البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

دائماً يُنظر له كمنقذ محتمل... والاختبار في المؤتمر الثامن لـ«فتح»

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر القادم، وهو مناسبة مهمة لاختبار ما الذي تغير بعد كل هذه السنين.

وأحيا الفلسطينيون والرئاسة وحركة «فتح» وعائلة البرغوثي ذكرى اعتقاله الـ24 نهاية الأسبوع الماضي، قبل نحو شهر على انتخابات المؤتمر الثامن للحركة، وبينما تعهد الرئيس محمود عباس بمواصلة العمل على إطلاق سراحه، قالت «فتح» إن البرغوثي (أبو القسّام) مثّل بتضحياته ونضاله وشجاعته وصبره رمزاً حياً للفلسطينيين.

متظاهرون فلسطينيون يرفعون صور البرغوثي في رام الله 16 أبريل 2026 بمناسبة ذكرى اعتقاله (أ.ف.ب)

إحياء ذكرى اعتقال البرغوثي جاء في وقت كشف فيه محامٍ تمكّن من زيارته في 12 أبريل (نيسان) الحالي، أنه تعرّض لثلاثة اعتداءات خلال الفترة الأخيرة، في 24 و25 مارس (آذار) و8 أبريل، ما أدى إلى إصابته بنزيف في أنحاء متفرقة من جسده، من دون تقديم علاج طبي مناسب.

وقد زار المحامي الإسرائيلي، بن مرمريلي، البرغوثي في سجنه وقال إنه تعرض للضرب المبرح وتُرك ينزف أكثر من ساعتين في إحدى المرات، وهو أمر قالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها «ليست على علم به».

ويُعتقد أن البرغوثي مُحتجز في الحبس الانفرادي منذ عامين ونصف العام، وقد نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بن غفير، العام الماضي، مقطع فيديو قصيراً على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يواجه البرغوثي، متحدثاً إليه بنبرة فوقية وفيها الكثير من التهديد، داخل زنزانته، في محاولة لكسره، وهي محاولة لم تنجح على أي حال، بل أعادت البرغوثي أكثر إلى الأضواء، إلى الحد الذي أعلن معه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه يدرس أمره، وما إذا كان سيفرج عنه أو لا.

مروان البرغوثي يحضر جلسة مداولات بمحكمة الصلح في القدس (أرشيفية - رويترز)

وكان ترمب قال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنه قد يدعو إسرائيل إلى الإفراج عنه، مضيفاً أنه ناقش مع مساعديه في البيت الأبيض إمكانية الإفراج عنه.

ودخول ترمب على الخط عزز إلى حد كبير أهمية البرغوثي الذي ينظر إليه الكثيرون على أنه المنقذ.

مرشح للرئاسة

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن البرغوثي سيرشح نفسه بلا شك في انتخابات الرئاسة المقبلة. أضافت: «على الأغلب سيكون مرشح حركة (فتح). لكن حتى إذا لم يحدث ذلك لأي سبب فسيرشح نفسه لأنه مروان».

وأظهرت الانتخابات التي أُلغيت في لحظاتها الأخيرة قبل 5 أعوام الطريق الذي يسلكه البرغوثي، عندما شكل مع عضو اللجنة المركزية الذي كان مفصولاً آنذاك ناصر القدوة، قائمة لمنافسة قائمة «فتح» الرسمية، وقد اعتلاها القدوة والمحامية فدوى البرغوثي زوجة مروان، وضمت أسماء بارزة في الحركة، ولم يدرج اسم مروان لأنه كان يخطط للترشح لانتخابات الرئاسة.

فدوى البرغوثي تشاهد فيديو اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة زوجها مروان البرغوثي في رام الله (أرشيفية - رويترز)

وأظهر موقف مروان آنذاك أن الخلاف الذي بدأ عام 2005 عندما ترشح للرئاسة في مواجهة عباس قبل أن ينسحب لاحقاً، ما زال لم يُردم، بعدما كان يعتقد على نطاق واسع أن الطرفين سيتفقان أخيراً.

ولا يعتقد أن توجه البرغوثي قد تغير الآن، على الرغم من أن أشياء كثيرة قد تغيرت، مع حرب السابع من أكتوبر 2023، بعدما حاصرت إسرائيل السلطة الفلسطينية وغيرت وضع الضفة الغربية في طريقها لتفكيك السلطة، وقمعت البرغوثي إلى أقصى حد ومعه باقي الأسرى، ورفضت حتى تصريحات ترمب حول إطلاق سراحه، فيما ذهب عباس لتغيير وجه السلطة الفلسطينية ومعها «فتح» ودفع بحسين الشيخ، العضو البارز في «مركزية فتح» إلى منصب نائب الرئيس، وقد أطلق حملة مصالحات وإصلاحات وسمح بعودة جميع المفصولين إلى الحركة، بما فيهم القدوة الذي عاد فعلاً إلى موقعه في المركزية.

والتقى عباس نهاية العام الماضي زوجة البرغوثي وأخبرها بأنه يعمل ويواصل العمل على إطلاق سراحه.

كان لقاء عباس مع فدوى يحمل رسالة مهمة أراد أن يبدد بها أي شكوك حول أي شيء متعلق بالبرغوثي، الذي يحظى بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، ويجب أن يكون خليفة لعباس، وهي فكرة لم تحظ سابقاً بقبول في مراكز صنع القرار في رام الله.

ومن بين أشياء تغيرت بعد الحرب أن حركة «حماس» ستدعمه أكثر في أي انتخابات، وقد حاولت الحركة الإفراج عنه في مفاوضات التبادل مع إسرائيل ووضعته من بين 5 آخرين أولوية قصوى، لكن إسرائيل رفضت إطلاق سراحه بشدة.

العرفاتي

ويقضي البرغوثي، الذي اعتقل عام 2002 أحكاماً بالسجن لمدة خمسة مؤبدات وأربعين عاماً بتهمة قيادة كتائب «شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية لـ«فتح»، المسؤولة عن قتل إسرائيليين خلال انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت عام 2000.

تركيب فني لصورة للقيادي الفلسطيني المعتقل لدى إسرائيل مروان البرغوثي في مسقط رأسه قرية كوبر في الضفة الغربية شمال رام الله 27 نوفمبر 2025 (أ.ب)

كان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، وهو معروف بين الفتحاويين بأنه عرفاتي، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما معارضين لنهج عرفات.

وجاءت مصالحات عباس قبل المؤتمر الثامن المقرر بتاريخ 14/5/2026 في وقت حساس، يعمل فيه عباس على ترتيب وضع السلطة وضمان انتقال سلس لقيادتها.

وعقد المؤتمر الثامن يعني اختيار لجنة مركزية جديدة للحركة، وهي أعلى هيئة تتخذ القرارات في الشأن الفلسطيني، سواء الحركة أو السلطة أو المنظمة.

واختيار لجنة مركزية جديدة، إلى جانب مجلس وطني جديد، يشير إلى التغيير في السلطة، ويكشف إلى أي حدٍّ يتمتع أي مسؤول في الحركة بنفوذ كبير.

وفي المؤتمر السابع للحركة حصل البرغوثي على أعلى الأصوات بواقع 930 صوتاً من أصل نحو 1100 صوت، في استفتاء على الحضور الذي يحظى به داخل الحركة.

وسيكشف المؤتمر الثامن هل حافظ البرغوثي على ذلك أم تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين.

وكان مناصروه يأملون أن يُعلن عنه خلال السنوات القليلة الماضية نائباً للرئيس في قيادة «فتح» وفي السلطة، لكن المنصبين ذهبا لآخرين وكان منطق القيادة الفلسطينية أن الفكرة غير عملية كونه معتقلاً.

وقال مصدر مقرب من البرغوثي: «إن الفلسطينيين جميعاً - وليس الفتحاويون فقط - يرون أنه المُنقذ الذي سيوحّد الفلسطينيين، وحتى الكثير من الدول في الإقليم والعالم. إلا أن إسرائيل لا تريد ذلك لأسباب معروفة». وأضاف: «مكانته لم تتغير مع الوقت بل تتعزز، وحضوره سيظل طاغياً. وسينال حريته وسيوحد الفلسطينيين».


مقالات ذات صلة

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط وزراء ومسؤولين دوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس (د.ب.أ) p-circle

السعودية تقود اجتماعاً دولياً موسعاً حفاظاً على «حل الدولتين»

حضّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المجتمع الدولي على الحفاظ على حل الدولتين لضمان تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

علي بردى (نيويورك)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة عن بُعد وجهها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس (رويترز) p-circle

عباس: الفلسطينيون في أخطر المراحل... ولا تسمحوا بنكبة أخرى

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة بأنه من أخطر المراحل في تاريخ الشعب الفلسطيني الذي لن يغادر أرضه ولن يقبل التهجير.

علي بردى ( نيويورك)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

زخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية بالاحتفاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض - نيويورك)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».