20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

مناقشات طبية حول فوائدها ومخاطرها

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة
TT

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

20 ثانية من الأشعة المقطعية تقلل معدل الوفيات بسرطان الرئة

ربما يستفيد المدخنون الحاليون والسابقون المعرضون بصورة كبيرة للإصابة بسرطان الرئة من إجراء بالتصوير بالأشعة المقطعية المحوسبة CT scan، ولكن قبل إجرائه، ينبغي عليك مناقشة إيجابياته وسلبياته بعناية.
يعتبر سرطان الرئة السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان في الولايات المتحدة الأميركية، حيث وصل عدد الأشخاص الذين توفوا جراء الإصابة به إلى ما يزيد عن 160000 شخص في عام 2012، وهو ما يزيد عن من إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بسرطانات القولون والبروستاتا والثدي مجتمعين.
أكدت تجربة سريرية حديثة أن إجراء فحوصات الأشعة المقطعية على بعض المدخنين الحاليين أو السابقين من الممكن أن يقلل من أعداد الوفيات بمرض سرطان الرئة القاتل. ويقول الدكتور مايكل جاكلتش، وهو أستاذ مشارك في الجراحة في «مستشفى بريغهام للنساء» التابعة لجامعة هارفارد: «يمكننا الآن التعرف على سرطان الرئة في المراحل المبكرة، حيث يمكن علاجه من خلال التدخل الجراحي».
ولكن طريقة الكشف المبكر عن سرطان الرئة التي تؤدي إلى إنقاذ الأرواح لها بعض المخاطر أيضا، فهل من الصواب إجراء مثل هذه الفحوصات؟
عملية الفحص
يمكنك طلب المشورة من طبيبك الخاص بشأن إجراء الفحص وإحالتك إلى أفضل منشأة في منطقتك تقوم بهذا الفحص.
وبعد ذلك، قم بإجراء هذا الفحص على صدرك. وسوف يؤدي استخدام أحدث طرق الفحص للكشف عن سرطان الرئة إلى تعريضك لجرعة منخفضة من الأشعة المقطعية «الحلزونية» «spiral CT»، حيث ستقوم بحبس أنفاسك لمدة 20 ثانية فقط حتى يقوم الجهاز بعمل الأشعة على صدرك.
سوف يقوم اختصاصي الأشعة بفحص صور الأشعة المقطعية الخاصة بك لمحاولة العثور على ما يشير إلى الإصابة بسرطان الرئة في مراحله المبكرة. ربما تكون بعض النتائج مثيرة للقلق بما يكفي لاستئصال جزء من نسيج الجسد لإجراء اختبارات عليه. وإذا كانت نتيجة الفحص غير واضحة، فستكون بحاجة إلى العودة لمتابعة الفحص. ولكن توقيت العودة للفحص يتوقف على حجم وشكل ومظهر المناطق التي تم التعرف عليها في الفحص الأول الذي قمت بإجرائه.
كشفت الأشعة المقطعية التي تم إجراؤها لمدخن شره يبلغ من العمر 70 عاما عن وجود درنة مشتبه بها في إحدى الرئتين، بينما أظهر فحص النسيج وجود نفس الدرنة ولكن بتفاصيل أكثر. وأظهر فحص متابعة تم إجراؤه بعد مرور عام كامل أن هذه الدرنة قد زادت إلى حد كبير، وهو ما يؤكد أن فحص النسيج قد كشف عن الإصابة بسرطان الرئة في مرحلة متقدمة.
تقليل الوفيات
في عام 2011. تم نشر النتائج التي توصلت إليها «التجربة الوطنية لفحوصات الرئة» (National Lung Screening Trial NLST)، وهي الدراسة الأكبر حتى الوقت الراهن، التي أكدت أن أكثر من 53000 مدخن حالي وسابق معرضين لخطر كبير للإصابة بسرطان الرئة. وقد تعرض هؤلاء الأشخاص لجرعة بسيطة من فحوصات الأشعة المقطعية على الصدر لثلاث مرات على الأقل في العام، كل على حدة.
يتم تصنيف الشخص على أنه يواجه «خطورة عالية» إذا استوفى هذه المعايير:
* أن يكون عمره يتراوح بين 55 و74 عاما.
* أن يكون لدى الشخص تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا، أي أن يكون قد قام بتدخين علبة واحدة من التبغ يوميا على مدار 30 عاما أو علبتين يوميا على مدار 15 عاما أو ما شابه ذلك.
* وإذا كان الشخص قد أقلع عن التدخين، فيجب أن يكون قد قام بهذه الخطوة في الأعوام الـ15 الماضية.
وبعد ستة أعوام ونصف من المتابعة، اكتشفت «التجربة الوطنية لفحوصات الرئة» أنه تم الحيلولة دون حدوث 33 حالة وفاة جراء الإصابة بسرطان الرئة في كل 10000 شخص خضعوا لفحوصات الرئة. ورغم أن هذه الاستفادة تعد ضئيلة نسبيا، فإنها من الممكن أن تحول دون حدوث آلاف الوفيات سنويا.
إرشادات طبية
في شهر يوليو (تموز) عام 2012، أصدرت الجمعية الأميركية لجراحة الصدر (American Association of Thoracic Surgery AATS) بعض التوصيات المبنية على التجربة الوطنية لفحوصات الرئة:
* الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و79 عاما والذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا يتوجب عليهم إجراء فحوصات سنوية.
* ينبغي أن يقوم الأشخاص الناجون من الإصابة بسرطان الرئة بإجراء فحوصات سنوية بالأشعة المقطعة حتى سن 79.
* الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 20 عاما تقريبا وتصل معدلات الخطر في إصابتهم بسرطان الرئة إلى 5% أو أعلى على مدار الأعوام الخمس القادمة، يتوجب عليهم إجراء فحوصات الأشعة المقطعية بداية من سن الـ50.
* ينبغي أن يتم إجراء عملية الفحص على أيدي فريق من المتخصصين.
الأخطار المحتملة
هناك بعض المخاطر التي تصاحب إجراء هذه الفحوصات أيضا، مثل:
* التكلفة: لا يقوم برنامج الرعاية الصحية أو شركات التأمين الخاصة (داخل الولايات المتحدة) حتى الوقت الحالي بتغطية نفقات فحوصات الأشعة المقطعية لمرض سرطان الرئة. وفي مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، تصل تكلفة إجراء هذه الفحوصات للأفراد إلى نحو 350 دولارا، رغم أن هذا المبلغ قد يزيد أو يقل في المنشآت الصحية الأخرى.
* الإنذارات الكاذبة: تنجح نحو 20% من فحوصات الأشعة المقطعية تقريبا في تحديد النقاط المشتبه بها، وإن كانت دراسة أخرى قد أكدت أن 90% تقريبا من هذه النقاط تعتبر غير ضارة. تسمى هذه النقاط بـ«الإيجابيات الخاطئة»، التي تكون معظمها عبارة عن عقد صغيرة تكونت من الندبات التي حدثت في الأنسجة جراء الإصابات السابقة. تقول الدكتورة جو آن شيبارد، مديرة قسم التصوير الصدري والتدخل الجراحي في مستشفى ماساتشوستس العام: «المشكلة أن هذه العقدات الصغيرة تبدو جميعا متشابهة».
* التأثير المعنوي: ربما يتطلب تحديد كون أحد هذه العقدات غير ضارة إجراء فحوصات متكررة كي يتأكد الطبيب مما إذا كان شكل وحجم هذه العقدات يتغير أم لا، وهو الأمر الذي ربما يؤدي إلى إثارة الخوف والقلق في نفوس الناس. تقول شيبارد: «يصاب بعض المرضى بالقلق من عدم التأكد مما يعانون منه، بينما يتقبل الآخرون حقيقة أن 90% من هذه العقدات تكون حميدة، وأنه يتوجب عليهم الانتظار حتى يعلموا الحقيقة».
* التدابير التدخلية: قد يكون من الضروري في بعض الأحيان القيام بأخذ عينة من النسيج عن طريق الإبر أو غيرها من التدابير التدخلية للتحقق من بعض العقدات المشتبه بها والتي كشفت عنها الفحوصات. من الممكن الإصابة بمضاعفات خطيرة خلال القيام بهذه الإجراءات، ولكنها تعد غير شائعة نسبيا. وفي التجربة الوطنية لفحوصات الرئة، حدث هناك 1 أو 2 من هذه المضاعفات بالنسبة لكل 10000 شخص خضع للفحص.
* التعرض للإشعاع: يقلل استخدام أحدث أجهزة وإجراءات الفحص من الجرعة التي يتعرض لها المريض من الأشعة السينية (أشعة اكس)، حيث يمثل هذا المعدل نحو نصف ما تتعرض له سنويا من الإشعاع من المصادر الطبيعية. ولكن إجراء الفحوصات الأولية والأشعة المقطعية على الصدر أو غيرها من الأشعة التشخيصية سوف يساهم في زيادة خطورة إصابتك بالسرطان في وقت لاحق من حياتك. كلما كان الشخص صغيرا في السن، كلما زادت مخاوف التعرض للإشعاع طيلة حياته.
مناقشات حول الفحوصات
هل ينبغي عليك إجراء الفحوصات؟ لا توجد هناك أي إرشادات توجيهية متفق عليها عالميا حتى الآن بخصوص من يتوجب عليه النظر في إجراء فحص بالأشعة المقطعية للكشف عن الإصابة بسرطان الرئة. تشير نتائج التجربة الوطنية لفحوصات الرئة أن إجراء الفحوصات قد يساعد المدخنين السابقين والحاليين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عاما والذين لديهم تاريخ مع التدخين يعادل 30 عاما تقريبا بمعدل علبة سجائر كل يوم أو الذين أقلعوا عن التدخين في الأعوام الـ15 الماضية.
خضع المشاركون في التجربة الوطنية لفحوصات الرئة لثلاث جولات فقط من الفحوصات سنويا، فضلا عن خضوعهم للمتابعة على مدار ستة أعوام ونصف في المتوسط، ولكننا لا نعرف على وجه اليقين ما إن كان الاستمرار في إجراء الفحوصات قد يقلل من معدلات الوفيات بسرطان الرئة، أو إذا كانت الفائدة التي نحصل عليها من إجراء هذه الفحوصات تفوق المخاطر التي تنجم عنها أم لا.
وأخيرا، من الأهمية بمكان أن نلاحظ أن الأشخاص المشاركين في التجربة الوطنية لفحوصات الرئة قد خضعوا لفحوصات في بعض الأماكن (مراكز طبية أكاديمية) مع وجود فرق من المتخصصين من ذوي الخبرة في تشخيص وعلاج سرطان الرئة، وباستخدام أحدث تكنولوجيات الأشعة المقطعة. ربما لا تكون النتائج التي تحصل عليها بنفس جودة هذه النتائج إذا ما تم إجراء هذه الفحوصات في أماكن لا تقدم مثل هذا المستوى الراقي من العناية الصحية.
وفي هذه الأثناء، إذا كنت مدخنا، فإن أفضل طريقة تلجأ إليها لحمايتك من الإصابة بسرطان الرئة هي الإقلاع عن التدخين، حيث يقل خطر الوفاة المبكرة على الفور بعد إقلاعك عن التدخين، فضلا عن انخفاض خطر إصابتك بسرطان الرئة بمرور الوقت. لا تنس أن الاستمرار في التدخين يترتب عليه زيادة خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين، والتي ربما تتجاوز أي فائدة قد تحصل عليها من إجراء فحوصات للكشف عن سرطان الرئة.
أما بالنسبة للمدخنين السابقين، فإن الإرشادات الخاصة بإجراء فحوصات على الصدر من عدمه لا تزال أقل وضوحا. يمكنك استشارة طبيبك الخاص ثم تقرر ما إن كنت مستعدا لقبول الشكوك والمخاطر المحتملة المتعلقة بإجراء فحوصات سرطان الرئة.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



8 أطعمة شائعة تحتوي على الجيلاتين... كيف تؤثر على صحتك؟

ما مصادر الجيلاتين؟ (بكسلز)
ما مصادر الجيلاتين؟ (بكسلز)
TT

8 أطعمة شائعة تحتوي على الجيلاتين... كيف تؤثر على صحتك؟

ما مصادر الجيلاتين؟ (بكسلز)
ما مصادر الجيلاتين؟ (بكسلز)

يُصنع الجيلاتين من بروتين الكولاجين الموجود في عظام وجلد وأنسجة الحيوانات، مثل البقر أو الأسماك. وعلى عكس الكولاجين، لا يوجد الجيلاتين بشكل طبيعي في الأطعمة، بل يُضاف إلى العديد من المنتجات الغذائية، خصوصاً بوصفه عامل تثخين أو محسناً للقوام.

ويُعدِّد تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مصادر الجيلاتين المختلفة، استخداماتها في الأطعمة، والفوائد الصحية المحتملة التي قد تقدمها للجسم.

1. بعض أنواع اللحوم الغنية بالكولاجين

اللحوم الغنية بالأنسجة الضامة، مثل:

الصدر البقري

اللحم المشوي

شريحة لحم الرقبة

هذه القطع تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين، إلا أن اللحوم الحمراء قد تحتوي أيضاً على كميات مرتفعة من الدهون المشبعة، التي تزيد من خطر ارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب عند الإفراط في تناولها.

2. عظام وجلود الأسماك الطازجة والمملحة

تحتوي عظام وجلود الأسماك على الكولاجين الذي يمكن استخدامه لإنتاج الجيلاتين.

3. مرق العظام

يُحضّر مرق العظام بغلي العظام الحيوانية لمدة تتراوح بين 4 إلى 24 ساعة في الماء مع القليل من الخل، ما يساعد على إذابة العظام وإطلاق الكولاجين والمعادن.

وتختلف كمية الأحماض الأمينية والقيم الغذائية حسب نوع العظام ومدة الطهي، ومستوى الحموضة، ودرجة الحرارة، وطريقة المعالجة (محلية الصنع مقابل الجاهزة أو المعلبة).

يتميز مرق العظام بسهولة الهضم، ما يجعله خياراً شائعاً أثناء المرض، مثل الإنفلونزا، ويحتوي على كميات صغيرة من المعادن الطبيعية:

الكالسيوم

المغنيسيوم

البوتاسيوم

الحديد

الفوسفور

الصوديوم

النحاس

كما يحتوي على بعض البروتين من الجيلاتين، بمعدل 5 إلى 10 غرامات لكل كوب. ويُسوَّق مرق العظام على أنه يحمل فوائد صحية عديدة، لكن معظمها لم يُثبت علمياً.

وهناك بعض المخاوف من احتواء المرق على معادن سامة مثل الرصاص، إلا أن الدراسات أظهرت أن الكميات لكل حصة تبقى ضمن الحدود المسموح بها لمياه الشرب وفق وكالة حماية البيئة الأميركية.

4. الحلويات الجيلاتينية

من أبرز استخدامات الجيلاتين في الحلوى، مثل «الجيلو» حيث يساهم في إعطاء القوام والملمس المناسب للجيلاتينيات.

5. المارشميلو

تستمد المارشميلو التقليدية ملمسها المميز من الجيلاتين، وهناك نسخ نباتية تستخدم بدائل غير حيوانية لتوفير القوام نفسه.

6. الحلوى الجيلاتينية (Gummy Candies)

تشمل مثل: الدببة الجيلاتينية (Gummy Bears) والمصاصة الحامضة، حيث تبدأ سائلاً ثم تتماسك لتكون حلوى صلبة وطرية.

7. وجبات الفواكه الجيلاتينية

تحتوي العديد من وجبات الفواكه المعلبة على الجيلاتين، ما يمنحها قواماً مشابهاً للحلوى الجيلاتينية.

هل الجيلاتين صحي؟

يحتوي الجيلاتين على قيمة غذائية ويمكن أن يكون مفيداً للصحة، لكن يجب الانتباه إلى أن العديد من مصادره (الحلوى) عالية السكر، لذا يُنصح باستهلاكها باعتدال.

فوائد محتملة للجيلاتين

يحتوي الجيلاتين على بعض الأحماض الأمينية التي قد تساعد في دعم وظائف الجسم، ويعد مصدراً جيداً للبروتين، حيث يوفر نحو 6 غرامات بروتين لكل ملعقة كبيرة.

بعض الادعاءات الصحية المرتبطة بالجيلاتين تشمل:

دعم صحة العظام والمفاصل

تقوية الأظافر

تحسين مظهر البشرة

دعم التعافي بعد التمارين الرياضية أو الإصابات الرياضية

مع ذلك، تحتاج هذه الادعاءات إلى المزيد من الدراسات العلمية قبل تأكيد صحتها.


من حبوب اللقاح إلى الصراصير… 10 مسببات شائعة للحساسية قد تحيط بك يومياً

بعض الأدوية قد تُسبب طفحاً جلدياً وحكة في العينين (بيكسلز)
بعض الأدوية قد تُسبب طفحاً جلدياً وحكة في العينين (بيكسلز)
TT

من حبوب اللقاح إلى الصراصير… 10 مسببات شائعة للحساسية قد تحيط بك يومياً

بعض الأدوية قد تُسبب طفحاً جلدياً وحكة في العينين (بيكسلز)
بعض الأدوية قد تُسبب طفحاً جلدياً وحكة في العينين (بيكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص من أعراض مزعجة، مثل العطس المتكرر، أو حكة العينين، أو الطفح الجلدي، أو ضيق التنفس، دون أن يعرفوا دائماً السبب الحقيقي وراءها. فالحساسية قد تختبئ في تفاصيل الحياة اليومية: في الهواء الذي نتنفسه، أو الطعام الذي نتناوله، أو حتى في منازلنا. التعرف على مسببات الحساسية يُعد الخطوة الأولى للسيطرة على الأعراض، وتجنب المضاعفات.

وفيما يلي أبرز مسببات الحساسية الشائعة، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

فرط نشاط جهازك المناعي

توجد عوامل عديدة قد تُثير رد فعل تحسسياً. ويحدث ذلك عندما يتعامل جهاز المناعة مع مواد غير ضارة عادةً -مثل حبوب اللقاح، أو وبر الحيوانات، أو بعض الأطعمة- على أنها تهديد، فيبدأ بمهاجمتها. تتراوح شدة رد الفعل التحسسي بين أعراض خفيفة ومزعجة إلى تفاعلات مفاجئة وخطيرة قد تُهدد الحياة. وفي الولايات المتحدة، يعاني نحو 30 في المائة من البالغين و40 في المائة من الأطفال من الحساسية.

حبوب اللقاح

تنتج حبوب اللقاح عن نباتات مثل الأعشاب، والأشجار، والنباتات البرية، وقد تُسبب ما يُعرف بحمى القش، أو الحساسية الموسمية. تشمل الأعراض العطس، وسيلان الأنف أو انسداده، وحكة، ودموع العينين. ويمكن علاج هذه الأعراض باستخدام أدوية متاحة دون وصفة طبية، أو أدوية بوصفة طبية، أو حقن الحساسية، أو العلاج المناعي تحت اللسان. وللوقاية، يُنصح بالبقاء داخل المنزل في الأيام العاصفة التي يرتفع فيها تركيز حبوب اللقاح، وإغلاق النوافذ، وتشغيل مكيف الهواء.

وبر الحيوانات

قد تحب حيوانك الأليف، لكن إذا كنت تعاني من الحساسية، فقد يكون هناك رد الفعل تجاه البروتينات الموجودة في لعابه، أو في غدده الدهنية. قد تستغرق الأعراض ما يصل إلى عامين حتى تبدأ في الظهور. ومع ذلك، يمكن في بعض الحالات التعايش مع الحيوان الأليف عبر اتخاذ تدابير احترازية، مثل إبقاء غرفة النوم خالية من الحيوانات، واختيار أرضيات مكشوفة، أو سجاد قابل للغسل. كما قد يساعد على ذلك استخدام فلتر هواء عالي الكفاءة (HEPA)، وحقن الحساسية.

عث الغبار

تعيش هذه الكائنات المجهرية في الفراش، والمراتب، والمفروشات، والسجاد، والستائر. وتتغذى على خلايا الجلد الميتة لدى البشر، والحيوانات الأليفة، إضافة إلى حبوب اللقاح، والبكتيريا، والفطريات. تزدهر كائنات عث الغبار في البيئات الرطبة، لذا يمكن الحد من تأثيرها باستخدام أغطية مضادة للحساسية للوسائد، والمراتب وقواعدها، وغسل الشراشف أسبوعياً بالماء الساخن. كما يُنصح بإزالة الأشياء التي تجمع الغبار، مثل الدمى المحشوة، والستائر الثقيلة، والسجاد.

لسعات الحشرات

قد تُسبب لسعات الحشرات تورماً واحمراراً يستمران أسبوعاً أو أكثر، وقد يصاحبهما غثيان، وتعب، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة. في حالات نادرة، قد تؤدي اللسعات إلى رد فعل تحسسي خطير يُهدد الحياة يُعرف بالتأق. في حال الإصابة بحساسية شديدة، يلزم استخدام دواء الإبينفرين فوراً. وقد يوصي الطبيب بحقن مضادة للحساسية للوقاية من رد الفعل الشديد.

العفن

ينمو العفن في البيئات الرطبة، مثل الأقبية، والحمامات، وكذلك في العشب، أو النشارة. وقد يؤدي استنشاق جراثيمه إلى رد فعل تحسسي. لتجنب الأعراض، يُنصح بالابتعاد عن الأنشطة التي قد تُثيرها، مثل جمع أوراق الشجر، مع الحرص على تهوية المناطق الرطبة في المنزل بشكل جيد.

الطعام

يُعد الحليب، والمحار، والبيض، والمكسرات من أكثر الأطعمة شيوعاً في إثارة الحساسية. وتشمل أطعمة أخرى القمح، وفول الصويا، والأسماك. تظهر الأعراض خلال دقائق من تناول الطعام المسبب للحساسية، وتشمل صعوبة التنفس، وطفحاً جلدياً، وقيئاً، وإسهالاً، وتورماً حول الفم. وإذا كان رد الفعل شديداً، يلزم الحصول على مساعدة طبية طارئة، واستخدام قلم الإبينفرين إذا كان الطبيب قد وصفه.

اللاتكس

يوجد اللاتكس في بعض القفازات التي تُستخدم لمرة واحدة، وفي بعض الأجهزة الطبية. وقد يُسبب رد فعل تحسسياً يتراوح بين حكة واحمرار الجلد إلى صدمة تأقية مصحوبة بصعوبة في التنفس. تشمل الأعراض الطفح الجلدي، أو الشرى، وتهيج العين، وسيلان الأنف أو حكة به، والعطس، وصفير الصدر.

الأدوية

قد تُسبب بعض الأدوية، مثل البنسلين والأسبرين وأدوية أخرى، طفحاً جلدياً، وحكة في العينين، واحتقاناً، وتورماً في الوجه والفم والحلق. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه دواء معين، فمن الأفضل تجنبه. ويمكن للطبيب مناقشة بدائل دوائية، أو علاجات أخرى قد تسمح بتناوله عند الضرورة.

الصراصير

قد يكون البروتين الموجود في فضلات الصراصير سبباً في إثارة الحساسية. ويصعب التخلص منها، خصوصاً في المناخات الدافئة، أو في المباني السكنية التي تسمح بانتقالها بين الوحدات. يمكن مكافحتها باستخدام المبيدات الحشرية، والحفاظ على نظافة المطبخ، وإصلاح الشقوق والثقوب في الأرضيات والجدران والنوافذ، لمنع دخولها إلى المنزل.


بين الترطيب والحموضة... هل تضر المياه الغازية صحتك؟

المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)
المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)
TT

بين الترطيب والحموضة... هل تضر المياه الغازية صحتك؟

المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)
المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)

يلجأ كثير من الأشخاص إلى استبدال المياه الغازية بالمشروبات الغازية السكرية؛ خصوصاً عند تناول الوجبات الرئيسية، أو في محاولة لزيادة استهلاكهم اليومي من السوائل. ولكن يبقى السؤال: هل تُعد هذه المياه الغازية خياراً صحياً بالفعل؟

توضح سالي كوزيمتشاك، اختصاصية تغذية مسجلة، أن هناك أنواعاً متعددة من المياه الغازية، وذلك حسبما أورده موقع «ويب ميد».

فمياه الصودا تحتوي على معادن مضافة، من بينها الصوديوم؛ إذ يحتوي 355 ملِّيلتراً من أحد الأنواع الشائعة على نحو 4 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الصوديوم. أما المياه المعدنية فتحتوي على معادن طبيعية مثل المغنيسيوم والكالسيوم. في المقابل، تحتوي مياه التونيك على الكينين، وهو مركب مُرّ يُستخلص من لحاء الشجر، إضافة إلى مُحليات قد تصل أحياناً إلى عدة ملاعق صغيرة في الحصة الواحدة.

أما المياه الفوارة، فهي مياه مكربنة تحتوي على نكهات مضافة، ولكنها خالية من الصوديوم والمحليات.

وتقول كوزيمتشاك: «هل هي صحية؟ بالتأكيد هي أفضل من المشروبات الغازية». وتشير إلى أن المشروبات السكرية، مثل المشروبات الغازية والشاي المُحلى وعصير الليمون، تُعد المصدر الأول للسكر المضاف لدى البالغين. وقد ربطت البحوث بين استهلاك المشروبات المُحلاة بالسكر وزيادة خطر الإصابة بالسمنة، كما لفتت إلى أنه حتى المشروبات الغازية الخالية من السكر قد تكون لها آثار جانبية. أما المياه الغازية، فهي لا تحتوي عادة على مُحليات؛ لذا إذا كانت تُلبي الرغبة في تناول مشروب غازي وتُغني عن المشروبات التقليدية، فإنها تُعد خياراً أفضل بكثير.

هل هي مُرطِّبة؟

اختبر باحثون بريطانيون مدى قدرة 13 مشروباً مختلفاً على ترطيب الجسم، وذلك بالاستناد إلى كمية البول المنتجة، وخلصوا إلى أن المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي. ويُعد هذا منطقياً؛ إذ إن المياه الغازية هي في الأساس ماء نقي بنسبة مائة في المائة، أُضيفت إليه الكربنة لمنحه الفوران والنكهة اللاذعة الخفيفة، إلى جانب بعض النكهات الطبيعية.

هل هي ضارة بالعظام؟

تجيب كوزيمتشاك: «لا». وتوضح أن بعض الدراسات السابقة ربطت بين المشروبات الغازية وزيادة خطر الإصابة بالكسور، استناداً إلى اعتقاد بأن هذه المشروبات تُحفِّز الجسم على طرح الكالسيوم في البول.

وتضيف أنه في دراسة أُجريت على نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و40 عاماً، لوحظ هذا التأثير فقط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وحتى في هذه الحالة وُصف التأثير بأنه طفيف. وتشير إلى أن معظم أنواع المياه الغازية لا تحتوي على الكافيين، إلا أنه يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية لمن يرغب في تجنبه.

هل هي ضارة بالأسنان؟

تكمن المشكلة في أن الماء الفوار يتمتع بدرجة حموضة أقل من الماء العادي، ما يجعله أكثر حمضية، وقد يؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، وهي الطبقة الواقية المحيطة بها. ويُعتقد أن المشروبات التي تقل درجة حموضتها عن 4 قد تكون ضارة بالأسنان.

وقد وجد الباحثون أن درجة حموضة الماء الفوار تتراوح بين 2.74 و3.34، وهي درجة قريبة من حموضة عصير البرتقال، وأقل حمضية بقليل من المشروبات الغازية التقليدية.

ما الذي يجعله شديد الحموضة؟

تؤدي عملية الكربنة نفسها إلى خفض درجة الحموضة، كما أن حمض الستريك -وهو مكون شائع في المياه الفوارة والمشروبات الغازية- يُستخدم كمُنكِّه ومادة حافظة، ويسهم في خفض درجة الحموضة بدرجة أكبر.

وفي الخلاصة، تشير كوزيمتشاك إلى أن الماء الفوار يمكن أن يُسهم في ترطيب الجسم، ويُعد بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. غير أن تناوله على مدار اليوم قد لا يكون الخيار الأفضل لصحة الأسنان.

وتنصح بأن يكون شرب الماء الفوار مع الوجبات، أو شرب الماء العادي بعده، خياراً مناسباً، كما يمكن تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد ذلك. وتشير أيضاً إلى ضرورة تجنب المضمضة بالماء الفوار -وهو أمر قد يبدو غريباً، ولكنه يحدث أحياناً- حفاظاً على صحة الأسنان.