مسؤول أميركي في حوارة... وواشنطن تتوقع محاكمة المتورطين في الهجوم

الإدارة الأميركية غاضبة من الحماية التي يتمتع بها المستوطنون

عمرو (يمين) يتفقد الممتلكات المتضررة خلال زيارته حوارة في الضفة الثلاثاء (إ.ب.أ)
عمرو (يمين) يتفقد الممتلكات المتضررة خلال زيارته حوارة في الضفة الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

مسؤول أميركي في حوارة... وواشنطن تتوقع محاكمة المتورطين في الهجوم

عمرو (يمين) يتفقد الممتلكات المتضررة خلال زيارته حوارة في الضفة الثلاثاء (إ.ب.أ)
عمرو (يمين) يتفقد الممتلكات المتضررة خلال زيارته حوارة في الضفة الثلاثاء (إ.ب.أ)

زار وفد أميركي ترأسه الممثل الأميركي الخاص للشؤون الفلسطينية هادي عمرو، بلدة حوارة جنوب نابلس، بعد يومين من أوسع هجوم شنه المستوطنون على البلدة، أشعلوا خلاله النيران في منازل وسيارات ومحلات تجارية.
ونفذ المستوطنون، ليلة الأحد/ الاثنين الماضية، نحو 300 اعتداء في بلدات حوارة وبورين وعصيرة القبلية جنوب نابلس، قتل خلالها سامح أقطش (37 عاماً)، وأصيب أكثر من 350 آخرين، فيما تم إحراق وتحطيم عشرات المنازل والمركبات.
وأعرب هادي عمرو، عن أعمق تعازيه، وأدان أعمال العنف العشوائية واسعة النطاق، وغير المقبولة من جانب المستوطنين. وقال بعدما تفقد الأضرار الكبيرة وبقايا الحرائق وزار الجرحى، «نريد أن نرى محاسبة كاملة ومقاضاة من خلال القانون للمسؤولين عن هذه الهجمات الشنيعة، وتعويضات لأولئك الذين فقدوا ممتلكاتهم أو تضرروا بطريقة أخرى»، مضيفاً: «أنا قلق للغاية من تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية».
وزار عمرو عدداً من المنازل والمنشآت التي جرى حرقها، واستمع لشهادات المواطنين حول الاعتداءات التي نفذها المستوطنون تحت حماية الجيش.
ولاحقاً للزيارة، أعاد مكتب الولايات المتحدة للشؤون الفلسطينية في القدس، عبر «تويتر»، نشر تصريح عمرو الذي قال فيه «نُريد أن نرى محاسبة كاملة ومقاضاة من خلال القانون للمسؤولين عن هذه الهجمات الشنيعة، وتعويضات لأولئك الذين فقدوا ممتلكاتهم أو تضرروا بطريقة أخرى».
وجاءت زيارة عمرو التي استمرت حوالي الساعة، بعد ساعات من إعلان الإدارة الأميركية أنها تتوقع من إسرائيل محاكمة المتورطين في هجوم المستوطنين الدامي في حوارة، وتقديم تعويضات للفلسطينيين الذين تم تخريب منازلهم وممتلكاتهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، خلال إفادة صحافية، «نتوقع من الحكومة الإسرائيلية ضمان المساءلة الكاملة والمحاكمة القانونية للمسؤولين عن هذه الهجمات، بالإضافة إلى تعويضات الخسائر في المنازل والممتلكات»، مضيفاً أن هجوم مئات المستوطنين على بلدة حوارة شمال الضفة الغربية «غير مقبول على الإطلاق».
وقال برايس، «يجب متابعة المساءلة والعدالة بالقدر نفسه من الصرامة في جميع حالات العنف المتطرف، وتخصيص موارد متساوية لمنع مثل هذه الهجمات وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة».
وقال مسؤول أميركي كبير لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، إن قرار التأكيد على الحاجة إلى المساءلة جاء وسط إحباط الإدارة المتزايد من «الإفلات من العقاب» الذي يتمتع به مرتكبو أعمال عنف المستوطنين.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعتقلت ثمانية مشتبهاً بهم في أعقاب هجوم المستوطنين يوم الأحد لكن أطلق سراح ستة منهم. وعبر برايس في المؤتمر الصحافي عن تقدير واشنطن للتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس إسحاق هرتسوغ، والتي دعت الإسرائيليين إلى الامتناع عن اتخاذ القانون بأيديهم. ثم سُئل برايس عن أعضاء الائتلاف (الحكومي) الذين رفضوا إدانة هجوم حوارة، ورفضوا تعهد إسرائيل في قمة العقبة لكبح التوترات. ورد برايس قائلاً: «لا أحد من هؤلاء الأعضاء هو رئيس وزراء إسرائيل». وقال برايس، «نعمل مباشرة مع رئيس الوزراء وفريقه. نحن نحكم على الحكومات بحسب أفعالها - وهذا ينطبق على الحكومات في جميع أنحاء العالم». وكان برايس يشير إلى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير المالية الوزير بتسليئل سمورتريتش، اللذين يتهمهما الفلسطينيون ومسؤولون إسرائيليون بتحريض المستوطنين على الهجمات.
كما نقلت «القناة 12» عن مسؤول أميركي كبير عبّر عن خيبة أمله من معارضة الوزراء الإسرائيليين لقمة العقبة، بالإضافة إلى فشل قوات الأمن الإسرائيلية في منع هجوم حوارة بعد ساعات فقط من القمة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان على عِلم باستعداد المستوطنين لاقتحام بلدة حوارة والقرى المجاورة لها يوم الأحد الماضي، إلا أنه لم يحرك ساكناً لمنعهم. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم»، إن جهاز «الأمن» فشل في الوقت الذي كان واضحاً فيه أن المستوطنين يُعدون لاعتداءات واسعة في حوارة.
تجدر الإشارة أنه قبل الهجوم كتب نائب رئيس المجلس الاستيطاني في السامرة، ديفيد بن تسيون، في «تويتر»، أنه «يجب محو قرية حوارة»، وأبدى الوزيران سموتريتش وبن غفير إعجابهما بهذه التغريدة.
الاتهامات للجيش بأنه تعمد ألا يتحرك عززها تقرير نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، متهماً الجيش الإسرائيلي بأنه عادة لا يمنع اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.