مستقبل الحرب... واحتمالات توسعها وخروجها عن السيطرة

باريس وبرلين قلقتان من أن تنتهي بهيمنة الولايات المتحدة اقتصادياً وإضعاف الاتحاد الأوروبي

مستقبل الحرب... واحتمالات توسعها وخروجها عن السيطرة
TT

مستقبل الحرب... واحتمالات توسعها وخروجها عن السيطرة

مستقبل الحرب... واحتمالات توسعها وخروجها عن السيطرة

إلى متى هذه الحرب؟ إلى أين؟ وما احتمالات اتساع دائرتها؟ وما الذي يمكن أن يضع حدّاً لها قبل أن تخرج عن السيطرة التي تبدو حتى الآن إحدى سماتها الأساسية؟ هذه الأسئلة، وغيرها كثيرة، ما زالت من غير أجوبة شافية بعد سنة على اندلاع أول مواجهة عسكرية مفتوحة في قلب القارة الأوروبية بين قوة نووية كبرى وتحالف غربي واسع تحت عباءة الحلف الأطلسي في الوقت الذي يتلبّد فيه المشهد الاقتصادي العالمي بغيوم سوداء كثيفة تنذر بأزمات عاصفة على أكثر من صعيد.
بعد الاندهاش أمام كمية الأخطاء التي ارتكبتها الدولة الغازية في حساباتها، يلفت الانتباه أن هذه الحرب التي اندلعت في مطالع العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، والتي تشارك فيها بشكل أو بآخر معظم القوى الحربية الكبرى، تدور بالأسلوب نفسه «التقليدي» الذي دارت به الحربان العالميتان وجميع الحروب الإقليمية الأخرى التي تلتها إلى اليوم، من غير اللجوء إلى استخدام الأسلحة الاستراتيجية والتكنولوجية المتقدمة التي طوّرتها الدول الصناعية في العقود الأخيرة.
في الظاهر، انطلقت هذه الحرب، على غرار جميع الحروب التي شهدها العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، من نزاع على الأراضي يعود إلى نشأة البلدين المتحاربين ويضرب جذوره في عمق الهوية القومية لكل منهما، الأمر الذي يبشّر عادة بعدم نهايتها في القريب المنظور واستمرارها لسنوات طويلة. وطالما أن احتمالات اللجوء إلى السلاح النووي ضعيفة جداً رغم التلويح به من حين لآخر، أصبحت المواجهة حرباً استنزافية بامتياز، يتوقف مصيرها على قدرة كل طرف على احتلال الأراضي والحفاظ عليها، وأيضاً على قدراته الجوية لحسم السيطرة الميدانية في المناطق التي تقع تحت سيطرته، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي، في حال عدم حصول اختراق كبير قريباً على جبهة القتال أو على خطوط المفاوضات المعطّلة، إلى تزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة، ما يزيد من احتمالات الدخول المباشر للقوات الأطلسية في الحرب ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد.
من هذا المنطلق، تجهد الدول الغربية منذ بداية الحرب، بتوجيه وضغط مباشرين من الولايات المتحدة، لخنق الاقتصاد الروسي والحد من قدراته الإنتاجية والصناعية. ومنه أيضاً تتبدّى أهداف القوات الروسية إلى تكثيف عمليات القصف ضد المدن والبنى التحتية في أوكرانيا، لإضعاف قدرتها على الإنتاج الصناعي وإجبارها على نقل دفاعاتها الجوية إلى مناطق بعيدة عن جبهات القتال الساخنة.

وما لا شك فيه أن هذا الأسلوب «التقليدي» للحرب منذ اندلاعها، الذي يرجّح أن يستمرّ في الأشهر المقبلة ليحوّلها إلى مواجهة استنزافية تستقرّ كورم خبيث في خاصرة أوروبا، هو الرهان الوحيد الذي تبقّى لفلاديمير بوتين عندما خسر رهانه الأول على حرب خاطفة بعد أن أجهض الجيش الأوكراني، بتوجيه من المخابرات الغربية، عملية إنزال سريعة للقوات الروسية الخاصة في مطار كييف دعماً لانقلاب سياسي على حكومة زيلينسكي. وهو أيضاً ما دفع الحلفاء الغربيين، العالقين بين مطرقة واشنطن وسندان الحشد الروسي لعملية واسعة على الأبواب، إلى تزويد أوكرانيا بأسلحة متطورة لم تكن واردة في حساباتهم لأسابيع قليلة خلت، ما سيؤدي حتماً إلى تنامي التيّار المعارض في الدول الأوروبية لضخّ مزيد من السلاح في الحرب ودفعها نحو مرحلة جديدة من التصعيد تعجز عن التحكم بمسارها.
وإذا كانت الحرب الطويلة مرادفة لحتمية وقوع كارثة اقتصادية عالمية بدأت تظهر تباشيرها الأولى في تحاليل الخبراء وتنبيهات المنظمات الدولية، فهي تحمل أيضاً خطراً دائماً بنشوب حرب نووية، فضلاً عن احتمالات قوية باتساع دائرتها الجغرافية واضطرار الجيوش الأطلسية إلى الدخول فيها بشكل مباشر. إلى جانب ذلك، يدرك الرئيس الروسي أنه بقدر ما تطول الحرب، بقدر ما تصعب المحافظة على تلاحم الصف الغربي، وتضعف قدرة الولايات المتحدة للتركيز على مواجهة التحديات الصينية ومطامع بكين المعلنة في تايوان.
يكرّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هدفه هو استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا منذ عام 2014، مدعوماً بالوعود الغربية الأخيرة لتزويده بأسلحة هجومية متطورة، بما فيها صواريخ بعيدة المدى، ونجاح قواته في استرجاع السيطرة على بعض المدن التي خسرتها في بداية الحرب. لكن هل يعني ذلك أن انتصار أوكرانيا لم يعد مجرد سراب؟ وهل هي في طريقها إلى الانتصار إذا صدقت الوعود الغربية بتزويدها بالسلاح الذي تحتاج إليه مهما طالت الحرب؟
الإجابة عن هذه التساؤلات تتوقف على المقصود بانتصار أوكرانيا. صحيح أن قدراتها العسكرية ازدادت بفضل الخبرات الميدانية التي اكتسبتها قواتها بعد اثني عشر شهراً من المعارك الضارية، وأيضاً بفضل برامج التدريب المكثّف لجنودها في كثير من البلدان الأطلسية والمساعدات الضخمة التي تحصل عليها منذ بداية الحرب، لكن الهجوم المضاد الذي بدأته القوات الأوكرانية ما زال محدوداً جداً، وبعيداً عن أن يشمل جبهات القتال المفتوحة وعاجزاً عن فتح جبهات جديدة، فضلاً عن أن أوكرانيا ليست قادرة على القيام بعملية حربية واسعة تؤدي إلى هزيمة روسيا في حرب واسعة. يضاف إلى ذلك، أنه في حال التسليم بإمكانية «انتصار» أوكرانيا، يجد الغرب نفسه أمام معضلة التساؤل حول ما إذا كان من الحكمة الذهاب في دعمها حتى تحقيق هذا الهدف، أم لا. فالسير في هذا الاتجاه سيؤدي في النهاية إلى جرّ الدول الغربية للدخول مباشرة في الحرب، مع ما يعنيه ذلك من فتحها على كل الاحتمالات. كما أن هزيمة روسيا ستؤدي حتماً إلى سقوط نظام بوتين، من غير معرفة البديل الذي سيأتي بعده والأسس التي ستبنى عليها العلاقات معه في المستقبل.
أما المفاوضات، ورغم الاستعداد الذي أبدته الصين مؤخراً للتحرّك في هذا الاتجاه، فهي ما زالت سراباً بعيد المنال في الوقت الراهن، لأن أوكرانيا الآن ترفضها بعد أن صار هدفها المعلن هو استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا، بينما تحتاج موسكو لاسترجاع زمام المبادرة في الحرب قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ولأنها تعتبر أن الأراضي التي احتلتها حتى الآن ليست كافية لتلبية احتياجاتها الأمنية.
اللازمة التي تتكرر باستمرار على لسان فولوديمير زيلينسكي كلما خاطب حلفاءه الغربيين، هي أن أوكرانيا تقاتل عنهم، ومن أجل حريتهم والديمقراطية. لكن الأوروبيين يدركون جيداً أنهم الخاسر الأكبر في هذه الحرب التي «فرضت» عليهم، كما فرض عليهم حشد الدعم لأوكرانيا، بلا أفق زمني أو حدود لتدفق المساعدات المالية والعسكرية تحت العين الساهرة لواشنطن التي تقطف وحدها إلى الآن «ثمار» هذه الحرب، من إعادة الحياة إلى الحلف الأطلسي، إلى إنهاك روسيا بالعقوبات والجهد الحربي، وقطع شرايين إمدادات الطاقة الروسية للاقتصاد الأوروبي وربطه بشروطها، وتحقيق الهدف الاستراتيجي الأعمق بنسف احتمالات التقارب والتحالف في أمد منظور بين روسيا وألمانيا.
ورث المخططون الاستراتيجيون الأميركيون أحد المبادئ الأساسية التي قام عليها الفكر الاستراتيجي البريطاني طيلة عقود، وهو ضرب مقومات أي تحالف استراتيجي بين الروس والألمان. هذا التحالف بدأت تظهر ملامحه الأولى عبر مشروع «نورد ستريم» الذي كانت حلقته الأولى الاتفاق الموقع بين «غازبروم»، أكبر منتج للغاز، وشركة «BASF» الألمانية، أكبر شركة كيميائية في العالم يقدّر استهلاكها اليومي للطاقة بما تستهلكه دولة مثل سويسرا. يضاف إلى ذلك، أن أوكرانيا ليست دولة عادية من المنظور الأميركي؛ بل هي المعبر الرئيسي لربط الاقتصاد الأوروبي بالطاقة الروسية الذي تحاول واشنطن تعقيده، من غير أن تنجح، عن طريق مشاريع بديلة عبر منطقة بحر قزوين والدول المجاورة في آسيا الوسطى. ولا شك في أن إطالة الحرب ودفع ألمانيا إلى «المشاركة» فيها، يعزّزان فرص تصدّع الروابط الجيوسياسية بين روسيا وألمانيا بشكل يستحيل رأبه في القريب المنظور. تجدر الإشارة في هذا السياق إلى التفجير الذي تعرّض له خط أنابيب «نورد ستريم» أمام السواحل الإسكندنافية في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي ما زالت ملابساته غامضة من غير أن تتضح الجهة المسؤولة عنه.
عندما أعلنت المفوضية الأوروبية عن الحزمة الأخيرة من العقوبات ضد روسيا، لم يتردد رئيس شركة «BASF» الألمانية في القول إن العقوبات ستؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات البطالة، وإغلاق كثير من المؤسسات، وإلحاق أضرار لا تعوّض بالاقتصاد الألماني، ودفع البلاد إلى أسوأ أزمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. في الوقت نفسه، كان وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير يصرّح بقوله إن الحرب في أوكرانيا لا يجب أن تنتهي بهيمنة الولايات المتحدة اقتصادياً وإضعاف الاتحاد الأوروبي.
في ضوء كل ذلك، يستحيل التكهن بمستقبل هذه الحرب الذي يبقى مفتوحاً على احتمالات عديدة، وعلى مفاجآت يفرضها مسار المعارك التي دخلت مرحلة من الضراوة يرجح أن تستعر في الأشهر المقبلة، فيما يتعمّق الانقسام بين الدول الأوروبية حول المضي في دفع فاتورة الدعم العسكري لأوكرانيا تلبية لضغوط الحليف الأميركي، الضامن الوحيد لأمنها، وخشية من مغامرات روسية أخرى في الجوار الأوروبي.
الشيء الوحيد الأكيد حتى الآن هو أن هذه الحرب، في عمقها الاستراتيجي، ليست سوى الفصل الأخير بالصراع الذي كان منتظراً بين واشنطن وموسكو منذ انهيار الاتحاد السوفياتي وبداية صعود المارد الصيني الذي يراقب بدقة، وعلى مسافة حذرة، تطور هذه المواجهة التي من المفترض أن تخرج من رحمها معادلة جديدة للتوازنات الدولية.
بعد عام على الحرب... هل باتت روسيا أكثر أمناً؟
مغامرة بوتين في أوكرانيا... أمام الامتحان
كيف أساءت روسيا تقدير موقف ألمانيا؟
أوروبا... تساؤلات حول مآلات الدعم لأوكرانيا
الأزمة... والدور «المشلول» لمجلس الأمن
الكرملين أمام انتصار بعيد... وهزيمة مستحيلة
بوتين «معزول» عالمياً وأمام «طريق مسدود» ... وروسيا خسرت أوكرانيا «إلى الأبد»
زيلينسكي... الممثل الهزلي لعب أدواراً كوميدية بحضور بوتين
هل أعادت الحرب الحياة إلى «الناتو» أم أيقظته «مرحلياً»؟


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.