مرضى السكري وتناول أدوية مضادات الالتهابات ومسكنات الألم

عقاقير شائعة قد تؤدي إلى ضعف القلب

مرضى السكري وتناول أدوية مضادات الالتهابات ومسكنات الألم
TT

مرضى السكري وتناول أدوية مضادات الالتهابات ومسكنات الألم

مرضى السكري وتناول أدوية مضادات الالتهابات ومسكنات الألم

ضمن تنبيه طبي ذي نوعية جديدة حول التأثيرات الصحية السلبية لتناول مُسكنات الألم من فئة «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية»، أفادت دراسة أوروبية حديثة بأن تناول هذه النوعية الشائعة جداً من الأدوية من قِبل مرضى السكري غير المُصابين بضعف القلب «HF» أصلاً، ولو كان التناول لفترات زمنية قصيرة، يزيد بشكل كبير من احتمالات دخولهم المستشفى لأول مرة؛ بسبب حصول تراكم لمزيد من السوائل في الجسم، وظهور أعراض ضعف القلب لديهم بشكل واضح (تضطرهم إلى دخول المستشفى).
وبشكل مبدئي عند قراءة هذه النتائج، قد تُعزى أعراض ضعف القلب تلك؛ أي ضيق النفس، وتراكم السوائل (استسقاء) في الرئتين والساقين والبطن، إلى حصول اضطرابات في قدرات الكلى على حفظ توازن السوائل، ومن ثم زيادة تراكم السوائل في الجسم Fluid Overload، وليس نتيجة حصول ضعف حقيقي في مقدار قوة انقباض عضلة القلب؛ أي نتيجة التأثيرات السلبية لتلك الفئة من الأدوية المُسكّنة للألم على وظائف الكلى.

- أدوية شائعة
وترى الأوساط الطبية أن هذه النتيجة تنبِّه مرضى السكري وأطباءهم حول تبِعات عدم انضباط وصف وتناول هذه النوعية الشائعة من الأدوية، دونما ضرورة طبية تفرض ذلك، ودونما متابعة طبية لتأثيرات ذلك على المرضى.
ووفق ما نُشر ضمن عدد 10 أبريل (نيسان) الحالي، في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب «Journal of the American College of Cardiology»، قدَّم باحثون، من الدنمارك، في قسم أمراض القلب بمستشفى جامعة كوبنهاغن، ومستشفى شمال زيلاند، ومؤسسة القلب الدنماركية «DHF»، ومن المملكة المتحدة في كلية لندن للطب، وجامعة كوين ماري في لندن، دراستهم بعنوان «فشل القلب بعد تناول الأدوية المضادة للالتهابات لدى مرضى السكري من النوع 2 T2DM».
وفي التفاصيل، تشير النتائج أيضاً إلى أن بعض المجموعات الفرعية من مرضى السكري، قد تكون أعلى عُرضة لهذه المخاطر المحتملة في الإصابة بضعف القلب، وهي تشمل مرضى السكري الكبار في السن، ومرضى السكري غير المنضبط، وأولئك الذين جرى لهم وصف أدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لأول مرة.
وخلال الفترة بين 1998 و2021، شمل الباحثون، في الدراسة، أكثر من 330 ألف شخص، متوسط أعمارهم 62 سنة، وتابعوا مِن بينهم مَن هم: مصابون بمرض السكري النوع 2، وليسوا مُصابين بضعف القلب، ولم يكونوا يتناولون أدوية مُسكنات الألم من فئة «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية»، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وقال الباحثون، في خلاصة النتائج: «لدى مرضى النوع 2 من مرض السكري، جرى استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية على نطاق واسع، وارتبط ذلك بزيادة خطر دخول المستشفى لأول مرة، بسبب أعراض ضعف القلب. ويبدو أن المرضى المتقدمين في السن، وأولئك الذين لديهم مستويات مرتفعة في تراكم السكريات في الهيموغلوبين HbA1c، والمستخدمين الجدد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAID، هم الأكثر عرضة للإصابة (بأعراض ضعف القلب). ويمكن لهذه النتائج أن توجِّه الأطباء الذين يصفون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية».
لكن المهم هو التالي؛ أن الإشكالية هي في فهم معنى وتداعيات ظهور تلك الحالة من علامات ضعف القلب، الناجمة عن زيادة تراكم السوائل في الجسم (نتيجة اضطراب قدرات الكلى على حفظ توازن سوائل الجسم، وليس نتيجة ضعف حقيقي في قدرة القلب على ضخ الدم)، وهي ما لخصها الدكتور أندرس هولت، الباحث الرئيسي في الدراسة، والطبيب بمستشفى جامعة كوبنهاغن، بأن ذلك قد يبعث على اعتقاد أن الحالة قد تكون أقل حِدة وأهمية، وحتى قد تكون مرتبطة بنتائج أفضل، مقارنة بأشكال أخرى من ضعف القلب الحقيقي.

- مظاهر ضعف القلب
وقد عقّب الدكتور أندرس هولت على ذلك بقوله إن نتائج التحليل البحثي، في الدراسة الحالية الحديثة، تُقدّم تلميحاً على عكس ذلك تماماً! ذلك أنه، ووفق ما لاحظه الباحثون، كانت معدلات الوفيات، خلال السنوات الخمس التالية، بين مرضى السكري الذين أصابتهم تلك النوبات من «مظاهر وعلامات» ضعف القلب (بعد تناول تلك الأدوية المُسكّنة والتي استدعت دخول المستشفى لدى أولئك المرضى)، هي معدلات مماثلة للوفيات بين المرضى الذين لديهم بالفعل ضعف في القلب نتيجة أسباب أخرى. وقال: «مما قد يشير إلى أن فشل القلب، المرتبط بتناول الأدوية المسكنة للألم من فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، هو أكثر من مجرد حمل زائد ومؤقت لتراكم السوائل في الجسم». وأضاف أن تلك الأدوية قد تعزز حصول حالة ضعف القلب، من خلال تأثيراتها المباشرة عليه، وذلك عبر تحفيز حصول اضطرابات نبض القلب «Arrhythmias»، وتليّف البنية التشريحية لعضلة القلب «Heart Fibrosis»، وتضيق الأوعية الدموية للقلب والالتهابات «Subclinical Inflammation»، وارتفاع ضغط الدم.
ونبه إلى أن الدراسة الحالية لا تحدد ما إذا كان ضعف القلب المرتبط بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية ينبع من الحمل الزائد والعابر للسوائل في الجسم، أو هو بالفعل نتيجة التأثيرات القلبية المباشرة لها، و«لكن، على الأرجح، مِن كليهما»، كما قال، خصوصاً، وكما يجدر ألّا ننسى، أن الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بحد ذاتها هي عامل قوي جداً للإصابة بضعف القلب؛ نتيجة آليات مَرَضية وتداعيات صحية عدة.
والواقع أن مرضى السكري من النوع 2 هم بحاجة فعلية، وطوال الوقت، للعمل الجادّ على اتباع كل الطرق الصحية الممكنة للوقاية من الإصابة بأي نوع من أمراض القلب؛ لأنهم أعلى عُرضة للإصابة بها. وهذه الطرق الصحية لا تشمل فحسب ضبط ارتفاع نسبة السكر في الدم، ولا ضبط أي اضطرابات في الكولسترول والدهون فحسب، ولا ضبط ارتفاع ضغط الدم فحسب، ولا ضبط وزن الجسم فحسب ضمن المعدلات الطبيعية، ولا الحرص على ممارسة الرياضة البدنية اليومية فحسب، بل أيضاً الاحتماء من أي مسببات مُحتملة لتدهور وظائف الكلى أو سلامة الشرايين في الجسم، أو ارتفاع ضغط الدم، أو تفاقم نشاط عمليات الالتهابات المزمنة، وزيادة كمية المركبات الكيميائية التي تفرزها تلك التفاعلات الالتهابية، وخصوصاً تناول أي أدوية لا ضرورة لها، أو بجرعات تفوق الكافي منها، أو لفترات زمنية طويلة دون حاجة إلى ذلك.

- تحذيرات قبل تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
> تشترط «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» أن يحتوي الملصق التعريفي لأي من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، من «غير الأسبرين»، على هذه التحذيرات المحددة:
- يمكن أن تزيد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من فرص الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية. قد يكون هذا الخطر أكبر، إذا كنت تعاني من أمراض القلب، أو عوامل الخطر لأمراض القلب (على سبيل المثال، التدخين، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكولسترول، مرض السكري). ومع ذلك، قد يزداد الخطر أيضاً لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب أو عوامل الخطر هذه. يمكن أن يحدث هذا الخطر، في وقت مبكر من العلاج، وقد يزيد مع الاستخدام الأطول.
- يمكن أن تحدث مشكلات القلب التي تسببها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، في الأسابيع الأولى من الاستخدام، وقد تحدث بشكل متكرر مع الجرعات العالية، أو مع الاستخدام طويل الأمد.
- يجب عدم استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي لا تحتوي على الأسبرين، قبل أو بعد جراحة القلب المفتوح لشرايين القلب (جراحة المجازة القلبية).
ولجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بما في ذلك الأسبرين:
- قد تزيد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من فرصة حدوث آثار جانبية خطيرة في المعدة والأمعاء، مثل القرحة والنزيف. يمكن أن تحدث هذه الآثار الجانبية دون علامات تحذير. وقد يكون هذا الخطر أكبر لدى الأشخاص الذين هم من كبار السن، أو لديهم تاريخ سابق من قرحة المعدة أو مشكلات النزيف، أو يتناولون أدوية سيولة الدم، أو يتناولون 3 مشروبات كحولية أو أكثر يومياً.

- متابعة طبية لتناول أدوية فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
- أدوية فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية هي واحدة من فئات الأدوية المهمة لدى الأوساط الطبية. وقدَّمت، ولا تزال، خدمات ذات فائدة عالية لكثير من المرضى، في كثير من الحالات المَرَضية. وهي في شأن الأهمية، لا تقل مطلقاً عن المضادات الحيوية وفئات أدوية علاج كل من السكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول، وأدوية غيرها من الأمراض المزمنة الرئيسية.
وبالأساس، سُمّيت بهذا الاسم للتفريق بينها وبين فئات الأدوية من مشتقات الكورتيزون (الستيرويد) المضادة للالتهابات.
وكغيرها من فئات الأدوية «المؤثرة» في الجسم بشكل عميق، فإن لها آثاراً جانبية ومضاعفات وتداعيات عند تناولها بكميات تفوق الحاجة إليها، ولفترات زمنية طويلة، ودونما ضرورة طبية، ومع عدم متابعة احتمالات تسببها في أضرار على الجسم.
وبالأصل، فإن الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات «المسكنات» يجري تناولها للمساعدة في تخفيف أوجاع الظهر، وآلام الأسنان، وآلام العضلات، والصداع، وآلام الحيض، والتهابات المفاصل، وإصابات الأوتار، والحمى، وغيرها، ومنها الأسبرين وعقاقير أخرى غيره. ومن تلك العقاقير الأخرى غير الأسبرين، كل من إيبوبروفين (أدفيل، موترن)، وديكلوفيناك (فولتارين)، ونابروكسين، وغيرها كثير.
وطريقة عملها بالمجمل هو منع إنتاج مواد كيميائية معينة بالجسم تسبب الالتهاب أو الألم أو ارتفاع حرارة الجسم.
وفي الغالب، عندما يُسمح بتناولها دون وصفة طبية، يُنصح بعدم تجاوز ذلك مدة أكثر من 3 أيام، لعلاج حمى ارتفاع حرارة الجسم، أو 10 أيام، لأي نوع من آلام الجسم، أي الاستخدام لمدى قصير.
ولكن، كما يقول الأطباء في «كليفلاند كلينك»: «إذا سمح لك طبيبك بتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لفترة طويلة من الوقت، فيجب عليك، أنت وطبيبك، مراقبة الآثار الجانبية الضارة، وإذا لاحظت آثاراً جانبية سيئة، فقد يحتاج علاجك إلى التغيير».
ويضيفون: «المدة التي تستغرقها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في العمل، تعتمد على نوع العقّار من بينها، والحالة التي يجري علاجها. وقد يعمل بعضها في غضون ساعات قليلة، بينما قد يستغرق البعض الآخر أسبوعاً أو أسبوعين. وبشكل عام، بالنسبة لإصابات العضلات الحادّة (الألم المفاجئ الحاد)، نوصي بتلك التي تعمل بسرعة. ومع ذلك، قد يلزم تناولها كل 4 إلى 6 ساعات بسبب وقت العمل القصير. وبالنسبة لالتهابات المفاصل المزمنة، التي تحتاج إلى علاج طويل الأمد، يوصي الأطباء، عادةً، بتلك التي يجري تناولها مرة أو مرتين فقط في اليوم. ومع ذلك يستغرق الأمر وقتًا أطول بشكل عام، حتى يكون لهذه الأدوية تأثير علاجي».
والأهم هو قولهم: «بعد أن تبدأ برنامج هذه الأدوية الخاص بك، قم بمقابلة طبيبك بانتظام؛ للتحقق من أي آثار جانبية ضارة. وإذا لزم الأمر، فقم بإجراء أي تغييرات. قد يلزم إجراء اختبارات الدم، أو الاختبارات الأخرى (بما في ذلك اختبار وظائف الكلى) لهذا الجزء من علاجك».


مقالات ذات صلة

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

الطبخ مرة أسبوعياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة يابانية حديثة أن إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً على الأقل قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشوفان يحسِّن استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تأثير تناول الشوفان على مرضى السكري

كشفت دراسات وتقارير طبية عالمية عن دور الشوفان المهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد، خاصة خلال فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

لكن ما الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة جسمك بشكل يفوق قدرته على تنظيمها بصورة طبيعية.

ويُعتبر التعرق الشديد والإعياء بالإضافة إلى الشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

*الصداع.

*الدوخة والتشوش.

*فقدان الشهية والغثيان.

*تشنجات في الذراعين والساقين والمعدة.

*سرعة التنفس أو النبض.

*ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.

*الشعور بالعطش الشديد.

*قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين قد لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.

ويمكن أن يُصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء ذوو اللياقة البدنية العالية، خاصةً إذا مارسوا تمارين رياضية شاقة في درجات حرارة مرتفعة.

وقد يبدأ الإجهاد الحراري فجأة، خلال دقائق، أو تدريجياً، على مدار ساعات.

امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

ضربة الشمس

قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير. وعندها يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها:

* استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء.

*عدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة.

*درجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى.

*سرعة التنفس أو ضيق التنفس.

*الشعور بالتشوش.

*نوبة صرع.

*فقدان الوعي أو عدم الاستجابة.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن شخصاً ما يعاني من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟

إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح الخبراء بسرعة نقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع إزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان.

كما يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة.

ويجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل، مع البقاء بجانبه حتى تتحسن حالته.

ويؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ الشعور بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.


7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
TT

7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)

في عالم سريع الإيقاع، يلجأ كثيرون إلى تبسيط حياتهم اليومية وتقليل الضغوط عبر الالتزام بالروتين وتجنّب التحديات الذهنية. لكن خبراء صحة الدماغ يحذّرون من أن الوصول إلى مرحلة «الملل العقلي» قد يضر الدماغ أكثر مما يفيده، لأن العقل البشري يحتاج إلى قدر من التحدي والتجديد ليظل نشطاً وحاداً مع التقدم في العمر.

وبحسب الخبراء، فإن الحفاظ على القدرات المعرفية لا يتطلب أدوات معقدة أو تقنيات متقدمة، بل يمكن تحقيقه من خلال هوايات وأنشطة يومية بسيطة تساعد الدماغ على التكيف، وبناء مسارات عصبية جديدة، وتعزيز الذاكرة والتركيز والإبداع، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويؤكد الدكتور ويليام نيلدز، كبير المسؤولين الطبيين في مراكز «غراي ماترز» لصحة الدماغ في الولايات المتحدة، أن الأنشطة التي تدفع الدماغ إلى تعلّم مهارات جديدة أو التفكير بطرق مختلفة تسهم في بناء مسارات عصبية جديدة وتحسين الأداء المعرفي.

من جانبها، توضح عالمة الأعصاب الأميركية إيميلي راديتي أن الهوايات التي تجمع بين التركيز والتنسيق والتعلم، مثل الموسيقى وتعلّم اللغات، تُعد من أكثر الأنشطة تأثيراً على صحة الدماغ.

كما تشير المستشارة النفسية ستايسي فيرنون، المتخصصة في صحة الدماغ بمركز «سنتر فور برين هيلث» في الولايات المتحدة، إلى أن أنشطة مثل القراءة، والتواصل الاجتماعي، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة الألعاب الذهنية، تساعد على تقليل التوتر وتعزيز المرونة الذهنية والإبداع.

وفيما يلي أبرز الهوايات التي يوصي بها علماء الأعصاب للحفاظ على صحة الدماغ:

الانضمام إلى نادٍ للقراءة

لا تقتصر فوائد القراءة على اكتساب المعرفة، بل تسهم أيضاً في توسيع آفاق التفكير والتعرّف إلى وجهات نظر جديدة، خصوصاً عند دمجها بالنقاش ضمن نوادي القراءة. ويرى الخبراء أن مناقشة الأفكار وتحليل الرسائل الأساسية في الكتب يعززان التفكير النقدي والقدرة على الابتكار.

قضاء الوقت في الطبيعة

وتساعد الأنشطة الخارجية مثل المشي وركوب الدراجات ومراقبة الطيور على تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية. كما يمنح الوجود في الطبيعة الدماغ شعوراً بالهدوء والمرونة، ويعزز الإبداع والتفكير بشكل أكثر انفتاحاً.

التطوع وخدمة المجتمع

تشير الأبحاث إلى أن وجود هدف أو معنى في الحياة يرتبط بصحة دماغية أفضل. لذلك، يمكن للأنشطة التطوعية مثل العمل في بنوك الطعام أو الحدائق المجتمعية أن تسهم في تقليل التوتر.

ممارسة الألعاب الذهنية

تساعد الألعاب التي تعتمد على التفكير واتخاذ القرار، مثل الشطرنج والألغاز وألعاب الطاولة، على تنشيط الدماغ وتعزيز مهارات حل المشكلات. وينصح الخبراء بتجربة أنواع جديدة من الألعاب بانتظام.

تعلم العزف على آلة موسيقية

يُعد تعلّم الموسيقى من أكثر الأنشطة فائدة للدماغ، إذ يجمع بين الحركة والتركيز والذاكرة والمعالجة السمعية في آنٍ واحد.

تعلم لغة جديدة

ورغم أن تعلّم اللغات يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، فإنه يمثل تدريباً قوياً للدماغ، لأنه يتطلب تركيزاً مستمراً وتبديلاً بين أنظمة لغوية مختلفة. وتشير بعض الدراسات إلى أن التعدد اللغوي قد يؤخر ظهور أعراض الخرف لعدة سنوات.

تجربة أشياء جديدة

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم للحفاظ على نشاط الدماغ هو تعريضه لتجارب جديدة وغير مألوفة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تغييرات بسيطة في الروتين اليومي، مثل اختيار طرق مختلفة أثناء المشي، أو تعلم لعبة جديدة، أو تجربة أساليب تفكير غير معتادة.

ويشدد الخبراء على أن الدماغ يعمل بكفاءة أعلى عندما يواجه تحديات جديدة تتطلب التكيف وحل المشكلات، في حين أن الاستهلاك السلبي للمحتوى اليومي لا يكفي للحفاظ على نشاطه الذهني على المدى الطويل.


أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.