هالة صدقي لـ «الشرق الأوسط»: استفدت من شعبية محمد رمضان

هالة صدقي مع إيمان العاصي ومنة فضالي ومي كساب (حسابها على فيسبوك)
هالة صدقي مع إيمان العاصي ومنة فضالي ومي كساب (حسابها على فيسبوك)
TT

هالة صدقي لـ «الشرق الأوسط»: استفدت من شعبية محمد رمضان

هالة صدقي مع إيمان العاصي ومنة فضالي ومي كساب (حسابها على فيسبوك)
هالة صدقي مع إيمان العاصي ومنة فضالي ومي كساب (حسابها على فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية هالة صدقي إنها لم تتوقع ردود الأفعال القوية التي حظيت بها شخصية «صفصف» التي تجسدها في مسلسل «جعفر العمدة»، وإن المخرج محمد سامي كان على ثقة أكثر منها في ذلك، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن المسلسل أعاد للأم مكانتها على الشاشة بعيداً عن الصورة النمطية التي تُقدم بها، مشيرة إلى أن مسلسل «سره الباتع» الذي شاركت به سيحظى باهتمام أكبر عند إعادة عرضه بعد شهر رمضان، وأنه لم يكن مناسباً للعرض وسط زحام الأعمال الدرامية الحالية.
وخطفت هالة صدقي الأنظار إليها بقوة عبر شخصية «صفصف» أم الفنان محمد رمضان، التي تنتمي لحي السيدة زينب الشعبي، وقدمت شخصيتها بخفة ظل كبيرة، ما جعل البعض يطلق عليها «ملكة الدراما الشعبية»، كما تقدم في مسلسل «سره الباتع» دوراً مغايراً لأم البطل «حامد» الغارقة في التراجيديا، ومنذ بدء رمضان وهي تتلقى إشادات على مواقع التواصل وعبر كتابات نقدية بسبب الحضور اللافت الذي تحققه هذا العام.

الفنانة المصرية هالة صدقي (الشرق الأوسط)

قبل عرض «جعفر العمدة» طاردها القلق، لكن بعد الردود الإيجابية ظلت تفكر بشأن خطواتها المقبلة، وتقول بنبرة سعيدة: «قبل العرض كنت مرعوبة بمعنى الكلمة، وقلت يا رب مجهودنا تكون نتيجته جيدة، ذات مرة كنت عائدة من التصوير في صباح يوم شتوي بارد والناس نائمون، ونشرت فيديو لأؤكد أننا نتعب كثيراً في عملنا، وأن الفرحة بالنجاح وإسعاد الجمهور أقصى ما نتطلع إليه»، مضيفة: «أنا لم أتوقع رد الفعل الكبير الذي تحقق لي خلال الموسم الحالي، كنت أدعو الله أن يكتمل وتظل الناس متعلقة بالعمل وبدوري، لكن المخرج محمد سامي كان واثقاً أكثر مني، وقال لي: أنت لا تتوقعين ما سيحققه هذا الدور لك، وصدق حدسه».
لم تتردد هالة صدقي أمام تجسيد دور أم لمحمد رمضان، بل ولمحمد فهيم شقيقه في المسلسل، وكان المخرج محمد سامي يتحسب لهذا الأمر، حسبما تقول: «حينما حدثني عن الشخصية لم يكن قد كتبها، وحكى لي بعض ملامحها، وقال لا أتصور ممثلة أخرى لها سواك، كان يخشى رفضي لعب دور أم محمد رمضان، قلت له لقد أديت دور والدته من قبل في فيلم (آخر ديك في مصر)، وبعدما كتب السيناريو أحببت الشخصية وتعلقت بها، إذ أعادت لدور الأم مكانته على الشاشة بعيداً عن النمطية التي صارت تقدم به، وهي شخصية بها تنويعات عديدة، فهي قوية ترفض مبدأ تعدد زواج ابنها، لذا تثير مشكلات مع زوجاته من هذا المنطلق، وتذكره دائماً بأن والده لم يفعل ذلك، لكن بعيداً عن الكاميرا فإن علاقتي بزوجاته جميلة وصرنا أصدقاء، وهذا يظهر على الشاشة».
تنحاز «صفصف» لابنها «جعفر» الذي يلعب شخصيته محمد رمضان، وتشيد به قائلة: «محمد رمضان فنان يحترم مواعيده، يأتي للبلاتوه وهو مذاكر دوره وجاهز، ويهتم بسماع أي ملحوظة وهذا مهم جداً، ولأن أغلب مشاهدي معه أقول له دائماً (ربنا يبعد عنك الغرور)، لأنه حقق نجاحاً كبيراً رغم صغر سنه، وأنا شخصياً استفدت كثيراً من جمهوره، فأنا لم أقدم عملاً شعبياً منذ مسلسل (أرابيسك) والبعض يندهش من تقديمي لهذا اللون مع أنه تغيير مهم بالنسبة لي».
وحتى تصل بشكلها إلى الصورة التي بدت عليها، خضعت لتجارب على الماكياج والملابس واضطرت لتدخين الشيشة، وهو ما ترويه، قائلة: «عملنا تجارب على الماكياج كثيراً، لأن الناس لا بدّ أن تصدق أن (صفصف) هي أم أحمد فهيم، وطلب المخرج أشيك العبايات لأنها زوجة العمدة، وحدد نوعية الملابس التي سترتديها».
تستطيع هالة صدقي أن تحيل أي دور تؤديه إلى مصاف البطولة، حتى لو كان دوراً صغيراً: «ليس مهماً حجم الدور، الأهم عندي الاختلاف وأنه بعدما ينتهي العمل هل سيتذكره الجمهور أم لا، أنا شخصياً حريصة على عدم تقديم دور يشبه الآخر منذ مسلسل (حارة اليهود)، ومروراً بـ(ونوس)، و(عفاريت عدلي علام)، و(ليه لأ)، ومن ثَمّ (فاتن أمل حربي)، فلا يوجد أي دور يشبه الآخر».
وفي أول لقاء يجمعها بالمخرج محمد سامي، اكتشفت اختلافه عن مخرجين آخرين عملت معهم: «محمد سامي مخرج يحب الممثل، هناك من يحب نفسه أكثر، ويتعامل مع الممثل على أنه قطعة ديكور. حركة الكاميرا عنده أهم من الممثل، سامي يعشق الممثل ويعمل توظيفاً جيداً ليساعده في التألق، هناك أعمال أخرى جمعتني بمخرجين كبار، لكنهم كانوا هم الأهم، لكي يقال إنه فيلم لفلان»، وتتابع: «كما أنه يختلف عن بعض المخرجين الجدد الذين يحسمون اختياراتهم للممثلين الكبار بحسب التفرغ والأجر الأرخص، بينما هو يصر على الممثل الأكثر ملاءمة للدور، وقد اعتاد قبل أي مشهد أن يؤديه بنفسه ومن ثمّ يترك البراح للممثل ليقدم إضافاته، ولو لم تعجبه يرفض، وأنا أحترم ذلك لأنه يفيدني كثيراً، فأنا لا أرى نفسي بل هو من يراني، ولدي ثقة فيما يقوله».
وتحمست صدقي للعمل في مسلسل «سره الباتع»، مؤكدة: «فرحت بعودة خالد يوسف فهو من المخرجين الكبار ومن مدرسة يوسف شاهين، ومثقف لا يكتب شيئاً اعتباطاً، وقد تصدى لعمل تاريخي كبير يحتاج 3 مخرجين على الأقل، وهو لا يوثق لمرحلة تاريخية كما تصور البعض، وإنما يمزج بين التاريخي والروائي وكنت على ثقة من البداية أن هذا المسلسل سيشاهد جيداً بعد شهر رمضان، لأن الموسم الرمضاني تتعرض فيه أعمال لظلم شديد، غير أن العرض في الشهر الفضيل لا يزال له بريقه»، على حد تعبيرها.


مقالات ذات صلة

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

يوميات الشرق مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

دافع المخرج المصري خالد يوسف عن مسلسله الأخير «سره الباتع» الذي عُرض في رمضان، قائلاً إنَّه تعرَّض لحملة هجوم ممنهجة. وربط يوسف في «سره الباتع» بين زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801)، وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ورصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير «هوية مصر». ورأى يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المصريين لديهم كما يبدو «قرون استشعار» لمسألة الهوية، و«هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسّر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية، وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة». وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، لكن يوسف رد على

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

«سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

تعود العراقية سهير القيسي إلى «إم بي سي» بعد غياب. تُجدّد في الاتجاه، فيصبح حواراً في الفن بعد قراءة لنشرات الأخبار ولقاءات في السياسة. ضيف الحلقة الأولى من برنامجها «سهير شو من أربيل» الفنان السوري معتصم النهار. طفت محاولات نفضها الصورة «الجدّية» وإذعانها لبداية جديدة. تزامُن عرض الحلقة مع العيد برّر غلبة «الإنترتيمنت»؛ دبكة و«بوش آب» و«راب»، دفعها للتعليل الآتي لشخصيتها التي عهدها الناس وللحوارات العميقة. لعلّها مع تقدّم الحلقات لن تحتاج لجهد ساطع يثبت العفوية ويؤكد للآخرين أنها في موقعها. ستفسح المجال للانسياب فيعبّر عن نفسه وعنها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

حقق الممثل وسام فارس حضوراً مميزاً في دراما رمضان 2023 المشتركة، وكاد أن يكون النجم اللبناني الوحيد الذي سطع في سمائها. وسام الذي تابعه المشاهد العربي قبيل موسم رمضان في مسلسل «الثمن» كان له حضوره المميز في العملين الدراميين الرمضانيين «سفر برلك» و«وأخيراً». وجاء اختياره في دور بطولي في «سفر برلك» بمثابة فرصة سانحة، ليطل على الساحة العربية مرة جديدة، ولكن من باب عمل تاريخي ضخم. هذا العمل يصنّفه فارس بالمتكامل الذي برز فيه مستوى عال في التصوير والإخراج بميزانية عالية رصدتها له الـ«إم بي سي». بدأ الاتصال بوسام فارس من أجل المشاركة في «سفر برلك» منذ عام 2018.

يوميات الشرق يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يتمتع الممثل يامن الحجلي، صاحب لقب «فارس الدراما السورية»، بخلفية درامية غنية، فإضافة إلى كونه كتب مسلسلات عدّة، فقد حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل، إذ قدّم، في 10 سنوات، أكثر من 30 مسلسلاً؛ بينها «الصندوق الأسود»، و«أرواح عارية»، و«أيام الدراسة»، و«طوق البنات»، و«هوا أصفر»، و«باب الحارة 7»، وغيرها... وهو يطلّ حالياً في مسلسل «للموت 3»، مجسداً شخصية «جواد»، الذي يُغرَم بإحدى بطلات العمل «سحر» (ماغي بوغصن). يؤدي الحجلي المشاهد بلغة جسد يتقنها، خصوصاً أنّ دوره تطلّب منه بدايةً المكوث على كرسي متحرك لإصابته بالشلل.


مديرة منحت موظّفيها دواماً متأخّراً... بشرط واحد

لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)
لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)
TT

مديرة منحت موظّفيها دواماً متأخّراً... بشرط واحد

لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)
لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)

قرَّرت مديرة تنفيذية تأخير دوام موظفيها غداة مباراة إنجلترا في كأس العالم، ممّا أشعل موجة من الانتقادات الحادّة على الإنترنت.

وعرضت شارلي غيليسبي سميث على موظفيها بدء العمل في وقت متأخر، في اليوم التالي لمباراة إنجلترا والمكسيك، شرط تقديم دليل على مشاهدتهم للمباراة.

وذكر موقع «ماي لندن» أنه في حين أشاد البعض بهذه الخطوة بوصفها ميزة رائعة في بيئة العمل، اتّهم آخرون المديرة التنفيذية اللندنية بالسعي إلى لفت الأنظار، ووصفوا السياسة بأنها «استفزازية».

ما يراه البعض امتيازاً... يراه آخرون استفزازاً (رويترز)

وكانت مؤسّسة وكالة التواصل الاجتماعي «لاستينغ ليمونز» قد أبلغت موظفيها بإمكان الحضور في الساعة الحادية عشرة صباحاً، بدلاً من التاسعة والنصف، بشرط تقديم صورة أو مقطع مصوَّر يُثبت مشاهدتهم لمباراة إنجلترا.

وسرعان ما انتشر العرض على نطاق واسع عبر الإنترنت، مثيراً سيلاً من الانتقادات من مستخدمين غاضبين. وكتب أحدهم: «لا بد أن يكون هذا مثيراً للاستفزاز».

وكانت غيليسبي سميث قد نشرت إعلانها الداخلي، قائلة: «بما أنّ مباراة إنجلترا تنطلق في الساعة الأولى صباح يوم الاثنين، فأنا سعيدة بمنح الجميع قسطاً من الراحة، وبدء العمل في الحادية عشرة صباحاً بدلاً من التاسعة والنصف. ثمة شرط واحد فقط... عليكم إرسال صورة أو مقطع مصوَّر يُثبت مشاهدتكم للمباراة، دليلاً على أنكم استحققتم الساعات الإضافية من النوم. سواء كنتم تشاهدون من المنزل أو في أحد الحانات، تأكدوا من توثيق ذلك. مَن لا يُقدّم دليلاً يبدأ عمله في التاسعة والنصف كما المعتاد».

وأضاف منتقد آخر: «استعراض الفضيلة في أبهى صوره». وعلّق شخص ثالث: «يا له من بريد إلكتروني غريب». بينما كتب رابع: «هذا بالتأكيد مثير للاستفزاز جداً».

وتساءل شخص آخر ساخراً: «هل يتعيَّن على الموظفين تصوير قيئهم إذا مرضوا؟». وإنما شارلي دافعت عن قرارها، مؤكدةً أنه يُسهم في بناء ثقافة عمل إيجابية. وقالت: «أعتقد أنّ منح الناس فرصة الاستمتاع بالأحداث المميّزة، حتى في خضمّ ضغط العمل، يُساعد على تهيئة بيئة إيجابية. نحن وكالة تواصل اجتماعي، نعمل بجديّة شديدة وفي أوقات غير اعتيادية، لذا أحرص على المرونة عندما تحلُّ أحداث كبرى مثل بطولة كأس العالم».

وأضافت: «يَسهل تحقيق ذلك عندما يكون لديك فريق متفانٍ. لدينا مجموعة على (واتساب)، وقد أرسل الجميع رسائل من قبيل: (أفضل مديرة على الإطلاق)».

الثقة... لا تُقاس بعدد الساعات (رويترز)

وكان البريد الإلكتروني قد أُرسل إلى الموظفين في الثاني من يوليو (تموز) الحالي، قبيل مباراة إنجلترا، وأتاح لهم الاستفادة من الحضور المتأخّر بشرط تقديم دليل على مشاهدة المباراة.

وقالت شارلي إنّ هذه السياسة تعكس نهج الشركة في تبنّي المرونة والتوازن بين العمل والحياة الشخصية.

وأوضحت: «يضمّ فريقنا 10 أشخاص، وقد اتّخذ كل واحد قراره بطريقته. فبعضهم من المتحمّسين الكبار لإنجلترا، وذهبوا لمشاهدة المباراة خارج المنزل، وبعضهم شاهدها من سريره، فيما آثر آخرون الحصول على قسط كافٍ من النوم».

ومع تصاعد الانتقادات على الإنترنت، هبَّ أعضاء فريق «لاستينغ ليمونز» للدفاع عن مديرتهم. وفي مقطع مصوَّر نشرته الوكالة على حسابها في «تيك توك»، قال أحد الموظفين: «مديرتنا تتعرّض لحملة شديدة، لأنها سمحت لنا بمشاهدة مباراة إنجلترا. هل هذا معقول؟».

وساند كثيرون الفكرة، مطالبين بأن يحذو مزيد من أصحاب العمل حذو هذه المديرة.

وكتب أحد المؤيدين: «هكذا ينبغي أن تكون كلّ شركة». وأبدى معجب آخر رأيه قائلاً: «هذا ما يُسمَّى فعلاً شركة مثالية للعمل فيها».

Your Premium trial has ended


رغوة غامضة قادت إلى اكتشاف «أشدّ الطحالب سمّية في العالم»

البحر أيضاً يمرض (أ.ب)
البحر أيضاً يمرض (أ.ب)
TT

رغوة غامضة قادت إلى اكتشاف «أشدّ الطحالب سمّية في العالم»

البحر أيضاً يمرض (أ.ب)
البحر أيضاً يمرض (أ.ب)

تُظهر دراسة جديدة أنّ الطحالب المسؤولة عن النفوق الكارثي لمئات الآلاف من الحيوانات البحريّة في جنوب أستراليا، العام الماضي، تُعدّ أشد أنواع الطحالب سمّية.

ففي مارس (آذار) من العام الماضي، جرفت الأمواج رغوة غريبة إلى شواطئ جنوب أستراليا، تزامناً مع نفوق آلاف الأسماك، وإصابة عدد من راكبي الأمواج بعوارض، مثل السعال والتهاب الحلق وتشوّش الرؤية.

وذكرت «الإندبندنت» أنّ الرغوة غطّت مساحات شاسعة من شاطئ وايت بينغا، الواقع على بُعد نحو 15 كيلومتراً جنوب غربي ميناء فيكتور، ممّا أدّى إلى نفوق أعداد كبيرة من أفراس البحر والأسماك والأخطبوطات.

وتسبَّب تكاثُر الطحالب الذي استمر أشهراً في أضرار بيئية واقتصادية وصحية جسيمة في جنوب أستراليا.

وفي وقت لاحق، توصل الباحثون إلى أن سبب النفوق يعود إلى السموم العصبية التي تنتجها طحالب «كارينيا كريستاتا» الدقيقة.

ثمة موتٌ لا لون له (رويترز)

وكشفت الدراسة الجديدة أنّ لهذه الطحالب تأثيرات سامّة تفوق تأثيرات أي تكاثر ضار آخر للطحالب خضع للدراسة حتى اليوم.

وتُسهم هذه النتائج في تفسير حجم النفوق الجماعي الذي شهدته اللافقاريات والأسماك والثدييات والطيور العام الماضي، وفق دراسة نُشرت في دورية «نيتشر إيكولوجي آند إيفولوشن».

وأجرى الباحثون تجارب على سلالات مستزرعة داخل المختبر من طحلب «كارينيا كريستاتا»، بهدف تقييم مستوى سمّيته بدقة أكبر. كما قارنوا النتائج بتحليل السموم في عيّنات المياه المأخوذة من منطقة تكاثر الطحالب.

وقالت المؤلّفة الرئيسية للدراسة من جامعة سيدني للتكنولوجيا، شونا موراي: «كان طحلب (كارينيا كريستاتا) في المختبر شديد السمّية، حتى عند تراكيز خليوية منخفضة جداً».

وأضافت: «تتوافق نتائجنا مع فترات النفوق الجماعي للحيوانات البحريّة في عامَي 2025 و2026، ومع التراكيز البيئية الفعلية لطحلب (كارينيا كريستاتا) خلال تلك المدّة. وقد وجدنا أنّ (كارينيا كريستاتا) أكثر سمّية بعشرة أضعاف من ثاني أكثر أنواع الطحالب الدقيقة سمّية التي دُرست حتى الآن».

وحذَّر الباحثون من أن هذه النتائج تحمل في طياتها «تداعيات دولية»، وقالوا إن أنواعاً أخرى من طحالب «كارينيا» المنتجة لسموم «بريفيتوكسين» في المياه الباردة قد تتكاثر في أي مكان تتوافر فيه ظروف مياه ساحلية مماثلة.

وصرَّحت الدكتورة موراي: «قبل الآن، كانت طحالب (كارينيا بريفيس)، التي تعيش في المياه الدافئة، وتوجد فقط في جنوب شرقي الولايات المتحدة، وتنتج أيضاً سموم (بريفيتوكسين)، تُعدّ أكثر أنواع الطحالب البحريّة الضارّة تدميراً لجهة آثارها البيئية والاقتصادية والاجتماعية».

وأضافت: «لم يختفِ تكاثُر الطحالب الضارّة في جنوب أستراليا تماماً حتى الآن، رغم مرور نحو 15 شهراً على بدايته».

وختمت: «نحن بحاجة الآن إلى دراسة شاملة للعوامل المسبِّبة لنمو طحالب (كارينيا)، وفهم آليات سمّيتها».


«أمالا» تعزز سياحة الاستشفاء بافتتاح «سيكس سنسز»

منتجع «سيكس سنسز أمالا» المطل على شاطئ «تربل باي» يستعد لاستقبال أول ضيوفه منتصف يوليو الجاري (واس)
منتجع «سيكس سنسز أمالا» المطل على شاطئ «تربل باي» يستعد لاستقبال أول ضيوفه منتصف يوليو الجاري (واس)
TT

«أمالا» تعزز سياحة الاستشفاء بافتتاح «سيكس سنسز»

منتجع «سيكس سنسز أمالا» المطل على شاطئ «تربل باي» يستعد لاستقبال أول ضيوفه منتصف يوليو الجاري (واس)
منتجع «سيكس سنسز أمالا» المطل على شاطئ «تربل باي» يستعد لاستقبال أول ضيوفه منتصف يوليو الجاري (واس)

خطت وجهة «أمالا» خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانتها بوصفها من أبرز وجهات سياحة الاستشفاء الفاخرة عالمياً، مع إعلان «البحر الأحمر الدولية» افتتاح منتجع «سيكس سنسز أمالا» المطل على شاطئ «تربل باي»، على أن يستقبل أول ضيوفه اعتباراً من منتصف يوليو (تموز) الجاري.

ويأتي افتتاح المنتجع ضمن مراحل تطوير الوجهة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، والتي تراهن على الجمع بين الضيافة الفاخرة وتجارب الصحة والعافية، في بيئة طبيعية تمتزج فيها الخلجان البكر، والمنحدرات الساحلية، والصحراء الجبلية، بما يعزز توجه المملكة نحو تطوير قطاع السياحة النوعية ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

مرافق الاستشفاء في المنتجع تشمل سبا متكاملاً ومركزاً لعلوم الصحة والحيوية وتقنيات علاج حديثة (واس)

وقال الرئيس التنفيذي لـ«البحر الأحمر الدولية»، جون باغانو، إن اختيار علامة «سيكس سنسز» يعكس التوافق مع رؤية الشركة في تطوير سياحة فاخرة قائمة على مبادئ الاستدامة، وتجديد البيئة، مؤكداً أن الشراكة تمثل امتداداً لنجاح التعاون بين الجانبين بعد افتتاح منتجع «سيكس سنسز ساوذرن ديونز» في وجهة البحر الأحمر عام 2023، وتسهم في تقديم تجارب ضيافة عالمية ترتكز على الجودة، والعناية بالتفاصيل.

ويضم المنتجع 100 جناح وفيلا، إضافة إلى 25 وحدة سكنية تحمل علامة «سيكس سنسز»، وقد صُممت جميعها بانسجام مع الطبيعة الساحلية المحيطة، فيما يستلهم المنتجع تصميمه المعماري من الطابع الساحلي التقليدي للمملكة، ليشكل امتداداً للمشهد الطبيعي الذي يجمع الشواطئ، وأشجار المانغروف، والجبال الصحراوية.

تصميم المنتجع يستلهم العمارة الساحلية التقليدية ويتناغم مع الشواطئ والمانغروف والجبال الصحراوية (واس)

ويضع المنتجع الاستشفاء في قلب تجربة الضيافة، من خلال سبا متكامل يضم مركزاً لعلوم الصحة والحيوية، ومرافق تعتمد تقنيات «البيوهاكينغ»، ومسبح «واتسو»، وقبة صوتية، ومنشآت حرارية، إلى جانب برامج علاجية تجمع بين التقنيات الحديثة والعلاجات الشمولية.

3 مطاعم ومخبز حرفي ومحمصة قهوة ومدرسة للطهي تقدم تجارب مستوحاة من المنتجات المحلية (واس)

وفي الجانب الغذائي، يوفر المنتجع ثلاثة مطاعم، ومخبزاً حرفياً، ومحمصة للقهوة، ومدرسة للطهي، تقدم تجارب مستوحاة من المنتجات المحلية، وفلسفة «سيكس سنسز» التي تدمج الغذاء الصحي بأسلوب الحياة المتوازن.

كما يحتضن المنتجع بحيرة مانغروف تتكامل معها مبادرات بيئية، من بينها «مختبر الأرض»، وبرنامج «عالم المانغروف الصغير»، بما يمنح الزوار فرصة للتعرف إلى النظم البيئية المحلية عبر تجارب تفاعلية، فضلاً عن إتاحة الوصول المباشر إلى مرافق «أمالا»، بما فيها «كوراليوم-مركز الحياة البحرية»، ونادي اليخوت، والأنشطة البحرية، والصحراوية، إلى جانب مرافق التسوق، والمطاعم.

بحيرة المانغروف والبرامج البيئية التفاعلية تشكل جزءاً من تجربة الضيافة في «سيكس سنسز أمالا» (واس)

ويعد «سيكس سنسز أمالا» ثاني منتجع عالمي يبدأ استقبال ضيوفه في الوجهة، فيما تستعد «البحر الأحمر الدولية» لافتتاح ستة منتجعات إضافية خلال العام الجاري، في إطار خطة تستهدف تحويل «أمالا» إلى واحدة من كبرى الوجهات العالمية المتخصصة في سياحة الاستشفاء.

وعند اكتمال تطوير منطقة «تربل باي»، فإن الوجهة ستضم أكثر من 1600 غرفة فندقية موزعة على تسعة منتجعات، إلى جانب وحدات سكنية تحمل علامات عالمية، ومراكز للاستشفاء، ومراسٍ لليخوت، ومجموعة متنوعة من المطاعم، والمتاجر، في مشروع يعزز مكانة المملكة وجهة عالمية للسياحة الفاخرة، والتنمية المستدامة.