإيراني عليها، واستحياء تصاميم الحوزات والمزارات الدينية في إيران.

تطييف المدينة

يستهدف المخطط الذي أعلن الحوثيون العمل به تغيير الساحتين الداخلية والخارجية لـ«باب اليمن»، أشهر أبواب المدينة القديمة والوحيد المتبقي من أصل 7 أبواب هُدمت طوال سنوات حكم أسلاف الحوثيين.

‏وأكد مهتمون بقضايا التراث أن الزخارف الواضحة في التصميم تنتمي للثقافة الإيرانية، ولا تمت بصلة لطبيعة الزخرفة والطراز المعماري اليمني والصنعائي على وجه الخصوص، ‏خصوصاً في الساحة الخلفية لـ«باب اليمن».

ورأوا أن ما وصفوها بالمخالفات والأهداف المبطنة لهذه الأعمال قد تفضي إلى إزالة صنعاء القديمة بشكل نهائي من قائمة التراث العالمي، حيث تشترط «اليونيسكو» موافقتها المسبقة على أي استحداثات أو ترميم في المواقع التاريخية المُدرجة في قائمتها قبل الشروع في تنفيذها لضمان تطابقها مع الهوية التاريخية للموقع.

ويقول المهندس أحمد الحاج إن هذا التصميم لا ينسجم مع قدم صنعاء، ولا يتناسب مع الطراز المعماري، فأي رؤية هندسية يجب أن تنسجم مع النمط المعماري، ولا تشوه أو تتعدى على قِدم وجمال المدينة».

تشترط «اليونيسكو» إشرافها وموافقتها على أي أعمال في المواقع المصنفة ضمن قائمتها للتراث العالمي (رويترز)

ويستنكر زميله عمر ناصر التعامل مع التراث الحضاري بهذا الأسلوب، ويرى في ذلك «جريمة»، لأن استخدام عناصر ومواد مخالفة للطابع المعماري للمدينة يشوه الموقع الأثري، في حين لا يمثل استخدام الحزام أو المثلثين الطابع المعماري اليمني، داعياً إلى عدم السكوت على هذا الأمر.

وكانت لجنة التراث العالمي قد أعلنت في يوليو (تموز) 2015 إدراج مدينة صنعاء القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، نتيجة استمرار المخالفات التي تتعرض لها من خلال السماح بهدم المباني التاريخية، وإنشاء بنايات جديدة مكانها باستخدام مواد بناء حديثة.

وأقدم الحوثيون في فبراير (شباط) من عام 2021، على هدم جامع النهرين الذي ينتمي لمحمية صنعاء التاريخية، ويعود بناؤه إلى القرن الأول الهجري، بزعم انحراف القبلة، ليتبين لاحقاً أن الغرض من الهدم إنشاء «قباب حُسينية» لأبعاد طائفية، وبعد عملية الهدم وإعادة التشييد لم يراعِ الحوثيون الهوية التاريخية للمدينة، واستخدموا الخرسانة في البناء الجديد.

وفي مارس (آذار) الماضي أقرت الجماعة الحوثية مخططاً لإزالة 4 أسواق تاريخية في صنعاء القديمة وهدمها، لبناء مزارات شيعية وأضرحة مكانها، الأمر الذي أثار حفيظة السكان في المدينة وفي أرجاء اليمن.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».