«الإنتاج الإعلامي» المصرية تحتفل بربع قرن على تأسيسها

المدينة استضافت تصوير ومونتاج مئات الأفلام والمسلسلات

عبد الفتاح الجبالي خلال كلمته في احتفال المدينة باليوبيل الفضي (مدينة الإنتاج الإعلامي)
عبد الفتاح الجبالي خلال كلمته في احتفال المدينة باليوبيل الفضي (مدينة الإنتاج الإعلامي)
TT

«الإنتاج الإعلامي» المصرية تحتفل بربع قرن على تأسيسها

عبد الفتاح الجبالي خلال كلمته في احتفال المدينة باليوبيل الفضي (مدينة الإنتاج الإعلامي)
عبد الفتاح الجبالي خلال كلمته في احتفال المدينة باليوبيل الفضي (مدينة الإنتاج الإعلامي)

احتفاءً بمرور ربع قرن على تأسيسها، احتفلت مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية (مساء السبت)، بـ«اليوبيل الفضي»، مستعرضة تاريخها في استضافة تصوير ومونتاج مئات الأفلام والمسلسلات العربية والأجنبية، إضافة إلى إنتاج عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية والإعلانات.

تأسست مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية عام 1997، بوصفها شركة مساهمة مصرية، على مساحة مليونَي متر مربع. وتحولت عام 2001 للعمل بنظام المناطق الحرة. وتضم مجموعة استوديوهات للمحطات التلفزيونية والإذاعية، إلى جانب 15 منطقة تصوير مفتوحة، وأكاديمية إعلامية، وفندق، ومنطقة ترفيهية.

واعتبر عبد الفتاح الجبالي، رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي، في كلمته خلال الحفل، المدينة بمثابة «نافذة مهمتها إطلاع المواطنين على الحقائق، ما يساعد على زيادة الوعي العام للمجتمع، وبالتبعية حفظ الأمن القومي». وقال إن «المدينة أصبحت نبضاً صادقاً للمجتمع»، لافتاً إلى أنها «تمتلك 93 استوديو مجهزاً بأحدث تكنولوجيا في مجال التصوير، إضافة إلى المباني ومناطق التصوير المفتوحة التي تعبر عن حقب زمنية مختلفة».
وأضاف الجبالي أن «المدينة قامت بدور تنويري، وأنتجت كماً كبيراً من المسلسلات والبرامج والأفلام»، معتبراً المدينة «بيئة مناسبة لتصوير الأعمال الفنية دون عوائق».


الفنانة إلهام شاهين خلال تكريمها في حفل مدينة الإنتاج الإعلامي (مدينة الإنتاج الإعلامي)

وقدمت فرقة «أيامنا الحلوة»، مجموعة من أغاني تترات المسلسلات والبرامج التي تم تصويرها في مدينة الإنتاج الإعلامي منذ تأسيسها؛ بينها: «بوابة الحلواني»، و«كلام من دهب»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«الكاميرا الخفية».

وأنتجت مدينة الإنتاج الإعلامي ما يزيد على 200 عمل درامي، تنوعت بين التلفزيون والسينما، من أشهرها مسلسلات: «العصيان»، و«الليل وآخره»، و«إمام الدعاة»، وفيلما: «معالي الوزير»، و«شقة مصر الجديدة»، قبل أن تتوقف عن إنتاج الأعمال الفنية، مكتفية باستضافة المحطات التلفزيونية، وإتاحة الفرصة لشركات الإنتاج المحلية والعربية والأجنبية لتصوير إنتاجها الدرامي في استوديوهات المدينة.


عبد الفتاح الجبالي يكرم الفنان لطفي لبيب (مدينة الإنتاج الإعلامي)

وفي إطار حفظ الأرشيف السينمائي، أنشأت مدينة الإنتاج الإعلامي عام 2018 «مركزاً لترميم ورقمنة التراث السينمائي»، وتعاقدت مع الهيئة العامة للاستعلامات لرقمنة وتوثيق «جريدة مصر السينمائية»، كما نفذت عمليات ترميم لعدد من الأفلام المصرية، بالتعاون مع مهرجان البحر الأحمر السينمائي، والذي عرض في دورته الأخيرة فيلم «خلي بالك من زوزو» بعد ترميمه في إطار مشروع التعاون المشترك.

وخلال الحفل كرم الجبالي رؤساء مجلس إدارة المدينة السابقين، وهم: المهندس عبد الرحمن حافظ، وسيد حلمي، والمهندس سامي بدوي، وحسن حامد، وأسامة هيكل. كما تم تكريم اسم المنتج ممدوح الليثي، والفنانة سميرة أحمد، والمخرج يحيى العلمي، والكاتب أسامة أنور عكاشة، والمخرج محمد فاضل، والمخرجة إنعام محمد علي، والمخرج مجدي أبو عميرة، والمخرجة رباب حسين، والفنان لطفي لبيب، والفنانة إلهام شاهين. وقالت إلهام شاهين إنها «صاحبة أول مشهد تم تصويره في المدينة، في مسلسل (البراري والحامول) الذي لعبت فيه دور (زاهية)».


الفنانة سميرة أحمد خلال التكريم (مدينة الإنتاج الإعلامي)


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


توم أديجيبي: «هذا ليس فيلماً فرنسياً» يحكي معاناتي سينمائياً

واجه المخرج صعوبات إنتاجية لخروج فيلمه إلى النور (الشركة المنتجة)
واجه المخرج صعوبات إنتاجية لخروج فيلمه إلى النور (الشركة المنتجة)
TT

توم أديجيبي: «هذا ليس فيلماً فرنسياً» يحكي معاناتي سينمائياً

واجه المخرج صعوبات إنتاجية لخروج فيلمه إلى النور (الشركة المنتجة)
واجه المخرج صعوبات إنتاجية لخروج فيلمه إلى النور (الشركة المنتجة)

قال المخرج الفرنسي البنيني توم أديجيبي إن فيلمه الوثائقي «هذا ليس فيلماً فرنسياً» وُلد من تجربة شخصية عميقة عاشها في بداية مسيرته ممثلاً. فبعد تخرُّجه، بدأ يتلقى عروضاً تمثيلية متعددة، لكنه سرعان ما لاحظ أن جميع هذه الأدوار تكاد تكون متشابهة؛ إذ إن أغلب الشخصيات التي عُرضت عليه كانت محصورة ضمن إطار واحد يرتبط بالأصول أو بالمظهر الخارجي، وهو ما جعله يشعر بأنه محاصر داخل قالب لا يعبّر عنه. وأضاف توم أديجيبي لـ«الشرق الأوسط» أنه «لم يكن يُنظر إليه بوصفه ممثلاً قادراً على تجسيد شخصيات متنوعة، بل ممثلاً غير أبيض فحسب. وكان هذا التصنيف الضيق مصدر إحباط وغضب بالنسبة إليه، لأنه يتطلع إلى أداء أدوار إنسانية معقَّدة تعكس العمق النفسي للشخصيات، لا مجرد أدوار سطحية تُبنى على الشكل أو الخلفية».

المخرج الفرنسي- البنيني توم أديجيبي (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن «هذا الغضب كان الدافع الأساسي وراء التفكير في المشروع؛ إذ قرر في البداية تقديم فيلم وثائقي يتناول هذه الإشكالية، قبل أن تتطور الفكرة تدريجياً إلى عمل أكثر تعقيداً يمزج بين الوثائقي والخيال، نظراً لاهتمامه باللعب على الحدود بين الحقيقة وإعادة تمثيلها، وهو ما يعكس رؤيته إلى السينما بوصفها مساحة مفتوحة للتجريب».

وأكد أن اختياره لهذا الشكل لم يكن بدافع فني فحسب، بل لأنه يتيح قدراً أكبر من الحرية، موضحاً أنه أراد تقديم فيلم يحمل طابعاً سياسياً، وفي الوقت نفسه يظل ممتعاً وقريباً من الجمهور، عادّاً المزج بين الجدية والسخرية وسيلته لتحقيق هذا التوازن. وأوضح أن «الكوميديا بالنسبة إليه ليست مجرد عنصر ترفيهي، بل أداة للتعبير ومواجهة الواقع، إذ تمثل نوعاً من آليات البقاء في عالم مليء بالتحديات»، مشيراً إلى أنه تعمّد استخدام السخرية وسيلةً لطرح قضايا حساسة دون الوقوع في المباشرة أو الخطابية.

ينطلق «هذا ليس فيلماً فرنسياً»، الذي عُرض للمرة الأولى ضمن فعاليات النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية»، من تجربة شخصية حقيقية؛ إذ يتتبع رحلة ممثل شاب يقرر مواجهة الصورة النمطية التي تلاحقه داخل صناعة السينما. فبعد أن يجد نفسه محاصراً في أدوار متشابهة تُفرض عليه بسبب لون بشرته وخلفيته، يختار أن يصنع فيلمه بنفسه، فيبدأ بتوثيق يومياته ممثلاً «غير أبيض»، محاولاً كشف ما يدور خلف الكواليس من تصنيفات جاهزة وأحكام مسبقة.

قدم المخرج جزءاً من معاناته الشخصية في السينما (الشركة المنتجة)

ومع تطور المشروع، يتحوَّل الفيلم إلى تجربة جماعية أكثر تعقيداً، إذ يجمع عدداً من الممثلين غير البيض في منزل بجنوب فرنسا لابتكار عمل مشترك. لكن سرعان ما تتكشف خلافاتهم، وتظهر التوترات والصراعات حول الهوية والتمثيل والسلطة داخل العمل الفني. وبين الوثائقي والخيال، تتداخل الحقيقة مع السخرية، ليقدم تجربة سينمائية غير متوقعة تكشف كيف يمكن لفكرة بسيطة أن تنقلب إلى رحلة مليئة بالتحديات والأسئلة.

يؤكد توم أديجيبي أن التمويل كان أحد أبرز التحديات، لأن صناعة الأفلام اليوم أصبحت أكثر تعقيداً، مع تقليص ميزانيات الثقافة في أوروبا، موضحاً أن هذه الظروف تجعل إنتاج الأفلام، خصوصاً المستقلة منها، مهمة شاقة تتطلب كثيراً من الإصرار.

وأشار إلى أنه تمكن من تنفيذ مشروعه بفضل حصوله على دعم من صندوق الأفلام منخفضة الميزانية في بلجيكا، إذ يعتمد هذا النوع من الدعم بدرجة كبيرة على الثقة في رؤية المخرج. ولفت إلى أنه قدم تصوراً مختصراً للفيلم، فتمت الموافقة عليه، وهو ما منحه الفرصة لتحويل فكرته إلى واقع.

وأوضح أن محدودية الميزانية كان لها تأثير واضح في شكل الفيلم، إذ اعتمد على أسلوب بصري بسيط قريب من الأسلوب الوثائقي، من دون الاعتماد على عناصر إنتاجية مكلفة، وهو ما ساعده في الحفاظ على عفوية العمل، وفي الوقت نفسه شكّل حلاً عملياً لتجاوز القيود المالية.

وأشار إلى أنه تناول، داخل الفيلم، بشكل ساخر، مسألة التمويل؛ فالعلاقة بين صناعة السينما وتحقيق دخل مادي تظل معقدة، لأن كثيراً من المخرجين يواجهون صعوبة في تحقيق التوازن بين الإبداع والاحتياجات المعيشية، وهو ما سعى إلى التعبير عنه داخل العمل.

واجه المخرج صعوبات إنتاجية لخروج فيلمه إلى النور (الشركة المنتجة)

وعن أسلوب التصوير، أوضح أنه كان يفضل العمل بطريقة مرنة، إذ يترك الكاميرا تعمل باستمرار لفترات طويلة من دون توقف، ما أتاح له التقاط لحظات عفوية وغير متوقعة، كما أتاح للممثلين مساحةً للارتجال والتفاعل الطبيعي. وأكد أن عملية التصوير لم تكن تقليدية، بل اعتمدت على الإحساس بطاقة المشهد وحيويته؛ ففي كثير من الأحيان كان يواصل التصوير من دون قطع، وهو ما جعل التجربة أكثر حيوية، لكنه في الوقت نفسه خلق حالةً من الفوضى المنظمة داخل موقع التصوير. وأشار إلى أنه اعتمد بشكل كبير على فريق العمل، خصوصاً مدير التصوير ومهندس الصوت، وكان يمنحهم مساحةً من الحرية، مع تركيزه أساساً على الأداء التمثيلي وتوجيه الممثلين، موضحاً أن هذه الثقة المتبادلة أسهمت في خلق بيئة عمل مختلفة. وعن الممثلين المشاركين في الفيلم، أوضح أنهم لم يكونوا مجرد مؤدين للأدوار، بل شركاء في التجربة، وأسهموا في تطوير الأحداث من خلال تفاعلهم وآرائهم، وكان هذا التفاعل مصدراً للعديد من اللحظات الصادقة داخل الفيلم، حتى وإن أدى أحياناً إلى توترات. وأكد أن هذه التوترات لم تكن سلبية، بل كانت جزءاً من طبيعة العمل، لأنها كشفت عن اختلاف وجهات النظر بين المشاركين، وهو ما عده عنصراً مهماً في تقديم صورة واقعية عن التجربة، نظراً لاعتماد الفيلم بدرجة كبيرة على الواقع.


سيلينا غوميز تتحدث بصراحة عن رحلتها مع «الاضطراب ثنائي القطب»

سيلينا غوميز تحدثت عن نوبات الهوس (رويترز)
سيلينا غوميز تحدثت عن نوبات الهوس (رويترز)
TT

سيلينا غوميز تتحدث بصراحة عن رحلتها مع «الاضطراب ثنائي القطب»

سيلينا غوميز تحدثت عن نوبات الهوس (رويترز)
سيلينا غوميز تحدثت عن نوبات الهوس (رويترز)

في خطوة جديدة تعكس انفتاحها بشأن الصحة النفسية، كشفت النجمة الأميركية سيلينا غوميز عن تجربتها مع «الاضطراب ثنائي القطب»، مسلطة الضوء على الصعوبات الناتجة عن التشخيص الخاطئ، وأهمية الدعم النفسي والعلاج في تحسين جودة الحياة.

وفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فقد أعلنت النجمة السابقة في «ديزني»، خلال بث مباشر عبر «إنستغرام» مع مايلي سايرس، إصابتها بهذا الاضطراب عام 2020، ووصفت لاحقاً هذا الاكتشاف بأنه «مريح»، رغم صعوبة الرحلة.

بداية... ما «الاضطراب ثنائي القطب»؟

يُعد «الاضطراب ثنائي القطب» من الاضطرابات النفسية التي تتسم بتقلبات حادة في المزاج ومستويات الطاقة والنشاط؛ مما يؤثر في القدرة على أداء المهام اليومية.

ويشمل ذلك فترات من الارتفاع العاطفي (الهوس أو الهوس الخفيف)، وأخرى من الانخفاض (الاكتئاب).

أبرز الأعراض

تشمل نوباتُ الهوس عادة:

- زيادة النشاط أو الطاقة.

- شعور مفرط بالثقة.

- قلة الحاجة إلى النوم.

- تسارع الكلام والأفكار.

- التشتت بسهولة.

- اتخاذ قرارات غير مدروسة.

أما نوبات الاكتئاب فقد تتضمن:

- الشعور بالحزن أو الفراغ أو اليأس.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة.

- تغيّرات في الوزن والشهية.

- اضطرابات النوم.

- الإرهاق وفقدان الطاقة.

- الشعور بالذنب أو انعدام القيمة.

- صعوبة التركيز.

- التفكير في الانتحار.

رحلة التشخيص... طريق معقّدة

وفي حلقة حديثة من بودكاست بعنوان «فريندز كيب سيكريتس (Friends Keep Secrets)»، كشفت غوميز، المشارِكة في تأسيس منصة «واندر مايند (Wondermind)» للصحة النفسية، عن تفاصيل رحلتها مع التشخيص.

وقالت إنها كانت تشعر بأن «هناك شيئاً غير طبيعي»، لكنها تعرّضت لتشخيصات خاطئة في البداية، مضيفة: «كان الناس يفترضون أشياء، وكنت أتنقل بين معالجين كثر».

وأشارت إلى أن التعامل مع الصحة النفسية «أمر معقّد للغاية»، كما أكدت أن الوصول إلى تشخيص دقيق استلزم استشارة «أشخاص كثر»، وشددت على أهمية عدم الاستسلام.

تجربة شخصية مع النوبات

وأوضحت غوميز أنها خضعت للعلاج في 4 مراكز مختلفة، عادّةً أن ذلك ساعدها على فهم حالتها بشكل أفضل.

من جانبه، قال زوجها الموسيقي بيني بلانكو إنها تمر أحياناً بنوبات هوس من دون أن تدرك ذلك فوراً، لافتاً إلى أنها قد لا تتذكر ما حدث خلال تلك النوبات.

وأضاف أن التعامل مع هذه الحالات «دقيق جداً»، إذ لا يُنصح بمواجهة الشخص مباشرة خلال النوبة.

وعي أكبر بالحالة... وتقبّلها

وأكدت غوميز أنها أصبحت أكبر وعياً بإشارات نوبات الهوس، قائلة: «أنا فخورة أيضاً بأن لديّ لحظات هوس... ولا أخجل منها؛ لأنني أصبحت أكتشفها أسرع».

وشددت على أهمية وجود شريك متفهم، قائلة إن ذلك يساعد على التعامل مع الحالة بشكل أفضل.

وأضافت أنها أصبحت تعيش حياتها بـ«حرية أكبر» بعد التشخيص، عادّةً أن فهم حالتها ساعدها على تفسير سلوكياتها السابقة.

رسالة دعم وأمل

ودعت غوميز الآخرين إلى عدم تعريف أنفسهم من خلال التشخيص، قائلة: «أنتم لستم مجرد اسم».

وأكدت أهمية البحث عن المعلومات، والتحدث والاستماع إلى تجارب الآخرين، مشددة على أن «هناك كثيراً من الأمل».

أهمية التشخيص والعلاج

ينصح الأطباء من يعانون هذه الأعراض بطلب المساعدة المهنية؛ إذ يكون التشخيص عبر الفحص الطبي، والتقييمات النفسية، ومتابعة أنماط النوم والمزاج.

كما يساعد التزام العلاج، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب المخدرات والكحول، في الحد من نوبات المرض والسيطرة عليه.


سجن جدة بالخطأ لمدة 5 أشهر بعد اتهامها عبر الذكاء الاصطناعي

أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)
أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)
TT

سجن جدة بالخطأ لمدة 5 أشهر بعد اتهامها عبر الذكاء الاصطناعي

أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)
أنجيلا ليبس (قسم شرطة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في أميركا)

حُكم على جدة بالسجن خمسة أشهر بعد أن استخدمت الشرطة، عن طريق الخطأ، تقنية الذكاء الاصطناعي لربطها بعملية احتيال مصرفي في ولاية أميركية لم تزرها قط.

وتم تسليم أنجيلا ليبس من منزلها في ولاية تينيسي إلى مدينة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في 14 يوليو (تموز)، بعد أن تم التعرف عليها خطأً بواسطة تقنية التعرف على الوجوه.

لم تركب السيدة ليبس، البالغة من العمر 50 عاماً، طائرة من قبل عندما نُقلت جواً إلى مركز شرطة فارغو، الذي يبعد 1000 ميل تقريبا 1609.34 كيلومتر عن منزلها، وأقرت شرطة ويست فارغو بأنها ارتكبت «بعض الأخطاء»، لكنها لم تقدم اعتذاراً إلى السيدة ليبس.

وقال متحدث باسم الشرطة إنها استخدمت برنامج «Clearview AI»، الذي يبحث في مليارات الصور المجمعة من الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، و«حدد مشتبهاً به محتملاً بملامح مشابهة لأنجيلا ليبس»، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

في الأول من يوليو، أصدر قاضٍ في ولاية داكوتا الشمالية مذكرة توقيف بحق السيدة ليبس، مع إمكانية تسليمها إلى أي مكان في البلاد.

وبعد قضائها ثلاثة أشهر في سجن بولاية تينيسي، تم تسليمها أخيراً إلى مدينة فارغو.

ووفقاً لصفحة «غو فندمي» التي أُنشئت لمساعدة السيدة ليبس على تجاوز محنتها، كانت في ذلك الوقت «مرعوبة ومنهكة ومذلولة».

وقالت إن رحلتها إلى داكوتا الشمالية كانت «أول مرة أركب فيها طائرة».

وكانت ليبس تواجه تهم السرقة واستخدام هوية أو معلومات شخصية لشخص آخر، لكن في ديسمبر (كانون الأول)، أسقطت المحكمة القضية.

وقال الرئيس السابق لقسم شرطة فارغو ديفيد زيبولسكي بعد تقاعده الأسبوع الماضي، في بيان: «في وقت ما، اشترت وكالتنا الشريكة في ويست فارغو نظاماً خاصاً بها للتعرف على الوجوه بتقنية الذكاء الاصطناعي، دون علمنا على المستوى التنفيذي».

وأضاف: «لم نكن لنسمح باستخدامه، وقد تم حظره منذ ذلك الحين».

جمعت صفحة التبرعات الخاصة بالسيدة ليبس حتى الآن 72 ألف دولار من أصل المبلغ المستهدف البالغ 75 ألف دولار، وذلك للمساعدة في سداد فواتيرها في أثناء فترة احتجازها.