أصبح الامتناع عن تناول السكر لمدة 30 يوماً من أكثر التحديات الصحية انتشاراً، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن النتائج تختلف باختلاف نوع السكر الذي يتم الاستغناء عنه. فالتقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة، بينما لا يُنصح بالتوقف عن تناول السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه ومنتجات الألبان، لأنها جزء من نظام غذائي متوازن وتوفر عناصر غذائية يحتاجها الجسم.
وأوضحت أديتي براساد أبتي، اختصاصية التغذية العلاجية، لموقع «أونلي ماي هيلث» أن الفوائد الحقيقية تتحقق عند تقليل السكريات المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات المحلاة والعديد من الأطعمة المصنعة، وليس عند الامتناع عن جميع أنواع السكر.
فماذا يحدث تحديداً إذا توقفت عن تناول السكر المضاف لمدة 30 يوماً؟
الأيام الأولى... أعراض مؤقتة مع بداية التغيير
خلال الأيام الأولى من تقليل السكر المضاف، قد يمر الجسم بمرحلة تأقلم تظهر خلالها بعض الأعراض، منها:
*الرغبة الشديدة في تناول السكريات.
*العصبية وتقلب المزاج.
*الصداع.
*الشعور بالإرهاق.
*صعوبة التركيز.
وأرجعت أبتي هذه الأعراض إلى محاولة الجسم التكيف مع انخفاض السكريات سريعة الامتصاص التي اعتاد عليها.
بعد عدة أسابيع... تحسن ملحوظ في النشاط والشهية
مع مرور الوقت تبدأ هذه الأعراض في التراجع تدريجياً، ويلاحظ كثير من الأشخاص:
*انخفاض الرغبة في تناول الحلويات.
*استقرار مستويات الطاقة.
*تحسن القدرة على التركيز.
*تراجع الشعور المتكرر بالجوع.
أبرز الفوائد الصحية لتقليل السكر المضاف
أكدت أبتي أن تقليل السكر المضاف قد ينعكس إيجاباً على الصحة بعدة طرق، من أبرزها:
*تحسين التحكم في مستوى السكر بالدم وزيادة كفاءة استجابة الجسم للإنسولين.
*تقليل إجمالي السعرات الحرارية، مما يساعد على خسارة الوزن عند اتباع نظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني.
*تحسين جودة النوم.
*منح البشرة مظهراً أكثر نضارة.
*دعم صحة الجهاز الهضمي.
كما أن الاستمرار في تقليل السكر المضاف قد يسهم على المدى الطويل في خفض خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، ودهون الكبد، وأمراض القلب، وتسوس الأسنان.
تأثير السكر لا يقتصر على الوزن
أشارت مراجعة علمية إلى أن الإفراط في تناول السكر قد يؤثر سلباً في وظائف الدماغ، بما في ذلك الانتباه والذاكرة والقدرة على التحكم في السلوك، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية.
هل يجب الامتناع عن السكريات الطبيعية؟
تؤكد أبتي أن الإجابة هي لا؛ إذ إن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان تأتي مصحوبة بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهي عناصر أساسية للحفاظ على صحة الجسم؛ لذلك لا ينبغي استبعادها من النظام الغذائي.
من يحتاج إلى استشارة طبية قبل تقليل السكر؟
حذرت أبتي من أن بعض الفئات ينبغي أن تستشير الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامها الغذائي، وتشمل:
*مرضى السكري، خاصة من يستخدمون الإنسولين أو الأدوية الخافضة لسكر الدم.
*النساء خلال الحمل والرضاعة.
*الأطفال والمراهقون في مراحل النمو.
*الرياضيون الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة من الطاقة.
*الأشخاص في مرحلة التعافي بعد الإصابة بالأمراض.
وأوضحت أن هذه الفئات تحتاج إلى الحفاظ على احتياجاتها الغذائية، مع تقليل السكر المضاف بصورة تدريجية وتحت إشراف متخصص.