استشارات

استشارات

الجمعة - 12 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 22 يناير 2016 مـ

مسكنات الألم والقلب
* هل يزيد تناول العقاقير المسكنة للألم والمضادة للالتهاب غير الستيرويدية من خطر الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية؟
محمود ب. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تأثيرات تناول أدوية بروفين وفولتارين وغيرها من فئة الأدوية غير الستيرويدية ذات القدرة على تسكين الألم وتهدئة الالتهابات في الجسم.
للإجابة بشكل مختصر في بداية الحديث: نعم. وبالفعل فإن تناول هذه العقاقير المسكنة للألم والمضادة للالتهابات، والتي تستخدم عادة وبشكل واسع ومن قبل الكثيرين لعلاج الألم والالتهابات في المفاصل، قد يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وتشمل الأمثلة عليها عقار ايبوبروفين مثل أدفيل وموترين وغيرهما، وعقار نابروكسين، وعقار ديكلوفيناك مثل فولتارين وغيره، وعقار كوكس إثنين مثل سيليبريكس وغيره. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان بعض المسكنات هي أكثر أو أقل احتمالا لزيادة هذه المخاطر من غيرها.
ولاحظ معي أنه ورغم أن الأسبرين هو نوع من الأدوية المضادة للالتهاب والمسكنة للألم، فإنه لا يبدو أن تناوله يترافق مع ارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتة الدماغية.
والشخص الذي يأخذ هذه النوعية من العقاقير المسكنة للألم والمضادات للالتهاب ولديه أمراض القلب والشرايين أو لديه عوامل خطورة الإصابة بها، يكون أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية من الشخص الذي يأخذ هذه المسكنات وليس لديه مرض القلب والأوعية الدموية. ولذا من الضروري ملاحظة ضرورة عدم الإسراف في تناول هذه الفئة من الأدوية.
وللمساعدة في تخفيف آلام العضلات أو آلام المفاصل فإن من الممكن الاستفادة من وسائل علاجية أخرى مثل الكمادات الباردة أو الدافئة أو العلاج الطبيعي، أو اللجوء إلى أنواع مختلفة من مسكنات الألم كعقار بانادول واسيتامينوفين تايلينول، وهي الأدوية التي ليس لا تأثيرات قوية وضارة على المعدة ولا ترفع احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية. ومن الضروري أيضًا أن على الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين بانتظام تخفيف تناول العقاقير الأخرى من فئة الأدوية غير الستيرويدية ذات القدرة على تسكين الألم وتهدئة الالتهابات نتيجة لاحتمالات حصول تفاعلات سلبية مع الأسبرين، مما قد يؤثر سلبيًا على قدرته على المساعدة في منع النوبات القلبية.
نزيف المهبل


* إلى متى قد يستمر النزيف المهبلي بعد استئصال الرحم؟
مريم ت. - تبوك.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظي أن استئصال الرحم عن طريق المهبل هو إحدى الطرق الجراحية لإزالة الرحم. وأثناء استئصال الرحم عن طريق المهبل يقوم الجراح بفصل الرحم عن المبيضين وقناتي فالوب والمهبل العلوي، وكذلك من الأوعية الدموية والأنسجة الضامة التي تدعم تلك الأعضاء كلها، وبعد تحرير الرحم يتم إخراج الرحم عن طريق المهبل. ولاحظي أن استئصال الرحم عن طريق المهبل يعني قضاء وقت أقصر في المستشفى وانخفاض التكلفة وسرعة الشفاء مقارنة بعملية استئصال الرحم عن طريق الشق الجراحي للبطن.
ومن المهم إدراك أن النزيف المهبلي بعد استئصال الرحم هو أمر طبيعي، ولذا قد تلاحظ المرأة نزيفا مهبليا أو بقعا دموية لمدة ما بين أربعة إلى ستة أسابيع، وهذا في الغالب أمر طبيعي. ويتناقص النزيف مع تطور التئام الأنسجة الداخلية وترميم نفسها وتكوين أنسجة جديدة. وهذا النوع من النزيف يكون غير منتظم وليس ثقيلاً مثل حيض الدورة الشهرية العادية وليس لونه أحمر ساطعا. وإن كان أثقل أو مثل نزيف الحيض أو لونه أحمر ساطعا فإن من الضروري مراجعة الطبيب. ولاحظي أن المرأة قد تلاحظ أن النزيف يزيد قليلا، ويكون مصحوبًا بألم، بعد ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة فجأة. ولذلك من المهم جدا أن تأخذ المرأة قسطا من الراحة بعد الجراحة وفق توجيهات الطبيب لتعليمات العناية بالنفس بعد العملية الجراحية.
الشواء الصحي


* ما النصائح الطبية لشواء اللحوم؟
فارس ز. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، والشواء على الجمر من طرق طهي اللحوم التي يُفضلها الكثيرون والتي يسمعون أنها طريقة قد تتسبب بتكوين مواد ضارة صحيا في اللحوم المشوية حال نضجها. وهذا صحيح، ولكن يُمكن فعل الكثير لتقليل احتمالات تكون المواد الضارة تلك. وتشير تقارير المؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة إلى أن هناك نوعين من المواد الضارة التي من المحتمل تكونها حال شواء اللحوم بطرق غير صحية، أولهما المواد الكيميائية الناتجة عن تعرض البروتينات في اللحوم للحرارة، والثاني المواد التي تلوث اللحوم المشوية، والتي تصدر من غازات الفحم والدخان المتصاعد من سقوط قطرات السوائل من اللحم والشحم نفسه.
ولذا وضعت المؤسسة القومية للسرطان إرشادات خاصة بتقليل المخاطر الصحية للحوم المشوية، منها ضرورة جعل قطع اللحم قليلة المحتوى الدهني، وذلك بإزالة قطع الدهن الملتصقة باللحم قدر الإمكان، وذلك لتقليل تناول الشحوم الحيوانية وتقليل فرص تكوين مواد وغازات ضارة نتيجة احتراق قطرات الدهون على قطع الجمر عند سقوطها عليها. وأيضًا تقطيع اللحم قطعًا صغيرة كي ينضج اللحم بسرعة وتقل مدة تعرض اللحوم لحرارة الجمر خلال الشواء ولتتمكن التوابل وغيرها من التغلغل في قطع اللحم والتفاعل معها لتطريتها وحمايتها. وتنصح المؤسسة القومية للسرطان بتتبيل اللحم بالخل أو الليمون أو الروزماري أو مرق الترياكي الياباني أو مرق مزيج الكركم مع الثوم أو بالعصير الطازج لبعض الفواكه كالكرز والرمان، وهي كلها مفيدة لتقليل فرصة تفحم اللحم أثناء الشواء.
كما تنصح المؤسسة باستخدام الحطب أو الفحم النباتي وتجنب الفحم الصناعي الحجري، وذلك لعدة أسباب، منها أن الحطب بالذات تصدر عنه في دخانه مواد طبيعية مضادة للأكسدة، وهو ما تشدد على تأكيده المراجع الطبية، أما الفحم الحجري فتتطاير منه غازات سامة كما تقدم، ودرجة حرارته أعلى من الحطب أو الفحم النباتي. إضافة إلى كل ذلك، تنصح بتقليل كمية الجمر المستخدم وإبعاده عن اللحم وتجنب بقاء اللحم مدة طويلة فوق الجمر أثناء الشواء، وحماية قطع اللحم من حرارة الجمر المباشرة بوضع قطع من الخضر كالفلفل البارد أو الطماطم أو غيرها مما يفضله كل إنسان.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة