الغلوكوما... «اللص الصامت»

التشخيص والعلاج مبكراً يقيان من تلف العصب وفقدان البصر

د. محسن سمعان
د. محسن سمعان
TT

الغلوكوما... «اللص الصامت»

د. محسن سمعان
د. محسن سمعان

الغلوكوما Glaucoma (الماء الأزرق)، مرض يسرق البصر دون أي أعراض ظاهرة، لذا وصف بـ«اللص الصامت»، يصيب العين ويتلف عصبها البصري، الذي ينقل الرؤية من العين إلى الدماغ، بسبب ضغط السائل داخل العين. ومع مرور الوقت يحدث فقدان لألياف العصب وبالتالي فقدان للمجال البصري والرؤية. قد يحدث المرض بسبب ارتفاع ضغط العين عن المعدل الطبيعي، أو بسبب ضعف العصب البصري.
تشريحيا، تمتلئ الغرفة الأمامية للعين (الجزء الداخلي من مقدمة العين) بسائل مائي يسمى الخلط المائي (aqueous humour). ويخلق هذا السائل ضغطاً طبيعياً في العين، ما يحافظ على صحتها وشكلها الصحيح. يعرف هذا الضغط باسم ضغط العين (Intra Ocular Pressure (IOP)) ولا يرتبط بضغط الدم بأي شكل من الأشكال. يختلف السائل المائي الموجود داخل العين عن الدموع.
عادةً ما يتم تصريف السائل المائي بنفس معدل إنتاجه لإبقاء العين عند الضغط الصحيح. يتراوح النطاق الطبيعي لضغط العين تقريباً من 10 إلى 21 ملم زئبق. وإذا لم يتم تصريف السائل بالسرعة التي يتم إنتاجه بها، فسوف يتراكم ويرتفع ضغط العين، وبالتالي يتسبب هذا الضغط في تلف العصب البصري عند النقطة التي يترك فيها الجزء الخلفي من العين. هذه الحالة تسمى «غلوكوما».
يعد العصب البصري مهماً للبصر لأنه مسار الإشارات من شبكية العين، الخلايا الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين، إلى الدماغ متيحا رؤية العالم من حولنا.

- عوامل الإصابة
من هم المعرضون لخطر الإصابة بالغلوكوما؟
يجيب الدكتور محسن سمعان استشاري طب وجراحة العيون والمدير الطبي لمشفى باراكير في دبي بأن لهذا المرض العديد من عوامل الخطر، أشهرها ارتفاع ضغط العين، وهو العامل الوحيد الذي يمكننا معالجته، ولكن هناك عوامل خطر أخرى مثل انخفاض ضغط الدم أو توقف التنفس أثناء النوم، وفي كلا المرضين هناك تغيير في تدفق الدم إلى العصب البصري وبالتالي سوف تعاني العين أكثر من مضاعفات زيادة ضغط العين. ويضيف أن أحد أهم عوامل الخطر أيضاً هو العامل الوراثي حيث إن أحفاد مرضى الغلوكوما عندهم احتمال أكبر ليورثوا الغلوكوما.
ووفقاً للمعهد الوطني الملكي للمكفوفين (Royal National Institute of Blind People، (RNIB)) في المملكة المتحدة لفقدان البصر، يمكن لأي شخص أن يصاب بمرض الغلوكوما، بالنظر إلى العوامل التالية:
- العمر: يعتبر الغلوكوما أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر، يصيب 2 في المائة من الأشخاص فوق سن 40. وتزيد النسبة إلى ما يقرب من 10 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً.
- التاريخ العائلي: إذا تم تشخيص إصابة أحد أفراد العائلة بمرض الغلوكوما وجب على باقي أفرادها مراجعة طبيب العيون، ومن كان عمره يزيد عن 40 عاماً يفحص كل عام.
- العرق: الأصل الأفريقي الكاريبي أكثر عرضة للإصابة بالغلوكوما مفتوح الزاوية ويتطور لديهم في وقت مبكر من الحياة - قبل سن الأربعين، والأصل الشرق آسيوي أكثر عرضة للغلوكوما مغلق الزاوية.
- قصر النظر، يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالغلوكوما مفتوح الزاوية. وطول النظر، بالغلوكوما مغلق الزاوية.
- مرض السكري، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالغلوكوما.
- استخدام الستيرويدات (steroids)، لفترة طويلة من الزمن، يزيد من خطر الإصابة.

- تصنيف الغلوكوما
يقول الدكتور محسن سمعان يمكننا تصنيف الغلوكوما إلى فئتين رئيسيتين هما:
- الأولى، الغلوكوما الأساسي مفتوح الزاوية وهو الأكثر شيوعاً (80%)، حيث يحدث تلف العصب البصري ببطء على مدى فترة طويلة من الزمن بسبب زيادة ضغط العين إلى أكثر من 21 ملم زئبق.
- الثانية، الغلوكوما ضيق أو مغلق الزاوية (20%)، حيث يحدث تلف العصب البصري بسرعة كبيرة بسبب الارتفاع المفاجئ في ضغط العين.
- أخرى، كما يمكن أن يحدث مرض الغلوكوما نتيجة مرض آخر بالعين أو إصابة في العين أو بسبب الأدوية فيسمى «غلوكوما ثانوي»، أو أن يولد الطفل مصابا بالمرض فيسمى «غلوكوما خِلْقي». هناك أيضاً الغلوكوما الذي يصيب الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و30 عاماً.

- الأعراض
يجب أن يؤخذ في عين الاعتبار أن الغلوكوما ذا الزاوية المفتوحة مرض صامت بدون أعراض تماماً حيث إن ضغط العين لا يسبب أي ألم، وقد لا يلاحظ المريض أي اختلاف في الرؤية لأن الغلوكوما يؤثر على الرؤية المحيطية (المعروفة أيضاً بالرؤية الجانبية) أولاً، وهي ليست حساسة مثل الرؤية المركزية، فمن الصعب ملاحظة أي تغييرات مبكرة في الرؤية - لكن البصر يتضرر مع مرور الوقت. من المهم إجراء اختبارات العين دوريا وبانتظام لأنها هي الطريقة الوحيدة لمعرفة وتشخيص الإصابة أو نفيها. كلما تم التقاط الغلوكوما وعلاجه في وقت مبكر، أمكن حماية المزيد من النظر. كيف يمكن أن يؤثر الغلوكوما الأساسي مفتوح الزاوية على البصر؟
يصيب مرض الغلوكوما الأساسي مفتوح الزاوية، عادة، كلتا العينين، ولكن قد تتأثر إحدى العينين أكثر من الأخرى. ومع حدوث التلف في العصب البصري، تبدأ البقع العمياء (blind spots) في التكون في الحواف الخارجية للرؤية فتحجب الرؤية المحيطية. إذا لم يتم التشخيص ولم يبدأ العلاج، فإن فقدان البصر يتقدم ببطء بحيث يصبح مجال الرؤية ضيقاً جداً ويمكن أن يبدو المريض كما لو كان ينظر عبر نفق. ومع مرور الوقت وعدم البدء في العلاج، فإن الرؤية المركزية قد تتأثر أيضاً، مما يتسبب في ظهور نقاط عمياء عند النظر إلى الأمام مباشرة.
لسوء الحظ، بمجرد حدوث فقدان البصر، لا يمكن عكسه حيث لا توجد حالياً علاجات يمكنها استعادة العصب التالف. هذا يعني أن من المهم حقاً أن يتم التقاط الغلوكوما وعلاجه مبكراً لمنع تلف العصب البصري في المقام الأول ومن ثم تجنب فقدان البصر.

- التشخيص
أوضح الدكتور محسن سمعان أن هناك ثلاثة قياسات رئيسية للتحقق من الغلوكوما مفتوح الزاوية: قياس ضغط العين، قياس سماكة القرنية، وإجراء تصوير مقطعي للعين (OCT) الذي يتكون من مسح طبقات أو ألياف العصب البصري وتقعره، إضافةً إلى فحوصات أخرى يتم إجراؤها حسب الحاجة:
- قياس ضغط العين (tonometry)، ويتم باستخدام اختبار «نفث الهواء puff of air»، أو باستخدام قطرات مخدرة للعين والقطرة الصفراء والضوء الأزرق وأداة صغيرة تلامس العين بلطف وهي طريقة أكثر دقة.
- قياس سمك القرنية، الذي يمكن أن يساعد في دقة قراءات ضغط العين.
- التصوير المقطعي للعين (OCT)، لعمل مسح مفصل للعصب البصري الذي يمكنه أن يظهر أي تلف في خلايا العصب البصري، وأيضاً لفحص زاوية التصريف بالعين.
- فحص صحة العصب البصري، في الجزء الخلفي من العين باستخدام ضوء ساطع للتحقق من أي تغيرات، كما يمكن التقاط صورة فوتوغرافية للعصب البصري في الجزء الخلفي من العين.
- قياس مجال الرؤية، للتحقق من أي مناطق مفقودة في الرؤية أو وجود نقاط عمياء. أثناء هذا الاختبار، يتم التركيز على منتصف الشاشة والضغط على الزر في كل مرة يرى فيها المريض وميضاً صغيراً من الضوء في مجال الرؤية الجانبية.
يتم عادة النظر إلى نتائج كل هذه الاختبارات معاً لأن مرض الغلوكوما يمكن أن يتواجد حتى لو كان ضغط العين طبيعياً.

- العلاج
أشار الدكتور محسن سمعان إلى أن الهدف من العلاج هو الحفاظ على الرؤية وتوفير حياة طبيعية للمريض، وذلك من خلال الحفاظ على العصب البصري في أفضل الظروف للحصول على مجال بصري جيد. بمجرد أن يتم تشخيص الغلوكوما، يجب أن يبدأ العلاج على الفور بخفض ضغط العين لمنع الضرر عن العصب البصري، وهو عامل الخطر الوحيد الذي يمكننا التحكم فيه، وننجح في معظم الحالات، وذلك من خلال الآتي:
- العلاج بقطرات العين: وهي على أنواع، وظيفتها خفض ضغط العين إما عن طريق تقليل كمية السائل المائي الذي تنتجه العين أو عن طريق زيادة سرعة تصريفه. وتستخدم باستمرار وقد تكون مدى الحياة، مع التزام دقيق من المريض ومراقبة منتظمة لضغط العين للتأكد من مدى فعالية القطرات.
استخدام القطرات لن يغير في قوة البصر، فهي تمنع أي ضرر مستقبلي للبصر، لذا من المهم جداً الاستمرار في استخدامها وعدم التهاون حتى لا يرتفع ضغط العين الذي يتلف العصب البصري، ويؤدي إلى فقدان البصر.
- العلاج بالليزر: أكثره شيوعا هو رأب التربيق (laser trabeculoplasty) وهو أكثر فعالية في الغلوكوما مغلق الزاوية، حيث يتم عمل ثقب صغير في القزحية، يساعد على تصريف السوائل بشكل أفضل مما يقلل من ضغط العين. لكن في حالة الزاوية المفتوحة، هناك أنواع أخرى من الليزر يمكن أن تسهل خروج السائل الموجود داخل العين إلى الدورة الدموية وبالتالي ينخفض الضغط. تجرى علاجات الليزر عادةً في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي، وتنجح في خفض ضغط العين لدى بعض المرضى، ولكن يظل المريض بحاجة عادةً إلى الاستمرار في استخدام قطرات العين بعد العلاج للحفاظ على استقرار ضغط العين.
- العلاج بالجراحة: وهو الخيار الأخير، وهدفه خفض ضغط العين، أكثر العمليات انتشاراً هي جراحة استئصال الترابيك (trabeculectomy)، لخلق قناة تصريف دائمة جديدة في العين لتصريف السائل المائي إلى منطقة تحت الملتحمة وبالتالي يتم امتصاصه عن طريق الأوعية الدموية، مما يقلل من ضغط العين. قد ينخفض الضغط لدى بعض المرضى بدرجة كافية بحيث لا تكون هناك حاجة للقطرات على العين التي خضعت للعملية.
هناك أنواع أخرى من الجراحة للغلوكوما، يحددها طبيب العيون بالمناقشة مع المريض، مثل تحويلات السائل (aqueous shunts) أو زرع الأنبوب (tube implant).
أخيراً، يؤكد استشاري طب وجراحة العيون الدكتور محسن سمعان أن مرض «الغلوكوما» هو من أهم أسباب العمى، ولحسن الحظ، أنه يمكن تجنبه والوقاية منه بالتوجيه ونشر خصائصه بأنه مرض «صامت» وينصح بعمل الفحص الدوري للتشخيص الباكر والعلاج في الوقت المناسب علما بأن هناك 3.5 في المائة من الأشخاص فوق سن الأربعين مصابين بمرض الغلوكوما وهم لا يعلمون. ويجب أن يتفهم المريض طبيعة هذا المرض وأنه سيستمر مدى الحياة، وعليه أن يتعاون ويلتزم بالعلاج دون إهمال أو نسيان.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.