اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة

ضرورة التعامل معها في وقت مبكر لتلافي سلبياتها على التطور الأكاديمي ومهارات التفاعل الاجتماعي

اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة
TT

اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة

اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة

من الخطأ أن يتم تناول حالات اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركةAttention Deficit Hyperactivity Disorder ADHD بشكل منفصل عن باقي الاضطرابات، فقد أظهرت الدراسات الإحصائية علاقتها باضطرابات أخرى مهمة تلازم المصابين بنسبة كبيرة، ولذا فإن التركيز على جانب واحد فقط، وهو الجانب السلوكي، يعتبر تناولا قاصرا وغير مكتمل لأن هؤلاء الأطفال لديهم من الصعوبات اللغوية ما يجب تناوله بشكل متخصص عن طريق إخصائي النطق واللغة حتى لا ينعكس ذلك على مهارات التعامل الاجتماعي، ومستوى التقدم الممكن تحقيقه على المستوى الأكاديمي.

* تدني التفاعل اللفظي

* ولإيضاح هذه العلاقة وكيف يمكن الاستفادة منها، توجهت «صحتك» بمجموعة من الأسئلة الخاصة بهذا الموضوع إلى أحد المتخصصين في هذا المجال، الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة (البورد الأميركي) رئيس قسم اضطرابات التواصل بعيادات العناية النفسية والباحث في اضطرابات اللغة عند الأطفال، فأكد في البداية على أهمية هذا الموضوع وأشار إلى دراسة أجريت على أطفال سعوديين، من قِبله مع مجموعة من زملائه في التخصص نفسه عام (2010) وقد تم تقديمها في فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للنطق والسمع (ASHA) والذي أقيم بمدينة فيلادلفيا. وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن كمية التفاعل اللفظي عند أطفال قصور الانتباه وفرط الحركة كان أقل بكثير مقارنة مع أقرانهم على مستوى عدد الكلمات وعدد الأدوار الكلامية، بالإضافة لقصور نمط الأدوار لديهم من حيث عدد الكلمات ونمط التراكيب الدلالية واللغوية المستخدمة.
ثم أشار الدكتور الدكروري إلى دراسة أخرى أجريت أيضا على أطفال سعوديين أجراها هو وزملاؤه عام (2011)، وقد تم تقديمها في فعاليات المؤتمر الثالث لاضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة بمدينة برلين، بألمانيا. وأوضح أن نتائج هذه الدراسة أظهرت أن قصور أداء الأطفال المصابين لا يقتصر على نقص عدد الكلمات فحسب، بل يتخطاها إلى صعوبة فهم تبادل الأدوار مع الغير أثناء الحديث، وتداخل شديد في الأدوار بينهم وبين محاوريهم أثناء الحوار، ويرجع ذلك إلى عدم فعالية مهارات استخدام اللغة لديهم.
وقد خلصت الدراستان إلى أنه يجب أن يتم فحص مهارات اللغة والكلام عند الأطفال الذين يعانون من اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة بشكل «إلزامي» عند مرحلة التشخيص. وقد بدأ بالفعل تطبيق ذلك والعمل به في بعض دول العالم؛ منها النرويج وفنلندا والسويد وهو ما ينادي به، حاليا، كثير من الباحثين في مجالات علاج أمراض النطق واللغة وصعوبات التعلم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا.
وأظهرت كثير من الدراسات أن نسبة الأطفال المصابين باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة يمثلون 35 إلى 60 في المائة من الحالات التي يقوم إخصائي علاج النطق واللغة بعلاجها بالمدارس داخل الولايات المتحدة الأميركية (ASHA، 2010).

* مستويات الاضطراب

* أوضح الدكتور وائل الدكروري أن هناك كثيرا من الدراسات الحديثة التي أظهرت أن أطفال قصور الانتباه وفرط الحركة يعانون من اضطرابات في اللغة، وتكون على مستويات مختلفة، نذكر منها ما يلي:
- النحو: سواء على مستوى اللغة الشفهية أو المكتوبة، ويتمثل ذلك في صعوبة استخدام التراكيب النحوية بشكل صحيح، بل ويمتد التأثير على مستوى الفهم أيضا.
- الدلالة: وهي صعوبة استخدام الكلمات والدلالات الصحيحة ومحدودية المفردات، وصعوبة إيجاد الكلمة المناسبة للمعنى المقصود.
- الفهم اللغوي: وهو يتمثل في صعوبة فهم ما يقال مع ضعف المتابعة للحوار وعدم الاهتمام بالتفاصيل خاصة على مستوى الفهم السمعي.
- التعبير اللغوي: وهو قصور الأداء التعبيري الذي يتمثل في محدودية المفردات، وقصر طول الجمل المستخدمة، وعدم كفاءتها من الناحية التركيبية وضعف الصياغات.
- استخدام اللغة (اللغة العلمية): ويتمثل في صعوبة استخدام اللغة بهدف التفاعل الاجتماعي، ويظهر ذلك في كثرة المبادرات الكلامية وصعوبة الاستمرار في الحديث حول الموضوع نفسه لفترة كافية تسمح بإيصال المعنى والفكرة المقصودة، والانتقال العشوائي والسريع بين المواضيع، وقصور مهارات متابعة السياقات والتحكم فيها، بالإضافة لصعوبة فهم واستخدام الاستعارات والتورية. كما يواجه المريض صعوبة في مفهوم التماسك اللغوي، سواء كان ذلك على مستوى اللغة المنطوقة أو المكتوبة فيظهر كلامه وكتاباته ضعيفة ومفككة.

* صعوبات المعالجة السمعية

* يقول الدكتور وائل الدكروري: «الفرق الأساسي بين الأطفال الذين يعانون من اضطرابات اللغة فقط، وبين من يعانون أيضا من اضطرابات اللغة واضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة، يتمثل في أن هؤلاء الأخيرين يعانون من صعوبة في معالجة المعلومات السمعية بنسبة تتراوح بين 70 إلى 90 في المائة أكثر من أطفال اضطرابات اللغة فقط، بل لقد أظهرت دراسة قام بها ويلكت وزملاؤه (2014) أن نسبة وجود الأعراض الكافية لتشخيص اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة عند الأطفال الذين يعانون من قصور الأداء اللغوي تصل إلى 45 في المائة عند الحالات المتوسطة والشديدة.
إن العلاقة القوية بين قصور الأداء اللغوي واضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة يجب أن يتم تناولها من قبل إخصائي علاج أمراض النطق واللغة بشكل حثيث وفعال، يهدف إلى توعية الأسر وباقي المختصين لضرورة التعامل معهم في سن صغيرة وبشكل مكثف، يهدف إلى التقليل من تأثيرها على مستوى التطور الأكاديمي ومهارات التفاعل الاجتماعي.
ويوضح الدكتور الدكروري أن صعوبة معالجة المعلومات السمعية هي قصور في قدرة الدماغ على تحليل الإشارات السمعية وهو ما يعني ببساطة عدم توافق الإذن والدماغ، فرغم سلامة الجهاز السمعي فإن الطفل يظل يعاني من صعوبة معالجة المعلومات التي تصل إليه بواسطة القنوات السمعية.
ومن الجدير بالذكر أنه حتى ثمانينات القرن الماضي كان يتم التعامل مع صعوبة معالجة المعلومات السمعية على أنه مرادف لاضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة وذلك للتشابه الكبير على مستوى الأعراض وهو ما تم نفيه حيث أصبح كل منهم اضطرابا قائما بذاته. إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت نسبة تزيد على 60 في المائة من وجود صعوبة معالجة المعلومات السمعية عند أطفال اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة.
إن عملية التعلم تحتاج إلى تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات السمعية عن طريق الجهاز السمعي، إلا أن الطفل المصاب بصعوبة معالجة المعلومات السمعية يجتاز فحوصات السمع التقليدي، وذلك لأن صعوبة معالجة المعلومات السمعية تنتج عن قصور في الجهاز العصبي المركزي لدرجة تؤثر على آلية تحويل الموجات الصوتية إلى نبضات عصبية، حتى يستطيع المخ التعامل معها ومعالجتها بطريقة تساعد على تحليلها وفهمها. فالمعالجة الصحيحة للمعلومات السمعية تعني أن المخ قادر على فهم وتمييز وتحليل الأصوات سمعيا بكل دقة وكفاءة، إلا أنه إذا وجد ما يعيق الدماغ عن الاستقبال والتعامل مع الأصوات فإن صعوبات التعلم وقصور الانتباه وسرعة التشتت قد تعتبر نتيجة طبيعية.

* أسباب وأعراض

* من الجدير بالذكر أن أسباب صعوبة معالجة المعلومات السمعية غير معروفة أو على الأقل محل جدال، وعلى العموم يمكن تلخيصها في الآتي:
* إصابات الدماغ
* النوبات المتكررة لالتهابات الأذن
* نقص الأكسجين عند الولادة
* مشاكل تطور المخ في المراحل الأولى من العمر
كما يمكن أن نلخص أعراض صعوبة معالجة المعلومات السمعية في الأعراض التالية:
* سهولة التشتت
* صعوبات في التنظيم
* التوتر الشديد من الأصوات العالية والضوضاء
* صعوبة متابعة تنفيذ الأوامر اللفظية خاصة المتعددة الخطوات
* صعوبة تطوير مفردات لغوية
ولكن في نهاية الأمر يجب أن ندرك أن تطوير مستوى أداء الأطفال المصابين بصعوبة معالجة المعلومات السمعية يتطلب تدريب المخ على الوعي والتمييز الصوتي المبني على النظرية الإدراكية باستخدام وحدات صوتية كلامية وهو ما ثبتت كفاءته مقارنة بالوسائل الأخرى.



بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.