زراعة الرئة.. حلول ومصاعب

تجرى لمصابين بحالات مرضية شديدة

زراعة الرئة.. حلول ومصاعب
TT

زراعة الرئة.. حلول ومصاعب

زراعة الرئة.. حلول ومصاعب

لا تزال زراعة الرئة Lung Transplant أحد أنواع زراعات الأعضاء الأقل في عدد الحالات التي تُجرى لها هذه النوعية من العمليات الجراحية. وتشير المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة، التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، إلى أن زرع الرئة هو علاج «الملاذ الأخير» بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض شديد في الرئة مع عدم وجود خيارات طبية علاجية أخرى للتغلب على تدهور قدرة الرئة على أداء وظائفها بشكل يكفي لعيش المريض حياة مريحة نسبيًا على أقل تقدير.
* قصر القامة
وكان الباحثون من المركز الطبي بجامعة كولومبيا في نيويورك قد نشروا ضمن عدد 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي للمجلة الأميركية لطب التنفس والعناية المركزة American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine، نتائج دراستهم حول تأثيرات قصر القامة على فرص تلقي المعالجة الطبية بزراعة الرئة. وهي الدراسة التي قد يستغرب البعض أهميتها ويرى أنها «طريفة» إلا أن لها مدلولات طبية كما سيأتي.
وأفاد الباحثون أن البالغين قصار القامة هم أقل حظًا في أخذ فرصة المعالجة بزراعة الرئة مقارنة بمنْ يكون طولهم ضمن المعدلات الطبيعية، وأن البالغين قصار القامة أكثر عُرضة للوفاة نتيجة لذلك خلال فترة الانتظار لحين توفر رئة ممنوحة من شخص سليم متوفى. وفي هاتين الملاحظتين، تُعاني النساء أكثر من الرجال في أخذ فرصة المعالجة بزراعة الرئة. وعلق الدكتور ديفيد ليدرير، الباحث الرئيس في الدراسة وطبيب الباطنية بجامعة كولومبيا، بالقول: «يميل الجراحون إلى مطابقة قصار القامة مع متبرعين بالرئة قصار القامة لأنهم يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى الحصول على نتائج أفضل لزراعة الرئة. ولكن النتائج الحديثة تشير إلى أن هذا السلوك الطبي يجعل قصار القامة يُعانون من عواقب أسوأ، وقصار القامة بإمكانهم التكيف مع الرئة الأكبر، والجراحون بإمكانهم تقليص حجم الرئة قبل زراعتها في قصير القامة، وبالتالي لا يُوجد مستند علمي يدعم هذا السلوك المنحاز ضد قصار القامة الذين هم بحاجة ماسة لزراعة الرئة».
وتابع الباحثون في دراستهم 13 ألف بالغ محتاجين لزراعة الرئة ممنْ تم وضعهم ضمن قوائم الانتظار لتلقي زراعة الرئة فيما بين عام 2005 و2011، وتبين أن قصار القامة، أي منْ طولهم أقل من 5 أقدام و4 بوصات (1.60 متر تقريبا) كانوا بنسبة 34 في المائة أقل حظًا لتلقي زراعة الرئة مقارنة بمنْ هم أطول من ذلك. وبالتالي، كانوا بنسبة 62 في المائة أعلى في الوفيات خلال فترة الانتظار لتلقي عملية زراعة الرئة. وهو ما علق عليه الباحثون بالقول إن ثمة ضرورة لمراجعة العناصر التي من خلالها يتم ترتيب أولويات تلقي زراعة الرئة لضمان المساواة بين قصار القامة ومنْ هم أطول منهم.
* زرع الرئة
وتذكر المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة أن زرع الرئة ليس شائعًا جدًا نظرًا لوجود عدد قليل من الأعضاء المتبرع بها والمتاحة للزراعة، وأنه قد أجريت نحو 1800 عملية زرع الرئة في الولايات المتحدة في عام 2010، وتتراوح أعمار معظم الذين تمت لهم عمليات زرع الرئة ما بين 18 و65 سنة، وأن توفر مزيد من الرئتين الممنوحة يعني عددًا أكبر من الرئتين المناسبة للزراعة. هذا مع العلم أن زرع الرئة يُعرض المرضى إلى مخاطر جسيمة يُمكن التغلب عليها إذا ما تمت متابعتهم بشكل دقيق في مرحلة ما بعد إتمام العملية الجراحية للزراعة نفسها، مثل أن يرفض جسم المريض تلك الرئة الجديدة المزروعة أو قد تحصل عدوى ميكروبية شديدة نظرًا لتلقي أدوية خفض مناعة الجسم التي تُعطى لجميع أولئك المرضى لتسهيل تقبل الجسم للرئة الجديدة المزروعة، ولذا تُؤكد المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة أن في الأجلين القصير والطويل ثمة احتمالات لحصول مضاعفات لعملية زرع الرئة يمكن أن تهدد الحياة.
* أنواع الزرع
ومصدر الرئة المزروعة إما رئة مأخوذة من جسم شخص متوفى أو جزء من الرئة المأخوذ من جسم شخص سليم. وعليه هناك أربعة أنواع من زراعة الرئة، أولها زرع كامل الرئتين، المأخوذة من متبرع متوفى، في جسم مريض واحد، أي زرع مزدوج Double - Lung Transplant، وتستغرق هذه العملية عادة ما بين 6 إلى 12 ساعة. والثانية، زرع رئة واحدة، مأخوذة من متبرع متوفى، في جسم شخص مريض، أي زرع أحادي Single - Lung Transplant، وتستغرق هذه العملية عادة ما بين 4 إلى 8 ساعات. وثالثها، زرع فص من الرئة الممنوحة من شخص سليم حي Living Donor Lobar Lung Transplant في جسم شخص مريض، وهو نوع نادر من الزراعات في الوقت الحالي ويتم غالبًا للأطفال. والنوع الرابع في حالات مرضى لديهم فشل في القلب والرئتين يتم لهم زراعة القلب والرئتين Heart–Lung Transplant المأخوذتين من متبرع متوفى.
وتقول المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة إن الطبيب قد ينصح بزراعة الرئة لمنْ لديهم مرض شديد في الرئة وقابل للتطور إلى حد تهديد سلامة حياة المريض ولا تُجدي الوسائل العلاجية الطبية في معالجتهم، وتحديدًا منْ تشير التقديرات الطبية العلاجية إلى أن فرص بقائهم على قيد الحياة لا تتجاوز سنة أو سنتين على الرغم من توفير الدعم الطبي العلاجي بأقصى ما يُمكن على هيئة أدوية وأجهزة مساعدة على التنفس Breathing Devices. ولذا فإن عملية زرع الرئة يمكن أن تحسن نوعية الحياة التي يعيشها المريض وأيضا قد تساعدهم على العيش لفترة أطول مما لو تُركوا من دون إجراء جراحة زراع الرئة.
* حالات مرضية
وتذكر أيضًا أن من أهم الحالات المرضية التي قد تتطلب معالجة بزراعة الرئة هي مرض الرئة الانسدادي المزمن COPD الذي هو في حقيقة الأمر ليس مرضًا واحدًا فحسب وفق ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية WHO، ولكنّه مصطلح عام يُستخدم للإشارة إلى أمراض رئوية مزمنة تحدّ من تدفق الهواء في الرئتين. وهذا المرض ليس مجرّد سعال بسيط يصيب المدخّن، وإنما هو مرض رئوي لا يُشخّص بسهولة ويتهدد حياة المصابين به. وأكثر أعراض هذا المرض شيوعًا ضيق التنفس، أو «الحاجة إلى استنشاق الهواء»، وفرط إفراز البلغم، والسعال المزمن.
وقد تصبح الأنشطة اليومية، مثل صعود عدد قليل من الدرجات، أمرًا بالغ الصعوبة كلّما اشتد المرض. وتضيف أن مرض الرئة الانسدادي المزمن من الأمراض التي يمكن توقيها، غير أنّه يتعذّر الشفاء منه. ويمكن أن يساعد العلاج على إبطاء استفحاله، علما بأن المرض يتفاقم ببطء مع مرور الوقت. وعليه يُشخّص هذا المرض، في غالب الأحيان، لدى أولئك الذين يبلغون من العمر 40 عامًا أو يزيد. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن مرض الرئة الانسدادي المزمن، على الرغم من قلّة الحديث عنه نسبيًا، يُودي بحياة شخص واحد في كل عشر ثوان على مستوى العالم. ومن المتوقّع أن يزيد العدد الإجمالي للوفيات الناجمة عن هذا المرض في السنوات العشرين القادمة بشكل يجعل منه ثالث أهمّ أسباب الوفاة في العالم، وذلك إذا لم تُتخذ إجراءات فورية للحد من عوامل الخطورة ذات الصلة، وبخاصة تدخين التبغ وتلوّث الهواء.
ويعد التدخين المسبب الأكثر شيوعًا لمرض الانسداد الرئوي المزمن، بالإضافة إلى عدد من العوامل الأخرى مثل تلوث الهواء وعوامل أخرى كلهب وسائل الطبخ والتدفئة سيئة التهوية، والتعرض الطويل المدى لهذه المهيجات يسبب التهابات في الرئتين مما يؤدي إلى ضيق في الممرات الهوائية الصغيرة وتحلل أنسجة الرئة.
ومن الأمراض الأخرى مرض التليف الرئوي مجهول السبب Idiopathic Pulmonary Fibrosis (IPF) الذي هو مرض مزمن يصيب الرئتين، ويتسبب في ظهور ندبات ليفية في داخل تراكيب الرئة، ومع مرور الوقت تصبح أنسجة الحويصلات الهوائية في الرئة عبارة عن أنسجة ليفية، مما يسبب عدم قدرة الرئتين على نقل الأكسجين من الهواء الذي يتنفسه الشخص إلى مجرى الدم لديه، ومن ثم لا تحصل أعضاء الجسم المختلفة، كالمخ وغيره من الأعضاء، على كمية الأكسجين التي تحتاج إليها. وحتى اليوم، يبقى سبب حدوث هذا التليف الناجم عن الالتهابات غير معروف، ولكنه عادة ما يصيب الأشخاص الأكبر من عمر 50 سنة، ومن أهم أعراضه هو حدوث ضيق في النفس وسعال جاف.
وكذلك الحال في أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم الرئوي Pulmonary Hypertension ومرض التليف الكيسي Cystic Fibrosis ومرض نقص ألفا واحد أنتيتربسين AAT Deficiency. وفيها جميعًا تنخفض بالتدريج قدرات الرئة على أداء وظائفها الأساسية، وبالتالي يصل المريض إلى مراحل مرضية متقدمة تتطلب مساندة بالأجهزة ومعالجة بالأدوية، والتي قد تصل إلى مرحلة لا تُجدي فيها نفعًا، ما يتطلب زراعة الرئة.
* انتظار الزراعة
ومتوسط مدة الانتظار لتلقي زراعة الرئة في الولايات المتحدة لمنْ تم إدخالهم في البرامج القومية الخاصة بذلك هو ما بين 2 إلى 3 سنوات. ويتم إجراء عمليات زراعة الرئة في المراكز الطبية المتخصصة والتي لديها خبرة في إنجاز مثل هذه النوعية من المعالجات الطبية المتقدمة. ويُشارك في فريق زراعة الرئة مجموعة من المتخصصين الطبيين، وهو ما يشمل جراحا متخصصا في الجراحات الصدرية وطبيبا متخصصا في أمراض الرئة وطبيبا متخصصا في أمراض القلب والأوعية الدموية وطبيبا متخصصا في أمراض المناعة ومتخصصين في العلاجات التنفسية ومنسق عمليات زراعة الأعضاء، بالإضافة إلى طواقم التمريض والفنيين وأخصائيين نفسيين ومتخصصين في التغذية ومتخصصين في الخدمة الاجتماعية وغيرهم. ولذا فإن نجاح مراحل التحضير لعملية الزراعة ونجاح عملية الزراعة ونجاح اجتياز فترة ما بعد العملية الجراحية وفترة النقاهة يتطلب العمل بروح الفريق بين مجموعة من المتخصصين الطبيين وغير الطبيين.
ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية الأميركية للقلب والدم والرئة فإن النتائج الحديثة تُظهر أن فرص البقاء على قيد الحياة بعد زراعة الرئة Lung Transplant Survival، لمدة عام نحو 78 في المائة، ولمدة ثلاثة أعوام 63 في المائة، ولمدة خمس سنوات 51 في المائة، وهي أفضل ما يُمكن في الوقت الراهن ووفق إحصائيات المستشفيات الأميركية، وأن فرص البقاء على قيد الحياة بعد زراعة الرئة هي أفضل نسبيًا في حالات زراعة الرئتين مقارنة بزراعة رئة واحدة لمتلقي الزراعة، وتحديدًا متوسط البقاء على قيد الحياة هو 4.2 بالنسبة لزراعة رئة واحدة، وهو 6.6 سنة في حالة زراعة رئتين.
ويبقى المريض في المستشفى ما بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع في الغالب، ويُطلب من المريض أن يكون قريبًا من المستشفى فترة 3 أشهر التالية لخروجه منها، وتستمر فترة النقاهة نحو 6 أشهر.

* استشارية في الباطنية



ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».