اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة

ضرورة التعامل معها في وقت مبكر لتلافي سلبياتها على التطور الأكاديمي ومهارات التفاعل الاجتماعي

اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة
TT

اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة

اضطرابات اللغة عند المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة

من الخطأ أن يتم تناول حالات اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركةAttention Deficit Hyperactivity Disorder ADHD بشكل منفصل عن باقي الاضطرابات، فقد أظهرت الدراسات الإحصائية علاقتها باضطرابات أخرى مهمة تلازم المصابين بنسبة كبيرة، ولذا فإن التركيز على جانب واحد فقط، وهو الجانب السلوكي، يعتبر تناولا قاصرا وغير مكتمل لأن هؤلاء الأطفال لديهم من الصعوبات اللغوية ما يجب تناوله بشكل متخصص عن طريق إخصائي النطق واللغة حتى لا ينعكس ذلك على مهارات التعامل الاجتماعي، ومستوى التقدم الممكن تحقيقه على المستوى الأكاديمي.

* تدني التفاعل اللفظي

* ولإيضاح هذه العلاقة وكيف يمكن الاستفادة منها، توجهت «صحتك» بمجموعة من الأسئلة الخاصة بهذا الموضوع إلى أحد المتخصصين في هذا المجال، الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري استشاري علاج أمراض النطق واللغة (البورد الأميركي) رئيس قسم اضطرابات التواصل بعيادات العناية النفسية والباحث في اضطرابات اللغة عند الأطفال، فأكد في البداية على أهمية هذا الموضوع وأشار إلى دراسة أجريت على أطفال سعوديين، من قِبله مع مجموعة من زملائه في التخصص نفسه عام (2010) وقد تم تقديمها في فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للنطق والسمع (ASHA) والذي أقيم بمدينة فيلادلفيا. وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن كمية التفاعل اللفظي عند أطفال قصور الانتباه وفرط الحركة كان أقل بكثير مقارنة مع أقرانهم على مستوى عدد الكلمات وعدد الأدوار الكلامية، بالإضافة لقصور نمط الأدوار لديهم من حيث عدد الكلمات ونمط التراكيب الدلالية واللغوية المستخدمة.
ثم أشار الدكتور الدكروري إلى دراسة أخرى أجريت أيضا على أطفال سعوديين أجراها هو وزملاؤه عام (2011)، وقد تم تقديمها في فعاليات المؤتمر الثالث لاضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة بمدينة برلين، بألمانيا. وأوضح أن نتائج هذه الدراسة أظهرت أن قصور أداء الأطفال المصابين لا يقتصر على نقص عدد الكلمات فحسب، بل يتخطاها إلى صعوبة فهم تبادل الأدوار مع الغير أثناء الحديث، وتداخل شديد في الأدوار بينهم وبين محاوريهم أثناء الحوار، ويرجع ذلك إلى عدم فعالية مهارات استخدام اللغة لديهم.
وقد خلصت الدراستان إلى أنه يجب أن يتم فحص مهارات اللغة والكلام عند الأطفال الذين يعانون من اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة بشكل «إلزامي» عند مرحلة التشخيص. وقد بدأ بالفعل تطبيق ذلك والعمل به في بعض دول العالم؛ منها النرويج وفنلندا والسويد وهو ما ينادي به، حاليا، كثير من الباحثين في مجالات علاج أمراض النطق واللغة وصعوبات التعلم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا.
وأظهرت كثير من الدراسات أن نسبة الأطفال المصابين باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة يمثلون 35 إلى 60 في المائة من الحالات التي يقوم إخصائي علاج النطق واللغة بعلاجها بالمدارس داخل الولايات المتحدة الأميركية (ASHA، 2010).

* مستويات الاضطراب

* أوضح الدكتور وائل الدكروري أن هناك كثيرا من الدراسات الحديثة التي أظهرت أن أطفال قصور الانتباه وفرط الحركة يعانون من اضطرابات في اللغة، وتكون على مستويات مختلفة، نذكر منها ما يلي:
- النحو: سواء على مستوى اللغة الشفهية أو المكتوبة، ويتمثل ذلك في صعوبة استخدام التراكيب النحوية بشكل صحيح، بل ويمتد التأثير على مستوى الفهم أيضا.
- الدلالة: وهي صعوبة استخدام الكلمات والدلالات الصحيحة ومحدودية المفردات، وصعوبة إيجاد الكلمة المناسبة للمعنى المقصود.
- الفهم اللغوي: وهو يتمثل في صعوبة فهم ما يقال مع ضعف المتابعة للحوار وعدم الاهتمام بالتفاصيل خاصة على مستوى الفهم السمعي.
- التعبير اللغوي: وهو قصور الأداء التعبيري الذي يتمثل في محدودية المفردات، وقصر طول الجمل المستخدمة، وعدم كفاءتها من الناحية التركيبية وضعف الصياغات.
- استخدام اللغة (اللغة العلمية): ويتمثل في صعوبة استخدام اللغة بهدف التفاعل الاجتماعي، ويظهر ذلك في كثرة المبادرات الكلامية وصعوبة الاستمرار في الحديث حول الموضوع نفسه لفترة كافية تسمح بإيصال المعنى والفكرة المقصودة، والانتقال العشوائي والسريع بين المواضيع، وقصور مهارات متابعة السياقات والتحكم فيها، بالإضافة لصعوبة فهم واستخدام الاستعارات والتورية. كما يواجه المريض صعوبة في مفهوم التماسك اللغوي، سواء كان ذلك على مستوى اللغة المنطوقة أو المكتوبة فيظهر كلامه وكتاباته ضعيفة ومفككة.

* صعوبات المعالجة السمعية

* يقول الدكتور وائل الدكروري: «الفرق الأساسي بين الأطفال الذين يعانون من اضطرابات اللغة فقط، وبين من يعانون أيضا من اضطرابات اللغة واضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة، يتمثل في أن هؤلاء الأخيرين يعانون من صعوبة في معالجة المعلومات السمعية بنسبة تتراوح بين 70 إلى 90 في المائة أكثر من أطفال اضطرابات اللغة فقط، بل لقد أظهرت دراسة قام بها ويلكت وزملاؤه (2014) أن نسبة وجود الأعراض الكافية لتشخيص اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة عند الأطفال الذين يعانون من قصور الأداء اللغوي تصل إلى 45 في المائة عند الحالات المتوسطة والشديدة.
إن العلاقة القوية بين قصور الأداء اللغوي واضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة يجب أن يتم تناولها من قبل إخصائي علاج أمراض النطق واللغة بشكل حثيث وفعال، يهدف إلى توعية الأسر وباقي المختصين لضرورة التعامل معهم في سن صغيرة وبشكل مكثف، يهدف إلى التقليل من تأثيرها على مستوى التطور الأكاديمي ومهارات التفاعل الاجتماعي.
ويوضح الدكتور الدكروري أن صعوبة معالجة المعلومات السمعية هي قصور في قدرة الدماغ على تحليل الإشارات السمعية وهو ما يعني ببساطة عدم توافق الإذن والدماغ، فرغم سلامة الجهاز السمعي فإن الطفل يظل يعاني من صعوبة معالجة المعلومات التي تصل إليه بواسطة القنوات السمعية.
ومن الجدير بالذكر أنه حتى ثمانينات القرن الماضي كان يتم التعامل مع صعوبة معالجة المعلومات السمعية على أنه مرادف لاضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة وذلك للتشابه الكبير على مستوى الأعراض وهو ما تم نفيه حيث أصبح كل منهم اضطرابا قائما بذاته. إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت نسبة تزيد على 60 في المائة من وجود صعوبة معالجة المعلومات السمعية عند أطفال اضطرابات قصور الانتباه وفرط الحركة.
إن عملية التعلم تحتاج إلى تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات السمعية عن طريق الجهاز السمعي، إلا أن الطفل المصاب بصعوبة معالجة المعلومات السمعية يجتاز فحوصات السمع التقليدي، وذلك لأن صعوبة معالجة المعلومات السمعية تنتج عن قصور في الجهاز العصبي المركزي لدرجة تؤثر على آلية تحويل الموجات الصوتية إلى نبضات عصبية، حتى يستطيع المخ التعامل معها ومعالجتها بطريقة تساعد على تحليلها وفهمها. فالمعالجة الصحيحة للمعلومات السمعية تعني أن المخ قادر على فهم وتمييز وتحليل الأصوات سمعيا بكل دقة وكفاءة، إلا أنه إذا وجد ما يعيق الدماغ عن الاستقبال والتعامل مع الأصوات فإن صعوبات التعلم وقصور الانتباه وسرعة التشتت قد تعتبر نتيجة طبيعية.

* أسباب وأعراض

* من الجدير بالذكر أن أسباب صعوبة معالجة المعلومات السمعية غير معروفة أو على الأقل محل جدال، وعلى العموم يمكن تلخيصها في الآتي:
* إصابات الدماغ
* النوبات المتكررة لالتهابات الأذن
* نقص الأكسجين عند الولادة
* مشاكل تطور المخ في المراحل الأولى من العمر
كما يمكن أن نلخص أعراض صعوبة معالجة المعلومات السمعية في الأعراض التالية:
* سهولة التشتت
* صعوبات في التنظيم
* التوتر الشديد من الأصوات العالية والضوضاء
* صعوبة متابعة تنفيذ الأوامر اللفظية خاصة المتعددة الخطوات
* صعوبة تطوير مفردات لغوية
ولكن في نهاية الأمر يجب أن ندرك أن تطوير مستوى أداء الأطفال المصابين بصعوبة معالجة المعلومات السمعية يتطلب تدريب المخ على الوعي والتمييز الصوتي المبني على النظرية الإدراكية باستخدام وحدات صوتية كلامية وهو ما ثبتت كفاءته مقارنة بالوسائل الأخرى.



لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟
TT

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

ربطت دراسة حديثة لباحثين من جامعة التكنولوجيا في تشوتشو Technology University Chuzhou في الصين، ونُشرت في نهاية شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة علم النفس Frontiers in Psychology، بين إدمان الفيديوهات القصيرة من جهة وبين «قلق التعلق»، وضعف القدرة على التركيز، والعجز عن التعبير عن المشاعر، من جهة أخرى.

إدمان مقاطع الفيديو القصيرة

وأشار الباحثون إلى انتشار هذه المشكلة بشكل خاص بين الأطفال والمراهقين. وتصل معدلات إدمان مقاطع الفيديو لدى المراهقين إلى 27.12 في المائة. وأوضحوا أن ذلك يجعل من الضروري فهم العوامل النفسية المرتبطة بهذا السلوك فهماً جيداً. وقالوا إن المستويات الأعلى من الإدمان، في الأغلب تكون انعكاساً لاحتياجات عاطفية أعمق ومشاكل في التركيز، حيث يكون استخدام هذه الفيديوهات بمثابة وسيلة للتأقلم أو الهروب.

احتياجات عاطفية

أكد الباحثون، أن الاستعداد للإدمان السلوكي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على تنظيم المشاعر والتحكم العاطفي، بمعنى أن العلاقة الآمنة بين الطفل وأسرته، لها آثار طويلة الأمد عليه تجعله أكثر استقراراً نفسياً وأقل احتياجاً عاطفياً، وفي المقابل فإن العلاقة غير الآمنة تجعله مُعرَّضاً لتشتت الانتباه والاحتياج العاطفي، ويكون التعلق بالأشخاص والأشياء نوعاً من السلوك التعويضي للحرمان العاطفي.

تقليل القدرة على التركيز

في الأغلب يرتبط قلق التعلق بنظرة سلبية للذات، وخوف شديد من الرفض، وميل إلى البحث المفرط عن الطمأنينة للتخفيف من انعدام الأمان الداخلي، كما أنه يؤثر على المهارات الإدراكية الأساسية، وتحديداً القدرة على التركيز، بمعنى أن قلق التعلق يرتبط بضعف قدرة المراهق على توجيه انتباهه إلى المهام الحالية؛ ما يؤدي إلى تراجع الأداء الأكاديمي ويضعف قدرته على تعلم مهارات جديدة.

وسيلة للهروب

أوضحت الدراسة، أن معظم الأطفال والمراهقين الذين عانوا ضغوطاً نفسية في طفولتهم المبكرة، يجدون صعوبة في التعبير عن أنفسهم بسهولة، خاصة مشاعرهم الخاصة، بسبب التجارب السلبية التي تعرضوا لها، وعلى الرغم من أن مظهرهم يمكن أن يكون غير معبر عن الاضطراب أو القلق، فإنهم يعجزون عن إدارة مشاعرهم حينما يواجهون ضغوطاً نفسية، ونتيجة لذلك؛ تُشكل مقاطع الفيديو القصيرة حلاً جذاباً للغاية لمشاكلهم، وتُستخدم وسيلةً للهروب العاطفي.

أجرى الباحثون الدراسة على ما يزيد على 300 من المراهقين، في السنوات الأولى من الدراسة في الجامعات الصينية، وكانت نسبة الذكور أكثر من ضعف نسبة الإناث، واستخدمت الدراسة تقييماً يعتمد بشكل أساسي على التقرير الذاتي، حيث استكمل كل الطلاب استبياناً، واستُخدمت مقاييس مختلفة لقياس مشاكل عدة، مثل، قلق التعلق، والقدرة على التركيز، والقدرة على التعبير عن المشاعر، والقابلية للسلوك الإدماني، وتم رصد درجات معينة لكل إجابة، وإجمالي الدرجات يوضح مستوى القلق لكل طالب.

«قلق التعلّق»

أوضحت الدراسة، أن ارتفاع درجات الإجابات الخاصة بزيادة القابلية للإدمان، لا يعني بالضرورة أن هؤلاء الطلاب عُرضة للإدمان السريري الفعلي، (المشابه لإدمان المواد المخدرة أو الكحول أو التدخين)، ولكن يعني أن لديهم درجة خطورة تزيد عن أقرانهم العاديين، حيث ارتبطت المستويات الأعلى من قلق التعلق بضعف القدرة على التركيز وزيادة إدمان مقاطع الفيديو القصيرة.

ويعرّف «قلق التعلق» attachment anxiety بأنه «الرغبة الشديدة للأفراد المصابين به في القُرب والحميمية في علاقاتهم».

وارتبط ارتفاع قلق التعلق بزيادة صعوبة التعبير عن المشاعر؛ ما يعني أن المراهقين كانوا أكثر عُرضة لمواجهة صعوبة في تحديد مشاعرهم ووصفها، وبدورها ارتبطت زيادة صعوبة التعبير عن المشاعر بزيادة إدمان مقاطع الفيديو القصيرة.

في النهاية، أكدت الدراسة أن ظاهرة إدمان مقاطع الفيديو، تُعدّ نوعاً من العرض لمشكلة نفسية وعاطفية؛ لذلك يجب على الآباء التعامل مع الأمر بتفهم، وتوفير الدعم النفسي للمراهقين وتشجيعهم على التعبير عن مشاكلهم النفسية والعاطفية ومحاولة حلها.


فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended