الصين والبرازيل تهجران الدولار في التجارة الثنائية

150 مليار دولار من التعاملات المشتركة

سيدة تحمل أوراقاً نقدية صينية في إحدى الأسواق (رويترز)
سيدة تحمل أوراقاً نقدية صينية في إحدى الأسواق (رويترز)
TT

الصين والبرازيل تهجران الدولار في التجارة الثنائية

سيدة تحمل أوراقاً نقدية صينية في إحدى الأسواق (رويترز)
سيدة تحمل أوراقاً نقدية صينية في إحدى الأسواق (رويترز)

أعلنت الحكومة البرازيلية مساء الأربعاء أنها توصلت إلى اتفاق مع الصين للتخلي عن الدولار واستخدام عملتيهما المحليتين في تعاملاتهما التجارية الثنائية.
وسيتيح الاتفاق للصين، أكبر منافس للهيمنة الاقتصادية الأميركية، وللبرازيل، أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية، إجراء صفقاتهما التجارية الهائلة مباشرة واستبدال اليوان الصيني بالريال البرازيلي والعكس بالعكس بدلاً من الاعتماد على الدولار. وقالت الوكالة البرازيلية للترويج للتجارة والاستثمار (أبيكسبرازيل) في بيان: «هناك توقعات بأن هذا سيخفض التكاليف... ويعزز التجارة الثنائية أكثر ويسهل الاستثمار».
والصين هي الشريك التجاري الأكبر للبرازيل، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري بينهما نحو 150 مليار دولار العام الماضي. وتم الإعلان عن الاتفاق خلال منتدى أعمال صيني - برازيلي رفيع المستوى عُقد في بكين، وقد جاء في أعقاب اتفاق مبدئي في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان من المقرر أن يحضر الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا المنتدى، لكنه اضطر إلى إرجاء زيارته الصين بعد إصابته بالتهاب رئوي. وقال مسؤولون إن «البنك الصناعي والتجاري الصيني» وبنك «بي بي إم» سينفذان التعاملات.
جدير بالذكر أن التحرك الصيني لتحرير التجارة من الدولار على قدم وساق، إذ أعلنت بورصة شنغهاي للبترول والغاز الطبيعي يوم الثلاثاء أن شركة الصين الوطنية للنفط البحري (كنوك) وتوتال إنرجيز أتمتا من خلالها أولى تعاملات الصين في الغاز الطبيعي المسال تجري تسويتها باليوان.
وقالت في بيان إن المعاملة شملت نحو 65 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال المستورد من الإمارات. وأكدت شركة توتال إنرجيز لـ«رويترز» أن العملية تتعلق بغاز طبيعي مسال مستورد من الإمارات، لكنها لم تتطرق لمزيد من التفاصيل. ولم ترد «كنوك» حتى الآن على طلب للتعليق.
وتركز الصين على تسوية معاملات النفط والغاز باليوان على مدى السنوات الماضية في محاولة لترسيخ مكانة عملتها دولياً، والحد من هيمنة الدولار على التجارة العالمية.
وخلال زيارة للعاصمة السعودية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن الرئيس شي جينبينغ أنه ينبغي للصين أن تستفيد «استفادة كاملة» من بورصة شنغهاي، كونها منصة لتسوية تجارة النفط والغاز باليوان.
وتخلت الصين عن التعامل بالدولار أيضا مع روسيا وباكستان وعدة دول أخرى... فيما تقوم روسيا بدورها بذات الأمر مع عدة دول كبرى.
ويوم الأربعاء أعلنت شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت» أنها تناقش مع شريك هندي احتمالات السداد بالعملة الوطنية، على هامش توقيع اتفاقية من أجل «زيادة» شحنات النفط الروسي «بشكل كبير»، في الوقت الذي تحاول روسيا إزالة الدولار من اقتصادها لتصبح أقل اعتماداً على واشنطن.
وبالتزامن، ارتفع الروبل يوم الخميس أمام الدولار بعد جلستين من التراجع، بينما تراجع مؤشر الأسهم القياسي الروسي عقب ارتفاع استمر أربعة أيام إلى أعلى مستوى منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
وقال ميخائيل شولجين، رئيس الأبحاث العالمية في شركة أوتكريتي إنفستمنتس، في مذكرة: «سعر العملة الروسية ما زال منخفضاً جراء زيادة الطلب على العملة الصعبة من الموردين وكذلك ارتفاع تدفقات رأس المال».
وارتفعت العملة الروسية بواقع 0.2 في المائة في بورصة موسكو محققة 76.9925 روبل أمام الدولار. وارتفع الروبل بنسبة 0.1 في المائة أمام اليورو محققاً 83.7100 روبل لليورو، واكتسب 0.3 في المائة أمام اليوان محققاً 11.1700 روبل. وانخفض مؤشر موكس الروسي بواقع 0.1 في المائة إلى 2457.34 نقطة بعدما ارتفع بواقع 3 في المائة على مدار الأربع جلسات السابقة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

مصر تتوقع تحقيق فائض أوّلي 5.75 % من الناتج المحلي في السنة المالية الجارية

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
TT

مصر تتوقع تحقيق فائض أوّلي 5.75 % من الناتج المحلي في السنة المالية الجارية

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)

توقع وزير المالية المصري محمد معيط، الثلاثاء، أن تحقق الموازنة العامة للدولة، فائضاً أولياً بنسبة 5.75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2023-2024، أخذاً في الاعتبار أثر تحصيل 12 مليار دولار تمثل 50 في المائة من إيرادات مشروع تطوير مدينة رأس الحكمة لصالح الخزانة العامة، التي تعد مورداً استثنائياً غير متكرر.

وأضاف الوزير فى البيان المالي للموازنة العامة لسنة 2024 - 2025، الذى ألقاه أمام مجلس النواب، الثلاثاء، أنه من المتوقع أن يبلغ العجز الكلّي للموازنة بنهاية السنة المالية الجارية 555 مليار جنيه بنسبة 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. أما العجز الكلي المتوقَّع للعام المالي المقبل، فتوقع الوزير أن يبلغ نحو 1.2 تريليون جنيه، بنسبة 7.3 في المائة من الناتج المحلى.

وأضاف أن مصر تستهدف تحقيق فائض أوّلي قدره 591.4 مليار جنيه بنسبة 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المقبلة 2024-2025.

وحسب البيانات المنشورة على موقع وزارة المالية، تستهدف مصر تحقيق فائض أوّلي بنسبة 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في موازنة السنة المالية الجارية.


أسوأ أداء لـ«آبل» في الصين منذ عام 2020

شعار شركة «آبل» على أحد متاجرها (أ.ب)
شعار شركة «آبل» على أحد متاجرها (أ.ب)
TT

أسوأ أداء لـ«آبل» في الصين منذ عام 2020

شعار شركة «آبل» على أحد متاجرها (أ.ب)
شعار شركة «آبل» على أحد متاجرها (أ.ب)

تراجعت شحنات الهواتف الذكية من شركة «آبل» في الصين بنسبة 19 في المائة في الربع الأول من العام، وهو أسوأ أداء منذ عام 2020، حيث تلقت الشركة المصنعة لهواتف «آيفون» ضربة قوية من إطلاق منتجات «هواوي» الجديدة في القطاع المتميز.

وانخفضت حصة «آبل» في أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم إلى 15.7 في المائة في الربع الأول، من 19.7 في المائة قبل عام. وهذا يضعها على قدم المساواة تقريباً مع شركة «هواوي»، التي شهدت قفزة في المبيعات بنسبة 70 في المائة، وفقاً لشركة الأبحاث «كاونتربوينت».

وفقدت شركة «آبل» تاجها كأكبر بائع للهواتف الذكية في الصين أمام منافستها «فيفو»، وتراجعت إلى المركز الثالث في هذا الربع، تليها شركة «هواوي» التي قفزت حصتها السوقية إلى 15.5 في المائة من 9.3 في المائة في العام السابق. واحتلت شركة «هونور»، وهي علامة تجارية كبيرة الحجم انبثقت عن شركة «هواوي»، المركز الثاني.

وقال إيفان لام، محلل شركة «كاونتربوينت»، في بيان صحافي: «لقد أثرت عودة هواوي بشكل مباشر على شركة آبل في القطاع المتميز. علاوة على ذلك، كان الطلب على التحول لشركة آبل ضعيفاً قليلاً مقارنة بالسنوات السابقة».

وتعد الصين ثالث أكبر سوق لشركة «آبل»، وقد حققت نحو 17 في المائة من إجمالي إيراداتها في الربع من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول). وتأتي خسارة حصتها في السوق في الصين بعد أن أظهرت بيانات منفصلة في وقت سابق من هذا الشهر أن الشركة الأميركية عانت ما يقرب من تراجع نحو 10 في المائة في شحنات الهواتف الذكية العالمية في الربع الأول من عام 2024، متأثرة بالمنافسة الشديدة من قبل صانعي الهواتف الذكية التي تعمل بنظام «أندرويد» وعلى رأسهم «سامسونغ إلكترونيكس». وانتزعت «سامسونغ» المركز الأول في صناعة الهواتف من شركة «آبل» في الربع الأول.

وتراجعت أسهم شركة «آبل» بنسبة 0.4 في المائة في تداولات ما قبل السوق يوم الثلاثاء. وانخفض السهم بحوالي 14 في المائة حتى الآن هذا العام، وسجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من ثمانية أشهر يوم الجمعة.

وعلى مدار الربع الأول، أطلقت شركة «آبل» حملات في الصين لإغراء المستهلكين بتخفيضات، بما في ذلك دعم طرز معينة من هواتف «آيفون» بما يصل إلى 1300 يوان (180 دولاراً).

وأطلقت شركة «هواوي» الأسبوع الماضي سلسلة هواتفها المتطورة Pura 70 بعد إطلاق سلسلة Mate 60 في أغسطس (آب) الماضي، الذي تم اعتباره بمثابة عودة للشركة الصينية في السوق الراقية، ووصف بأنه انتصار على العقوبات الأميركية المفروضة على الشركة، حيث تحتوي الهواتف على شريحة متقدمة صينية الصنع.

وقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو، يوم الأحد، إن الرقاقة التي تشغل الهاتف الرئيسي لشركة هواوي ليست متقدمة مثل الرقائق الأميركية، بحجة أنها أظهرت أن القيود الأميركية على الشحنات إلى شركة معدات الاتصالات العملاقة ناجحة.

وتتوقع شركة الأبحاث الكندية «تيكانسايتس» أن يصل إجمالي الشحنات في الصين هذا العام إلى 50 مليون وحدة، بما في ذلك 10 ملايين لسلسلة Pura 70. وهذا من شأنه أن يجعل هواوي البائع الأول بحصة سوقية تبلغ 19 في المائة، مقارنة بـ12 في المائة في عام 2023.

وفي الربع الأول، نمت سوق الهواتف الذكية في الصين بنسبة 1.5 في المائة، مسجلة الربع الثاني على التوالي من النمو الإيجابي، وفقاً لشركة «كاونتربوينت».


الأرجنتين تسجل أول فائض فصلي في الميزانية منذ أكثر من 15 عاماً

أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)
أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)
TT

الأرجنتين تسجل أول فائض فصلي في الميزانية منذ أكثر من 15 عاماً

أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)
أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)

أعلن الرئيس الأرجنتيني الليبرالي خافيير ميلي، أن بلاده حققت أول فائض ربع سنوي في ميزانيتها منذ أكثر من 15 عاماً، وسط برنامج تقشف جذري.

وفي مارس (آذار) وحده، بلغ الفائض نحو 276 مليار بيزو (316 مليون دولار)، حسبما قال ميلي في خطاب متلفز مساء الاثنين.

وقال ميلي الذي تولى منصبه في ديسمبر (كانون الأول): «هذا هو الربع الأول الذي يشهد فائضاً في الميزانية منذ عام 2008، وهو إنجاز يجب أن نفخر به جميعاً كدولة، خاصة بالنظر إلى الإرث الكارثي الذي كان علينا التغلب عليه».

وأوضح ميلي: «أفهم أن الوضع الذي نحن فيه صعب، لكننا قطعنا أيضاً أكثر من منتصف الطريق. هذه هي المرحلة الأخيرة من الجهد البطولي الذي نقوم به نحن الأرجنتينيين ولأول مرة منذ فترة طويلة، سيكون هذا الجهد يستحق كل هذا العناء».

تعاني الأرجنتين من أزمة اقتصادية حادة، وخفضت حكومة ميلي الليبرالية في الآونة الأخيرة آلاف الوظائف في القطاع العام، وخفضت الدعم، وأوقفت البرامج الاجتماعية، مما أثار عدة مظاهرات.

ورغم أن معدل التضخم الذي يزيد عن 270 في المائة لا يزال واحداً من أعلى المعدلات في العالم، فإنه انخفض بشكل كبير في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، يقول خبراء معارضون إن برنامج التقشف القاسي لميلي يغرق الكثير من الأشخاص في الفقر، ويعرض مستقبل البلاد للخطر، بما في ذلك التخفيضات في قطاع التعليم.

ويعيش نحو 40 في المائة من أفراد الشعب، في البلد الذي كان مزدهراً ذات يوم، تحت خط الفقر.

ويعاني ثاني أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية من جهاز الدولة المترهل، والإنتاجية الصناعية المنخفضة، واقتصاد الظل الكبير الذي يحرم الدولة من الكثير من الإيرادات الضريبية. وتستمر العملة الوطنية، البيزو، في فقدان قيمتها مقابل الدولار الأميركي، وتتراكم الديون المرتفعة باستمرار.


عضو بنك إنجلترا: خفض أسعار الفائدة محتمل لكن لا يزال بعيداً

منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن ببريطانيا (رويترز)
منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

عضو بنك إنجلترا: خفض أسعار الفائدة محتمل لكن لا يزال بعيداً

منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن ببريطانيا (رويترز)
منظر عام لمبنى بنك إنجلترا في لندن ببريطانيا (رويترز)

يحتاج بنك إنجلترا إلى سوق عمل أقل توتراً للثقة في بقاء التضخم عند مستوى 2 في المائة، وفقاً لما قاله عضو لجنة السياسة النقدية في البنك، جوناثان هاسكيل، يوم الثلاثاء، مشدداً في الوقت نفسه على أن خفض أسعار الفائدة أمر محتمل لكنه لا يزال بعيداً.

وقال هاسكيل خلال ندوة في كلية «بايز» للأعمال في جامعة سيتي، رداً على سؤال حول ما إذا كان يعتقد الآن بإمكانية استقرار التضخم عند 2 في المائة بدلاً من الارتفاع في وقت لاحق من هذا العام: «سوق العمل هي المحور الأساسي للتضخم»، وفق «رويترز».

وكان بنك إنجلترا قد توقع الشهر الماضي انخفاض التضخم إلى أقل من 2 في المائة في الربع الثاني من عام 2024، قبل أن يرتفع إلى حوالي 3 في المائة في وقت لاحق من العام، لكن نائب محافظ بنك إنجلترا ديف رامسدن صرح الأسبوع الماضي أنه يعتقد الآن أن التضخم قد يبقى قريباً من 2 في المائة.

وانخفض مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.2 في المائة في مارس (آذار) من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، وارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر عند 4.2 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى فبراير. لكن معدل نمو الأجور البالغ 6 في المائة ظل تقريباً ضعف الوتيرة التي يرى معظم صناع القرار في بنك إنجلترا أنها تتوافق مع تضخم بنسبة 2 في المائة.

وقال هاسكيل إن تشديد سوق العمل - الذي يُقاس بنسبة الوظائف الشاغرة إلى البطالة - يتقلص، ولكن «ببطء إلى حد ما»، ومن غير الواضح ما إذا كان يتراجع بالسرعة الكافية لإبقاء التضخم عند المستهدف.

وأضاف: «استمرار التضخم يعتمد بشكل كبير على سرعة انخفاض تلك النسبة. وقد يختلف الناس المعقولون بشكل معقول حول المخاطر».

وتوقف هاسكيل، الذي تنتهي فترة عضويته في لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا في 31 أغسطس (آب)، عن التصويت لصالح رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي فقط، بعد ستة أشهر من غالبية أعضاء اللجنة. وتتوقع الأسواق المالية حالياً تخفيضاً أولًا لأسعار فائدة بنك إنجلترا من أعلى مستوى لها في 14 عاماً، وهو 5.25 في المائة إلى يوليو (تموز) أو أغسطس.

وقال هاسكيل في حديثه إن سوق العمل في بريطانيا كان متوتراً حتى قبل جائحة «كوفيد - 19»، لكن أبحاثه تشير إلى أن هذا لم يلعب سوى دور ضئيل في الارتفاع المفاجئ للأسعار الذي دفع التضخم إلى أعلى مستوى له في 41 عاماً عند 11.1 في المائة بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وبدلاً من ذلك، كانت العوامل الرئيسية هي ارتفاع أسعار الطاقة الذي بدأ قبل الغزو الروسي الكامل لأوكرانيا، وصعوبات سلسلة التوريد التي لم يتضح تأثيرها إلا في النصف الثاني من عام 2021، والقفزة اللاحقة في أسعار المواد الغذائية.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، إن مرور الوقت وقلة الأخبار الاقتصادية الجديدة جعلتا خفض أسعار الفائدة «أقرب قليلاً»، رغم تحذيره من أن هذا الإجراء قد لا يزال بعيداً.

وأضاف: «لكن قلة الأخبار لا تعطيني أي سبب للانحراف عن التوقعات الأساسية التي حددتها سابقاً في عيد القديس ديفيد (الأول من مارس)».


القصبي يستعرض الفرص السعودية الواعدة أمام قطاع الأعمال الأميركي

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي والأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي والأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية
TT

القصبي يستعرض الفرص السعودية الواعدة أمام قطاع الأعمال الأميركي

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي والأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي والأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية

أكد وزير التجارة السعودي ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد بن القصبي خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية وكبرى الشركات في الولايات المتحدة على عمق العلاقة التجارية بين البلدين، مستعرضاً أمامهم منجزات «رؤية 2030» والفرص الواعدة في القطاعات ذات الأولوية.

وتناول القصبي التقدم المحرز خلال تنفيذ «رؤية السعودية 2030»، مشيراً إلى أن اقتصاد المملكة يشهد تحولاً أدى إلى فتح كثير من القطاعات الجديدة والفرص الواعدة أمام قطاع الأعمال. كما تم استعراض مجالات التعاون بين غرفتي التجارة في البلدين، وتبادل أفضل الممارسات بشأن تعزيز مناخ الأعمال في المملكة لجذب الشركات الأميركية.

جانب من اللقاء الذي جمع وزير التجارة السعودي وقطاع الأعمال الأميركي في واشنطن (الشرق الأوسط)

وشاركت في اللقاء الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ومن الجانب الأميركي نائب الرئيس الأول لمنطقة الشرق الأوسط في غرفة التجارة الأميركية كوش شوكسي، ونائب رئيس الغرفة لمنطقة الشرق الأوسط ستيف لوتس.

وفي وقت سابق، زار وزير التجارة، والوفد المرافق له جامعة جورج تاون، وذلك للاطلاع على برامج التعاون، وآخر نتائج الدراسات والأبحاث التي تجريها الجامعة في مجالات تحفيز ريادة الأعمال، وحوكمة الشركات والامتثال، وتحليل السياسات التجارية، والقانون التجاري الدولي، والتنمية الاقتصادية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، ومعالجة التحديات والفرص الناشئة عنها.

وعقد الوزير القصبي لقاءين مع النائب الأول للرئيس في شركة «إيكولاب»، الرائدة في مجال توفير حلول المياه والنظافة والطاقة، ستيفان أومياستوفسكي، ورئيس المناطق والعلاقات المؤسسية في شركة «بكتل»، ستو جونز، التي تعد واحدة من أكبر شركات الهندسة والمشتريات والبناء وإدارة المشروعات في العالم.


فنزويلا تلجأ إلى العملات الرقمية لتجنب عقوبات النفط الأميركية

وصلت الصادرات النفطية إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بفضل التراخيص الأميركية (رويترز)
وصلت الصادرات النفطية إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بفضل التراخيص الأميركية (رويترز)
TT

فنزويلا تلجأ إلى العملات الرقمية لتجنب عقوبات النفط الأميركية

وصلت الصادرات النفطية إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بفضل التراخيص الأميركية (رويترز)
وصلت الصادرات النفطية إلى نحو 900 ألف برميل يومياً بفضل التراخيص الأميركية (رويترز)

تخطط شركة النفط الفنزويلية التي تديرها الدولة «بي دي في إس إيه» (PDVSA) لزيادة استخدام العملة الرقمية في صادراتها من النفط الخام والوقود، مع إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات نفطية على البلاد، حسبما قال 3 أشخاص اطلعوا على الخطة.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أمهلت الأسبوع الماضي عملاء ومقدمي شركة «بي دي في إس إيه» حتى 31 مايو (أيار) لإنهاء التعامل بموجب ترخيص عام لم تجدده، بسبب عدم وجود إصلاحات انتخابية. وستجعل هذه الخطوة من الصعب على البلاد زيادة إنتاج النفط وصادراته؛ حيث سيتعين على الشركات انتظار التراخيص الأميركية الفردية، للقيام بأعمال تجارية مع فنزويلا.

كانت شركة «بي دي في إس إيه» منذ العام الماضي تنقل مبيعات النفط ببطء إلى «USDT»، وهي عملة رقمية تُعرف أيضاً باسم «Tether» والتي ترتبط قيمتها بالدولار الأميركي، ومصممة للحفاظ على قيمة مستقرة. وقالت المصادر إن عودة العقوبات النفطية تعمل على تسريع هذا التحول، وهي خطوة لتقليل مخاطر تجميد عائدات البيع في حسابات البنوك الأجنبية بسبب هذه الإجراءات.

وقال وزير النفط الفنزويلي بيدرو تيليشيا لـ«رويترز» الأسبوع الماضي: «لدينا عملات مختلفة وفقاً لما هو منصوص عليه في العقود»، مضيفاً أنه في بعض العقود قد تكون العملات الرقمية هي طريقة الدفع المفضلة.

وفي العام الماضي، هزت فضيحة فساد شركة «بي دي في إس إيه» بعد اكتشاف نحو 21 مليار دولار من المستحقات غير المحسوبة لصادرات النفط في السنوات الأخيرة، والتي تتعلق جزئياً بمعاملات سابقة تنطوي على عملات مشفرة أخرى.

وزادت صادرات البلاد النفطية في عهد تيليشيا الذي تولى وزارة النفط الفنزويلية في أعقاب الفضيحة. وبفضل التراخيص الأميركية التي تسمح بالمبيعات، وصلت الصادرات إلى نحو 900 ألف برميل يومياً في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى في 4 سنوات.

وبحلول نهاية الربع الأول، قامت شركة «بي دي في إس إيه» بنقل كثير من صفقات النفط الفورية التي لا تتضمن مقايضات إلى نموذج عقد يطالب بالدفع المسبق لنصف قيمة كل شحنة بالدولار الأميركي.

وتطلب شركة «بي دي في إس إيه» أيضاً من أي عميل جديد يتقدم بطلب لإجراء معاملات نفطية الاحتفاظ بالعملة المشفرة في المحفظة الرقمية. وقال أحد الأشخاص إنه تم تطبيق هذا الشرط حتى في بعض العقود القديمة التي لا تنص على وجه التحديد على استخدام «USDT».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، عندما أصدرت واشنطن الترخيص لمدة 6 أشهر الذي سمح للشركات التجارية وعملاء شركة «بي دي في إس إيه» السابقين باستئناف العمل مع فنزويلا، لجأ معظمهم إلى وسطاء لتلبية متطلبات المعاملات الرقمية.

وقال أحد المتداولين: «معاملات (USDT)، كما تطالب شركة (بي دي في إس إيه)، لا تمر بقسم الامتثال لأي متداول، وبالتالي فإن الطريقة الوحيدة لإنجاحها هي العمل مع وسيط»، في إشارة إلى مدى غرابة أنه لا يزال من غير المعتاد دفع ثمن النفط بالعملات الرقمية.

وقد اعتمدت شركة «بي دي في إس إيه» على الوسطاء في مبيعاتها النفطية؛ خصوصاً للصين، منذ أن فرضت الولايات المتحدة في عام 2020 عقوبات ثانوية على فنزويلا، مما أدى إلى تعطيل علاقتها مع الشركاء التجاريين الكبار.

نقود أقل

إن الاعتماد المتزايد على الوسطاء في المعاملات يمكن أن يساعد شركة «بي دي في إس إيه» على تجنب العقوبات؛ لكنه سيعني أن جزءاً أصغر من عائدات النفط سينتهي في جيوبها.

وقال الوزير تيليشيا الأسبوع الماضي، إن البلاد تتوقع مواصلة توقيع العقود وتوسعات مشاريع النفط والغاز خلال فترة الإنهاء البالغة 45 يوماً التي حددتها الولايات المتحدة، وستطلب من العملاء المحتملين طلب تراخيص محددة بعد ذلك.

ويتوقع محللو النفط أنه حتى لو أصدرت واشنطن تراخيص فردية على الفور، فإن إنتاج النفط الفنزويلي وصادراته وعائداته سيصل قريباً إلى السقف.


«غولدمان ساكس»: احتياج مصر للاقتراض سيتراجع بشكل كبير في الربع الثاني

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
TT

«غولدمان ساكس»: احتياج مصر للاقتراض سيتراجع بشكل كبير في الربع الثاني

العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)
العاصمة المصرية القاهرة (غيتي)

قال بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس»، إن احتياج مصر للاقتراض سيتراجع على نحو كبير في الربع الثاني من العام الحالي، بفعل جمع تمويل قياسي بالربع الأول، وعائدات صفقة رأس الحكمة الاستثمارية مع الإمارات، متوقعاً استمرار الضغط النزولي على العوائد.

وأوضح البنك في مذكرة بحثية، وفق وكالة «أنباء العالم العربي»، أن وزارة المالية المصرية أصدرت أدوات دين محلية بقيمة 1.8 تريليون جنيه في الربع الأول من 2024، نصفها تقريباً في مارس (آذار) بعد خفض قيمة العملة في السادس من الشهر نفسه.

وكتب فاروق سوسة الخبير الاقتصادي لدى البنك، أن تقديراته تشير إلى أن الوزارة تلقت حوالي 240 مليار جنيه من عائدات الدفعة الأولى من صفقة رأس الحكمة من الإمارات. وأضاف أنه مقابل تقديرات لاحتياجات تمويلية إجمالية بقيمة 1.1 تريليون جنيه، تشمل عجز الميزانية بالإضافة إلى تمديد الديون المحلية، فإن هذا يمثل مبلغاً كبيراً من فائض التمويل في الربع الأول.

وذكر أنه تم استخدام جزء من هذا المبلغ في سداد تسهيلات السحب على المكشوف الخاصة بالوزارة لدى البنك المركزي المصري، والتي تبلغ 382 مليار جنيه على أساس صاف في الربع الأول.

وأضاف: «مع وضع هذا في الاعتبار، فبحسب تقديراتنا، تكون وزارة المالية نفذت تمويلاً مسبقاً بقيمة 530 مليار جنيه بنهاية مارس 2024».

وأشار إلى أنه بالنسبة للربع الثاني من 2024، من المتوقع أن يبلغ إجمالي الاحتياجات التمويلية العامة لمصر 1.6 تريليون جنيه، تشمل 1.1 تريليون جنيه إجمالي متطلبات التمويل، وسداد إضافي لتسهيلات السحب على المكشوف من المركزي بقيمة 450 مليار جنيه.

وأشار البنك إلى أنه «في مقابل ذلك يأتي 530 مليار جنيه من التمويل المسبق، وبافتراض تلقي 340 مليار جنيه عوائد من الدفعة الثانية لصفقة رأس الحكمة، فإن هذا يتمخض عن متطلبات تمويل متبقية لمصر قدرها 724 مليار جنيه في الربع الثاني».

وقال البنك إنه بافتراض أن الاحتياجات المتبقية ستتم تغطيتها بفعل إصدارات الدين المحلية، فإن هذا ينطوي على إصدار أدوات دين بنحو 240 مليار جنيه شهرياً في الربع الثاني.

وأوضح «غولدمان ساكس» أن تقديره لإصدارات أدوات الدين الشهرية المطلوب إصدارها في الربع الثاني يقل بكثير عن متوسط الإصدارات الشهرية في الربع الأول البالغ 604 مليارات جنيه، وحوالي ربع قيمة الإصدارات في مارس وحده البالغة 951 مليار جنيه.

وجاء في التقرير: «حتى باستثناء جميع عوائد رأس الحكمة من حساباتنا، أي بافتراض عدم استخدامها لتمويل الميزانية، فمن المنتظر أن ينخفض متوسط الاحتياجات التمويلية الشهرية إلى النصف في الربع الثاني».

وقال «غولدمان ساكس» إن هذا يفسر انخفاض أحجام العطاءات منذ بداية الشهر الحالي، وكذلك تراجع العوائد.

وأضاف أنه «علاوة على ذلك، وفي ضوء مقدار التمويل المسبق المتاح، والعائدات المتوقعة من الدفعة الثانية من صفقة رأس الحكمة، ونظرتنا الإيجابية لديناميكيات التضخم المحلي التي ترى أن التضخم سينخفض إلى ما يقرب من 20 في المائة على أساس سنوي بحلول نهاية العام، وتوقعاتنا بإمكانية خفض أسعار الفائدة في مصر في وقت مبكر الشهر المقبل، إذ نتوقع حالياً خفضاً بواقع 200 نقطة أساس لأسعار الفائدة في مايو (أيار)، فإننا لا نتوقع ضغوطاً صعودية في الأمد القريب على العوائد مع بقاء كل العوامل الأخرى دون تغيير».


الأسواق تتأهب لتدخل ياباني وشيك في سوق العملات

رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة بمقر للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة بمقر للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسواق تتأهب لتدخل ياباني وشيك في سوق العملات

رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة بمقر للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة بمقر للتداول وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

قال وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي إن اجتماعه الأسبوع الماضي مع نظيريه الأميركي والكوري الجنوبي أرسى الأساس لتحرك طوكيو ضد التحركات المفرطة للين، وأصدر أقوى تحذير حتى الآن بشأن احتمال التدخل.

وقال سوزوكي للبرلمان يوم الثلاثاء: «لقد أعربت عن قلقي الشديد بشأن الكيفية التي يؤدي بها ضعف الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد. وتم تبادل وجهة نظرنا ليس فقط في اجتماع مع نظيري الكوري الجنوبي، ولكن في الاجتماع الثلاثي الذي ضم الولايات المتحدة». وأضاف: «لن أنكر أن هذه التطورات قد أرست الأساس لليابان لاتخاذ الإجراء المناسب في سوق العملة، رغم أنني لن أقول ما هو هذا الإجراء».

وجاءت التحذيرات الجديدة بعد أن ارتفع الدولار إلى 154.85 ين، وهو أقوى مستوياته مقابل العملة اليابانية منذ عام 1990، مما أبقى الأسواق في حالة تأهب شديد تحسباً لأي إشارات على تدخل طوكيو لدعم الين.

واتفقت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية على «التشاور الوثيق» بشأن أسواق الصرف الأجنبي في أول حوار مالي ثلاثي لها الأسبوع الماضي، معترفة بمخاوف طوكيو وسول بشأن الانخفاضات الحادة الأخيرة في عملاتهما.

وعَدّ بعض المحللين هذا التحذير النادر من وزراء مالية الدول الثلاث، الذي تم إدراجه في بيان مشترك بعد اجتماعهم، على أنه موافقة غير رسمية من واشنطن على تدخل طوكيو وسيول في السوق عند الضرورة.

وقال ساتسوكي كاتاياما، المسؤول الكبير بالحزب الحاكم، إن اليابان يمكن أن تتدخل في سوق العملات في أي وقت، حيث إن انخفاضات الين الأخيرة مفرطة ولا تتماشى مع الأساسيات. وقال كاتاياما لـ«رويترز» في مقابلة يوم الاثنين، عندما سئل عن توقيت التدخل المحتمل في العملة: «لا أعتقد أن اليابان ستواجه أي انتقادات إذا تحركت الآن».

وفي حين أن ضعف الين يعزز الصادرات، فإنه أصبح يشكل صداعاً لصانعي السياسات اليابانيين؛ لأنه يؤدي إلى تضخيم تكاليف المعيشة للأسر من خلال دفع أسعار الواردات إلى الارتفاع.

وفي مؤتمر صحافي دوري في وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكد سوزوكي أن السلطات اليابانية ستعمل بشكل وثيق مع نظيراتها الأجنبية للتعامل مع التقلبات المفرطة في سوق الصرف الأجنبية.

وقال سوزوكي للصحافيين: «إننا نراقب تحركات السوق بإحساس كبير بالإلحاح»، مضيفاً أن سلطات طوكيو مستعدة لاتخاذ إجراء «دون استبعاد أي خيارات» ضد التحركات المفرطة للعملة.

وقال هيديو كومانو، كبير الاقتصاديين في معهد داي - إيتشي لأبحاث الحياة، إن صناع السياسة اليابانيين ربما يصعدون التحذيرات الشفهية قبل عطلة الأسبوع الذهبي في اليابان الأسبوع المقبل، لإبقاء المتداولين على أهبة الاستعداد بشأن فرصة التدخل.

وقال: «بغض النظر عما إذا كان سيحدث ذلك، فإن الأسواق بالتأكيد أكثر يقظة بشأن احتمال التدخل».

ويأتي الانخفاض الأخير في الين بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية القوية، خاصة فيما يتعلق بالتضخم، التي دفعت الدولار إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر وعززت التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي من غير المرجح أن يكون في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة هذا العام.

وقد ركزت هذه الديناميكية اهتمام السوق على كيفية تأثير ضعف الين على توقيت رفع سعر الفائدة التالي من قبل بنك اليابان، بعد أن أشار محافظ بنك اليابان كازو أويدا الأسبوع الماضي إلى استعداد البنك المركزي لتشديد السياسة إذا أصبح تعزيز الين الضعيف للتضخم صعباً.

وفي حديثه في جلسة البرلمان يوم الثلاثاء، قال أويدا إن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة إذا تسارع اتجاه التضخم نحو هدفه البالغ 2 في المائة كما هو متوقع.

ومن المقرر أن يختتم بنك اليابان اجتماع السياسة يوم الجمعة. وقالت مصادر لـ«رويترز» إنه في حين تراهن الأسواق على أنه سيبقي أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير، فإن البنك المركزي يتوقع أن يظل التضخم حول هدفه البالغ 2 في المائة للسنوات الثلاث المقبلة.

وكانت آخر مرة تدخلت فيها اليابان في سوق العملات في عام 2022، لأول مرة في سبتمبر (أيلول) ومرة أخرى في أكتوبر (تشرين الأول) لدعم الين.

ومن جانبها، قالت الحكومة يوم الثلاثاء للشهر الثاني على التوالي إن الاقتصاد في حالة «انتعاش معتدل» رغم علامات الركود، مما يسلط الضوء على المخاوف بشأن ضعف الاستهلاك الخاص الذي يشكل أكثر من نصف الاقتصاد ويحمل مفتاح النمو.

وجاء التقرير الاقتصادي الشهري الصادر عن مكتب مجلس الوزراء في أعقاب مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الضعيفة التي تشير إلى أن أي تراجع عن النمو المنخفض الذي شهده الاقتصاد في أواخر العام الماضي سيكون بطيئاً؛ نظراً لنقص القوة في الطلب الخارجي والمحلي.

وجاء في التقرير «إن الاقتصاد الياباني يتعافى بوتيرة معتدلة، رغم أنه يبدو أنه شهد ركوداً مؤقتاً في الآونة الأخيرة». ولم يشهد التقرير أي تغييرات على التقييم الشامل لكل مكون، باستثناء آراء الشركات حول ظروف العمل، التي تتحسن، ولكنها تتأثر بتعليق الإنتاج والشحنات من قبل بعض شركات صناعة السيارات.

وبدلاً من التوقف المؤقت المحتمل لنشاط المصانع، يرى المحللون أن ضعف الاستهلاك الخاص يجب أن يكون مصدر قلق لبنك اليابان، الذي أنهى الشهر الماضي أسعار الفائدة السلبية توقعاً لدورة الأجور والتضخم الدائم.

وقال التقرير الشهري: «يبدو أن ارتفاع الاستهلاك الخاص توقف مؤقتاً»؛ في إشارة إلى مكون الناتج المحلي الإجمالي الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد الياباني.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الثلاثاء مدعوماً بارتفاع مؤشرات وول ستريت خلال الجلسة السابقة، لكن المكاسب حدتها المخاوف بشأن أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى والتوتر في الشرق الأوسط.

وأنهى المؤشر نيكي التعاملات مرتفعاً 0.3 في المائة إلى 37552.16 نقطة؛ محققاً مكاسب للجلسة الثانية على التوالي بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في عشرة أسابيع يوم الجمعة.

وشهد التداول تقلباً في الجلسة الصباحية يوم الثلاثاء، إذ ارتفع المؤشر واحداً في المائة قبل أن يتراجع لفترة وجيزة إلى المنطقة السلبية. ثم جاءت فترة ما بعد الظهر هادئة مع تحرك المؤشر بشكل هامشي على نطاق واسع. وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً مرتفعاً 0.14 في المائة.

وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة الرئيسية يوم الاثنين مستفيدة من عودة الإقبال على المخاطرة بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الأسبوع السابق.

وتراجع سهم تسلا 3.4 في المائة بعد تخفيضها الأسعار في عدد من أسواقها الرئيسية. وعملاقة صناعة السيارات الكهربائية هي واحدة مما تسمى بمجموعة العظماء السبعة، وهي مجموعة من شركات التكنولوجيا العملاقة التي ستعلن عن أرباحها هذا الأسبوع، ومنهم «ميتا وألفابت ومايكروسوفت».

وقال شوكي أوموري كبير الاستراتيجيين في مكتب اليابان في شركة ميزوهو سيكيوريتيز: «فيما يتعلق بالاتجاهات الأخيرة، يبدو أن سوق الأسهم اليابانية تتأثر بشدة بالعوامل الخارجية».

وأضاف: «هذا الأسبوع، لن يعلن العظماء السبعة عن أرباحهم فحسب، بل ستقوم الشركات الكبرى الأخرى بذلك أيضاً... أعتقد أن الأرباح ستأتي على الجانب الأضعف، وهو ما قد يدفع المؤشر نيكي للانخفاض إلى 37000 نقطة».

وارتفع المؤشر نيكي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 41087.75 نقطة الشهر الماضي، قبل أن يتراجع بشكل حاد إلى 36733.06 نقطة يوم الجمعة.

ومن بين الأسماء البارزة في قطاع الرقائق، ارتفع سهم طوكيو إلكترون 0.15 في المائة، وبدد سهم أدفانتست مكاسبه المبكرة لينخفض 0.46 في المائة. وهبط سهم ليزرتك 1.94 في المائة، وهوى سهم ديسكو 2.56 في المائة.

وشركات المرافق هي الرابح الأكبر، إذ قفز سهم أوساكا غاز 4.84 في المائة ليكون أكبر الرابحين بالنسبة المئوية على المؤشر نيكي بعد تعديل توقعات أرباحه. وصعد سهم طوكيو للغاز 2.79 في المائة.


«المالية» السعودية تُلزم الجهات الحكومية باستخدام منصة وطنية لإصدار الغرامات

موظف تابع لوزارة التجارة أثناء رصد المخالفات ميدانياً (واس)
موظف تابع لوزارة التجارة أثناء رصد المخالفات ميدانياً (واس)
TT

«المالية» السعودية تُلزم الجهات الحكومية باستخدام منصة وطنية لإصدار الغرامات

موظف تابع لوزارة التجارة أثناء رصد المخالفات ميدانياً (واس)
موظف تابع لوزارة التجارة أثناء رصد المخالفات ميدانياً (واس)

كشفت مصادر عن تحركات جديدة لوزارة المالية السعودية، تلزم من خلالها جميع الجهات الحكومية التي تصدر غرامات وجزاءات وفق أنظمتها وتشريعاتها النظامية، باستخدام المنصة الوطنية للمخالفات (إيفاء)، وإكمال اللازم حيال تفعيل واستخدام المنصة بشكل كامل لإصدار ومتابعة الجزاءات والغرامات المالية.

وتعمل منصة «إيفاء» على تمكين المواطنين والمقيمين والزائرين وأصحاب الأعمال من معرفة واستعراض كافة مخالفاتهم لدى الجهات الحكومية، بكل يسر وسهولة، وتسعى إلى توحيد إجراءات المخالفات وتبسيطها وتحسينها، من خلال هذه المنصة التي ترتبط بها جميع الأجهزة ذات العلاقة لأجل إصدار مخالفاتها.

وجاءت خطوة وزارة المالية بناءً على التوجيهات السامية بإلزام الجهات الحكومية باتخاذ الإجراءات العادلة عند ممارسة اختصاصها وفقاً للنصوص النظامية، عند قيامها بضبط المخالفات الإدارية وإيقاع الجزاءات بحق المنشآت التجارية المخالفة، وذلك حسب ضوابط عدة، من أبرزها إشعار وتبليغ المخالف بالجزاء الموقع عليه.

تطوير الخدمات الإلكترونية

من جهة أخرى، أُبلغت شركات القطاع الخاص بهذا التوجيه الجديد من قبل وزارة المالية، من أجل متابعة التبليغات فيما يخص المخالفات والجزاءات من خلال منصة «إيفاء» وتحديث بيانات التواصل لدى الجهات ذات العلاقة والمعنية بتقديم الخدمات لها.

ومن المعلوم أن رؤية حكومة المملكة التي تعمل على تنفيذها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في منصة «إيفاء»، تكمن في تعزيز تميّز الخدمات واستمرارية الأعمال على مستوى الوزارات والهيئات والمؤسسات المختلفة، وذلك من خلال رفع كفاءة تطوير التطبيقات والخدمات الإلكترونية، وتحسين مستوى الحوكمة المؤسسية وفعاليتها في إدارة الإجراءات والخدمات المتعلقة بتحرير المخالفات، وتحقيق التفوّق على المستويين الخدمي والمالي.

وتمكنت منصة «إيفاء» من ربط ما يقارب 36 جهة حكومية من وزارات وهيئات ومؤسسات ومراكز وجهات أخرى تابعة، لتوحيد إجراءات المخالفات وتحسين معالجتها.

وتعد الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الجهة المختصة في المملكة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، وتشمل: البيانات الضخمة، وهي المرجع الوطني في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل، وهي صاحبة الاختصاص في كل ما يتعلق بالتشغيل والأبحاث والابتكار في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي.

وفورات مالية

وحققت «سدايا» عبر منصة «استشراف» لدعم اتخاذ القرار وفورات مالية وصلت إلى أكثر من 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، فضلاً عن وصول عدد المستخدمين النشطين في تطبيق «توكلنا خدمات» إلى أكثر من 17.9 مليون، يقدم لهم أكثر من 240 خدمة إلكترونية، هذا غير أكثر من 1.8 مليون طلب تحقق من الهوية الرقمية يومياً عبر منصة «نفاذ».

واستطاعت تحقيق 279 مليون عملية إجرائية عبر منصة «شموس» لتسجيل بيانـات عمليات العملاء المتعاملين مع منشـآت القطاع الخاص، وتوفير قاعدة بيانات موحدة حول ذلك للجهات المستفيدة من القطاعات الحكومية.

وشرعت «سدايا» في العمل جاهدة للنهوض بدورها المنوط بمجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، وفق خطة استراتيجية طموحة تُلبي تطلعات الحكومة. وخلال 4 سنوات حققت قفزات نوعية في هذه المجالات، صحبتها أرقام قياسية في مبادرات رقمية قدمتها للقطاعات الحكومية والأفراد، منها: استضافة 220 مركز بيانات حكومياً في السحابة الحكومية «ديم» التي قدمت 5 مليارات ريال فرص وفورات وإيرادات.


الأسهم الأوروبية ترتفع لأعلى مستوى في أسبوع مدعومة بقطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا

رجل يشير إلى شاشة كمبيوتر تعرض معلومات عن الأسهم تم التقاطها في بوردو فرنسا (رويترز)
رجل يشير إلى شاشة كمبيوتر تعرض معلومات عن الأسهم تم التقاطها في بوردو فرنسا (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع لأعلى مستوى في أسبوع مدعومة بقطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا

رجل يشير إلى شاشة كمبيوتر تعرض معلومات عن الأسهم تم التقاطها في بوردو فرنسا (رويترز)
رجل يشير إلى شاشة كمبيوتر تعرض معلومات عن الأسهم تم التقاطها في بوردو فرنسا (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، يوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا، حيث وجد المستثمرون متنفساً في نتائج الأرباح الإيجابية للشركات، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني إلى مستوى قياسي جديد.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بحلول الساعة 08:83 (بتوقيت غرينتش)، مدعوماً بقفزة بنسبة 0.9 في المائة تقريباً في أسهم الرعاية الصحية، وفق «رويترز».

وساهم في ارتفاع القطاع ارتفاع سهم «نوفارتس» بنسبة 4.8 في المائة بعد أن رفعت شركة الأدوية السويسرية توقعاتها للعام بأكمله بعد أن أعلنت عن نتائج الربع الأول التي تجاوزت التوقعات.

وحقق قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «ساب» بنسبة 3.7 في المائة بعد أن أعلنت الشركة الألمانية عن قفزة بنسبة 24 في المائة في إيرادات السحابة للربع الأول عند 3.93 مليار يورو (4.19 مليار دولار)، مدعومة بالطلب على برمجيات تخطيط موارد المؤسسات.

من ناحية أخرى، أبلغت «راندستاد»، أكبر وكالة توظيف في العالم، عن أرباح أساسية مخيبة للآمال للربع الأول، مما أدى إلى انخفاض أسهم الشركة الهولندية بنسبة 6.2 في المائة، لتكون من بين أكبر الخاسرين في مؤشر «ستوكس 600».

وقالت كبيرة محللة السوق لدى «سيتي إندكس»، فيونا سينيوتا: «لقد كان الأمر مزيجاً من الأخبار الإيجابية والسلبية خلال موسم الأرباح هذا، ولا أعتقد أننا نتوقع بالضرورة أن يبرز شيء ما بشكل خاص».

وتابعت: «ولكن مرة أخرى، فإن تحسن التعافي الاقتصادي وتوقعات انخفاض أسعار الفائدة هما ما يدفع التفاؤل إلى هذا المستوى».

وفيما يتعلق ببيانات الاقتصاد الكلي، توسع النشاط التجاري بشكل عام في منطقة اليورو بأسرع وتيرة له في نحو عام خلال هذا الشهر، حيث عوض الانتعاش القوي في قطاع الخدمات المهيمن في التكتل إلى حد كبير الانخفاض الأعمق في قطاع التصنيع.

وحققت الأسهم تعافياً ثابتاً من أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، نظراً لعدم وجود مؤشرات على تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في حين حافظت مجموعة من التقارير الإيجابية للشركات والآمال برفع وشيك لأسعار الفائدة على شهية المخاطرة.

وبشكل عام، من المتوقع أن تنخفض أرباح الربع الأول بنسبة 12.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «إل سي إي جي» التي صدرت الأسبوع الماضي.

كما ارتفع سهم «تيليكوم» إيطاليا بنسبة 4.3 في المائة ليتصدر مؤشر السوق الرئيسية الإيطالية بعد أن بدا أن الرئيس التنفيذي بيترو لابريولا سيضمن ولاية ثانية، حيث قرر المستثمر الرئيسي فيفندي الامتناع عن التصويت في تصويت المساهمين على تجديد مجلس إدارة شركة احتكار الهاتف السابق.

وانخفض سهم بنك «دي إن بي» بنسبة 3.6 في المائة، مما أثر على مؤشر «أوسلو» الرئيسي، بعد أن خيب أكبر مصرف في النرويج التوقعات بشأن صافي دخل الفائدة للربع.