التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
TT

التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)

إن فهم التهاب الجيوب الأنفية سوف يمكنك من تقليل فرص ظهور الحالة لديك، وحتى إن تعرضت لهجمة التهاب الجيوب الأنفية، فإنك ستكون على علم بالكيفية التي تعجل فيها بالشفاء وتقلل من أخطار المضاعفات. الجيوب الأنفية sinuses هي حجيرات مملوءة بالهواء توجد داخل عظام وجهك. ولأنها تحيط بالأنف، فإنها تعرف أيضاً باسم الجيوب المحاذية للأنف paranasal sinuses. ولدى كل منا 4 أزواج من الجيوب.
ويبطن كل من هذه الجيوب، بغشاء يفرز المخاط. وعندما تكون سليم الجسم، فإن المخاط (السائل المائي الخفيف)، يمر بحرية من الجيوب نحو الجزء الأعلى من الأنف، ولكن عندما تلتهب الجيوب الأنفية، يصبح المخاط ثخيناً ولزجاً، ولذلك لا يمكنه المرور من الفتحات الصغيرة جداً المسماة ostia، التي تقود نحو الأنف. وبهذا يتراكم السائل في الجيوب، مؤدياً إلى زيادة الضغط وحدوث الألم، وبذلك تصبح مصاباً بالتهاب الجيوب الأنفية.

أسباب التهاب الجيوب الأنفية

التهاب الجيوب الأنفية هو عدوى تسببها البكتيريا. وتوجد في أنف كل منا ملايين البكتيريا، كما توجد لدى الكثيرين منا الجراثيم التي تسبب عدوى الجيوب الأنفية.
هذه البكتيريا في الأنف ليست ضارة، كما أنها لا تتسبب في حدوث المشاكل عندما تتغلغل نحو الجيوب الأنفية، ما دامت تنحدر بعد تغلغلها نحو الأنف مجدداً، ولكن إن كانت ممرات تفريغ الجيوب الأنفية مسدودة، فإن البكتيريا تتكاثر مسببة العدوى. ولذلك فإن انسداد قنوات التفريغ الرفيعة للجيوب الأنفية هو السبب الرئيسي في حدوث التهاب الجيوب الأنفية، وإعادة فتح ممرات التفريغ هو مفتاح العلاج.

يمكنك قراءة أيضا... أساليب التخلص من نوبات التهاب الجيوب الأنفية

مثيرات التهاب الجيوب الأنفية

البرد هو أحد الأمور التي تثير أو تحفز التهاب الجيوب الأنفية. والشخص البالغ يصاب في المتوسط بنزلتين إلى 3 نزلات من البرد سنوياً، أما الطفل فيصاب بـ6 إلى 10 نزلات. ونزلات البرد تنجم عن الإصابة بالفيروسات، وليس البكتيريا، ولذلك فإن المضادات الحيوية غير مفيدة في علاجها، إلا أن الفيروسات تتسبب في تورم أنسجة الأنف، الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى انسداد الجيوب الأنفية. كما أن البرد يغير أيضاً شكل المخاط؛ إذ يمنعه من تأدية دوره العادي في اصطياد البكتيريا. وقد تشعر بشيء من الضغط في الجيوب الأنفية عند إصابتك بالبرد، إلا أن ذلك لا يعني أنك أصبت بالتهابها، أو أنك بحاجة إلى مضادات حيوية. ولا تقود إلا واحدة من 100 نزلة برد إلى التهاب الجيوب الأنفية. وبمقدورك تحاشي وقوع الالتهاب، بعملية تفريغ الجيوب الأنفية. كما يمكنك تحسين الأمر بالتمخط بشكل رقيق من الأنف؛ إذ إن التمخط القوي بمقدوره دفع البكتيريا إلى الأعلى نحو الجيوب الأنفية. والكثير من الأمور الأخرى بمقدورها سدّ الجيوب الأنفية، وأن تقود إلى حدوث العدوى فيها. وتضم القائمة: المواد المثيرة للحساسية، ودخان السجائر والأدخنة الأخرى، والتغير في الضغط الجوي عند الطيران أو الغوص في المياه، والزوائد الأنفية، وانزياح غشاء الأنف.

كيف تميز بين الرشح والبرد والتهاب الجيوب الأنفية؟

الأعراض

الضغط المؤلم هو العرض الرئيسي. ويعتمد الألم على موضع الجيوب الملتهبة؛ إذ يكون الألم في الجبهة عندما تلتهب الجيوب الأمامية، وفوق الوجنتين أو في الفك الأعلى والأسنان (الجيوب الفكية)، وخلف العينين (الجيوب المصفوية والوتدية)، وفي أعلى الرأس (الجيوب الوتدية). ويزداد ألم الجيوب الأنفية عادة عند الانحناء إلى الأمام.
كما تشيع أعراض احتقان الأنف، وظهور إفرازات بألوان غامقة من الأنف. وعندما تنزل قطرات المخاط من خلف الأنف إلى البلعوم، فسوف تشعر بطعم كريه، وقد تظهر لديك رائحة كريهة في الفم أو سعال. كما قد تفقد مؤقتاً حاسة الشم أو التذوق، وأخيراً فقد تشعر بالحمى، والأوجاع، والتعب.

التشخيص

في غالب الحالات، يمكن للطبيب تشخيص التهاب الجيوب الأنفية، بالسؤال عن أعراضها. وإن كان الضغط على الجيوب يسبب الألم، فإنك مصاب على الأكثر بالتهابها. ويؤدي التصوير الطبقي المقطعي دوره المساعد في التشخيص إن كان التهاب الجيوب الأنفية شديداً، وإن بدأ الطبيب يشك بوجود مضاعفات له، أما أشعة «إكس» فهي أقل فائدة. كما يمكن لأطباء الأنف والأذن والحنجرة تشخيص التهاب الجيوب الأنفية بمنظار الأنف.

العلاج: التفريغ

الكثير من المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية سيشفون بسرعة نهائياً، من دون تناول المضادات الحيوية، بل ببساطة، باتباع طريقة التفريغ.
وفيما يلي ما يجب عليهم عمله:

شرب المياه

اشرب كميات كبيرة من الماء، فالتروية المائية تساعد على إبقاء المخاط خفيفاً وسائلاً.

استنشاق البخار

تنشّق البخار. استحم فترة أطول في المرش (الدوش) الحار. اغلِ الماء في إبريق، ثم صبه في قدر، وانحنِ فوق القدر بعد تغطية رأسك بمنشفة. استنشق البخار. وحتى الشاي الحار أو شوربة الدجاج تكون مساعدة. والعناصر السرية هنا هي في البخار. حاول أن تتنشق البخار 3 إلى 4 مرات يومياً.

نم ورأسك مرتفع

إن كان الألم لديك في جانب واحد فقط، نم بوضع جانب وجهك الخالي من الألم على الوسادة.

استخدم مزيلات الاحتقان

فالحبوب الحاوية على مواد pseudoephedrine أو phenylephrine مساعدة جداً، إلا أنها تقود في أحيان كثيرة إلى رفع ضغط الدم، وتسريع نبضات القلب، أو تحدث التشويش وتصيبك بالأرق، إلا أن بخاخات (سبراي) الأنف الحاوية لـphenylephrine أو oxymetazoline ليس لديها هذه الأعراض الجانبية، ولكن إن أكثرت استعمالها لفترات طويلة فقد يؤدي ذلك إلى تخريش الأنف أو أن تصبح معتمداً دائماً عليها.

بخاخات الاسترويدات

استشر الطبيب حول وصفات البخاخات الحاوية على الاسترويدات، خصوصاً إن كنت تعاني من الحساسية أو إن كان التهاب الجيوب الأنفية لديك من النوع «العنيد».

بخاخات الماء المالح

استعمل بخاخات الماء المالح لتسييل المخاط وغسل الجيوب الأنفية.

تجنب مضادات الهستامين

إنها عظيمة للحساسية، وعند سيلان الأنف في نزلات البرد، إلا أنها تزيد من ثخن المخاط، الذي يصعب تفريغه، وهذا هو آخر الأمور التي ترغب فيها لدى الإصابة بالتهاب الجيوب.

الكمادات الدافئة

استعمال الكمادات الدافئة على وجهك قد تخفف من الألم. والأدوية المخففة للآلام التي تباع من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، أو الأسستامينوفين، تساعد في تخفيف الألم، والحمى.
 

هل تعاني من الجيوب الأنفية؟ عليك بهذه العلاجات المنزلية

المضادات الحيوية

قد تصاب بالدهشة إن علمت أن المضادات الحيوية لا توضع في قائمة أول علاجات التهاب الجيوب الأنفية، ولكن بفضل الإعلانات التلفزيونية والصحافية المتتالية فإن غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية يتوقعون تسلمهم للمضادات الحيوية، في حين يقوم أغلب الأطباء بتزويدها لهم. وبالفعل فقد شكلت المضادات الحيوية خطوة عظمى إلى الأمام في علاج التهاب الجيوب الأنفية، إلا أنها لا تؤدي مهمتها إلا إذا تم التوصل إلى عملية تفريغ جيدة للجيوب. وإن تم التوصل إلى تفريغ جيد فليس هناك ضرورة للمضادات الحيوية.
ورغم جودتها، فإن المضادات الحيوية لها نواقص محتملة؛ إذ إنها يمكن أن تثير ردات فعل الحساسية أو تقود إلى ظهور أعراض جانبية. كما أن الاستعمال المتزايد للمضادات الحيوية أدى إلى انتشار البكتيريا المضادة للمضادات الحيوية (البكتيريا المتفوقة). وأخيراً، فإن الكثير من هذه الأدوية غالي الثمن.
ومع ذلك، فإن حدث أن التهاب الجيوب الأنفية لم يتحسن خلال يومين إلى 4 أيام من العلاج بالتفريغ – أو أن الالتهاب كان شديداً منذ البداية - فإن الطبيب سيصف المضادات الحيوية. ولأن البكتيريا المقاومة غالباً ما تعيش في الأنف والجيوب الأنفية، فإن من المنطقي استعمال واحد من المضادات الحيوية الجديدة الموجهة ضد هذه البكتيريا، ولكن منطقياً أو غير منطقي، فإن عدداً من الدراسات أشار إلى أن المضادات الحيوية القديمة والتي هي أقل ثمناً، فعالة أيضاً مثلها مثل الأدوية الجديدة التي تهاجم البكتيريا المقاومة. والسبب في ذلك هو أن التفريغ هو أكثر أهمية من المضادات الحيوية في غالبية حالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة. ولنفس هذا السبب فقد أظهرت التجارب أن العلاج بالمضادات الحيوية لمدة 3 إلى 7 أيام هو عموماً فعال بمثل فاعلية العلاج التقليدي لمدة 10 إلى 14 يوماً لحالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة.
الكثير من البكتيريا يمكنه أن يسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد. وأكثر الأسماء شيوعاً هو أسماء مخيفة للبكتيريا، مثل جرثومة ذات الرئة الفصيّة Pneumococcus، والمكورات العقدية Streptococcus، وHemophilus، وMoraxella، وما لم يكن لديك انثقاب في الجيوب الأنفية (بسبب فحص تدخلي نادر يجريه أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أو أحياء مجهرية غير معروفة أو مضاعفات)، فإنه لا يمكن التعرف بأي طريقة على نوع البكتيريا المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية. ومحتويات المخاط أو الأنف المزروعة مختبرياً لا تساعد كثيراً هنا؛ لأنها مليئة دوماً بالبكتيريا التي تعيش داخل الأنف.
ومع هذه التصورات الموجودة، فإن الكثير من الاختصاصيين في الأمراض المعدية يوصون بالعلاج ببعض الأدوية المتوفرة مثل trimethoprim-sulfamethoxazole (وهو دواء مدمج يضم عقار السلفا)، وamoxicillin (وهو نوع من البنسلين)، وdoxycycline (وهو نوع من التيتراسايكلين). وإن أخفقت هذه الأدوية في مهمتها - أو كان المرض شديداً في بدايته - فإن الأطباء يتحولون لوصف amoxicillin-clavulanic acid ، أو أحد أدوية quinolone (مثل دواء levofloxacin)، أو أحد أدوية Macrolide (مثل دواء azithromycin)، أو أحد أدوية cephalosporin (مثل دواء cefuroxime). 

يمكنك قراءة أيضا... نصائح طبية معالجة التهاب الجيوب الأنفية؟

المضاعفات

الجيوب الأنفية محاطة بهياكل مهمة جداً، منها المخ، والعينان، والجمجمة. وفي حالات نادرة فإن التهاب الجيوب الأنفية بمقدوره الانتشار نحو واحدة من هذه المناطق.
أخبِر الطبيب فور شعورك بتدهور حالة التهاب الجيوب الأنفية، لدى ظهور واحد من هذه الأعراض أو أكثر:
حمى شديدة - صداع شديد - تشوش ذهني أو تيبس الرقبة - تورم الخد أو الجبهة أو سقف الحلق - تورم واحمرار وألم العين - تشوش البصر - صعوبة التنفس أو البلع أو الكلام.
ولحسن الحظ، فإن مثل هذه المشاكل نادرة. ومع ذلك، فإنها تذكرنا دائماً بأن التهاب الجيوب الأنفية ليس نزلة عابرة من رشح الأنف. وعلى المرضى من الذين يعانون من ضعف المناعة الخضوع لعناية طبية أكبر عند علاج التهاب الجيوب الأنفية لديهم.

التهاب الجيوب الأنفية المزمن

التهاب الجيوب الأنفية الذي يدوم لفترة تزيد على 3 أسابيع، أو الذي يتكرر ظهوره 3 مرات في السنة يسمى التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والسبب الأكثر شيوعاً لحدوث التهاب الجيوب الأنفية المزمن هو المعالجة غير الملائمة لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. ولما كان التشخيص والعلاج لحالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد قد تحسنا كثيراً؛ فقد أصبح التهاب الجيوب الأنفية المزمن أقل شيوعاً مما كان عليه في الماضي.
غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن يمكنهم الاستفادة من تقييم أطباء الأنف والأذن والحنجرة، ومنها الفحص بالمنظار، والتصوير الطبقي المقطعي؛ وذلك لأن المشاكل التشريحية مثل الزوائد الأنفية أو انزياح الحواجز في الأنف هي المسؤولة في الغالب عنه. ولما كانت الحساسية تكون مسؤولة أيضاً عن كثير من حالات المرض، فإن فحص الحساسية قد يكون مفيداً.
إن إفرازات الأنف المتواصلة واحتقانه، هي أهم أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن. وما عدا ظهور نوبات مفاجئة من حالات التهاب الجيوب الأنفية، فإن الصداع أو الحمى لا يحدثان في الحالات المزمنة إلا قليلاً.
وبالإضافة إلى البكتيريا التي تسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن المكورات العنقودية Staphylococcus، والبكتيريا اللاهوائية، والفطريات، قد تسبب التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والمضادات الحيوية قد تكون مفيدة خصوصاً لعلاج النوبات، إلا أنها أقل أهمية مقارنة بعملية ريّ الأنف، ومزيلات الاحتقان، وبخاخات الأنف الموصوفة طبياً. وإن كان هناك حساسية، فإن مضادات الهستامين تكون مساعدة. وفي الحالات الشديدة يكون من الضروري استخدام الاسترويدات عن طريق الفم. وكما هو الحال مع حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن العلاج الناجح هنا هو التفريغ. وفي حالات التهاب الجيوب الأنفية المزمن، قد تكون الجراحة ضرورية. وبمقدور طبيب الأنف والأذن والحنجرة أيضاً إزالة الزوائد الأنفية، أو تقويم الغشاء، أو توظيف المنظار لفتح قناة للتفريغ بين الجيوب الأنفية وبين الأنف.

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من قبل االطبيب

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من القيح

الجيوب الأنفية... وأنواعها

توجد 4 أزواج من جيوبك الأنفية المملوءة بالهواء في العظام المحيطة بأنفك: الجيوب الأمامية sinuses frontal توجد خلف جبهة الرأس، والجيوب الفكية maxillary sinuses تقع خلف عظام الوجنتين، والجيوب المصفوية ethmoid sinuses تقع خلف جسر الأنف، والجيوب الوتدية sphenoid sinuses تقع عميقاً داخل الجمجمة، خلف الأنف.

التعايش مع التهاب الجيوب الأنفية

من اللطيف أن نعرف أن المسح الطبقي المقطعي والفحص بالمنظار والجراحة أصبحت متوفرة، سواء لتقييم التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن، أو لعلاجهما، إلا أنه من حسن الحظ أن التهاب الجيوب الأنفية الحاد يستجيب لعلاجات أبسط بكثير.
ولكي تحمي جيوبك الأنفية، حافظ على تروية الجسم بالماء. تجنب دخان التبغ والأدخنة المؤذية. وإن كانت لديك حساسية، تجنب الأمور التي تثيرها. تجنب الوقوع في نزلات البرد، بتكرار غسل اليدين جيداً والابتعاد عن المصابين بالبرد. وعندما تحدث لديك نزلة برد، تمخط بشكل مناسب لمنع البكتيريا من التغلغل نحو الجيوب الأنفية.
عالج أعراض التهاب الجيوب الأنفية بشكل سريع بتنشّق البخار، ومزيلات الاحتقان، وريّ الأنف. وإن لم يتم شفاؤك كما كان مقدراً له - أو كان لديك التهاب شديد في الجيوب الأنفية أو أعراض خطيرة - راجع الطبيب للحصول على المضادات الحيوية، وربما على الاسترويدات الأنفية.
إن الأطباء يعرفون جيداً لماذا نصاب بالتهاب الجيوب الأنفية، وما هو الدور الذي تقدمه لنا، إلا أنهم لا يعرفون ما هي الأمور السيئة التي قد تحدث بسبب التهابها. والتهاب الجيوب الأنفية الحاد شائع وغير مريح، إلا أن معرفتك بكيفية العمل على إبقاء جيوبك الأنفية مفتوحة وإفراغها بحرية، تمكنك أن تحافظ عليها سليمة وبصحة جيدة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

صحتك المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)

اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

تُعد مسكنات الألم من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم، ومع ذلك فإن استخدامها قد يحمل في طياته مخاطر صحية غير مرئية، خصوصاً على الكلى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

أشارت دراسة حديثة إلى أن أمراض الكبد الأيضية ستؤثر على 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050؛ نتيجة لارتفاع معدلات السمنة والسكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية (أ.ب)

4 عادات صباحية قد تقلل من فاعلية أدويتك

بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية أو حتى على فاعليتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

كشفت دراسة إحصائية عن تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل خلال الفترة من 2007 حتى 2022 لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
TT

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج. وعلى خلاف الاعتقاد السائد الذي يربط العقم غالباً بصحة المرأة فقط، تُظهر الدراسات الحديثة أن العامل الذكوري يُسهم فيما يُقارب نصف حالات العقم، وفقاً لما تشير إليه «عيادة كليفلاند». وهذا ما دفع في السنوات الأخيرة إلى زيادة إقبال الرجال على إجراء الفحوص الطبية في المستشفيات والعيادات المتخصصة؛ بهدف الكشف عن الأسباب الكامنة وراء ضعف الخصوبة.

في هذا السياق، تبرز أهمية العوامل التي يمكن للرجل التحكم بها، وعلى رأسها النظام الغذائي ونمط الحياة، فتبنِّي عادات صحية لا ينعكس فحسب على تحسين الخصوبة، بل يُسهم أيضاً في تعزيز الصحة العامة. ولعلّ الرغبة في الإنجاب تُشكّل دافعاً قوياً لدى كثير من الرجال لإعادة النظر في خياراتهم اليومية، والانتقال إلى أسلوب حياة أكثر توازناً.

ومن أبرز الخطوات التي يُنصح بها للحفاظ على الخصوبة، الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات المستهلَكة، وتجنّب الإفراط في بعض العناصر التي قد تُلحق ضرراً بصحة الجهاز التناسلي. وفيما يلي أهم هذه الأطعمة:

الدهون والسكريات والبروتينات الحيوانية

الإفراط في تناول الدهون والسكريات، إلى جانب البروتينات الحيوانية بكميات كبيرة، قد يؤثر سلباً على الخصوبة. فقد أظهرت الدراسات أن الاستهلاك المفرط لهذه العناصر يُعدّ ضاراً بالحيوانات المنوية، إذ يؤثر في جودتها وقدرتها على الحركة، ما يُضعف فرص الإنجاب.

فول الصويا

يحتوي فول الصويا على مركبات نباتية تُشبه في تأثيرها هرمون الإستروجين. وعلى الرغم من فوائده الصحية عند تناوله باعتدال، فإن الإفراط فيه قد يؤثر في توازن الهرمونات لدى الرجال، مما قد ينعكس سلباً على وظيفة الحيوانات المنوية.

اللحوم المُصنَّعة

يُعدّ الإكثار من تناول اللحوم المُصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد (البيكون)، والبيبروني، والسجق، من العوامل التي قد تُهدّد الصحة الإنجابية. ورغم أن اللحوم الطازجة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن نظيرتها المُصنّعة ترتبط بتأثيرات سلبية واضحة. فقد كشفت دراسات أن الإفراط في تناول هذه اللحوم قد يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وتراجع جودتها بنسبة تصل إلى 23 في المائة. كما لوحظ أن الرجال الذين يستهلكونها بكثرة يكونون أكثر عرضة لامتلاك حيوانات منوية ذات أشكال غير طبيعية بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ومن المعروف أن أي خلل في شكل أو حركة الحيوانات المنوية قد يُصعّب عملية الإنجاب.

الأسماك الغنية بالزئبق

تحتوي بعض أنواع الأسماك، خاصةً المفترسة منها مثل سمك أبو سيف، والتونة، وسمك القرميد، على مستويات مرتفعة من الزئبق. ويعود ذلك إلى تغذّيها على أسماك أصغر، ما يؤدي إلى تراكم هذه المادة السامة في أجسامها. وقد يؤثر الزئبق سلباً على الجهاز التناسلي عند الإنسان، ولا سيما عند استهلاك هذه الأسماك بكميات كبيرة، مما قد ينعكس، في النهاية، على القدرة الإنجابية.

المشروبات الغازية والمُحلّاة بالسكر

تُعدّ المشروبات الغازية والمشروبات المُحلّاة من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال. فقد أظهرت دراسة حديثة أُجريت على 189 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، ونُشرت في مجلة «التكاثر البشري»، أن الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات، حتى ولو بكمية تزيد قليلاً على حصة واحدة يومياً، يرتبط بانخفاض حركة الحيوانات المنوية. ويُعزى ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تزيد خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى حدوث إجهاد تأكسدي يُلحق الضرر بالحيوانات المنوية ويُضعف كفاءتها.

ومن المهم ذكره أن الحفاظ على خصوبة الرجال لا يتطلب تغييرات معقّدة بقدر ما يحتاج إلى وعي غذائي وسلوكي، فالتقليل من الأطعمة الضارة، واعتماد نظام غذائي متوازن، يمكن أن يُحدثا فرقاً ملموساً في الصحة الإنجابية، ويزيدا من فرص تحقيق حُلم الأبوة.


اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)

تُعد مُسكنات الألم من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم، وخاصةً مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) التي توفر راحة سريعة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك فإن استخدام هذه الأدوية قد يحمل في طياته مخاطر صحية غير مرئية، خصوصاً على الكلى.

ويعكف العلماء على دراسة التأثيرات الطويلة الأمد لمثل هذه الأدوية على الكلى، حيث أظهرت الدراسات أن الاستخدام المتكرر لها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تتراوح بين تقليل تدفق الدم إلى الكلى وتدهور وظائفها. وفيما يلي أهم النقاط التي يجب معرفتها عن العلاقة بين مسكنات الألم وصحة الكلى:

مسكنات الألم من نوع «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية»

وفقاً لدراسة منشورة في مجلة «جاما إنترنال ميديسين»، فإن مسكنات الألم من نوع «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية» (مثل الإيبوبروفين والأسبرين) قد تؤثر سلباً على تدفق الدم إلى الكلى، مما يؤدي إلى تقليل قدرة الكلى على أداء وظائفها بشكل طبيعي. هذا التأثير يصبح أكثر وضوحاً عند الاستخدام المستمر أو بجرعات عالية.

وجرى ربط الاستخدام المستمر لهذه الأدوية بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري.

تأثير الجرعات العالية والمستمرة

وفق دراسة نشرتها مجلة «لانسيت» الطبية، أظهرت الأبحاث أن تناول مسكنات الألم بشكل مفرط أو لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى تدمير الأنسجة الكلوية.

ويمكن أن تتسبب الجرعات الكبيرة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في تقليل تدفق الدم إلى الكلى، مما يضع ضغطاً إضافياً على الأنسجة الكلوية ويزيد احتمالية تعرضها للتلف.

المسكنات الأفيونية وتأثيرها على الكلى

أظهرت دراسة نشرتها المؤسسة الوطنية لأمراض الكلى أن المسكنات الأفيونية (مثل المورفين والكودايين) يمكن أن تؤثر أيضاً على صحة الكلى.

وعلى الرغم من أن هذه الأدوية تُستخدم في حالات الألم الحاد، لكن استخدامها طويل الأمد قد يؤدي إلى تراكم السموم بالجسم، مما يضغط على الكلى ويؤثر على وظيفتها في تصفية النفايات من الدم.

تأثير مسكنات الألم على مرضى الكلى الحاليين

يُعد مرضى الكلى الحاليون أكثر عرضة للمضاعفات الناتجة عن استخدام مسكنات الألم.

وفقاً لدراسة نشرتها المجلة الأميركية لأمراض الكلى، فإنه يمكن أن تؤدي مسكنات الألم إلى تفاقم المشاكل الصحية لأولئك الذين يعانون أمراضاً كلوية مزمنة، مما يعجّل بتدهور وظائف الكلى. لذلك يُنصح هؤلاء المرضى بتجنب استخدام هذه الأدوية إلا تحت إشراف طبي دقيق.

الوقاية والعناية المناسبة

فيما يتعلق بالوقاية، يوصي موقع «مايو كلينيك» بضرورة استخدام مسكنات الألم بحذر.

ومن المهم أن تجري استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من مسكنات الألم، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون أمراضاً كلوية أو مشاكل صحية مزمنة.

كما ينبغي فحص وظائف الكلى بانتظام إذا كان الشخص يحتاج إلى استخدام الأدوية المسكنة لفترات طويلة.


1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)
يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)
TT

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)
يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن أمراض الكبد الأيضية ستؤثر على 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050؛ نتيجة لارتفاع معدلات السمنة والسكري.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض، والذي كان يعرف سابقاً باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي، من أكثر الأمراض انتشاراً والتي تشهد تزايداً سريعاً على مستوى العالم.

وتشير التقديرات الحديثة إلى أن هناك 1.3 مليار شخص مصاب حالياً بهذا المرض، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 143في المائة مقارنة بالثلاثين عاماً الماضية، حيث يعاني واحد من كل ستة أشخاص هذا المرض، أي ما يعادل 16في المائة من السكان.

ووفقاً للدراسة الحديثة، التي نُشرت في مجلة «لانست لأمراض الجهاز الهضمي والكبد»، من المتوقع أن تستمر معدلات الإصابة بالمرض في الارتفاع، بشكل رئيسي نتيجة لنمو السكان عالمياً، بالإضافة إلى تغييرات نمط الحياة مثل زيادة السمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم.

وتوصلت الدراسة إلى أن عدد الأشخاص المصابين بهذا المرض كان نحو 500 مليون شخص في عام 1990، وارتفع هذا العدد إلى 1.3 مليار شخص بحلول عام 2023. من المتوقع أن يصل العدد إلى 1.8 مليار شخص بحلول عام 2050، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 42 في المائة مقارنة بعام 2023.

وعلى الرغم من تزايد عدد الحالات، أشارت الدراسة إلى أن التأثير الإجمالي على الصحة، والذي يقاس بعدد السنوات المفقودة بسبب المرض أو الوفاة، ظل مستقراً؛ ما يدل على تحسن العلاجات والرعاية الصحية التي ساعدت في تحسين جودة حياة المصابين.

لكن لا يزال المصابون عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة في المستقبل، مثل تليف الكبد أو السرطان.

وتُعدّ الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض شائعة بشكل خاص بين الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن، وغالباً ما يمكن علاجها بتغييرات في نمط الحياة.

كما أن هذا المرض لا يسبب عادةً أعراضاً ملحوظة، ولا يدرك الكثير من الأشخاص أنهم مصابون به إلا عندما يتم اكتشافه أثناء إجراء اختبارات لحالات صحية أخرى.

وأوضحت الدراسة التي قادها «معهد مقاييس الصحة والتقييم» بجامعة واشنطن أن المرض أكثر شيوعاً بين الرجال منه بين النساء، كما أنه أصبح أكثر انتشاراً بين البالغين الأصغر سناً، في ظل تدهور الأوضاع الصحية وأنماط الحياة.

وشهدت بعض المناطق، بما فيها شمال أفريقيا والشرق الأوسط، معدلات إصابة أعلى بكثير بالمرض مقارنةً بمناطق أخرى.

وقال الباحثون إن الزيادة في الحالات تسلط الضوء على ضرورة عدّ المرض أولوية صحية عالمية، وتطوير السياسات وحملات التوعية والتدخلات للحد من تأثيره المتزايد ومنع حدوث مضاعفاته في المستقبل.