السوق المالية السعودية تواصل تكثيف تدفق الطروحات الأولية

الموافقة على طلبات 23 شركة... وبدء إعداد إطار تنظيمي للإدراج المزدوج

توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين الجهات السعودية للنهوض بالممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (الشرق الأوسط)
توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين الجهات السعودية للنهوض بالممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (الشرق الأوسط)
TT

السوق المالية السعودية تواصل تكثيف تدفق الطروحات الأولية

توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين الجهات السعودية للنهوض بالممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (الشرق الأوسط)
توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين الجهات السعودية للنهوض بالممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (الشرق الأوسط)

معلناً مواصلة كثافة حركة تدفق الإدراجات في البورصات المالية المحلية، أكد رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز أن هناك 23 شركة جرت الموافقة على إدراجها بالسوق المالية السعودية «تداول». وأضاف رئيس الهيئة، خلال مؤتمر في الرياض، أن هناك أكثر من 75 طلب إدراج بانتظار الموافقة، كاشفاً عن 70 تفويضاً موقَّعاً مع وسطاء ومستشارين ماليين في المرحلة الأولى للعملية.
تدفق صحي
وقال القويز، خلال ملتقى السوق المالية السعودية في نسخته الثانية، المنعقد في مدينة الرياض، أمس الأحد، بمشاركة المصدّرين والمستثمرين والهيئات الحكومية: «إذا نظرت إلى ذلك بالتوازي فإنه يعطينا مؤشراً على أنه ما زال لدينا تدفق صحي جداً جداً». وأشار إلى أن سوق الأسهم السعودية شهدت، العام الماضي، 49 إدراجاً جديداً جمعت الشركات من خلالها حوالي 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، وأن الجهة المعنية بمراقبة السوق تعتزم أيضاً إطلاق إطار تنظيمي للإدراج المزدوج.
ومعلوم أن أمام الشركات التي تحصل على موافقة هيئة السوق المالية 6 أشهر لطرح أسهمها للبيع، والإدراج في البورصات السعودية، والتي تُعدّ السوق الرئيسة للأسهم، وهي الأكبر في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتخطى 2.65 تريليون دولار.
الرابعة عالمياً
ووفق كلمة القويز، بات المستثمرون الأجانب يمثلون ما يقل قليلاً عن 15 % في السوق السعودية، مبيناً أنه في أول 6 أشهر من عام 2022، كانت السوق السعودية هي الرابعة على مستوى العالم من حيث إجمالي حجم رأس المال بعد الصين والهند وكوريا الجنوبية. واستطرد: «هذه نقلة جديدة للسوق السعودية من حيث الحجم وحيوية ودور السوق في الاقتصاد بشكل عام».
منتجات جديدة
من جانبه، قال محمد الرميح، الرئيس التنفيذي لـ«تداول» السعودية، في حلقة نقاشية منفصلة خلال المؤتمر، إن البورصة تخطط لإطلاق إيصالات إيداع تمثل الأسهم في شركة أجنبية، لكن يجري تداولها محلياً. ووفق الرميح، تخطط البورصة لطرح خيارات أسهم فردية وهي وسيلة تمنح المستثمرين الحق في بيع أو شراء أي سهم بسعر محدد بتاريخ في المستقبل.
الأسرع نمواً
من جانبه، أوضح رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين بن حسن الناصر أن السوق المالية السعودية الآن هي إحدى أسواق المال الأسرع نمواً في العالم، حيث تستفيد من اقتصاد المملكة الذي يُعدّ ذا نمو سريع جداً بين دول مجموعة العشرين، وتصنَّف السوق المالية السعودية الآن من بين أكبر الأسواق على مستوى العالم من حيث القيمة السوقية، ويُعدّ إدراج «أرامكو» السعودية أحد العوامل المساهمة في هذا النمو.
صناعة الطاقة
وأضاف الناصر أن أسواق المال يمكنها أن تلعب دوراً مؤثراً في التحولات التي تشهدها صناعة الطاقة لوصول الدول والمؤسسات للحياد الصفري، مشيراً إلى أن صناعة النفط والغاز رغم أهميتها المحورية فإنها تشهد مستوى استثمار أقل من النصف عمّا كانت تشهده قبل نحو 10 سنوات بسبب الضغوط التي تواجهها الصناعة إثر تحديات المناخ، وأن تكلفة رأس المال أصبحت أعلى في مجال النفط والغاز، ومن ثم فإنها ستؤثر سلباً على توفر الإمدادات المستقبلية الكافية بأسعار معقولة مما ينعكس سلباً على أمن الطاقة العالمي.
وشدد على أهمية أن تكون نظرة أسواق المال لتحولات الطاقة متزنة، وألا تتأثر بآراء سائدة تفتقر للمصداقية، مبيناً أن هناك فرصة لأسواق المال في تمويل تقنيات ومشروعات الطاقة في مجال استدامة النفط والغاز مثل مشروعات احتجاز وتخزين الكربون ومشروعات الهيدروجين التي ما زالت نسبة تمويلها ضئيلة في العالم.
أداء السوق
من ناحية أخرى، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس، أمس، مرتفعاً 7.28 نقطة ليقفل عند مستوى 10419.44 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار).
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 143 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 95 شركة ارتفاعاً في قيمتها، في حين أغلقت أسهم 105 شركات على تراجع.
إلى ذلك أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية «نمو»، أمس مطلع تداولات الأسبوع، مرتفعاً 170.01 نقطة ليقفل عند مستوى 19536.84 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 21.4 مليون ريال، في حين بلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 373 ألف سهم.
مذكرات واتفاقيات
وعلى هامش المنتدى عقدت جهات حكومية اتفاقيات ومذكرات تفاهم، حيث أبرم وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم مذكرة تفاهم ثلاثية تجمع وزارته وهيئة السوق المالية، وكذلك مجموعة السوق المالية للنهوض بمعايير الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في السعودية.
من ناحيتها وقّعت مجموعة «تداول» السعودية مذكرة تفاهم مع البورصة المصرية بهدف التعاون في مجالات التنوع والشمول وتثقيف المستثمرين. بجانب ذلك وقّعت مجموعة «تداول» السعودية مذكرة تفاهم مع مجموعة «إس جي إكس»، خلال ملتقى السوق المالية؛ وذلك بهدف استكشاف فرص تمكين الإدراج المزدوج والتعاون في عدد من مجالات الأدوات المالية والتعاون في مجالات المؤشرات وتداول المشتقات، ومجال التقنية المالية. كما وقّعت مجموعة «تداول» السعودية مذكرة تفاهم مع الأكاديمية المالية؛ وذلك بهدف تطوير برامج تدريبية للمتخصصين في مجال الأسواق المالية بالسعودية.
لقاء سعودي فرنسي
وفي جانب آخر التقى وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي الإبراهيم، سفير فرنسا لدى المملكة لودوفيك بوي؛ وذلك لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية، مشيراً إلى التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة في ظل «رؤية 2030»، وجهودها في تسهيل الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار للإسهام في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.